النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 353

 

تُوفِّيَ الزعيم الكوبي وقائد الثورة “فيدل كاسترو” أثناء إعداد هذا العدد 353 من “النشرة الإقتصادية”، ولكن مُخَطَّطَ العدد و”هيكلته” كانت جاهزة تقريبًا، وسنتطرّق إلى هذا الحدث وإلى الوضع في “كوبا” في العدد القادم، لتجنب الإطالة…

انتصرت الثورة الكوبية في بداية سنة 1959 ولم تكن تتبنّى الإشتراكية، بل كانت ثورة ذات صبغة وطنية، ثم تطورت شيئًا فشيْئا إلى تَبَنِّي الإشتراكية، وحاصرتها الإمبريالية الأمريكية منذ سنة 1961 خلال حكم الرئيس الديمقراطي “جون كينيدي” وحاولت المخابرات العسكرية الأمريكية غزو الجزيرة واغتيال “فيدل كاسترو” عددًا لا يُحْصَى من المَرّات… لم يتمكّن الحزب الشيوعي الحاكم والنظام المنبثق عنه من بناء الإشتراكية كما كان يتصورها غيفارا وكاسترو، وذلك لأسباب عِدّة، منها جغرافية البلاد فهي جزيرة مُحاصرة منذ أكثر من خمسة عقود، من قِبَلِ أَعْتَى امبريالية، وعانت الجزيرة من ضُعْفِ الدّعم الخارجي، خصوصًا بعد انهيار الإتحاد السوفييتي… تمكّن النظام في كوبا من بناء اقتصاد مُسْتَقِل (لحد الآن) وألغت الدولة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، لكنها تراجعت عن ذلك خلال السنوات الأخيرة ويتجه الإقتصاد نحو الخصخصة ورفع درجة التبادل التجاري مع الخارج والسماح للإستثمارات الخارجية (الشركات متعددة الجنسية) بتَمَلُّكِ الفنادق والمُنْتَجعات والمناطق الصناعية الخ، ولكن مواطني “كوبا” لا يعانون من المجاعة ومن الأمية ولا يموتون تحت أَسْقُفِ وجُدُرَان بيوتهم عند حدوث العواصف والزوابع والإعْصَارات أو الزلازل، مثلما يحدث في بلدان عديدة في قارات أوروبا وأمريكا وآسيا…

***

رأسمالية القرن الواحد والعشرين:  إن “النيوليبرالية” هي فلسفة رأسمالية متكاملة تَسَبَّبَتْ بعدّة أزمات كانت تَبِعَاتُها وبَالاً على الطبقة العاملة والأُجَرَاء والمُنْتِجِين والفقراء، وهي مبنية على حرية تنقل السلع ورأس المال ومضاعفة الحواجز أمام تنقل العمال والفقراء، ومصادرة ثروات بلدان “الجنوب” وخصخصة وسائل الإنتاج والثروات الطبيعية وقطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، وخفض ضرائب الشركات والأثرياء وبالتالي خفض إنفاق الدولة على القطاع العام والخدمات الضرورية، لتصبح هذه الخدمات محل تجارة ومنافسة وربح، ما أَدّى إلى ارتفاع نِسَب البطالة والفقر وتلويث مُحيط (بيئة) الإنسان والحيوان والنبات، واستفحال سلطة “السوق” بتحويل الإنسان من “مواطن” إلى “مُسْتَهْلِك”، ليصبح مَحَلَّ تنافس بين شركات التجار… يكتسب الأثرياء ثرواتهم من خلال الميراث ونوعية التعليم الذي يتلقونه ومن خلال مُساعدة طبقتهم التي تتحكم في المصارف وفي الشركات وفي أجهزة الدولة، ولا مكان ل”الجدارة” في اكتساب الثروات، ويحارب الأثرياء نقابات العمال والجمعيات الأهلية لكنهم ينتظمون في نقابات مثل “بيليرين مونت” (1947) و”مجموعة العشرين” ومجموعة الثمانية” ومنتدى “دافوس” و”بيلدربيرغ” وغيرها من “نقابات” الأثرياء وأرباب العمل والشركات الكبرى التي تُراجع سنويا مخططاتها للهيمنة على العالم بثرواته ومُنْتِجِيه (على أنقاض نظريات “جون مينارد كينز”)، إضافة إلى المنظمات الأخرى التي تُهيمن على الدول والبلدان، منها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية وكذلك الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة التي تتحكم بها الإمبريالية الأمريكية، وتُشَغِّلُ مختلف “نقابات” الأثرياء (المنظمات الدولية) جيشا من السياسيين والأكاديميين والصحافيين والباحثين المُرْتَزَقة بهدف نشر بحوث ودراسات تُبَرِّرُ إلغاء العمل بدوامٍ كامل وعقود العمل والمكاسب الإجتماعية وخفض الرّواتب، ومسْؤُولية الفُقَراء عن فقرهم والعاطلين عن بِطالتِهِم… فرضت النيوليبرالية منذ 1980 (مارغريت تاتشر في بريطانيا ورونالد ريغن في أمريكا) اقتصاد السوق وخصخصة المرافق والخدمات (التي هي ملك الشعب) مثل التعليم والصحة والنقل والطاقة والمياه والطرقات والسجون، وجميع المرافق والخدمات، وأنتجت هذه السياسة تباطؤ النمو الاقتصادي (منذ 1980 في بريطانيا والولايات المتحدة) وارتفاع حجم عدم المساواة في توزيع الدخل والثروة، بموازاة تحطيم النقابات  والتخفيضات الضريبية على الثروات والشركات، وارتفاع الريوع والخصخصة وتحرير القيود، ما جعل المستفيدين من الخصخصة يجنون ثروات طائلة من خلال القليل من الاستثمار والكثير من فرض الرسوم، وأصبح “كارلوس سليم” في المكسيك يُسَيْطِرُ على خدمات الإتصالات (التي تأسست من عرق الشعب) حتى أصبح أثرى رجل في العالم، واستغل بعض رجالات الحكومة في روسيا وأوروبا الشرقية والهند انهيار جهاز الدولة القديم للإستيلاء على الأًصول المملوكة للدولة، وشيئا فشيئا أصبح المال ينتقل من الفقراء إلى الأغنياء (إضافة إلى استغلال جهد العمال والمنتجين) بواسطة فوائد القروض العقارية وقروض الإستهلاك، وإلغاء منح الطلاب الجامعيين وتعويضها بقروض، وشراء الشركات الحكومية والخدمات العمومية (ملك الشعب) بأسعار منخفضة، وبيع إنتاجها وخدماتها بأسعار مُرْتَفِعَة، ومن جهة أخرى أسّسَ الرأسماليون شبكات عالمية مجهولة الأسماء والأماكن (منها الشركات متعددة الجنسية والعابرة للقارّات) فيجهل العامل والمنتج هوية من يستغِلُّ عَمَلَه وجُهْدَهُ وعَرَقَه أو مكان وجوده، فيما تَتَيَسَّرُ عمليات التهرُّب الضريبي وتهريب الأموال وتعليق النشاط الصناعي أو التجاري بين عشية وضُحاها، دون تسديد رواتب العُمال ومساهمة الشركات في شبكات التأمين الإجتماعي عن صحيفة “غارديان” البريطانية- “قاسيون” (حزب الإرادة الشعبية – سوريا) العدد 784 

 

عرب: انطلقت الإنتفاضات في تونس ومصر من أجل تحسين وضع الفقراء وتوفير وظائف للعاطلين عن العمل، وبعد خمس سنوات ونَيِّف ارتفعت ديون البلديْن ونسبة البطالة والديون الخارجية، وارتهن الحُكّأمُ في البلدين إلى صندوق النقد الدولي، وتعتزم حكومات كل من مصر وتونس طرح سندات دولية (أي رَهْن ممتلكات الدولة والشعب) خلال النصف الأول من كانون الثاني/يناير 2017 بقيمة ثلاثة مليارات دولار (مصر) ومليار دولار (تونس) بهدف سد عجز الموازنة، وليس للإستثمار في مشاريع مُنْتِجَة، واقترضت حكومة مصر 12 مليار دولارا من صندوق النقد الدولي، بينما اقترضت حكومة تونس نحو ثلاثة مليارات دولار خلال العام الحالي، إضافة إلى طرح سندات سيادية مضمونة بالكامل من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليون دولار رويترز 28/11/16

 

تونس: تُطَبِّقُ الحكومة شروط صندوق النقد الدولي، فقدّمتْ إلى مجلس النواب مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017 الذي يتميّزُ بالتقشف، وترجَمَةُ ذلك ضرائب جديدة على الأُجُور وتجميد زيادة المرتبات في القطاع العام وتأجيل الزيادة المُقرّرَة سنة كاملة، رغم الإتفاقيات المُوَقَّعة مع الإتحاد العام التونسي للشغل (نقابة الأُجَرَاء) وأثارت هذه الإجراءات رفض العمال ونقابتهم، كما أثارت غضب بعض الفئات (أطباء القطاع الخاص والمحامين…)، وتنظِّمُ النقابات تجمعًا عماليًّا في العاصمة يليه تجمع أمام مقر الحكومة ومجلس النواب، أثناء بداية مناقشة تفاصيل بنود قانون المالية 2017، مع التهديد بإضراب عام من أجل الزيادة في الرواتب واحترام الدولة للإتفاقيات التي تُوقِّعُها ومن أجل العدالة الجبائية وخلق الوظائف… التزمت الحكومة سابقًا، بعد مفاوضات طويلة ومضنية وتنازلات من ممثلي العمال والموظفين، بصرف زيادات مُتَأَخِّرة لموظفي القطاع العام، في ظل ارتفاع غير مسبوق للأسعار وإيجار المسكن والنقل والعلاج…  أ.ف.ب 18/11/16 أصدر البنك العالمي تقريرًا سنة 2006 يَدَّعِي ان قطاع الفلاحة مُكلِف في تونس، ولذلك “نَصَحَ” حكومة زين العابدين بن علي باستيراد المواد الأساسية (اللحوم ومشتقات الحليب ومعظم أصناف الخُضار والفواكه…) والكَفِّ عن إنتاجها في البلاد، لكن قطاع الفلاحة قطاع استراتيجي يتعلق بالأمن الغذائي ويُشَغِّلُ أكثر من القطاع العام، وتفوق نسبة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي بعض القطاعات التي تدعمها الدولة مثل السياحة، وتمتاز تونس (باستثناء سنوات الجفاف) بوفرة إنتاج الحبوب واللوز والتمور والزياتين، وإن كان إنتاج التمور يقتصر على الجنوب (الغربي بشكل خاص) فإن أشجار الزيتون مُنْتَشِرة في البلاد وتساهم مناطق الشمال خلال هذا الموسم الفلاحي (2016 -2017) بنحو 40% من الإنتاج ومناطق الساحل الشرقي بنسبة 7% ووسط البلاد بنحو 28% ومساهمة منطقة صفاقس لوحدها ب12%والجنوب بنسبة 17% وكانت الصادرات قياسية خلال الموسم الماضي بسبب هطول الأمطار في الوقت المناسب وبسبب مرض أصاب أشجار الزيتون في إيطاليا وإسبانيا، لكن يتوقع انخفاض حصيلة  الموسم الحالي (2016 -2017) من الزيت بنسبة 20% مقارنة بالموسم الماضي، من 700 ألف طن من الزيتون أو حوالي 140 ألف طن من الزيت إلى 550 ألف طن من الزيتون أو نحو 110 آلاف طن من الزيت، وانخفاض بنسبة 35% مقارنة بمعدل السنوات العشر الأخيرة… يعمل في قطاع قطف ثمار الزيتون وتحويله إلى زيوت ما بين 50 و60 ألف عامل موسمي لفترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، بين آخر تشرين الأول/اكتوبر وشهر شباط/فبراير خلال كل موسم، بأجور منخفضة لا تتجاوز 40 دينارًا في اليوم (نحو 16 دولارا)، فيما يحصل آخرون في بعض المناطق على نسبة 25% من إجمالي المحصول، وتوجد في تونس مُؤَسَّسَة حكومية (ديوان) للزيت وحوالي 1700 “مَعْصَرَة” لتحويل الزيتون إلى زيت (20 كيلوغرام من الزيت عن كل مائة كيلوغرام من الزيتون)  عن “وات” (بتصرف وإضافات) 21/11/16 يُشَكِّلُ الفلاّحون في تونس نحو 500 ألف أُسْرة أو حوالي 20% من إجمالي عدد سكان البلاد، ويمثل صغار المُزارعين الذين لا تتجاوز ملكياتهم خمسة هكتارات نحو 54% من الفَلاَّحِين، ولا يملكون سوى 11%من مجمل المساحات الزراعية، في حين يستحوذ 3% من المالكين العقاريين على 34% من مساحة الأراضي الزراعية في البلاد ويتجاوز معدل ملكية الفرد منهم خمسين هكتارًا (وفق دراسة أصدرتها وزارة الفلاحة سنة 2006) ويستحوذ هؤلاء على مجمل المساعدات الحكومية بينما تتجاوز نسبة الفقر 40% من سكان أرياف تونس…

 

فلسطين، صراع العُمَلاء: وُلِدَ “محمد دَحْلاَن” فقيرًا في غزة سنة 1961، ولم يحصل على أي شهادة ولكنه كان (ولا يزال) انتهازيًّا يعرِفُ “من أيْن تُؤْكَلَ الكَتِفُ” ويقتنص الفُرص للإرتقاء في السُّلَّم الإجتماعي-الطَّبَقِي، وساعدهُ ياسر عرفات فأصْبَح من المُقرّبين إلى قيادة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في تونس، واستفاد “دحلان” من اتفاقيات “أوسلو” فأصْبَحَ سنة 1993 مسؤولا رفيع المستوى في سلطة الحكم الذاتي الإداري، على رأس  “جهاز الأمن الوقائي” ثم وزيرًا للأمن الداخليّ (في حكومة محمود عباس)، ولكن خلافات داخل فتح جعلت منه “مُتورّطا بقضايا جنائية ومالية موثّقة”، إضافة إلى نشر صور لقاءات كانت تجمعه بمدير الاستخبارات الصهيونية ومُسْتشارِي المجرم إسحاق رابين وكبار العسكريين الذين يُشْرِفون على القمع في الأراضي المحتلة سنة 1967، وبعد طردِهِ من “فتح” (بسبب خلافات بين الإنتهازيين) وضع خبراته في العَمالة في صالح دويلة الإمارات، ويتهمه رفاقه في “فتح” (منهم نبيل شعث) باستخدام منصبه للإشراف على العديد من الجرائم الجنائيّة واغتيال شخصيات فلسطينية وعربية، وباختلاس المال العام وأموال الضرائب، والسيطرة على حركة التجارة وعدد من السلع عبر شركاته، ونشرت صحيفة “هآرتس” سنة 1997 أرصدة قادة السلطة في المصارف الصهيونيّة، وكانت حصّة محمد دحلان منها 53 مليون دولار، وحول له الصهاينة قيمة عمولات الضرائب التي تمر عبر معبر “كرم أبو سالم” والبالغة 250 ألف دولارًا شهريا، كما تَصَرَّفَ في 20 مليون دولار من أموال منظمة التحرير، حولها له الإحتلال بعد الإستيلاء عليها من مصارف الضفة الغربية المحتلة، بحسب صحيفة “هآرتس”… يُقيم حاليًّا في الإمارات حيث تربطه علاقات صداقة وشراكة وأعمال مع بعض أفراد العائلة المالكة، وتمتد الشراكة من الإمارات إلى عدد من الدول العربية والأوروبية… عن السفير 28/11/16  تُشيرُ الأرقام الحديثة ل”اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار” أن 80% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر ونحو 1,5 مليون نسمة يعيشون على المساعدات الإغاثية، ويتلقّى مليون شخص مساعدات من منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين “أونروا”، ويتلَقّى نصف مليون مساعدات من مؤسسات إغاثية مختلفة

 

مصر، دولة مُفْلِسَة: تتَعَلَّلُ معظم حكومات البلدان التي طلبت قروضًا من صندوق النقد الدولي والتي خضعت إلى شروطه بارتفاع حجم الأجور لتبرير خفضها وتجميد التوظيف، وفي مصر استقرت نسبة الأجور على بنحو 55,3 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري وفق بيانات وزارة المالية، تمثل ما نسبته 32,1% من الإنفاق، وهو نفس حجم الفترة ذاتها من السنة المالية الماضية، لكن فوائد الدُّيون بلغت 57,2 مليار جنيه بنسبة 33,2% من إجمالي الإنفاق، مقابل نحو 50,7 مليار في الفترة المماثلة من العام المالي الماضي، وبزيادة قدرها 12,8% أي ان العمال والفلاحين المصريين ينتجون هذه القيمة لتخرج من البلاد بعنوان “فوائد الدّيون” إضافة إلى أصل الديون، في ظل ارتفاع نسبة التضخم من 10,1% في عام 2011 لتسجل نحو 16,4% بزيادة نسبتها 6,3% وتخفيض الحكومة قيمة الدعم والمنح والحوافز الاجتماعية بنحو 15,4% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، لتسجل 32,1 مليار جنيه، ورغم انخفاض أسعار الطاقة فقد ارتفعت قيمة شراء السلع والخدمات بنسبة 7%… ارتفع العجز في الموازنة العامة للدولة من نحو 74 مليار جنيه سنة 2011 إلى نحو 320 مليار جنيه سنة 2016، بزيادة فاقت 246 مليار جنيه أو ما نسبته أكثر من 332%، بالمقابل تراجع احتياطي النقد الأجنبي من نحو 36 مليار دولار آخر 2010 إلى 19,5 مليار دولار وتراجع بنحو 16.4 مليار دولار بنسبة 45,57% رغم الودائع التي ضختها السعودية والإمارات في المصرف المركزي، وتأثر مستوى احتياطي النقد الأجنبي بانخفاض تحويلات العمال المصريين بالخارج وانخفاض قيمة الإستثمارات الأجنبية وانخفاض إيرادات السياحة من 12,6 مليار دولار سنة 2011 إلى 4,5 مليار بانخفاض 8,1 مليار دولار أو بنسبة 64,28%، وأمر صندوق النقد الدولي الحكومة بخفض قيمة الجُنَيْه (تعويم) فارتفع سعر صرف الدولار من أقل من سبعة جنيهات إلى17,75 في المصارف (يوم 20/11/2016) ناهيك عن السوق الموازية، وارتفع الدّين الخارجي من نحو 34 مليار دولار آخر سنة 2010 إلى حوالي 56 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي (2016) بزيادة نسبتها 64% فيما ارتفعت قيمة الدين الداخلي من 890 مليار جنيه آخر 2010 إلى 2619 مليار جنيه بزيادة نسبتها 194,26%… أما تأثيرات هذه الوضعية على المواطنين فأبرزها ارتفاع نسبة الفقر وارتفاع نسبة البطالة وارتفاع حجم الإقتصاد الموازي من إجمالي الناتج المحلي عن أ.ش.أ + رويترز 20/11/16 قبل الإعلان عن قرار “التعويم” أو تحرير سعر الصرف (بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016) هَيَّأت الدّولة الأسواق لاستيعاب الصدمة وتضاعف سعر الدولار في السوق غير الرسمية، وارتفعت الأسعار بالفعل قبل إعلان القرار، لكن السلع الاستراتيجية والأساسية كانت تُستوْردُ وفقاً للسعر الرسمي للدولار الذي تضاعف بقرار التعويم وأهمّ تلك السلع وأسرعها تأثراً بقرار التعويم كان الدواء، وكانت وزارة الصحة تُحَدِّدُ التَّسعيرة التي تلتزم بها شركات تجارة الدّواء،  وقبل قرار تعويم الجنيه (وبعد ارتفاع أسعار الدواء عالمياً)، توقّفت الشركات عن الاستيراد حتى يتمّ تعديل الأسعار وفق أسعار الدولار الجديدة، ما خلق أزمة شح أدوية الأورام وفلاتر غسيل الكلى والمحاليل الطبية، والتي قد تعني ندرتها أو عدم توفّرها فقدان مرضى لحياتهم، ولكن الدولة أنْكَرَتْ وجود الأزمة، وبعد نشر قرار التعويم ارتفعت أسعار بعض الأدوية والمُستلزمات الطبية إلى ثلاثة أضعاف، عبر قنوات غير رسمية، وأحجمت الدولة عن حل المسألة بواسطة استيراد الأدوية عبر شركات القطاع العام، حرصًا منها على الحفاظ على العلاقات الطيبة مع القطاع الخاص… واقترن قرار “تعويم” الجنية برفع أسعار الوقود، وبالتالي أسعار العديد من السلع والخدمات بنسبٍ مُتفاوتة، وعادة يتأثر الفقراء وذوي الدخل المحدود بمثل هذه الزيادات، وهي جزء من التزامات الدولة لشروط لدّائنين مثل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي عن أ.ش.أ (بتصرف) 18/11/16 تستغل شركات إنتاج الدواء العالمية الفقر والجهل في عديد البلدان لإجراء تجارب طبية على الفقراء من المرضى وعلى أطفال الشوارع والمساجين والمصابين بأمراض نفسية، وأعلنت صحف سويسرية ودوريات طبية ومنظمات أهلية مصرية ان وزارة الصحة سمحت لشركتين عالميتين ( روش و نوفارتس) بإجراء تجارب طبية مجانية واستغلال فقر وجهل المريض وتحويله إلى “فأر تجارب” يتناول 24 دواء مجهول وغير مُسَجَّلَ في البلاد ولا في أوروبا أو أمريكا، بتواطؤ من مسؤولي وزارة الصحة الفاسدين الذين وافقوا على تنفيذ العديد من هذه التجارب الطبية على البشر وإخفاء ما لا يقل عن أَلْف ملف للمرضى الذي كانوا ضحية هذه التجارب، خلافًا للقوانين وأحكام القضاء… تحتل مصر المركز الثاني بعد جنوب إفريقيا في التجارب “السريرية” للشركات متعددة الجنسية وللعملاقتين “لاروش هوفمان” و”نوفارتس” بسبب ارتفاع عدد السكان والمرضى، وانخفاض تكلفة هذه التجارب (10% من تكلفتها في بلدان متوسطة الدخل) وارتفاع أسعار بعض أنواع الأدوية مثل دواء بعض أنواع السرطان (قبل الزيادات الأخيرة) الذي يعادل 40 مرة الأجر الأدنى الشهري، بحسب صحيفة سويسرية… يُقَدّرُ إنفاق الشركات الكُبْرَى للمُخْتَبَرات والأدوية على التجارب السّريرية بنحو 14 مليار دولار سنويًا أو ما يعادل 60% من استثمارت البحث في مجال الدواء، وتُنْفِقُ شركة “نوفارتس” 3,3 مليار دولارا فيما تنفق “روش” 3,1 مليار دولار، وخَفّضت الشركتان حجم التجارب في أوروبا وآسيا بنسبة 55% إلى 80% بينما ارتفعت النسبة داخل إفريقيا من 35% إلى 70% منذ 2011، وفق الدورية الطبية البريطانية “لانسيت”… من جهة أخرى تواطأ مسؤولو وزارة الصحة المصرية (كما في بلدان أخرى) مع جامعات ومراكز بحوث ودراسات ذات صبغة طبِّية لتوقيع نحو 100عملية “تعاون في مجال البحث” (تَهَرُّبًا من قوانين “حماية المُسْتَهْلِك” في أوروبا وأمريكا) بإنفاق سنوي يصل إلى 100مليون دولار، وتسجل هذه الأبحاث بواسطة أطباء مشهورين عالميا ويعملون في مستشفيات خيرية شهيرة أو تعليمية، وقدرت بعض الدراسات ان هذه البحوث الطبية استهدفت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مصري خلال السنوات الخمس الأخيرة، لكن لا وجود لنتائج التجارب التى أجريت، بل اختفت ملفات عديدة من المستشفيات عن المركز المصري للحق في الدواء –موقع “سويس انفو” 23/09/16

 

اليمن، إرهاب سعودي: يستهدف العدوان الجوي السعودي منذ آذار/مارس 2015 البنية التحتية والمرافق العامة، فهَدمَ ما تبقّى من جسور وطرقات ومصانع ومزارع ومنشئات ويمارس حصارا بريا وجويا وبحريا، وأوقَفَ الحركة التجارية وَقَطَعَ كافة امدادات الغذاء والدواء والوقود، وفي حصيلة مُؤَقَّتَة استهداف العدوان السعودي  15 مطارا و13 ميناء و148 محطة ومولد كهرباء و137 خزانا وشبكة مياه، كما تعرضت 282 محطة وشبكة اتصالات للهجوم الجوي و1289 طريقا وجسر عبور إضافةً إلى استهداف 675 مسجدا و719 مدرسة ومعهدا و263 مستشفى ومرفقا صحيا و201 موقع أثري و100 ملعب ومنشأة رياضية و108 منشآت جامعية و20 منشأة إعلامية، ناهيك عن المرافق والمنازل، وأدّى العدوان السعودي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 42% وتجاوز معدل التضخم 34% وانخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني خلال عامي 2015 ــ 2016 بنسبة تصل إلى 60%، فارتفعت نسبة السكان الواقعين تحت خط الفقر من نحو 62% سنة 2014 إلى حوالي 85% آخر تشرين الأول/اكتوبر 2016 ، وأَدّى تدمير الوحدات الانتاجية وتوقف العديد من الأنشطة الاقتصادية في قطاع البناء والإنشاء والمناجم والصناعة والزراعة أدى الى ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 52% من إجمالي قوة العمل، وانخفضت إيرادات الدولة بنسبة 40% بسبب ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وانخفاض إيرادات الضرائب، وكذلك انقطاع عائدات الصادرات من السلع والخدمات (بسبب الحصار)، وخصوصاً النفط والغاز بما لا يقل عن خمسة مليارات دولار سنوياً، أي بما نسبته 45% من عائدات الاقتصاد من النقد الأجنبي، وشَنَّت السعودية وحلفاؤها حربًا مالية تجسّمت في نقل المصرف المركزي إلى عدن ووقف صرف مرتبات موظفي الدولة وحصر التحويلات المالية بين المصارف اليمنية وإيقاف دخول الأموال والتحويلات من الخارج… عن “المركز القانوني للحقوق والتنمية” (صنعاء) صحيفة “الأخبار” اللبنانية 22/11/16

 

الأردن: حل وفد من صندوق النقد الدولي ضيفًا إجبارِيًّا لفترة أسبوعين كاملين على نفقة المواطن، لمراقبة تطبيق أوامر الصندوق بشأن “المالية العامة وتخفيض الدين العام وتطبيق برنامج الإصلاح الهيكلي” قبل تسديد “شريحة” جديدة من القروض، لكن تقارير وزارة المالية الأردنية تشير إلى انخفاض الناتج المحلي  وارتفاع الدين العام بنسبة 5,8% (نحو 1,6 مليار دولار) بين نهاية 2015 وأيلول 2016، أما المواطنون فَتَشْغَلُهُم موجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، وبالتالي ارتفاع نسبة التَّضَخُّم، وارتفاع الضرائب ونسبة البطالة منى 14,8% خلال الرُّبع الثالث من 2015 إلى 15,8% خلال الربع الثالث من 2016 فيما يَشُكُّ خبراء اقتصاديون أردنيون في أرقام الحكومة ويقدرون نسبة البطالة بأكثر من 27% من القادرين على العمل (قُوَّة العمل)، ما يخفض إيرادات الحكومة (من الضرائب على الدخل والضرائب غير المُبَاشِرَة) واستهلاك المواطنين… عن صحيفة “الرّأي” 23/11/16

 

الأردن تَسَوُّل: تعهدت ألمانيا في مؤتمر لندن “للمانحين” بمبلغ 2,3 مليار يورو لدول منطقة “الشرق الأوسط” للسنوات 2016-2018 وأعلنت سفارة ألمانيا بعاصمة الأردن أن “الدّعم” الالماني للاردن وصل الى 1,12 مليار يورو منذ 2012 “لمساعدة الأردن على تحمل أزمة اللاجئين السوريين” ووصل حجم “المساعدات” الألمانية للأردن منذ بداية العام الحالي (2016) إلى 425,7 مليون يورو، وتُعَدُّ ألمانيا ثاني أكبر سند مادّي للأردن بعد الولايات المتحدة، واستغل النظام الأردني الحرب ضد سوريا وما نتج عنها من نزوح ولجوء للتسوُّل والإبتزاز، بذريعة “الإنفاق على اللاجئين”، فيما استخدمت الإمبريالية الأمريكية (والأوروبية) أراضي الأردن لتدريب عناصر المنظمات الإرهابية وإرسال المقاتلين والأسلحة عبر الأراضي الأردنية، وأنشأت المخابرات الأمريكية والأوروبية غرفة “موك” الحربية (اتصالات وتجسس وقيادة العمليات الحربية) في الأردن لمساعدة المجموعات الإرهابية… تستخدم الحكومة الأردنية “المُساعدات الإنسانية” وموارد التعاون التنموي في مجالات المياه وادارة النفايات والتعليم والطاقة والبيئة، التي تُقَدّمها المنظمات الإنسانية والأممية وبعض الدول بعنوان “التغلب على آثار الأزمة السورية” من أجل حل مشاكل البنية التحتية ونقص المياه وصيانة المدارس ومراكز العلاج، واستغلال هذه المساعدات لشراء الذِّمَم وامتصاص غضب العشائر والأسر الأردنية في بعض المناطق الفقيرة، وتُمَوِّلُ ألمانيا بشكل رسمي رواتب 4700 مُدَرِّس اردني و900 موظف في 200 مدرسة تعمل بنظام الفترتين، بينما يدعم الاتحاد الاروروبي وبريطانيا والولايات المتحدة والنرويج والمانيا برنامجًا قدمته وزارة التربية والتعليم الاردنية خلال “موتمر لندن للمانحين” لتعليم ما يزيد عن 195 الف طفل سوري، وأعلنت منظمات أجنبية أن عددًا ضئيلاً من أبناء اللاجئين السوريين استفاد من هذا البرنامج… تشترط ألمانيا (باسم الإتحاد الأوروبي) على الدول “المُسْتَفِيدة” من قروض و”منح” وبرامج الإتحاد الأوروبي، التطبيع الإقتصادي والأكاديمي مع الكيان الصهيوني وتغيير مُحْتَوَيات برامج التعليم وحذف بعض الآيات القرآنية من برامج التربية الدينية، وألمانيا رأس حربة مساندة الكيان الصهيوني ومعاداة الثقافة والحضارة العربية، وتعتبر الأكاديمية التاريخية الألمانية ان العرب لم يُضِيفُوا شيئًا إلى تاريخ الإنسانية، وأن مُهمّتهم الوحيدة تمثلت في “ترجمة بعض تراث اليونان دون أية إضافات…” الخبر الأَصْلِي عن وكالة “بترا” (بتصرف وإضافات) 17/11/16

 

العراق: عولت السلطة العشائرية لانفصالِيي كردستان العراق (عشيرة البرازاني) على النفط لتمويل الإنفصال وعلى الدعم الأمريكي والتركي لحماية الإنفصال عسكريًّا، ولكن انخفاض أسعار النفط أثّر في عرب النفط في الخليج كما أثَّرَ في سلطة مليشيات البرازاني التي نخرها الفساد رغم الإستحواذ على نفط “كركوك” (إضافة إلى نفط إقليم كردستان) ورفض تسليم حصة الحكومة المركزية في بغداد –فيما تعمل أمريكا على تسليمها الموصل وبقية مناطق العراق المحاذية لسوريا- وأصبحت عشيرة البارازاني عاجزة عن تمويل الجهاز العسكري والبيروقراطي المُتَضَخِّم وعن تسديد الرواتب، ما أدّى إلى تنظيم الموظفين تظاهرات عديدة منذ بداية العام الحالي (2016) اتسعت رقعتها من “إربيل” إلى “السليمانية” وشملت المُدَرِّسِين ومقاتلي “البيشمركة” (مليشيات عشيرة البرازاني) والعاملين في “حكومة الإقليم”، وتجمع نحو خمسة آلاف مُدَرِّس يومي السبت 19 والأحد 20/11/2016 احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم وعلى الفساد المُتَفَشِّي في الإقليم والقمع والإعتقالات، وهاجمت قوات “الأمن” المتظاهرين واعتقلت عددا غير معروف منهم، وتقاطع العديد من المدارس الدوام الرسمي، منذ مطلع العام الدراسي الجديد أ.ف.ب 19/11/16

عرب أمريكا: أصدرت مَشْيَخات الخليج سندات وصكوكاً خلال العام الحالي (2016) بقيمة 70 مليار دولار، من أجل دعم الميزانية وسد قيمة العجز في الموازنة، وارتفعت قيمة  إصدار السندات بعد ارتفاع سعر الدولار وارتفاع الفائدة على الإقتراض بالدولار، مع استمرار تراجع أسعار النفط، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 60% خلال السنتين الأخيرتين (2015 و 2016)، وقدَّر حجم السندات بأكثر من 40 مليار دولار، منها 17,5 مليار دولار للسعودية، و14,4 مليار دولار للإمارات و9 مليارات دولار لقطر و5 مليارات دولار لسلطنة عُمان، ويتوقع أن تتواصل عملية الإصدار (وهي رهن لممتلكات الدولة) خلال سنة 2017 مع احتمال زيادة نسبة التضخم وارتفاع نسبة الفائدة على الدُّيُون (لأن إصدار السندات اقتراض بشكل مُقَنَّع)  عن البنك العالمي 21/11/16

 

فلوس النفط تبقى في أمريكا: أعلنت عنها وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الحرب الأميركية صفقة أسلحة بقيمة تفوق 31 مليار دولار مع مَشْيَخَتَيْ قطر والكويت تتضَمَّنُ  72 مقاتلة من طراز “إف-15 كيو أي” إلى قطر مع المعدات والأسلحة الخاصة بهذه الطائرات، وتبلغ قيمة هذا العقد 21,1 مليار دولار، فيما تشتري الكويت 40 طائرة تشمل 32 قاذفة من نوع “إف/أي – 18 إي” و 8 مقاتلات – قاذفات من نوع “إف/أي – 18 إف” إضافة إلى محركات احتياطية لهذه الطائرات وتسليحها مقابل 10,1 مليار دولار، ما يرفع قيمة الصفقة للدُّوَيْلَتَيْن إلى أكثر من 31 مليار دولار، أمّا السُّؤال المُحَيِّر فهو الوجهة النهائية لهذه الأسلحة -وهي ليست الصفقة الأولى منذ انخفاض أسعار النفط- والغرض منها، إذ “تحمِي” القواعد الأمريكية الضّخمة كافة دويلات الخليج التي تستقبل وتلتقي قادة الإحتلال الصهيوني، وانحصر العدو لدى حُكّام هذه المَشْيَخات في إيران والشعوب العربية، لذا فإن أي صفقة سلاح (زمن انخفاض أسعار النفط وموارد هذه الدّوَيْلات) تثير الريبة والتخوف من عدوان جديد لهذا “العدو الداخلي” للشعوب العربية… انخفضت ميزانية قطر بأكثر من 41 مليار دولار وميزانية الكويت بأكثر من 51 مليار دولار، مقارنة بالسنة الماضية عن أسوشيتد برس 20/11/16

الهند، نمر من ورق؟ تُعْتَبَرُ شبكة السكة الحديدية في الهند من أكبر شبكات العالم ولكن الفساد والرشوة جعلا البنية التحتية عمومًا والسكة الحديدية والطرقات والجسور والمباني من أسوإها في العالم إضافة إلى خطورتها على مُسْتَخْدِمِيها، ما يُعَدُّ استهتارًا بحياة المُواطنين في بلدٍ تمكَّن من صنع القنبلة النَّوَوِيّة، وتكررت الحوادث الخطيرة كما تعددت وعود الحكومات بالإستثمار في البنية التحتية لإصلاح شبكة النقل الحديدي، ففي سنة 1981 قُتِلَ رسميا أكثر من 800 شخص في حادث قطار واحد وأكثر من خمسين سنة 2015 في ولاية “ماضية براديش” لوحدها (وسط البلاد)، ويستخدم القطارات حوالي 20 مليون مواطن ويموت سنويا آلاف الضحايا في مثل هذه الحوادث في البلاد، بسبب انعدام الصيانة وشروط السلامة للرُّكّاب، وآخر هذه الحوادث حصل في الليلة الفاصلة بين السبت والأحد (19 و 20/11/2016) حيث انقلبت 14 عربة وفاق عدد القتلى 145 ضحية إضافة إلى أكثر من 200 جريح في حصيلة مُؤَقَّتة وردت من المستشفيات، بينما بقي أكثر من 150 من الركاب محاصرين داخل العربات المتضررة، ما يزيد توقعات ارتفاع عدد الضحايا… وعدت الحكومة (قبل هذا الحادث ببضعة أشهر) باستثمار 137 مليار دولار خلال خمس سنوات لتحديث شبكة السكك الحديدية وتعزيز شروط سلامة القطارات والراكبين…  أ.ف.ب 20/11/16

 

الأرجنتين -فقر: استفاد الرئيس الحالي للأرجنتين “موريسيو ماكري” من مساندة الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي ضد الرئيسة السابقة “كرستينا كيرشنير” ولكن من أوصلوه إلى الحكم (كانون الثاني/ديسمبر 2015) لم يُنْقِذوه من غضب الشعب، حيث انخفض إجمالي الناتج المحلي على أساس سنوي بنسبة 3,4% وأعلنت الحكومة (أواخر أيلول 2016) أن أكثر من 32% من الشعب تحت طائلة الفقر، إضافة إلى 6,3% في حالة فقر مدقع، أي أكثر من سنة 2011، وتعلَّلَ الرئيس بان الوضع الاقتصادي كان أسوء من المتوقع، وتظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في شوارع عاصمة الأرجنتين “بيونس آيرس” يوم 18/11/2016 احتجاجا على تفاقم مشكلة الفقر في البلاد، وطالب المتظاهرون بضرورة سن قوانين لحل هذه المشكلة، وزيادة الدعم المالي لخدمة الضمان الاجتماعي وخلق المزيد من الوظائف، لكن الحكومة ترفض ذلك بل تنتهج سياسة من شأنها زيادة البطالة والفقر، وهذه ليست أول مظاهرة إذ تظاهرت العديد من المؤسسات الاجتماعية مرتين، الأولى في تموز/يوليو 2016 والثانية يوم 08/09/2016 في العاصمة “بوينوس آيرس” احتجاجا على ارتفاع نسبة الفقر والأسعار والبطالة والعمل غير المُصَرَّح به، وشجعت الحكومة الحالية أرباب العمل على عدم احترام قوانين العمل، فأصبح نحو 40% من العاملين لا يحصلون على حقوقهم القانونية، وسبق ان نظمت نقابات عمال القطاع العام مظاهرات يوم 4 و09/11/2016 في عدد من المدن الكبرى، احتجاجًا على مخطط الحكومة لتسريح الآلاف من عمال القطاع العام (بدعوى “إصلاح الإقتصاد”)، واحتجاجا كذلك على ضُعْفِ الرواتب التي لا تفي بالحاجة مقابل الإرتفاع الكبير للأسعار، ونظّم العمال إضرابات جزئيّة عن العمل في المؤسسات والإدارات والشركات الحكومية، داخل العاصمة بيونس إيرس بدعوة من الاتحاد العام لنقابات العمالCTA مما تسبب في حالة من الشلل التام لعدة ساعات، وتهدد النقابات بإضراب شاملٍ، في كل المؤسسات والهيئات والقطاعات الحكومية في جميع أنحاء البلاد، بهدف الضغط على الحكومة “والتراجع عن الإجراءات الاستفزازية ضد العمال الذين يشكلون الطبقة الأكبر في الأرجنتين”، وأدت سياسة الرئيس “ماكري” إلى فصل أكثر من 150 ألف عامل، خلال العام الحالي 2016 معظمهم من عُمال البلديات، وشارك في مظاهرات النقابات في المدن الكبرى آلاف العمال وأعضاء المنظمات النقابية والاجتماعية والطلاب والمعلمون ضد “الوضع الاقتصادي المتدهور والبطالة وانتشار الفقر وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق” وفق اللافتات التي رفعها المتظاهرون عن أ.ف.ب + رويترز 19/11/16

 

كوريا الجنوبية: منذ الحرب (1953) وتقسيم البلاد إلى جنوبية وشمالية، أصبحت كوريا الجنوبية حليفًا استراتيجيا للإمبريالية الأمريكية (إلى جانب اليابان) ويتمركز نحو 30 ألف جندي أمريكي في القواعد العسكرية المنتشرة في البلاد والتي تُثير غضب السكان بسبب جرائم القتل والإغتصاب التي يرتكبها الجنود الأمريكيون دون مُساءلة أو تتبع قضائي (كما في اليابان أيضًا)، وكانت الولايات المتحدة قد فرضت ودَعَّمت دكاتورية “بارك تشونغ هي” (والد الرئيسة الحالية) لفترة فاقت العقدين (من 1964 إلى 1987)، وقبله الحكومة الدكتاتورية ل”سنغمان ري”، ولا يمكن لأمريكا أن تُفَرِّطَ في كوريا الجنوبية، هذه القاعدة الضخمة والقوة الإقتصادية الهائلة التي تُسَيْطِرُ شركاتها على قسم هام من آسيا واقتصاد الخليج النفطي، لذلك فإن الدعاية الأمريكية (والإعلام الرسمي الحكومي في كوريا الجنوبية) يتهم كوريا الشمالية بالتسبب في إثارة الإضطرابات والمظاهرات الحاشدة التي جمعت مليون مواطن في العاصمة “سيول”، والتي تطالب باستقالة الرئيسة “بارك شون هيه” التي أنهكتها قضايا الفساد والرشاوى واستغلال النفوذ وتورط صديقتها “تشوي” في قضايا فساد (وهي ابنة صديق والدها الرئيس الدكتاتور) وفي الضغط على شركات كبرى للتبرع (الإجباري) بأكثر من 70 مليون دولار للمؤسسات التي تُسَيْطِرُ عليها هذه الصديقة، وأعقب المظاهرات الشعبية الضخمة -لأول مرة في تاريخ كوريا الجنوبية- تحقيق النيابة العامة في الإتهامات التي طالت الرئيسة المنتخبة، وداهمت النيابة مكاتب للشركة العملاقة “سامسونغ”، على خلفية تلك الفضيحة، وتمويل مؤسسات “تشوي”، وانخفضت شعبية الرئيسة إلى 5% من المُؤَيِّدِين قبل 15 شهرًا على نهاية فترة حكمها، البالغة خمس سنوات، اما جعل الولايات المتحدة تُعِدُّ العُدَّة لاستبدالها -سواء عند نهاية فترة حكمها أو قبل ذلك- بالأمين العام الحالي للأمم المتحدة “بان كي مون” الذي فرضته أمريكا على رأس المنظمة الأممية (من 2007 إلى 2016) وكان موظفًا ساميًا في فترة الدكتاتورية ثم وزير خارجية كوريا الجنوبية، واتهمته تقارير داخلية في الأمم المتحدة بالفساد وبالتغاضي عن الدفاع عن حقوق الإنسان في البلدان التي تخضع للهيمنة الأمريكية، وليس لدى المعارضة الكورية الجنوبية مرشح قوى للرئاسة، لذلك يمكن لأمريكا فرض “بان كي مون” بسهولة… عن أ.ف.ب + “البديل” (مصر) – بتصرف وإضافات 23/11/16

 

أوروبا: تراجعت مبيعات السيارات الأوروبية (في الاتحاد الأوروبي وأيسلندا والنرويج وسويسرا) بنسبة 0,3% في تشرين الأول 2016، بسبب تراجع مبيعات أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في المنطقة: “فولكسفاغن” الألمانية و”بيجو- سيتروين” و”رينو” الفرنسيتين، وخصوصًا في فرنسا وألمانيا، بحسب بيانات الإتحاد الأوروبي لصناعة السيارات، وقلصت أرقام شهر تشرين الأول/اكتوبر أداء سوق السيارات الأوروبية منذ بداية العام، لتنخفض نسبة النمو إلى 6,9%، على أساس سنوي، ما أدّى إلى انخفاض مؤشرات كافة أسواق المال الأوروبية… تسعى شركة “فولكسفاغن” (المتواجدة في الصّين) إلى زيادة مبيعاتها من السيارات التي تعمل بالطاقة النظيفة إلى 400 ألف سيارة في السوق الصينية بحلول عام 2020، وإلى 1,5 مليون سيارة سنة 2025 مُسْتَغِلَّة المساعدات والحوافز التي أقرّتْها حكومة الصين لتشجيع المصنعين على بيع سيارات منخفضة الانبعاثات… تُشَغِّلُ شركة “فولكسفاغن” حوالي 624 ألف عامل في 31 بلد منهم 282 ألف شخص في ألمانيا، وتأثّرت الشركة سَلْبًا بفضيحة التلاعب في نتائج اختبارات عوادم محركات الديزل التي تنتجها، وهو ما أدى إلى استرجاع السيارات وقضايا تعويضات بقيمة 15 مليار دولار، وغرامة أمريكية بحوالي 3,92 مليار دولار، وأعلنت يوم 18/11/2016 تسريح 30 ألف عامل بحلول 2025 منها 23 ألف في ألمانيا، في إطار خطة لخفض النفقات ورفع هامش الربح، بتشغيل عمال جُدُد بعقود هَشّة ضمن استثماراتها في الطرازات الجديدة… رويترز 17 و 18/11/16

ألمانيا: امتد الخلاف بين شركة الطيران الألمانية وقادة الطائرات (5400 سائق طائرة) لفترة أربع سنوات ونفذ العاملون أربعة عشر إضرابا منذ 2014، بسبب رفض إدارة الشركة زيادة الرواتب منذ خمس سنوات، رغم التضخم وزيادة الأسعار ورغم تحقيق الشركة أرباح بقيمة خمسة مليارات يورو، ويطالب الموظفون بزيادة 3,66% سنويا (عن السنوات الخمسة الماضية) في حين تتعَلَّلُ الشركة بضرورة خفض الإنفاق بسبب المنافسة وتقترح زيادة لا تتجاوز 2,5% مع زيادة ساعات العمل وقَضْمِ بعض الحقوق المُكْتَسَبَة، ما دفع الموظفين إلى إعلان إضراب جديد لفترة 24 ساعة (تواصل فيما بعد) أدّى إلى إلغاء نحو 912 رحلة يومي الإربعاء والخميس 23 و24/11/2016 (من أصل حوالي ثلاثة آلاف رحلة يوميا) وتوزيع 115 ألف راكب على رحلات الشركات الأخرى، أو إلغاء رحلاتهم، وفق بلاغات إدارة الشَّرِكَة التي أعلنت خسارة 10 ملايين يورو يوميا (أي أكثر من كُلْفة الزيادة التي يطلبها الطيارون)، وتَواصل الإضراب من الإربعاء 23 إلى الأحد 27 تشرين الثاني 2016 بالتزامن مع إضراب شركة “يورووِينغْز” في مطاريْ “همبورغ” و”دوسلدورف”، بسبب تعثر المفاوضات بشأن عقد العمل الجماعي، وتَواصَلَ الإضراب أربعة أيّام وألغت شركة “لوفتهانزا” نحو ثلاثة آلاف رحلة جوية وتضرر حوالي 400 ألف مُسافر، وفق بلاغات الشركة… تملك مجموعة “لوفتهانزا” أربع شركات طيران أخرى بأسعار منخفضة وتُشغِّل المجموعة نحو 120 ألف موظف، برواتب منخفضة في الشركات الفرعية (Low Coast) وتحاول خفض أُجُور الموظفين لتصبح مُساوية لشركاتها الأخرى، وحاولت عدة مرات حظر الإضراب بواسطة اللجوء إلى القضاء عن أ.ف.ب + رويترز 23/11/16

فرنسا، منافسات بين فِرَقِ اليمين: طَبَّقَ الحزب “الإشتراكي” منذ 2012 ورئاسة “فرانسوا هولاند” ما لم يتمكّنْ اليمين من تطبيقه برئاسة “نيكولا ساركوزي”، ويتنافس يمينِيّان “ليبرالِيّان على أصوات “اليسار” في الإنتخابات الرئاسية القادمة (2017) هما رئيس الحكومة الحالي ووزيره السابق للإقتصاد (وكلاهما على يمين “توني بلير”)، أما في صفوف اليمين “التقليدي” (الأصْلِي) فقد فاز “فرانسوا فِيّون” بأغلبية أصوات اليمين في الإنتخابات التمهيدية، وكان رئيس حكومة خلال رئاسة “نيكولا ساركوزي” ويتمثل برنامجه في “إحْداث قطيعة ليبرالية”، وفق النموذج التاتشري (نسبة إلى “مَرْغرِيت تاتشر” في بريطانيا) وتنفيذ مجموعة من الإجراءات التقشفية القاسية و”الإصلاحات” القانونية والضريبية لصالح رأس المال المالي المهيمن، منها إلغاء دور الدولة التنظيمي وإلغاء إشرافِها على أي تخطيط اقتصادي ومالي، وإلغاء الحوار مع النقابات وتسهيل عملية التسريح الجماعي للعمال، وإلغاء نصف مليون وظيفة في القطاع العام (التعليم والصحة والإدارة العمومية للدولة) وخفض الضريبة على الشركات ورجال الأعمال والأثرياء وزيادة الضريبة على الإستهلاك بنسبة 2%، وتأخير سن التقاعد من 63 سنة إلى 65 سنة ورفع السقف القانوني لساعات العمل الأسبوعية من 35 ساعة إلى 39 في القطاع الحكومي و48 ساعة في القطاع الخاص، وخفض الإنفاق العمومي بنحو 100 مليار يورو خلال 5 سنوات… اعتبر بعض زعماء “اليمين المُعْتَدِل” ان برنامج “فرانسوا فِيُّون” يُشَكِّلُ استفزازاً غير مقبول للفئات الاجتماعية الأفقر والأكثر تضرراً من الأزمة الاقتصادية، وهو ما لم يجرؤ عليه حتى “ساركوزي”، وعَبّر قادة “الجبهة الوطنية” (يمين متطرف) عن ابتهاجهم لهذا البرنامج… عن أ.ف.ب 22/11/16

سويسرا- فقر: لا يخلو بلد في العالم من العُمّال أو من الفُقَرَاء، لأن الأغنياء لا يُصْبِحُون أثرياء سوى لأنهم استغلّوا عرق العمال واستأثَرُوا بثرْوة لم يخلقوها، وفي سويسرا التي اشتهرت بالمصارف التي تحوي خزائنها جُزْءَا هامًّا من ثروات العالم، أظهرت دراسة للمكتب الاتحادي السويسري للإحصاءات، نُشِرَتْ يوم 18/11/2016، أن  55 ألف طفل سويسري (وليس أجنبي في سويبسرا) تقل أعمارهم عن 18 سنة أُضِيفُوا إلى سِجِلِّ الفقراء سنة 2013 و73 ألف سنة 2014، وبلغت نسبة الفقراء 5% لدى الأطفال و5,3 للبالغين من 18إلى64 عاما وتبلغ نسبة مخاطر وقوع الأطفال في الفقر 16% ونسبة 11,1% للبالغين بين 18و64 عاماً، خصوصًا بين الأُسَر التي لا تضم أي شخص يشغل نشاطا، أو التي يعمل أفرادها بأجور مُنْخَفِضة،   وأظهرت الدراسة أن طفلاً من بين كل 20 في سويسرا (أو 5%) يعاني الفقر سنة 2014، وتعد هذه النتائج هي الأفضل في أوروبا بعد الدول الاسكندنافية وهولندا، ويعيش 32,6% من الأطفال في أسرٍ غير قادرة على استبدال أثاثها البالي عندما يكون ذلك ضرورياً، و7,8% في المائة ليس لديهم مساحة ملائمة لتنفيذ واجباتهم المدرسية، و23,1% في مساك  بها مشكلات رطوبة و20,4% يتعرضون في مسكنهم لضوضاء حركة المرور أو الجيران أو في حي معرض للجريمة أو العنف، ويحاول الاولياء الفقراء في نصف الأسر التي تواجه الحرمان المادي، “شدُّ الأحزمة” لتعزيز الموارد وتخفيف الآثالر السلبية للفقر على الأطفال، وتمكينهم من عطلة بعيدًا عن مُحيطِهم لمدة أسبوع واحد في السنة، أو لارتياد ناد رياضي أو معهد موسيقى… يُخَلِّفُ الفقر في مرحلة الطفولة نتائج سلبية فورية وطويلة الأجل… عن أ.ف.ب 21/11/16

أمريكا، ديمقراطية رأس المال: أسَّسَ الملياردير “دونالد ترامب” سنة 2004 “جامعة” خاصّة، وَعَدَتْ حملتها الإشهارية “دروسًا ومحاضرات في سُبُل كسب الثروة من الأعمال العقارية” مقابل 35 ألف دولار للطالب الواحد، واتضح أنها ليست جامعة ولا يوجد بها أساتذه أو مختبرات أو ورشات عمل ولا حتى مكتبة أو مركز توثيق، ولا امتحانات فيها ولا شهادات، بل بعض المحاضرات التي يُلْقِيها أناس غير مُخْتَصِّين في مجال العقارات، واشتكى إلى القضاء نحو سبعة آلاف من “الطلبة” (ضحايا هذا الإحتيال) سنة 2010، ما أدّى إلى إغلاق “الجامعة” واختفائها من الإعلانات الإشهارية، وأصر دونالد ترامب خلال الحملة الإنتخابية على رفض أي اتفاق مع المُتَضَرِّرِين، ولكن “الرئيس المُحْتَال” عقد اتفاقًا بعد انتخابه -قبل جلسات المحكمة التي قدرت الأضرار بنحو 40 مليون دولارا- لتسديد تعويضات للمُتَضَرِّرِين بقيمة 25 مليون دولارا، إضافة إلى غرامة بقيمة مليون دولار بسبب مخالفته التشريعات الخاصة بالتعليم في الولايات المتحدة… تتراوح ثروة “دونالد ترامب” ما بين أربعة وثمانية مليارات دولارا وفق المصادر، وصَرَّحَ لدى مصلحة الضرائب أن إيراداته لسنة 2014 تجاوزت 362 مليون دولارا (إضافة إلى إيجار العقارات وأرباح رأس المال وبعض الإيرادات الأخرى)، وقدرت قيمة عقاراته بحوالي 1,2 مليار دولار، ولم يُصْبِحْ ثريا بين عشية وضحاها لأنه عمل وكد واجتهد (أو ما يُدعى – Self made man- كما تروج دعاية “الحلم الأمريكي”) بل ورث امبراطورية عقارية عن أُسْرَتِهِ، وأضاف لها إسمًا تجارِيًّا حيث أصبحت العمارات والمنتجعات والفنادق الفاخرة ومحلات القمار (كازينو) تحمل إسمه الذي أصبح علامة تجارية، إلى أن أصبحت هذه العهلامة التجارية تحكم أمريكا، أكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم، واستولى “ترامب” سنة 1996 على المؤسسة العالمية التي تختار “سيدة جمال العالم”، كما يشارك منذ 2004 في تنشيط برنامج تهريج تلفزيوني أسبوعي مقابل 15 مليون دولار عن كل حلقة، وأنشأ شركة نقل جوي وعطرا وخمورًا وسلعًا أخرى عديدة تحمل إسمه، ولكنه يتحايل ويستخدم القوانين التي تُمَكِّنُهُ من تسديد مبالغ صغيرة جدا لمصلحة الضرائب… عن بلومبرغ + رويترز 20/11/16 كنا أشرنا في أعداد سابقة من هذه النشرة الإقتصادية إلى اعتراض السّكّان المحلِّيين في ولاية “داكوتا الشمالية” على مشروع مد أنابيب النفط “داكوتا أكسِسْ بايبلاين” التي تخترق أراضي السّكان الأصلِيِّين للبلاد والتي تهدد المحيط ومصادر المياه والمواقع الأثرية ومصادر عيش المواطنين، واستخدمت الشرطة العربات المُصَفّحة والكلاب والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه المضغوطة والرصاص المغلف بالمطاط لتفريق المتظاهرين (ليلة الإثنين 21/11/2016) وجرحت ما لا يقل عن 167 متظاهرا، وبقي سبعة منهم تحت المراقبة الطبية في المُسْتَشْفى، بينما بلغت درجة الحرارة ثلاثة درجات تحت الصفر… تخترق الأنابيب أراضي أربعة ولايات بطول حوالي 1900 كلم وتبلغ طاقتها 570 ألف برميل يوميا، وتقدر تكلفة المشروع بنحو 3,8 مليار دولار، ويحظى بمساندة الرئيس الأمريكي المُنْتَخَب حديثًا “دونالد ترامب” الذي بلغت استثماراته في هذا المشروع نحو مليون دولارا، إضافة إلى مشاركة إحدى الشركات (فليبس 66) التي يمتلك أسهما فيها بقيمة مليون دولار أيضًا، في هذا المشروع، وفق صحيفة “غارديان” البريطانية، وكانت الشركتان قد دَعمتا ترشح “دونالد ترامب” بقيمة 167 ألف دولارا… كان دونالد ترامب قد وعد خلال الحملة الإنتخابية بدعم المشروع “من أجل استقلال أمريكا وإنتاج ما يكفي من الطاقة”، لكن للرئيس الجديد مصالح خاصة (كرجل أعمال) في نحو 500 شركة وفي هذا المشروع لاستغلال النفط والغاز الصخريين (وهما أكثر تلويثا للمحيط من الأحفوري)، ما يجعله منحازًا بالضَّرُورَة لمصالح رأس المال، وسبق له مهاجمة السكان الأصليين للبلاد وما انفك يحاربهم مباشرة منذ أكثر من ربع قرن، بسبب المنافسة بين محلات القمار التي يملكها وتلك الموجودة على أراضيهم… أ.ف.ب + رويترز 21/11/16  تلقّت سلطات مدينة “نيويورك” يوم 30/06/2016 مبلغ 26 مليون دولار، كتعويض سنوي عن نفقات حماية بعض زعماء العالم الذين يزورونها، أو ما يعادل حوالي 500 ألف دولار أسبوعيا (أو الراتب الشهري ل500 عامل في ماكدونادز أو وولمارت…)، ومنذ انتخاب “دونالد ترامب” رئيسًا تنفق سلطات المدينة أكثر من مليون دولار يوميا لحماية الرئيس الجديد وعائلته التي تسكن في برج “ترامب تاور” (حي “مانهاتن”) في نيويورك، ولن تنخفض هذه النفقات عند انتقال الرئيس إلى البيت الأبيض في “واشنطن”، بسبب لأن زوجته وابنه سيبقيان في محل سكنهما الحالي حتى نهاية العام الدراسي للبقاء في برج “ترامب تاور”، وسيأتي “ترامب” لزيارتهما بانتظام، وسَتُضَاف إلى هذه التكاليف مصاريف ضباط الشرطة لحماية أولاد “ترامب” الكبار، وأحفاده، والذين يتمتعون بالحماية أيضا من قبل المخابرات الأمريكية، وفق شرطة وبلدية “نيويورك” التي طلبت مساعدة مالية من الحكومة الإتحادية… رويترز 23/11/16 عين الرئيس المنتخب المليارديرة وسيدة الأعمال “بيتسي ديفوس” وزيرة التربية والتعليم، بهدف “إصلاح النظام المدرسي واستعادة عظمة التعليم الأمريكي”، وتُعْتَبَرُ هذه الوزيرة من اليمين المتطرف ومن أكبر المُعادين لكل ما هو عمومي، والتعليم بشكل خاص، وستعمل على تعميق الهوة بين أبناء الفقراء والأغنياء، بحسب تصريحات رئيس الإتحاد الأمريكي لنقابة المُعَلِّمِين (American Federation of Teachers)، وهي من أُسْرة ثرية جدًّا ويملك زوجها (وريث “ريتشارد ديفوس”) ثروة بقيمة 5,4 مليار دولار بحسب مجلة “فوربس”، ويخصص الزوجان مبالغ هامة كل سنة لمنظمات يمينية مسيحية مُتَطَرِّفَة  ومحافظة منها “معهد أميركان إنتربرايز”، و”فوكوس أون ذا فاَمِلِيِ” و”هيرِتَاج فُنْدَيْشِن” المحافظة المتطرفة، وهي أيضا أخت “إيريك برينس”، ضابط البحرية الأمريكية السابق الذي أسس (بدعم من الجيش الأمريكي والمخابرات) “بلاك ووتر” وهي شركة ضخمة من المرتزقة ارتكبت مجازر وفضائع في العراق، وتظاهر نظام الحكم في أمريكا بأنه تفاجأ بالأمر فأَلَّفَ لجنة تحقيق في الكونغرس ونظم محاكمة لم تفضِ إلى شيء سوى تغير اسم الشركة التي لا تزال تُحارب نيابة عن الجيش النظامي الأمريكي في بقاع عديدة من العالم، إلى جانب الإرهابيين… عَيَّنَ “دونالد ترامب” عدَدًا من اليمينيين المتطرفين في فريقه، منهم “جيف سِسِّيون” في وزارة القضاء والجنرال “مايكل فلين” مستشار الأمن القومي و”ستيف بانون”، مستشار الإستراتيجية وجميعهم من اليمين المتطرف، ويُتَوَقَّعُ تعيين يمينيين متطرفين ومصرفيين من رجال المال والأعمال في وظائف رئيسية أخرى مثل وزارة الخارجية (ربما “مِتْ رومِنِي”) ووزارة الحرب (الجنرال جيمس ماتيس) ووزارة المالية (ستيف منوكين من مصرف غولدمان ساكس) عن أ.ف.ب + يونايتد برس 23/11/16

عولمة بقيادة أمريكا: تُهَيْمن الإمبريالية الأمريكية على العالم من خلال القوة العسكرة ومن خلال هيمنة الدولار على النظام المصرفي والمالي والمبادلات التجارية ومن خلال الهيمنة على المنظمات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها) لكن قادة النظام الرأسمالي العالمي في أمريكا يعملون على الهيمنة بشكل أسرع، من خلال الضغط بهدف فرض اتفاقيات ثنائية وجماعية مع جيرانها (المكسيك وكندا) ومع بعض بلدان أمريكا الجنوبية وأوروبا ومع آسيا، وبعد انتخاب “دونالد ترامب” على أساس خطاب يدعو إلى الحماية الجمركية (سيصبح رئيسًا فعليًّا يوم 20/01/2017) اجتمع قادة منطقة آسيا والمحيط الهادئ في ليما، عاصمة “بيرو” (السبت 19/11/2016) بمناسبة الاجتماع السنوي لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، “لبحث مستقبل اتفاقية الشراكة والتبادل الحر عبر المحيط الهادئ (تي بي بي)” التي وقعتها 12 دولة سنة 2015 بعد سنوات من المفاوضات (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتشيلي وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وبروناي وماليزيا والبيرو وسنغافورة وفيتنام) وترفض الولايات المتحدة التفاوض مع الصين بشأن انضمام الصين إلى هذه الإتفاقية، خلافًا لاتفاقية “أبيك” التي تتألَّفُ من 21 دولة وتمثل 60% من التجارة العالمية و40% من سكان العالم، وبدأت الإندماج الإقتصادي فيما بينها من خلال رفع الحواجز التجارية، وفي إطار الصراع على الهيمنة بين الولايات المتحدة ومنافسيها، تعمل الصين على تحريك مشروعها لإقامة منطقة تبادل حر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتأمل ضم جميع دول “أبيك” الـ21 إليها، كما تدعم مشروع اتفاقية التبادل الحر بين دول رابطة “آسيان” من جهة والصين واستراليا والهند واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا من جهة أخرى، دون مشاركة الولايات المتحدة التي تُسَيْطِر على عدد هام من المستعمرات (معظمها جُزُر وقواعد عسكرية) في المحيط الهادئ… قدّرت وزارة الخزينة الأمريكية خسائر الولايات المتحدة بنحو 94 مليار دولار سنويا في حال فشل اتفاقية الشراكة وعدم مصادقة الكونغرس (الذي يسيطر عليه خصوم أوباما الجمهوريون)، وكان “دونالد ترامب” قد وصف هذه اللإتفاقية ب”الفظيعة” لأنها بحسب قوله “تُلْغي وظائف في أمريكا لفائدة الصين والمكسيك، وتقضي على الطبقة العمالية الأميركية بينما تُنْشِئُ  طبقة وسطى في آسيا”، وبذلك يتظاهر الملياردير “دونالد ترامب”  بدفاعه عن الطبقة العاملة، لكنه رجل أعمال ولديه مصالح اقتصادية وجيوسياسية ستضطَرُّهُ إلى التخفيف من حدة اللهجة التي استخدمها خلال الحملة الإنتخابية عن أ.ف.ب 20/11/16

صحة: أظْهرت دراسات عديدة خطورة المشروبات الكحولية على الصحة (القلب والسكري والكبد…) لأن الكحول تتسرب مباشرة إلى الدم ومنه إلى الدِّماغ بسرعة كبيرة، إضافة إلى الكميات الكبيرة من السُّكَّر في تركيبة كافة المشروبات الكحولية، ونشرت جامعة “فيكتوريا” في أستراليا نتائج بحثٍ أظْهَر أن “شرب نصف لتر من الجعة (البيرة) يوميا يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 23%”، وشملت الدراسة أشخاصًا يشربون الكحول بشكل شبه دائم وبعضهم مصاب بأورام خبيثة، وأظْهرتْ دراسات سابقة أن العديد من أنواع السرطان كسرطان الثدى والقولون يرتبط بشكل أساسى بشرب الكحول، ولو بقدر “مُعْتَدِل”، ورغم التطور الكبير فى مجال العلوم الطبية وصناعة الأدوية إلا أن الأدوية التى تم تطويرها فى السنوات العشر الأخيرة لم تُساعد على الشفاء من السرطان، وتبقى الوقاية واتباع نظام عيش صحى والابتعاد عن مسببات الأمراض (منها السرطان) أحسن وسيلة لاتِّقاء الأوبئة والأمراض… لكن مجموعات الضغط (لوبي) التي تمولها صناعات الخمور قوية جدا ونافذة في الأوساط الحاكمة في عدد من البلدان المنتجة للجعة والخمور…  عن “رويترز” 20/11/16

سماسرة الفن: لماذا يشتري الأثرياء المنحوتات واللوحات الفنية والقطع الأثرية بأسعار خيالية، في حين لا يعترف دِينُهُم سوى بالمال والسلع والمنتوجات التي تدُرُّ أكبر قدر من الربح؟ الجواب بسيط، لأن قوانين معظم دول العالم تعفي “السِّلع الفنية” من الضرائب، ومن جهة أخرى فإن أسعار اللوحات والرُّسوم والتّحف لا تنخفض أَبَدًا بل تزيد بشكل يفوق أي “سلعة” أخرى، وارتفعت خلال العقود الأخيرة أسعار اللوحات والأعمال الفنية بشكل غير مسبوق، من ذلك ان باعت “دار كريستيز للمزادات” لوحة بعنوان “كُومَةُ تِبْنٍ” للرسام الفرنسي “كلود مونيه”، (وهي واحدة من مجموعة 20 لوحة لنفس الفنان تحمل نفس العنوان)بقيمة 81,4 مليون دولار في المزاد في نيويورك يوم الأربعاء 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وكان الخبراء قد قدروا سعر اللوحة قبل بداية المزاد بـ40 مليون دولار حيث سجل سعرها النهائي رقما قياسيا في ما يخص أسعار أعمال هذا الرسام، وباعت دار “كريستيز” في نفس المَزَاد لوحة الفنان الرّوسي الذي ينتمي للمدرسة التّجْرِيدِيّة “فاسيلي كاندينسكي” بعنوان “جامد ومُنْحَنِي” (Rigid and Curved) بمبلغ 23,3 مليون دولار ما يعتبر سِعْرًا قياسيا لأعمال هذا الرسام، كما بيعت في نفس المزاد أعمال أخرى لبابلو بيكاسو وبول سيزان وهنري ماتيس… عن أ.ف.ب 20/11/16

بزنس الرياضة: درست وكالة الضرائب الاسبانية (هاسيندا) عائدات لاعبي نادي ريال مدريد لكرة القدم، كما درست النشرة السنوية للنادي واكتشفت فروقًا شاسعة بين الأرباح المُعْلَنَة والخفية خلال العام الماضي (2015) وفجوة بين العائدات الحقيقية وما سدَّدَهُ النادي لمصالح الضرائب، واستنتجت “تَهَرُّبًا ضَرِيبِيًّا للنادي بقيمة 11 مليون يورو” وفق صحيفة “الإقتصادي” الإسبانية، وكانت وكالة الضرائب قد طلبت من النادي في أيار/مايو 2016 “تسديد مستحقات بعض وكلاء اللاعبين”، ولكن مالك النادي لم يستجب لتحذيرات وزارة المالية، لتزداد مشاكل النادي القانونية بعد أن منعه الإتحاد الدّولي لكرة القدم (فيفا) من إجراء الصفقات في موسمي الانتقالات المقبلين بسبب تورطه في شراء بعض اللاعبين القصّر… عن أ.ف.ب 20/11/16 تحولت نوادي كرة القدم إلى شركات وعلامات تجارية عالمية تحقق أرباحًا طائلة، يمتلكها الرأسماليون والشركات متعددة الجنسية، وفاقت قيمة عشرة نوادٍ رياضية في أوروبا 18 مليار يورو وتهيمن على البطولات والكؤوس وعلى عقود حقوق البث التلفزيوني للمباريات وعلى عقود الرعاية لأنها تستطيع شراء أفضل اللاعبين بأسعار مرتفعة، وتستقطب ملايين “المُشَجِّعِين” الذين يشترون “سلعًا” رياضية مثل القمصان والرايات بأسعار خيالية، إذ يصل سعر القميص الواحد إلى 120 يورو!وتساهم أموال النفط في رفع قيمة نوادي أوروبا لكرة القدم حيث تعددت الإستثمارات الضخمة لشركات الطيران الخليجية والصفقات المالية لدعم ورعاية الأندية الرياضية الأوروبية، في بريطانيا (مانشستر سيتي وارسنال) واسبانيا (برشلونة) وفرنسا (باريس سان جرمان)، وأنفق رجل أعمال كويتي (فواز الحساوي) حوالي 75 مليون جنيه إسترليني للإستحواذ على “نوتنغهام فورست” الانغليزي، فيما اشترى رجل الأعمال القطري (من الأسرة المالكة لقطر) ناصر الخليفي “باريس سان جرمان” الفرنسي، واشترى عضو العائلة الحاكمة في إمارة أبوظبي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان “مانشستر سيتي” الإنغليزي… واشترت الشركة المالية “بيت التمويل الخليجي” نادي “ليدز يونايتد” الإنغليزي قبل بيعه مقابل نحو 50 مليون جنيه إسترليني سنة 2012… لا يهتم هؤلاء الشيوخ الذين تفوح منهم روائح النفط والغاز بكرة القدم، وربما لا يعرفون قواعد اللعبة، ولكنهم يُتْقِنُون لغة التجارة والإستثمار والربح، وضخّوا أموالا طائلة ليرفعوا قيمة النوادي التي يملكونها من متوسط 39,4% (متوسط ارتفاع قيمة النوادي العالمية سنة 2015) إلى 46,4% وهو ما يتجاوز بكثير المعدل الوسطي العالمي وتمكنت الشركات الراعية لهذه النوادي من رفع قيمتها أيضًا فارتفعت قيمة “طيران الإمارات” بنسبة 17% سنة 2016 والخطوط القطرية بنسبة 26% وشركة “الاتحاد للطيران” بنسبة 8% سنة 2016 (قبل نهايتها) مقارنة بسنة 2015 … عن وكالة “بلومبرغ” + رويترز 23/11/16