قراءة في كتاب: “جذور الوصاية الأردنية”، لمؤلفه د. سليمان بشير، مراجعة: د.عادل سماره

كتاب: جذور الوصاية الأردنية

دراسة في وثائق الأرشيف الصهيوني

تأليف: د. سليمان بشير ( 1947-1991  )

صدر في القدس 1980. يقع الكتاب في 165 صفحة إضافة للملاحق.

مراجعة: د.عادل سماره

فصول الكتاب أو محتوياته:

ليست مقدمة

الوكالة وشيوخ العشائر

أراضي غور الكبد ومشاريع أخرى

الأمير في فلسطين

ليست خاتمة

الملاحق

لهذا الكتاب خصائص هامة ومميزة عدة منها أنه عمل  تأريخي  حتى بالمعنى الموضوعي الأكاديمي الذي يضع النص كما هو دون أي تدخل من الكاتب.

وهو عمل دقيق من حيث النقل والإقتطاف والتوثيق في اعتماد الأدبيات المتوفرة

وهو بالطبع غزوة في الأرشيف الصهيوني قلما تتيسر، ولكن كما ألمح الكاتب، في حدود المتاح. وحدود المتاح عبارة هامة جداً، لأن ما تخفيه أنظمة الحكم ومؤرخيها وخاصة مفكريها وكتابها هو أكثر بكثير مما تسمح به، فكيف بجهاز دولة استيطانية عدو .

 على أن ما دفعنا للإشارة إلى هذا الكتاب ليس كل ما ورد أعلاه على أهميته.

فالكتاب توثيق لمستوى تطور فكر وثقافة وسياسة وخاصةً مصالح نخبة/قشرة إجتماعية في الكيان الأردني المحكوم من عائلة الهاشميين كما يقدم أو يشرح، ولو بشكل أقل دور وثقافة وفكر ومصالح نخبة قشرة من القيادات الفلسيطينية حينها اي في فترة الاستعمار البريطاني في فلسطين (1917-1948) المغطى بتسمية (الإنتداب) .

لو كان لنا تسمية أخرى للكتاب لقلنا: كيف تدير القيادات العشائرية والعائلية ونظامها مصالحها على حساب وطنها بمزيج من العمالة والفجاجة والتآمر معاً. هكذا بلا موربة

يمكننا القول أن المؤلف ، وهو مؤرخ مميز وخاصة نظراً لخلفيته الفكرية النظرية العميقة، كان يهدف دون أن يذكر علانية وبفجاجة أن اغتصاب  فلسطين كان أمراً مؤكد الحصول طبقاً للطبيعة الطبقية لكل من نظام إمارة شرقي الأردن والمشايخ العشائريين الذين كانت تخدمهم مرتكزاتهم العشائرية في المجتمع وطبعاً هوسهم بالألقاب وبحيازة التمويل سواء للاستهلاك أو لتجنيد ولاءات عشائرية للتفوق على نظرائهم من عشائر أخرى  مما يبين الأفق المحدود لثقافتهم وهو ما دون قُطري فما بالك بقومي.

وفي المقلب الآخر القيادة الفلسطينية التي لم تختلف بنيوياً عن الأردنية بل كانت أخطر كونها لعبت دور أداة تنفيس الثورة لأن ما كان يهم القيادتين أن تبقيا في مكانيهما ومكانتيهما.

بل إن القيادتين الفلسطينية  والأردنية كانتا تتنافسان على:

·       حضن العدو الاستعماري

·       وعلى حكم في القطرين لا تأكيد على إمكاية تحقيقه

·       وتتفقان على خذلان الثورات الشعبية

سيجد القارىء أن هذه القيادات كانت جاهزة للتفريط بالأرض وبيعها في حالة:

·       حصول الجفاف، اي مواجهة أزمة الإقتصاد ببيع الأرض كموضوع وأداة الإنتاج

·       وفي حالة وجود عرض مالي يغري شبق شيوخ العشائر الاستهلاكي

·       وشبق الأمير لينفق على اتباعه

أما الأمير فسيجد القارىء بأنه حالة فصام هائلة  فهو:

·       من جهة جرى تنصيبه على الأردن على يد الاستعمار البريطاني الذي سجن والده ولم يتقيد بوعده لوالده بدولة عربية بل نفاه وجزَّأ المشرق العربي الموعود بأن يكن دولة وهو مليكها. أي أن الأمير بلع رفض قيام دولة عربية وتساوق مع تجزئتها وقبل هو تنصيبه على جزء منها تثبت الجغرافيا والثروات أنه غير قابل للحياة دون استتباع وهذا ما يؤكد أن إقامته قُصد بها حماية الكيان من الشرق.

·       ومن جهة كان يحلم أن يوليه الاستعمار على فلسطين والأردن، وحتى معهما سوريا ولبنان !

·       ومن جهة ثالثة، كان في طيش الاعتقاد بأنه يمكن أن يحكم المستوطنين اليهود ليبقوا ضمن رعاياه. وهذا يدفع للتساؤل: هل يُعقل أنه لم يطلع على أدبيات الحركة الصهيونية هو أو من حوله!

 ” ومن هذا المنطلق  حاول اقناع سلطات الانتداب  البريطاني  بان توحيد فلسطين وشرقي الأردن  تحت سيطرته  هو الإمكانية الوحيدة  لحل المشكلة الفلسطينية… الأمر الذي انطوى في حينه على  التعهد بوضع حد لمقاومة عرب فلسطين لذلك النشاط، من جهة ، ومن جهة ثانية  وستفتح امامهم مجالات جديدة وواسعة للاستيطان في شرقي الأردن”. ص 10.

وهذا يرغمك على التساؤل:

·       هل يعقل أن الأمير لم يسمع بوعد بلفور

·       لم يقرأ اهداف الحركة الصهيوني وتحديداً إقامة دولة يهودية في فلسطين؟

·       ثم ألم يسمع بأن اليهود يعتبرون العرب أغيارا وكالدواب، فكيف سيُسودونه عليهم.

قد تأخذك المفاجئة بأن ردود اليهود على تخيلاته بأن يكون حاكما في القطرين كانت ردود من يفهم هذا الرجل و لأنه يعرف ما يريد وينتظر اللحظة المناسبة مستمراً في مشروعه.

وكأن الكاتب يقول بأن القيادات العشائرية والإقطاعية والدينية الرسمية  وطنها مصالحها

ووجاهاتها بعيدا عن كون المصلحة الحقيقية هي الوطن.

حين يقرأ قارىء فلسطيني أو أردني من هذه العشيرة أو العائلة او تلك ويرى كيف كانت الأرض كالنقود يسهل نقلها للعدو من أجل نفقات استعراضية متخلفة ووجاهية فارغة قد يرتبك!

وقد يقول إذن جدي الشيخ…كان بالمعنى الفعلي عدو للشعب!

ولكن قد يقول البعض، ولكن ما الذي اختلف، فالحكام العرب في أغلبهم وزعماء القبائل والعشائر وقيادات تدعي أنها حزبية يقومون بنفس الدور وادنى. وهذا ما لم يعش المؤلف، الذي تسائل عن فرصة انكشافه، ليرى بأم عينه.

ونقول له نعم، ونقول له :

إن المطلوب أن تشتبك مع كل هذا الإرث الخطير والأسود، إرث أمة قادها جهلة وخونة ومتآمرين إلى درجة بيع الأرض والمناداة على ذلك بكل الخسة.

 كي نحطم ما هو قائم لا بد من الاشتباك معه من بداياته حتى اليوم.

يُعرِّي الكتاب المجموعات التالية:

·       الهاشميون الذين نصَّبهم الإنجليز لحكم الأردن

·       القيادات الفلسطينية التي لم تشارك في الثورة وارتبطت بالاستعمار ضد ثورة الطبقات الشعبية

·       المثقفون من ابناء العائلات الذين لعبوا دور السمسرة مقابل المال.

لن نطيل الشرح للقارىء، بل سنورد له بضع فقرات من الكتاب نقلاً مأمونا وأميناً:

“كتاب الأمير عبد الله  الى موسى شرتوك يوم 1-7-1939 ، حيث كتب  يقول: ” ولقد قلت كلمة  عام 1922  في حيفا لأحد  زعماء الحركة الصهيونية  بأنه  كان يجب على ساسة اليهود  ان يطرقوا الباب  ولا يدخلوا من  الشباك، لأن ذلك أجدر” ( الأرشيف الصهيوني  المركزي – أ-ص.م.- ملف س 25/3405، بالعربية ، شغل موسى شرتوك ، او موشه شاريت  كما عرف فيما بعد، منصب رئيس الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية في تلك الفترة) ص 9 من الكتاب.

أي ان الأمير عبد الله حاكم إمارة شرق الأردن الذي عينه عليها وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل عام 1921 كان على تواصل مع الوكالة اليهودية ويعتب أنها لم تقبل التواصل معه كما يحب).

” موجة الجفاف والقحط التي اجتاحت  شرقي الأردن  في اواخر العشرينات  واوائل الثلاثينات  والتي دفعت بعدد كبير من شيوخ العشائر  وكبار ملاكي الأراضي  فيها, وعلى راسهم الأمير عبد الله  نفسه، الى التوجه  الى الوكالة اليهودية  بحثا عن إمكانية  استثمار  رؤوس الأموال  والخبرة الفنية  الصهيونية على اراضيهم” (ص10)..

 أهمية هذا المقتطف هو أن المشايخ والباشوات كانوا يلعبون لعبة مزدوجة شكليا ضد الصهيونية وجوهريا يرهنون ويبيعون الأرض لها ليبقوا بوجاهاتهم واستهلاكهم. والخطير أن الصهاينة كانوا يرصدون هذا بدقة اي كانوا يعلمون أن هؤلاء ليس لهم موقفا وطنيا ولا قومياً.

ولو نَقَل القارىء هذه الصورة إلى اليوم لوجد معظم الحكام الفلسطينيين والعرب هكذا، لكن بوضوح وتنميق!

 “وهنالك تقريران لناثان كابلان (بالنجليزيية) ولابراهيم  شابيرا – ميخو (بالعبرية) حول زيارة  كل من رفيفان  باشا المجالي وحسين باشا الطراونه  وصالح باشا  من الطفيلة لابراهيم شابيرا في مستعمرة بتاح تكفا. ونفهم من هذين التقريرين  ان الزيارة  تمت اثناء انعقاد  المؤتمر الإسلامي  في القدس في الفترة الواقعة بين  7-8 /12/ 31  والذي شارك الشيوخ الثلاثة فيه… ويصف كابلان  الضيوغ بانهم رفيفان باشا المجالي، زعيم الحزب الحكومي في المجلس التشريعي في شرقي الارن ، وممثل  80 بالمئة  من سكان شرقي الاردن، وحسين باشا الطراونه  زعيم المعارضة  وممثل العشرين بالمئة  الباقين، وكذلك الحاج  محمد حمزه احد وجهاء الخليل ” ويضيف ساخرا : “وقد جاءت  هذه الزيارة  في صبيحة اليوم التالي  للمؤتمر (الإسلامي) حيث أقسم  المؤتمرون  على تكريس حياتهم من اجل مقاومة  الحركة الصهيونية  في جميع البلدان الإسلامية. وقد انضم  شيوخ العربان  الذين اشتركوا  في المؤتمر  والمعروفون  بحمل السلاح الى اصحاب  ذلك القسم.  وكان من بينهم الباشوان  المذكوران  اللذان اقسما  وسيفاهما مسلولان. وعلى الرغم من ذلك فقد قاما بزيارة السيد  جودال  في اليوم التالي” ( تقرير كابلان يوم 29/9/1932، أ.ض.م، ملف أ 264/18 يالإنجليزية) (ص 12 من الكتاب.    ” (ص 11).

“أما شابيرا فيتحدث في تقريره عن دعوته لهم بعد زيارتهم الأولى له … ويصف المدى الذي اثر عليهم  ما رواه لهم من ان بيارته وهي 500 دونم فقط تدر مدخولا سنويا  صافيا مقداره  10 آلاف ليره  بينما مدخول اراضي رفيفان التي تبلغ  15 ألف دونما  لا يزيد عن 200-300 ليره سنويا. ويضيف  أن رفيفان قال له: “لماذا لا تأتون الينا ؟ اراضينا خصبة عندنا من الينابيع الوافرة  ما يكفي . تعالوا إلينا وسنعطيكم  كواشين الأرض  ونقيم معكم شراكة. فأجابه شابيرا  مستدرجاً: “وكيف لنا ذلك ما دامت  قوانين بلادكم  تمنع اليهود من الدخول اليكم؟” فقال رفيفان: “نحن الذين صنعنا القوانين ، وباستطاعتنا تغييرها”. (تقرير أ.شابيرا يوم 15/12/32، أ.ص.م. ملف س 25/3489 بالعبرية). (ص 12 من الكتاب).

 ” … وقد تضمن التقرير الذي اعده موشه  شرتوك  يوم 16/2/1933  بعنوان  “معلومات جاد”  استنادا الى  الحديث الذي دار  بين هذا الأخير  وبين اهرون  كوهين  بعض المعلومات الهامة   حول ذلك الموقف  والدوافع التي كمنت  وراء تحدي الأمير للمعارضة الوطنية . يقول جاد في معلوماته : “كجواب على  البرقية التي ارسلها  الشيوخ (في شرقي الأردن) الى كل من المفتي  وموسى كاظم  باشا (الحسيني)  وراغب النشاشيبي  حول الإهانات التي  نشرتها الصحف (الفلسطينية)  وتحريضها للراي العام على الأمير ، ثم تلقى البرقيات  الجوابية  التالية:

من الحاج امين: ثقتنا في البيت الهاشمي  الذي تمثله في بلادنا  غير محدودة. نحن بريئون من المفترين الدخلاء.

ومن موسى كاظم: أرجو تصديق كوننا بريئين من تحريض المحرضين  لا ازال عبدك المطيع.

ومن راغب النشاشيبي: الصحافة لا تعبر عن مواقف الشعب . نحن معك الى الأبد” (ص104).

لن نسرف في إيراد مقتطفات. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فهذا المتعلق بالجانب الفلسطيني يبين أن هذه القيادة ليست افضل من القيادة في الجانب الأردني. وبالتالي، يتأكد للقارىء أن الشعب عامة مُغيَّباً في جانب، والقوى الوطنية كمقاومة في جانب بينما القيادات في الضفتين في نهاية المطاف تخدمان الصهيونية سواء منها من هو على صلة بها أو من ليس على صلة ولكنه متصالح وخادم للجهة التي على صلة بها وطبعا لهن جميعا صلة او مراهنة على الإستعمار البريطاني الذي لم ينكر أن مهمته إقامة دولة الكيان.

إن موقف القيادة الفلسطينية كان الأخطر لأنه:

·       يقوي موقف القيادة الأردنية ضد الحركة الوطنية الأردنية،  ويقبل تآمرها مع الاستعمار والصهيونية.

·       يقوي التوجه التابع وغير القتالي لدى الأنظمة العربية

·       وبالطبع يقوِّض فعالية الثورة وبخذلها ويخونها.

بقي أن نضيف بأن هذه القيادات من الطرفين كانت بهذا الموقف والحال في الوقت الذي:

·       كان الاستعمار البريطاني يحكم بالإعدام على من يجد بحوزته رصاصة

·       وكانت الحركة الصهيوية تملك دبابات وطائرات مقاتلة ومختلف أنواع الأسلحة!.

ملاحظات عن الكاتب:

هو من فلسطينيي المحتل  عام 1948،  حصل على درجة الدكتوراة من جامعة لندن     .  Birkbeck Collegeتعرفت إليه عام 1976 حينما كنت المحرر الإقتصادي لجريدة الفجر المقدسية حيث تم تشغيله في تصحيح الأخطاء المطبعية للمقالات، وكانت الطباعة حينها هي صف أحرف رصاص تغطى بالحبر ثم تُفرش عليها صفيحة ورقية ويقوم سليمان بتصحيحها وكان يسمى ذلك  عمل “مُصحِّح ملقط” حيث كان يأتي بعده شخص لينزع بالملقط حرف الرصاص الخطأ ويضع الصحيح مكانه.

اذكر هذا لأنني فوجئت بتشغيل الرجل في هذا العمل البسيط وشعرت بأن فيه شيئاً من كسر انفه وهذا خلق بيننا مودة.

في عام  1977 وخاصة 1978 حينما كان مُحاضراً في جامعة بير زيت وعميداً لشؤون الطلبة، زاد سبب التعارف لأنني كنت، من خارج الجامعة،  صديقاً لمجلس الطلبة اليساري بل لتيار بهذا التوجه حينها (أذكر منهم إلهام خوري رئيسة المجلس، ومازن مصطفى، وعبد الكريم سماره، وفؤاد البورنو، ووجيه عوينة ورايق زغلول وأمل الماني)، وهو تيار يسار غير سوفييتي، وسليمان من خلفية شيوعية نقدية.

لم أعمل في الجامعة قط. وحينما قام الطلبة بانتفاضة المطالبة بتعريب بعض المناهج وتأميم المقصف لصالحهم اصطدموا بإدارة الجامعة التي كانت تحتمي بالحركة الوطنية. وخلال تلك الفترة كنا نلتقي أحيانا في بيتي.

خلال تلك الفترة جهَّز سليمان كتابه “المشرق العربي في النظرية والممارسة الشيوعية 1918-1928 اكتوبر 1977″ وهو أطروحته للدكتوراة، ودفعه إلى المطبعة على حسابه  حيث اخترت أنا تسمية دار النشر “منشورات القرامطة”.

وجرى فصل سليمان من الجامعة  بسبب موقفه مع الطلبة ولأنه لم يكن مغطىً من اي فصيل من فصائل  م.ت.ف، بل هو كشيوعي لم يكن مرضياً عنه في الحزب الشيوعي راكاح. (وأعتقد أنه كان خارج الإطار).

عمل بعدها في جامعة النجاح في نابلس حيث اصدر كتابه ” مقدمة في التاريخ الآخر” وهو قراءة جديدة للرواية الاسلامية  معتمداً على المادّة المكتشفة لأول مرة من المكتبة الظاهرية في دمشق. وتضمّن الكتاب بشكل أساسي مراجع تعود إلى قرن ونصف بعد وفاة الرسول الكريم، والتي كانت مخفيّة أو تم تجاهلها من قبل مؤرّخي التأريخ الرّسميّ للإسلام. وقد رفضت دور النشر طباعة مخطوطة الكتاب فاضطر مؤلفه لطباعته على حسابه الخاص، وبقي توزيع الكتاب محصوراً في الدّوائر العلميّة وقلما انتشر خارج تلك الدوائر، وبخاصّة خارج الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، وقد سبّب الكتاب لمؤلّفه الطرد من الجامعة، إلا أن النّسخ غيرالقانونيّة للكتاب، ما زالت تنتشر رغم ذلك حتّى الآن عبر الإنترنت. ومن أعماله كذلك كتاب “محاضرات في الجاهلية وصدر الإسلام“. منشورات دار الفارابي1980.

بعد فصل سليمان من جامعة النجاح تباعد تواصلنا. وآخر ما اذكره أننا التقينا في مطعم أمية في القدس صدفة، غالباً 1983، ومشينا من القدس إلى رام الله أكثر من 16 كيلو متراً تحدثنا في السياسة والثقافة والاقتصاد والحصار والاحتلال والحب والزواج والطلاق…الخ.

بعد ذلك سافرت إلى  بريطانيا، وعدت في اكتوبر 1987 ، وتكررت رحلاتي إلى بريطانيا مما حال دون تواصلنا وعام 1991 فُجعت بوفاته بالضربة القلبية في بلد ضاق به وضاق هو به ايضاً.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.