حياة المرتحل في تراثه: سمير أمين في يومه الأربعين، د. عادل سمارة

لست أدري على ماذا تأسس تقليد بدء ذكرى المرتحلين باليوم “الأربعين” وإن كنت أرى في ذلك استعادة لتراث من نحترم ونحب.

في هذه اللحظة من تفشي التطبيع واستدخال الهزيمة  استذكر قول المرتحل أحمد حسين: “هيهات، فكم من فارس تبقى على ساحة الإلتزام”. كيف لا ، وكل ذي بصيرة يرى تناسل قواعد ومراكز التطبيع المعولم في الوطن العربي.ونقصد بالتطبيع هنا ما هو أبعد وأخطر من التطبيع مع الكيان الصهيوني، أي التطبيع مع المركز الراسمالي ومع التوابع الرسمية العربية. أي عموما التطبيع الثلاثي.

قد يكون سمير أمين محظوظاً وقد يكون  شقياً حيث عاش حقبة الصعود الثوري في العالم بما فيه الوطن العربي وعاش حقبة السقوط الثوري على صعيد معولم. وقد يكون شقائه أنه رفض/تجاوَزَ “الثوريين” سواء الأنظمة العربية، انظمة باندونج والأنظمة الاشتراكية المحققة على أرضية وجوب تجذيرها، وعدم التجذير لا يعني وجوب أو حتمية أن تنتصر لا سيما وأن الحرب على الثورة المضادة لم تكن لن تكون معركة واحدة بل ذات امتداد بعيد إلى الأمام مما يجعل اية مقاومة إن هُزمت فهي بالمعنى التاريخي درجة من الانتصار طالما هي مستمرة، أما وهذه القوى قد هُزمت، يكون النقد ليس على هزيمتها بل : هل حملت المهمة بجدارة وانتماء في مواجهة الثورة المضادة التي يجب ان لا تغيب عن اي تحليل او نقد من جانبنا لقوى الثورة كي لا نقع في التحليل أُحادي الجانب.

 ويرتد هذا بالطبع إلى كفائته، أي أمين، في التنظير واستخلاص الرؤى ألأدق مما حال دون  استسلامه. هو العمق النظري الذي يتمظهر في النقد المعمق فيحول دون الردَّة، ذلك لأن المفكر الثوري يتمترس خلف قناعته والتزامه الواعي كما يتمترس الغواري خلف سلاحه. فالوعي هنا والسلاح هناك مثابة رادع في لحظات اللا توازن حين الهزائم. رادع يجعلك تخجل منه فتتماسك فلا تفرط بأقل القِيَمْ حتى لو لم يراها أحد، لأن الأمر أنت وما اقتنعت به وليس ما قد يُقال.

هذا الإلتزام الذي يتحدث عنه أحمد حسين هو وصول الفرد أو الفردانية بل ارتقائها من الفردانية إلى التذويت الذاتي في الموضوع/الهدف/المهمة/الدور/الواقع/التجربة/الاشتباك/الثورة، صنع التاريخ بمضمونه الإنساني. فلا يبلغ المرء الشأو الثوري بغير تحويله لنفسه ودوره ووعيه بوعي إلى محرك العمل الجماعي.

هذا الذي حمى سمير أمين من السقوط الذي جرف أنظمة وطبقات واحزاب ومفكرين ومثقفين هم/هن.

وإذا كان لنا اليوم دور توفير توضيح للجيل الشاب الذي لم يُضمَّخ باستدخال الهزيمة ومن ثم حمل راية الوعي ومشعل الفكر الثوري، فإن ما يلي بعض مما تمثَّله وطوره سمير امين. وقد يبدو غريباً، أن نُشير أولاً إلى موقف أمين السياسي قبيل مساهماته الفكرية النظرية، ونقصد هنا أنه لم يساوم اية سلطات حاكمة الأمر الذي اقتضى منه البقاء بعيدا عن الوطن العربي. بل إن أمين لم يساوم لا الأنظمة ولا القوى السياسية التي نذرت نفسها لخدمة هذا النظام أو ذاك على مختلف الصعد الدولية والعربية. نبدأ بالموقف لأن الأمور في النهاية بالمواقف وليست بتخزين الثقافة ولا حتى بتوليدها إن لم يتم تمثلها.

كان وراء ثبات موقف سمير أمين وعيه الماركسي الذي لم يعرف التوقف عند نقطة فكرية أو محطة حكم سياسي، كان النقد المتطوِّر والمُطوِّر. كان وعيه بأساسية العمل والإنتاج لبقاء وتطور اي مجتمع، الإنتاج وليس الريع. والانتاج المقصود هنا بالمعنى الإنساني أي ان “العمل هو الذي خلق الإنسان”. والإنتاج حسب أمين ومختلف الشيوعيين الحقيقيين يتجاوز المعنى العام بمعنى الكم المُنتَج بل علاقت إنتاج المنتجات وتوزيعها اي خطورة كل من الملكية الخاصة والاستغلال على المنتجين الحقيقيين. 

ولا ينحصر أو يتقزَّم الاستغلال لدى أمين في حالة العامل الفرد مقابل الراسمالي، بمعنى أن الاستغلال ضمن علاقات الإنتاج الراسمالية هو مسألة بنى طبقية وصراع طبقي يبدأ من الاستيلاء على جهد العامل، واغترابه، وتحوله للمقاومة من المطلبية للنقابية للصراع الطبقي التناحري. أما على الصعيد الوطني/القومي فيكون التركيز على آليات التراكم واحتواء الفائض في البيئة في التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية الدولانية المحددة  وليس نزيفه إلى الخارج.

كان أمين من بين قلة من المفكرين الذي لم يحصروا موقفهم في ندب تفكك الاتحاد السوفييتي أو الهروب إلى حضن الراسمالية، بل كان ممن رأوا بأن  انتصار راس المال على العمل لم يكن صافياً، خرجت الرأسمالية جريحة ولذا ستعاني، الأمر الذي اتضح لاحقا في اكثر من ازمة سواء في روسيا ، او جنوب شرق آىسيا، ولاحقاً في مختلف اقتصادات المركز بل والمحيط 2008. فالرأسمالية جريحة وجشعة حاملة بذور ازمتها وهذا ما يمكننا تسميته بأن في الهزائم محتوى أو كمونا لانتصار ما ذات وقت لاحق. قد نتجرَّأ على القول بأنه مقابل دور وهدف البرجوازية مراكمة راس المال، تراكم الثورة معاركها وصولاً إلى الانتصار الطبقي ومن ثم الشيوعي.

ليست هذه العجالة مراجعة باي شكل لتراث سمير أمين ومساهماته النظرية المعمقة على صعيد أممي، بقدر ما هي إشارة وتأشير لمن يبحث عن التماسك في الموقف وتطابقه مع الوعي المتماسك ولا سيما في حقبة استدخال الهزيمة وتزايد أوغاد المرحلة ووصول المرحلة لتصبح مرحلة الأوغاد.

لعل أبرز مساهمات أمين في تنظيره لفك الارتباط De-linking وطنيا بالسوق العالمية بمعنى أن التحكم بالتراكم أي الاحتفاظ بالفائض لإعادة توظيفه محليا وخاصة لإنتاج الحاجات الأساسية للمجتمع نفسه هو المدخل الأفضل للتنمية في بلدان المحيط بعيدا عن طريق اللحاق.

هذا مع أن فك الارتباط  بحاجة لنقاش على ضوء التجرية التاريخية لدور الدولة بمعنى هل هي الأداة الحقيقية والفعلية لكل من فك الارتباط والتوجه إشتراكياً، أم أن التنمية بالحماية الشعبية بما هي أبعد من فك الارتباط الدولاني كقوة طبقية وحتى اجتماعية فوق سلطة الدولة كسلطة من جهة كما تفرز ممثلها الشعبي من تحت وتتابع تنفيذه لما أوكلته إليه.

ضمن مفهومه لفك الارتباط  تناول امين خطورة اندماج، بل دمج،  إفريقيا في السوق العالمية اندماجاً عميقاً اكثر من اللازم، وفي هذا ردٌّ على أطروحات اقتصاديي وأكاديميي ومثقفي البرجوازية الذين طالما نظَّروا ل “الاستعمار الإيجابي” بل تم استعمارها تحت غطاء استقلال شكلي. هذا ناهيك عن ان موقف أمين انجع ردٍ على منظِّرين غربيين، جيفري كاي مثلاً، الذي رأى أن بلدان المحيط لم تُستعمَّر وتُدمج بشكل كافٍ.

وفي سياق تطويره لنظرية فك الارتباط توصل أمين إلى أن القوانين الاقتصادية للراسمالية المُجملة في قانون القيمة هي نفسها ملحقة  لقانون القيمة للمادية التاريخية . وهو ما كثَّفه فوستر بأن : “تحليل أمين لقانون القيمة والمادية التاريخية لا يضعهما على قدم المساواة – لأن الأول لا يوفر مخرجاً للعالم، بينما يقوم ألآخر بذلك”. 

وحيث أن قانون القيمة ملحق مُدرج في قانون المادية التاريخية الأشمل، تبقى مسألة فك الارتباط في البلد الواحد أمام تحدي القدرة على تطوير قانون قيمة محلي أو وطني والذي بدوره يبقى ضمن قانون القيمة للمادية التاريخية. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن بوسع قانون القيمة البقاء فاعلا في الفترة الانتقالية، اي الاشتراكية، إلى أن ينتهي دوره في الانتقال إلى الشيوعية.

من حيث الموقف، فقد دفع أمين ثمن موقفه النقدي ل “طريق التطور اللاراسمالي” الذي تبناه الاتحاد السوفييتي السابق والذي كانت له نتائج كارثية على دور الأحزاب الشيوعية التي تبنته بل وامتد اثره منذ خروتشوف إلى بنية الاتحاد السوفييتي نفسه لينتهي إلى سيطرة فريق جورباتشوف على السلطة وتفكيك النظام بكليته. كان ذلك الثمن في اضطراره لمغادرة مصر.

لقد نقد أمين طريق أو أخطوطة التطور الخطي العالمي الذي ينص على مرور مختلف بلدان العالم طريق تطور تراتبي واحد، وهو ما يسمى طرح ستالين. قدَّم أمين اطروحته في نمط الإنتاج الخراجي الذي ساد في الكثير من التشكيلات الاجتماعية الاقتصادية في الشرق ومنها الإمبراطورية العربية الإسلامية. ولعل المرتكزين الأساسيين عند أمين هما:

  • لم يكن الإقطاع الأوروبي هو النمط الذي ساد الشرق
  • كما أن تفكك هذه التشكيلات بدأ من أطرافها لا من مركزها.

وحيث بادر أمين في نقده ل “الإسلام السياسي” بشكل جذري، وهو ما نفضل تسميته “قوى الدين السياسي” لأنه:

  • ظاهرة تسييس الدين واعتبار الدين برنامجا سياسيا حزبياً،
  • وهي ظاهرة غير محصورة في إسلاميين، بل كذلك في المحافظين الجدد كمسيحيين، وفي الصهيونية كيهودية، وفي الهندوس…الخ.

لكن أمين اصر، رغم أنه متفاعل دائماً مع مختلف القوى الثورية، على عدم أخذ تجربة الإسلام الجهادي بالاعتبار المناسب لها وخاصة  تجربة حزب الله في لبنان.

لقد ساهم أمين مع كثيرين من مدرسة النظام العالمي وغيرهم من الاقتصاديين الماركسيين في تحليل الراسمالية الاحتكارية وصولا إلى نقد النيولبرالية وانتقال الراسمالية من اللبرالية إلى اللبرالية الجديدة، ودخولها طور العولمة واللجوء إلى المضاربة بدل الإنتاج وكذلك تغولها في جني الريع على صعيد معولم.

ورقة أمين فيما يخص تجديد الأممية، بغض النظر عن التسمية “أممية خامسة، أم  أممية العمال والشعوب …الخ” هي بالعموم هامة ورقة أمين بالعموم هامة وضرورية ولغتها هي لغة أمين. لكن لي الملاحظات او التساؤلات التالية:

 

الأممية:

طالعت بالعربية والإنجليزية اقتراح أمين فيما يخص أممية جديدة أي خامسة، وهذه ملاحظاتي على المسألة:

  • تسمية أممية خامسة أمر لافت. لماذا ليست مثلاً “على طريق الأممية” أو تجديد الأممية…الخ فتسمية الخامسة تعطي مصداقية للرابعة وكأن الخامسة تطور أٌقيم على الرابعة وتأكيداً لنفي أو تجاوز الثالثة من قِبل الرابعة. وإذا كان المقصود توسيع إطار الأممية بحيث تشمل الشعوب لا الطبقات، فهذا من جهة:
    • لا يعني ان التوسعة مقبولة
    • ولا يعني نفي أسس الأممية الثالثة
    • ولا يعني وجوب اعتماد بلد كمركز بل تشكيل مركز أممي.
    • قد تكون التسمية مرتبطة بما يسمى اشتراكية القرن الواحد والعشرين والتي اعتقد أنها تأزمت باسرع مما تم توقعه. فكما كانت العولمة قصيرة المدى الزمني وسريعة التأزُّم كانت ايضا اشتراكية القرن الواحد والعشرين.
  • ورقة أمين نفسها لا تحتوي تسمية خامسة، أما وقد ارتحل الرجل فلم يعد هناك ما يثبت ان التسمية كانت في خاطره.
  • من حيث مكونات الأممية كما ورد في ورقة أمين (ولنسميها وصيته) أي العمال والشعوب هناك مرونة عالية حد التمييع. والغريب أن أمين الذي كان أكثر من ركز على الفلاحين، لم يقرنهم بالعمال بل استبدلهم بالشعوب. والشعوب مسالة فضفاضة جداً. إن من مقتضيات الحقبة العولمية  في الراسمالية موجبات جديدة علينا الأخذ بها بكل الجدية الممكنة بمعنى أن الأممية هي أممية العمال والفلاحين والشرائح المهمشة اجتماعياً من مختلف الأمم والإثنيات رجالا ونساء. ذلك لأنه حتى الأمم أو الشعوب المهمشة تحتوي على طبقات/شرائح ضد الاشتراكية وضد الإنسانية فما بالك بالأممية.
  • ارتكازاً على النقطة أعلاه، فالأممية بمعناها كما أشرنا تتجاز اعتبار مكان أو دولة محددة قيادة هذه الأممية، بل المفترض أن تكون قيادة أممية لا تحدها جغرافيا ما.
  • وهذا يفتح على تطورين نسمع بهما وهما:
    • دور يقوم به الحزب الشيوعي في روسيا وكأن هناك محاولات لإعادة تقليد ذلك الحزب قيادة الأحزاب الشيوعية في العالم كتكرار لخطأ سوفييتي وليس شيوعي.
    • ودور يقوم به الحزب الشيوعي في الصين والذي دعى إلى مؤتمر من بلدان كثيرة.
  • إن عدم اعتماد جغرافيا معينة، بلداً معيناً لقيادة الأممية أمر حساس وهام لأن العالم يعيش مرحلة الأمم القومية بمختلف وتعدد خصوصياتها ومن ثم المهام الملقاة على عاتقها. ولنا في تجربة الأممية الثالثة أفظع مثال تجاه فلسطين حيث اعترفت معظم الأحزاب الشيوعية في العالم بالكيان الصهيوني بناء على التعليمات من موسكو!
  • مرة أخرى عن استخدام أمين للشعوب، ورغم أنه ينتقد ما يسمى المجتمع المدني في الغرب إلا أنه نسي أن هذا “المدني” في الكثير من طبقاته متواطىء مع نهب المحيط. فكيف يمكن أن يكون كشعب ضمن قوى النضال من أجل الأممية. طبعاً يشتمل الشعب العربي بدوره على قوى الدين السياسي!
  • فيما يخص البنية العامودية والأفقية لمنظمة الأممية كما يقترحها امين، فقد تجاوز في ورقته هذه  موقفه المضطرب تجاه هذه المسألة الذي ورد في ورقته:     

“The Sovereign Popular Project; The Alternative to Liberal Globalization in Labor and Society” Published in the Journal of Labor and Society (Volume 20, Issue 1 March 2017  Pages 7–22,

URL:  http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/wusa.12276/full

ففي ورقته هذه تحدث أمين عن ما اسماه “المشروع السيادي الشعبي” Sovereign Popular Project. إضافة إلى اعتماده الأمة بقوله:

 

“تبقى الدولة القومية هي فقط إطار التنمية للنضال الحاسم  والذي في النهاية يحوِّل العالم”

“The nation state remains the only frame for the deployment of the decisive struggles which ultimately transform the world”

كما ظل امين على موقفه غير المحدد فيما يخص الأداة، ولذا انهى ورقته بعدم تحديد أو تسمية الأداة القائدة حيث بقي مكتفياً ب المشروع السيادي الشعبي دون أن يوضح القاعدة الطبقية والأداة الحزبية الطبقية.

Again, Amin gets close to the right direction, but in the end did not nominate the leading tool, i.e. he remains satisfied with SPP without explaining its’ class base and political party tool.

وهو كما يبدو ما تلافاه في ورقته الأخيرة، حيث دعى إلى منظمة أممية. أما ضبط العلاقة بين العامودي والأفقي فيرتكز كما اعتقد على وجوب كون هذه المنظمة كإفراز طبيعي للطبقات الشعبية والأهم وجوب وحق متابعة ما تقوم به من برلمان شعبي يحدد التوجهات العامة لها تلافيا للبقرطة المعهودة والمعروفة كما ورد في ورقة نقاشي لورقة أمين في كنعان الإلكترونية.

انظر  Adel Samara Beyond De-linking, 2005 and

https://kanaanonline.org/en/2017/08/14/amin-bets-on-the-state-for-development-great-goal-but-blunt-tool-by-adel-samara/

 

والمرتكزة على ما ورد في كتابي  Beyond De-linking, 2005  p.p 165-68

أختم بالقول إن مسألة الأداة الثورية، طبيعة هذه الأداة هي مسألة جدال لم يصل بلورة معقولة ولو نسبياً. ولعل من أفضل من حاول حلها أو المساهمة فيها الفيلسوف الفرنسي ألاين باديو الذي في كتابه  The Communist Hypothesis  وهي دراسة في كميونة باريس ، والثورة الثقافية وثورة 68 الطلابية/العمالية رفض الحزبية الستالينية  وتجاوز كذلك الحزب بمفهومه اللينيني، وحاول اعتماد موقف ما في تجاوز الحزب وضرب قلعة قيادته معتمدا على الشعب بما في المصطلح من عمومية. وبهذا ترك باديو الحصان بدون الفارس. قد أتمكن من المساهمة في هذه المسألة في كتابي القادم “هزائم منتصرة وانتصارات مهزومة“.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.