من رأسمالية القرن الثامن عشر إلى الإمبريالية

 

من رأسمالية القرن الثامن عشر إلى الإمبريالية: إنّ القوة الامبريالية “القائدة” كانت دائمًا في حالة عجزٍ تجاري، مقابل القوى الرأسمالية “الصاعدة”، مثلما حصل مع الامبراطورية البريطانية التي راكمت عجزًا مُسْتَمِرًّا، منذ أواسط القرن التاسع عشر، في تبادلاتها مع المانيا وفرنسا، وتواجه الإمبريالية الأمريكية اليوم حالةً شبيهةً مع الصين والمانيا، لأن تكلفة الانتاج في الدّول “الصّاعدة” أقلّ منها في دولة القُوّة “القائدة”، ولا يُمْكِنُ معالجة هذا العجز عبر الحمائية لأن ذلك يؤدّي الى انهيار نظام التجارة العالمي وخسارة الدولار (أو الاسترليني سابقاً) وظيفته كعملةٍ عالمية وكمخزنٍ للثروة، لتبدأ بداية النهاية للنظام الرأسمالي كما نعرفه… عالجت بريطانيا العجز بجعل المستعمرات تلعب دور تعديل الميزان لصالح الامبراطورية، فكان الفائض التجاري لبريطانيا مع الهند المستعمَرة حتى 1947 يوازي، على الدّوام، العجز الذي تحمله بريطانيا من التجارة مع اوروبا، فيما تعالج أمريكا تغطية العجز التجاري عبر الاستدانة بالدولار الذي هو عُمْلَتُها وعملة العالم، له قيمةٌ ثابتة وقابلية لخزن الثروة، أي ان أمريكا في نهاية المطاف لا تُسَدِّدُ دُيونها أو فوائد الدين في واقع الأمر… تَدَّعِي النظريات الرأسمالية التقليدية (الكلاسيكية) ان البلدان تختار إنتاج سِلْعَةٍ مَا لأنها تملك “أفضلية تنافسية”، ولو افترضْنا جَدَلاً صحة هذه النَّظَرِية (العرض والطلب) لارتفعت أسعار المواد الخام والنفط والمعادن والزيوت والكاكاو والبن والسكر وغيرها من المواد التي تُنْتِجُها الدول الفقيرة، ويَكْثُرُ الطّلب عليها في البلدان الغنية، لكن يَحْصُلُ العكس وتتحكم الشركات متعددة الجنسية القادمة من “الشّمال” في استغلال موارد وإنتاج “الجنوب”، ولا يَحْصُلُ المنتجون وحكومات البلدان الفقيرة سوى على قدر ضئيل من الإيرادات، وبذلك   فإنّ” مراكمة الثروة في قطبٍ ما تعني، في الوقت ذاته، مراكمةً للبؤس والشقاء والعبودية والجهل والتحطيم النفسي في القطب الآخر”، وفق “كارل ماركس”… كانت رؤوس الأموال تنتقل بحرِّيّة نسبية حول العالم في مرحلة الإستعمار من “المركز” إلى “المُحِيط” ثم عودة الأرباح من “المحيط” إلى “المركز”، وكانت دول “الجنوب” تحت الإستعمار المُباشر لا تستطيع الاستثمار في زيادة الانتاج وزيادة الإستهلاك وبناء السدود ومشاريع الري ودعم المزارعين وتدريبهم، وهو ما أدّى الى عمليّة “تدمير الدخل”، بسبب تحويل الفوائض والسّلع من المستعمرات إلى الدول الإستعمارية، دون الاستثمار في المُسْتَعْمَرَات، وأدّى ذلك الى حدوث مجاعاتٍ وموت أكثر من ثلاثة ملايين في مجاعة “البنغال”  (الهند) سنتي  1942و1943 بسبب النهب الذي تعرضت له الهند المُسْتَعْمَرَة لتلبية الحاجات المُتَزايدة للامبراطورية البريطانية أثناء فترة الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب واستقلال البلدان وانتقالها من الإستعمار المُبَاشر إلى الإمبريالية طبقت حكومات أوروبا وأمريكا سياسة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والمسكن والنقل (سياسة كينزية، نسبة إلى جون مينارد كينز)، فيما تميزت مرحلة بناء “الدولة الوطنية” في المُسْتَعْمَرات المُسْتَقِلّة حديثًا بانتهاج “الإقتصاد المُوَجَّه”، وانتهت هذه المرحلة في كلتا الجانبين خلال عشرية سبعينيات القرن العشرين، وفرضت الإمبريالية وصندوق النقد الدولي سياسات التقشف وخفض الإنفاق الحكومي و”احتجاز التَّنْمِية” تحت شعارات “الحوكمة” وضرورة “التَّوَازُن المَالِي” والتوازن المالي “وأصبحت الحكومات المحليّة في عهد النيوليبرالية تركع أمام رأس المال المعولم، وقوانينه ومطالبه” بل أصبحت حكومات البلدان المُهَيْمَنِ عليها سُفراء لرأس المال العالمي الذي يستغل مليارات الفلاحين والعمال والفقراء في افريقيا والوطن العربي وأجزاء من آسيا، ليتراجع دخلهم ومستوى معيشتهم، ما أدى إلى حدوث انتفاضات أو احتجاجات عارمة من مصر 1977 والمغرب 1981 وتونس 1984 والأردن والجزائر وغيرها إلى الإنتفاضات الأخيرة (2010-2011)… لا يُمْكِنُ الحديث عن الديمقراطية اليوم دون ربطها بالتحرّر من الإحتلال والهيمنة، وتأمين “السيادة الاقتصادية” والدفاع عن المُنْتِجِين والفُقَرَاء… عن كتاب “نظرِيّة عن الإمبريالية” للاقتصاديين الهنديين برابات واوتسا باتنايك (2017)- أورده “عامر مُحْسِن” في صحيفة “الأخبار” اللبنانية 26/01/17 (يستنتج الكاتبان استحالة الرّأسمالية من دون امبريالية، ويطرحان سؤالين مُهِمَّيْن: هل في وسع القوّة الامبريالية القائدة للعالم أن تلجأ الى الحمائية والانغلاق حين تواجه عجزاً متراكماً في ميزانها التجاري؟ هل الإمبرياليّة ضروريّة للرأسماليّة ومتلازمة معها، أم من الممكن تخيّل نظامٍ عالميّ رأسمالي ولكنه ليس امبريالياً؟)

 

هجرة: قدّر البنك العالمي عدد المهاجرين في العالم بنحو 250 مليون مهاجر نِظَامِي (قانوني) سنة 2015، وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في طليعة الدول المستقبلة للمهاجرين بنحو 46,6 مليون وألمانيا بنحو 12 مليون وروسيا ثالثا بحوالي 11,6 مليون والسعودية في المرتبة الرابعة بنحو 10,19 مليون مهاجر وبريطانيا بنحو 8,5 مليون والإمارات في المركز السّادِس بنحو 8,1 مليون ثم كندا بنحو 7,8 مليون وفرنسا في المرتبة الثامنة بنحو 7,8 مليون وأستراليا بنحو 6,7 مليون وإسبانيا بحوالي 5,8 مليون، أما البلدان المُصَدِّرَة لِقُوّةِ العمل فجاءت الهند في المرتبة الأولى بتصدير نحو 15,6 مليون مهاجر، تليها المكسيك بنحو 12,3 مليون مهاجر، وروسيا بتصديرها 10,6 مليون مهاجر، والصين بتصدير 9,5 مليون مهاجر، ثم بنغلادش بنحو 7,2 مليون مهاجر، وسادسا باكستان بنحو 5,9 مليون مهاجر، وأوكرانيا بنحو 5,8 مليون مهاجر، ثم الفلبين ب5,3 مليون مهاجر وسوريا بخمسة ملايين وبريطانيا ب4,9 ملايين مهاجر، مع الإشارة ان هذه الأرقام دون الواقع بكثير، حيث يفوق عدد المصريين بالخارج عشرة ملايين وعدد المغاربة 5,5 ملايين، على سبيل الذكر، واعتمادًا على بيانات حكومات هذه البلدان، وبحسب تقرير البنك العالمي أرسل هؤلاء المهاجرين إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية أموالاً بواسطة القنوات المصرفية الرَّسْمِيّة ما مجموعه 601 مليار دولار، بينها 441 مليار دولار كانت من نصيب الدول النامية، وأُرْسِلَتْ هذه الأموال من الولايات المتحدة (37 مليار دولار) والسعودية (37 مليار دولار) وروسيا (33 مليار دولار)، أما الدول الأكثر استفادة من تلك الأموال فهي الهند (72 مليار دولار) والصين (64 مليار دولار) والفلبين (30 مليار دولار) وتفوق تحويلات المهاجرين ثلاثة أضعاف قيمة المساعدة المخصصة للتنمية الدولية، وتمثل الهجرة بين دول الجنوب فيما بينها 38% من إجمالي عدد المهاجرين في العالم، في حين تمثل الهجرة من بلدان “الجنوب” نحو بلدان “الشّمال” 34% لكن الدول الغنية وأحزابها اليمينية هي التي تشتكي من كثرة المهاجرين… بلغ عدد اللاجئين (دون احتساب 5,1 ملايين من اللاجئين الفلسطينيين) سنة 2015 نحو 14,4 مليون لاجئ، واستضافت الدول الفقيرة 86% منهم اللاجئين، في حين لا يتجاوز عدد اللاجئين في البلدان الرأسمالية المتطورة 1,6  مليون لاجئ… في السعودية، أكبر اقتصاد عربي، بلغ عدد المهاجرين 10,19 مليون مهاجر، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، منتصف 2016، حيث بلغ عدد سكان السعودية نحو 31,74 مليون نسمة، منهم نحو 20,08 مليون نسمة سعوديون بنسبة 63,3% من إجمالي السكان، فيما غير السعوديين (الوافدين) نحو 11,66 مليون نسمة (لاحظوا التناقض مع الرقم السابق 10,19 مليون مهاجر)، يشكلون 36,7% من إجمالي السكان، تتراوح أعمار 62% منهم ما بين 25 عاما و49 عاما، وفي بيانات أخرى صدرت آخر سنة 2016 عن الهيئة العامة للإحصاء، بلغت قوة العمل (15 سنة فأكثر) في السعودية، نحو 13,13 مليون نسمة، منهم نحو 5,7 مليون أو 43,5% سعوديون و 56,5% من إجمالي قوة العمل (7,41 مليون عامل) مهاجرون، وتتناقض هذه الأرقام مع بيانات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي أَحْصَتْ 8,54 مليون مهاجر أجنبي مُسَجّل لديها، مع الإشارة ان المهاجرين يستفيدون (نظريًّا) من التأمين الصحي ولكنهم لا يستفيدون من نظام التقاعد والحيطة والتأمين على الحياة وغير ذلك… عن المنتدى الإقتصادي العالمي + البنك العالمي (بيانات عن سنتي 2014 و 2015) 20/01/17

 

في جبهة الأعداء- “يَسْأَلُونَكَ عن الدُّوَيْلَة”: لم يُخْفِ القادة المُؤَسِّسُون للصهيونية أهدافهم في تحويل فلسطين إلى “دولة اليهود” ومارست المنظمات الصهيونية (بما فيها “النقابية”) الميز والدعوة إلى تشغيل اليهود (دون غيرهم) كما مارست العُنْفَ ضد “المُخالِفين”، قبل تصفية المُخْتَلِفين واغتيالهم، ناهيك عن الترويع والتفجير وارتكاب المجازر (أكثر من 250 مجزرة سنتي 1947 و 1948) وهدم القرى (إزالة 531 قرية من الوجود خلال حرب 1948) وطرد حوالي 850 ألف من أهل البلاد وأصحاب الأرض الشرعيين سنة 1948، ولا تزال سُلُطات الإحتلال تمارس نشاطات التخريب وهدم المنازل والمنشئات الفلسطينية في الأراضي المحتلة سنة 1967 (الإحتلال الثاني) وهدمت خلال شهر كانون الثاني/يناير 2017 نحو 143 مسكنا ومنشأة في  الضفة الغربية مقارنة مع 86 مسكنا ومنشأة في نفس الشهر من 2016 بغرض إنشاء مُسْتَوْطنات للمُسْتَعْمِرِين الصهاينة، وطرحت دولة الإحتلال عطاءات لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأعلنت حكومة العدو بعد يومين من تنصيب الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” خططا لبناء مئات من المساكن الجديدة في القدس الشرقية و2600 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية، ومنذ توقيع اتفاقيات أوسلو بين ياسر عرفات ومجرم الحرب “إسحاق رابين” ارتفع عدد المستوطنين الصهاينة من حوالي 70 ألف إلى نحو 350 ألف في الضفة الغربية و200 ألف آخرين في الأحياء الشرقية للقدس، إضافة إلى أكثر من 100 موقع استيطاني “عشوائي” فوق التلال بالضفة الغربية… عن مكتب الدفاع عن الأرض -رويترز 29/01/17

الجزائر: انخفض حجم احتياطي النقد الأجنبي من 194 مليار دولار نهاية 2013 إلى 144,1 مليار دولار بنهاية 2015 وإلى 114,1 مليار دولارا آخر سنة 2016 وتقلصت بمقدار 30 مليار دولار في ظرف سنة واحدة، ويُعْزى هذا التّراجع إلى انخفاض أسعار النفط وصادرات المحروقات مع ارتفاع الواردات، وإلى هيكل اقتصاد البلاد غير المُتَنَوِّع والرّيعي (غير المُنْتِج، بل يعتمد على أموال تأتي من ثروة طبيعية) المبْنِي على إيرادات النفط والغاز، التي انخفضت من 60 مليار دولار سنة 2014 إلى 35,7 مليار دولار سنة 2015 وإلى 27,5 مليار دولار بنهاية 2016، ما أدّى إلى عجز في ميزان المدفوعات بقيمة 21,42 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2016، وتمثل إيرادات النفط والغاز حوالي 95% من حصيلة الصادرات الإجمالية و60 % من ميزانية الدولة، وأقرت الحكومة خفض ميزانيتها لعام 2017 بنسبة 14% بعد أن قلصتها 9% في 2016 سعيا للتكيف مع هبوط إيرادات قطاع الطاقة، وأقرت الحكومة يوم 23/01/2017 منع استيراد الحمضيات والخضر الطازجة بهدف “تخفيض فاتورة الواردات نظرا لوجود المواد المحلية وذات الجودة في السوق” وفق وزير التجارة… رويترز 30/01/17

 

تونس: تزامنَ انعقاد مؤتمر نقابة الأُجَرَاء “الإتحاد العام التونسي للشغل” مع إعلان أحد أعضاء المكتب التنفيذي السابق، والذي أصبح وزيرًا لدى حكومة الإخوان والدّساتِرَة (أتباع بورقيبة وبن علي) اعتزام الحكومة  تسريح أكثر من 50 ألف موظف بالقطاع العام “في إطار إصلاحات رئيسية لخفض كتلة الأجور المرتفعة بدءا من هذا العام 2017” والواقع ان هذا الإجْرَاء هو أحد شروط صندوق النقد الدّولي “لخفض كتلة الأجور كإصلاح رئيسي يهدف خفض العجز في الميزانية، ويدّعي صندوق النقد الدّولي (ويُرَدِّدُ أعضاء الحكومة ادِّعاءاتِهِ) “إن كتلة الأجور في تونس البالغ حوالي 13,5% من أعلى المعدلات في العالم”، وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن نفس الشيء في اليونان وفي مصر وفي المغرب وكل الدول التي طلبت منه قروضًا، ورَدَّدَ النقابي السابق -والوزير حاليًّا- ما قاله حَرْفِيًّا رئيس الحكومة، الموظف السابق (ورُبّما لا يزال) في الإدارة الأمريكية وفي سفارة أمريكا بتونس، ويُقَدِّرُ صندوق النقد الدولي عدد موظفي الوظيفة العمومية بحوالي 650 ألفا تقريبا، وضمنهم عشرات الآلاف من الموظفين العرضِيّين (عمل غير ثابت) وأصحاب الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل، ويعملون بشكل مُؤَقّت وبرواتب رمزية وغيرهم من “المُوَظّفين” غير المُثَبَّتِين… ونشب خلاف بين الحكومة ونقابة الأُجَرَاء “الإتحاد العام التونسي للشغل” بخصوص تراجع الحكومة عن اتفاقيات سابقة كانت قد وَقَّعَتْها بعد مفاوضات مُضْنِيَة وهدد الإتحاد أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بالدعوة إلى إضراب عام في الوظيفة العمومية، ما لم تتراجع الحكومة عن خططها لتجميد الزيادة في رواتب القطاع العام المقررة سنة 2017 ، فيما تُماطل نقابة أرباب العمل في القطاع الخاص (اتحاد الصناعة والتجارة) وتعمل على تأجيل المفاوضات حول الزيادة في أجور عُمّال القطاع الخاص، بتشجيع من الحكومة، حيث تُشارك أحزاب أرباب العمل في الأغلبية البرلمانية (إلى جانب الإخوان المسلمين) وفي الحكومة التي عقدت مهرجانًا تهريجيًّا (لم تُعْلَنْ تكاليفه) لجمع استثمارات ولكنها خرجت منه بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها،  رويترز 26/01/17 قَدَّرت الحكومة عجز التمويل في ميزانية 2017 بحوالي 2,85 مليار دولار، ستحاول اقتراضها من الخارج بالدولار أو باليورو، من ذلك إصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار في 2017 للمساعدة في تغطية العجز (وليس للإستثمار) وبيع سندات دولية بقيمة مليار يورو في السوق الأوروبية وطرح المزيد من الإصدارات (أي بيع ما تَبَقّى من ممتلكات الشعب) بداية من شباط/فبراير 2017 وقد تتوجه الحكومة بعد ذلك لأسواق المال لطرح إصدارين إضافيين، بالعملة الأجنبية (الدولار أو اليورو)، وتُعَلِّلُ الحكومة والحكومات التي سبقتها الوضع الإقتصادي السّيّء ب”توقف معظم القطاعات المنتجة بسبب الإضرابات العمالية والمطالب الاجتماعية”، وليس الفساد ونهب المال العام وسوء التصرف الذي استفحل خلال حكم الإخوان المسلمين والدساترة (أتباع بورقيبة وبن علي)… أقرت الحكومة (بمصادقة مجلس النّواب) في شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016 موازنة 2017 بحجم 14,8 مليار دولار بزيادة بنحو 12% عن موازنة 2016  وبعجز متوقع عند 5,4% وتغطية هذا العجز بالإستدانة من الخارج، وكان رئيس حكومة “الوحدة الوطنية” (موظف سابق لدى الإدارة الأمريكية وفي سفارة أمريكا بتونس) قد أعلن “إن نسبة التداين الخارجي (الاقتراض) ارتفعت بنحو 62% منذ كانون الثاني/يناير 2011 إلى سنة 2016، بارتفاع 2% بين 20144 و 2016” وبلغ حجم الديون الخارجية 21,3 مليار دولار بنهاية 2014 وهو حجم ديون قياسي مقلق”… بلغ حجم الدين الخارجي بنهاية سنة 2010 مستوى 13,4 مليار دولار لكنه سرعان ما ارتفع إلى 21,3 مليار دولار في 2014 مع نسق تصاعدي في 2015 و2016 عن وزارة المالية “وات” 30/01/17

 

مصر: في الذكرى السادسة لانتفاضة “25 يناير 2011” قدّرت الصحافة المحلية ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية بنسبة تتراوح بين 50% و100% مقارنة بأسعار 2010، وبلغ متوسّط معدل النمو بين 2011 وحتى منتصف 2014 نحو 2% بينما كان معدل ارتفاع الأسعار يتراوح بين 10,4% و12,5% (باستثناء سنة 2012)، وبدأت حكومة خليط الجيش ورجال الأعمال سنة 2014 تعمل على  تخفيض الإنفاق الحكومي وخفض مبالغ دعم السلع الأساسية (الغذاء والوقود والكهرباء…) بهدف خفض عجز الموازنة  بهدف الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، وأقرت الدولة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13% فارتفعت الأسعار وبلغ معدل التضخم 24,3% في نهاية 2016، وفق البيانات الرّسمية وهي دون الواقع بكثير، وارتفع سعر كيلو السكر (الذي تنتج منه مصر سكر القصب) من 6,25 جنيها سنة 2011 إلى 15 جنيها سنة 2016 وساهم ارتفاع سعر الوقود في زيادة تكلفة النقل والمواصلات بنسبة 21,6% سنة 2014، و22,8% سنة 2016، ويستحوذ بند النقل والمواصلات على 6,3% من إنفاق المصريين، بينما يستحوذ الطعام  والشراب على 34,4% من الإنفاق، ويخصص المصريون 17,5% من إنفاقهم للمسكن ومستلزماته من فواتير مياه وكهرباء وغيرها، وتضاعف سعر الحبوب واللحوم والدواء ومواد البناء بين 2011 و 2016، ويُتَوَقَّعُ تواصل ارتفاع الأسعار خلال السنوات المقبلة، وفق شروط صندوق النقد الدولي، لترتفع معدلات الفقر من 26,3% من السكان تحت خط الفقر (أقل من 482 جنيها شهريًّا) سنة 2013 إلى 27,8% سنة 2015 وإلى 35% مُتَوَقَّعَة سنة 2017، وفقا للبيانات الحكومية لبحث الدخل والإنفاق، فيتجه المواطنون إلى أغذية أرخص وأقل جودة ومَضِرَّة بالصّحّة، خاصة الأطفال والنساء الحوامل… أصبحت مصر أكثر فساداً في 2016، مقارنة بفترة حكم حسني مبارك، بسبب غياب أي إرادة سياسية حقيقية وجادة لمكافحته، بل أقالت الدولة وسَجَنَتْ (بأوامر من الرئيس الجنرال عبد الفتاح السيسي) “هشام جنينة” رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات عندما كشف عن حجم تكلفة الفساد في مصر خلال السنوات الأربعة الأخيرة المقدّرة بنحو 600 مليار جنيه، وبالمقابل قررت الدولة مُصَالحة جهابذة الفساد وتكريمهم… تميزت فترة حكم المُشِير عبد الفتاح السيسي بالتهريج الإعلامي والتّزْييف المفضوح والوعود الكاذبة، وخلافًا لادِّعَاءات الحكومة تُعَدُّ مصر من أسوأ عشرين دولة في مجال الاستثمارات وبيئة الأعمال والوساطة المالية، لتحل في المركز الـ73 من مَجْمُوعُ 79 دولة مصنفة ضمن مجموعة الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وفق تقرير المنتدى الإقتصادي العالمي (منتدى دافوس) لسنة 2017، وذلك رغم تعويم الجنيه والسماح للأجانب بشراء الأراضي والأصول وتحويل أرباحهم للخارج… عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ومنظمة “الشفافية الدولية” وصحيفة “البيان” 25/01/17 يُصْدِرُ مركز “النَّدِيم” لِعِلاج ضَحايَا التّعْذِيب تقريرًا سنويا، عن الإنتهاكات الحكومية لحقوق المواطنين التي أوردتها الصحف في مصر، منها القتل خارج إطار القانون والإعتقال التعسّفي والتعذيب… وبعد صدور تقرير سنة 2015 قررت الدولة إغلاق المركز، بدل التحقيق في المزاعم التي وردت في تقريره، وصدر تقرير سنة 2016 في الذكرى السادسة لانتفاضة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وتَضَمَّنَ عِدّة بيانات منها قتل 1384 مواطن “خارج إطار القانون” (أي اغتيال أجهزة الحكومة لمواطنين مصريين) ووفاة 123 في مكان الإحتجاز وتوثيق ما لا يقل عن 535 حالة تعذيب فردي قاسي و 307 حالة تعذيب جماعي، و472 حالة إهمال طِبِّي مُتَعَمّد في مكان الإحتجاز، و980 حالة اختفاء قَسْرِي (اختطاف أجهزة حكومية لمواطنين وإخفاء مكان احتجازهم) و313 حلة عنف مارسته الدولة كجهاز شامل، كما تَضَمّن التقرير شهادات عن أوضاع السجون، وأنكرت الحكومة جملة وتفصيلا محتوى التَّقْرِير، واعترفت “باحتمال حصول بعض الانحرافات الأمنية، لكن التقرير يفيد أن ممارسة القتل والتعذيب والإعتقال التعسفي والإهمال الطبي، وغير ذلك “تنفيذ لسياسة الدولة” عن مركز “النديم” –تقرير “الإنتهاكات الحكومية سنة 2016” – 25/01/17 تُعاني المصارف من نقص السيولة وشح الدولار الذي ارتفع الطلب عليه من المُسءتَوْرِدِين والمُضاربين، فارتفع تداول الدولار بالسوق الموازية حيث فاق سعره خلال الأسبوع الأخير من كانون الثاني يناير 20 جنيها مصريا، وتلجأ شركات التوريد إلى عدة حيل منها تحويل مبالغ ضخمة لحسابها من الخارج، من جهة اخرى أغرقت الحكومة البلاد بالديون الخارجية المُقَوَّمَة بالدولار، ووعد البنك العالمي  بتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة بقيمة 600 مليون دولار، وتخصص الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية 76 مليون دولار أمريكي، والصندوق السعودي للتنمية 200 مليون دولار أمريكي، من أجل توفير البنية الاساسية اللازمة لمناطق صناعية تستقر فيها هذه الشركات الخاصّة (شبكات كهرباء وطرق وتوصيلات غاز…)، وأقر البنك العالمي تخصيص قرض بمبلغ 200 مليون دولار “لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر الجاذبة للسياح، في محافظات أسوان والأقصر والجيزة”، وكانت الحكومة قد اقترضت قبل بضعة أشهر 500 مليون دولار من البنك العالمي “لتنمية السِّياحة في الصَّعِيد”، ومن جهتها أعلنت الوكالة الفرنسية للتنمية (التعاون الفَنِّي سابقًا والذراع التمويلي للدولة الفرنسية) مساهمتها منذ 2007 في تمويل عدد من المشروعات الهامة بأكثر من مليار يورو، إضافة إلى إدارة قروض مقدمة من الاتحاد الأوروبي، ومن أهم هذه المشاريع تمويل مشروع إنشاء محطة إنتاج ونقل الكهرباء ومركز تحكم إقليمى “والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر”، وهي “المُوضَة” التي يدافع عنها البنك العالمي لملء الفراغ الذي تتركه الدولة في المناطق الفقيرة بخصخصة المرافق، فى مجالات الزراعة ومياه الشرب والصرف الصحى، ودعم الرعاية الصحية الأولية، وجميعها قطاعات كانت تحت إشراف الدّولة التي بَدَأت خصخصتها منذ بداية ثمانينيات القرن العشرين، وتعتزم الدولة المصرية توقيع اتفاق مع الوكالة الفرنسية للتنمية في آذار/مارس 2017 لتُشْرِف الوكالة على مشاريع في مجال الصحة والإسكان والنقل…  أما المُواطن فقد اكتوى بنار الأسعار حيث تجاوزت أسعار اللحم المحلي (البلدي) 180 جنيهًا فيما وصل سعر اللحم المجمد المُسْتَوْرد من البرازيل 75 جنيهًا، وصرح بعض المواطنين أنهم يشترون اللحم مرة كل شَهْرَيْن تقريبًا، وبكميات أقل من السابق عن أ.ش.أ أ.ف.ب 28/01/17 تضَمّنت شروط صندوق النقد الدولي –الذي أقرض الدولة المصرية 12 مليار دولارا- حصول الحكومة على قروض أخرى بنفس القيمة تقريبًا، ولذلك طرحت مصر سندات (بالدّولار) بقيمة 4 مليارات دولار في الأسواق الدولية (أي رهن ممتلكات البلاد مقابل 4 مليارات دولار) لأجل 5 سنوات وبعائد سنوي قدره 6,125% و10 سنوات بعائد سنوي قدره 7,5% و30 عاماً بعائد سنوي قدره 8,5%، وكان قرض صندوق النقد مَشْرُطًا أيضًا بتقليص دعم الطاقة وب”تحرير” سعر صرف الجنيه الذي انهار من أقل من سبعة جنيهات للدولار إلى قرابة 20 جنيهًا للدولار، فيما جميع القُروض مقَوّمة بالدولار، فارتفعت الأسعار بشكل قياسي وبلغت نسبة التضخم الرّسمية (وهي دون الواقع بكثير) 24,3% في نهاية سنة 2016، ورفعت الحكومة من الرُّسُوم الجمركية على 320 سلعة وأقرت ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات (التي يُسَدِّدُها المُسْتَهْلِك) بنسبة 13% بدلاً من ضريبة المبيعات بنسبة 10%، وتواجه البلاد أزمة اقتصادية حادّة يعاني منها الفقراء والأجراء والعمال بشكل خاص، وتمثلت بعض مظاهر الأزمة في انخفاض احتياطات العملة الأجنبية من 36 مليار دولار في بداية 2011 إلى نحو 19 مليار دولار، ما يُغَطِّي واردات السلع الأساسية لمدة 3 أشهر…  أ.ف.ب 30/01/17

 

السودان: خفضت الدولة (تشرين ثاني/نوفمبر 2016) دعم الوقود ما رفع أسعار النقل وكافة المواد تقريبًا، إضافة إلى نسبة التضخم التي بلغ معدّلها رسميا 30,47% سنة 2016، ما فاقم ارتفاع الاسعار، وفرضت الحكومة قيودًا على الإستيراد بسبب شح العملة الأجنبية، وشهدت العديد من المدن احتجاجات ضد الحكومة التي تُخَطِّطُ لإلغاء الدعم عن الوقود والكهرباء والغذاء بالكامل بحلول العام 2019، وفق وزارة المالية والإقتصاد، ما قد يزيد من الغضب الشعبي ضد حكومة الإسلام السياسي في السودان، التي تقاربت مع السعودية وتتعاون مع الإمبريالية الأمريكية، وتَأْمَلُ أن يؤدى رفع العقوبات الأميركية (بعد عشرين سنة من بدايتها) إلى “تدفق استثمارات أجنبية بقيمة أربعة مليارات دولار سنويا”، لكن “دونالد ترامب” صَنَّفَ السودان ضمن سبع دول مشمولة بحظر دخول مواطنيها إلى الأراضي الأمريكية، ما قد يُؤَثِّرُ على العلاقات التجارية بين البلدين، في حال الرفع الفِعْلِي للحظر بعد الربع الأول من سنة 2017…  رويترز – يو بي أي 30/01/17

 

الأردن، خذلان خليجي؟ كان مجلس التعاون الخليجي قد قرر في دورته الثانية والثلاثين (كانون الأول/ديسمبر 2011) دعم النظامَيْنِ المَلَكِيَّيْن العربيَّيْنِ (خارج الخليج) في المغرب والأردن، لتجنيبهما رياح اللإنتفاضات العربية، وأَقَرّ تخصيص “منحة” للأردن بقيمة 5 مليارات دولار لتمويل المشاريع التنموية، على مدى خمس سنوات، تُسَدِّدُها كل من السعودية والإمارات والكويت وقطر، لكن انتشرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 تصريحات حكومية منها تصريح نائب رئيس الوزراء “جواد العناني” كشفت عدم التزام مَشْيَخَةِ قَطَر بتسديد حِصَّتِها من “المِنْحَة” الخليجية، ما أثار توتًُّار في العلاقات الأردنية ــ القطرية، ومن المتوقع أن يزور الملك السعودي الأردن في نهاية آذار/مارس 2017 وستبحث معه حكومة الأردن هذه المَسَائل، قبل انعقاد القمة العربية التي تستضيفها الأردن، وناشد أحمد هلَيِّل “قاضي القضاة”، وهو رجل دين، برتبة وزير، مُقَرّب من العائلة المالكة للأردن، ويحتل مناصب عديدة في الدولة منذ 1979، قادة دويلات مجلس التعاون الخليجي لدعم الأردن مالياً لأن الأردن يعيش أزمة خانقة، قد تُؤَدّي إلى القضاء على النظام الأردني، ما سيؤدّي إلى “عواقب وخيمة على دول المنطقة”، وانتقد “تبديد أموال النفط الخليجي في سوريا والعراق واليمن والآن في البحرين”، واتهمته بعض الأوساط السياسية والشعبية “بالتكسب والاستجداء”، وضغطت العائلة المالكة على “قاضي القُضاة” فقدّمَ استقالته، وصرح نائب في البرلمان “إن دول الخليج ستسقط إذا سقط الأردن… الذي يُوَفِّرُ الحماية للحدود السعودية دون الحصول على مُقابل، وأعلن نائب آخر “إن القوات المسلحة الأردنية تحمي الحدود السعودية، وإسرائيل دون مقابل” واتهم دويلات الخليج (حلفاء الأردن) “بتدمير سوريا وليبيا واليمن والعراق، وتنصيب الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وهو صنيعة أميركية وإعطائه 19 مليار دولار، ثم تنصيب عبد الفتاح السيسي وإعطائه 12 مليار دولار، أما الأردن الذي يحمي حدودهم وأمْنَهُم فلم ينلْ شيْئًا”، وانتقد بعض النّواب “اتفاقية السلام وعملية السلام التي لم تُعْطِ شيئًا للأردن”… وأقرّ مجلس النواب الأردني، يوم الخميس 19/01/2017 مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2017 وهي موازنة تَقَشُّفِيّة تَضَمّنت زيادة الضرائب والأسعار وخفض مقدار الدعم للسلع والخدمات الأساسية، وقُدّر العجز المالي بعد احتساب المنح الخارجية، بنحو 827 مليون دينار (1,164 مليار دولار)، مقابل 1,097 مليار دينار (1,545 مليار دولار) في موازنة العام الماضي، وتأمل الحكومة الأردنية من دول مجلس التعاون الخليجي تجديد المنحة المقدمة للأردن “لتتمكن الحكومة من مواجهة التحديات الاقتصادية وإنجاز المشاريع التنموية” عن “الأخبار” 25/01/17

 

الخليج، فلوس النفط لتعزيز أهداف الأمن القومي الأمريكي“: أعلن “البنتاغون” (وزارة الحرب الأمريكية) بيع معدات حرب للسعودية والكويت بنحو مليار دولار، تشمل عشرة مناطيد مراقبة للرياض “في إطار تعزيز أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز أمن الحُلَفَاء في الخليج”، وهي مُعِدّات من صنع شركة “لوكهيد مارتن”، يُقَدَّرُ سعرها بنحو 525 مليون دولار، إضافة إلى المعدات والتدريب لإتقان تشغيل تلك المناطيد، وَوَقَّعت الكويت عقدًا بقيمة 400 مليون دولار لصيانة وتحديث مروحيات هجومية من طراز “أباتشي” اشترتها سابِقًا، “لأن دور الكويت مهم في المخططات الأمريكية من أجل ضمان استقرار الشرق الأوسط، من خلال توفير قاعدة ومدخل وعبور للقوات الأميركية إلى المنطقة” (كلام في غاية الوُضُوح)… من جهة أخرى انضَمّت الطائرة الجديدة F15–SA  إلى الأسطول الحربي الجَوّي السعودي (لقصْفِ شعب اليمن)، وفقاً لصفقة مع الولايات المتحدة تعود للعام 2012 تتضمّنُ شراء 84 مقاتلة من نوع F15-S وهي من أحدث الطائرات في العالم، وتحوي أجهزة متقدمة جداً في الحرب الإلكترونية،  وتعمل معظمهما بالتكنولوجيا الرقمية، ويمكن تحميل بالأسلحة التقليدية أو “الذكية” الحديثة، وستُسْتَخْدَمُ لتخريب اليمن ومحاربة فُقَرائه… عن أ.ف.ب 24/01/17

الإمارات، فلوس النفط: نشرت مواقع صحف بريطانية شريط فيديو لطائرة فاخرة يملكها أحد شيوخ الإمارات، ولي عهد إمارة “أبو ظبي” محمد بن زايد آل نهيان، ويقدر ثمنها ب23 مليار دولار، ويستعرض الفيديو الطائرة من الداخل حيث يمكن رؤية الأثاث الفاخر والمقاعد الجلدية الكبيرة، إضافة إلى قاعة مشاهدة الأفلام، كما تحتوي الطائرة أيضا على غرفة نوم مريحة وحمامات وغرفة اجتماعات صغيرة… عن موقع “ديلي ستار” 28/01/17

 

السعودية، جَنّةُ الشركات الأجنبية وجحيم العمال المهاجرين: أعلنت شركة “إنجي” الفرنسية (غاز فرنسا قبل خصخصتها وبيعها إلى مصرف السويس) إنها فازت بمشروع “الفاضلي” لتوليد الكهرباء في السعودية، بقيمة بمبلغ 1,2 مليار دولار كلفة إجمالية، على أن يبدأ إنتاج المشروع في نهاية 2019، ويتمثل المشروع في ضخ 1,44 مليون طن من البخار و769 طن من الماء في الساعة (في بلد يعاني من شح المياه) لتوفير الكهرباء لنحو مليون شخص، وفق الشركة الفرنسية التي تمتلك 40% من المشروع مع شركة كهرباء السعودية و”أرامكو” للنفط، وتملك كل منهما التي تملك كل منهما 30%   من قيمة المشروع، ولم تنشر الشركة تفاصيل إضافية عن المشروع، سوى انها اعتبرته ضمن “الطّاقة البديلة” (تَبَعًا للمًوضَة) عن أ.ف.ب 29/01/17

 

نيجيريا -غذاء: تُشْعل الدول الإمبريالية والشركات متعددة الجنسية حُرُوبًا عديدة في مناطق تحتوي على مواد أولية ضرورية لصناعتها أو في بلدان ذات مواقع استراتيجية، ثم تتبَرّأُ من نتائج هذه الحروب من نزوح وهجرة ولُجوء ومجاعات تُصيب الضّحايا الفقراء، وذكرت وسائل إعلام أمريكية ان الإدارة الجديدة تعتزم خفضا بنسبة 40% من حصة الولايات المتحدة لتمويل وكالات الأمم المتحدة، ومنها برنامج الأغذية العالمي و”يونيسف”، ما سيؤدي إلى خفض “المساعدات الحيوية” التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي إلى المحتاجين، وفق مديرة البرنامج، خصوصًا في نيجيريا حيث أدت الحرب بين الجيش النظامي والإرهابيين في شمال شرق البلاد إلى سقوط 20 ألف قتيل على الأقل، وتهجير اكثر من 2,6 مليون آخرين منذ 2009، ويعاني النازحون (خصوصًا الأطفال دون خمس سنوات) من سوء التغذية القاسية، فيما يعاني سُكَان المناطق النّائِية من المجاعة، وخسر مئات الاف الاشخاص منازلهم ووسائل استمرارهم على قيد الحياة، إضافة إلى تدمير مئات المدارس والمراكز الصحية والمباني الحكومية والبنى التحتية للاتصالات، ومساحات واسعة من الاراضي الزراعية، وتُعاني منظمات الإغاثة من شح التمويل بينما ارتفع عدد المناطق التي دَمَّرَتْها الحرب التي اتّسَعَتْ إلى الكاميرون والتشاد والنيجر، وأعلن برنامج الأغذية العالمي حاجته إلى 165 مليون دولار قبل منتصف آذار/مارس 2017، في ظل نقص المواد الغذائية وارتفاع أسعارها والتضخم الذي بلغ 20% في نيجيريا، وأصبحت نسبة  عالية من السكان عاجزة عن تأمين الغذاء والسلع الأساسية الاخرى… نُشير ان نيجيريا أكبر اقتصاد في افريقيا قياسًا بحجم الناتج المحلي الإجمالي ويفوق عدد سكانه 170 مليون  نسمة وأكبر منتج للنفط في افريقيا، لكن الولايات المتحدة أوقفت شراء النفط النِّيجيري منذ 2015 لأن النفط النيجيري من النوع الخفيف الذي استبدلته أمريكا بالنفط الصّخري الذي تُنْتِجُهُ بكثافة بعد تطوير تقنيات استخراجه وخفض سعر تكلفة الإنتاج  عن أ.ف.ب (بتصرف وإضافات) 28/01/17

اليونان: تَحُل بأثينا بعثة من المُقْرِضِين (الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) لمراقبة تطبيق حكومة ائتلاف “سيريزا” لبرنامج التقشف وخفض الإنفاق الحكومي والرواتب وجرايات التقاعد وعدد الموظفين وزيادة الضرائب، وغير ذلك من الإجراءات التي تتعارض تمامًا مع وعود وبرامج “سيريزا” قبل الإنتخابات… بقيت نسبة النمو سلبية خلال عدة سنوات ويَتَوقَّعُ صندوق النقد الدولي أن تبلغ 2,7% سنة 2017 وهي نسبة ضعيفة لا تُمَكِّنُ من تشغيل العاطلين ومن الإستثمار في قطاعات منتجة بسبب الديون والتزامات الدولة بتخصيص جزء هام من عائداتها لتسديد الدّيون وفوائدها، ورغم زيادات الضرائب والرسوم العديدة لم ترتفع إيرادات الدولة، بسبب تفاقم البطالة والفقر، في ظل حكومة   ائتلاف سيريزا (وأغلبية برلمانية) التي ادّعى زُعَماؤُها أثناء الحملة الإنتخابية (قبل سنتين) مُعارضتها الشديدة لبرنامج التقشف الذي يفرضه الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي منذ أكثر من أربع سنوات ومعارضتهم لزيادة الضرائب ولتسريح العُمال وخفض الرواتب وجرايات التقاعد، ولكن حكومة ائتلاف “سيريزا” (التي كانت تدّعي انتماءها لليسار) قبلت منتصف 2015 ما لم تقبل به الحكومات اليمينية من وضع اليونان تحت وصاية الدّائنين، مقابل قرض جديد بقيمة 86 مليار يورو، ما جعل نسبة ديون البلاد تُعَادِلُ 180% من إجمالي الناتج المحلّي لليونان، وفرضت حكومة “سيريزا” على الشعب اليوناني ستة أضعاف الضرائب التي طالب بها الدائنون، ما أدّى إلى زيادة حجم الإقتصاد المُوازِي والتّعامل بالنقد  السّائل بدل بطاقات الإئتمان التي حاولت الحكومة فرضها عبر قانون أصدرته حكومة وبرلمان “سيريزا” المتحالف مع حزب “قومي” يميني ساهم في تعزيز العلاقات مع الحلف الأطلسي الذي تنتمي له اليونان وتُؤْوِي قواعد بحرية وجوية عديدة للحلف، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقتصادي والعسكري مع الكيان الصهيوني، في حين كان اليونان قلعة داخل أوروبا لمناهضة الصهيونية… عن أ.ف.ب 26/01/17

تركيا إن بَعْدَ اليُسْرِ عُسْرًا“؟ ارتفعت وتيرة إرهاب الدولة منذ محاولة الإنقلاب المشبوهة والفاشلة (تموز 2016) ضد الإعلام والقضاء والشرطة والجيش والمُدَرِّسِين وغيرهم كما ارتفعت وتيرة الاعتداءات الارهابية والعمليات العسكرية ضد السكان الاكراد، ما أدّى بتدهور قيمة الليرة التركية بشكل قياسي وتدهور عدة قطاعات اقتصادية منها القطاع السياحي الذي يساهم بنحو 4,5% من الناتج المحلي للبلاد، والذي تَراجع بنسبة فاقت 30% سنة 2016 ويتوقع أن يتراجع بنسبة 25% سنة 2017 وفق وزارة السياحة التركية…  استفاد اقتصاد تركيا من الإستثمارات الأوروبية بشكل خاص والأجنبية بشكل عام، لينموَ بنسب مُرْتَفِعَة حتى الربع الأول من سنة 2015، وبلغت قيمة الإستثمارات الأجنبية في  قطاع السياحة لوحده 80 مليار دولار ليبلغ عدد العاملين في القطاع (مباشرة أو بشكل غير مباشر) نحو مليوني وظيفة (من إجمالي 25 وظيفة يُوفرها اقتصاد تركيا)، لكنه خسر حوالي 8,5 مليارات دولارا خلال الأسبوعين الأولين من سنة 2017، وما يقارب 600 الف فرص عمل منذ محاولة الإنقلاب، وتراجع عدد السائحين من 40 مليون سنة 2014 الى نحو 31 مليون سنة 2015 ونحو 20 مليون سائح فقط سنة 2016، وفق مجلس السياحة والسفر العالمي، وقدر إجمالي خسائر الإقتصاد بأكثر من 11 مليار دولار… كان “حزب العدالة والتنمية” والإخوان المسلمون العرب يتبجّحُون بالنمو الإقتصاد التركي (منذ 2004) بمتوسط 9% لكنه تراجع منذ 2015 إلى أقل من 4% وهي نسبة لا تُمَكِّنُ الإقتصاد من الإستثمار ومن استيعاب الوافدين الجُدُد إلى “سوق العمل”، وتراجعت العملة المحلية (اللِّيرة) بنسبة 17,5% مقابل الدولار سنة 2016 وخسرت 10% من قيمتها خلال الأسبوعين الأولين من سنة 2017، في ظل اهتمام الرّئيس الإخوانجي “رجب طيب اردوغان” بتعزيز سُلُطاتِهِ وتضْيِيق الخناق على أي صوت مُعارض، مهما كان خافِتًا، بذريعة  المشاركة أو التعاطف مع الإنقلابيين أو ربما مع الأكراد، واختلقت الحكومة “مؤامرة أجنبية لتشجيع المضاربات وخفض قيمة الليرة اثناء النقاشات البرلمانية بشأن الاصلاح الدستوري”… أعلن المصرف المركزي ان إجمالي احتياطات بلغ نهاية 2016 نحو 106 مليارات دولار، منها 14 ملياراً من الذهب، لكن مصرف “يو.بي.إس” السويسري (ومصارف أخرى أمريكية وبريطانية) قَدّرَت المستوى الحقيقي للاحتياطات القابلة بنحو 35 مليار دولار، بعد خصم المبالغ التي يتعين على تركيا سدادها من ديونها الخارجية في الأشهر القليلة المقبلة، ويتعين وجود 100 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي لتمويل خمسة أشهر من الواردات، وفق “بنك أوف أميركا -ميريل لينش” الذي قَدَّرَ قيمة إجمالي الدين الخارجي التركي بحوالي 421 مليار دولار منها 107,3 مليار دولار تستحق سنة 2017… عن وكالة “الأناضول” + صحيفة “النّهار” اليمينية اللبنانية 15/01/17

 

اسبانيا: أنفقت الدولة (التي تضررت ميزانيتها كثيرًا من أزمة 2009-2009) 60,718 مليار يورو من المال العام، لإنقاذ المصارف حتى أواخر 2015، منها 22 مليار يورو لفائدة مصرف “بَنْكِيَا” لوحدِهِ، وفق تقرير مجلس إدارة مراجعة الحسابات، واقترضت الحكومة 41,3 مليار يورو من الإتحاد الأوروبي سنة 2012 من أجل إنقاذ هذه المَصارف، وسَدَّدَت الدولة 6,6 مليارات يورو من هذه الديون (وفوائدها) ولكنها لم تسترجع من المصارف سوى حوالي أربعة مليارات يورو… من جهة أخرى نشر المكتب الوطني للإحصاء تقريره السنوي الذي أظْهَرَ ارتفاع نمو اقتصاد البلاد بنسبة 3,2% سنة 2016، كما سنة 2015، بفضل الإستهلاك الداخلي، وارتفع إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى سنة 2010 لكن العاطلين عن العمل (والشباب بشكل خاص) لم يستفيدوا من ارتفاع نسبة النمو ومن ارتفاع الناتج المحلي (وهو ما نحاول إظهاره في كافة أعداد هذه النشرة الإقتصادية) إذ انخفضت نسبة البطالة قليلاً لكنها بقيت في حدود 19% بنهاية 2016 (كانت قد بلغت 14,8% سنة 2008) وتعمقت الهوة بين الفقراء والأثرياء كما أصبح الفقر يتهدد عددًا مُتَزَيِدًا من السُّكَّان، فيما لم ترتفع الأجور (التي وقع خفضها خلال سنوات الأزمة ولم تعد إلى مستوى ما قبل 2010) أ.ف.ب 30/01/17

فرنسا: قدّرت إحدى جمعيات الدفاع عن المُسْتهلكين ان ما بين 4% و5% أو ما يعادل ثلاثة ملايين مواطن يستهلكون مياهًا مُلَوّثة بمبيدات الحشرات وبالرصاص والنِّتْرَات وغيرها من المواد السّامّة، جرّاء الإستخدام المُكَثّف لهذه المواد في مناطق الزراعية، أو بسبب إهمال قنوات المياه في الأحياء القديمة لبعض المُدُن، خصوصًا بعد خصخصة قطاع المياه وإهمال الشركات الخاصة التي تستغل وتبيع المياه للبنية التحتية وعدم صيانتها، في حين تُجْبِرُ المُسْتَهْلِكين (ضحايا التلوث) على تسديد ضريبة “تنقية المياه”  أ.ف.ب 26/01/17هوامش المهرجانات الإنتخابية: تجري الإنتخابات الرئاسية الفرنسية آخر نيسان وبداية أيار 2017، وبدأت الإنتخابات التمهيدية داخل صف اليمين وما سُمِّي “يسارًا” (الحزب “الإشتراكي”) الحاكم، وبالمناسبة أصدرت مؤسسة (Fondation Abbé Pierre) تقريرًا عن ارتفاع الفقر والحرمان من المسكن، وحَثَّت المترشحين على تقديم حلول… قدرت المؤسسة الوطنية للإحصاء عدد المُشرّدِين فاقدي المأْوى ب143 ألف، إضافة إلى نحو 643 ألف شخص يسكنون بشكل مؤقّت لدى أصدقائهم أو معارفهم أو أفراد عائلتهم، بسبب قلّة المساكن وغلاء الإيجار بما لا يتناسب مع الدّخل ولا مع نسبة التضخم ولا ارتفاع تكلفة بناء المساكن، إنما هي المُضاربة وخلق شحٍّ في العرض بهدف زيادة الأسعار، حيث تضاعف سعر شراء المسكن بين سنتي 2000 و 2013 وارتفع إيجار المسكن في المُدُن بمتوسّط 55% بينما لم ترتفع الأجور الضعيفة في أسفل السُّلَّم سوى بمعدل 5% خلال نفس الفترة فنتج عن ذلك استحالة الفئات الدّنيا من الأجراء والعاطلين وحتى الفئات الوسطى تخصيص ثُلُثَيْ الدخل (إن كان يوجد دخل) لإيجار المسكن، وأصبح العديد من العُمّال والأُجراء  بدون مسكن، وقَدّرَ معهد الإحصاء ان خمسة ملايين شخص لاقوا سنة 2013 صعوبة في الحصول على سَكَن واضطرّوا إلى حلول مؤقّتة أضَرَّتْ بصحتهم وبوضعهم المهني والإجتماعي… قُدِّرَ عدد المساكن “الإجتماعية” (مساكن جماعية خاصّة بالأُجَراء تُؤَجَّرُ بإيجار “معقول”) بنحو 5,3 مليون مسكن، بدأ بناؤها خلال العقد الرابع من القرن العشرين وخصوصًا خلال النصف الثاني من القرن العشرين، بعد الحرب العالمية الثانية، ولاستيعاب الطلبات الجديدة وجب توفير 150 ألف مسكن جديد سنويًّا في هذا القطاع شبه العمومي بدلاً من متوسط 109 آلاف حاليا ومنذ سنوات، ويُؤَجِّرُ القطاع الخاص 6,8 مليون مسكن بإيجار “حُر”، وتنظر المحاكم سنويًّا في 170 ألف حالة تتعلق بالمواطنين الذين لم يتمكنوا من تسديد ثمن تأجير المسكن، وتحكم ضد 127 ألف منهم بمغادرة المسكن (بيانات سنة 2015)، وتُداهم قوات الأمن 14,5 آلاف مسكن سنويا لطرد السّاكنين ورميهم في الشارع، ويملك 52% من الفرنسيين مسكنهم الخاص، خصوصًا في المدن الصغيرة والريف… عن مؤسسة الإحصاء (Insee)- أ.ف.ب 31/01/17

 

اليابان: تُحَمِّلُ الإيديولوجيا السائدة في اليابان الأفراد مسؤولية التّسَبُّب في أحداث تتجاوزهم وتتعدّى قُدْرة وإرادة الفرد، من ذلك تَمْجِيد ظاهرة الإنتحار بطريقة “هارا كيري” عند الفشل في تحقيق إنجازِ ما، وفي هذا السِّياق أعلن رئيس شركة “توشيبا” استقالته على خلفية انهيار أسهم عملاق الإلكترونيات الياباني، بعد الاستحواذ على شركة أمريكية لبناء المحطات النووية أواخر 2015، وكان الفريق السابق للإدارة “توشيبا” قد استقال بسبب تورطه في فضيحة التلاعب باحتساب أرباح الأعوام الأخيرة، التي قدرت بشكل مبالغ فيه… من جهة أخرى أصابت الشيخوخة سكان اليابان، ما رفع عدد العمال الأجانب إلى أكثر من مليون شخص سنة 2016، للمرة الأولى في تاريخ البلاد، لتعويض نقص اليد العاملة، وتقدم السكان في السن، وينحدر العمال الأجانب من المُسْتَعْمَرات اليابانية السابقة، من الصين (345 ألف شخص) وفيتنام (172 ألف شخص) والفلبين (128 ألفاً)، وجميعهم من ذوي الكفاءات العالية، ما يُمَثِّلُ إفراغًا للبلدان المُصَدِّرَة للمهاجرين من كفاءاتها التي أنْفَقَت الشُّعُوب على تعليمها وتأهيلها، ويفتقر قطاع البناء إلى العُمّال لإنجاز البنية التحتية الضرورية للألعاب الأولمبية في 2020، لأن الحكومة لم تُعدل اليابان أياً من قوانينها الصارمة المتعلقة بالعمال الأجانب، رغم دعوات أرباب العمل، لكنها راجعت قوانين الهجرة لاستقبال عدد أكبر من الممرضين والمسعفين في قطاع الصحة، ولا يتجاوز عدد الأجانب -بين طلبة وعمال ومتَدَرّبِين في إطار التعاون التقني- 1,75 مليون نسمة أي 1,38% من إجمالي السكانعن أ.ف.ب 28/01/17

أمريكا، هوامش تنصيب “دونالد ترامب”: نشر الكاتب البريطاني “جورج أورويل” (1903 -1950) كتابة بعنوان 1984 سنة 1949 وهو كتاب يتخيل بعض جوانب الحياة في لندن بعد 35 سنة (من 1949 إلى 1984) حيث تراقب “وزارة الحقيقة” (أو “بيغ برذر”) كافة جوانب الحياة العامة والخاصة للمواطنين في مجتمع اختفت منه حرية الرأي والتعبير واستخدام نظام الحكم لوسائل التعبير المكتوبة والمسموعة والمَرْئية لبث الدعاية الرّسمية والوحيدة المسموح بها، من أجل مُراقبة المجتمع والأفراد… ارتفعت مبيعات هذا الكتاب سنة 2013 بعد نشر “إدوارد سنودن” (موظف سابق في الوكالة الأمريكية للأمن “إن إس أي”) أخبارًا دقيقة عن برامج التنصت ومراقبة المواطنين في الداخل والخارج، بمن فيهم رؤساء الدول “الحليفة والصديقة”، ثم ارتفعت مبيعات الكتاب (مطبوعًا على الورق) بنسبة 100% منذ انتخاب “دونالد ترامب” في منصب الرئاسة في أمريكا، وارتفعت  المبيعات من 47 ألف إلى 75 ألف نسخة بعد استخدام “كيليان كونواي” أحدى مُسْتشارات الرئيس عبارات وردت في الكتاب منها “الوقائع البديلة”، للإحتجاج على تقديرات وسائل الإعلام لأعداد الحاضرين في حفل تنصيب “ترامب” وقولها ان تصريحات الرئيس وتصريحاتها هي عين الحقيقة ولا حقيقة أخرى غيرها ولا مجال للنقاش في هذا الأمر (أي وزارة الحقيقة التي تصَوّرها “أورويل” أو كما مارسها نظام الحكم النّازِي في ألمانيا)، وأصبح الكتاب في طليعة المبيعات على مواقع التجارة عن بُعْد (التجارة الإلكترونية مثل “أمازون”)… من جهة أخرى كانت أولى قرارات “دونالد ترامب” تشديد الحصول على التأشيرة على العرب والمسلمين واستكمال بناء جدار على حدود المكسيك واستئناف مشروع مد خطوط أنابيب نقل النفط والغاز في مناطق مهددة بالتلوث وباندثار الحياة، وإلغاء أو تحوير برنامج “أوباما كير”، وعلقت بعض وسائل الإعلام الأمريكية بسخرية ان دونالد ترامب لم يطلع بما فيه الكفاية على البرنامج – وقعه الرئيس أوباما في آذار 2010 ولم يدخل حيز التنفيذ سوى في بداية 2014- الذي يجبر جميع السّكان على توقيع عقد مع شركة خاصة للتأمين الصحي، على أن تُسدّد الدولة جزءًا من إنفاق الفقراء على التأمين الصحي في شركات الرعاية الصحية وشركات التأمين الخاصة، أي أن أكبر مستفيد من هذا القانون هي شركات التأمين الخاصّة، بدعم من الدولة، شرط عدم رفض الفقراء وكبار السّن (بما ان الدولة تُسَدِّدُ الفارق في المبلغ المطلوب)، وقُدِّرَ عدد المستفيدين من هذا القرار بنحو 20 مليون أمريكي، لتنخفض نسبة من لا يستفيدون من التأمين الصحي من 16% من المواطنين سنة 2010 إلى 8,9% من إجمالي عدد السكان سنة 2016 ولكن هذا القرار لم يقْضِ على “الفقر الصّحّي” مع بقاء ملايين المواطنين بدون تأمين لأنهم لم يتمكنوا من تسديد القسط المتبقي من حصتهم، وإلى جانب محاربة “أوباما كير” قرر الرئيس الجديد منع التمويل عن  جمعيات النساء وعن مُؤَسَّسَات الوقاية والرعاية الصحية للنساء والتي تدعو إلى حرية المرأة في الإحتفاظ بالحمل أو الإجهاض، وهذه أحد أسباب إطلاق المظاهرات الحاشدة في أمريكا والعالم، يوم تنصيب “دونالد ترامب”، الذي يجمع مساوئ “رونالد ريغن” و”بوش الإبن” عن “ناشينال ريفيو” + موقع “واشنطن بوست” +شبكة “سي ان ان” 26/01/17 وقَّعَ “ترامب” أمرًا تنفيذِيًّا خاصًّا بضبْطِ الحدود، يشمل خططاً لتعيين خمسة آلاف ضابط في إدارة الجمارك وحماية الحدود واعتقال المهاجرين عند الحدود، وزيادة عدد ضباط الإدارة التنفيذية للهجرة، بهدف اعتقال وترحيل المهاجرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة بصورة غير نظامية، وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” ان بناء الجدار على حدود المكسيك يتطلب إنفاق نحو 14 مليار دولار، لكن “ترامب” أعلن انه سيفرض على المكسيك تمويل البناء، إضافة إلى توسيع برنامج الإعتقال والإستجواب غير القانونيَّيْن والتعذيب في السّجون السّرية والعلنية التي تُشْرِفُ عليها وتُديرها المخابرات داخل وخارج أمريكا، والسّماح للجيش بالإعتقال والتعذيب واستخدام المحاكم العسكرية للنظر في قضايا ما يُدْرَجُ في خانة الإرهاب وإلغاء السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول إلى المعتقلات الأميركية، وبخصوص سوريا، كلف “ترامب” وزارتي الخارجية والحرب بإنشاء “مناطق آمنة في سوريا” أي احتلال مناطق من سوريا ووضعها تحت مراقبة الجيش الأمريكي (أو التركي) بذريعة “توفير مناطق آمنة للاجئين”… في باب التعيينات، أصبحت ” نيكي هالي” (ابنة مهاجرين من الهند) حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية، مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، وكانت قد وجهت بعض النقد لترامب لكنها تتفق معه “فيما يتعلق بأمن إسرائيل”، ولهذا السبب حظيت بمساندة الحزبين الديمقراطي والجمهوري لدى تعيينها في هذا المنصب الدبلوماسي، وتؤمن “بتوجيه رسالة حازمة للخارج بأن قيادة الولايات المتحدة ضرورية  لضمان المصالح القومية الأمريكية وللعالم”، واتهمت الأمم المتحدة “بالإنحياز ضد إسرائيل” ووافقت “ترامب” في وصف الإتفاق النّووي مع إيران  ممأبأنه “كارثي وأسوأ اتفاق على الإطلاق، ووبال على إسرائيل” عن “نيويورك تايمز” + واشنطن بوست” 26/01/17… غداة اعلان الانسحاب من اتفاق التبادل الحر آسيا-المحيط الهادىء، ومن بين خمسة قرارات وقعها “ترامب” يوم الثلاثاء 24 كانون الثاني/يناير 2017 قرار بتسريع “المُراجَعَة البيئية” واستخدام الادارة قسما كبيرا من الاموال الدولية المخصصة لمكافحة التقلبات المناخية، والموافقة على مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية وتسريع مشروعي خطي الأنابيب “كيستون اكس.ال” الذي يربط كندا بالولايات المتحدة، و”داكوتا أكسيس” الذي تنفذه شركة “انرجي ترانسفر بارتنرز” (يملك “ترامب” أسهما عديدة فيها ومنحَتْهُ الشركة 100 ألف دولارا خلال حملته الإنتخابية) ويعبر ولاية “داكوتا الشمالية”، مع فرض تصنيع الأنابيب داخل الولايات المتحدة، وقال الرّئيس “سنصنع أنابيبَنا وخطوط الأنابيب الخاصة بنا”، ويمتد مشروع “كيستون اكس ال” (الذي بدأ منذ سبع سنوات) على طول 1900 كيلومتر منها 1400 كيلومتر في الأراضي الأمريكية بقيمة ثمانية مليارات دولارا، ويهدف الى نقل النفط الكندي من البرتا (غرب كندا) الى نبراسكا (وسط الولايات المتحدة)، لِيَصِلَ الى المصافي الاميركية في خليج المكسيك، وتوقَّفَتْ أشغال هذا الخط في كانون الاول/ديسمبر 2016 (كما أشرنا إلى ذلك في بعض أعْدَاد هذه النَّشْرَة الإقتصادية)، اثر مظاهرات ضخمة نظّمها السكان المحلِّيُّون الذين رابط خمسة آلاف منهم لعدة أسابيع رغم قسوة المناخ (15 درجة تحت الصّفر) والمُزارعون والمدافعون عن المحيط (رغم البرد والثلوج) وفي مُقَدّمتهم السكان الأصليّون للبلاد من قبيلة “سو” في “ستاندينغ روك” الذين يتهمون الشركة بانها تسعى الى تمرير خط الانابيب الذي اطلق عليه اسم “داكوتا اكسيس بايبلاين” على مواقع مقدسة دفن فيها اجدادهم، ويهدد ايضا مصادر مياه الشرب في نهر وبحيرة “ميسّورِي” والمراعي والغابات والحيوانات، وكان “ترامب” قد وَعَدَ خلال حملته الانتخابية بإعادة التفاوض حول بنود الصفقة مع الشركة الكندية “ترانسكندا”، بهدف زيادة حصة أمريكا من النفط العابر لأراضيها، وبشكل عام أَظْهَر الرأسمالي “دونالد ترامب” انحيازًا طبقيا واضحًا لرأس المال والشركات الكبرى، واعتبر النُّظُم والضوابط في مجالات البيئة والسّلامة والضرائب وغيرها “عبئا ثقيلا جدا على الشّركات، ما يخَفض حجم الإستثمارات في الولايات المتحدة”، وهي ترجمة فَجّة ومُبْتَذَلَة لأطروحات صندوق النقد الدولي، وكان “ترامب” قد عَيَّنَ أحد أثرياء النفط “ريك بِيرّي” حاكم تكساس السابق وعضو مجلس إدارة شركة “انرجي ترانسفر بارتنرز” (التي يشارك ترامب في رأسمالها) في منصب وزير الطّاقة… كان هذا المشروع سببًا في بعض المشاكل بين حكومة كندا السابقة المتحفِّظة على المشروع والحكومة الأمريكية التي تلاقي معارضة داخلية كبيرة، بسبب الأضرار الجسيمة التي يُلْحِقُها بالبيئة (الأرض والمياه والمواقع الأثرية) وبصحة البشر والمواشي والغابات، وتُشارك شركة الأنابيب “ترانس كندا” في إنجازه، وتسيطر هذه الشركة على تَسْوِيقِ 20% من الغاز المُسْتَهْلَكِ في الولايات المتحدة، حيث تملك ثمانين ألف كيلومتر من الأنابيب… يُتَوَقَّعُ لمشروع “كيستون إكس أل” ضخ 830 ألف برميل نفط يوميًّا، ويُشَغِّلُ نحو 1900 عامل في أمريكا ويتوقع أن تبلغ إيرادات أمريكا عند إتْمَامِ المشروع 3,8 مليارات  دولار سنويا، وإضافة إلى مُعارضة السّكّان المحلِّيين والمزارعين والمدافعين عن المحيط، يُعارض بعض النّواب الديمقراطيون هذا المشروع بينما تسانده نقابة العُمّال (AFL-CIO)ونواب الحزب الجمهوري… من جهة أخرى، وفي سياق السياسة الخارجية العُدْوانية، تسارعت خطوات المفاوضات بين وزارة الحرب وشركة “لوكهيد مارتن” لإنجاز صفقة شراء تسعين طائرة من طراز “اف 35” بقيمة تسعة مليارات دولار، ويخطط جنرالات الحرب لإنفاق 391 مليار دولار خلال السنوات العشرة القادمة لشراء 2440 طائرة حربية متطورة من صنع أمريكي، مع الضغط على أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتمويل صناعة هذه الطائرات منها “اف 18” و “اف 35” التي “باعتها” الولايات المتحدة (بأسعار مدعومة ومن أموال المساعدات الأمريكية) إلى العدو الصهيوني قبل أي حليف آخر…  رويترز 25/01/17

أمريكا، تأْثِيرات جانبية: ارتفع إنتاج البلدان المُصدرة للنفط من “أوبك” ومن خارجها بما يتراوح بين مليون ومليوني برميل من الخام يوميا فوق حجم الاستهلاك على مدى السنتين الماضيتين (2015 و 2016)، ما خفض الأسعار بسبب زيادة المَعْرُوض عن حاجة الدول المُسْتَوْرِدَة، ثم  ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أكثر من 56 دولارا للبرميل بفعل خفض إنتاج أعضاء في منظمة “أوبك” وبعض المُنْتِجين من خارجها بهدف تقليص تخمة المَعْرُوض العالمي بنحو 1,8 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من سنة 2017 (كرقم مُسْتَهْدَفٍ)، ولكن الأسعار تراجعت يوم الجمعة 27/01/2017 إلى 53,6 دولارا للبرميل بفعل زيادة إنتاج الخام في الولايات المتحدة بنحو نصف مليون برميل يوميا منذ منتصف العام 2016 ليصل إنتاج أمريكا إلى 8,96 مليون برميل يوميا، ما كان له تأثير سلبي على التداولات… من التأثيرات الجانبية الأخرى لسياسة أمريكا تضرر اقتصاد المكسيك (الجار الجنوبي الذي خسر 55% من أراضيه إثر عدوان أمريكا عليه في النصف الأول من القرن التاسع عشر) بسبب تصريحات “ترامب” حول “استغلال المكسيك للولايات المتحدة نا خلق عجزًا تجاريا أمريكيا هائلاً مع المكسيك بقيمة 60 مليار دولار سنويا” وأدّت التصريحات العدوانية الأمريكية إلى إلغاء زيارة الرئيس المكسيكي للولايات المتحدة، وتسببت تصريحات الرئيس الأمريكي “فرض ضريبة بنسبة 20% على السلع القادمة من المكسيك، لتسديد تكلفة بناء جدار أمريكي على حدودها” في انخفاض قيمة العملة “البيزو” المكسيكي إلى أدنى مستوى له يوم الخميس 26/01/2017، حيث بلغ الدولار 21,3 بيزو، وتراجعت العملة المكسيكية أمام الدولار بنسبة 3% منذ بداية 2017، وبنسبة 16% منذ فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية (08/11/2016)، كما تعتزم الولايات المتحدة إعادة التفاوض مع المكسيك حول اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية “نافتا” (كندا والولايات المتحدة والمكسيك) إذ يرى ترامب أنها تصب في مصلحة المكسيك الذي تتجه 80% من صادراته نحو أمريكا، وتسمح اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية (نافتا) بحرية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا دون فرض ضرائب على البضائع القادمة من أي من البلدان الثلاثة وهي اتفاقية يقول “ترامب” وفريقُهُ إنها لم تخدم الولايات المتحدة قدر ما خدمت المكسيك وكندا رويترز 28/01/17 قررت شركة “جنرال موتورز” خفض عدد الوظائف في مصنع تجميع السيارات في “أونتاريو” (كندا) بمقدار 625 وظيفة بنهاية يوليو تموز/يوليو 2017 مع نقل بعض أعمال الإنتاج إلى المكسيك، رغم ارتفاع مبيعات السيارات التي يتم تجميعها في مصنع “أونتاريو”، ولكن المُبَرِّر الوحيد لنقل المصنع هو انخفاض الرواتب في المكسيك وبنود اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) التي تسمح بانتقال رؤوس الأموال والسلع بحرية (ويختلف الأمر لتنقل الأشخاص من المكسيك نحو الولايات المتحدة أو كندا)، وكان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد تعهد بإعادة التفاوض على “نافتا” مع كندا والمكسيك، والتقى الرؤساء التنفيذيين لأكبر ثلاثة شركات أمريكية لإنتاج السيارات، وحثهم على بناء المزيد من المصانع الأمريكية وتقليص استثماراتهم في المكسيك (أية ديمقراطية هذه؟) وأعلنت شركة “جنرال موتورز” إنها ستستثمر مبلغا إضافيا قدره مليار دولار في مصانعها بالولايات المتحدة سنة 2017 وستنقل بعض إنتاج قطع الغيار من المكسيك إلى الولايات المتحدة… (الدولار الأمريكي = 1,3123 دولار كندي) رويترز 29/01/17

طاقة: انخفضت الإستثمارات في قطاع النفط والغاز مع انخفاض الأسعار منذ منتصف 2014، وأصبح القطاع مُحْتاجًا إلى أكثر من تريليون دولار من الإستثمارات الجديدة في قطاع الغاز قبل حلول عام 2022، حيث يتوقع ارتفاع الطلب الغاز بنسبة 50% خلال السنوات الـ 25 المقبلة، وسيبقى النفط يشكل المصدر الرئيسي لتلبية احتياجات العالم من الطاقة بنسبة تفوق 70% في المائة من مزيج الطاقة العالمي، وسيشكل الغاز مصدر “الطّاقة الآمنة” بزيادة توجه العالم نحو مكافحة التغير المناخي والحد من الانبعاثات الضارة مشيرا إلى أن النفط والغاز الصخريين سيشهدان نموا كبيرا في الولايات المتحدة في الفترة المقبلة. وأشار، وعادات الولايات المتحدة إلى تصدير النفط بفضل خفض تكاليف استخراج النفط الصخري، وتنافس “حلفاءها” الخليجيين في أسواق أوروبا وآسيا، فيما تسعى الصين لتصبح منتجا كبيرًا للنفط الصخري، بينما لا تزال بقية البلدان مثل روسيا وأمريكا الجنوبية في طور التجارب… عن منتدى الدول المصدرة للغاز الطبيعي 24/01/17

 

احتكارات: تجاوزت القيمة السوقية (أي قيمة الأسْهُم في أسواق المال) لشركة “مايكروسوفت” (أكبر شركة للبرمَجِيّات في العالم) خلال تعاملات يوم الجمعة 28/01/2017  مستوى النصف تريليون دولار (حوالي 510 مليار دولارا) للمرة الأولى منذ العام 2000، وذلك بفضل ارتفاع نتائج الشركة التي فاقت توقعات المحللين، حيث بلغت إيراداتها خلال الربع الأخير 26,1 مليار دولارا وأبراحها الصّافية 6,5 مليار دولارا (خلال ثلاثة أشهر) ولكن ترتيب  “مايكروسوفت” يأتي الثّالث بعد شركتي “آبل” (641,191 مليار دولار)، و”ألفابت” الشركة الأم لغوغل بنحو 574,41 مليار دولارا… من جهة أخرى ورد في تقرير لمنظمة “أوكسفام” البريطانية إن الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة “مايكروسوفت” بيل غيتس سيكون أول تريليونير في العالم، حيث يتصدّر (وفق تصنيف “فوربس”) قائمة المليارديرات بثروة تقدر حاليا بنحو 85,2 مليار دولار، مرتفعة من 75 مليار دولارا سنة 2016، أي بزيادة نسبتها 13,6% وتتوقع تحليلات “أوكسفام” أن تبلغ ثروته الشخصية تريليون دولارا بحلول 2042  حين يصير عُمرُهُ  86 عاما، ارتفعت ثروة 793 مليارديرا في العالم من 2,4 تريليون دولارا سنة 2009 إلى خمسة تريليونات دولارا سنة 2016 بنمو نسبته 11% سنويا  عن رويترز 28/01/17

 

الصحة تجارة مُرْبِحَة 1: تَعْتَبِرُ قواعد النظام الرأسمالي ارتفاع قيمة حركة الإستحواذ والإندماج مؤشّرًا صِحِّيًّا يدل على سلامة الرأسمالية وحيويتها، فيما يُعَدُّ ذلك مؤشِّرًا خطيرًا للمُسْتهلكين (لأنها يُيَسِّرُ عملية الإحتكار والتحكم في الإنتاج والأسواق والأسعار)، وخطيرًا على حياة الشركات الصغيرة وعلى شركات البلدان الفقيرة التي يتعذر عليها منافسة عمالقة الشركات حتى داخل حدودها، وأَظْهَرَتْ دراسات نشرتها شركة (PwC) للإستشارات تخوف شركات المختبرات والعقاقير من تباطؤ عملية الإندماج والإستحواذ في قطاع الصحة وصناعة الأدوية، والتي بلغت قيمتها 173,2 مليار دولارا خلال تسعة أشهر من سنة 2016، رغم الصفقة الضخمة التي استحوذت بموجبها الشركة الأمريكية “فيزر” (Pfizer) -أكبر شركة عالمية في القطاع- على شركة (Medivation) بقيمة 14 مليار دولار، وبالمقارنة بلغت قيمة صفقات الإندماج والإستحواذ في قطاع الصحة والأدوية والتجهيزات الطبية 261,6 مليار دولارا خلال تسعة أشهر من سنة 2015، و300 مليار دولارا طيلة سنة 2015… أطْلَقَت جمعيات حماية المُسْتَهْلِكين في الولايات المتحدة ثم في أوروبا لاحقًا حملة ضد الشركات التي تبيع الأدوية بأسعار جِدُّ مرتفعة لا علاقة لها بتكاليف البحث والإنتاج، مثل أدوية بعض أنواع السرطان والأمراض المُزمنة…  رويترز 25/01/17

الصحة تجارة مُرْبِحَة 2: تحتكر الشركة الأمريكية (Biogen) إنتاج وتسويق الدواء الوحيد لمعالجة بعض الأمراض الوراثية اليتيمة القاتلة لدى الأطفال وقررت الشركة أن تكون التكلفة السنوية للعلاج 750 ألف دولارل للطفل الواحد خلال السنة الأولى و325 ألفف دولار للسنوات التي تليها، ما اعتبره الأطباء وجمعيات حماية المُسْتَهْلِكِين استغلالاً فاحِشًا للمرْضى القادرين على التَّسْدِيد… في فرنسا أصْدر المجلس اللإقتصادي والإجتماعي (هيئة استشارية رسمية) تقريرًا يقترح إرساء آلية لضبط أسعار الأدوية الجديدة والإبتكارات الطّبِّيَّة، وجاءت هذه الدراسة بعد ثلاث سنوات من طرح الشركة الأمريكية (Gilead) عقار “سوفالدي” (Sovaldi) لعلاج التهاب الكبد من نوع “ج” في فرنسا وأوروبا مقابل 45 ألف دولارا سنويا لكل مريض، ويقترح التقرير فرض شيء من الشفافية بشأن تكلفة البحث والتجارب والتصنيع ونسبة الأرباح (هامش الرّبح)، إذ من المعلوم ان هامش الربح في قطاع الأدوية يفوق بكثير بقية القطاعات الصناعية، وتتعَلَّلُ شركات المختبرات والعقاقير بارتفاع تكاليف البحث العلمي وبطول مُدَّتِها، وفَنّدت منظمة “أطباء العالم” (غير الحكومية) هذه الحُجَج عبر حملة إعلامية في حزيران 2016 خصوصًا بشأن الأسعار الخيالية لأدوية التهاب الكبد “ج” والسرطان، وتبيع الشركة الأمريكية “إم إس دي” عقار “كيترودا” لعلاج بعض أنواع السرطان بمعدل خمسة آلاف دولار شهريا (60 ألف دولار سنويا) على أن تمتد فترة العلاج لعدة سنوات، دون ضمانات الشفاء، وورد في تقريرين لمجلس الشيوخ الأمريكي (2013 و2015) ان شركات المختبرات والعقاقير تُحَدِّدُ أسعارًا جد مرتفعة تتجاوز بكثير تكاليف البحث والتّصنيع والتَّسْويق، ولا تهتم بغير رَفْعِ نسبة الأرباح إلى أقْصى حد، مع الوعي بإقصاء ما بين 53% و76% من المرضى الذين لا يُمْكِنُهُمْ اقتناء هذه العقاقير بسبب سعرها المُرْتَفِع   (من 75 ألف دولار إلى 90 ألف دولار سنويًّا)، وتكفلت الخرينة الإتحادية الأمريكية بمبلغ خمسة مليارات دولار سنة 2014 لتحمل نفقات مرضى التهاب الكبد والسرطان الفقراء الذين تفوق سنهم 65 سنة، وورد في تقارير مجلس الشيوخ الأمريكي ان شركة “غيلد” (Gilead) أنفقت 11 مليار دولار لإنتاج عقارين بلغت عائداتهما 21 مليار دولارا خلال أقل من خمس سنوات، ويُقَدّرُ متوسط نسبة الربح في قطاع العقاقير والأدوية يحوالي 27% فيما يُقَدر بأقل من 15% في القطاعات الصناعية الأخرى… عن أ.ف.ب + رويترز 25/01/17

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.