عطالله ابو غطاس قامة عالية، محمود فنون

هو من مواليد بيت جالا عام 1938م وكأنه ولد ليكون مناضلا أو قائدا حيث كانت البلاد مشتعلة بالثورة وكل أشكال مقاومة الإحتلال الإنجليزي والتقدم اٌلإستيطاني.

ومن الجدير ذكره انه تربى في اسرة وطنية حيث كان ابوه مشاركا في المقاومة الفلسطينية ضد الغزو الصهيوني وفي عام 1948 نظم فصيل حماية في بلدة بيت جالا، حيث خاض هذا الفصيل معارك عدة في المنطقة  وخاصة معركة راما تراحيل ومسكري والدهيشة وهي مواقع معروفة.

فكان ان قضى السنوات الاولى من عمره في التعليم متنقلا بين مدرسة المسكوبية حتى السابع الإبتدائي إلى كلية الامة حيث حصل على شهادة المترك التي كانت تمنح في حينها.

 ومن بيت جالا إلى القاهرة حيث أكمل سنة التوجيهي ليدخل جامعة إسكندرية كلية العلوم لدراسة الرياضيات والفيزياء .

ولكن ما ان باشر الدراسة حتى وقع العدوان الثلاثي على مصر فغادرها ثم عاد إليها مع استمرار دوام  الجامعات .

هناك تعرف على حركة القوميين العرب .

تعرف على الحركة وهي تحاول التمدد في مصر وبين العرب ولكن كان له رأي آخر في البناء التنظيمي وشكل العمل حيث توافق مع عبد العزيز الدالي من جنوب اليمن وتوفيق عبد الكريم وانخرطوا جميعا في مهمة بناء تنظيم سري للحركة قاموا قي البداية بكل أعباء العملية بجهدهم الخاص إلى ان انتظمت الإتصالات مع قيادة الحركة في القاهرة .

في عام 1957 زارهم جورج حبش حيث حصل التعارف الشخصي بينهما وظل يقوم بمهام الحركة تنظيما وتثقيفا وتربية حتى تخرج عام 1961م حيث عاد إلى البلاد ليستمر في مهماته التنظيمية والسياسية إلى جانب عمله كمدرس .

ان التربية والتثقيف التي قامت بها حركة القوميين  كانت عميقة ومؤثرة  ومتنوعة في كل مجالات الثقافة والتربية و تستهدف خلق الانسان المناضل الجديد ويقوم جوهرها على توجيه حازم يقول ” انت مسئول”. وهي البذرة الاولى لكل مناضل ولكل جهد نضالي مخلص والمحرك الاول لكل المهمات.

اعتقلته السلطات الأردنية لمدة ستة شهور عام 1966م حيث كان حينها في ” شعبة القدس ” التي تقود مناطق رام الله والقدس وبيت لحم واريحا؟

بعد حرب 1967م مباشرة ، انخرط في مهمة تأسيس قواعد الثورة المسلحة التي انطلقت في البلاد مباشرة مع لفيف من القيادات و الضباط العسكريين  والعديد من كوادر حركة القوميين العرب والتي اعلنت عن انطلاقة  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعملية مطار اللد في 11/ 12/ 1967م  .

اعتقل في كانون اول 1967م لمدة خمس سنوات  .

كانت سنوات زاخرة بالعطاء والخدمة الوطنية في السجون

إن عطالله خليل ابو غطاس هو من مؤسسي العمل النضالي في السجون وكان تيسير قيعة الذي بدأ مهمة التثقيف في سجن نابيس أماربحي الحداد  فقد واظب على كل المهام المطلوبة في السجون  . وكان يمتلك بحرا زاخرا من الثقافة الثورية عربيا وامميا  ومسلح بهمة عالية وطاقة جبارة لا تنضب وقدرة على صهر الرفاق القياديين في بوتقة العمل والمهام .

إن هذه مهمة كبيرة وعظيمة تصدى لها الرفاق الاوائل في السجون تأسيسا وتطويرا واستمرارا  وكان لها اكبر الأثر الإيجابي على الحركة الفلسطينية في الداخل وكانت جدار الوقاية الصلب والحامي الذي عزز صمود المعتقلين وحماهم من تسلل ادوات الامن الإسرائيلية لهم بالجملة وتحطيمهم معنويا وذبحهم وطنيا .

رفاق الجبهة وعلى رأسهم ابو خليل ومعه طلائع مجربة من الذين تربوا في حركة القوميين العرب وخبروا سجون الأردن  هم الذين نجحوا في تنظيم وبناء منظمات السجون وتربيتها وتثقيفها وتربية كادراتها وإعدادهم ليكونوا كوادر طليعية في العمل النضالي الفلسطيني في الأرض المحتلة . لقد قاموا برعاية المعتقلين  وتصليبهم وتصليب مواقفهم وصمودهم في وجه العدو … هذه المهمة التي لا زالت تؤتي اكلها حتى يومنا هذا . والتي انتشرت بين الفصائل الأخرى بروح وطنية جامعة. وكان هناك فصيلان فقط هما حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وقوات التحرير الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وحصرا في قطاع غزة ، بعد ذلك جاء نفر من الصاعقة ثم نفر من الجبهة الديموقراطية بعدما انشقت عام 1969م .

وبعد تحرره من القيد ساهم في إعادة بناء منظمات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الأرض المحتلة وما عرف بالتجربة المركزية التي نقلت الجبهة الشعبية في الأرض المحتلة نقلة نوعية ومكنتها من الإستمرار والتطور لسنوات طويلة رغم الضربة القوية التي تعرضت لها عام 1976م والتي وقع عطالله على اثرها قيد الإعتقال لمدة خمس سنوات أخرى .

 لقد تامن لهذه المنظمة كل شروط التطور وأهمها شرطان :

قيادة قوية ومستمرة طوال الفترة تشكل قائد وراعي التجربة

والثاني : الخبرات والقدرات البنائية والتعبوية  والعملية .

انتخب الرفيق عضوا بالمكتب السياسي وظل طوال الوقت يقوم بالمهام الصعبة بل والأشد خطورة وشكل كما هو معلوم وباستمرار قيادة رمزية ومعنوية لكادرات الجبهة ومن عرفه من كادرات الحركة الوطنية بالإضافة إلى مهماته التنظيمية في صفوف الجبهة الشعبية في الخارج وفي السجون .

طوال مدة اعتقاله كان الشخص الابرز من بين المعتقلين جميعا وقائدا لمنظمات الجبهة الشعبية في السجون ومربيا فذا للكادرات التي تخرجت من السجون لتشكل حلقات البناء والكفاح في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

رفض ولا يزال كل تفريط بالقضية الفلسطينية وكل مسارات التسوية ولا زال فلسطينيا حتى النخاع عروبيا حتى النخاع وامميا حتى النخاع .