إعداد: الطاهر المعز
خاص ب”كنعان”، عدد 310
خصًصنا حوالي 40% من هذا العدد لأخبار الإقتصاد السياسي في الوطن العربي، سواء كمجموعة من المغرب إلى العراق، تحت عنوان “عرب”، أو كبلدان ضمن حدود “سايكس بيكو”، إضافة إلى أخبار أخرى متعلِّقة تحت عنوان “مقاطعة” أو “نفط” أو “طاقة” أو “في أروقة الحرب التي تستهدفنا”… كما وردت أخبار عن بلدان آسيوية مثل ماليزيا وميانمار وسريلنكا، والهند، وأخبار عن افريقيا والبرازيل وأوروبا وأمريكا والإحتكارات والعولمة وغيرها… نلِحُّ في معظم أعداد النشرة على قطاع النفط، لأنه ثروة احتكرتها العائلات المالكة لمشيخات الخليج، ولم تستخدم عائداتها لتطوير بلدانها أو البلدان العربية، فأصبحت هذه الثروة “لعنة” إذ بلغ الأمر بشيوخ النفط حد منع العمال العرب أو اللاجئين من دخول هذه المناطق التي أصبحت ثرية (بمحض مصادفات الطبيعة) وأصبحت مهدا للمخابرات الأمريكية والصهيونية، وللمرتزقة والمجرمين، وأصبح هؤلاء الحكام وهذه الثروة (ثروتنا) عوائق في وجه تطور القوى العاملة وعائقا لتطور شعوب المنطقة، بل أصبحت عاملا مُساعدا للإستعمار بشكليه االقديم والجديد، ويالمقابل صمدت إيران (بقطع النظر عن الموقف من النظام السياسي) وطورت مقدراتها الطبيعية والبشرية والعلمية في ظل حظر وعقوبات “غربية” لعدة عقود، لأن للنظام في إيران مشروع وطني ونظرة مستقبلية، خلافا لكافة الأنظمة العربية التي لا تخطط للمستقبل، ولا تهتم بمصير الأجيال القادمة، بل تُبَدِّدُ الثروات من أجل لعب دور الشرطي العميل، وتستدعي الإستعمار لاحتلال مزيد من الأراضي العربية بأموال عربية…
عرب: تراجع معدل نمو الناتج المحلي العربي بالأسعار الثابتة، من 3,6% سنة 2013 إلى 2,5% سنة 2014 بسبب اعتماد اقتصاد عدد من البلدان على صادرات النفط، الذي انخفضت أسعاره بداية من منتصف سنة 2014 وبسبب تبعية اقتصاد بلدان أخرى لاقتصاد أوروبا المتأزمة، وأدى تراجع إيرادات النفط إلى خفض الدول النفطية الإنفاق العام، فيما انخفض إجمالي الإيرادات العامة والمنح في الدول العربية (كمجموعة) بمعدل 6,2% لتصل إلى 952,6 مليار دولار سنة 2014، أو قرابة34,5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تراجع إجمالي الإنفاق العام في الدول العربية كمجموعة بنسبة 6,8% إلى 885,6 مليار دولار سنة 2014، أو حوالي 32,1% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما نما فائض الموازنة العامة المُجمَّعة للدول العربية بنسبة 3,1% إلى نحو 67 مليار دولار عام 2014، ما نسبته 2,4% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، وهو وضع لم يتواصل سنة 2015 بسبب انهيار أسعار النفط واضطرار مشيخات الخليج إلى سحب أموال من مدّخراتها التي جمعتها خلال سنوات الطفرة النفطية التي استفاد منها القطاع المصرفي، وارتفعت قيمة أسواق المال بنحو 5,7% إلى 1,203 تريليون دولار لتكسب البورصات نحو 65 مليار دولار من قيمتها éالسوقية” سنة 2014… من جهة أخرى تأثـرت موازين مدفوعات الدول العربيــة غيـــر النفطية سلباً بتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي، خصوصاً في دول منطقـــة اليورو الشريك التجاري الأبرز، وأسفرت تعاملات الدول العربية مع العالم عن تراجع الفائض الكلي لموازين مدفوعاتها من 115,1 مليار دولار سنة 2013 إلى 5,9 مليار دولار سنة 2014… يتطرق تقرير صندوق النقد العربي -الذي أورد هذه البيانات- بشكل عرضي لحياة المواطنين، الذين يشكُون من ارتفاع الأسعار وارتفاع نسبة التضخم والبطالة وارتفاع نسبة الفقر في بعضها (المغرب وتونس ومصر وكذلك ليبيا واليمن…) واستحواذ إيجار المسكن على جزء هام من الدخل (بما في ذلك في السعودية) وتخصيص جزء أكبر من الدخل لاقتناء الغذاء، وهو مؤشر فقر… عن “صندوق النقد العربي” – صحيفة “الحياة” 02/02/16 بلغ عدد السائحين في العالم 1,2 مليار شخصا سنة 2015، ولم يستقطب الوطن العربي سوى 52 مليون سائح، رغم الدعاية الضخمة والحيز الهائل الذي تفرده الحكومات لهذه السياحة، والتخفيضات الكبيرة في نفقات السفر والإقامة، مع حرمان السكان المحليين من الموارد المحلية، خصوصا في المغرب وتونس ومصر (مياه وأسماك وخضار وفواكه طازجة، وشواطئ…) ولم تتجاوز حصة السياحة البينية العربية منها (سائحون عرب في بلدان عربية) في أوجها نسبة 45% (قبل الإنتفاضات والعمليات الإرهابية)، وانخفضت حاليا إلى نحو 30% وخسرت السياحة العربية أكثر من 40 مليار دولار سنة 2015… ينفق السائح الأجنبي (غير العربي) في البلدان العربية متوسط 300 دولارا خلال رحلة تدوم خمسة أيام (بخلاف مصاريف النقل)، وهي عادة رحلات جماعية تنظمها شركات سياحية أوروبية، ويكتفي بالمبيت والأكل في الفندق ولا يخرج للتنزه سوى ضمن الرحلات التي تنظمها الفنادق، فيما ينفق السائح العربي معدل 4500 دولار خلال نفس الفترة، ضمن رحلات غالبا ما تكون رحلات فردية أو عائلية (راجع الخبر بعنوان “اسبانيا” ضمن هذا العدد) عن “المنظمة العربية للسياحة” –صحيفة “الرياض” السعودية 30/01/16
في جبهة الأعداء – مقاطعة: يتساءل عدد من الناس عن فائدة أو فاعلية الدعوات لمقاطعة الكيان الصهيوني والمتعاملين معه، ونقَدِّمُ عَيِّنَة عن التأثير الإيجابي للمثابرة والإستمرار في الدعوة إلى المقاطعة، بينما يمعن عرب النفط وبعض الحكومات مثل تونس والمغرب ومصر والأردن في التقرب من الصهاينة… منذ سنة، دعت (حملة مقاطعة داعمي “اسرائيل”) في لبنان الشركات والمؤسّسات العاملة في البلاد والمتعاملة مع شركة (G4S) ومن بينها: اليونسكو، وبنك بيبلوس، والبنك العربي وCSC Bank وكراون بلازا، ومصرف لبنان، واليونيسيف، و IOM، إلى إنهاء عقودها مع الشركة الأمنيّة G4S بسبب تواطئها مع أجهزة أمن الإحتلال الصهيوني وارتباطها بوسائل تعذيب الأسرى الفلسطينيين في مراكز الإعتقال وسجون العدو، وبتفتيش وإهانة الفلسطينيين في المعابر ونقاط التفتيش، وتورُّطِها في تقديم معدّاتِ أمن وخدماتٍ وموظّفين، للمستوطنات الصهيونية، وتقديم أنظمة حمايةٍ، ومعدّاتٍ، وخدماتٍ، إلى جيش الإحتلال ودوريّاته وحماية مبانٍ عسكريّة… وبعد سنة، عادت إلى تذكير هذه الشركات والمؤسسات بأنّ شركة (G4S) التي تستخدمها لحماية مصارفها ومبانيها ومخازنها وتجهيزاتها قد تعرّضتْ لحملات مقاطعةٍ عالميّة بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان وللقانون الدوليّ، وقرر الإتحاد الأوروبي (نيسان 2012) عدمَ تجديد عقده مع هذه الشركة التي سبق أن قَدّمتْ خدمات الأمن للبرلمان الأوروبي منذ 2008، وأنهى اتحادُ التجارة الهولنديّ “أبفاكابو” (Abvakabo) الذي يضمّ 350 ألف نقابيّ في هولندا، عقدَه مع (G4S) في نهاية 2013، كما أعلن حزبُ الخضر الهولنديّ إنهاءَ عقده معها في بداية 2014، وفي آذار 2014 خسرت هذه الشركة الأمنية عقدا بقيمة 80 مليون جنيه استرليني مع شبكة “بي بي سي” إثر رسالةٌ وجّهها أكثرُ من 100 مثقف وفنّان بريطاني، وفي حزيران 2014 اضطر “بيل غيتس”، أحدُ مؤسّسي مايكروسوفت، لبيع حصّته أو جزء منها (حوالى 170 مليون دولار) من شركة G4S، استجابةً لنداءات المقاطعة، وأنهت شركات عديدة عقودها مع هذه الشركة بعد حملات المقاطعة في النرويج واسكتلندا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا، ما اضطر (G4S) في نيسان 2014 إلى إعلان عدم تجديد عقدها مع مصلحة السجون الإسرائيليّة عند نهايته سنة 2017، وإِنْهَاءِ بعضَ أعمالها في المستوطنات (سبق وأن قطعت هذه الشركة “عهودا لَمْ تَصُنْها”)، لكن هذه الشركة تنتهك حقوق الإنسان خارج فلسطين أيضا، في بلدان مثل مالاوي وموزمبيق وجنوب أفريقيا وأوغندا وأنغولا وكينيا، وكوريا الجنوبيّة، والولايات المتحدة وبريطانيا، وكانت حملة المقاطعة في الأردن قد أجبرت (نهاية 2015) المفوضيّة العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في الأردن على وقف تعاقدها مع الشركة المذكورة، وتحويل العقود الأمنية إلى شركة محلية في بداية عام 2016 وأعلنت بلديات عديدة في أوروبا والعالم استبعادها من العطاءات والعقود الأمنية، وسحبت مؤسّسات عديدة وشركات وجامعات وكنائس استثماراتها من الشركات الداعمة للكيان الصهيوني، إضافة إلى دعوات المقاطعة العلمية (الأكاديمية) والثقافية والرياضية، وهو ما يساهم في عزل الكيان الصهيوني في معاقله (أوروبا والولايات المتحدة) عن “الأخبار” 31/01/16 لم نسمح أو نقرأ أي احتجاج سعودي أو خليجي أو من جامعة الدول العربية (“العبرية”؟) إثر إعلان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (الأمم المتحدة) ان الكيان الصهيوني هدم 539 بناية في الضفة الغربية والقدس سنة 2015 وشرّد بذلك 742 فلسطيني إضافي، زيادة على أعداد اللاجئين والنازحين والمُهَجَّرِين، وهدم جيش الإحتلال 24 مبنى يوم الثاني من شباط 2016 وشرد 80 شخصا من قرية “خربة جنبة” بذريعة تواجد هذه المباني في منطقة عسكرية (والضفة الغربية وكل فلسطين “منطقة عسكرية”) ويستهدف الإحتلال هدم ألف مبنى آخر في عشر قرى أخرى جنوب الخليل، بحجة “البناء بدون ترخيص” عن أ.ف.ب 02/02/16
المغرب، اقتصاد تابع: بلغ إنتاج الحبوب خلال سنة 2015 نحو 11,5 مليون طن ما مكَّن الحكومة من خفض قيمة الواردات الغذائية من الخارج بنحو 15%، وكان الموسم الزراعي استثنائيا (لكن أسعار بيع المواد الغذائية للمواطن لم تنخفض)، ولكن الموسم الحالي تميز بنقص كبير في أمطار الخريف والشتاء مع ارتفاع واضح في درجة الحرارة، ما يذَكِّرُ بموجة الجفاف التي عانى منها المُزارعون في ثمانينات القرن الماضي، خصوصا في جنوب ووسط وشرق البلاد، ومع ذلك يدَّعي وزير الزراعة والصيد البحري “ان كل شيء على ما يرام والموسم الزراعي جيد، والوضع في الريف مستقر والماء متوافر والتمويل مضمون!!!)، وكانت الدولة قد أمَّنَتْ نحو مليون هكتار لتعويض الفلاحين الأثرياء عن الخسائر المحتملة، في حين طبّقت الحكومات المتعاقبة منذ 2008 ما أمر به صندوق النقد الدولي والبنك العالمي من تقليص زراعة الحبوب من 30% إلى 19% من إجمالي الأراضي واستيراد الحبوب من الولايات المتحدة ومن أوروبا بذريعة ان الإستيراد أقل تكلفة (بحسب البنك العالمي)، والتركيز على زراعة الإنتاج الزراعي القابل للتصدير، مثل الخضار والفواكه والغلال ورفع حصتها إلى 22% وتربية الماشية 27%… وبذلك تراجعت حصة الزراعة من إجمالي الناتج المحلي إلى 17% سنة 2015 وإلى 16% سنة 2016، ويتوقع أن يفقد النمو الاقتصادي ثلاث نقاط على الأقل جراء انحباس الأمطار، وان يتراجع النمو الاقتصادي من 4,7% سنة 2015 إلى 1,2% سنة 2016 ورغم تصريحات وزير الزراعة يتوقع المصرف المركزي أن ينتج عن ضعف مشاركة القطاع الزراعي في الناتج الإجمالي، وفي توفير فرص العمل في الأرياف والحد من الهجرة نحو المدن، فيما تعوِّلُ وزارة المال والاقتصاد على زيادة الصادرات الصناعية وعودة الانتعاش إلى الأسواق الأوروبية، والتدفقات الاستثمارية الخارجية، التي بلغت أربعة مليارات دولار سنة 2015 أي ان كل التوقعات مبنية على التبعية نحو الخارج أ.ف.ب 28/01/16
تونس، ما أشبه اليوم بالبارحة: كان ارتفاع نسبة البطالة إلى أكثر من 15% وارتفاع نسبة الفقر وغلاء الأسعار، إضافة إلى الإضطهاد السياسي، من أسباب اندلاع انتفاضة 2010-2011، وبعد خمس سنوات، تضاعفت قيمة الدين العمومي من 25 مليار دينار بنهاية 2010 (12,13 مليار دولارا) إلى 50,3 مليار دينار سنة 2015 (24,5 مليار دولارا) معظمها من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والمصرف الأوروبي للإستثمار ودول مثل فرنسا وألمانيا واليابان، وتمثل خدمة الدّيون أكبر بند في ميزانية الدولة بنحو 5,13 مليار دينار سنة 2016 (2,5 مليار دولارا) أو ما يفوق ميزانية ثمانية أو تسعة وزارات مجتمعة (الصحة والنقل والخارجية والسياحة والثقافة والشؤون الإجتماعية والتشغيل والتدريب المهني والتعاون الدولي…)، وسددت البلاد بين 1970 و 2009 مبالغ تفوق مبلغ القروض بنحو ثلاثة مليارات دولارا، ومنذ 2011 فرض البنك العالمي موظفيه على رأس البنك المركزي، وارتفعت ديون البلاد بسبب لجوء الحكومات المتعاقبة والبنك المركزي إلى ديون جديدة بفائدة مرتفعة لتسديد الديون القديمة، التي لم تُسْتَخْدَم في الإستثمار وتشغيل العاطلين في مشاريع مُنْتِجَة ولكن لتسديد الديون القديمة وفوائدها التي تدمج سنويا في أصل الدين، ما يدخل البلاد في حلقة مفرغة، إذ ترتفع قيمة الديون سنويا، رغم تخصيص جزء هام من الميزانية لتسديدها، واستخدمت الحكومة 80% من قيمة الديون الجديدة (منذ 2011) لتسديد الديون القديمة، وفي حزيران 2011 اقترضت الحكومة 500 مليون دولارا من البنك العالمي، و1,7 مليار دولارا من صندوق النقد الدولي سنة 2013 إضافة إلى 300 مليون يورو من الإتحاد الأوروبي، وفي كانون الأول/ديسمبر 2015 طلبت حكومة أحزاب النظام السابق والإخوان المسلمين ورجال الأعمال قرضا جديد من صندوق النقد الدولي الذي اشترط خصخصة قطاع الطاقة وثلاث مصارف حكومية وتجميد رواتب الموظفين، وزيادة أسعار الطاقة وخفض ضرائب الشركات… لم يجعل اليسار (خصوصا البرلماني) من قضية إلغاء الديون مطلبا أساسيا، ورفضت الحكومات المتعاقبة تشكيل لجنة للتحقيق والتدقيق والتثبت في الديون، بهدف إلغائها أو إلغاء الجزء الذي لم يستفد منه الشعب… عن موقع “لجنة العمل من أجل إلغاء ديون العالم الثالث” (cadtm.org) 25/01/16
تونس، دولة الشرطة: ساند جهاز الدولة أرباب العمل في رفضهم زيادة رواتب القطاع الخاص، ورغم ارتفاع الأسعار والتضخم، رفع أرباب العمل رواتب عمال القطاع الخاص بنحو 6%، ورفضت الدولة زيادة رواتب المُدَرِّسِين بذريعة الأزمة وقلة ذات اليد، واهان وزير التربية المعلِّمين من خلال تصريحات علنية في وسائل الإعلام، لكن لمّا يتعلَّق الأمر بالشرطة فإن ذريعة الأزمة المالية تختفي… تظاهر مئات عناصر الأمن (الشرطة والدرك وحراس السجون) أمام قصر الرئاسة، رغم حالة الطوارئ، مطالبين بزيادات مهولة في رواتبهم ورواتب المتقاعدين بنحو 350 دولار شهريا للفرد، أي ما يزيد عن 500 مليون دولارا سنويا، ووافقت الحكومة على زيادات شهرية تتراوح بين 250 دينار (قرابة 135 دولارا) و 400 دينارا (280 دولارا) شهريا لنحو 80 ألف من عناصر قوات الأمن الداخلي، بدون استثناء، أي بما قدره 250 مليون دولارا سنة 2016، رغم أوامر صندوق النقد الدولي بخفض الإنفاق وتجميد الرواتب ومعاشات التقاعد، كما حصل رجال (ونساء) أجهزة القمع على مجموعة من المِنَح والحوافز قد تصل إلى 330 دينارا شهريا مع إحداث مستشفى جامعي خاص بأعوان القمع ومنظومة تأمين خاصة تسدد الدولة 2500 دينارا سنويا عن كل فرد من 80 ألف عنصر، ومجموعة من الإمتيازات الأخرى منها اقتناء سيارة مستوردة بسعر التكلفة فقط… وظّفت وزارة الداخلية منذ الإطاحة بالجنرال زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير 2011 نحو 25 ألف عنصر امن جديد، وارتفعت موازنة الوزارة بنسبة 60% بحسب تقرير نشرته مجموعة “الأزمات الدولية” في تموز/يوليو 2015، واستغل رجال الأمن موجة الإحتجاجات الشعبية التي شهدتها المناطق المحرومة في البلاد، للابتزاز والمساومة: قمع الإحتجاجات مقابل الزيادة الكبيرة في رواتب القامِعين… أما ذرائع التقشف وخفض الإنفاق الحكومي، فلا ينطبق على الدعامة الأساسية لنظام الحكم، منذ بورقيبة حتى تلميذه الباجي قائد السبسي أ.ف.ب 25 و 29/01/16
فلسطين: أدّى توقيع اتفاقيات أوسلو إلى مزيد من تبعية اقتصاد المناطق المحتلة سنة 1967، ولكن هذه المرّة بموافقة وتوقيع من يفترض فيه تمثيل مصالح الشعب الفلسطيني، وأما اتفاق باريس الاقتصادي فقد مَنَعَ قيام شركات صناعية فلسطينية وفرض قيود وعقبات تمنع الإنتاج والتصدير والإستيراد، وهي عمليات خاضعة للإحتلال الذي يتحكم بالحدود البرية والبحرية والجوية، وتحدد سلطات الإحتلال قيمة الضرائب على الواردات والصادرات، وهي مختلفة عن قيمتها في الأراضي المحتلة سنة 1948… يسيطر الإحتلال مباشرة على نسبة 60% من مساحة الضفة الغربية، ويسيطر المستوطنون (ضباط متقاعدون من جيش الإحتلال) على الأراضي الخصبة والمياه في منطقة “غور الأردن”، ليصدِّروا إنتاجها إلى إلى أوروبا، فيما يمنع الإحتلال المزارعين الفلسطينيين من زراعة أراضيهم ورعي مواشيهم، فأصبح سعر اللحم في الضفة الغربية هو الأعلى في العالم ( 20 دولارا للكيلو)، ولم ترصد سلطة أوسلو أي ميزانية للقطاع الزراعي الفلسطيني أو لدعم الفلاحين، ما جعل سعر الطماطم (البندورة) يرتفع إلى دينارين أردنيين في الضفة الغربية، بينما يباع الصندوق (8 كلغ) في الأردن ب1,5 دينار، وأصبح الغذاء يستهلك معدل 85% من رواتب الموظفين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، الذين يبلغ متوسط رواتهم 300 دولارا شهريا فيما يبلغ متوسط راتب الصهاينة 2000 دولارا، ولا يتجاوز حجم اقتصاد الضفة الغربية ثلاثة مليارات دولارا فيما يبلغ حجم الإقتصاد الصهيوني 250 مليار دولارا، ولكن الفلسطيني الواقع تحت الإستعمار يسدد أسعارا أعلى من الصهيوني وتمنع سلطات الإحتلال دخول منتجات زراعية فلسطينية إلى مناطق الإحتلال الأول (1948) فيما تغرق أسواق الضفة الغربية بالمنتجات الصهيونية، وتعرقل عمل المزارعين، فيتحولون إلى عمال بناء أو زراعة في المستوطنات التي أقيمت على أراضيهم المنهوبة والمُصادَرَة… عن صحيفة “الخليج” 31/01/16
اليمن، إنجازات سعودية: قتلت الحرب العدوانية السعودية (والإماراتية) -التي تصاعدت في آذار/مارس 2015- ما لا يقل عن سبعة آلاف يمني، بحسب وزارة الصحة، وقلّصت حظوظ اليمنيين في الحصول على الغذاء الذي ارتفعت أسعاره (حين يكون موجودا)، فارتفع “عدد الأشخاص غير الآمنين غذائياً” بنسبة 12% سنة 2015 وبنسبة 36% منذ أواخر ، وأصبح 2014 أكثر من نصف سكان اليمن، أي نحو 14,4 مليون شخص يواجهون تبعات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، في ظل حرمان اليمنيين من إنتاج الغذاء وحماية الماشية، وكذلك الحظر المفروض على استيراد المواد الغذائية والوقود، ويعتمد اليمن على الواردات الغذائية لأن الأراضي الصالحة للزراعة لا تتجاوز 4% من أراضي البلد، ولا يستخدم حالياً سوى جزء ضئيل من تلك الرقعة في إنتاج الغذاء، فيما بلغ عدد المشرّدين داخلياً 2,3 مليون نزحوا من مناطقهم الأصلية، أي بزيادة تتجاوز 400% منذ حزيران/يونيو 2015، ما خلق اضطرابا في توزيع السكان والموارد (إذا وماء وأدوية…) إضافة إلى نقص الوقود والبذور والأسمدة، وكانت الزراعة وتربية الماشية، وصيد الأسماك، تشغّل 50% من القوى العاملة في البلاد، وكانت تشكل مصادر العيش الرئيسة لثلثي سكان البلاد، وتعرّض اليمن لإعصارين في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ما شلّ حركة الصيّادين، طيلة أسابيع عديدة… طلبت منظمة الأغذية والزراعة “فاو” –التي لا تغطي مساعداتها حاليا سوى نصف مليون يمني- تمويلات “إنسانية” بمبلغ 25 مليون دولار للعام 2016، لمساعدة الأسر على إنتاج الحاجات الغذائية العاجلة ودعم زراعات الفناء الخلفي، من خلال توزيع البذور والأدوات وصغار الدجاج، وتوفير مضخّات الري المشغّلة بالطاقة الشمسية، لمواجهة نقص الوقود (الديزل)، لكن اليمن يعاني من ندرة المياه بأقل من 5% من المتوسّط العالمي المتاح للفرد سنوياً، ما يعرقل الزراعة لإنتاج الغذاء والعلف الحيواني… عن منظمة الأغذية والزراعة “فاو” 01/02/16 يحتاج نحو 21,2 مليون شخص في اليمن، أي 82% من السكان، إلى مساعدة لتلبية الحاجات الأساسية بحسب مركز المعلومات التابع للأمم المتحدة، فيما قدّر صندوق النقد الدولي تراجع إجمالي الناتج المحلّي بنسبة 28,1% سنة 2015 بسبب الحرب وتدمير البنية الأساسية والمنشآت وتراجع إنتاج النفط من 190 ألف برميل يوميا سنة 2011 إلى 111 ألف برميل سنة 2014 و 70 الف برميل سنة 2015، بحسب تقديرات منظمة “إسكوا” وتراجعت عائدات النفط من 7,7 مليار دولار سنة 2011 إلى نحو 4,5 مليارات دولارا سنة 2014 وإلى 700 مليون دولار فقط في 2015، وارتفعت أسعار المواد الأساسية بشكل مُشِطّ بسبب انهيار الإنتاج وبسبب الحصار الذي يفرضه التحالف السعودي على دخول البضائع عبر البحر، وقدّر “صندوق النقد الدولي” معدل التضخّم بنحو 30% سنة 2015… قصفت الطائرات السعودية والإماراتية “البيوت التجارية” التي تستثمر في مجالات الخدمات والتجارة وتخزين المواد الغذائية وقصفت صوامع القمح ومصنع الإسمنت جنوب محافظة “لحج” ومصنع صابون ومحطة تحلية المياه في “تعز” إضافة إلى قصف المخازن والمزارع والمُستشفيات والمدارس، وقدِّر عدد المنشآت التي هدمها العدوان الجوي السعودي بأكثر من 300 ألف منشأة، ويعتبر الكيان الصهيوني أن السعودية تقدم له خدمات جليلة بالسيطرة على “باب المندب” في البحر الأحمر عن “الأخبار” 03/02/16
سوريا- تأثيرات جانبية: تشكل الصين وكمبوديا وبنغلادش وتركيا أكبر الدول المصنّعة للبضائع والملابس التي تباع في الأسواق البريطانية، وأرسلت جمعيات بريطانية استجوابا ل28 شركة ملابس بريطانية بشأن عمل الأطفال في مصانعها في تركيا، وذلك في إطار حملة لمكافحة عمل الأطفال، وتستغل شركات البلدان التي تستقبل اللاجئين لتشغيلهم بأجور مُتَدَنِّية وفي ظروف عمل سيئة، واستغلت شركات تركيا (كما الأردن ولبنان) الأطفال الهاربين من الحرب في سوريا لتشغيلهم في مختلف المهن الخطيرة على صحتهم، منها مصانع النسيج، وأعلنت شركتا (H&M ) و”نكست” البريطانيتين انهما “اكتشفتا أطفالاً من اللاجئين السوريين” يعملون في مصانعهما في تركيا، وهما الشركتان الوحيدتان اللتان أقرّتا بالموضوع، وسط مخاوف من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، لا سيما بعد رفض مصانع عدّة الإجابة عن أي أسئلة حول هذا الموضوع عن “مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان” (بريطانيا) 01/02/16
خسائر لا تُعَوَّض: هجّرت الحرب مواهب رياضية عديدة منها “محمد جدعان” قائد منتخب سوريا للناشئين المتأهل لكأس العالم لكرة القدم الذي هاجر إلى إيطاليا، بعد سقوط قديفة “هاون” وقتلت أحد زملائه خلال تدريبات المنتخب في دمشق، ولاعب كرة السلة “باسل نويلاتي” الذي هاجر إلى لبنان، ويحاول نيل شهادة ماجستير في الصحافة، والأختان سارة ويسرى مارديني، اللتين كانتا من بين ألمع نجوم السباحة في سوريا، ومثلت يسرى (17 عاماُ ) بلدها في بطولة العالم للمسافات القصيرة في تركيا سنة 2012، ثم هاجرتا إلى ألمانيا، وتتدربان حاليا مع نادي سباحة ألماني (بوساطة جمعية “خيرية”)، وبحسب دراسة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين فإن 86% من المهاجرين السوريين إلى أوروبا حصلوا في سوريا على شهادات جامعية، إضافة إلى المُدَرِّسين والمحامين والأطباء والخبازين والبنائين والمصممين والمتخصصين في تقنية المعلومات، وكل من تحتاجهم بلادهم عند نهاية الحرب، ولا تتجاوز أعمار 78% منهم الخامسة والثلاثين، ولجأ إلى ألمانيا 5 آلاف طبيب سوري وحوالي 5 آلاف مهندس، وتبلغ تكلفة تعليمهم وتأهيلهم حوالى 8 مليارات دولار أنفقتها سوريا لتستثمر ألمانيا نتائجها عن صحيفة “ماركا” الاسبانية + موقع قناة “الميادين” 02/02/16
العراق، من احتلال إلى آخر: خصصت الحكومة العراقية نحو 850 مليون دولار العام الماضي (2015) لإيواء النازحين ومساعدتهم على العودة إلى المناطق التي تمت استعادتها لكنها في نهاية الأمر مولت أقل من 60 % من هذه المبلغ المُعْلَن، وأعلنت حاجتها هذا العام (2016) إلى 1,56 مليار دولار لتمويل مواجهة الأزمة الإنسانية التي نتجت عن قتال داعش ونزوح أكثر من 3,3 مليون شخص منذ 2014، وينخر الحكومة العراقية الفساد فيما تضررت ميزانية الدولة من تراجع أسعار النفط، ما جعل الحكومة تعلن عجزها عن تمويل نحو 43% من الاحتياجات الإنسانية من ميزانية الدولة، وطلبت من “المجتمع الدولي” (الذي شارك في احتلال البلاد؟) المشاركة في تمويل هذه الإحتياجات، من جهتها، طلبت الأمم المتحدة من نفس هذا “المجتمع الدولي” توفير 861 مليون دولار “لمساعدة العراق على سد العجز في الاحتياجات الإنسانية الطارئة الناتجة عن مواجهة القوات العراقية لتنظيم (داعش)”، والعمل على استقرار النازحين في المناطق التي استعادها الجيش العراقي، وارتفع عدد النازحين إثر القتال الذي دار بين القوات العراقية وتنظيم (داعش) في محافظة الانبار، ما أدّى إلى تهجير آلاف العائلات وتدمير مساكنهم خلال الشهور الماضية خاصة في مدينة “الرمادي” رويترز 31/01/16
فلوس النفط: تسعى الأسرة الحاكمة في السعودية إلى تأسيس مجموعة ضغط (لوبي) في الولايات المتحدة، خصوصا بعد الاتفاق النووي مع ايران والافراج عن اصول ايران المجمدة في المصارف الامركية والغربية، وبعد تحَوُّل مركز اهتمامات الولايات المتحدة نحو شرق آسيا، بهدف إِحْكَام الطّوق حول الصين، وتضخ السعودية مئات آلاف الدولارات شهريا في العديد من الهيئات الأمريكية “غير الربحية”، ومراكز النخب الفكرية في واشنطن، لشراء الذمم، وتعمل على تأسيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الاميركية – “سابراك”، على غرار وعلى وزن “إيباك” وبمساندة أعضاء نافذين من “إيباك” (بداية من آذار/مارس 2016)، بهدف خلق شبكة مساندة لها في دوائر القرار التشريعية والتنفيذية الأمريكية، ورغم استضافة السعودية للقواعد العسكرية الأمريكية وللتدريبات العسكرية للقوات الأمريكية، واصطفاف العائلة المالكة وراء السياسة العدوانية الأمريكية، فإن الإعلام الأمريكي يساهم في تشويه سمعة السعودية لدى الرأي العام (انتهاك حقوق الإنسان والإعدامات والتعصب الديني واضطهاد النساء)، ولا تتعدى نسبة من ينظرون إلى سياسة المملكة بإيجابية 35% من الأمريكيين، في حين تقدر مساندة الأمريكيين للسياسة العدوانية للكيان الصهيوني ب75% ونشر الصحافي الأمريكي (Robert Parry) في 15/04/2015 مقالا افاد فيه “ان السعودية سددت لحكومة نتنياهو نحو 16 مليار دولار، على الاقل، على مدى عامين ونصف، اسهاما منها في مشاريع للبنية التحتية في فلسطين المحتلة سنة 1948 وبناء مستوطنات في الضفة الغربية”، وهو الصحافي الذي كشف فضيحة “ايران كونترا” لما كان يعمل في وكالة “اسوشيتدبرس” الاميركية للانباء، وله علاقات ودية مع اجهزة الاستخبارات الاميركية… قدّرَ “معهد الدراسات السياسية” (الأمريكي) إنفاق السعودية بنحو نصف مليون دولار شهريا “على شؤون العلاقات العامة،”، وتحظى مؤسسة “كورفيس” بنصيب الاسد من الانفاق السعودي بنحو 240 ألف دولار شهريا، لقاء خدمات تتضمن صياغة الخطابات واصدار بيانات اعلامية ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي وبث بعض الردود عبرها، وإنفقت السعودية نحو 350 مليون دولارا إضافة، خلال 25 سنة، لاستقطاب اعضاء سابقين ونافذين في الكونغرس والجهاز التنفيذي بغية “تلميع او تلطيف” الصورة النمطية للسياسة السعودية، وقدّمت حكومة السعودية أموالا بمعدل 60 ألف دولارا شهريا لمشاهير أمريكيين وقعوا في السابق على بيانات تُدِين السياسة السعودية، بحسب الصحيفة الأسبوعية “ذي نيشن” (آذار/مارس 2015) كما قدمت تمويلا بقيمة 200 ألف دولار شهريا لمجموعات مرتبطة بالحزب الديمقراطي، من أهمها “مجموعة بوديستا” للعلاقات العامة ومجموعة “دي ال ايه بايبر” (DLA Piper )، إضافة إلى عدد من المؤسسات “غير الربحية” (مثل مراكز الدراسات والأبحاث) منها “معهد الشرق الاوسط” و”مجلس سياسة الشرق الاوسط” و”مؤسسة بيل وهيلاري وتشيلسي كلينتون”… اوضح تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” ان معهد “بروكينغز” تلقى نحو 22% من مجمل ميزانيته لعام 2013 من مصادر أجنبية، وتعهدت قطر بتقديم “مساعدة” مالية للمعهد بقيمة 21,6 مليون دولار، منذ 2011، مما حدى بادارته انشاء فرع له في الدوحة، من جهة أخرى حفَّزَتْ صفقات الاسلحة شركات صناعة وبيع السلاح على”التبرع” للتوسط لدى الحكومة الامركية لفائدة زبائنها الخليجيين ونيابة عنهم، حفاظا على مصالحها، وتجدر الإشارة ان حجم انفاق السعودية على الاسلحة بين2007 و2014 فاق 86 مليار دولار، بحسب نشرة “ديفنس نيوز” اليومية المختصة بالشؤون العسكرية عن التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية- مركز الدراسات الأميركية والعربية 30/01/16 استأجر الأمير السعودي عبد الرحمان بن عبد العزيز 40 سائقا خلال أقامته في في ولاية “مينيسوتا” سنة 2010 للعلاج في مستشفى خاص، وكانت ثلاث سيدات ضمن السائقين، لنقله وعائلته وأصدقائه، خلال إقامته في الولاية، ثم فصل الأمير السيدات في اليوم الثاني من العمل “لأنه يفضل أن يكون سائقوه من الذكور”، فرفعت السيدات الثلاثة سنة 2012 (بعد سنتين من الحادثة) دعوى قضائية تتهم الأمير بالتمييز ضدهن “على أساس النوع” (أي بسبب جنسهن) وطلبت كل منهن 15 ألف دولار تعويضا عن خسارة الدخل، ولكن القاضي أمر بمضاعفة المبلغ إلى 30 ألف دولار، إضافة إلى 100 ألف دولار لكل سيدة “تعويضا عن الألم النفسي والمعاناة وتنفيذا لقانون حقوق الإنسان في ولاية (مينيسوتا)”، وبذلك يبلغ إجمالي التعويضات لكل سيدة على حدة 130 ألف دولار، وبلغ إجمالي التعويضات للسيدات الثلاث 390 ألف دولار، وبذلك ينفق آل سعود أموال الشعب السعودي في أمريكا ثم تلاحقهم القضايا والغرامات والإستهتار بهم والإشمئزاز من سلوكهم وشتمهم وإهانتهم في وسائل الإعلام أ.ف.ب 31/01/16
السعودية: نشرت مجلة “فورين بوليسي” مؤخراً تقريرا أشار إلى ارتفاع تكاليف مساندة الإرهاب والعدوان على اليمن، في ظل تراجع أسعار النفط، ما أجبر السعودية على سحب 12 إلى 14 مليار دولار شهرياً من صندوقها السيادي وقد تخسر احتياطاتها النقديّة في غضون ثلاث سنوات، وفي تشرين الأول 2015 توقّع صندوق النقد الدولي أن تنفق السعودية كلّ احتياطاتها الماليّة خلال السنوات الخمس المقبلة، إذا استمر سعر النفط عند مستوياته الحاليّة، وأعلنت العائلة المالكة في السعودية (يوم 2 شباط 2016) انخفاض الاحتياطات النقديّة إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات، لتبلغ حوالي 600 مليار دولار، مع توقّعات بانخفاضها إلى نحو 500 مليار دولار بنهاية العام الحالي، ونفاذها تماما في غضون خمس سنوات، إذا ما تواصل تراجع أسعار النفط، وكانت الإحتياطات قد بلغت 732 مليار دولارا نهاية 2014 وانخفضت إلى 611,9 مليار دولارا نهاية 2015 وهو أدنى مستوى لها منذ العام 2011، بحسب تقرير لشركة “جدوى للاستثمار” السعودية (02/02/2016)، وسجَّلَتْ موازنة 2015 عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار، سيضاف إليه عجز بقيمة 87 ملياراً في موازنة 2016، وربما أكثر من 107 مليارات دولار بحسب شركة “جدوى للاستثمار”، وإضافة إلى السحب من الإحتياطي النقدي، أصدرت العائلة المالكة سندات خزينة محلية (أي قروض داخلية) بقيمة 30 مليار دولار لتمويل العجز، وأقَرَّتْ إجراءات تقشّف، وخفض الدعم عن الوقود والمياه والكهرباء، وسيؤدي رفع الأسعار إلى ارتفاع نسبة التضخم من 2,2% سنة 2015 إلى لتبلغ 3,9% سنة 2016 وانخفاض نسبة نمو الإقتصاد من 3,4% سنة 2015 إلى 1,2% بحسب تقرير صندوق النقد الدولي في بداية 2016 أ.ف.ب + “السفير” 03/02/16
السعودية وتركيا- “وافق شَنٌّ طَبَقَة”: أكدت حكومتا اليمين الديني في السعودية وتركيا -خلال زيارة رئيس الوزراء التركي للرياض- التقاء مصالحهما بملفات عديدة منها سوريا، ولذلك قررتا “تعزيز التعاون الاستراتيجي في المجالات العسكرية والإقتصادية والدبلوماسية” وزيادة دعم المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق، ودعم ما سمِّي “التحالف الإسلامي” (بقيادة السعودية) الذي يقصف الشعب اليمني حاليا، وقد يخطط للإعتداء على شعوب أخرى، واعتبرت الحكومتان ان “الإرهاب والحروب الطائفية” يشكلان تهديدين رئيسيين، أما الكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين وأراضي عربية أخرى فهو حليف وصديق، وتعمل تركيا على اجتذاب الأموال السعودية المودَعَة في الخارج للإستثمار في تركيا في مجالات الصناعات العسكرية والبنية التحتية والزراعة والسياحة والصحة والنقل فيما، وتستثمر السعودية نحو ملياري دولارا في تركيا، وتود حكومة الإخوان المسلمين في تركيا رفع قيمتها إلى عشرة مليارات دولار في مرحلة أولى ثم إلى 20 مليار دولار في مرحلة ثانية، فيما ستنجز شركات البناء التركية -التي خسرت مكانتها في روسيا- نحو مليوني وحدة سكنية في السعودية، وقد توقع حكومة الحركة الوهابية وحكومة الإخوان المسلمين على مجموعة من الإتفاقيات خلال زيارة ملك السعودية إلى تركيا في شهر نيسان/ابريل 2016 عن “الحياة” 02/02/16
ماليزيا، فساد “حلال”؟ تعتبر ماليزيا أكبر مركز عالمي لما سُمِّيَ “الصَّيْرَفَة الإسلامية”، وتعتبرها تيارات الإسلام السياسي بمختلف مشاربها، بمثابة النموذج الإقتصادي الواجب اتباعه (أي الإقتصاد الرأسمالي الليبرالي المُغَلَّف بقناع ديني، إسلامي)، وتساعد السعودية وقطر التيارات الإسلامية في تمويل الحملات الإنتخابية، من ذلك ان رئيس الوزراء الحالي “نجيب عبد الرزاق” استخدم صندوقا حكوميا (صندوق تنمية ماليزيا- “1إم دي بي”) يترأسه بنفسه لاختلاس ما لا يقل عن 681 مليون دولارا أودعها في حسابه الشخصي، فيما ارتفعت قيمة الفساد والرشاوى أربعة مليارات دولارا، وتمكَّن رئيس الوزراء من إنهاء التحقيق الذي بدأ في ماليزيا، واستصدار براءة (من النائب العام) بخصوص التهم التي وُجِّهَت له منها الإختلاس غير المشروع، ويحقق القضاء السويسري منذ آب/أغسطس 2015 في قضية غسل أموال وسوء إدارة جزء من أموال الصندوق الماليزي المودعة في سويسرا، بينما بَرَّرَ رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق حصوله على مبلغ 681 مليون دولار بأنه “ليس سوى هدية” ونفى ارتكاب أي مخالفات، موضحاً ان الأموال كانت عبارة عن “تَبَرُّع سياسي ولا يهدف تحقيق مكسب شخصي”، بينما أكدت المعارضة الماليزية وكذلك مكتب النائب العام السويسري “إن الأموال التي يعتقد أنها اختلست كانت مخصصة للاستثمار في مشاريع اقتصادية وأخرى للتنمية الاجتماعية في ماليزيا”، وحدثت مخالفات جنائية في ما لا يقل عن أربع شركات وصناديق حكومية خلال الفترة بين 2009 و2013، وأمر النائب العام الماليزي “مفوضية مكافحة الفساد” في البلاد بإغلاق كل التحقيقات الخاصة بهذه الشركات والصناديق والخاصة بالأموال المودعة في الحسابات المصرفية لرئيس الوزراء رويترز 30/01/16
سريلانكا، السلطة والثروة: استمر حكم الرئيس “ماهيندا راجاباكسا” عشر سنوات، إلى ان هزمه حليفه السابق “مايثيريبالا سيريسينا” في انتخابات كانون الثاني/يناير 2015، ويتهمه خصومه وكذلك حلفاؤه السابقون باختلاس مليارات الدولارات مع أُسْرَتِه من خزينة الدولة أثناء فترة حكمه، وتعهّد الرئيس الحالي بالتحقيق في هذه المزاعم، علما بأن “ماهيندا راجاباكسا” واقاربه كانوا يسيطرون على حوالي 70% من ميزانية سريلانكا، وبعد أشهر من التحقيقات اعتقلت السلطات في نيسان/ابريل 2015 شقيق الرئيس السابق، الذي شغل منصب وزير التنمية الاقتصادية ابان حكم شقيقه الاكبر، ثم اعتقلت مؤخرا، ولمدة أسبوعين، الإبن الثاني للرئيس السابق (وهو ضابط في البحرية) بتهمة غسيل الأموال والإشتباه في استيلائه على معدات وآليات تعود ملكيتها للدولة، لفائدة “شبكة كارلتون” التلفزية الرياضية التي يملكها، وبالتهرب من تسديد الضرائب لعدة سنوات، واعتقلت السلطات كذلك أربعة مشتبه بهم منهم الشقيق الاصغر لقائد منتخب سريلانكا لرياضة “الكريكيت” الشعبية والفائز بكأس العالم في اللعبة، وكان شقيق قائد الفريق يشغل منصب المدير التنفيذي لاحدى قنوات شبكة كارلتون التي حصلت على حقوق بث كافة مباريات “الكريكيت” اللعبة الشعبية الأولى في سريلانكا، وحضر الرئيس السابق “ماهيندا راجاباكسا” جلسة محاكمة ابنه الثاني مع زوجته وابنه الاكبر واتهم الحكومة السريلانكية الحالية باستهداف اسرته رويترز 30/01/16
ميانمار (بورما سابقا): تعتبر البلاد (51 مليون نسمة) من افقر بلدان منطقة جنوب وشرق آسيا، ولها عدد كبير من النزاعات في مناطقها الحدودية، مع المشاكل الداخلية (أقلية المُسْلِمين المُضْطَهَدَة) وضعف وسوء مستوى الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم وتصل الكهرباء الى 30% من السكان فقط، وعلى المستوى السياسي تعيش البلاد تحت الحكم العسكري منذ الإستقلال تقريبا (1948)، وبعد اكتشاف مخزون هام من النفط والغاز والمعادن (إضافة إلى ثروة شجر المطّاط)، دفعت الشركات الكبرى حكوماتها إلى التفاوض مع الحكم العسكري بخصوص حل “ديمقراطي” لإنهاء الحظر وفتح الثروات الباطنية للبلاد أمام استثمارات الشركات المُعَوْلَمَة (متعدية الجنسيات) وساندت الحكومات “الغربية” حزب السيدة “اونغ سان سو تشي” الذي فاز بأغلبية المقاعد في أول مجلس نيابي مُنْتَخَب، ليشكل اول حكومة منبثقة من انتخابات حرة، خلال ربع قرن، في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وهذه السيدة من عائلة أرستقراطية ثرية، وكان والدها دبلوماسيا، وتحظى بمساندة الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، وحائزة على جائزة نوبل للسلام، والجائزة ليست مقياسا إذ نالها أكبر المجرمين الصهاينة وباراك أوباما وغيره ممَّن لا يفقهون من “السلام” سوى الحروب العدوانية ضد الشعوب، ومعظم نواب حزبها من الشرائح الثرية (برجوازية من أصول ارستقراطية) والمتوسطة (أطباء ومدرسون جامعيون ومهن “حرة”…)، منهم 20 نائبا كان عينهم الجيش سابقا في مجالس نيابية غير مُنْتَخَبَة، وبدأ “الإنفتاح السياسي” بتحرير دستور جديد سنة 2008، تلته انتخابات جزئية في 2012 شاركت فيها “سو تشي” التي تتمتع بحماية “غربية” ويحمل أبناؤها الجنسية البريطانية، ويشارك في البرلمان الحالي 25% من النواب العسكريين، غير المنتخبين، والذين عينهم المجلس العسكري، ليشكلوا أقلية تعطِّل أي محاولة لتعديل الدستور (الذي يتطلب اكثر من 75% من الاصوات) دون تأييدهم، وبقي العسكريون يشكلون حلقة اساسية في النظام السياسي، ويسيطر قائد الجيش على عدد كبير من الوزارات الاساسية، مثل وزارتي الدفاع والداخلية أ.ف.ب 01/02/16
كوبا-فرنسا: كان الرئيس الفرنسي الحالي “فرانسوا هولاند” أول رئيس دولة “غربية” يزور كوبا في أيار/مايو 2015، وتشكل زيارة الرئيس الكوبي “راؤول كاسترو” لفرنسا -الأولى من 21 عاما- جزءا من مرحلة تطبيع العلاقات مع أوروبا، بعد التقارب التاريخي الذي بدأ مع الولايات المتحدة منذ أواخر 2014 وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية معها صيف 2015، وتشكل فرنسا الشريك الأول سياسيا واقتصاديا لكوبا، مع توقيع عشرة عقود خلال هذه الزيارة، وقد صاغت فرنسا مؤخرا اتفاقا بين نادي باريس للدائنين الدوليين لشطب 8,5 مليارات دولار من الديون الكوبية، وتوَدُّ حكومة كوبا الآن تخفيفا أكبر للديون، مما يمكنها من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية، في حين ترى حكومة فرنسا في تعزيز علاقاتها مع كوبا، عاملا أساسيا لتعزيز علاقاتها مع بلدان أمريكا الجنوبية قبل زيارة الرئيس الفرنسي “بيرو” و”الأرجنتين” و”أورغواي” في أواخر شباط/فبراير 2016، وبدأت في نيسان/ابريل 2014 محادثات بين كوبا والاتحاد الأوروبي بهدف إعادة العلاقات تدريجيا… تستثمر عدة شركات فرنسية كبرى في كوبا منها “برْنُو-بيكار” التي تنتج مشروب الروم “هافانا كلوب” وشركة “اكور” في مجال السياحة و”بويغ” في مجال البناء والاعمار و”الكاتيل-لوسان” في الاتصالات و”توتال” والستوم” في الطاقة، الا ان المبادلات التجارية التي لا تتجاوز 180 مليون يورو سنويا بين البلدين، وقد تتعزز مع توقيع اتفاقات في مجالات السياحة والنقل والتجارة عن أ.ف.ب 01/02/16
افريقيا-اليابان: تحاول اليابان اللحاق بالصين ومنافستها في قارة افريقيا، فقررت “عقد مؤتم كبير لتنمية افريقيا” في كينيا في 27 و28 اب/اغسطس 2016 بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص اليابانيين، وكانت اليابان قد استضافت على أراضيها خمس مؤتمرات سابقة “لمساعدة افريقيا” منذ 1993، ولكنها أهملت نفوذها (نسبيا) في افريقيا، وركّزت على آسيا… أعلنت وزارة الخارجية اليابانية أن “منح وهِبَات الدولة اليابانية لافريقيا بلغت 2,5 مليار دولارا سنة 2013″، وتعهدت خلال المؤتمر الأخير في حزيران/يونيو 2013 “تامين مساعدة بقيمة تقارب 12 مليار دولار على امتداد خمس سنوات، وتسعى اليابان على الحصول على موارد طبيعية وموارد الطاقة والمعادن من افريقيا بأسعار رخيصة، مقابل تسويق منتجاتها، بينما بدأت الصين منذ أكثر من عقدين تغزو افريقيا من خلال “مشاريع تنمية” وأصبحت الصين سنة 2009 أهم شريك تجاري لافريقيا بحصة 13,5% من تجارتها الخارجية مقابل 2,7% لليابان، بحسب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية… تحاول اليابان الخروج من أزمتها المتواصلة منذ سنوات، بتنويع علاقاتها ففي تشرين الاول/اكتوبر 2015 قام رئيس الوزراء بجولة استغرقت اسبوعا في منغوليا وخمس دول في اسيا الوسطى لتوقيع اتفاقات بقيمة مليارات الدولارات في هذه المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية والتي تشهد كذلك توسعا صينيا أ.ف.ب 01/02/16
البرازيل: توقع خبراء اقتصاديون برازيليون، في بداية العام الحالي (2016) حدوث انكماش اقتصادي بنحو 3% خلال 2016، وهو ما يعد أسوأ حالة ركود اقتصادي تشهدها البلاد منذ عام 1901، ويتوقع هبوط الناتج المحلي في أكبر اقتصاد بأمريكا الجنوبية بنسبة 2,95% سنة 2016، بعد تراجعه بنسبة 3,71% سنة 2015 (نحو 3,8% وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي)، وأعلنت الحكومة برنامجًا خاصًا للإقراض بقيمة 20 مليار دولار “لتحفيز الاقتصاد”، مع توسيع الخط الائتماني (أي ضمانات القروض) لقطاعات الزراعة والسكن والبنية التحتية وبالطبع “الشركات الصغيرة والمتوسطة” التي يحرص البنك العالمي وصندوق النقد الدولي على إدراجها في كل برنامج وفي كل “خطة إنقاذ”، بهدف توسيع شبكة المُسْتَفِيدِين من المال العام، من خلال مصارف القطاع العام، زمن التقشف والخصخصة وخفض الإنفاق الحكومي، والبطالة التي تضرر منها 1,5 مليون شخص فقدوا وظائفهم خلال 2015 (سرّحت معظمهم الشركات “الصغيرة والمتوسطة”) فيما ارتفع التضخم بنسبة 11%… في خبر آخر، ارتفعت تكاليف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية المزمع إقامتها في 5 آب/أغسطس 2016 في مدينة “ريو دي جانيرو” بمقدار 400 مليون ريال برازيلي (حوالي 100 مليون دولار) منذ آب/أغسطس 2015 بسبب ارتفاع تكاليف الإنارة والمقاعد في الشوارع، وتقدر التكاليف الإجمالية لتنظيم فاعليات “أولمبياد ريو دي جانيرو 2016” -بما فيها البنية التحتية مثل الموانئ وقطار الأنفاق- بحوالي 39,1 مليار ريال (نحو 9,8 مليار دولارا) عن المصرف المركزي البرازيلي + رويترز 29/01/16
الهند: تقدِّم وسائل الإعلام -المُهَيْمِنَة عالميا- المجتمع الهندي كمجتمع متسامح ومُسالم ومتفتِّح ويقبل التنوع والإختلاف، لكنه في الواقع مجتمع عنيف جدا، ضد الأقليات الأثنية والدينية (هيمنة الهندوس) والفئات الإجتماعية الفقيرة، التي يعتبرها النظام الإجتماعي السائد “فئات دُنْيا”، وترتفع الفوارق الطبقية إلى مستوى قياسي، فيما يعد العنف ضد النساء، كالعنف الجنسي والقتل، أمرا “مألوفا” و”عاديا”، وللهند علاقات متميزة مع الكيان الصهيوني منذ بضع سنوات وتخصص للجنود الصهاينة قرى سياحية يرتادونها للإستجمام بعد عمليات القتل والقمع ضد الشعب الفلسطيني… نظم طلبة جامعة “دلهي” تظاهرة في العاصمة الهندية (يوم 30/01/2016) احتجاجاً على وفاة طالب دكتوراه من فئة “المنبوذين” انتحر بعد منعه من دخول حرم جامعة “حيدر اباد” في جنوب البلاد، ونشرت مواقع التواصل “الإجتماعي” شريطا يظهر عنف الشرطة خلال اعتدائها على المتظاهرين الذين كانوا يكتفون برفع اللافتات والشعارات، وطاردت الشرطة الطلاّب في الشوارع والأحياء الجانبية، وأعلن صحافيون ومصورون في محطات تلفزية “لم يقم المتظاهرون العُزَّل بعمل استفزازي وكان بامكان الشرطة السيطرة عليهم بسهولة من دون اللجوء للقوة”، واتهم المعارضون “حزب بهاراتيا جاناتا” الهندوسي القومي الحاكم (في البلاد وليس في ولاية “دلهي” العاصمة) بانه أمر شرطة المدينة (التي يتحكم بها) بقمع المتظاهرين لأنهم يساندون “المنبوذين”، وانبثق حزب “جاناتا” الحاكم من حزب “راشتريا سوايامسيفاك سنغ” اليميني المتطرف، الذي تظاهر الطلبة أمام مَقرِّهِ، وكان الطالب المُنْتَحِر احتجاجا على التمييز العرقي والطبقي قد تم طرده مع خمسة طلاب اخرين من جامعة “حيدر اباد” بعد اتهامهم باهانة رئيس مجلس طلبة الحزب الحاكم “بهاراتيا جاناتا” في الجامعة رغم نفيهم ذلك… رويترز 01/02/16
تركيا: تحاول تركيا تنويع علاقاتها التجارية، بعد خسارتها بعض الأسواق العربية، إثر مساندتها العلنية للإخوان المسلمين في تونس ومصر واليمن وتورطها في الحروب ضد جيرانها، وخصوصا إثر خلافاتها مع روسيا، بسبب المواقف المتباينة من الحرب على سوريا، وبعد جولة في أمريكا الجنوبية في شباط/فبراير 2015 شملت كوبا وكولومبيا والمكسيك، يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تشيلي وبيرو وإكوادور بهدف “تعزيز العلاقات التجارية مع دول أمريكا الجنوبية” التي بقيت قيمة المبادلات معها متواضعة رغم مضاعفتها خلال عشر سنوات لتصل إلى 10 مليارات دولارا سنة 2014، وتودُّ حكومة الإخوان المسلمين في تركيا تعويض خسائرها التي منيت بها في الوطن العربي وفي منطقة “البلقان” رويترز 02/02/16
أوروبا، تجارة البشر: أعلنت منظمة الشرطة الأوروبية “يوروبول” ان أكثر من عشرة آلاف طفل من المهاجرين واللاجئين فُقدوا بعد وصولهم إلى أوروبا، وتسجيلهم لدى سلطات الدول التي وصلوها خلال 2015 فيما أعلن برنامج “انقذوا الأطفال” ان 26 ألف طفل وصلوا أوروبا غير مرفقين ببالغين، ويتوقَّع ان عصابات إجرامية تتاجر بالأطفال لأغراض الجنس أو العبوديّة، ويقدر عدد الأطفال الذين اختفوا في إيطاليا بخمسة آلاف، وفي السويد بألف طفل في شهر آب/أغسطس 2015 وحده، وتضاعف عدد الأطفال الذين اختفوا في بريطانيا هذا العام، واعتقلت سلطات ألمانيا والمجر عددا من المتهمين “بارتكاب نشاطات إجراميّة تتعلق بأزمة المهاجرين”، سواء من المُهرِّبين أو من عصابات إجرامية أخرى، ونشرت “ذي أبزرفر” التابعة لصحيفة “غارديان” تصريحا لناطق باسم الشرطة الأوروبية قدر فيه عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا سنة 2015 بنحو مليون شخص معظمهم من سوريا (أو يدّعون ذلك) و270 ألف منهم أطفال (أي نحو 27%) لكن قلّة من القاصرين كانت غير مرفوقة ببالغين، وأعلن ان عدد الأطفال الّذين اختفوا في بريطانيا، تضاعف هذا العام، ما يزيد المخاوف من احتمال تعرُّضِهِم لاستغلال العصاباتٍ إجراميّة، إط جمعت الشرطة الأوروبية “يوروبول” إثباتات حول تعرّض بعض الأطفال من اللاجئين في أوروبا إلى اعتداءاتٍ ومضايقاتٍ جنسيّة، ومحاولات استرقاق جنسي “السّفير” عن “غارديان” البريطانية 31/01/16
اسبانيا: هَجَر السياح الأوروبيون منطقة المغرب العربي ومصر وتركيا، بسبب الوضع الأمني، واستفادت أسبانيا من ذلك، إذ استقبلت عددا قياسيا من السياح سنة 2015 وللسنة الثالثة على التوالي، وبلغ عددهم 68,1 مليون زائر أجنبي سنة 2015 و65 مليون سائح أجنبي سنة 2014 بزيادة 7,1% عن سنة 2013، وتأتي اسبانيا في المركز الثالث من حيث عدد الزائرين الأجانب بعد فرنسا والولايات المتحدة، وقبل الصين، لكن نفقات السياح انخفضت سنة 2015 بنسبة 2,1 % عن العام 2014، وبلغ معدل إنفاق الفرد الواحد في كل رحلة (باستثناء النقل) ما يعادل 741 يورو، وشكّل البريطانيون العدد الأكبر من السياح بنحو 15,68 مليون زائر، يليهم الفرنسيون (11,55 مليونا) ثم الألمان (10,29 ملايين)، وتراجع عدد السياح الروس بنسبة 32,7 % إلى قرابة 956 ألف زائرا بسبب انخفاض قيمة العملة الروسية، كما ارتفعت أيضا الرحلات لأغراض العمل بنسبة 31,8% خلال سنة نتيجة الانتعاش الاقتصادي في البلاد عن المعهد الوطني للإحصاءات (آي ان اي) + جمعية الشركات السياحية “اكسلتور” 29/01/16
أمريكا “الحرب الدائمة”: دّعي حكومة الولايات المتحدة منذ أكثر من ثلاث سنوات خفض ميزانيتها العسكرية، والواقع انها حولت بعض البنود إلى أبواب أخرى، وفرضت على حلفائها في أوروبا واستراليا واليابان والحلف الأطلسي تمويل تجهيزاتها العسكرية مثل الطائرة الضخمة “اف 35” وطلبت وزارة الحرب الأمريكية أكثر من 13 مليار دولارا إضافية للسنوات الخمس المقبلة، لتمويل غواصة جديدة تحمل صواريخ نووية باليستية، بالإضافة إلى مبالغ أخرى (لم تُعْلَنْ) لشراء المزيد من الطائرات المقاتلة من شركتي “بوينغ” و”لوكهيد مارتن”، تجسيدا للتحول في الإستراتيجية العسكرية الأمريكية، وتحويل 60% من القوة البحرية إلى المناطق القريبة من الصين وطرق التجارة البحرية التي تستخدمها الصين، وهي بصدد بناء حاملات جديدة للطائرات من دون طيار، بهدف جمع المعلومات وإعادة التزود بالوقود، وتقدَّر ميزانية الحرب لسنة 2017 بنحو 583 مليار دولار، وسيقع الإعلان عنها رسميا في التاسع من شباط/فبراير 2016 مع إبقاء بنود سرِّية للإنفاق العسكري والمخابراتي، وتعمل أمريكا على زيادة ما تسمِّيه “أدوات الرَّدع الإستراتيجي” إي طائرات هجومية جديدة وغواصات تحمل أسلحة نووية، وصواريخ بالستية عابرة للقارات مزودة برؤوس نووية، وستنفق وزارة الحرب قبل سنة 2021 أكثر من أربعة مليارات دولار على البحث وتطوير الغواصات الجديدة، بالإضافة إلى تسعة مليارات دولار لتمويل بعض المشتريات، وستحصل شركة “بوينغ” على طلبات شراء جديدة (من وزارة الحرب الأمريكية) تزيد قيمتها عن مليار دولار، فيما ستطلب البحرية تمويلاً لطائرتين “سوبر هورنت” من إنتاج “بوينغ” في إطار ميزانية السنة المالية 2017 و14 طائرة في ميزانية 2018 و 12 طائرة أخرى من طراز “سوبر هورنت” لسنة المالية 2017 (لا تظهر رسميا في الميزانية)، ويعتبر الجيش الأمريكي انه “يعاني من عجز في عدد الطائرات الهجومية” المتوفرة على حاملات الطائرات بسبب تأخيرات في برنامج “لوكهيد” لطائرات “إف 35” المقاتلة (وباهضة الثمن) وفي برنامج طائرات “بوينغ” من طراز “اف 18″… وجب طرح السؤال بحدة: “لمن تُهَيَّأُ هذه الأسلحة؟” خصوصا وان الولايات المتحدة تصول وتجول في العالم وعلى حدود الدول الكبرى (الصين وروسيا) وتقصف البلدان (افغانستان والعراق وسوريا وقبلها ليبيا…) بلا رادع رويترز 02/02/16 بلغ معدل نمو الإقتصاد 2% خلال الربع الأخير من سنة 2014 ولكنه انخفض في الربع الأخير من 2015 إلى 0,7% ( و 2,4% لكامل العام 2015 ) ما يمثل تباطؤ حادا في معدل النمو السنوي، وعللت وزارة التجارة الأمريكية أسباب التباطؤ بانخفاض انفاق المستهلكين وتراجع الصادرات بسبب قوة الدولار مما رفع أسعار البضائع الأمريكية في الخارج، بينما يتواصل انخفاض الاستثمار في قطاع الطاقة (الإستكشاف والحفر والإنتاج) بنسبة 35% خلال كامل سنة 2015، وهو أكبر انخفاض في القطاع منذ 1986 ويتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي خلال العام الحالي بنفس النسبة للسنة الماضية (حوالي 2,4%) وكان مكتب الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) رفع سعر الفائدة قليلا نهاية سنة 2015 للمرة الأولى منذ عام 2006 ليظهر لأصحاب رؤوس الأموال (“المستثمرين”) ثقته الكبيرة (حقيقية أو مفتعلة) في قوة الاقتصاد الأمريكي رويترز 30/01/16
نفط: ارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بحجم 290 ألف برميل يوميا خلال شهر كانون الثاني/يناير 2016، مقارنة بإنتاج شهر كانون الأول/ديسمبر 2015، وأصرَّتْ السعودية ومشيخات الخليج، في اجتماع “أوبك” يوم 04/12/2015 على تخطّي الإنتاج المُسْتَهْدَف (30 مليون برميل يوميا) رغم دعوات بعض الأعضاء (فنزويلا والجزائر) وبلدان أخرى من غير الأعضاء (روسيا) إلى خفض الإنتاج، لكي يرتفع سعر برميل الخام، قبل عودة أندونيسيا التي تنتج نحو 700 ألف برميل يوميا وإيران التي قد تنتج في البداية نحو 3,1 مليون برميل يوميا، وبحسب بيانات المنظمة استقر تقريبا إنتاج الجزائر وأنغولا وإكوادور وأندونيسيا وليبيا ونيجيريا وقطر وفنزويلا، فيما رفعت إيران والعراق والكويت والسعودية والإمارات إنتاجها لشهر كانون الثاني 2016، مقارنة بكانون الأول 2015، ما رفع إجمالي إنتاج “أوبك” من 32,31 مليون برميل إلى 32,60 مليون برميل يوميا، في حين انخفضت الأسعار أحيانا إلى ما دون 30 دولارا للبرميل، وتأثرت بعض البلدان المنتجة للنفط جرّاء انخفاض الأسعار، منها “أدربيجان”، التي تعتمد ميزانياتها بشكل كبير على الصادرات النفطية، واستنزف انخفاض الأسعار اقتصادها، ما جعلها تطلب قروضا مالية من صندوق النقد الدولي، وطلبت نيجيريا -التي يشكل النفط 90% من إيراداتها بالعملة الأجنبية- قرضا بقيمة 3 مليار دولار من البنك العالمي (بحسب “فايننشال تايمز”)، وتأزَّم الوضع في الإكوادور (وهي منتج صغير بأقل من مليون برميل يوميا) التي تعتمد بشكل كلي على الصادرات النفطية للحصول على العملة الأجنبية، واضطرت حكومة فنزويلا (حيث خسر اليسار أغلبية المقاعد النيابية) إلى الإقتراض من الصين، تهرُّبا من الإقتراض من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي (ربما مؤقتا)، كما تضرر اقتصاد البرازيل، الذي اجتمعت عوامل عديدة لتعميق أزمته، منها تدهور أسعار النفط، وفضائح الفساد وخسارة العملة المحلية (ريال) قرابة ثلث قيمتها سنة 2015، وفي منطقة “أورو-آسيا” تضرر اقتصاد روسيا وقازاخستان ما استنزف احتياطيات البلدين من العملة الأجنبية، بالإضافة إلى العقوبات والحظر اللذَيْن تفرضهما الولايات المتحدة (وبالتالي بقية العالم) على روسيا… من جهة أخرى انخفضت أرباح شركات النفط، وأعلنت شركة “شيفرون” -ثاني أكبر شركة أمريكية لإنتاج النفط- تسجيل خسائر فصلية خلال الربع الأخير من 2015 بقيمة 588 مليون دولارا، وهي أول خسارة في أكثر من 13 سنة، بسبب هبوط أسعار النفط، رغم ارتفاع إنتاجها بنسبة 4% إلى 2,67 مليون برميل يومياً خلال الربع الأخير من سنة 2015، مما اضطرها إلى خفض موازنة 2016 بنسبة 24% إلى 26,6 مليار دولار… رويترز 29/01/16
في أروقة الحرب على العرب: كانت حكومة الإسلام السياسي في تركيا من أبرز المستفيدين من الحرب ضد العراق وسوريا، إذ أصبحت معبرا لكل أنواع التهريب والأنشطة غير المشروعة، واستفادت من تهريب قطع غيار المصانع السورية ومن النفط الرخيص الذي استولى عليه تنظيم “داعش” وينهبه من سوريا ومن العراق، وكذلك نفط كردستان العراق، كما تبتز الأردن ولبنان المنظمات الأممية لجني مزيد من “المساعدات” باسم اللاجئين، مع استغلالهم في العمل بأجور متدنية، فيما تبتز تركيا المنظمات الأممية وكذلك الإتحاد الأوروبي باستخدام “ورقة” اللاجئين، وادعى الرئيس التركي ان حكومته انفقت حتى الآن اكثر من تسعة مليارات دولار لاستقبال نحو 2,5 مليون لاجئ سوري وعراقي، ووافق الإتحاد الأوروبي على منح تركيا ثلاثة مليارات يورو سنويا وفتح أسواقها أمام كافة السلع التركية، إضافة إلى ميزات أخرى، نظير احتجاز الهاربين من الحرب (التي تساهم أوروبا مع أمريكا في إطلاقها وتأجيج نيرانها)، فيما استغلت مجموعات الضغط الأمريكية لكي تستفيد الصناعة الحربية الأمريكية من هذه الحرب، وخضعت الحكومة الإتحادية (البيت الأبيض) إلى مجموعات الضغط وأعلنت انها “ستطلب أكثر من سبعة مليارات دولار إضافية في ميزانية الحرب لسنة 2017 لمكافحة الإرهاب، بزيادة حوالي 35% مقارنة مع الطلب الذي قدم للكونغرس للعام السابق”… في أوروبا، تقدم المفوضية الاوروبية “خطة عمل لمكافحة تمويل الارهاب” بطلب من فرنسا (رأس حربة العدوان في افريقيا والوطن العربي)، وتشمل “الخطة” إلغاء البطاقات المدفوعة سلفا والعملات الافتراضية التي يستخدمها الفقراء والأشخاص الذين لا يملكون حسابات مصرفية، أو الأسر التي ترغب في تحديد مصاريف الأبناء، وكان مجلس الأمن قد تبنّى في 17/12/2015 قرار “تجفيف مصادر تمويل الجهاديين”، وكانت أمريكا وأوروبا قد استخدمت مثل هذه القرارات ضد المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية، بذريعة “مكافحة الإرهاب”، وفي فرنسا أيضا، استغل الحزب الحاكم العمليات الإرهابية ووصول بعض اللاجئين (القلائل) لدعوة أوروبا إلى “اقرار ميثاق امن اوروبي، لحماية الأوروبيين” (من ماذا؟ ومن من؟)، ويجدر التذكير ان دول الإتحاد الأوروبي تسلّم معلومات هامة وشخصية عن مواطنيها إلى المخابرات الأمريكية وعن المسافرين أو العابرين أراضي أوروبا، رغم معارضة البرلمان الأوروبي (ديمقراطية على الطريقة الأوروبية؟)… في ألمانيا، حيث الإرث النازي لا يزال حيا وحاضرا بقوة، استغل اليمين المتطرف مسألة استقبال اللاجئين (الذين أعلنت نقابة أرباب العمل حاجتها لهم) لإطلاق حملات إيديولوجية، إضافة إلى عمليات عنف (حرق وتخريب واعتداءات مختلفة) ضد من يعتقد أنهم لاجئون، وأماكن استقبالهم… أما الحكومة فقد تعهَّدَت “بتقديم مساعدة مالية إلى أفغانستان لمنع الهجرة ولإعادة اللاجئين ودمجهم في المجتمع الأفغاني”، وتشارك ألمانيا في احتلال أفغانستان بنحو 850 جندي مع تجهيزات قتالية (هجومية وليست دفاعية)، في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو) ويشكل الأفغان ثاني أكبر مجموعة لاجئين تصل إلى أوروبا بعد السوريين سنة 2015 أ.ف.ب + رويترز 01 و 02/02/16
طاقة: بدأ هبوط أسعار النفط الخام منذ منتصف حزيران 2014، وتضافرت عدة عوامل ليتواصل الإنحدار منها تباطؤ النمو في أوروبا ثم في الصين (أكبر مستهلك للطاقة في العالم)، وارتفاع إنتاج النفط الصخري في أمريكا الشمالية (مع انخفاض تكلفة إنتاجه بفضل التطور التقني)، وقرب عودة النفط الإيراني إلى السواق العالمية، فيما تُصِرُّ السعودية على إغراق السوق بكمية كبيرة فائضة عن الحاجة… في بداية هذا العام، طرحت روسيا محادثات بين كافة المُنْتِجين من “أوبك” وخارجها (وهو ما طرحته فنزويلا منذ السنة الماضية) لتخفيض الإنتاج بعد أن انخفض سعر مزيج “برنت” وسعر الخام الأميركي إلى 30 دولارا -وأحيانا أقل- فاضطرت السعودية إلى تليين مواقفها وأعلن أحد ممثلي العائلة الحاكمة “انَّ الرياض مستعدة للتعاون بين كل المنتجين من داخل منظمة “أوبك” وخارجها”، ما رفع السعر قليلا… يتلخص الوضع الحالي كما يلي: طلبت فنزويلا من “أوبك” عقد اجتماع طارئ لدعم أسعار النفط، فيما أعلنت إيران ارتفاع صادراتها من النفط بنسبة 20% بعد رفع الحظر، وهو أعلى مستوى لها خلال سنتين، وفي العراق، أعلنت وزارة النفط ارتفاع متوسط صادرات النفط (من خلال الموانئ الجنوبية فقط) من 3,215 مليون برميل يوميا في كانون الأول 2015 إلى 3,285 مليون برميل يوميا في كانون الثاني 2016، وفي نيجيريا –أكبر منتج للنفط في افريقيا وأكبر اقتصاد في القارّة- ستضطر الحكومة إلى الإقتراض من البنك العالمي لتمويل موازنة الدولة لسنة 2016 التي يقدر عجزها بنحو 5 مليارات دولار، وقد تقترض من بنك التنمية الأفريقي ووكالات ائتمان الصادرات مثل بنك الصين للتصدير والاستيراد الصيني… أما في البرازيل فقد تأثرت شركة “بتروبراس” الحكومية من تراجع أسعار النفط ومن فضيحة الفساد والرشاوى، وستخفض استثماراتها للفترة بين سنتي 2016 و 2020 بنسبة 5% من 98,4 مليار دولار إلى 93 مليار دولار (بعد أن خفضتها سنة 2015 من 103,3 مليار دولارا إلى 98,4 مليار دولارا) وبدأت بيع الأصول لخفض الديون التي بلغت 130 مليار دولار أميركي، وتسببت وضعية “بتروبراس” في أزمة سياسية واقتصادية في البلاد… في روسيا، توفر شركة “غازبروم” نحو 30% من حاجات الغاز الطبيعي لأوروبا، بأسعار مناسبة، وتخطط لزيادة صادراتها إلى أوروبا إلى مستويات قياسية، كما تسعى إلى اجتذاب حاملي الأسهم والسندات في آسيا، وتشكّل مبيعات “غازبروم” عبر خطوط الأنابيب التي تعبر خارج حدود الاتحاد السوفياتي السابق، أكثر من 10% من إجمالي صادرات روسيا، وسترفع “غازبروم” صادراتها من الغاز الطبيعي مروراً بتركيا وبعض دول البلطيق للاتحاد الأوروبي بنسبة 2% هذه السنة، ولغاية سنة 2018 على الأقل عن “رويترز” + صحيفة “الحياة” (تمويل سعودي) 01 و 02/02/16
عولمة: قُدِّرَت قيمة اقتصاد “الانترنت” بنحو 300 مليار دولار، وتسيطر سبع شركات عالمية كبرى على 80 % منه، منها خمس شركات أمريكية وشركتان صينيتان، وتستحوذ شركة “أمازون” على 101 مليار دولار من تلك العائدات (أي أكثر من الثلث)، تليها “ألفابت”، الشركة الأم لـ”غوغل”، بـ 72 مليار دولار (سبق أن أشرنا إلى هذا الموضوع في عدد سابق) عن شبكة “يو إس إيه توداي” 29/01/16 عَالَمُهُمْ، غير عَالَمِنَا: أصبحت شركة “ألفابت” (Alphabet) المالكة ل”غوغل” أكبر الشركات العالمية من حيث قيمتها في سوق المال، وأزاحت شركة “أبل”، بعد ارتفاع إيراداتها بنسبة 17,8% من 18,10 مليار دولار في الربع الأخير من سنة 2014 إلى 21,33 مليار دولار في الربع الأخير من سنة 2015، بفضل ارتفاع إيرادات الإعلانات على أجهزة الهاتف المحمول وموقع يوتيوب، التي ارتفعت بنسبة 17%
إلى 19,08 مليار دولار، كما ارتفع صافي الربح من 4,68 مليار دولارا في الربع الأخير من 2014 إلى 4,92 مليار دولار في الربع الأخير من 2015 وبذلك بلغت قيمة شركة “أبل” في سوق المال 535 مليار دولارا في حين بلغت قيمة “ألفابت” 558 مليار دولار… عن رويترز 02/02/16
أرقام فلكية: بلغ إجمالي تدفقات أموال المُسْتَثْمِرين إلى الأصول النقدية منذ بداية العام 16 مليار دولار بحسب “بنك أوف أمريكا” منها أكثر من 7 مليارات دولار خلال أسبوع (من 21 إلى 27/01/2016) في محاولة للإحتماء من التقلبات التي تجتاح الأسواق المالية، وبلغت التدفقات نحو الأصول المالية 208 مليارات دولار منذ منتصف العام الماضي 2015 لتصبح الأصول الأكثر جاذبية، مقارنة بتدفقات الأموال في صناديق الاسهم والتي بلغت 7 مليارات دولار، إذ هبطت معظم اسواق الاسهم بحوالي 20% منذ بداية العام بسبب المخاوف التي أثارها ضُعْف النمو في الصين، وإنهيار أسعار النفط وتأثير زيادات متوقعة في أسعار الفائدة الامريكية، وسَحَبَ المستثمرون 24,2 مليار دولار من صناديق الاسهم منذ بداية العالم الحالي 2016 رويترز 29/01/16
مال: حصرت حكومات كافة الدول قضية النمو في معادلة محدودة وضيقة، وتتمثل المعادلة في ارتباط ضعف العملة الوطنية في كل بلد بانتعاش النمو الاقتصادي بمساعدة قاطرة الصادرات، وتتسابق المصارف المركزية في العالم بهدف خفض قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأخرى، أملا في زيادة الصادرات، لكن لهذه السياسة مخاطرها، حيث يهرب المستثمرون إلى البلدان التي ترتفع قيمة عملتها وتعتبر الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة حاليا التي ترفع قيمة عملتها، فيما تسعى الدول الأخرى والمجموعات (مثل منطقة اليورو) غلى خفض عملتها وخفض أسعار “الفائدة الرئيسية”، وأقدم البنك المركزي الياباني مؤخّرا على تخفيضها إلى المنطقة السلبية بهدف إضعاف قيمة “الين” ورفع معدل التضخم، وكانت مصارف مركزية أخرى (الإتحاد الأوروبي والسويد والدنمارك وسويسرا) وكذلك المصرف المركزي الصيني (بنك الشعب) قد خفضت سعر الفائدة إلى ما دون الصفر أيضا، فيما يسمَّى “سياسة التحفيز”، أي ان المصارف المركزية تقدم قروضا للمصارف المحلية بدون فائدة، لتقرضها بدورها إلى “المُسْتَثْمِرين” (أي رجال الأعمال والمُضاربين) بفائدة ضعيفة وللمُسْتَهليكين من الأفراد والأسر بفائدة أعلى، على أمل إنعاش الإقتصاد بواسطة الإستثمار والإستهلاك وشراء العقارات والتجهيزات الخ ومن ثم تحقيق بعض النمو، أما الإحتياطي الإتحادي الأمريكي (البنك المركزي) فإنه لم يغير أسعار الفائدة، فيما يواصل الدولار ارتفاعه… الخبر الأصلي من رويترز 30/01/16
