“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 30 نوفمبر 2019 ، إعداد: الطاهر المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 509

غذاء: تراجع تَنوُّع المحاصيل الزراعية حول العالم، بالتّوازي مع توسّع زراعة المحاصيل الواحدة مثل فول الصويا وبذور الكانولا والنخيل (لاستخراج زيت النخيل) التي تحتّل اليوم مساحات تتزايد على مَرّ السّنوات، وتستغلها شركات احتكارية، ونشرت جامعة “ماريلاند” الأمريكية، نتائج دراسةٌ لبيانات صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة، خلال أكثر من خمسة عقود (من 1961 إلى 2016)، أظْهرت إن هذه الشركات الإحتكارية نَجَحَتْ في إعادة توجيه العادات الغذائية، لسكان البلدان الرأسمالية المتطورة، وترويج أغذية تَجني منها أرباحًا أكبَرَ، فأصبح المواطنون “مُدْمِنِين” على أغذية لا تُنْتِجُها بلدانهم، مثل الأفوكادو والقهوة والحمضيات والمُكَسِّرات التي تُستخرج منها الزيوت، فارتفعت مساحات زراعتها، على حساب الأغذية الرئيسية (الحبوب والخضار ) والمَراعِي، مما يهدّد الأمن الغذائي العالمي، وتوفر محاصيل بعض المنتجات، مثل الحمضيات أو القهوة، غذَاْءً للحشرات “المُلقِّحَة” للنباتات، لفترة قصيرة، من خلال الأزهار، وهي فترة غير كافية للمحافظة على التوازن الضروري للبيئة، فانخفضت أعداد هذه الحشرات، التي تُلَقِّحُ الأشجار المثمرة والنباتات، لأنها لم تعُدْ تجد غذاءها طوال فُصُول السّنة، واستبدَلَها المُزارعون والشركات الإحتكارية بالأسمدة الكيماوية (الصناعية)، وأَظْهَرت نتائج الدّراسة إن النقص في عدد الحَشَرات المُلَقِّحَة يؤدي إلى تراجع المحاصيل، وإلى عدم نُضْج الثّمار…

ظهرت النتائج السلبية في أهم البلدان الزراعية بأمريكا الجنوبية، ومن بينها البرازيل والأرجنتين والباراغواي وبوليفيا حيث أدى توسع مزارع فول الصويا (بنسبة 30% كل عشر سنوات، في الأرجنتين، على سبيل المثال) إلى إزالة أشجار الغابات، والقضاء على المناطق الطبيعية والمُرُوج، وتُصدَّر الصويا إلى أوروبا حيث تستخدم كعلف للمواشي، لكن هذه المناطق أصبحت تُعاني من عدم تنوع المحاصيل، ومن عدم انتظام الزراعة، وخَلّفَت إزالة الغابات، وزراعة النخيل مَكانَها، لاستخراج الزّيْت، في ماليزيا وإندونيسيا نَفْس الآثار السّلْبِيّة على الطبيعية وعلى تنوع الزراعات…

في أوروبا، أدّى توسع المناطق الحضَرِيّة إلى تضاؤُل رقعة الأراضي الزراعية، واستبدل المُزارعون، في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وفنلندا ودنمارك، المحاصيل التي تعتمد على المُلَقِّحَاتِ بتلك التي لا تعتمد عليها مثل الأرز والقمح، مما تسبب في مشاكل عديدة… دعا الباحثون المُساهمون في الدّراسة، إلى خفض استخدام مبيدات الحشرات، وزراعة النباتات والأزهار حول المحاصيل من أجل توفير أوكار وأعشاش وغذاء للحشرات الملقّحة، لحمايتها من التلاشي، بل وتشجيع تكاثرها، إذا كانت هناك رغبة لدى السياسيين للمحافظة على التّنوّع البيولوجي، ولتلبية حاجة العالم من الغذاء… عن منظمة الأغذية والزراعةفاو” (الأمم المتحدة) + “رويترز11/07/2019

ديون: طرحت العديد من الدول الفقيرة، أو ما سُمِّيَتْ دول “الجنوب”، أدوات دَيْن، معظمها من سندات الخزينة، خلال العقدَيْن الماضِيَيْن، وأصبح وَضْعُ 122 دولة مُحرجًا، بسبب ارتفاع الدّيون الخارجية، بشكل مُثِير للقلق، وأصدر صندوق النقد الدّولي تقريرًا في شهر أيار/مايو 2019، أَظْهَر أن تسعة دول “منخفضة الدخل” تعاني من أزمة ديون وإن 24 دولة، أو نحو 37% من هذه البلدان مهدّدة بأزمة دُيُون، لكن المؤسسات المالية الدّولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدّولي، ليست مَعْنِيّة بإنهاء أزمة الدّيُون، بل تكمن مصلحة الصندوق (والدّول التي يُمثلها، وعلى رأسها الولايات المتحدة) في ارتفاع قيمة الدّيون، التي تَدُرُّ فوائد ضخمة، وتسمح باستغلال موارد البلدان المُقْتَرِضَة بأقل ثمن ممكن، وطبقت معظم هذه الدول الثلاثة والثلاثين، برامج التكيف الهيكلي بحذافيرها، منذ العام 1996، لكن وضعها ازداد تفاقُمًا، ولم تستطع أي دولة في العالم، الخروج من دائرة الدّيون، بفضل تطبيق ما يسميه صندوق النقد والبنك العالمي “الإصلاح الهيكلي” للإقتصاد…

منذ سنة 2010 ، ارتفعت حصة سداد الديون الخارجية العمومية (من الناتج المحلي الإجمالي) في دول الجنوب بنسبة 85%، ويُقدَّرُ متوسط نسبتها سنة 2019، بنحو 12,2% من إيرادات الدولة ، وهو أعلى مستوى تاريخي، منذ سنة 2004، ومعظم هذه الديون من صندوق النقد الدولي، ثم من طَرْح السّنَدات، مما يرفع خِدْمَة الدّيْن…

قَدّرَ تقرير صندوق النقد الدّولي، ارتفاع قيمة الدُّيُون الخارجية لبلدان “الجنوب”، بنسبة فاقت 100%، خلال سبعة عشر سنة، حيث بلغت نحو 1,3 تريليون دولارا، سنة 2000، وارتفعت إلى 2,63 تريليون دولارا، سنة 2017، وتُظْهِر تفاصيل هذه الأرقام، أو مُلَخّصها، أن الدّول التي يعتمد اقتصادها على تَصْدِير المواد الأولية (التي تستغل معظمها شركات أجنبية، متعددة الجنسية)، استغلت ارتفاع أسعار هذه المواد الأولية، خلال خمس سنوات متتالية، بين سنتَيْ 2010 و 2014 لترتفع إيرادات هذه الحكومات، فارتفع معدّل النمو الإقتصادي، ولكن هذه الدّول لم تستخدم ارتفاع العائدات في دعم الإقتصاد، وتوجيه الإستثمارات نحو إنتاج السلع الأساسية، أو الضّرُوريات، بدل الإعتماد على التّوريد، ولم تستخلص التجارب من الأزمات السابقة، ومن فترات انخفاض أسعار هذه المواد الأولية في الأسواق العالمية، بل غرقت هذه الدول في الدّيون، وأصبحت تقترض أموالاً لتسديد قُروض سابقة حَلّ أجلها…

عندما بدأت الأزمة المالية في 2007-2008 ، كان التأثير على اقتصادات الدول الغربية كبيراً وفوريًا، وعمدت المصارف المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا إلى خفض أسعار الفائدة، وضخ المال العام في صناديق المصارف والشركات الخاصة المُهدّدة بالإفلاس، بفائدة قاربت الصّفر، مما جعل المُستثمرين والمصارف، تبحث عن الأرباح في أماكن أخرى، أو في ما تُسمى “الإقتصادات النّاشِئَة”، واستثمار السيولة المتراكمة، في الديون السيادية لبلدان الجنوب، وبعد عشر سنوات ، انتهت دورة أسعار الفائدة المنخفضة في الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، واليابان، وبدأت المصارف المركزية ترفع تدريجيًّا، ولكن بِحَذَر، سعر الفائدة، ما جعل مُستثمري ما سُمِّيت “الأموال الساخنة” (ما تراكم من سيولة أصلحت فائضة في الدول الغنية) تغادر بلدان الجنوب التي تخنقها الديون، وتعود تدريجيًّا نحو مهد الرأسمالية…عن صندوق النقد الدولي (بتصرف) أيلول/سبتمبر 2019  + رويترز 16/09/2019

من أجل إنصاف نصف العالم: تُشير تقارير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى انتشار حالات “جرائم الشرف”، التي تستهدف النساء حَصْرًا، في بلدان عديدة، ولا علاقة لها بالإسلام أو العُرُوبة أو البداوة أو التّمَدّن، فهي منتشرة حول العالم، بحسب التقرير، كافة القارات، وذكر التقرير أهمها، ومن بينها بنغلاديش والبرازيل والإكوادور ومصر وبريطانيا والهند وإيطاليا والأردن وباكستان والمغرب والسويد وأوغندا وتركيا، وكذلك بين المستوطنين الصهاينة في فلسطين، ورَبطت تقارير الأمم المتحدة هذه الجرائم بانتشار ظاهرة العنف ضد المرأة في العالم، وتتعرّض المرأة في المجتمعات الرأسمالية المتطورة للعنف الصادر عن أفراد الأُسْرة من الذّكُور، وعن الشريك (من غير المهاجرين العرب أو السّود أو المسلمين) كالشتائم والضّرب والقتل، ففي الولايات المتحدة، رائدة الرأسمالية والعدوان على الشعوب باسم الديمقراطية وتحرير النساء، يُنفّذ الرجال البيض (من أصل أوروبي) معظم أعمال تعنيف وقتل النساء، وهي الحالات المُسجّلة لدى الشرطة، والتي تُظْهر إن 31 من النساء الأمريكيات يتعرضن للعنف الأسري، ويؤدي العُنف المنزلي (العائلي) إلى ارتفاع عدد النساء في قسم الطوارئ في المستشفيات، فيما لا تتقدم حوالي 60% من ضحايا الإغتصاب بشكوى لدى الشرطة أو القضاء، وترتفع جرائم العنف والقتل بالسلاح الناري، لدى أُسَر أفراد الجيش والشرطة في الولايات المتحدة، وبلغ معدل القتيلات في بيوتهن قرابة مائة امرأة شهريّا طيلة العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، في الولايات المتحدة، وترتفع كذلك معدلات العنف والقتل ضد النساء في بولندا (الكاثوليكية والأطلسية) وفي بريطانيا وفي كندا وسويسرا وفرنسا وقبرص وروسيا وجنوب افريقيا وفي أمريكا الوسطى والجنوبية، وشبه القارة الهندية، وغيرها من البلدان، التي لا علاقة لها بالثقافة العربية ولا بالإسلام، خلافًا لما تُرَوّجُهُ المنظمات النسوية الليبرالية الإستشراقية، أو المُتَغَرْبِنَة، التي تهمل عدم المُساواة في الواقع الإقتصادي (الدّخل والرواتب) والإجتماعي (المرأة كديكور، وسلعة)، في المجتمعات الرأسمالية المتطورة، كما في المجتمعات الواقعة تحت الإضطهاد والهيمنة والإستعمار، ونُشرتْ دراسات عديدة بشأن تقَهْقُر وضع النساء في روسيا وفي بلدان أوروبا الشرقية، بعد انهيار الأنظمة التي كانت تدعي الإشتراكية… 

في جبهة الأعداء، ألمانيا من النازية إلى الصّهيونية: تُسدد ألمانيا الإتحادية (الغربية) ثم ألمانيا المُوحّدة، منذ سنة 1953، مِنَحًا بقيمة تعادل 3,5 مليارات دولارا سنويًّا، للكيان الصهيوني، أو ما يُعادل ما أنفقه الكيان الصهيوني على كافة الحروب العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والبُلدان العربية، بالإضافة إلى بيع أسلحة متطورة بأسعار تفضيلية تُعادل نحو 65% من قيمتها، مع تمرير سلع صهيونية عديدة عبر ألمانيا وهولندا، بهدف الإلتفاف على المقاطعة، قبل أن يُقر البرلمان الألماني (بوندشتاغ) يوم 17 أيار 2019، قرَارًا يتضمن اتهام المقاومة الفلسطينية وحركات مقاطعة الكيان الصهيوني ب”معاداة السامية”، وهي إيديولوجيا أوروبية صرفة، وصادق نواب جميع الأحزاب، من يسارها (لا يوجد يسار بالفعل في ألمانيا) إلى يمينها المتطرف (بمقاييس ألمانيا وأوروبا)، على قانون إدانة وحظْر حركة المقاطعة (بي دي إس)، مما أثار ردود فعل ومظاهرة أمام مقر البرلمان، يوم 28/06/2019، وترافَقَ تصويت البرلمان مع حملة قمعية حكومية، لمنع التظاهرات الثقافية والأكاديمية الدّاعمة للشعب الفلسطيني، ومَنعت السّلُطات الكاتب الفلسطيني “خالد بركات” المُقيم في ألمانيا، من التحدث أو حضور اجتماعات أو مظاهرات، وتهديده بالسجن لفترة سَنَة، في حال مخالفة هذا القرار، ويلاحق القضاء الألماني ثلاثة أشخاص بسبب تعبيرهم عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، واغلق حسابًا مصرفيًّا لمنظمة يهودية لا تدعم الحكومة الصهيونية، وتدعو إلى “مفاوضات سلام” (أي إنها ليست مُعادية للكيان الصهيوني كدولة)، وسبق أن أطردت السلطات فلسطينييْن يدعوان لمقاطعة الكيان الصهيوني، ورفضت مشاركة مغني “راب” أمريكي مشهور (طالب كويلي) في مهرجان فني بألمانيا، بسبب دعمه حقوق الإنسان الفلسطيني…

في العاشر من أيلول/سبتمبر 2019، ألغت مدينة “دورتموند” الألمانية تسليم جائزة أدبية للروائية البريطانية “كاميلا شمسي” (من أصل باكستاني)، التي فازت بها، بسبب دعمها حركة مقاطعة الكيان الصهيوني، وعللت سلطات المدينة حَجْبَ الجائزة (وقيمتها 16,5 ألف دولارا)، وإلغاء قرار لجنة التحكيم، التي كافأت الأديبة عن “عملها الأدبي الرائع”، بالأخبار التي وردت من المخابرات الصهيونية بشأن مشاركة الأديبة “كاميلا شمسي” في حركة المقاطعة “بي دي إس”، منذ 2014، ورفضت مدينة “دورتموند” رَدّ الكاتبة على قرار البلدية…

بعد هذه “الحادثة” ببضعة أيام، ذكرت صحيفة “دير تاغس شبيغل” أن مدينة “آخن” الألمانية اختارت الفنان اللبناني وليد رعد لنيل جائزة عن مشروعه “أطلس غْرُوب” الذي يتناول تاريخ الحرب الأهلية في لبنان، واستمر المشروع من سنة 1989 إلى 2004، لكن الحركة الصهيونية، المدعومة من كافة الأطراف السياسية في ألمانيا، اعترضت، فأصْدَر رئيس بلدية المدينة “مارسيل فيليب” بياناً، وردَ ضمنه “استناداً إلى بحثنا، تبيّن أنّ الفائز بالجائزة هو من مؤيدي حركة المقاطعة ب يدي إس”، وطلبت البلدية والسلطات الألمانية من الفنان “وليد رعد” أن “ينأى بنفسه عن الحركة”، ولما رفضَ، تم سحب الجائزة، من أحَدِ أهم الفنانين اللبنانيين المعاصرين الذين تعاطوا مع تاريخ لبنان الحديث من خلال “إعادة النظر بالأشكال والقوالب التي تساعده في كتابة هذا التاريخ وتصويره”…

للتذكير، نظمت مدينة برلين، في الأسبوع الأخير من شهر آب/أغسطس سنة 2017، مهرجانًا موسيقيا عالميا (مهرجان “بوب كولتور”)، برعاية سفارة الكيان الصهيوني في ألمانيا، وقاطعته مجموعات موسيقية عديدة، بسبب هذه الرعاية “الإستعمارية”، كما ورد في بيان مجموعة “يونغ فاذرز”، كما احتج العديد من الموسيقيين الأمريكيين وفرقة مصرية وغيرها. تُعتَبَر برلين أول مدينة ألمانية يقصدها من يهاجرون من المستوطنين الصهاينة، لأسباب اقتصادية أو سياسية… عن موقعصامدون” (بالإنغليزية) + موقعميدل إيست آي” من 28/05 إلى 03/10/2019

فلسطين، تذكير للمُطَبِّعِين: ارتكبت أجهزة الإحتلال الصهيوني، ما لا يقل عن 376 انتهاك موثق لحقوق الإنسان، في مدينة القدس لوحدها، وارتفع العدد إلى 474 انتهاك خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، وجاءت الإعتقالات في مقدمة الإنتهاكات بنسبة 31%، والاقتحامات والمداهمات بنسبة نحو 22%، والحواجز وعرقلة حرية الحركة بنسبة 19%، بحسب تقرير نشره “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، الذي انتقد محاولة فرض “التقسيم الزماني بالمسجد الأقصى وتهويد المدينة”، وقام جيش الإحتلال بحماية أكثر من خمسة آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى، خلال شهر تشرين الأول، واعتقل جنود العدو 151 مواطناً منهم 19 طفلاً، و11 امرأة، وأطلقوا النار في 17 حادثة إطلاق نار واعتداء على المقدسيين خلال نفس الشهر، أسفرت عن إصابة أربعة مقدسيين أحدهم طفل بجروح، كما أُصيب 17 مواطناً، من بينهم نساء وأطفال بعد تعرضهم للضرب، بالإضافة إلى تنفيذ تسعة حالة هَدْم لمنازل ومباني المقدسيين، وإخْطار ثمانية مالكين بهدم منازلهم…

في غزة، اتّفق حاكم مَشيَخة قَطَر مع الكيان الصهيوني وحركة “حماس”، على توزيع بعض المال في حدود ثلاثين مليون دولارا شهريا (حوالي مائة دولار للأُسَر الأكثر فَقْرًا)، على الأُسَر الفقيرة، لتهدئة الوضع الذي تميز بالتظاهرات الأسبوعية وبإطلاق المقذوفات الحارقة على المستوطنات في الأراضي المحتلة سنة 1948، وسوف تنتهي أقساط “المنْحَة” القَطَرِيّة (التي يُسميها فلسطينيو غزة “الحبوب المُهدّئة” أو “المُسكِّنات”) بنهاية سنة 2019، ما يُعيد الوضع إلى حالة الإنفجار السابقة، في ظل الحصار المطبق الذي ينفذه الكيان الصهيوني والنظام المصري، ما جعل نسبة الفقر والبطالة في غزة من ضمن الأعلى في العالم، حيث تُقدّر نسبة الفقر بحوالي 75% من سكان غزة و 33,8% من إجمالي عدد السكان، في حالة فقر مُدْقع (تحت خط الفقر)، ويُعتبر 70% من سكان القطاع في وضع انعدام الأمن الغذائي، وقدّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن نحو 80% من سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليونين “يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وأن حوالي مليون لاجئ من فلسطين يعتمدون على المعونة الغذائية الفصلية التي تقدمها (أونروا) لتلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية، من بينهم 620 ألف شخص في غزة يعانون الفقر المدقع، ويعيشون على أقل من 1,6 دولار في اليوم “، وبعد خمس سنوات من عُدوان 2014، لا تزال ستون ألف وحدة سكنية بحاجة إلى إعادة البناء و25 ألف وحدة سكنية مأهولة بالسكان، مُهدّدة بالسقوط، وتحتاج إلى إعادة بنائها أيضًا، وكان طائرات ووسائل تخريب العدو قد هدمت م لا يقل عن 2250 وحدة سكنية أخرى، وتحتاج غزة إلى ما لا يقل عن 200 مليون دولارا لسد العجز في تكاليف إعادة الإعمار…

يُدْرِك المُطَبِّعُون فداحة الوضع ومع ذلك لا يزال محمود عباس (كرَمْز للتخاذل) يعتبر “التنسيق الأمن مُقدّس”، ولا يزال الفنانون والكتاب والزعماء السياسيون يعتبرون دخول فلسطين (أي مكان من فلسطين) بإذن الإحتلال، بمثابة “زيارة السجين، وليس تطبيعًا”… إن لم تستحِ… عن وزارة التنمية في غزة + وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا) + موقعالجزيرة05/11/2019

أخبار نقابية: رأس المال ضد العمال

بيرو: بدأت نقابات عُمّال بيرو، منذ بداية العام 2019، حملة تدعو الحكومة وأرباب العمل للتفاوض بشأن إقرار آلية للتفاوض ولإقرار عقد العمل الجماعي، أو ما يُسمّى اتفاقيات مُشتركة، في كل قطاع، وأدّى رفض أرباب العمل تنفيذ إضرابات في قطاعات المناجم والصلب، في العاشر من أيلول/سبتمبر 2019، بدعم من لجان عديدة، واعتقلت الشرطة 17 نقابيا، من بينهم الأمين العام لاتحاد عمال المناجم، عند خروجهم من لقاء رسمي مع موظفي وزارة العمل، كما اعتقلت الشرطة عددًا من الصحافيين ومن عناصر لجان الدّعم، ومن أعضاء أُسَر النقابيين المضربين، وقَمعت الشرطة مُظاهرة نظّمها عمال المناجم في العاصمة “ليما”، ما أدى إلى إصابة أربعة عُمّال بجروح خطيرة، وطال القمعُ الشديدُ السكانَ المحليينَ المتضامنين مع المُضربين، ما أدى بالنقابة إلى اتخاذ قرار تعليق الإضراب، بعد أسبوع من بدايته، ومن اعتقال حوالي سبعين نقابيا…

تستغل الشركات متعددة الجنسية العديد من المعادن في البلاد، ويعمل حوالي 70% من العمال (حوالي 130 ألف عامل) بعقود هشة ومؤقتة، بالإضافة إلى التعاقد من الباطن مع شركات صغيرة، تُشغل عمالاً غير مثبتين في قطاع المناجم، حيث تكثر الحوادث التي خلفت ما لا يقل عن ثلاثين قتيلا، خلال سنة 2018، بالإضافة إلى مشاكل أخرى ناجمة عن تلوث الجو والأرض والمياه، وتهديد حياة السكان المحليين، وقطاع الزراعة، ورفض الحكومة أي حوار أو مشاورات مع العمال أو مع السكان المحليين…

في جُزُر فيجي، نظم اتحاد نقابات العمال تظاهرة احتجاجية، بمناسبة الإجتماع السنوي للمصرف الآسيوي للتنمية، من 01 إلى 05 أيار/مايو 2019، وتدخلت منظمة العمل الدولية لحل بعض الخلافات، ولكن قوات الشرطة الحكومية اعتقلت ثلاثين عضوًا من القيادات النقابية، ومن بينهم الأمين العام، بعد خروجهم من اجتماع رسمي ثُلاثي، بين الحكومة واتحاد النقابات العمالية وممثلين عن منظمة العمل الدّولية، ورفضت الحكومة تنقيح قانون العمل والسماح بحق الإضراب والتنظيم النقابي ورفضت إقرار حد أدنى للرواتب، وتثبيت مئات العاملين في الدّوائر الحكومية، بعقود هشّة، وبرواتب منخفضة، وتعددت مداهمات الشرطة لمحلات النقابات، واعتقالات ومحاكمات النقابيين، خلال الفترة من أيار/مايو إلى أيلول/سبتمبر 2019، بتهمة التظاهر والإضراب، وتشكلت لجان تضامن محلية مع النقابيين…

في بنغلادش، تحتل صناعة النسيج والألبسة مكانة هامة في اقتصاد البلاد، ولكن ظروف العمل سيئة جدا، وتتعاقد شركات متعددة الجنسية مع شركات محلية، تستغل العمال (عاملات بنسبة كبيرة) المحليين برواتب منخفضة، وبدون تأمين صحي واجتماعي، بالإضافة إلى الحوادث العديدة، وأهمها انهيار مبنى أدى إلى قتل نحو 1300 عاملة وعامل، وإصابة المئات بإعاقة دائمة، سنة 2013، وتنصلت الشركات متعددة الجنسية من المسؤولية، ولا يزال العمال وذويهم يُطالبون بالتعويضات والعلاج…

طالب عُمال وعاملات، حوالي مائة مصنع، في ضواحي العاصمة “داكا” بزيادة الرواتب، خلال شهرَيْ كانون الأول/ديسمبر 2018 و كانون الثاني/يناير 2019، فتعاونت الحكومة وأرباب العمل، لطرد واعتقال مئات العاملين اعتبرهم أصحاب المصانع من “المُحرّضِين”، ورفعوا قضايا أمام المحاكم ضد حوالي ثلاثة آلاف عامل وعاملة، وتعلّل الرأسماليون بالأزمة لطرد حوالي 11600 عاملة وعامل، خلال خمس سنوات، بحسب تقديرات اتحاد نقابات عمال النسيج والملابس، واستبدالهم بعمال جدد، برواتب أقل من زملائهم، وسجلت النقابات حوالي سبعين حادث عمل خطير، في قطاع النسيج، خلال ثمانية أشهر من سنة 2019، وقتلت الشرطة عاملا، خلال إضراب أحد المصانع، في شهر أيلول/سبتمبر 2019، وأنشأت الحكومة وأرباب العمل مليشيات، مكونة من مجرمين، تُهدّد العمال أمام المصانع، وفي الشارع وفي البيُوت، ورغم القمع والمحاكمات والتّسْرِيح من العمل، تجمّع العمال في اعتصام ضخم، يوم 12 أيلول، في مدينة “بنغالورو”، كما أضرب عمال قطاع النسيج والألبسة، يومي 18 و 19 أيلول/سبتمبر 2019، من أجل رفع رواتب حوالي 350 ألف عاملة وعامل، من حوالي 117 دولارا إلى ما يُعادل 171 دولارا، وتضامن معهم عمال سبعين مصنعًا من مختلف القطاعات، لأن جميع الأُجراء يعانون من ارتفاع الأسعار، وقدرت النقابات أن الإنفاق الشهري للأسرة لا يقل عن 336 دولارا، بعد الزيادات المتتالية في أسعار الغذاء وإيجارات المسكن والرعاية الصحية والأدوية والكهرباء والخدمات وغيرها من متطلبات الحياة…

في ماليزيا، نظم اتحاد عمال الصلب والسيارات، بنهاية سنة 2018، حملة من أجل تَيْسِير العمل النقابي داخل مقر العمل، وإلغاء إشراف الحكومة على عملية التّصويت من أجل تأسيس النقابات أو إقرار حركة احتجاج، وفي أيلول 2019، نظمت بعض الإتحادات النقابية في العالم، حملة تضامن مع النقابات في ماليزيا، تُطالب الحكومة بالمصادقة على معاهدات منظمة العمل الدولية، بشأن حرية وحماية العمل النقابي، وقدمت النقابات المحلية مشاريع قوانين للحكومة، تتعلق بتغيير بعض قوانين علاقات العمل والتنظيم النقابي… تُعتبر ماليزيا من الإقتصادات الصاعدة، ولكن ظروف العمل رديئة ولم ينل العمال حصتهم من النمو الإقتصادي…

عربفُقراء العرب يُمولون أثرياء الخليج: نشر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تقريرا سنة 2019، عن “مخاطر تضخم أعداد الشباب” في منطقة ما تُصر الوكالات والمنظمات الدولية وصندوق النقد والبنك العالمي على تسميتها “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” لتجنّب ذكر عبارة “عرب”، أو “الوطن العربي”، سوف يمثّل (ارتفاع أعداد الشباب) تهديداً للاستقرار الإقليمي، بدل أن يكون عاملا مُساعدًا على التّنمية، وحمل التقرير عنوان “جيل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2030″، ودعا إلى تخصيص استثمارات كبيرة وعاجلة لخلق فرص تساعد الشباب على التعلم وعلى العمل وعلى المشاركة في الحياة الإجتماعية للبلدان العربية، حيث وصلت بطالة الشباب إلى معدلات قياسية، بما في ذلك منطقة الخليج، الثّرِيّة، والتي تفتقد إلى برامج “التنمية المستدامة”، ولم تستثمر عائدات النفط في تنويع الإقتصاد، الذي بقيَ ريعيًّا، يعتمد على إيردات النفط الخام، وقدّر تقرير “يونيسيف” عدد الشباب الجدد الذين سوف يدخلون “سوق العمل”، بحلول 2030 بنحو مليون شاب (وشابة) إضافي، وقد تتكرر انتفاضات سنة 2011، في حال عدم الإستثمار في “التنمية المُستدامة”، وفي خلق وظائف، وتوفير دخل محترَم لتلبية احتياجات هذا الجيل، أما دُويْلات الخليج، فاستثمرت مليارات من أجل تقويض استقرار وأمن ليبيا وسوريا والعراق واليمن، وربما الجزائر وغيرها، وعملت بفضل ثرواتها على تقويض محتوى الإنتفاضات في مصر وتونس،، لكي لا يصل التغيير السياسي إلى المملكات العربية، وإلى الخليج، بشكل خاص…

تَميّزَ وَضْعُ الدول العربية غير النّفْطِيّة بارتفاع حجم الدّيون الخارجية، وارتفاع فوائد الديون (خدمة الدّيْن)، مما يُعيق برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إن اهتمت الحكومة بالتنمية، وعلى سبيل المثال، تُخصّص حكومة مصر نحو 27% من قيمة الإنفاق الحكومي لمدفوعات الفوائد، وتنفق حكومة لبنان 38% من موازنتها على خدمة الدين، ويذهب جزء هام من هذه المبالغ إلى المصارف الخليجية، وأقدمت وكالة التصنيف الائتماني “فيتش” على خفض تصنيف لبنان، بسبب “الضغط المتزايد على نموذج التمويل، وزياد المخاطر المتعلقة بقدرة الحكومة على تحمّل تسديد قيمة خدمة الدين”، وإلى جانب صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، تستأثِرُ المؤسسات المالية الخليجية بمعظم استثمارات القطاع المالي في عدد من الدول العربية (الجزائر ومصر والأردن والعراق وتونس وليبيا وسوريا واليمن…)، حيث تمتلك مصارف ومؤسسات التمويل الخليجية أكثر من 50% من الأصول المصرفية للبنان، و86% في الأردن، ونحو 63% من مصارف القدس والضفة الغربية، أي بتواطؤ مع الإحتلال الصهيوني، وتعني مثل هذه البيانات إن جزءًا هامّا من الثروة التي خلقتها الشعوب العربية الفقيرة، ينتقل إلى دويلات الخليج، في شكل تسديد ديون و”ودائع” مالية وخدمة الدّيون، إلى جانب دُيُون المؤسسات المالية الأخرى (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) والمصارف الأوروبية وغيرها، ويتسبب ارتفاع الدُّيون في خفض الإستثمار في البنى التحتية أو الصحة أو التعليم، أو البرامج الإجتماعية، ويتسبب في إقرار برامج التقشف (وهي من شُرُوط الدّائِنِين)…

لم تستثمر الأُسَر الحاكمة في دويلات الخليج أموال فترات الطفرات النفطية السابقة لتمويل برامج التنمية، سواء داخل هذه المَشْيَخات، أو في البلدان العربية الأخرى، إلى أن تَحُلّ فترة انخفاض أسعار النفط الخام، وهي سلسلة دَوْرِيّة، زادت من خُطُورَتِها (منذ منتصف 2014) ارتفاع إنتاج النفط الصّخري الأمريكي، ومنافسة الصادرات النفطية الأمريكية لصادرات الخليج (من النفط والغاز) في آسيا وفي أوروبا)، بعد إلغاء مجلس النواب (الكونغرس) حظْرِ تصدير النفط الأمريكي الذي كان نافذًا طيلة أربعة عُقُود (منذ 1974)، وأعلنت السعودية خصخصةً جزئية لشركة النفط “أرامكو”، المصدر الرئيسي لإيرادات دولة آل سعود، ولم تُخصّص السعودية في السابق دخل النفط للتنمية وخلق وظائف للسعوديات والسعوديين – حيث فاقت نسبة البطالة الرسمية 12,6% – بل للمُضاربة، وتكديس السّلاح (الأمريكي بشكل خاص)، لتخريب البلدان العربية (ليبيا وسوريا واليمن والعراق)… عن موقعيونيسيف” + موقعلوبلوغ” – lobelog– (أمريكا) – بتصرف 16/09/2019

تونسعلى هامش الإنتخابات الرئاسية (قبل إجرائها): أدّت انتفاضة الفُقراء والمَحْرُومين، بنهاية سنة 2010 وبداية سنة 2011، إلى استيلاء قُوى مُعادية تمامًا للكادحين وللفُقراء، لكنّها قُوى مُنظّمة وتحظى بدعم الإتحاد الأوروبي (الذي يُهيمن على اقتصاد وثروات البلاد) والولايات المتحدة، التي دعمت النظام الحاكم في تونس، من بورقيبة سنة 1956 إلى الإخوان المسلمين، أو ما أطلقت عليه أمريكا الإسلام السياسي “المُعْتدل”، وانحصر التّنافُسُ بين هذيْن التّيّارَيْن، رغم وجود 26 مترشح لانتخاب رئيس الجمهورية (15 أيلول/سبتمبر 2019)، وتحالف التّيّاران الحاكمان، باستخدام أجهزة وموارد الدولة (أي الشعب) في الحملة الإنتخابية، مع رجال الأعمال الذين اشترَوا أحزابًا ونوادي رياضية ووسائل إعلام، فيما بقيت التيّارات الأخرى مُهمّشَة، وتفتقد إلى برامج بديلة وإلى حضور جماهيري…

لم ترتكز الحملة الإنتخابية على تقديم برامج ونقاشها، رغم ارتفاع قيمة الدّيون والفقر والبطالة، بل وقع توجيهها نحو معركة أو خلافات بيْن أفراد، لا انتماء طبقي أو عقائدي لهم، لا يملّون من الحديث عن “الحُرّية” أو “الديمقراطية”، بينما يشتكي الصيادون من الجنوب إلى الشمال من تلوث البحر، وموت السمك، وتشتكي النساء العاملات في مصانع النّسيج والملابس، التي يمتلكها رأس المال الأوروبي، من طول يوم العمل (تسعة أو عشر ساعان يوميا) ومن ضُعف الرواتب (أقل من 150 يورو شهريا) وسوء ظروف العمل، والمشاكل الصحية الناجمة عن انتشار الغُبار، وغياب تجهيزات السلامة، والهواء النّقي، ثم تُطرد الشركات الأوروبية العمال والعاملات، عند بلوغ سن الأربعين، لتشغيل شبان وشابات، تحت سن العشرين، ويشتكي المُزارعون في كافة أنحاء البلاد من الإهمال وارتفاع أسعار الماء والأسمدة والبُذُور، ومن منافسة البضائع الأجنبية التي تدعمها حكوماتها (مثل السلع الغذائية التّركية، بدعم من الإخوان المسلمين، أي من الحكومة التونسية)، ومن التلوث في مناطق الجنوب، حيث أضرّت مصانع الإسمنت وتصنيع الفوسفات بصحة البشر والنبات والمياه، ورفعت معدل الأمراض الخطيرة، وفي مقدّمتها السّرطان، إلى معدلات قياسية، في مدينة قابس، بسبب التلوّثُ الخطير للهواء والماء…

لم تنل العديد من المواضيع حظها من النقاش، ومن الحلول المقترحة، ومن أهمّها مسالة ارتفاع ديون الدولة، إذ يُمثل الاقتراض 3,5 مليارات دولارا (حوالي عشرة مليارات دينار)، أو ما يعادل 25% من ميزانية 2019، المقدرة بنحو 40,8 مليار دينارا، أو ما يعادل 13,7 مليار دولارا، وسوف تكون النسبة الأكبر من هذه القروض، من الخارج بالعملة الأجنبية (حوالي 2,6 مليار دولارا)، ولا تستخدم الحكومات المتعاقبة الدُّيُون لخلق الثروة، أو إنجاز مشاريع تستوعب جزء من العاطلين، حيث بلغت نسبة البطالة 15,5% من قوة العمل، وإنما لتسديد القروض القديمة، بشروط أكثر إجحافًا، مما يُراكم الدّيُون وخدمة الدّيون، ويتوقع أن ترتفع نسبة المديونية من 71% سنة 2018 إلى نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، سنة 2019، وبلغت هذه النسبة 41% بنهاية سنة 2010، مما يعني إن حكومات تحالف الإسلام السياسي والدساترة ورجال الأعمال، مسؤول عن إفلاس الدولة، وعن الفساد، وارتفع حجم الدين العمومي من 72,4 مليار دينارًا، بنهاية النصف الأول من سنة 2018، إلى 82,6 مليار دينارًا، خلال النصف الأول من سنة 2019، بحسب البيانات الرسمية لوزارة المالية، وكانت نسبة 51,6% من القروض الخارجية مُقومة باليورو، و 31% بالدولار الأمريكي، و11,4% بالينْ الياباني، وتعتبر تونس من الدول المهددة بالعجز عن تسديد أقساط الديون، فالحكومة تقترض لتسديد أقساط قروض قديمة، مما يزيد من حجم الدّيْن وخدمة الدّيْن، ولم ترتفع إيرادات الحكومة من ضرائب الأثرياء، بل زاد التهرب الضريبي وتفاقم العجز التجاري بشكل قياسي، ووصل إلى 6,5 مليار دولار، بنهاية سنة 2018، وارتفع العجز التجاري لتونس، خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2019، الى 12864,1 مليون دينار مقابل 12160,5 مليون دينار خلال نفس الفترة من  سنة 2018 وفق بيانات للمعهد الوطني للإحصاء، كما ارتفعت نسبة التضخم الرسمية من نسبة 6,5% خلال شهر تموز/يوليو 2019 غلى 6,7% خلال شهر آب/أغسطس 2019، وهي أرقام دون الواقع بكثير…

يورو واحد= 3,15 دينارات – دولار واحد = 2,85 دينار، يوم 13/09/2019

عن المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية + المعهد الوطني للإحصاء + موقع مجلةالآداب” (لبنان) 11/09/2019

مصر، الجيش من الدفاع عن الوطن إلى نهب الوطن؟ كان الجنرال عبد الفتاح السيسي تلميذًا لدى الجنرال حسني مبارك، وكان أقل رتبة منه، وتعلّم منه أساليب الحكم، والقمع وتوريث السلطة والثّرة للزوجة والأبناء، والإعتماد على الجيش اقتصاديا وسياسيا، وغير ذلك من أساليب الحُكم التي ينتهجها النظام المصري، قبل وبعدَ انتفاضة 25 يناير، وبعد احتجاجات 30 يونيو، حيث أصبح كافة أفراد عائلة السيسي وأصهاره مسؤولين في قطاعات الدّولة (الجيش والمخابرات والقضاء وغيرها)، ليس بسبب كفاءتهم، وإنما لأنهم مأمونو الجانب…

فاق المُشير عبد الفتاح السيسي سَلَفَهُ ورئيسه في الجيش، حسني مبارك، في إطلاق يد الجيش ليُهيمن على قطاعات اقتصادية عريضة، من بينها الصناعة والزراعة وتربية السمك واستيراد السلع والأغذية بدون رُسُوم، وبدون تأجير محلات، لبيعها للمواطنين بأسعار أقل من التّجار (الذين يُسدّدُون الرّسوم وإيجار محلاتهم) بنسب تتراوح ما بين 10% و20%، كما توسّع نشاط الجيش في بيع العملات الأجنبية، وفي بيع البنزين، الذي يحقق أرباحًا هامة، وفي الصناعات الغذائية (وغير الغذائية)، والسياحة (سلسلة “تيوليب” للفنادق الفاخرة)، وفي أشغال الإنشاء، مثل المُدن الجديدة والطرقات وسكك الحديد وتوسعة قناة السويس…

يحصل الضباط، على ترقيات في الرتبة، عند التقاعد، على مكافآت مالية هامة، ويحصل المُوالون منهم على وظائف سامية، ومعظم المُحافظين، عسكريون متقاعدون، وكذلك مستشارو الوزارات ورئاسة الدولة، والهيئات الاقتصادية المختلفة، برواتب خيالية، وبدون خبرة أحيانًا في هذه المجالات، ويتمتّع الضّبّاط الذين أصبحوا وزراء، برواتب أعلى من زملائهم، وبحصانة من أي مُحاسَبَة…

ينفّذ الجيش المشاريع الكُبْرى للدولة، بأمْرٍ مباشر من الرئيس (المُشِير عبد الفتاح السيسي) وليس على إثر مناقصة، وبناءً على الثقة في الجيش، الذي يقبض المال، ويتعاقد من الباطن مع شركات تُنفّذُ المشاريع، وكان نشاط الجيش محدودًا نسبيًّا، قبل 2011، ويتمثل في تحقيق اكتفاء ذاتي يُمكّنه من تأمين إمدادات القوات، وإنجاز مشاريع وحدات سكنية للضباط، وإنقاذ وإتمام بعض المشاريع المُتعثِّرَة، وكان يمتلك بعض المصانع أيضًا، ثم توسع نشاطه بعد 2011، وخاصة منذ استولى عبد الفتاح السيسي على السلطة، حيث تدخَل لتخريب إضراب النقل، وتعويض سائقي القطارات والحافلات، واستغل الجيش أزمة الكهرباء التي أدت إلى توقف بعض المصانع، لينتج سلعًا، بمصانعه وكهربائه، ليتسع ظهور الجيش في الحياة اليومية للمواطنين، كاقتصاد موازِ، بإشراف الدولة، وقدّرت حصة الجيش بنحو 40% من إجمالي الناتج المحلي، مع تمتع الضباط بحصانة كاملة، وإفلات مؤسسات الجيش من أي رقابة حكومية أو برلمانية، رغم الفساد والأخطاء، في عمليات الاستيراد، والإستيلاء على الأراضي الصالحة للزراعة، أو للبناء…

يُفْتَرَضُ أن مهمة الجيش الرئيسية هي الدفاع عن الوطن، وإن نشاطه الإقتصادي لا يهدف سوى الإكتفاء الذاتي، ولا يهدف تحقيق الربح، ويحصل الجيش على المواد الأولية والأراضي والخدمات بأسعار تفضيلية، أو مجانًا (الأراضي) ويستورد دون رسوم جمركية، ولا يُسدّد ضرائب للدولة، ويستغل المُجنّدين والمدنيين للعمل برواتب منخفضة القيمة، ورغم عدم خوض حروب لتحرير الأرض، زاد الجيش من عدد المجندين إلى أربعة أضعاف عددهم سنة 2010، بينما انتقلت “الهيئة الهندسية للقوات المسلحة” من التخطيط وتنفيذ المشروعات التي يحتاجها الجيش، إلى الإشراف على كافة مشاريع البنية التحتية، مدنية أو عسكرية، ومشاريع السّكن، والطرقات والصرف الصحي والمستشفيات، وغيرها، منذ سنة 2014، وأصبحت هذه الهيئة “الجهة المسؤولة عن اختيار الشركات المنفذة للعقود، وإبرام الإتفاقيات معها، وأصبحت موافقة الهندسة العسكرية ضرورية لفتح الإعتمادات المالية من المصارف لتمويل إنجاز المشاريع، مثل “العاصمة الإدارية الجديدة”، وراجت أخبار، وتسريبات مُوثَّقَة عن حالات فساد ورشْوة، تشوب عمليات إسناد المشاريع، بالإضافة إلى الشركات التي أنشأها الجيش، منذ 2014، لتنافس القطاع الخاص في مجالات التوريد والتّصْدِير وفي صناعة للحديد والصلب والإسمنت، وتشتكي بعض الشركات المتعاقدة مع الجيش من تأخير تسديد المستحقات، أو من عدم تسديدها أحيانًا، مثل أكبر جامع وأكبر كنيسة في أفريقيا، اللذين افتتحهما السيسي بداية العام 2019، فيما لم تحصل الشركات المنفذة على الأموال كلها، بعد حوالي تسعة أشهر من تدشينها، ولم تحصل شركة “المقاولون العرب” العريقة على مستحقاتها من تنفيذ مشاريع حكومية أخرى، بإشراف الجيش، بل أنشأت الدولة صندوقًا لرعاية أُسَر المُصابين والشهداء، من عناصر الجيش، ويقع تمويله من رسوم إضافية على مخالفات السّير ومن رسوم التسجيل في الجامعات، ورسوم جديدة على استخدام بعض الطرقات… من ملف نشرته صحيفة الأخباراللبنانية 14/09/2019

لبنان، من أسباب الإنتفاضة: ارتفعت قيمة الدَّيْن العام من 1,5 مليار دولارًا عند تولي رفيق الحريري رئاسة الحكومة، إلى أكثر من مائة مليار دولارا، في عهد ابنه سعد، بنهاية 2018، نتيجةً للسياسات المتّبعة من الحريري الأب إلى الحريري الابن، بين 1992 و 2018، والتي تشكّل خطرًا على الاقتصاد اللبنانيّ، وعلى حياة المواطنين، بحمايةٍ من صندوق النقد الدوليّ والبنك العالمي، وبدل البحث عن حلول للقضاء على الفقر وتشغيل العاطلين والفُقراء، ألغت الدولة (كما في بلدان عديدة أخرى) كافّة آليّات الحماية الاجتماعيّة الحكومية، وخصصت مبلغًا صغيرًا محدودًا مُسبقًا، لإعالة الفئات الأكثر فقرًا، وتثْبِيت وضعهم المُزْرِي، أما الأثرياء المُقربين من السلطة، والذين يُشكّلون نسبة ضئيلة من المجتمع، فقد زادت ثرواتهم من خلال سياسات المصرف المركزي، وما سمي “ثُنائية النقد”، التي سمحت لهم بالاستدانة بالدولار بفوائدَ محدودة، تتراوح بين 5% و 7% لاستثمار الأموال المُقْتَرَضَة في سنداتِ الخزينة بفوائدَ مرتفعة تتراوح بين 30% و 35%، وهي عملية مضاربة رباويّة الطابع، تمكن من جَنْيِ أرباحٍ غيرَ شرعيّة، بحماية الدولة والمصرف المركزي وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، ووسائل الإعلام، رغم الضرر الذي ألحقَتْهُ هذه السياسات باقتصاد البلد وبمستوياتِ عيش المواطنين، وأدّت الفوائدُ المرتفعة على الليرة اللبنانيّة إلى تراكم الديْن العامّ، وإلى نهب موارد الدّولة، وإهمال صيانة البُنية التّحتِيّة وشبكة الكهرباء، وتوزيع المياه، وشبكة الصرف الصّحّيّ، وشبكة معالجة النفايات، وكانت الدولة اللبنانية قد حصلت على قُرُوض بفوائد منخفضة واستفاد منها الفاسدون واللصوص، بدل إنفاقها في صيانة هذه الشبكات…

أدّت هذه السياسات الإقتصادية وما سُمِّيَ “الهندسات المالية للمصرف المركزي” إلى تفاقم أزمة الإقتصاد اللبناني، بالإضافة إلى السياسة العدوانية ضد سوريا، التي أدّت إلى قَطْعِ العلاقات (من جانب الحكومة اللبنانية، بضغط أمريكي وفرنسي وسعودي)، وإلى قطع الأوكسجين عن الإقتصاد اللبناني، كما ضغطت نفس القوى الأجنبية لمنع اللاجئين السّوريين من العودة إلى بلادهم، بعد تطهير ثلاثة أرباع سوريا من المليشيات الإرهابية…

هذه بعض أسباب انتفاضة خريف 2019، ولم يُطالب المُتظاهرون بإلغاء الدّيون، لكنهم يُدْرِكُون سبب الدّاء، حيث توجّهوا إلى مًبْنَى المصرف المركزي، ورفعوا شعارات ضد “جمعية المصارف” التي ساهمت (مع الحكومات المتعاقبة) في زيادة قيمة الدّين العام… هوامش من وحي حوار نشره موقع مجلةالآدابمعجورج قرم” (بتصرف) 06/11/2019  

عرب طاقة : بعد القصف الأمريكي والصهيوني للمناطق الحُدُودية بهدف منع فتح الحدود، بين سوريا والعراق، أعلنت الحكومة العراقية تأجيل افتتاح المعبَر الحدودي بين “البوكمال” (سوريا) و”القائم” (العراق) “إلى أجل غير مُسَمّى”، بعدما تراجعت الحكومة الأردنية عن استخدام المعبر الحدودي (نصيب) بينها وبين سوريا، وضغطت الحكومة الأمريكية على الحكومات الحليفة في العراق والأردن، بهدف تأمين المصالح السياسية والاقتصادية الأمريكية أولاً، ومحاصرة سوريا اقتصادياً، ومنع أي انفتاح للجيران العرب على سوريا، رغم الفوائد التي تجنيها لبنان والأردن والعراق، من فتح الحدود مع سوريا، وضغطت أمريكا على أذيالها في العراق والأردن، للإبتعاد عن سوريا، وتعميق العلاقات بينهما، وأعلنت حكومة الأردن تسريع إجراءات مدّ أنبوب لنقل نحو 7% من احتياجات الأردن من النفط، من البصرة إلى ميناء “العَقَبَة”، بالتوازي مع وصول النفط العراقي (بسعر تفضيلي) إلى مصفاة النفط الأردنية، في بداية الأسبوع الثاني من شهر أيلول/سبتمبر 2019، بسعر تفضيلي، يقابلُهُ تخفيض بنسبة 75% للضرائب والرسوم على السلع العراقية العابرة ميناء “العقبة” الأردني، وإعفاء 340 سلعة أردنية من الجمارك، عند دخولها العراق، ويتوقّعُ إقامة منطقة اقتصادية مشتركة على الحدود بين البلَدَيْن، ويستورد الأردن حوالي عشرة آلاف برميل يوميا من النفط العراقي الخام، بسعر أقلّ من السعر العالمي، كما يستورد الأردن الغاز المسروق من فلسطين، بسعر مُرتفع، بعد الدّعم الصهيوني، للمجموعات الإرهابية التي فجّرت عدة مرات، خط الأنابيب الذي كان ينقل الغاز المصري إلى الأردن، وصمّمت وزارة الخارجية الأمريكية، خلال رئاسة “باراك أوباما”، مشروع نقل الغاز المنهوب من فلسطين، نحو الأردن، بسعر مرتفع، ورغم توفير حكومة الأردن قرابة ستين مليون دولارا سنويًّا بفضل النفط العراقي الرخيص، أعلنت الحكومة الأردنية عدم خفض سعر مشتقات النفط في السوق الداخلية، رغم ارتفاع ضريبة استهلاك المحروقات إلى نحو 135%، وسبق أن استفاد الأردن من النفط العراقي الرخيص (أقل من السعر العالمي)، خلال فترة حُكم حزب البعث، حتى سنوات العدوان، خلال عقد تسعينات القرن العشرين، ويعود مشروع خط أنابيب نقل النفط العراقي إلى ميناء العقبة الأردني، إلى بداية العقد الأخير من القرن العشرين، وعرقلته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الذي هدّد بالإعتداء عليه وتفجيره… عن معهد العلاقات الدولية والإستراتيجيةأ.ف.ب (بتصرف) 12 و 13/09/2019

السعودية، جحيم العمال الأجانب (من غير الأمريكيين والأوروبيين): تشن السعودية، ومشيخات الخليج الأخرى، حملات مُعادية للمهاجرين، وتتهمهم بتحويل أموال تفوق دخلهم (الضعيف)، وأعلنت حكومة السعودية في شهر شباط/فبراير 2019 انخفاض تحويلات العمال المهاجرين (الوافدين) للعام الثالث على التوالي، ولأدنى مستوى لها، في فترة ست سنوات، بفضل “سياسات التّوطين، وطرد العُمال الأجانب، وفرض رُسوم مرتفعة على دخولهم”، وأظْهرت البيانات الرسمية السّعودية من 141,7 مليار ريال سنة 2017 إلى 136,4 مليار ريال (ما يعادل 36,4 مليار دولارا) سنة 2018، بانخفاض نسبته 3,7%، وتشير بينات الحكومة (وهي بيانات غير موثوقة) إلى تراجع عدد العاملين الأجانب من 10,9 ملايين بنهاية سنة 2016 إلى 9,58 ملايين عامل، بنهاية شهر أيلول 2018، وكثّفت السلطات السعودية حملات القمع والحملات العنصرية ضد العُمّال الأجانب، مع انخفاض أسعار النفط (منتصف حزيران 2014) وتراجع إيرادات الدولة من تصدير النفط الخام، وارتفاع نسبة البطالة بين السعوديين والسعوديات إلى أكثر من 12,5% من قوة العمل، فَفَرضت أسرة آل سعود إقصاء الأجانب من العديد من المِهن، في القطاع الخاص، ومن بينها التّأمين والإتصالات، ورفعت الرسوم على استقدام العمال الأجانب (من 1200 إلى 2500 دولارا)، وأدت هذه القرارات إلى ترحيل حوالي 1,6 مليون عامل أجنبي، مع إحجام بعض الدول عن إرسال عاملات المنازل، بسبب العنف وسوء المعاملة…

نشرت صحف “فايننشال تايمز” و “واشنطن بوست”، خلال الأسبوع الأول من شباط 2019 تحقيقات عن تأثير قرار “التّوطين”، أو “سَعْوَدَة” العمل ببعض القطاعات، وأظهرت التقارير معاناة بعض القطاعات من الإنكماش الإقتصادي (بسبب انخفاض أسعار النفط) ومن صعوبة تشغيل عاملين سعوديين، في قطاعات مثل الإنشاء والتّشْيِيد والتجارة بسبب انخفاض الرواتب، مع ارتفاع عدد ساعات العمل، وانخفاض مدة الإجازة، وتزامنت هذه الصعوبات مع قضايا أخرى مثل اعتقال العديد من الأمراء ورجال الأعمال، وابتزازهم، واختفاء صحافي سعودي يتعامل مع صحف أمريكية، وتصعيد العدوان ضد شعب اليمن وارتفاع عدد القتلى من المدنيين، وغيرها من القضايا السياسية والإقتصادية، التي أثّرت سلبًا على اجتذاب الإستثمارات الأجنبية، وعلى حركة التجارة في الدّاخل، وأعلنت هيئة الإحصاء السعودية انخفاض عدد العاملين الأجانب بقرابة مليونَيْن منذ بداية سنة 2017، ونهاية الربع الثالث من سنة 2019، ولكن لم تنخفض نسبة البطالة بين السعوديين والسعوديات سوى بنسبة 0,3%، وذكرت تقارير منظمات حقوقية إن ظروف عُمال الأجانب سيئة جدا ومُهينَة، وبرواتب منخفضة، لا يقبل بها السعوديون، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الوقود والماء والكهرباء (بفعل خَفْض قيمة الدّعم الحكومي)، وفرض ضريبة القيمة المُضافة بنسبة 10% على السلع والخدمات، وقَدّرت مجلة “بيزنس إنسايدر” الراتب الشّهرِي لأكثر من 53% من العمال الأجانب بأقل من 800 دولارا، فيما يُقدّر الإنفاق الأدنى للشخص الواحد على ضرورات الحياة في مُدُن السعودية، بنحو 1600 دولارا، ويضطر الأجانب إلى العيش ضمن مجموعات، في مساكن غير صحية، لتحمل النفقات وليتمكنوا من إرسال بعض المال إلى ذويهم، في بلادهم… دولار أمريكي واحد = 3,75 ريال سعودي.  عن الهيئة العامة للإحصاء + مؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي) + وكالة رويترز -من بداية شهر شباط 2019 إلى 20/09/2019

الإمارات: دَشّنت إمارة “دُبَيْ” مطار “دبي وورلد سنترال”، سنة 2013، وهو مُصمّم لنقل 26,5 مليون مسافر سنويا، ولكن لا تستخدمه سوى 11 شركة طيران، ولا ينقل سوى 900 ألف مسافر، بحسب المعلومات الواردة في الموقعه الرسمي للمطار، وبدأت سُلُطات الإمارة، في إنجاز مشروع مطار “آل مكتوم” الجديد، وهو عبارة عن مدينة متكاملة للطيران، ليكون أكبر مطار في العالم بطاقة استيعابية تبلغ 260 مليون راكب سنوياً، لكن سجّل اقتصاد دبي، سنة 2018، أبطأ وتيرة نمو، خلال ثماني سنوات (منذ العام 2010)، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، وبسبب تورط الإمارات في عدة جَبهات حروب عدوانية، في ليبيا وفي اليمن، وبسبب التوترات الجيوسياسية في القرن الإفريقي، وفي الخليج، والتي أدّت إلى انخفاض حركة التجارة، بالتزامن مع تراجع حركة السياحة في الإمارو بنسبة كبيرةن والحرب التجارية الأمريكية، منذ 2017، فيما ارتفعت ديون العديد من الشركات الحكومية الإماراتية، وأدّى التراجع الاقتصادي إلى مراجعة بعض المشاريع الضّخْمَة، ومن بينها قرار وقف العمل في بناء مطار “آل مكتوم” الدولي في إمارة دبي، و”تجميد التمويل حتى إشعار آخر”، بحسب بيان لمؤسسة مطارات دبي، التي أعلنت إنها تعمل على “مراجعة الخطة الرئيسية طويلة المدى لمشروع المطار الدولي، وإن الجدول الزمني الدقيق وتفاصيل الخطوات التالية لم يتم الانتهاء منها حتى الآن”، مع التّذْكير بأن تكلفة المرحلة الأولى من توسيع المطار، والتي كان من المُقرّر أن تدوم خمس سنوات، تصل إلى 36 مليار دولارا، وتأجل موعد افتتاحها إلى سنة 2030، “لزيادة دراسة المشروع ولضمان تحقيق الاستفادة الكاملة من التقنيات الجديدة، والتجاوب مع اتجاهات وتفضيلات الزبائن، وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات”، بحسب بيان “مؤسسة مطارات دُبَيْ”، وكان المشروع يهدف توفير مطار محوري عملاق لشركة “طيران الإمارات” من أجل ضمان المحافظة على مكانتها كأكبر شركة طيران بالنسبة للمسافات الطويلة في العالم، قبل تَعَثُّر المشروع، ويُعتَبَرُ مطار دُبي الدّولي، المطار المحوري لشركة طيران الإمارات، لكنها المنافسة الأوروبية والأمريكية، جعلتها تدرس تطوير استراتيجيتها لنقل الركاب بين مختلف أنحاء العالم، وكانت الشركة قد ألْغَتْ صفقةً لشراء طائرات ضخمة من طراز “إيرباص أس إي آيه 380 … عن وكالةبلومبرغ” + موقعمؤسسة مطارات دُبَيْ30/08/2019

إيران: تعْتبر أسعار البنزين ومشتقات النفط من الأدْنى في العالم، بفضل الدّعم الحكومي، مما جعل التهريب متفشيا نحو الدول المجاورة، وأدّى الحصار الإقتصادي والعقوبات والحظر الأمريكي على صادرات النفط الإيراني، إلى انخفاض موارد الحكومة التي لجأت إلى خفض قيمة دعم المواد الأساسية، ومن بينها النفط ومشتقاته، وبدأ تقنين توزيع البنزين، عبر فَرْض قُيُود على الحصص الشهرية لمبيعات الوقود المدعم حسب استهلاك كل سيارة، وارتفاع الأسعار بنسبة 50%، بحسب التلفزيون الإيراني، يوم الجمعة 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وأعلن مدير مكتب التخطيط والميزانية (حكومي) إن الحكومة “سوف تستخدم حصيلة الزيادات (ما يعادل 2,25 مليار دولارا سنويا) في تمويل دعم 18 مليون أسرة محتاجة، أو نحو ستين مليون شخص”، في محاولةٍ لِتَبْرِير زيادة سعر البنزين، وتمتلك إيران احتياطي ضخم من النفط والغاز، في البر والبحر، لكن العقوبات الأمريكية خلقت مصاعب لتمويل الصيانة وتوفير قطع الغيار لإنتاج وتكرير النفط، زيادة على ارتفاع الطلب المحلي على البنزين، كما أدت العقوبات الأمريكية إلى انخفاض قيمة الريال الإيراني بنسبة 57% في السوق الموازية (انخفاض بنسبة 40%، بحسب السعر الرسمي الذي يحدده المصرف المركزي) بين بداية أيار 2018 ونهاية تشرين الأول/اكتوبر 2019، وارتفعت نسبة التضخم، تبعًا لذلك، من 8% إلى 51%، خلال نفس الفترة، وكان الإقتصاد الإيراني قد تراجع بنسبة 3,9% سنة 2018، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض بنسبة 6% بنهاية 2019…

تتمثل الإجراءات الحكومية في تقنين حصص البنزين المدعوم، وزيادة سعره بنسبة 50% وفي حال تجاوز الحصة المقررة، يتضاعف سعر اللتر الواحد ثلاث مرات، كما ارتفعت أسعار الغاز بعد تجاوز الكمية المدعومة ثلاثة أضعاف، بحسب وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا”، وأثار إعلان الزيادات غضب المواطنين، الذين يُدءرِكون، بحكم التجربة، أن ارتفاع أسعار البنزين سوف يُؤدّي، حَتْمًا، إلى ارتفاع أسعار السلع الأخرى، في ظلّ الحصار الإقتصادي والصعوبات التي تعيشها أغلبية الشعب، إذ لا تتجاوز قيمة الأجر الأدنى الشّهري ما يُعادل 120 دولاراً، وانطلقت الإحتجاجات والمظاهرات، يوم الجمعة 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، في عدد من مناطق البلاد، وليس في طهران لوحدها، وأدى ذلك إلى قتل مواطن (خلال اليوم الأول)، وإلى حرق محطات الوقود في أصفهان ومشهد وشرق أذربيجان وخوزستان وخرمشهر وعبدان وشيراز وبندر عباس، ومناطق أخرى من البلاد، ونشرت وسائل إعلام إيرانية، من بينها الوكالة الرسمية “إرنا”، خبر مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص، وإصابة عدد آخر، غير مُحَدَّد من المتظاهرين، يوم 16/11/2019، بعد يوم من اندلاع تظاهرات فيها ضد رفع أسعار البنزين، وأعلن العراق، يوم السبت 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، إغلاق منفذين حدوديين جنوب وجنوب شرقي البلاد أمام حركة المسافرين، والإبقاء على حركة التبادل التجاري، جراء الإحتجاجات المستمرة في البلدَيْن، وأعلنت منظمة العفو الدولية، يوم الثلاثاء 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، عن وفاة ما لا يقل عن 106 ضحية من المحتجين في 21 مدينة إيرانية، خلال التظاهرات التي انطلقت بسبب ارتفاع أسعار الوقود، فيما أشارت نفس المنظمة إلى تقارير أخرى أَحْصَتْ مقتل نحو مائتَيْ مُحتج…

استغل الرئيس “حسن روحاني”، إعلان وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” دعمه للمحتجين (الذين لم يطلبوا منه دعمًا ولا مساندة) ليعتبر في أحد خطاباته “إن ارتفاع الأسعار مُجرّد تعلّة لبث الفوضى في البلاد”، وَمَا الإحتجاجاتُ سوى “حلقة من حلقات مخطط خارجي، وجزءًا من المؤامرات التي تدبّرها القوى التي فرضت العقوبات على البلاد، وأعدّت الخطط ضد الدّولة، لنشر الفوضى وانعدام الأمن، ودفع الناس للخروج إلى الشوارع، ضد النظام…”، ويُذَكِّرُنا هذا الخطاب بما تُعلنه الحكومات العربية وأجهزتها الإعلامية، كلما احتجّ المواطنون ضد ارتفاع الأسعار أو ضد ظروف العيش القاسية، وكانت حكومات السادات وبورقيبة والحسن الثاني تَنْعَتُ المُحتجّين والمُعارضين والمُضربين ب”شرذمة ضالّة تصطاد في الماء العَكِر، وتحرّكُها أيادي أجنبية…” عن وكالةإرنا” (إيران) + موقعالعالم” (إيراني) + رويترز من 15 إلى 20/11/2019

فنزويلا: نشرت صحيفة “البايس” الإسبانية (وهي ليست صحيفة يسارية) صورة لرئيس مجلس النواب الفنزويلي، الإنقلابي “خوان غوايدو”، الذي نَصّب نفسه، بدعم أمريكي، “رئيسًا للجمهورية”، وظهر في الصّورة، مع أربعة من زعماء عصابات تهريب المخدرات في كولومبيا، مما أثار جَدَلاً في كولومبيا (حيث القواعد الأمريكية، والنظام المُوالي لها)، وكذلك في فنزويلا، حيث أعلن الرئيس الفنزويلي الشرعي والمُنتخَب “نيكولاس مادورو” أن المعلومات حول تورط رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو، ثابتة، وكان الإعلام الفنزويلي قد أشار إلى ذلك عدة مرات، في السّابق، ولكن الإنقلابيين والولايات المتحدة يُكذّبُون هذه الأخبار، في كل مرة، وأعلن الرئيس “مادورو”، إن الناس في كولومبيا يعلمون “أن عناصر هذه العصابات، مجرمون، يقتلون الناس، كل يوم، ولم يتمّ تصوير غوايدو مع أحدهم، ولكن مع المجرمين الأربعة الأكثر خطورة”، وعلى إثر نَشْرِ صحيفة “البايس” هذه الصور ل”غوايدو” مع قادة كارتل المخدرات الكولومبي، “لوس راستروخوس”، أعلن المُدّعِي العام في فنزويلا فتح تحقيق قضائي بهذا الشّأن، بالإضافة إلى ملف التمويلات المشبوهة والتظاهرات “الخَيْرِيّة” المشبوهة أيضًا، لِجمع الأموال في كولومبيا وفي البرازيل، وغيرها، وأظهرت صور هذه التظاهرات، كثافة تواجد قادة عصابات المخدرات، إلى جانب “خوان غوايدو”، والمشاركة النشيطة لقادة هذه العصابات في تنظيم وتمويل حركة غوايدو، وتجميع عصابات التخريب التي تنطلق من مدينة “كوتوكا” الكولمبية، على الحدود بين البلدَيْن، ووَرَدَ في بيان مكتب المدعي العام الفنزويلي: تُعْتَبَرُ عصابات “لوس راستروخوس” فَرْعًا من منظّمة يمينية متطرفة، شبه عسكرية، تنحدر من مجموعة “اتحاد الدّفاع الذاتي في كولومبيا”، والتي نفذت عمليات قتل عديدة ضد المُزارعين الفُقراء، خلال أواخر العقد الأخير من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الواحد والعشرين، بذريعة دَعْم هؤلاء الفلاحين الفُقراء للثوار الشيوعيين،  وترتبط هذه العصابة حالياً بالمنظمات الإجرامية المتورطة في تهريب المخدرات في كولومبيا… عن “البايس” + رويترز 13 و14/09/2019

الأرجنتين: توسّعت رقعة معارضة المواطنين لسياسة الرئيس اليميني والملياردير “ماوريسيو ماكري” وحكومته المدعومة من الولايات المتحدة ومن صندوق النقد الدولي، خلال أربع سنوات، وانضمّت فئات جديدة لمعارضة سياساته الإقتصادية والإجتماعية، من بينها الفرق الموسيقية وبعض فئات الشباب، وانتشرت مؤخرًا تجمّعات عفوية لآلاف الأشخاص، في العاصمة “بيونس آيرس”، للرقص على أنغام أغنية تنتقد كلماتها الرئيس “ماوريسيو ماكري”، في شكل جديد من أشكال الإحتجاج، قبل الانتخابات الرئاسية (التي كانت مقرّرة في 27 تشرين الأول/اكتوبر 2019 )، وتُنَظّم هذه التجمعات عبر مواقع التواصل المُسمّى “اجتماعي”، ولا تستمرّ هذه التجمّعات سوى بضع دقائق، وتنشر تسجيلات لتعليم خطوات الرقص على أنغام أغنية “سي فوس كيريس” (إذا كنت تريد)، إلى جانب أشكال التجمعات “التّقليدية”، التي ارتفعت وتيرتها منذ الإنتخابات التمهيدية التي أظهرت تدنِّي شعبية الرئيس (11 آب/أغسطس 2019)، وخصوصًا منذ بداية شهر أيلول، حيث يتجمّع الآلاف في عدّة أحياء من العاصمة “بوينوس أيرس”، بدون إذن مثسبق، للإعراب عن استيائهم من حكومة الرئيس اليميني والثّرِي “ماوريسيو ماكري” المرشّح لولاية ثانية، وانطلقت التجمعات “الراقصة”، أواخر شهر آب/أغسطس 2019، في شارع “كوريينتس” الواسع في وسط العاصمة، وبقيت سرية في البداية قبل انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. أما فرقة “سودو ماريكا” فانطلقت من “توجيه نقد” إلى ماكري بعد فوزه بانتخابات 2015، حتى أصبحت تدعو إلى تغيير نظام الحُكْم، وهي تعرّف عن أسلوبها على أنه “موسيقى الكومبيا للمنشقين”، التي تُذَكِّرُ بالمصاعب التي خلقتها الأزمة الاقتصادية، والركود والتضخّم والفقر، الذي ارتفعت نسبته إلى أكثر من 32%، ووَرَدَ في إحدى الأغاني: “يتعذر عليّ دفع الإيجار ولا أدري ما العمل.. ولم يعد يكفي العمل طوال اليوم.. وقد ارتفع سعر تذكرة الحافلة وَوَضْعِي يزدادُ سوءًا”…

من الشائع في الأرجنتين أنْ ينفّذَ السياسيون (نساءً ورجالاً)، خطوات راقصة خلال تجمّعات سياسية وانتخابية، ويجتذب أسلوب “الكومبيا” الموسيقي (كولومبي المنشَأ) العتيق، كلّ الفئات الاجتماعية في أمريكا الجنوبية، مما يُفسِّرُ شعبية هذه التجمّعات القصيرة، التي تتفرّق بسرعة، قبل تدخّل الشّرطة…

دعمت الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي الرئيس اليميني الملياردير “ماوريسيو ماكري” سنة 2015، وقدّم وُعُودًا كثيرةً، لكنه لم يُحقِّقْ ما وعد به من خفض نسبة التضخم، أو تحفيز النمو الاقتصادي، وخفض نِسَبِ البطالة والفقر، بل وصلت قيمة الدّيون إلى أكثر من مائة مليار دولارا، وأصبحت البلاد على حافة الإفلاس والعجز عن السداد، بحسب وكالة “بلومبرغ”، وانهارت العملة المحلية ( بيزو) وقيمة الأسهم والسندات، وأعاد المصرف المركزي فرض قُيُود على عمليات الصّرف، وتداول العُملات الأجنبية، وتفاقَم وضع الفُقراء إلى حد إقرار نواب البرلمان يوم 12/09/2019 قانون “حالة الطوارئ الغذائية”، بسبب انتشار الجوع في ثاني أكبر اقتصاد، وثاني أكبر بلد زراعي في أمريكا الجنوبية، وأدّى ارتفاع نسبة التّضخّم إلى عجْز الأُسَر عن شراء الطعام، ويهدف قانون الطوارئ الغذائية إلى زيادة قيمة المساعدات لهؤلاء الفُقراء، قبل أقل من شهرَيْن من تاريخ الإنتخابات، وسبق أن أقر النواب قانون “حالة الطوارئ الغذائية”، سنة 2002، خلال الأزمة التي اعتُبِرت إحدى أسوأ الأزمات الإقتصادية في التاريخ…

أصبح اقتصاد الأرجنتين رسميا في حالة ركود منذ 2018، عندما فاقت نسبة الفقر 32%من السكان، والتحق بهم، خلال الأشهر السّبعة الأولى من سنة 2019، نحو خمسة ملايين فقير جديد، أو ما يُعادل 10% من العدد الإجمالي للسكان، وارتفعت نسبة التضخم من حوالي 30% بنهاية سنة 2018 إلى أكثر من 55% خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2019،  ، ويعاني حوالي 30% من السكان (وحوالي 50% من الأطفال) من سوء التغذية، مما دعا إلى إقرار قانون حالة الطوارئ الغذائية… أ.ف.ب + رويترز 16 و 17/09/2019

أوروبا، دبلوماسية الطاقة: تُعارِضُ، بل تُحارِبُ الولايات المتحدة مشروع خط “السيل الشمالي 2″، الذي يتوقع إنجازه بالكامل، بنهاية سنة 2019، لنقل نحو 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي، سنويًّا، من روسيا، مرورًا ببحر البلطيق وفنلندا والسويد والدنمارك وألمانيا، مع تجنّب المرور من أوكرانيا وبولوندا وسلوفاكيا، وهي دول انحازت إلى الولايات المتحدة، التي تستهدف زيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال (الصّخري) إلى أوروبا الغربية والوسطى…

كانت حكومات فرنسا، منذ 2007، منحازة تمامًا إلى مواقف الولايات المتحدة، ولكن الولايات المتحدة لم تترك حصة لأحد من حلفائها الأوروبيين، مما جعل الحكومة الحالية، في عامها الثالث، تراجع بعض جوانب سياستها الخارجية، ومن ضمنها الموقف المُغالِي في العداء لروسيا، فيما يدعو بعضُ موظفي الدّولة (وزارة الخارجية، ووزارة الحرب ) إلى الإبتعاد عن الخضوع التام لسياسة ورؤية الولايات المتحدة، للعلاقات الدولية، ويدعو البعض إلى إعادة النظر في العلاقات مع الصين وروسيا والهند، وإطلاق حوار شامل مع حكومات هذه الدّول، دفاعًا عن مصالح فرنسا، ولمجابهة التحدّيات التي تواجه الدبلوماسية الفرنسية (في المشرق العربي، خصوصًا)، وأسفر ذلك عن إعادة إحياء “اللجنة الاستشارية للتنسيق والتعاون”، بين روسيا وفرنسا، واجتمع وزراء الخارجية والحَرْب في الدولَتَيْن (19/08/2019) في موسكو، وأصبحت حكومة فرنسا، إلى جانب حكومة ألمانيا، تدعو إلى تطوير التعاون مع روسيا، وتُطالب (مع ألمانيا) بمراجعة مذكّرة الاتحاد الأوروبي حول نَقْل الغاز، صدرتْ بضغط أمريكي، لعرقلة إتمام مشروع “السيل الشمالي 2” المدعوم من ألمانيا، بعد أن تمكنت أمريكا من إلغاء مشروع “السيل الجنوبي”، الذي كان مقررا أن يمر من روسيا إلى موانئ اليونان وإيطاليا…

استهدفت الحرب التجارية الأمريكية ألمانيا، بشكل خاص، وكانت الولايات المتحدة قد أقر”ت غرامات مرتفعة ضد شركات ألمانيا (السيارات والمَصارف) عندما بدأت تُنافس الشركات الأمريكية، في السوق الداخلية للولايات المتحدة، ولذلك، تدعُو ألمانيا دول الإتحاد الأوروبي إلى مراعاة مصالح أوروبا، وتوسيع هامش الشراكة، وتوسيع استقلالية أوروبا تجاه الولايات المتحدة، التي لم تستثنِ الدول الأوروبية من حربها التجارية، لكن لا تزال العديد من الحكومات (المدعومة أمريكيًّا وأطلَسِيًّا) تُكنُّ عداءً دفينًا لروسيا، ومن بينها دُوَيْلات بحر البلطيق، وبولندا، ثم تشيكيا وهنغاريا، بدرجة أقل، وترفض هذه الحكومات رفع العقوبات عن روسيا… عن معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية –   أ.ف.ب (بتصرف) 12 و 13/09/2019

بريطانيا: تجري انتخابات سابقة لأوانها يوم 12/12/2019، وتدخّلت الحكومة الأمريكية مباشرة في الحملة الدعائية الإنتخابية، دفاعًا عن مصالح شركاتها العابرة للقارات، مثل “أمازون” و”ستاربكس” وغيرها، والتي لا تُسدّد ضرائب في بريطانيا، بحسب القوانين التي أقرّها حزب المُحافظين، في حين أعلن برنامج حزب العُمّال بقيادة مُرَشَّحِهِ “جيريمي كوربن” فَرْضَ ضرائب على الأرباح التي تُحقِّقُها الشركات العاملة في بريطانيا، واعتبرت الولايات المتحدة أن مصالحها في خطر، ما يستوجب شن حرب إعلامية وسياسية ضد مرشّح حزب العُمّال، الذي تعتبره الولايات المتحدة، وكذلك الأثرياء والصحف اليمينية في بريطانيا (مثل صنداي تايمز”، “يساريا، معاديًا للسامية، ويَدْعَمُ الإرهاب، ولذلك فهو يشكّل خطراً على الأمن القومي”، ويُشارك في هذه الدعاية الكاذبة رئيس سابق للاستخبارات البريطانية، ومجموعات الضغط الصّهيونية، و”توني بلير”، الزعيم الأسبق لحزب العمال وهو ثري وموالي لأمريكا، إلى جانب بعض الزعماء الدّينِيِّين، وفي مقدّمتهم  كبير حاخامات اليهود (إفرام ميرفيس)، والكنيسة الأنغليكانية الرسمية، وكبار الموظفين في الإدارات العامة، وكبار القادة الأمنيين في الجيش والاستخبارات البريطانية، وكبار الرأسماليين ومصالح المال والأعمال، والسفارة الأميركية، فضلاً عن زُعماء حزب المُحافظين، الذي تتوقع الاستطلاعات أن يفُوزَ بأغلبية مريحة، وكان زعيم الحزب، رئيس حكومة تصريف الأعمال قد وَعَدَ الشركات وكبار الرأسماليين والمصارف، والسفارة الأميركية، وغيرهم، أقرار مزيد من الإعفاءات الضريبية والتخفيضات في الرسوم، وعدم الإكتراث بالبيئة وحقوق العمّال…

تكمن جُذُور العداء ل”جيريمي كوربن” في ما تضمّنه برنامجه الإنتخابي من “السعي إلى” (أي مُجرد محاولة) تأميم المرافق العامة والخدمات، كالكهرباء والمياه والنقل البرّي، وإعادة النظر في التشريعات والضرائب، بشأن أرباح الشركات، ورَفْع الحد الأدنى للأجور بنسبة 18%، وإلغاء العقود التي لا تتضمن عدد ساعات العمل، ولا تُلزم أرباب العمل بأي واجبات، وتأسيس صناديق تشارك في الربح بين المالكين والعمّال (أي مؤسسات “وفاق طَبَقِي)، ومنح العمال نسبة لا تقل عن 10% من أسهم الشركات، وبناء مجمعات سكنية للأجراء وذوي الدّخل المَحْدُود، وتأميم مرافق الخدمات العامة والبريد والإقراض التجاري…

تعمّقت الفجوة الطّبَقِيّة في بريطانيا على مر العُقود، وتجري الإنتخابات التشريعية السابقة لأوانها (12/12/2019) في ظل ارتفاع ثروة ألف شخص من الأكثر ثراءً، بنحو 48 مليار جنيه استرليني، خلال سنة واحدة، والذين يملك ألْف ثري منهم ثروة تقدّرها صحيفة “صنداي تايمز” بـ772 مليار جنيه استرليني، أي أكثر من ثروة الدولة البريطانية البالغة 700 مليار جنيه. أما رواتب العُمّال فقد أدنى مستوياتها خلال فترة ستة عقود، وارتفع عدد المواطنين الذين يُعدّون تحت خط الفَقْر إلى خمسة عشر مليون شخص، واستخدم “كوربن” هذه البيانات الرسمية ليُعلن اعتزامه وَضْع حد لمشاركة بريطانيا في الحُروب العدوانية، وفتح مفاوضات مع إيران، ومع روسيا، مما جعل السفارات الأمريكية والصهيونية والسعودية تُعلن عداءها له، وتدعم حزب المُحافظين إعلاميا وسياسيا (أمريكا والكيان الصهيوني) وماليا (السعودية والإمارات وربما قَطَر)، وانضمّت شركات تصنيع الأدوية إلى هذا الحلف الدّاعم لحزب المحافظين، بسبب إعلان “كوربن” تخصيص دعم مالي لهيئة الصحة العامة، بدل خصخصتها، ما يُنْذِر ب”مواجهة” مع الشركات الإحتكارية للمختبرات وتصنيع العقاقير، فضلا عن الشركات الإحتكارية الأخرى، بسبب الضرائب على الأرباح… عنإندبندنت” + “صنداي تايمز” + بي بي سي 28/11/2019

أمريكا، إضراب: ضخّت الحكومة الإتحادية (عبر المصرف المركزي) عدة مليارات في خزينة مجموعة “جنرال موتورز” لصناعة السيارات، لإنقاذها من الإفلاس، خلال الأزمة المالية 2008- 2009، وضغطت على العمال لزيادة وتيرة العمل، وتجميد مطالب تحسين الرواتب، والتأمين الصحي، والتقاعد، وغيرها، وبعد انتعاشها وعودة الأرباح (بفضل المال العام، وبفضل تضحيات العُمّال)، أعلنت المجموعة، بنهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018، خفضَ عدد الوظائف، وتسريح نحو 15% من العدد الإجمالي للعاملين، البالغ 180 ألف عامل، بنهاية 2017، بهدف توفير ستة مليارات دولارا، خلال سنتَيْن (حتى مُوفّى سنة 2020)، “لتكون الشركة أكثر تنافُسِيّة ومُرُونة ورِبْحِيّة”، بحسب تصريح الرّئيسة التّنفِيذية للمجموعة، وأعلنت الشركة إغلاق سبعة مصانع، واحد في كندا (حوالي 2500 عامل)، وأربعة في الولايات المتحدة واثنان خارج أمريكا الشمالية…

تجري مفاوضات بين نقابات الأُجَراء (اتحاد عمال السيارات) وإدارة مجموعة “جنرال موتورز” منذ  أربع سنوات، وبدأت آخر جولة في نهاية شهر حزيران/يونيو 2019، بهدف التوصل إلى صيغة مقبولة لدى العمال فيما يتعلق بالأجور والرعاية الصحية والموظفين المؤقتين والأمن الوظيفي ومشاركة الأرباح، إلا أن المفاوضات لم تفض إلى نتيجة، مع الإشارة إلى انتهاء صلاحية العقد الجماعي (اتفاقية العمل الجماعية) بحلول منتصف شهر أيلول/سبتمبر 2019، وتطالب نقابة العُمال بتثبيت العمال الوقتيين وزيادة عدد العمال، بسبب ارتفاع الإنتاج، وزيادة قيمة الرواتب، التي لم ترتفع، رغم زيادة أرباح الشركة، وبعد فشل المفاوضات بسبب تَصَلُّب إدارة الشركة، دعت النقابة إلى إضراب، في مصانع ومقرات توزيع سيارات الشركة، بالولايات المتحدة، وصوّت العُمال لبدْءِ إضراب شارك في تنفيذه نحو 50 ألفا من العمال، يوم الإثنين 16 أيلول/سبتمبر 2019، في 31 من مصانع المجموعة بالولايات المتحدة، من أجل الرعاية الصحية وحصة من الأرباح وبعض الحوافز والتعويضات الأخرى، بعد التضحيات التي بذلها العُمال طيلة عقد كامل، وأكدوا أن العمال ساهموا في تعافي الشركة بعد أزمة 2008، والتي بلغت أرباحها 11,8 مليار دولارا سنة 2018، و 2,41 مليار دولارا خلال الربع الثاني من سنة 2019، وكافأتهم الشركة بهشاشة التشغيل (العمل الوقتي بعقود هشّة) وتجميد الرواتب، ورفض زيادة حصة الشركة في الرعاية الصحية، رغم ارتفاع أسعار خدمات الصحة، وخفض عدد العمال، ويُعتبَرُ الإضراب هو الأول لعمال “جنرال موتورز”، منذ إضراب بيوْمَيْن، سنة 2007، لنفس الأسباب، وانخفض سعر أسهم الشركة بنسبة 3%، يوم الإضراب، وأعلنت الشركة إن الاضراب يكلفها نحو 90 مليون دولار يوميا، ومع ذلك ترفض الإستجابة لمطالب العُمال التي قد تُكلفها أقل من الخسائر التي تدّعِي تكَبُّدَها، وأعرب ممثلو نقابات عُمال مصانع الشركات الأخرى في “ديترويت” (فورد وفيات كرايسلر) عن تضامنهم مع العُمّال المُضْرِبِين… عن أ.ف.ب + رويترز 16/09/2019

أمريكا، مخاوفترامبمن رُؤْيَة الفُقراء: كان موضوع الهجرة، وهي المُكَوّن الأساسي لسُكّان الولايات المتحدة، بعد إبادة السكان الأصليين، وكان موضوع التهديد بطرد المهاجرين، من أهم مواضيع الحملة الإنتخابية للرئيس الحالي “دونالد ترامب”، وشرعت إدارته في بناء جدار على حدود المكسيك (التي حرمتها الحرب الأمريكية، خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، من نحو 55% من أراضيها) بقيمة 6,5 مليارات دولارا، وتَبَنّى “دونالد ترامب” طيلة حياته السياسية عقائد الفصائل اليمينية والعُنْصُرِية والإستعمارية، وصرّح أمام وفد من المستثمرين العقاريين الأجانب، الذين اصطحبوه في رحلة لجمع التبرعات لحملته الإنتخابية، في منطقة خليج “سان فرنسيسكو”، يوم الثلاثاء 17 أيلول/سبتمبر 2019، إنه يفكر في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المشردين الأمريكيين، إذ “لا يمكننا أن نسمح بتدمير مُدن مثل لوس أنجلوس، أو سان فرانسيسكو، وغيرها، من خلال السماح بوجود المُشردين في فضائها، لأن ذلك يُنَفِّرُ المُستثمرين والمُسْتأجِرين الأمريكيين والأجانب…”، وكان قد دعا، قبل يوم واحد، في موقف طَبَقِي واضح، لتكثيف عمليات الشرطة لإبعاد المُشرّدين عن الشوارع الرئيسية، بحسب موقع شبكة “سي إن إن”، ونقل المُراسلون عن دونالد ترامب قوله: ” يُنغّصُ المُشرّدُون عيش النّاس في أفضل شوارعنا، وفي أفضل الطرق السريعة، وأفضل مداخل مبانينا وأفْخَمِها…”

يجدُرُ التذكير إن مجموعة دونالد ترامب العقارية تمتلك، في الساحل الغربي للولايات المتحدة، عقارات ضخمة وفنادق، ومن بينها ناطحة السحاب 555 شارع كاليفورنيا، وهي من أعلى المباني في مدينة “سان فرنسيسكو”، وفي المناطق التي تتعمّق فيها الفجوة بين الأثرياء والفُقراء، وتكثر فيها ظاهرة التشرّد التي لا يرى منها الرئيس الأمريكي غير “إلحاق الضّرر بالاستثمار العقاري، ورغبة المستثمرين الأجانب في مغادرة الولايات المتحدة”، ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن دونالد ترامب قوله، إن المدن التي تُطبّق مبدأ الحق في المأوى (دون أن يعني ذلك توفير المأوى بالفعل) تجتذب المُشردين الذين يتزايد عددهم في شوارعها، وبذلك يتصرف الرئيس من موقعه الطّبَقي، ويُدافع عن مصالح طبقته، طبقة الأثرياء، ضدّ الفُقراء… عن موقع صحيفة  “واشنطن بوست” + موقع شبكةسي إن إن” + وكالةرويترز” من 16 إلى 19/09/2019  

بزنس الرياضة: نشرت صحيفة “لاغازيتا ديلُّو سبورت”، يوم 11/09/2019 كشْفًا عن الأندية الأكثر إنفاقًا على الرواتب، وعن اللاعبين الأعلى أجْرًا في نوادي الدّوري الإيطالي، واحتل نادي “يوفنتوس” صدارة الأندية الأكثر إنفاقًا على الرواتب بمبلغ 294 مليون يورو، ويليه في المركز الثاني “إنتر ميلان” بقيمة 139 مليون يورو، ثم روما ثالثًا بـ125 مليون يورو، واحتل ميلان المركز الرابع بقيمة 115 مليون يورو، ونابولي المركز الخامس بقيمة 103 مليون يورو…

على مستوى اللاعبين، احتل لاعب “يوفنتوس”، البرتغالي “كريستيانو رونالدو” قائمة اللاعبين الأعلى أجرًا براتب سنوي قدره 31 مليون يورو، أو أكثر من ثلاثة أضعاف راتب أي لاعب أخر في البطولة الإيطالية (المُسمّاة “كالتشيو”)، يليه لاعب آخر من نفس نادي “يوفنتوس”، المدافع “ماتيس دي ليخت” في المركز الثاني براتب 8 ملايين يورو، ثم “روميلو لوكاكو” لاعب إنتر و”جونزالو هيجوايين” من يوفنتوس بـ7,5 ملايين يورو لكل منهما، ويليهما مهاجم يوفنتوس “باولو ديبالا” براتب 7,3 ملايين يورو، ويتجاوز راتب “كريستيانو رونالدو” الراتب الإجمالي في خمسة أندية إيطالية، “فيرونا” و”بريشيا” و”أودينيزي” و”سبال” و”بارما”، ويحصل مجموع لاعبي “بارما” على 31 مليون يورو، ومجموع لاعبي “سبال” على رواتب قيمتها 30 مليون يورو، ومجموع لاعبي “أودينيزي” كذلك على رواتب بقيمة 30 مليون يورو، ويحصل جميع لاعبي “بريشيا” على 28 مليون يورو، ولاعبي “فيرونا” على مبلغ إجمالي بقيمة 25 مليون يورو… عن وكالةآكي” (إيطاليا) 17/09/2019

صحة: أصدرت منظمة الصحة العالمية أول تقرير عن الإنتحار، سنة 2014، ثم أقرّت يوم العاشر من أيلول/سبتمبر، يومًا عالميا لمَنْع الإنتحار (بمعنى تَجَنّب الإنتحار، أو مَنْعِ حُدُوثِهِ)، عبر تطوير الوعي بضرورة وبإمكانية الوقاية من حالات الإنتحار التي تحدُثُ في العالم، كل أربعين ثانية تقريبًا، ووقعت قرابة 80% منها في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، لِيُصْبح الإنتحار ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة في أوساط الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً، لِيُؤَدّيَ الإنتحار إلى حالات وفيات تَفُوقُ عددَ ضحايا الحرب وجرائم القتل مجتمعة، وتتساوى أعداد حالات الإنتحار بين الجنسَيْن، في الدول الفقيرة، أما في البلدان ذات الدّخل المرتفع، فإن حوادث الانتحار بين الرجال أعلى بثلاثة أضعاف من النساء، وربط أحدَثُ تقرير لمنظمة الصحة العالمية ارتفاع حالات الإنتحار بالنزاعات والكوارث والعنف وسوء المعاملة أو فقد شخص عزيز والشعور بالعزلة، وترتفع معدّلات الإنتحار بين الأشخاص الذين ينتمون للمجموعات التي تعاني من التمييز…

تدعو منظمة الصحة العالمية الدول لإقرار برامج العلاج المبكر لاضطرابات الصحة العقلية، والرّصْد الفَعّال لتعاطي الكحول والمخدرات، وتقديم الدعم المعنوي والنفسي لكل شخص يعاني من الاكتئاب والضعف، وتدريب العاملين الصحيين، وغير المتخصصين أيضاً، ليتمكنوا من تقييم السلوك الانتحاري والتعامل معه، بالتعاون مع مؤسسات التربية والتعليم ووسائل الإعلام… وللتذكير فإن حالات الإنتحار ارتفعت، منذ سنوات عديدة، في أوساط الفُقراء وصغار المُزارعين في بلدان عديدة، أهمّها الهند، بسبب ارتفاع الدّيُون التي لم يتمكنوا من تسديدها… عن منظمة الصحة العالمية (بتصرف) 10/09/2019

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.