الحركات القومية واليسارية في السعودية (2)

عهود اللاّمي

لم تتوقف الحركات القومية عن الظهور في الستينات، فتأسس اتحاد شعب الجزيرة العربية عام 1966م بزعامة ناصر السعيد، وكان اتجاه الاتحاد قومياً ناصرياً، وقد كان السعيد أرسل للملك سعود عام 1953م أثناء زيارته لحائل مطالب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتحديد نفوذ أسرة آل الشيخ، والاعتراف بحرية المذهب الشيعي، ووقف نشاط مركز الدعاية لشركة أرامكو،  ولم يتم الرد على مطالبه، وقد أعاد إرسال المطالب للملك عام 1958م ولم يستجب لمطالبه أيضاً، وتمت مطاردته فقضى 25 عاماً من عمره هارباً خارج البلاد، يتنقل بين البلاد  العربية، واستمر يهاجم الدولة السعودية عبر المنشورات والبرامج الاذاعية، وبدأ المعارضة المسلحة الفعلية عام 1967م من خلال تفجير منشآت ومواقع خط أنابيب التابلاين، ومقر قيادة القوات الامريكية في فندق زهرة الشرق بالرياض، ومبنى الأمن العام بالشرقية، وقصرين ملكيين، وحينها تم القبض على 7 يمنيين ادعت السلطة أنهم من قام بالتفجيرات وأعدمتهم علناً، وقيل أنهم مجموعة يريدون أن يحيدوا بنا عن الإسلام، ويريدوننا أن نتبع لينين بدلاً من محمد عليه الصلاة والسلام.

وللسعيد أيضاً مساهمات في تأسيس تنظيمات أخرى نهاية الستينات والسبعينات، منها رابطة أبناء الجزيرة العربية في الخارج، والاتحاد العالمي لنقابات العمال العرب، ولجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، ولكنها كانت تنظيمات محدودة.

عام 1969م اندمجت بعض القوى مثل الجبهة الديمقراطية الشعبية في الجزيرة و غيرها في منظمة الحزب الديمقراطي الشعبي، وكان لها مواقف تضامنية مع الثورة الفلسطينية، ومن أبرز مناضلي الحزب رخا الدليمي الذي قاد قتالاً مع قوات الثورة الفلسطينية في الجولان، ووقع في أسر الصهاينة .

تعرض بعدها الحزب الديمقراطي لانشقاقات حادة، ثم انحسر نشاطه وعادت كوادره للسعودية بموجب العفو الملكي الذي صدر بعد اغتيال الملك فيصل وتولي الملك خالد الحكم، وبقي في المنفى الأمين العام للحزب اسحاق الشيخ، واسمه الحركي عبدالله محمد.

بعد النكسة عام 1967م  شهدت الأحزاب القومية تغيرات فكرية جذرية، وانفجرت منظمات جديدة معظمها  تميل نحو الفكر الماركسي اللينيني, فأعلنت حركة القوميين العرب وأقسام من حزب البعث العربي الاشتراكي عن تصفية تنظيماتها والقطيعة مع تاريخها ومواقفها الفكرية، وتم إنشاء منظمات قُطرية ماركسية لينينية، هذا كله ألقى بظلاله على التنظيمات التابعة في الجزيرة العربية .

يمكننا القول أن نكسة 1967م  لم تكن نكسة لعبد الناصر فقط، بل طالت كل الحركات المتأثرة بالقومية والناصرية، فقلت فاعلية التيار الناصري بعد أن استنزفت قوى عبدالناصر في الحرب و أجبرته الظروف على المساومة مع الملك فيصل حول اليمن في مؤتمر الخرطوم الذي انسحبت بموجبه القوات المصرية من اليمن . كل هذا انعكس على الدعم العسكري المصري الذي قل للتنظيمات الناصرية والمعارضة السعودية بشكل عام بسبب انشغال ناصر ببناء الجبهة الداخلية.

ومن أمثلة  ضعف التنظيمات القومية في الخليج  وتأثرها بالنكسة، عدم قدرة  الكويت عام 1968م على الاستمرار في قيادة حركة القوميين العرب في الخليج بعد تعليق عضويتها في المكتب السياسي والقيادة الإقليمية للخليج العربي، وفسر مندوب الكويت الانفصال عن الحركة الأم آنذاك أن الحركة تخلت عن اتجاهاتها القومية، وتبنت النزعة الثورية المتطرفة .

أسباب أخرى غير النكسة تتابعت لتضعف الحركات اليسارية والقومية الخليجية منها أحداث أيلول الأسود عام 1971م، فالقتال بين منظمة التحرير الفلسطينية و الجيش الأردني، دفع كثير من الفلسطينيين الرحيل من الخليج  للمساهمة في الأحداث.

حزب البعث

كما ذكرنا في البداية أن الحركات اليسارية باختلافها سواءً قومية أو بعثية أو شيوعية، تتشابه من حيث مسببات ظهورها  في الخليج، وتتفق في كثير من العناوين العريضة،إلا أن هناك اختلافات  بينها، ولكل منها ظروف خاصة، فحزب البعث أقل  تواجداً وتأثيراً من بقية التيارات القومية، وذلك لأسباب منها الجمود النسبي الذي يسود النظم الخليجية الحاكمة باعتبارها أنظمة توارثية ذات استقرار تاريخي واجتماعي , فظهور حزب انقلابي مثل البعث يؤمن بأن أهدافه تتلخص في بعث القومية العربية لا يتحقق إلا عن طريق انقلاب على الواقع يشمل جميع مناحي الحياة الفكرية والسياسية و الاقتصادية، وهذا ما جعل الدول الخليجية المستقرة نوعاً ما أرضاً غير خصبة لأفكار الحزب, كما أن ضعف البنية التنظيمية لدى المنتمين إلى هذا الحزب ساهم بالتقليل من فعاليته.

كذلك من المعروف عن حزب البعث انتقاده الأشد للمورث الديني أكثر من الحركة القومية، فمثلاَ يؤكد ميثاق حزب البعث العربي الاشتراكي أن نظام الحكم برلماني دستوري فقط،  ولم ينص الميثاق على الإسلام كدين رسمي للدولة العربية، بينما  نجد أن القومية أكثر تصالحاً مع الدين الإسلامي، وتظهر احتراماً أكثر لمعتقدات الشعب  .

ومع هذا انتشرت أفكار حزب البعث بين الطلاب الخليجيين الذين يدرسون في الجامعات العربية،  ومن الأعضاء البارزين علي فخرو البحريني، و يعتبر من الأعضاء المؤسسين للحزب في لبنان، ويعتبر أول مواطن خليجي ينضم لحزب البعث 1958م، لكنه هجر الحزب عام 1961م احتجاجاً على موقف الحزب من انفصال سوريا عن مصر .

أما عن وضع البعث خصيصاً في السعودية، فقد نشط في منتصف الستينات، ومن أبرز أعضائه محمد الربيع  الذي  سجن وتوفي تحت التعذيب ,  وعلي غنام الذي انتخب عام 1964م عضواً للقيادة القومية للحزب ممثلاً للخليج العربي وشبه الجزيرة، وتم إعلان منظمة أحرار الجزيرة العربية كواجهة لعملهم التنظيمي، وفي أول مؤتمر حزبي تم انتخاب عبد الرحمن المنيف عضواً في القيادة القومية للحزب، لكنه هجر الحزب بسبب موقف الأخير من جمال عبدالناصر ,و نشط الحزب بعد نجاح انقلاب 1968م في العراق ووصول بعث العراق للسلطة , و خروج علي غنام من السجن ومغادرته لبغداد، وعمله على إعادة تجميع البعثيين السعوديين، وإطلاق إذاعة صوت الطليعة التي كانت صوتاً للحزب. ولكن الحزب ظل يعاني من الانقسامات  نتيجة الخلاف بين قيادتي الحزب في سوريا والعراق، والخلاف الناصري البعثي،  فأعلن يسار البعث عن فكهم الارتباط التنظيمي بالبعث، وتأسيس منظمة ماركسية لينينية  تؤمن بالكفاح المسلح أطلق عليها الجبهة الشعبية الديمقراطية في الجزيرة العربية،  أبرز قياداتها أنور ثابت الذي بقي في منفاه في فرنسا.

ورغم عدم انتشار أفكار الحزب بشكل واسع إلا أنه يشهد للبعثيين مشاركتهم  في أغلب  التحركات الوطنية كالاحتجاجات على العدوان الصهيوني عام 1967م وباقي المطالبات العمالية.

قامت السلطة بحملة اعتقالات ضد البعثيين عام 1969م،  ولم يخرجوا من السجن إلا منتصف السبعينات، وحدثت حينها انقسامات عنيفة في الحزب ,  وبعد إصدار الملك خالد عفواً عاماً عادت كوادر الحزب من الخارج إلى المملكة، وانتهى الحزب بعد أن تخلى العائدون عن العمل السياسي، ولجأ أغلب كوادر الحزب المؤسسين للعراق، وكان لهم بعض النشاط، ولكن بعد ثورة إيران والتقارب بين السلطة السعودية والعراقية بداية الثمانينات خاصة بعد الدعم السياسي والمالي الذي قدمته السعودية للعراق خلال الحرب مع ايران تم التضييق على نشاط البعثيين السعوديين في بغداد, وكان النظام العراقي يمارس ضغوطاً على الأحزاب اليسارية لتأييد الحرب ضد إيران، ومع رفض هذه الأحزاب للحرب جرى إغلاق مكتب هذه الاحزاب وطرد ممثلي الأحزاب اليسارية العرب، وانسحب أبرز قيادي سعودي علي غنام من العمل التنظيمي عام 1982م وبقي في العراق حتى الاحتلال الامريكي عام 2003م، بعدها انتقل للسعودية في مدينة الخبر.

الحزب الشيوعي

ننتقل للحزب الشيوعي في السعودية الذي كان بروزه بسبب ضعف القومية وتبني بعض الأحزاب الأم في الأقطار العربية للماركسية اللينينة، وبالتالي أثر ذلك على التيارات في الخليج والسعودية، وكان لبعض الأحداث الإقليمية أيضاً دور في بروز الاتجاهات الشيوعية، كالأحداث السياسية التي شهدتها العراق وإيران، وإعدام الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي يوسف سليمان يوسف، ومطاردة الشيوعيين في العراق، وما حدث أيضاً في إيران من القضاء على حكومة  محمد مصدق عن طريق الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الامريكية،  وهو ما أدى لهروب كثير من قيادات الحزب الشيوعي العراقي وحزب تودة الإيراني إلى إمارات الخليج العربي، مما مهد لظهور خلايا شيوعية في القطاع النفطي في المنطقة .

وظهر ارتباط الشيوعيين في السعودية بالشيوعية العالمية والأممية حينما شارك بعضهم في المؤتمر السري في الشرق الأوسط للشيوعيين الذي عقد في باطوم في جورجيا في ديسمبر 1950م، وكان هدفه إقامة علاقات اقتصادية وسياسية بين الشيوعيين في الشرقين الأوسط والأدنى .

وكان للحزب  مشاركة في كثير من الفعاليات العربية مثل مؤتمر التضامن الأفرو – آسيوي ومؤتمرات الاحزاب الشيوعية العربية والعالمية والندوات الفكرية. وكان مقر المنظمة الشيوعية السعودية في بيروت، ومن أعضاء اللجنة المركزية  عبدالعزيز المعمر و اسحق الشيخ يعقوب و محمد السعيد و عبد العزيز ابو اسنيد  الذي قرر الذهاب للعراق بعد أن  سيطر الوطنيون على الحكم بالعراق عام 1958م،  وأصبح للحزب الشيوعي نفوذ، ما جعله يعتقد أنه  سيستطيع هناك مساعدة الحركة الوطنية في السعودية بشكل أكبر .

نفس المؤثرات التي أضعفت التيارات القومية والبعثية ذاتها أضعفت الشيوعية، بالإضافة إلى عجز الماركسيين العرب عن تقريب المفاهيم الماركسية الى أذهان الشعب، وقد عانى منهجهم من الجمود والإخفاق في تطبيق النظرية، لأنه قائم على نقل مقولات قابلة للتطبيق في مجتمعات غير المجتمع العربي .

كذلك أدرك  الاتحاد السوفياتي الداعم للأحزاب الشيوعية في العالم أن أسلوب التبشير الأيديولوجي لن يجدي نفعاً في الجزيرة العربية، ولن يحقق أي مصالح له في الخليج، ولذلك لجأ إلى الأسلوب الدبلوماسي في عقد الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية مع الحكومات الخليجية نظراً لحاجة الاتحاد السوفياتي لتوطيد علاقاته بمنطقة غنية بالنفط .

وفي النهاية نسرد بعض الأحداث التي أدت لضعف التيارات اليسارية عموماً، ويقال أن هناك حدثين مفصليين حدثا مطلع التسعينات وأديا لتراجع الأيديولوجيا اليسارية لصالح السياسات الحاكمة في الخليج، فأثرت على ما تبقى من الوجود القومي واليساري، وهي حرب الخليج الثانية التي أدت لدخول القوات الأمريكية إلى منطقة الخليج بكثافة كبيرة، وضعف الاتحاد السوفيتي ثم سقوطه ليفسح المجال لأحادية قطبية أميركية في العالم.

لطالما كانت أمريكا العدو التاريخي للأمة العربية،  بينما كان الاتحاد السوفياتي بالنسبة للقوى اليسارية الصديق المساند في وجه الامبريالية،  لكن حرب الخليج الثانية أحدثت هزة  كبيرة في الرأي العام في منطقة الخليج،  فرأى قسم كبير من الخليجيين أن أمريكا هي الصديق المحرر الذي هب للمساعدة , وأثر موقف السلطة الفلسطينية المؤيد لصدام حسين على دعم القضية الفلسطينية في الخليج ،وهي القضية التي كانت أهم قضية جامعة للتيارات القومية واليسارية .

وبسبب حرب الخليج الثانية هبطت شعبية  القوميين في الخليج، لأن موقفهم  احتسب على موقف القوى والحركات القومية العربية التي لم تساند الكويت خلال الأزمة كما يجب،  والبعض منها وقف صراحة مع العراق. وبالمقابل ازداد نفوذ التيار الليبرالي  المتحالف مع الولايات المتحدة في الخليج في مواجهة التيار القومي.

أما الحدث الثاني وهو انهيار المعسكر الاشتراكي بانهيار جدار برلين وانهيار ألمانيا الديمقراطية عام  1990م  وانهيار الاتحاد السوفياتي على يد غورباتشوف وقيام الاتحاد الروسي، مما ترتب عليه تفكك المرجعية الفكرية والنموذج الملهم للعديد من الأحزاب اليسارية .

بعد كل هذه الأحداث أصبح وضع  القوى اليسارية يتلخص في تراجع الأيديولوجيا لصالح السياسة، وتراجع العمل الخارجي لصالح العمل الداخلي, واستبدلت معظم الحركات اليسارية العبارات الثورية بعبارات تحمل طابعا تصالحياً مع الأنظمة السياسية الحاكمة، فالخطاب الذي كان سابقاً رومانسياً ثورياً ينشد التغيير الجذري، كان مجرد أحلام  اصطدمت بالواقع الذي جعل المنطقة مركز اهتمام الحركة المالية والاقتصادية الرأسمالية, فبدأت القوى اليسارية تطرح مطالب أكثر “واقعية”، وتدعو إلى التحديث من أجل فتح الطريق لمشاركة شعبية في صنع القرار السياسي .

وعادت الوجوه المعارضة في الخارج للداخل وتبنت خطاب الديمقراطية والتحول الى دولة القانون والمؤسسات، وباتت القوى اليسارية الباقية تبحث عن تحالف مع تيارات أخرى إسلامية وليبرالية تحرص على الوحدة الوطنية وحقوق الشعب ,  واندمجت كثير من الحركات اليسارية مع القوى الديمقراطية  في الخليج. أما في السعودية فتلاشت تقريباً جميع الحركات اليسارية مثل الحزب الشيوعي، خصوصاً بعد العفو العام إثر اتفاق منظمة الثورة الاسلامية في الجزيرة العربية مع السلطات السعودية اواخر عام 1993م، والذي شمل جميع عناصر المعارضة بمن فيهم الشيوعيون. ومنذ ذلك الوقت لم يلحظ أي نشاط للحزب الشيوعي أو أي حزب يساري أخر.  ولكن لا يمكن القول بأن القومية والناصرية  والتوجه اليساري اختفى تماماً، بل بقي  تيار عفوي بين الناس، وتظهر أصواتٌ شابة وشخصيات لازالت مؤمنة باليسار والقومية، وتعبر عن هذا التوجه في النقاشات حول مختلف القضايا العربية.

وأنهي المقال  عن اليسار والقوميين بكلام عبد النبي العكري، أحد  أبرز من حاول تأريخ وجود هذه التيارات في الخليج  ” إن توثيق تاريخ الحركات اليسارية مهم لكشف وفهم أبعاد مهمة عند كتابة التاريخ الوطني من قبل الأنظمة السياسية الحاكمة في الخليج،  حيث تحاول هذه الأنظمة فرض تاريخ المنطقة وتسجيله باعتباره تاريخ قبائل سيطرت وحكمت هذا الإقليم من الوطن العربي، بل تحاول أن تربط التطور التاريخي لهذه المنطقة بحكام بعينهم، أي إبراز دور الفرد الحاكم باعتباره صانع التاريخ الوطني، ولذلك تأتي أهمية توثيق الحركات السياسية لكونها مساهمة في صناعة تاريخ المنطقة”.

في النهاية أتمنى أن تكون الكتابة عن اليسار والقوميين في السعودية محرضاً لمن ساهم  أو عاصر تلك الأحداث لتقديم ما لديه من وثائق ومعلومات والإدلاء بشهادته، وتصحيح أي معلومات وردت بالخطأ، سواءً في هذا المقال أو في أي مادة كتبت في هذا الشأن .

استفدت من المصادر التالية في كتابة المقال بجزئيه :

التيارات الفكرية في الخليج العربي(الجزء الأول والثاني )  – مفيد الزيدي

تأثير الفكر  الناصري على  الخليج العربي – نور الدين حجلاوي

الحركة الوطنية السعودية – علي العوامي

التنظيمات اليسارية في الخليج – عبد النبي العكري

البعثيون في الخليج والجزيرة العربية – فلاح المديريس

:::::
المصدر: “مركزالخليج لسياسات التنمية”، 28 يونيو 2014

https://www.gulfpolicies.com/index.php?option=com_content&view=article&id=171&Itemid=196

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.