النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 352

نتطرق إلى الإنتخابات الأمريكية ونتائجها من خلال محورين، الأول في باب “في جبهة الأعداء” والثاني في فقرات أخرى لمُحاولة إظهار زيف “الديمقراطية البرجوازية”، وتشابه برنامج المرشحين بشأن اضطهاد الشعوب وشن الحروب العدوانية والدفاع عن مصالح الشركات الإحتكارية، وإذا انطلقنا من وضْعِنا كعرب هيمنت على بلادنا الإمبريالية منذ القرن التاسع عشر (والإحتلال العثماني منذ القرن الخامس عشر) فإننا لا نرى فرقًا بين المُرَشَّحَيْنِ أو بين “الحاج موسى” و “موسى الحاج”… كانت تصريحات وآراء المرشح الجمهوري “دونالد ترامب” (الذي أصبح رئيسًا) “شعبوية” وعنصرية وفاحشة ومَثَّلَ خلال حملته الجُزْء العنصري الأبيض المُتعالي من بعض شرائح الرأسماليين ومن الموظفين والعمال الأمريكيين ذوي الأصول الأوروبية البيضاء، لكن المرشحة الديمقراطية  “هيلاري كلينتون” أعدَّتْ برنامجًا عُدْوانيًّا وكانت تهدد باندلاع حرب عالمية ثالثة نووية تدمّر الأرض ومن عليها، وهي فاسدة ومُرْتَشِيَة (هي وزوجها)  واستخدمت المال العام لمصلحتها الخاصة، وهي مرشحة وول ستريت والاحتكارات الكبرى… حصلت خلال العقود الثلاثة الماضية مجموعة من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الاميركي، ومنها تراجع الصناعة وانتقال رؤوس الاموال الى الخارج، بحثًا عن الربح بأقل التكاليف (وهي قاعدة رأسمالية “عادية”)، فماتت مدن وبلدات عديدة وانتهى الأمان الوظيفي والرواتب المُرْتَفِعة (نِسْبِيًّا) وساعات العمل المنتظمة، واضطرت الفئات المتوسطة -التي كانت الدّعاية السياسية والإيديولوجيا السّائدة تُقَدِّمُها كعماد المجتمع الأمريكي- إلى البحث عن عمل في قطاعات الخدمات التي تتميز بالاجور المنخفضة، والعقود الهَشّة (أي عدم الأمان الوظيفي) وساعات العمل المتغيرة، وكان الحزب الديمقراطي يعتمد تاريخيًّا على دعم النقابات العمالية والفئات الوسطى، ولكنه تحول منذ أكثر من ثلاثين سنة إلى حزب يُدافع عن مصالح الشركات الإحتكارية الكبرى، داخل أمريكا وخارجها، وأهمل قاعدته الإجتماعية التي تَخَلَّتْ عنه أيضًا… وعلى أية حال فالفروق ليست جوهرية بين الحزبين الأمريكيين أو بين الأحزاب الأوروبية المتنافسة على الحكم، بشأن القضايا التي تَعْنِينا كعرب وكأُمّة مُضْطَهَدَة وكشُعُوب مُهَيْمَنٍ عليها وَكَفِئَاتٍ اجتماعية كادحة وكَمُنْتِجدِين لا يَجْنُون ما يستحقون من إنتاجهم… إن ما يعنينا كعرب وكتقدميين هو هزيمة الإمبريالية (كمرحلة مُتَقَدِّمة من تطور الرّأسمالية) لتكف عن دعم الكيان الصهيوني والأنظمة الرجعية العميلة الجاثمة على صدورنا، وعن الإعتداء علينا وعلى مصالحنا كقوم وكطبقات مُسْتَغَلّة وأُمم مُضْطَهَدَة، وهذا لن يَحْصُلَ سواء فاز آل “كلينتون” أو “ترامب”…

 

في جبهة الأعداء: وعَدَ “دونالد ترامب” خلال الحملة الإنتخابية بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وعدم اعتراضه (الشكلي) على الاستيطان في الضفة الغربية، لكننا ندرك الدعم الذي تقدمه الإمبريالية الأمريكية للكيان الصهيوني تحت حكم الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، وقدّم الرئيس “الديمقراطي” (والوحيد من أصول افريقية) ما لم يقدمه أحدٌ في مجال المعونة العسكرية والدعم الاستراتيجي، ولن يدعم أحد عدونا كما تدعمه “هيلاري كلينتون”، ولا يختلف “ترامب” في هذا المجال عن كل الرؤساء الأميركيين، وكتبت صحيفة “هآرتس” (افتتاحية يوم 14/11/2016) “إن مساعي الرئيس باراك اوباما لتحقيق الحل السياسي جاءت من اجل اسرائيل اكثر بكثير منها من أجل المصلحة الاميركية”…عن “واشنطن بوست” 15/11/16 اشتهر “ستيف بانون” بدعوته إلى “اليمين البديل” وبإيمانه بتفوّق العرق الأبيض، ونشر على موقع “بريتبارت” الذي يُدِيرُهُ (باسم يمين الحزب الجمهوري) مواضيع تحط من شأن المسلمين والنساء والمواطنين السّود، وأصبح كبير مستشاري الرئيس الجديد “دونالد ترامب”، أما صديقه ورفيقه في النضال ورئيس الحزب الجمهوري “رينس بريبوس” فقد أصبح أميناً عاماً للبيت الأبيض، ويَدْعُو الثنائي إلى “تنفيذ برنامج الرئيس وخفض الضريبة وحماية الحدود وتعزيز مكانة أمريكا في العالم ومكافحة تعدد الثقافات والهجرة غير الشرعية وإلغاء نظام التأمين الصحي…” وأصبح الجناح اليميني المتطرف العنصري والفاشي في الحزب الجمهوري يسيطر على الرئاسة وعلى المجلسين النيابيين… تَقَرَّبَ “ترامب” خلال الحملة الإنتخابية من الشرائح الأقل ثقافة بين البيض في أميركا، وحظي بدعم منظمات عنصرية عديدة بينها “الكوككس كلان” وأطلق حملات عدائية  على المختلفين عنه دينا أو لونا أو ثقافة، وكذلك ضد السود والنساء والمسلمين والهسبان في أميركا أ ف ب 14/11/16 يوجد في طاقم الرئيس الأمريكي الجديد“دونالد ترامب” بعض المعروفين بعدائهم لنا ولحضارتنا وللشعب الفلسطيني، وأعلن “ترامب” عدم السماح بإقامة دولة فلسطينية “إرهابية” (رغم معارضتنا لِدُوَيْلَة فلسطينية على جزء من فلسطين لم يتحرر بقوة السلاح…) وان الإستيطان حق مشروع للكيان الصهيوني “الدولة الديموقراطية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط المحاطة بالعداء والكراهية والتحريض” وحرص خلال حملته على إظهار الفخر والإعتزاز بأنسابه اليهود (زوج ابنته)، ويوجد ضمن أركان حملته الانتخابية (وهم مرشحون لتولي المناصب الرئيسية في إدارته) غلاة اليمين المتطرف المُؤَيِّد للإحتلال الصهيوني كممثِّل للحضارة الغربية في الوطن العربي، ومنهم “نيوت غينغريتش” الذي يُرَدِّدُ مقولة “إن الشعب الفلسطيني شعبٌ مُخترع”، ووليد فارس ذو الأصل اللبناني، الذي كان في تنظيم “حراس الأرز” المعادي للفلسطينيين (والقوات اللبنانية وكان ولا يزال عميلا للكيان الصهيوني)، ورودولف جولياني وجون بولتون، المعروفَان بتأييدهم الأعمى للكيان الصهيوني، إضافة إلى نائبه “مايكل بنس” الذي ينافس غلاة الصهاينة في تطرفهم… يشترك “دونالد ترامب” (والتيارالت اليمينية عمومًا) مع الصهاينة في العنصرية والإستعلاء والحقد والتمييز بين البشر على أساس العرق والدين والجنس، إضافة إلى العقيدة المُشْتركة بشأن “أسطورة” أو “ميثولوجيا” التَّأْسيس التي أدَّتْ إلى قتل عشرات الملايين من سكان أمريكا الأصلِيِّين وإلى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين خارج وطنهم… عين دونالد ترامب “جايسون غرينبلات” مستشاراً خاصاً “للشؤون الإسرائيلية”، وصرح هذا المُسْتشار لإذاعة الجيش الصهيوني يوم 10/11/2016 “إن المستوطنات لا تشكل أي عقبة في طريق السلام، والدليل ان انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة لم يجلب السلام…” وأضاف ردًّا على سؤال آخر ” إن هناك اتصالاً تاريخياً وفريداً بين اليهود والقدس على عكس قرار اليونيسكو بذلك، ولذا وجب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس”… عن “الخليج” + “الأخبار” (بتصرف) 15/11/16 تعتزم سلطات الاحتلال الصهيوني إنفاق 25 مليون دولار لمواجهة حركة المقاطعة (الرصد والتعقب والدعاية المُضَادّة…) إضافة إلى حوالي 15 مليون دولار أخرى مخصصة للنشاط الدّعائي الصهيوني في الجامعات الأوروبية والأمريكية، وقررت حكومة العدُوّ منع دخول وإقامة الدّاعين للمقاطعة إلى فلسطين، بدعم ومساندة الحكومات الأوروبية (فرنسا وألمانيا وهولندا…) والولايات المتحدة، وكانت المسؤولة عن الشؤون الخارجية للإتحاد الأوروبي “فيديريكا موغيريني” (المعروفة بدفاعها عن الإحتلال الصهيوني) قد دانت الاعتداءات على المواطنين الأوروبيين الذين يدعون إلى المُقاطعة لدى مشاركتهم في بعض تظاهرات الضفة الغربية، إثر ضغط عدد من النواب في البرلمان الأوروبي وبعض الأحزاب والنقابات، وحتى بعض الأعضاء في حكومات السويد وإيرلندا وهولندا (وهي معروفة بمساندتها المطلقة للإحتلال)… في فرنسا -حيث تعتقل الحكومة وتُقاضِي الداعين إلى المُقاطَعَة- قررت أغلبية عريضة في مجلس بلدية مدينة “إيفري” (60 ألف نسمة في ضواحي باريس) مقاطعة بضائع الإحتلال … في كندا (التي لا سياسة خارجية لها خارج المواقف الأمريكية) أعلن حزب الخضر في مُقَاطعة “كيبيك” تأييده لنداء المقاطعة  الإقتصادية والأكاديمية والثقافية والعسكرية للكيان الصهيوني، وفي الولايات المتحدة، وافق مجلس طلبة جامعة “بورتلاند” (ولاية أوريغون) بأغلبية كبيرة على قراراً يدعو الجامعة لسحب استثماراتها من فلسطين المحتلة… نظّم مواطنون أردنيون اعتصاما أمام مجلس النواب للتنديد بتوقيع الحكومة اتفاقية (قبل نحو شهرين) لشراء الغاز المنهوب من سواحل فلسطين المحتلة… في المغرب نظم المواطنون مسيرات في عدد من المدن تنديدًا بمشاركة الصهاينة ورفع علم الإحتلال في مؤتمر المناخ في مراكش، ودَعَّم القصر الملكي وحكومة الإخوان المسلمين زيارة تطبيعية لسبعة صحافيين استضافهم الإحتلال… تعتزم الوكالة اليهودية تجنيد 13 ألف شاب يهودي من مختلف دول العالم لتدريبهم لمدة سنة كاملة على مواجهة حملة مقاطعة دولة الإحتلال الصهيوني… عن “المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان” 15/11/16

 

من الإرهابي، حكام أمريكا أم داعش؟ ترفض الولايات المتحدة وأذنابها طلب حكومتي سوريا وروسيا بفصل التنظيمات الإرهابية التي تعتبرها “مُعْتَدِلَة” (وهو تعبير “نَشَاز”) عن تلك “المُتَطَرِّفَة”، وتُرْسِلُ أمريكا والسعودية وقطر والإمارات أسلحة منذ خمس سنوات عبر تركيا للمجموعات التي تدعمها في سوريا وفي العراق والتي تَصِفُها اعتباطًا ب”المُعْتَدِلَة”، ولكن تنظيم داعش النّصْرَة يستخدمان هذه الأسلحة في العراق وسوريا، ونُشِرتْ تقارير عديدة عن مصدر هذه الأسلحة ومَسَارِها وتمويلها لكن ما يُسَمّى “المجتمع الدّولي” يتجاهل ذلك ويُطالب النظام السُّوري بالتنازل عن ثلث أراضي الوطن لصالح المجموعات الإرهابية وعدم محاربتها، وأظهرت التحقيقات الصحفية بالدلائل وبالأرقام المتسلسلة وأرقام الشحن مصدر هذه الأسلحة والمواد الكيمياوية الصناعية (لتصنيع القنابل والمُتَفجِّراتِ) من المصنع وبلد المَنْشَأ (بلدان أوروبا الشرقية المُنْتَمِية للحلف الأطلسي مثل بلغاريا ورومانيا وبولندا…) إلى مناطق الحرب، وبَيَّنَت التحقيقات الصحفية أن بيعَ هذه الأسلحة تَمَّ بشكل قانوني إلى حكومتي الولايات المتحدة والسعودية، ثم جرى شحنها إلى تركيا (بإشراف المخابرات الأمريكية)، قبل أن تتجه إلى شمال سوريا والجماعات الإرهابية (التي تدعمها وتُدَرِّبُها وتُمَوِّلُها أمريكا والسعودية)، ثم تصل بسرعة كبيرة إلى “داعش” خلال فترة لا تتجاوز الشهرين من تاريخ تصنيعها في أوروبا الشرقية… عن “منظمة بحوث تسليح الصراعات” (بريطانيا)- بي بي سي 23/11/16

 

عرب، عرض كتاب عن موضوع الإمبرياليّة والتنمية: إنّ ما جرى في بلاد العرب منذ ثمانينيات القرن العشرين هو “عكس التنمية” أي نزيف مستمرّ لثروات البلدان ورساميلها الى الخارج، وبيع مواردها بأقلّ من قيمتها الحقيقيّة، وتدمير القطاعات المنتجة، وهي عمليّة قصديّة وسياسيّة، وليست نتاج فشلٍ أو سياسات خاطئة، بل نتاج دورة  عنيفة تجريها الامبرياليّة للهيمنة على منطقتنا بواسطة الحرب والهزائم والغزوات والعقوبات والحصار، وإفساح المجال للهيمنة الخارجية أمام انسحاب الدولة وفرض “إصلاحات بنيوية” وخصخصة تشلّ الإستثمار الداخلي وتدمّر القوى المنتجة، وتَسْلبُ السيادة، والسيادة هي “قدرة الطبقات العاملة على التحكّم بموارد البلاد وسُبل استخدامها، وفرض سياساتٍ تخدم مصالح الفئات الشعبية”، وتعمل الإمبريالية على منع الطبقات الشعبية من إقرار سياسات تنموية عادلة ومنتجة، والحفاظ على الموارد المحلية، وتوجيه الاستهلاك والاستثمار، والمراكمة في القطاعات المنتجة والتكنولوجيا والتصنيع، لأن ذلك يُؤَدِّي إلى وضع حد لحالة الهيمنة الإمبريالية وخسارة العوائد الكبرى للهيمنة، التي تحصل عبر سياسات البنك العالمي وصندوق النقد الدّولي… ارتفع كان معدّل دخل المواطن العربي قد ارتفع أواخر سبعينيات القرن العشرين وأصبح يوازي نظيره في شرق آسيا، وابتدأ التراجع (عملية “عكس التنمية” من الجزائر إلى العراق مرورًا بمصر) بالتوازي مع “كامب دايفيد” والرّضوخ لسياسات اللبرلة، و”تحرير السوق”، وبعد حوالي عقدين من السياسة الليبرالية أصبح ثلث سكّان مصر (أكبر دولة عربية) يعانون من سوء التغذية والجوع، وانخفضت معدّلات الاستثمار في الدول العربية من أكثر من 30% خلال مرحلة هيمنة الدولة على الإقتصاد إلى أقلّ من 18% في مرحلة “الإصلاح الهيكلي” وأصبح رأس المال التجاري طاغيًا ويتميّزُ بعدم تحويل أرباحه الى استثمارٍ في القاعدة الإنتاجية (التصنيع)، وانخفض حجم قطاع التصنيع في سوريا (على سبيل المثال) من 20% من حجم الاقتصاد سنة 1970 الى 5% سنة 2010، والى أقلّ من 2% في العراق، وهي معدّلات لا تكفي لتشغيل الوافدين الجدد على “سوق العمل” وإعادة إنتاج الطبقة العاملة، ما يؤدّي الى الإفقار والبطالة والتهجير للفئات التي تم إخراجها من دورة الإنتاج… أما في دويلات الخليج النفطية فلم تُسْتَخْدَمْ عائدات النفط في التصنيع والإنتاج الزراعي بل في تشغيل المواطنين الخليجيين في وظائف رسمية غير منتجة وتحويلهم الى مستهلكين ومستوردين، ودَعّمت عائدات النفط هيمنة الدولار وتمويل دين الخزينة الأميركي من جهة، ونشر الهوية الوهابية والصراع الطائفي من جهةٍ أخرى، وانتقلت الوهابية من مذهبٍ هامشي يتبعه أقلّ من مليون انسان منذ قرن الى “ظاهرة عالمية”، وساهم النفط في تحطيم القطاع الصناعي العربي عبر معونات حكومية واستثمارات وتحويلات خلقت طبقة “موالية للسعودية” في دول المشرق، فكريا وايديولوجياً، وتقلّد النخبة الخليجية في تقديس الإستهلاك والتجارة… لا يمكن للشرائح التجارية الحاكمة في الوطن العربي أن تقبل بوحدة اقتصادية عربية، لأنّها برجوازية تجارية تحتكر أسواقًا قُطْرِيّة صغيرة وتمنع ظهور أي قاعدة إنتاجية، وتبحث عن الربح السريع في مجالات  التجارة والمصارف والعقارات بالشراكة مع الشركات الإحتكارية العالمية… عن كتاب “التنمية العربية المحظورة” تأليف علي قدري- عرض: عامر محسن- صحيفة “الأخبار” اللبنانية (بتصرف) 16/11/16

 

المغرب: أمر صندوق النقد الدولي حكومات الدول التي طلبت قروضًا برفع أسعار الوقود، رغم انخفاض أسعار النفط العالمية بنسبة قاربت 60% منذ منتصف حزيران/يونيو 2014 وكذا فعلت حكومة الجيش ورجال الأعمال في مصر وحكومة الإخوان المسلمين في المغرب (وغيرها)، وخلال الأسبوع الذي تراوح فيه سعر برميل النفط بين 43 و 44 دولارا، ارتفع سعر البنزين في المغرب في حين كان المواطنون يتوقعون انخفاضه، إذ ادَّعَت حكومة الدّين السياسي (الإسلامي) تحرير أسعار الطاقة وخضوعها للعرض والطلب والتوقف عن التدخل فيها… تستورد البلاد احتياجاتها النفطية من الخارج، وكانت وزراء حكومة الإخوان المسلمين قد أعلنوا سابقًا “إن قرار الحكومة بتحرير الأسعار يعود إلى تراجعها على المستوى العالمي”، وظهر زيف هذا الإدعاء (كذب “حلال”؟)، أما أصحاب محطات الوقود فقد تعللوا “بسعر صرف الدّولار والضرائب التي تشمل 60% من سعر البيع بالتجزئة”… تتفق شركات بيع المحروقات فيما بينها كي تكون الأسعار متطابقة أو متقاربة جدًّا خصوصًا في ظل الإحتكار وغياب المنافسة وغياب رقابة الدولة، فإذا ارتفع سعر النفط العالمي بخمسة دولارات للبرميل يرتفع اللتر  في المغرب “بنحو 50 سنتيم”، وإذا انخفض بنفس القيمة في الأسواق العالمية ينخفض سعر اللتر في محطات الوقود “بستة أو سبعة سنتيمات” لا غير بحسب رئيس نقابة أصحاب محطات بيع الوقود… (دولار = 10 دراهم مغربية) عن أ.ف.ب 13/11/16

 

مصر: اقترضت حكومة مصر ثلاثة مليارات دولارا من البنك العالمي على مدار ثلاث سنوات “لدعم البرنامج الإقتصادي للحكومة”، وتسلمت الشريحة الأولى في أيلول/سبتمبر 2016، وبعد عملية المراقبة والتأكد من تطبيق الحكومة لشروط البنك المُطابقة لشروط شقيقه صندوق النقد الدولي (خصخصة وخفض الدعم وتحرير سعر صرف العملة المحلية وتجميد الرواتب…) أعلن نائب رئيس البنك الدولي عن احتمال تقديم الشريحة الثانية البالغة مليار دولار بحلول كانون الثاني/يناير 2017 والشريحة الثالثة في وقت لاحق من سنة 2017، وتفاوض حكومة مصر على عدة مقرضين من أجل اقتراض أكثر من عشرين مليار دولار (منها 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وثلاثة مليارات دولار من البنك العالمي) بهدف إنعاش الإقتصاد وحل أزمة نقص العملة الصعبة التي تكبح نشاط الاستيراد، ويشترط صندوق النقد والبنك العالمي عدة شروط قاسية تتضرر منها فئات العمال والأجراء والفقراء، وتواجه الحكومة استياء متزايدا من الإجراءات التقشفية التي يفْرِضُها المُقْرِضُون الدوليون ويعتبرونها “ضرورية” (رغم الحملات الإعلانية والإعلامية)، بعد رَفْعِ أسعار الوقود وتحرير سعر صرف الجنيه الذي انخفضت قيمته مقابل الدولار… رويترز 15/11/16

 

سوريا: سلّطت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد الدولة السورية، مباشرة إثر تقَدُّم الجيش وتحرير بعض المناطق في مدينة “حلب”، فيما تُوَاصِلُ حكومة الإخوان المسلمين في تركيا احتلال مناطق أخرى شمال سوريا، ويُسَدِّدُ الشعب السوري ثمن العدوان والعقوبات والحظر (نحو 250 ألف قتيل وسبعة ملايين نازح، وخمسة ملايين لاجئ في الخارج…) كما ترزح الشركات الخاصّة (أي البرجوازية المحلِّية السُّورية) أيضًا تحت وَطْأَةِ الحرب والعقوبات، ويتذمَّرُ التُّجَّار والحرفيون من “الضُّغُوطات التي يواجهونها من كافة الاتجاهات، من الحكومة والجماعات المسلحة و من تنظيم الدولة الإسلامية ومن المجرمين أيضاً” وأصبح نقل البضائع من دير الزور إلى دمشق يستغرق أسبوعين (بدلاً عن ست ساعات قبل الحرب)، إضافة إلى تكلفة النقل التي تضاعفت بنسبة 200% فضلاً عن الأموال التي تفرضها المجموعات الإرهابية على طول الطريق، أما المصانع الموجودة في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري والتي لم تدمر أو تُسرق فإنها تعاني من تقنين الكهرباء وغياب الأمان في الطرقات بين موقع الإنتاج ومكان البيع…عن صحيفة “فايننشال تايمز” 14/11/16 يقطن نحو 200 الف مدني في الأحياء الشرقية لمدينة “حلب” تحت سطوة المجموعات الإرهابية التي تحتكر السّلاح والغذاء، وبلغ سعر كيلو السكر ستة آلاف ليرة وكيلو الزعتر والسّمنة ثمانية آلاف ليرة وعلبة الدّخان الأقل جودةً عشرة آلاف ليرة، وكيلو اللحمة 15 ألف ليرة، بينما اختفت بعض المواد الغذائية مثل البيض وزيت الزيتون والخضار بكافة أنواعها، وللحصول على الحليب وجب التسجيل قبل ثمانية وأربعين ساعة، ويتولّى “الجيش الحر” توزيع المساعدات الأوروبية على عائلات مُقاتِليه دون غيرها، ويشترط على بقية الأُسَر قتال أبنائها الذين بلغوا 15 سنة في صفوفه للإستفادة من مساعدات “أصدقاء سوريا”، وانقطعت الكهرباء والمياه والدواء منذ مُدّة (دولار = 540 ليرة يوم 14/11/2016)… في مدينة “أعزاز” الحدودية مع تركيا يتقاتل حلفاء تركيا وأمريكا منذ أكثر من ثلاثة أشهر (منذ العدوان والغزو التركي) من أجل السيطرة على معبر “باب السّلامة” وإيرادات تهريب السلاح والسلع والبشر (كما يحصل في أرياف إدلب وحلب للسيطرة على الحواجز)، وتتنافس نفس المجموعات الإرهابية مع المليشيات الكُردية التي تَدْعَمُها الإمبريالية الأمريكية أيضًا (وحدات حماية الشعب) التي تُسَيْطِرُ على مدينة عفرين، ويقع الحاجز المذكور في الطريق الرابطة بين “أعزاز” و”عفرين”، ما يُعَزِّزُ التّنافس بين جميع هذه الفصائل المتسابقة من أجل الدخول إلى مدينة “الباب” الاستراتيجية التي تستهدف تركيا احتلالها وكذلك احتلال “منبج” و”الرِّقَّة”…منعت المجموعات الإرهابية المواطنين في أحياء حلب الشرقية من الخروج ولكنها في نفس الوقت تحتكر المواد الغذائية في مستودعات يحرسُها المسَلَّحُون ولا يستفيد منها سوى أفراد عائلات الإرهابيين والوُشاة والمخبرين، وتظاهر عشرات المدنيين في حي “بستان القصر” (شرق مدينة حلب) يوم 15/11/2016 من أجل توزيع المواد الغذائية التي نهبها الإرهابيون من المُساعدات الدولية، والمكدسة في المستودعات، وأطلق الحُرّاس المُسَلَّحون للمستودعات النار لتفريق المدنيين المُهَدَّدِين بالمجاعة، فقتلوا ما لا يقل عن ثلاثين مواطنا واعتقلوا عدداً آخر، ونشرت المُنظّمات الإرهابية عددًا كبيرا من المُسلّحين في الأحياء التي تُسَيْطِرُ عليها، كإجْراءٍ “وقائي” تخوفاً من “تمرد شعبي” بفعل شبح الجوع أو للمطالبة بفتح “باب الخروج” من الجزء الشرقي للمدينة، وأحصت وسائل الإعلام الرّوسية و”الغربية” ما لا يقل عن 12 مظاهرة خلال النصف الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016… عن “السفير” + “الأخبار” 15 و 16/11/16 كانت سوريا من بين البلدان العربية القليلة التي بلغت مرحلة الإكتفاء الذاتي الغذائي بين سنتي 2004 و 2008، قبل موجة الجفاف التي تواصلت ثلاث سنوات، وكانت إحدى أسباب مظاهرات شباط 2011 في المناطق الريفية مثل “درعا” وريف دمشق… وبعد أكثر من خمس سنوات من الحرب، قد يضطر مزيد من السكان الى النزوح بسبب الجوع وانخفاض إنتاج الغذاء إلى مستوى قياسي، ويعيش القطاع الزراعي أزمة عميقة نظرًا لانعدام الامن في أنحاء البلاد، وفي المناطق الزراعية، والظروف المناخية غير المواتية في بعض المناطق، ما يُعيق وصول الفَلاَّحِين إلى الأراضي والحصول على الامدادات والبذور الزراعية والوصول الى الاسواق، كما ارتفعت  أسعار اعلاف الحيوانات بشكل كبير ما اضطر العديد من الأُسَر التي تربي المواشي الى بيع او ذبح الماشية والاغنام والدواجن، وكانت سوريا مصدراً رئيسيا للماشية ولكن الوضع تَغَيَّرَ منذ بداية الحرب فانخفَضَتْ أعداد الماشية بنسبة 30% والأغنام والماعز بنسبة 40% وأعداد الدواجن بنسبة 60%، فيما ارتفعت أسعار الأسمدة والبذور وأضَرّتْ نَدْرَتُهَا بالمزارعين الذين لم يحصُلُوا على دعْمٍ فَوْرِي فاضطرُّوا إلى التخلي عن إنتاج الغذاء، وسجل إنتاج القمح انخفاضا حادا بنسبة 55%، وأصبح ما يقارب 9,4 ملايين شخص في مختلف أنحاء سوريا يحتاجون إلى المساعدات الغذائية في أيلول/سبتمبر 2016، بزيادة حوالي 716 ألف شخص عن شهر أيلول 2015 عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” أ ف ب +رويترز 15/11/16

 

اليمن، إنجازات سعودية: ارتفعت حالات الإصابة بوباء الكوليرا أواخر شهر تشرين الأول/اكتوبر إلى 1410 حالات وكان محصورا خلال الأيام الماضية في 6 محافظات، ولكن اشتداد العدوان السعودي والحصار جعلاه منتشرًا في 11 محافظة أو نصف محافظات البلاد وبالأخص في تعز وعدن، بسبب تشريد آلاف المواطنين وتدمير معظم المنشآت الصحية ومرافق إمدادات المياه النقية في البلاد، وسبق أن طلبت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي المجتمع الدولي توفير دعم عاجل بقيمة 16,6 مليون دولارا للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا والإسهال المائي الحاد، مع العلم ان خطة مكافحة الكوليرا تتطلب توفير 22,35 مليون دولار لمجموعتي الصحية والمياه، وارتفع عدد المواطنين المُشَرَّدِين في مناطق انتشار الوباء إلى أكثر من 7,6 مليون شخص، إضافة إلى أكثر من ثلاثة ملايين نسمة من النازحين المُعَرَّضِين لخطر الإصابة بالكوليرا، بسبب نقص الغذاء وازدياد حالات سوء التغذية وانعدام فرص الحصول على المياه النَّقِيّة والخدمات الصحية الملائمة… ولا يبدو ان السعودية وحلفائها يهتمون بنتائج عدوانهم على الشعب اليمني عن منظمة الصحة العالمية 14/11/16 اتفقت السعودية والإمارات على العدوان ضد شعب اليمن، ولكن الحليفين يتنازعان على النفوذ والسلطة في جنوب البلاد، واستطاعت السعودية إقصاء الإمارات من إدارة المحافظات الجنوبية، من خلال الدعم المالي والعسكري السعودي لحزب “الإصلاح” الإخواني (العدو التاريخي للإمارات)، وتنصيب زعيمِه “علي محسن الأحمر” نائباً للرئيس بعد إقالة نائب الرئيس “خالد بحاح” المحسوب على الإمارات، وتنصيب أعضاء الحزب في الوزارات وتمكينهم من أسباب القوة والمال والنفوذ، والتغلغل في الدوائر الرسمية، وإقصاء المسؤولين الذين كانوا في الحراك الجنوبي سابقاً، والمحسوبين على الإمارات حالياً، واستبدال كافة الموظفين بآخرين مُوالين للسعودية وحلفائها من الإخوان المسلمين (حزب “الإصلاح”) وغيرهم، كما تستخدم السعودية تنظيم “القاعدة” لاغتيال الخُصُوم في محافظات عدن وحضرموت ولحج والمكلاّ وتعز… عن “الأخبار” 15/11/16

 

السعودية: انخفضت أسعار النفط إلى أكثر من النصف تقريبا منذ منتصف سنة 2014، الأمر الذي جعل السعودية (ومَشْيَخَات الخليج الأخرى) تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الذي يعتمد حاليا على عائدات النفط بشكل كبير، وانخفضت عائدات النفط السعودية بنسبة 51% إلى 119 مليار دولار، فرفعت العائلة المالكة للبلاد أسعار الوقود وأقرت إجراءات تَقَشُّفِيّة وضريبة القيمة المضافة وخفض رواتب موظفي الدولة وإلغاء المنح والحوافز وإلغاء أو تأجيل بعض المشاريع الكُبْرى، واضطرت إلى السحب من الأصول (المودَعَة خلال فترة ارتفاع أسعار النفط)، في محاولة لتعويض العجز الناجم عن انخفاض أسعار النفط، فتراجع الإحتياطي النقدي للسعودية من 732 مليار دولار سنة 2014 إلى 616 مليار دولار في نهاية 2015 ثم إلى 555 مليار دولار بنهاية شهر أيلول/سبتمبر 2016 بحسب البيانات الرسمية لمؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي) التي قَدَّرَتْ نمو الاقتصاد بنسبة 3,5% خلال النصف الأول من السنة الحالية (2016)، وتشير التوقعات إلى ارتفاع عجز هذا العام إلى 87 مليار دولار رغم (أو بسبب) زيادة حجم إنتاج النفط وإغراق الأسواق العالمية من السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، لكن نسبة العائدات النفطية (من إجمالي عائدات الدولة) انخفضت من 87,5% سنة 2014 إلى 72,5% من العائدات الإجمالية حاليا، وارتفعت بالتالي العائدات السنوية غير النفطية إلى 45,2 مليار دولار (من زيادة الأسعار وخفض الدعم وتأجيل أو إلغاء مشاريع البنية التحتية وليس من نشاط اقتصادي غير نفطي) وارتفعت نسبتها من 12,5% سنة 2015 إلى 27,5% متوقعة سنة 2016 وبلغت النفقات الحكومية 260 مليار دولار، الأمر الذي خلف عجزا قياسا بلغ 97 مليار دولار سنة 2015، ومع ذلك زاد آل سعود من الإنفاق على السِّلاح والمجموعات الإرهابية وعلى الحروب العدوانية ضد شعوب اليمن وسوريا والعراق وليبيا عن موقع “بي بي سي” 14/11/16 تُشَكِّلُ السياحة الدينية ثاني مورد للدولة بعد النفط، ويصعب العثور على بيانات صحيحة يمكن تصديقها… تتوقع شركة الخطوط السعودية مضاعفة عدد المسافرين على طائراتها بحلول 2020 وأعلن مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) إن السعودية استقبلت خلال العام 2016 نحو 20 مليون “سائحا” (وهي سياحة دينية تنحصر في العُمْرَة والحج) وأنفقوا حوالي 82,5 مليار ريال سنة 2015 (22 مليار دولار) وحوالي 91 مليار ريال سنة 2016 (24,26 مليار دولار) أو نحو 3,5% من إجمالي الناتج المحلي، ويُشَغّلُ القطاع السياحي نحو 883 ألف موظف من بينهم 27,8% سعوديون، أما عوائد السياحة الداخلية والمهرجانات الصيفية فتبلغ 11 مليار ريال وتوفر سبعة آلاف وظيفة مُؤَقّتة (دولار = 3,75 ريال سعودي)… أشرنا عدّة مرات إلى ضُعْف مصداقية البيانات الحكومية السعودية لأنها مُتضاربة ومُتبَايِنَة بين مختلف الإدارات الحكومية والوزارات عن الهيئة العامة للسياحة والتراث 15/11/16 بلغ عدد العاطلين السعوديين حوالي 694 ألف شخصا شملهم الإحصاء في الربع الثالث من العام الحالي (2016) أو ما نسبته 12,1% من قوة العمل السعودية البالغة 5,72 مليون فردا يشكلون 42 من إجمالي السكان، وهو أعلى مُعَدّل منذ الربع الثالث من سنة 2012، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وبلغت قوة العمل الإجمالية (سعوديون وأجانب) 13,13 مليون فردا، يشكلون 55,3% من إجمالي السكان، منهم 11,19 مليون من الذكور، بنسبة 85,2% من جهة أخرى تُشَكِّلُ النساء 64% من إجمالي العاطلين وتُقَدَّرُ نسبة الجامِعِيِّين من إجمالي العاطلين السعوديين ب56% عن موقع “الإقتصادية” (السعودية) 16/11/16

 

السعودية/لبنان، تأثيرات جانبية لانخفاض أسعار النفط: عرفت شركات المقاولات في السعودية وضعًا سَيِّئًا خلال صيف 2016 بسبب انخفاض أسعار النفط وإيرادات الدولة التي لم تُسَدِّدْ مُستحقات شركات الإنشاء والبناء، وبقي عشرات الآلاف من العمال المهاجرين عالقين بدون رواتب وبدون تأشيرة خروج ولا جوازات سفر، وكانت عمال شركات “بن لادن” (200 ألف عامل) و”سعودي أوجيه” (تملكها أسرة “الحريري” 68 ألف عامل) من أكبر المُتَضَرِّرِين من هذه الأزمة، بسبب بعض الخلافات بين أصحاب الشركات والأسرة المالكة للسعودية، ولذلك بدأت شركة “سعودي أوجيه” محادثات منذ شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016 لبيع حصتها في البنك العربي الأردني والبالغة نحو 21%، بقيمة نحو مليار دولار، في محاولة للخروج من الظروف المالية الصَّعبة التي تمر بها الشركة، ما اضطر مالكيها إلى إعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات… أسَّسَ “رفيق الحريري” (وله جنسية لبنانية وجنسية سعودية) شركة “سعودي أوجيه” سنة 1978 وتعمل في مجالات البناء والهندسة وإدارة المرافق والتطوير العقاري والاتصالات عبر الشركة الأم وشركاتها التابعة، وتملك فنادق وأبراج وشركات توليد الطاقة وحصص في مصارف (ما يعادل 8,6% في المصرف السعودي للإستثمار و20% في البنك العربي ومقره الأردن…) واشترت سنة 2005 نسبة 55% في تيرك تيليكوم بقيمة 6,6 مليار دولار… وأنجزت بناء جامعات ومطارات وفنادق وأبراج في السعودية والإمارات والمغرب والأردن ولبنان وفي أوروبا وآسيا، واعترضتها صعوبات مالية عند انخفاض أسعار النفط وتأجيل أو إلغاء المشاريع الحكومية وتأخير الحكومة آجال التسديد فارتفعت قيمة قروض الشركة إلى 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار)، إضافة إلى 2,5 مليار ريال مُسْتحقة للمقاولين التي تعاقدت الشركة معهم وللعمال (نحو 666 مليون دولار) وديون أخرى بمليارات الدولارات، وسعت بعض المصارف السعودية إلى إدانة الشركة واسترجاع ديونها (مثل مجموعة سامبا المالية والبنك الأهلي التجاري، والبنك السعودي للاستثمار)، إضافة إلى ديون بقيمة تفوق مليار دولار من مصارف خليجية ولبنانية، وبدأت شركة “سعودي أوجيه” محادثات لبيع حصتها في البنك العربي لتغطية جزء من القروض، ويتوقع أن تبيع كذلك حصة في شركة خدمات الاتصالات (دبي)، وذلك بعد أن تخلفت عن سداد دفعة لقرض تبلغ قيمته 4 مليارات و 750 مليون دولار… يسير سعد الحريري على خُطَى والده (مُؤسس سعودي أوجيه) لتفليس لبنان وإثراء أُسرَتِهِ وإنعاش شركاته… عن بلومبرغ + رويترز 15/11/16

 

الكويت: أدّى انخفاض أسعار النفط منذ منتصف حزيران 2014 إلى ارتفاع العجز في موازنات مَشْيَخَات الخليج التي لم تُنَوِّع اقتصادها رغم تكرار الأزمات، واضطر أغلب هذه الدويلات النفطية ذات الإقتصاد الرّيعِي إلى الإقتراض وإصدار السندات لِسَدِّ العجز (السعودية والكويت وقطر…) وتُشْرِفُ مصارف عالمية كُبْرى على عمليات الإصدار، وتعتزم حكومة الكويت، بواسطة الهيئة العامة للاستثمار، إصدار سندات بقيمة 10 مليارات دولار (رُبّما مطلع العام المقبل 2017) بهدف استخدامها لتمويل العجز في ميزانية السنة المالية الحالية… من جهة أخرى حامَت الشكوك حول إنجاز المناقصات التي تمت ترسيتها في قطاع الطرقات والجسور والبالغة 13 مناقصة في ميزانية السنة المالية 2016-2017 بتكلفة 50 مليون دينار (دينار كويتي = 3,3 دولار أمريكي) كونا” 14/11/16

مجموعة “بريكس”: بدأت لقاءات وزراء خارجية ما أصبح يعرف بمجموعة “بريكس” (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) سنة 2006 بهدف تأسيس تكَتُّلٍ بغاية مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، وعُقد أول مؤتمر قمة للمجموعة في روسيا (16/06/2009) ولم تنظم جنوب افريقيا سوى في آخر سنة 2010 ولم تكن المجموعة تهدف تقويض النظام الرأسمالي الإمبريالي السَّائِد بل “جعل النظام العالمي أكثر توازناً”، وتقاسم النفوذ في الأمم المتحدة وفي مؤسسات الهيمنة الإمبريالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، ومنافسة التأثير المالي والنفوذ السياسي والعسكري للولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، وتشكيل “قوة جديدة” تنافس “الهيمنة الغربية”، وصَرَّحَ الرَّئِيس الرّوسِي مُؤَخرًا “إن دول بريكس ستوظف جهودها مجتمعة لتغدو قوة عالمية قادرة على مواجهة السياسات الانفرادية لبعض الدول الغربية، وتَطْمَحُ إلى التفوق على مجموعة الدول السبع الكبرىسنة 2027″، وأَسَّسَت مجموعة بريكس (أو الدول النافذة فيها مثل الصين) “بنك التنمية الجديد” الذي بدأ العمل في تموز/يوليو 2015 ويطمح إلى إقراض أعضائه 5,2 مليار دولارا سنة 2016 وارتفاع عدد موظفيه من 60 (سنة 2015) إلى 350 سنة 2018 ورفع رأسماله إلى 100 مليار دولار، ليتمكّن من مُنافَسَة “صندوق النقد الدولي”، كما قررت مجموعة بريكس إنشاء “معهد بريكس للأبحاث والتحليل الاقتصادي”… تُمَثِّلُ مجموعة “بريكس” أكثر من 25% من مساحة الأرض و 25% من الناتج الإقتصادي العالمي وأكثر من 42% من سكان العالم ونحو 50% من احتياطي العملات الأجنبية واحتياطي الذهب في العالم، لكنها لا تملك هوية مُشْتَرَكَة (مُقابل الرأسمالية المُعَوْلَمَة، أو الإمبريالية) ولم تتمكن من إرساء مُؤَسَّسَات تُشْرِفُ على التعاون فيما بينها وتخطط للتعاون مع بقية بلدان العالم، كما لم تتمكن من إرساء علاقات متكافئة مع البلدان الفقيرة المُتَضَرِّرَة من هيمنة الإمبريالية الأمريكية والأوروبية، بل تبنِي الصين (على سبيل المثال) علاقاتها مع البلدان الفقيرة على أساس نهب الثروات وإغراق الأسواق بالسلع الرخيصة والرَّدِيئة والقضاء على الصناعات التقليدية المحلية (في افريقيا على سبيل المثال)… عن “السَّفِير” (بتصرف وإضافات عديدة) 17/11/16

 

إيران: تتطلع الشركات الغربية للاستفادة من موارد الطاقة الضخمة بإيران لكنها تتوخى الحذر بسبب العقوبات الأمريكية التي ما زالت قائمة، ولم يتبدّد الحَذر بعد انتخاب “دونالد ترامب” رئيسا للولايات المتحدة، وبسبب شروط التعاقد والانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ منتصف 2014، وبعد أن دخلت شركة النفط والغاز النرويجية “دي.إن.أو” إقليم كردستان العراق (رغم اعتراض الحكومة المركزية في بغداد) تنتهج نفس الاستراتيجية للإستفادة من الفرص التي تتوفَّرُ في إيران، وأبرمت الشركة صفقة لدراسة تطوير حقل جنكوله النفطي بغرب إيران، لتصبح ثاني شركة غربية بعد توتال الفرنسية توقع اتفاقا في مجال الطاقة بإيران منذ رفع العقوبات… يعود اكتشاف الحقل إلى سنة 1999 وتقدر احتياطياته بأكثر من ملياري برميل من النفط، لكن لم يتم تطويره من قبل، وكانت شركة “توتال” (فرنسية المَنْشَأ) قد وقّعت قبل أسبوع اتفاقا مع شركة النفط الوطنية الإيرانية لإجراء مزيد من عمليات التطوير بحقل “بارس الجنوبي” للغاز في الخليج وهو أكبر حقل في العالم ويمتد إلى المياه القطرية، وكانت حكومة إيران قد بذلت جُهُودًا كبيرة لجذب الاستثمارات عقب رفع العقوبات عنها في وقت سابق هذا العام (2016) وتعتبر هاتان الصّفْقَتَان  بمثابة بداية تتويج لهذه الجهود، أما شركة “دي إن أُو” فتحاول التَّوَسُّعَ في منطقة الخليج، وتمثل إيران والعراق فرصا هام…  رويترز 16/11/16

 

 نيجيريا : تمكنت قوات الجيش في نيجيريا مدعومة بتحالف عسكري من دول مجاورة من دَحْرِ مجموعة  “بوكو حرام” الإرهابية ولجوئها إلى غابة “سامبيسا” الواسعة في شمال شرق البلاد في الأشهر القليلة الماضية، مما أتاح لعمال الإغاثة دخول المعقل السابق للمتشددين حيث كشفوا معاناة الآلاف من ظروف تشبه المجاعة، وقتلت هذه المجموعة الإرهابية حوالي 15 ألف شخص وتسببت في نزوح أكثر من مليونين خلال الحرب التي بَدَأَتْها قبل نحو سبع سنوات، وأعلنت الأمم المتحدة إن حوالي 14 مليون شخص سيحتاجون مساعدات إنسانية في شمال شرق نيجيريا الذي كان معقلا لجماعة “بوكو حرام”، في حين تتهدَّدُ المجاعة والموت عشرات الآلاف من الأطفال، ووجب اتخاذ إجراءات عاجلة قبل السنة القادمة، إذ تتهدد الأزمة حياة 26 مليون شخص وسيحتاج 14 مليونا منهم إلى مساعدات إنسانية دولية ومحلية عاجلة، وإذا لم تُتَّخَذْ إجراءات سريعة وَجِدِّيّة سيموت 75 ألف طفل في الأشهر القليلة المقبلة، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي أطلقت نداءًا عاجلاً منذ شهر أيلول 2016 وأشارت أن 400 ألف طفل تحت سن الخامسة قد يعانون من سوء التغذية الحاد في الولايات الثلاث الأكثر تضررا من نشاط المجموعات الإرهابية… تُعْتَبَرُ نيجيريا أكبر اقتصاد وأكبر منتج للنفط في افريقيا ولكنها أكثر الدول الافريقية كثافة سكانية، وينخر الفساد أجهزة الدولة وكافة أوْجُهِ الحياة في البلاد التي تفتقر إلى البنية التحتية ويحتاج السكان إلى الرعاية في عديد المجالات (الصحة والكهرباء والبنية التحتية والنقل…) رويترز 15/11/16

 

فرنسا: تَوَرَّطَ رُموز حكومات “نيكولا ساركوزي” (2007-2012) في عدة قضايا فساد مالي وتهرب ضريبي واستغلال السلطة، وكذلك في عمليات التنصت والتجسس “غير القانوني”، وبمحض الصُّدْفَةِ كَشَفَ التحقيق القضائي في قضية مدير جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسية “برنار سكوارسيني” في عهد “نيكولا ساركوزي” تستّرَ السلطات (حكومة الحزب “الإشتراكي”) منذ 2012 (وقبلها سلطات اليمين في عهد “نيكولا ساركوزي) عن اختراق أجهزة ألأصدقاء والحُلَفاء الصهاينة لجهاز الإستخبارات الداخلية الفرنسية، منذ 2011 (على الأقل)، وادّعت السُّلُطات الفرنسية آنذاك ان المخابرات الجزائرية هي التي اخترقت أجهزتها وقامت بحملة صحفية ضد الجزائر (مع علمها بحقيقة الأمر) واستقطب جهاز “الموساد” موظفين في جهاز الإستخبارات الفرنسية (بإشراف مُلْحَقَيْن في سفارة الصهاينة بباريس) وحصل على معلومات متعلقة بمكافحة التجسس، وعلى أسرار كافة أجهزة الاستخبارات التي يرصد الجهاز الفرنسي نشاطاتها ومخططاتها، بمساعدة رجل أعمال كَلَّفَهُ الكيان الصهيوني بإنشاء شركة متخصصة ببيع الأجهزة الإلكترونية وأدوات التنصت والمراقبة في باريس، باعت الأجهزة الإلكترونية لجهاز الأمن الداخلي الفرنسي، وزَرَعَتْ داخلها أجهزة تنصّت (يُراقبها “الموساد”) تسمح “للحلفاء” الصهاينة بالوصول عن بُعد إلى كل أسرار أجهزة مكافحة التجسس الفرنسية، وعند انكشاف القضية، وخلافاً للأعراف الدبلوماسية، لم تقم أجهزة الدولة الفرنسية باستدعاء سفير الصهاينة للاحتجاج، أوطرد الدبلوماسيين المتورطين في العملية، بل اكتفت بشطب عدد من رجال الشرطة السرية من الخدمة، ولا يزال نفس الدبلومسيين الصهاينة يمارسون نشاطاتهم التجسسية، برغم انكشافهما للاستخبارات الفرنسية، بحسب “برنار سكوارسيني” عن صحيفة “لوموند” 14/11/16

أمريكا، “عَقْلاَنِية” رأس المال: أقرت ولايات “كاليفورنيا” و”ماساتشوستس” و”نيفادا” و”مين” الاستخدام الترفيهي القانوني لمخدّر الماريغوانا يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وطالب المعارضون في ولاية “مين” إعادة فرز الأصوات بسبب الفراق الضَّئيل في نتيجة التصويت، وكانت ولايات “كولورادو” و”أوريغون” و”واشنطن” و”ألاسكا” و”واشنطن العاصمة” (واشنطن دي سي) قد شَرَّعَت الإستخدام “التَّرْفِيهِي” للماريغوانا (مقارنة بالإستخدام “الطِّبِّي”) ووَسَّعَتْ أربع ولايات أخرى نطاق الإستخدام الطِّبِّي للماريغوانا، إذ ارتفعت إيرادات هذه الولايات من الضرائب والرُّسوم عن بيع الماريغوانا، وخفّضَت من أخطار الغش عند بيع الماريغوانا التي بلغت قيمة بيعها (القانوني 5,7 مليار دولار سنة 2015، ويتوقع وصول السوق إلى 7,9 مليار دولار هذا العام (2016) وقد يتوسع السوق الوطني في أمريكا ليصل إلى 21 مليار دولار بحلول سنة 2020، وفقا لبيانات منظمة “نيو فرونتير”، المشتركة مع مجموعة “Arcview” لصناعة الماريغوانا، كما وافقت ولايات “أركنساس” و”فلوريدا” و”نورث داكوتا” على الإستخدام الطبي للماريغوانا، وأزال الناخبون في ولاية مونتانا القيود التي تعرقل إنشاء سوق هناك ويُذكر أن استخدام الماريغوانا الطبية هو قانوني حالياً في 26 ولاية، وتتطلع الولايات الأربع التي شُرّع فيها الاستخدام الترفيهي للماريغوانا لجني فوائد كبيرة من المبيعات والضرائب… يتذرّعُ رأس المال ب”الأخلاق” عندما لا يتوقع جني فوائد لكنه يتسلح بالتحاليل العقلانية عندما تلوح الأرباح في الأفق، ويطغى الدولار على بقية المفاهيم مثل “الله” و”الأخلاق” و”الفضيلة” رويترز 14/11/16

طاقة: أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية “USGS” أنها اكتشفت أكبر حقل للنفط والغاز (القابل للإستخراج) في البلاد، ويحتوي على 16 مليار متر مكعب من الغاز و 20 مليار برميل من النفط الخام محصورة بين أربع طبقات من النفط الزيتي في حقل “وولف كامب”، غرب ولاية تكساس، وتقدر قيمته السوقية طبقاً للأسعار الجارية بحوالي 900 مليار دولار، وهو أضخم بثلاث مرات من حجم احتياطيات حقل “باكن” للنفط الصخري (في “نورث داكوتا”)… تضم تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الموارد النفطية غير المكتشفة القابلة للاستخراج، أو التي يمكن استخراجها باستخدام التكنولوجيا الحديثة، أما “الاحتياطيات المؤكدة” التي تسجلها شركات النفط في ميزانياتها العمومية فهي تضم “الإحتياطيات الفعلية”، بعد بدء عملية الحفر ودراسة البيانات عن أسوشيتد برس 15/11/16 تخوض السعودية وروسيا حربا بالوكالة (غير مباشرة) في سوريا كما تدور حرب أخرى في مجال الطاقة بين الدولتين، أكْبَرُ مُصَدِّرَيْن للنفط في العالم، تجَسَّدتْ في المنافسة الحادة بين شركة “أرامكو” السعودية و”روسنفط” الحكومية الروسية على شراء شركة تكرير النّفط الهندية “إيسار” (شركة خاصّة)، وتدخّلت السلطات الحكومية في روسيا والهند لإنقاد الصفقة التي تَمَّتْ بشراء “روسنفط” لشركة “إيسار” مقابل 13 مليار دولار أي أكثر من مثلي المبلغ المعروض بادئ الأمر، وبهذا أصبحت الصَّفْقَة أكبر استحواذ أجنبي في الهند وأكبر صفقة روسية في الخارج، وشركة “إيسار” عبارة عن مجمع عالي التقنية والهند أسرع أسواق الوقود نموا في العالم، ما يُبَرِّرُ الصراع على أسواق النفط بين روسيا والسعودية، مع مواصلة الحوار بين البلدين بهدف التَّوَصُّل إلى إبرام اتفاق عالمي للحد من إنتاج النفط ودعم أسعاره… تتطلَّعُ إدارة “روسنفط” لشراء أصول تكرير في أنحاء العالم لكسب منافذ للنفط الروسي، وقَطْع خطوة مُهِمَّة لبناء إمبراطورية نفطية عالمية رغم العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، وبدأت مفاوضاتها منذ 2014 لشراء 49% من “إيسار” التي ارتفعت ديونها بالتوازي مع تَوَسُّعِ نشاطها خلال السنوات الأخيرة، واشترت شركة “ترافيغورا” السويسرية لتجارة السلع و”يو.سي.بي” الروسية للاستثمار المباشر 49% أخرى من “إيسار”… وكانت الصفقة محل نقاش بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس الروسي منذ أيار/مايو 2014 (على هامش منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي)، ووقَّعَ المسؤولان السياسيّان على   سلسلة اتفاقات شملت موافقة الهند على تسديد خمسة مليارات دولار مقابل شراء أنظمة دفاع جوي روسية طويلة المدى… رويترز 16/11/16

بزنس “حلال”: أدّت الأزمة المالية والإقتصادية لسنة 2008 إلى بحث الشركات والمصارف عن “مُنْتَجات” مُرْبِحَة، واكتشفوا ان ما يُسَمّى “الإقتصاد الحلال” أو “التمويل الحلال” يُشَكِّلُ مصدرًا هامًّا للربح، ولذلك فإن حكومات الدول التي تُنْتِجُ القوانين والممارسات العنصرية والتّمْيِيز ضد حضارة ولُغَة وثقافة العرب والمُسْلِمِين الفقراء (العمال المُهاجرين في أوروبا على سبيل المثال) تُرَحِّبُ بالسيولة التي تَجَمَّعتْ لدى عرب النفط وأسَّسَتْ لها مصارف سُمِّيَتْ “إسلامية” في أوروبا وأمريكا، إضافة إلى الغذاء ومواد التجميل والملابس وحتى الفنادق والسِّياحة أصْبَحَتْ “حلالاً”… ينمو قطاع السفر بحوالي 4% سنويا، بينما ينمو قطاع السفر الموصوف ب”الحلال” بحوالي 5% سنويا (لغاية سنة 2014) وتوقّعت شركة “أماديوس” في نيسان 2016 أن تنمو السياحة المُصَنَّفَة “حلال” بنسبة إجمالية قدرها 35% وبزيادة ما لا يقل عن 35 مليار دولارا سنة 2020 وتحقيق عائدات إجمالية بقيمة 200 مليار دولار، وقُدِّرَ زبائن السياحة المُسَمّاة “إسلامية” بحوالي 150 مليون سائح سنة 2014 وأَنْفَقُوا نحو 145 مليار دولارا (السفر والإقامة والغذاء والخدمات والتَّسَوُّق…) ويتوقع أن يتجاوز عددهم 200 مليون سائح في 2020، لينفقوا نحو 200 مليار دولار خلال سفرهم… تُوَفِّرُ المُنْتَجعات والفنادق المُسَمّاة “حلال” إقامة لأُسَرٍ ثَرِيّة مع تخصيص بعض لوازم الصلاة (سجاد وبوصلة) والطعام، وبعض الزيارات والرحلات، وفضاء ألعاب وترفيه للأطفال وكذلك للكبار، وتستفيد وكالات الأسفار من عمولات الحجز والتخطيط (للرحلات) والجولات في مناطق الإقامة، ووصَفَ مسْؤول في شركة أوروبية هذا النوع من السائحين بانهم “شريحة سكانية ميسورة أو مجموعة من العائلات أو الأفراد الذين يشترطون بعض المتطلبات البسيطة من مزودي خدمات السفر والوجهات التي يزورونها، ويسهل كسبهم ونيل رضاهم وزيادة إنفاقهم دون الحاجة لأي استثمارات كبيرة”… بلغت قيمة قطاع الأغذية وأسلوب الحياة “الحلال” سنة 2014 نحو 1,8 تريليون دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 2,6 تريليون دولار سنة 2020، فيما يُمَثِّلُ قطاع السياحة “الحلال” 11,6% من حجم الإنفاق السياحي على مستوى العالم، مع توقعات بارتفاع قيمته إلى 238 مليار دولار بحلول العام 2019 عن معرض سوق السّفر العربي  رويترز 15/11/16

صحة -اليوم العالمي لمرضى السّكّرِي: ارتفع عدد المُصابين بمرض السُّكَّرِي من 108 ملايين سنة 1980 الى 422 مليونا سنة 2014 أي ما نسبته 8,5% من سكان العالم البالغين، ويتسبب في قتل حوالي 1,5 مليون شخص سنويا بشكل مباشر وأكثر من أربعة ملايين بشكل غير مباشر، وفق منظمة الصحة العالمية (بيان نيسان/ابريل 2016 بخصوص أرقام 2014) إضافة إلى نحو 193 مليون شخص في العالم يجهلون أنهم مصابون بالمرض، ويواجهون خطر أن يُلْحِقَ ارتفاع مستوى السكر في الدم لديهم ضررًا بالغًا ولكنه صامت، إذ يواجه مرضى السُّكَّرِي خطراً مرتفعاً بالإصابة بقصور كلوي وجروح في القدمين قد تؤدي إلى البتر (10% من المرضى مبتورو الأطراف) فضلاً عن مشكلات في شبكية العين واحتشاء عضلة القلب أو جلطات دماغية، ويمكن الوقاية من المرض باتباع حِمْيَةٍ غِذائية وممارسة الرياضة وتجنب البدانة وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والتدخين وشرب الكحول، لكن العيش في أي دولة عربية يسبب ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسّكري وكافة أنواع الصداع والقُرْح وغير ذلك من الأمراض التي يسببها القَهْرُ والظلم والإضطهاد، في بلدان تتميز بضُعف وسائل الوقاية والتشخيص وصعوبة حصول الفقراء والعاطلين عن العمل على العلاج المناسب في الوقت المُناسب، إذ يمكن للأعراض أن لا تَظْهَرَ على مدى سنوات، ولا يُمْكِنُ تشخيصها سوى بالتوعية والوقاية والفحوص الدّوْرِيّة… تُقَدِّرُ منظمة الصحة العالمية الكلفة الشهرية للعلاج بأجرة 20 يوم في بعض البلدان الفقيرة مثل “مالاوي” وثلاثة أيام عمل في “البرازيل” وخمسة أيام في “باكستان” وسبعة أيام في “نيبال”، أو بنحو 827 مليار دولار سنويا على مستوى العالم (سنة 2013)، إضافة إلى التكلفة غير المباشرة، وتتوقع منظمة الصحة العالمية ارتفاع التكلفة المباشرة وغير المباشرة لمرض السُّكَّرِي إلى 1,7 تريليون دولارا سنة 2030  عن منظمة الصحة العالمية –أ.ف.ب 14/11/16  تراجع مرض ارتفاع ضغط الدم في البلدان الغنية ولكنه ارتفع في البلدان الفقيرة، بشكل خاص في أفريقيا وجنوب آسيا، وتضاعف العدد الإجمالي لمن يعانون من المرض خلال أربعة عقود ليصل إلى أكثر من 1,1 مليار في أنحاء العالم مع انتقال وطأة المرض من الأثرياء إلى الفقراء، وفق أكبر دراسة من نوعها في العالم شملت 20 مليون شخصًا بين سنتي 1975 و 2015 ويتسبب ارتفاع ضغط الدم في إجهاد زائد على الأوعية الدموية وأعضاء الجسم الرئيسية مثل القلب والمخ والكليتين، وهو السبب الرئيسي في العالم لأمراض القلب والأوعية الدموية التي تؤدي إلى سكتات دماغية وأزمات قلبية وهو سبب 7,5 مليون حالة وفاة سنويا في أنحاء العالم أو أكثر من 12% من إجمالي الوفيات (أرقام نهاية سنة 2012)، وانخفض عدد من يعانون من ضغط الدم سنة 2015 في أوروبا وفي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وكندا بشكل كبير بينما يعيش أكثر من نصف البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم في آسيا، منهم  226 مليون في الصين و 200 مليون في الهند، وهناك عدة عوامل تسبب ارتفاع ضغط الدم من بينها كثرة الملح في الطعام وقلة استهلاك الخُضَار والفواكه، وعدم ممارسة الرياضة، حيث يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية والفشل الكلوي والعمى وأمراض الأوعية الدموية الأخرى،  وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن ارتفاع ضغط الدم يُصيب نحو 40% من البالغين الذين تفوق أعمارهم بين 25 سنة… في الخليج، قدرت وزارة الصحة السعودية عدد مرضى ارتفاع ضغط الدم بنحو 1,27 مليون شخص وبلغت نسبة الوفيات المرتبطة بأمراض القلب عموما بنحو 18,1% من أسباب وفيات السعوديين في مرافق وزارة الصحة… عن دورية “لانست” الطبية البريطانية رويترز 16/11/16

 

تقنية: عقدت شركة “سامسونج” عملاق الإلكترونيات الكورية الجنوبية اتفاقا لشراء شركة “هارمان الدولية للصناعات”المتخصصة في بيع قطع غيار السيارات وأنْظِمَة الصّوت في الولايات المتحدة، بقيمة 8 مليار دولار نقدا، بهدف تعزيز حضورها في سوق السيارات المتصلة… تعتبر شركة سامسونج إحدى أكبر الشركات العالمية الرائدة في إنتاج الهواتف “الذكية” وأجهزة التلفزيون وشرائح الذاكرة، وتسعى إلى توسيع نشاطها فاستحوذت على “هارمان”، الرّائدة في أنظمة الصوت والبرمجيات الخاصة بالأنظمة المتصلة التي تم تركيبها في أكثر من 30 مليون سيارة، والتي يُتَوَقَّعُ أن ترتفع مبيعاتها إلى نحو 100 مليار دولار سنة 2025… عن “رويترز” 14/11/16

رأس المال المَالِي: دأبَت الولايات المتحدة على إقصاء كل الشركات العاملة في أمريكا والتي قد تُنافس الشركات الأمريكية وسَلَّطَتْ غرامات كبيرة على شركات صناعة السيارات اليابانية والأوروبية وكذلك المصارف التي حاولت استغلال الأزمة المالية لسنة 2008 لغزو السوق الأمريكية (اتحاد المصارف السويسرية ومصرف بي ا ن بي –باريبا…) ورفعت مؤسسات رسمية أمريكية دعاوى قضائية ضد مصرف “دويتشه بنك” الألماني الذي يواجه غرامات أمريكية بقيمة عشرات مليارات الدولارات، كما يواجه نحو 8 آلاف دعوى في بلدان عديدة بتهم مختلفة، مثل تبييض الأموال والتلاعب بصحة السندات المباعة للزبائن، ما جعل المصرف يعرف خسائر ومصاعب قد تهدد النظام المالي في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، وقد يؤدي سقوط المصرف إلى هزة مالية عالمية، وأعلنت وزارة القضاء الأمريكية مؤخَّرًا تغريم المصرف بقيمة 14,5 مليار دولار “بسبب ممارسة عمليات غير قانونية في مجال الرهن العقاري في أمريكا”، ما زاد من الضغوط على المصرف الألماني الذي انخفضت قيمة أسهمه، وتتخوف السلطات الأمريكية من إمكان سقوط البنك وتأثير ذلك على النظام المصرفي الأمريكي فخفضت الغرامة إلى 5,1 مليار دولار، شرط إعادة النظر في حجم نشاطه المصرفي في الولايات المتحدة… أعربت حكومة ألمانيا عن استعدادها لدعم المصرف، كما أعلنت مَشْيَخات الخليج منها “قطر عن استعدادها لرفع حصتها في رأسمال البنك من 6% قبل سنتين إلى 10% مُؤَخّرًا وإلى 25% بعد موافقة وزارة المالية الألمانية، وأعرب مستثمرون سعوديون وأمريكيون عن رغبة مماثلة عن “دير شبيغل” -د.ب.أ 16/11/16

 

بزنس الرياضة: يرتبط نادي برشلونة الاسباني لكرة القدم بعقد رعاية (إشهار على القُمْصَان) مع “نايكي” منذ عام 1998 وكان من المفترض أن ينتهي العقد سنة 2018 لكن الطرفين توصلا في شهر أيار/مايو 2016 للاتفاق على تمديد لخمس سنوات حتى 2023، مع خيار التمديد لخمسة أعوام أخرى حتى 2028، ثم صادقت الجمعية العمومية على هذا الاتفاق في 29/10/2016 مقابل أكثر من 150 مليون يورو سنويا ومع الخطوط الجوية القطرية (منذ 2013) حتى حزيران/يونيو 2017 مقابل 33,5 مليون يورو سنويا، وستصبح شركة “راكوتن” اليابانية، الرائدة عالميا في مجال التجارة الإلكترونية والاتصالات والمحتويات الرقمية راعيًا رسمِيًّا للنادي اعتبارًا من موسم 2017-2018 (بدلاًا عن الخطوط القَطَرية) لمدة أربعة مواسم اعتبارا من تموز/يوليو 2017 وحتى 2021… تُشَكِّلُ عقود البث التلفزيوني وعقود الرعاية (الإشهار) وعائدات بيع القمصان والسلع الرسمية للنوادي الرياضية (وهي في الواقع شركات يتخذ نشاطها الصِّبْغَة الرياضية) أهم موارد ها إضافة إلى الدعم الحكومي أو المحلي والإشتراكات وبيع تذاكر دخول الملاعب، ويعتبر ريال مدريد وبرشلونة من أَثْرى نوادي كرة القدم في العالم، إضافة إلى “مانشستر يونايتد” الإنغليزي، صاحب أكبر عقد رعاية في إنغلترا، مع “أديداس” حتى 2026 إذ قدرت العائدات بـ83 مليون يورو سنويا… رويترز 16/11/16

______