نشرة “كنعان”، 28 كانون الأول (ديسمبر) 2022

السنة الثانية والعشرون – العدد 6441

في هذا العدد:

السوفييت وتقسيم فلسطين: إضاءات على كارثة تاريخية وأيديولوجية وجيو – سياسية (الجزء الخامس)، مسعد عربيد

  • قرار التقسيم ومسؤولية القادة السوفييت

ملف خاص في “الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد السوفيتي”، الجزء الثالث، إعداد د. زياد الزبيدي

  • صفقة غورباتشوف الكبيرة حول انهيار الاتحاد السوفيتي

نعي المناضل الدكتور عبدالله الدنان

شاهد برنامج: “تغطية خاصة لآخر المستجدات الميدانية والسياسية” مع د. عادل سماره و د. سمير أبو صالح

  bit.ly/3jkpI4y

✺ ✺ ✺

السوفييت وتقسيم فلسطين: إضاءات على كارثة تاريخية وأيديولوجية وجيو – سياسية (الجزء الخامس)، مسعد عربيد

  • قرار التقسيم ومسؤولية القادة السوفييت

(1)

جوزيف ستالين: ما هي حقيقة موقفه؟

(1878 – 1953)

حاول كثيرون من المؤرخين والمحللين تفسير التحول السريع في السياسة السوفييتية حيال قيام “دولة يهودية” في فلسطين في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وحاول بعضهم تحديد مسؤولية بعض القادة السوفييت عن إقرار هذه السياسات، وخاصة مسؤولية جوزيف ستالين الذي شغل منصب السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفييتي من 1922 حتى 1952، ومنصب رئيس مجلس الدولة السوفييتي من 1941 حتى 1953.

خلال الحرب الباردة وبعدها، وخاصة في الفترة التي تلت انهيار الاتحاد السوفيتي، تمّ نشر ودراسة مئات الوثائق السوفيتية حول مواقف الاتحاد السوفييتي من تقسيم فلسطين والاعتراف بالكيان الصهيوني، وتتضمن هذه الوثائق توصيات سياسية قُدمت إلى ستالين وتعليمات من وزارة الخارجية السوفيتية لدبلوماسييها، لكنها لم تكشف عن تفكير وموقف ستالين نفسه.

ليس خافياً أن هذه الفترة التاريخية كانت حبلى بتغيرات عميقة في السياسة السوفييتية وإرهاصات تبلور نظام عالمي جديد في سياق الحرب الباردة، وتثير العديد من التساؤلات:

▪️ ما إذا كان قرار دعم إقامة دولة يهودية في فلسطين قد تم اتخاذه على أعلى مستوى في القيادة السوفييتية، وهنا يكون التساؤل: إذا ما كان ستالين قد منح الأمر تفكيراً ملياً أم أنه تماشى مع ما أوصى به مستشاروه ووافق عليه في غفلة وبين انشغالاته المتعددة في تلك الفترة العصيبة من تاريخ الاتحاد السوفييتي وبواكر الحرب الباردة بين المعسكرين؟

يرفض كثيرون من العارفين بالسياسة السوفييتية وشخصية ستالين هذه الفرضية، كما أن الوثائق السوفيتية تشير إلى ضعف هذا الاحتمال: ففي يوليو 1947، أكد السكرتير الأول للسفارة السوفيتية في واشنطن على أنه “لم يُسمح لغروميكو بالإدلاء ببيانه إلا بعد تحليل دقيق وشامل للوضع”، وأن جميع مستشاري السياسة الخارجية السوفييتية تقريباً كانوا يجمعون على أن دعم الدولة اليهودية من شأنه أن يثير “رد فعل غير مواتٍ” في البلدان العربية.[1]

من جانبه، يرى المؤرخ فلاديسلاف زوبوكVladislav Zubok [2] الذي درس حقبة الحرب الباردة، أن هذا التحول الكبير في السياسة السوفييتية الرسمية “لم يكن من الممكن تصوره دون قرار ستالين الشخصي…”، وينسب إلى مولوتوف، الذي كان وزير الخارجية وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفييتي آنذاك، قولة في وقتٍ لاحق أنه عندما تعلق الأمر بفكرة الدولة اليهودية، “اعترض الجميع إلا نحن – أنا وستالين”.[3]

▪️ يذهب بعضهم إلى أن مشاعر ستالين وتعاطفه مع يهود أوروبا في معاناتهم جرّاء الهولوكوست أثرت بموقفه. فعلى سبيل المثال، يرى بني موريس Benny Morris (واحد مما يُسمون “المؤرخون الإسرائيليون الجدد”) أن السوفييت، بالإضافة إلى اعتبارات البراغماتية والسياسة الواقعية، ربما “تأثروا بأهوال الهولوكوست وإحساس الصداقة الحميمة مع زملائهم الذين عانوا من أيدي النازيين”.

ولكن هناك ما ينفي هذا الاحتمال:

– يُنقل عن ستالين في مؤتمر يالطا في فبراير 1945، قوله للرئيس الأميركي روزفلت بأن اليهود “وسطاء، ومستفيدون، وطفيليون”.

– أمّا برنارد لويس فيؤكد أنه غير مقتنع بمقولة تأثر ستالين بمعاناة اليهود، ويطرح فرضية تتساوق مع المقولات الشائعة حول ستالين مفادها: أنه من الصعب تصديق أن ستالين، الذي قتل ملايين لا حصر لها في معسكرات الاعتقال الخاصة به، تأثر بالتعاطف مع محنة ضحايا هتلر الباقين على قيد الحياة.

(2)

أندريه غروميكو

(1909 – 1989)

شغل أندريه غروميكو السياسي السوفييتي والقائد الحزبي البارز، مناصب حكومية وحزبية عديدة وهامة:

▪️ فقد أصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوڤييتي بدءً من المؤتمر العشرين للحزب المنعقد عام 1956؛

▪️ وفي السابعة والثلاثين من عمره، أضحى غروميكو دبلوماسياً سوفيتياً هاماً، وفي عام 1957 تولى مسؤولية وزارة الخارجية السوفييتية، وبقي في هذا المنصب لمدة طويلة خلال فترات حكم بريجنيف وكوسيغين وأندروبوف وتشيرنينكو وبداية عهد غورباتشوف.

▪️ قبل أن يتولى هذه المسؤوليات ومنذ عام 1946 شغل منصب الممثل الدائم للاتحاد السوڤييتي لدى مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة. وقد لعب بصفته هذه لعب دوراً هاماً في صياغة الموقف السوفييتي من قرار تقسيم فلسطين (1947) والتصويت عليه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

تميزت مواقف غروميكو بالصراحة والوضوح، ويمكننا القول بإنه عبّر عن موقف الاتحاد السوفييتي الذي أقر، لأول مرّة، بإمكانية إقامة دولة يهودية في فلسطين. وقد كثّف موقفه وموقف حكومته من قرار تقسيم فلسطين في خطابين هامين من على منصة الجمعية العمومية للأمم المتحدة: كان الخطاب الأول يوم 14 أيار 1947، والثاني بتاريخ 26 تشرين الثاني 1947 (أي قبل ثلاثة أيام من اتخاذ الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين). وكنا قد أشرنا سابقاً في هذه الدراسة أهم المواقف التي تضمنها هذان الخطابان.

ووفقًا للوثائق التي كُشف عنها لاحقاً، فإن وزير الخارجية السوفييتي آنذاك، فاشيسلاف مولوتوف، أرسل في 28 نيسان 1947 تعليمات تفصيلية إلى غروميكو في نيويورك تتعلق بالموقف السوفييتي من قرار تقسيم فلسطين، ولا يشك كثير من المؤرخين في أن ستالين كان مطلعاً وموافقاً على هذه السياسة. كما أن إيفان باكولين، مدير دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية السوفييتية آنذاك، أشار في مذكرة داخلية بتاريخ 30 تموز 1947 إلى أن خطاب غروميكو الأول (بتاريخ يوم 14 أيار 1947) يعتبر مرجعاً للسياسة الخارجية السوفييتية في تأييد إمكانية إقامة دولتين في فلسطين وتسهيل هجرة مائة ألف يهودي إلى الكيان الصهيوني.[4]

في عام 1961، نشرت وزارة الخارجية السوفيتية مجلدًا من الوثائق الأساسية حول العلاقات السوفيتية العربية. وعلى الرغم من أن غروميكو نفسه كان يرأس لجنة النشر والتحرير، إلا أن الكتاب لم يتضمن أيا من خطاباته في الأمم المتحدة المؤيدة لتأسيس الكيان الصهيوني. ولم تذكر مذكراته الصادرة باللغة الروسية عام 1988 حقيقة الدعم السوفيتي لهذا الكيان خلال عامي 1947 و1948، أو دوره في إعلان ذلك، وكأن السوفييت كانوا يرغبون في نسيان موقفهم في تلك الآونة!

(3)

إيفان مايسكي

(1884-1975)

العلاقة مع فايتسمان وبن غوريون

احتل إيفان مايسكي Ivan Maisky مركزاً هاماً في العلاقة بين السوفييت وقيادة الحركة الصهيونية وخصوصاً حاييم ڤايتسمان[5] ودافيد بن غوريون. ومايسكي يهودي بولندي، كان ثورياً وقضى الحرب العالمية الأولى في المنفى البريطاني، وعاد إلى روسيا بعد ثورة 1917 وانضم إلى الحزب البلشفي وعمل منذ ذلك الحين في السلك الدبلوماسي. شغل مايسكي من عام 1932 إلى عام 1943، منصب سفير الاتحاد السوفييتي في بريطانيا، وخلال اقامته هذه في بريطانيا، بنى علاقات صداقة مع بعض شخصيات النخبة السياسية والفكرية البريطانية والصهيونية.

مع حلول عام 1943 وفي سياق إرهاصات مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أخذ السوفييت يتحدثون عن “المشكلة اليهودية” والتي رأوا أنها ستصبح مشكلة ملحة بعد انتهاء الحرب. ففي سبتمبر 1943، التقى مايسكي ب ڤايتسمان الذي قال له إن الصهاينة كانوا “ودودين تجاه روسيا ويأملون أن تفهم الحكومة السوفيتية أهدافهم”. فكان أن أجابه مايسكي بأنه لا يمكنه إلزام حكومته، لكنه يعتقد أن السوفييت سيدعمونهم، وأن روسيا ستقف إلى جانبهم بالتأكيد. وكان هذا التصريح قد سبق خطاب غروميكو في الأمم المتحدة بثلاث سنوات ونصف.

▪️ إمكانية توطين المهاجرين اليهود في فلسطين

التقى مايسكي الزعيم الصهيوني حاييم ڤايتسمان في فبراير 1941، وفق ما جاء في مذكرات الأول، حيث أعرب عن بعض الدهشة حول أمل ڤايتسمان في توطين خمسة ملايين يهودي على أرض كان يسكنها آنذاك مليون عربي، وحين تساءل مايسكي عن هذه الإمكانية أجاب ڤايتسمان أن العربي هو “أبو الصحراء…. أعطني الأرض التي يحتلها مليون عربي، وسأوطن فيها بسهولة خمسة أضعاف هذا العدد من اليهود “. وكان ڤايتسمان في رده يستند على تقرير لمهندس ري الأمريكي يدعى والتر كلاي لودرميلك، الذي قدّر أن البلاد يمكن أن تستوعب أربعة ملايين مهاجر يهودي أوروبي.

في لقائه الثاني مع ڤايتسمان في سبتمبر 1943، كرر مايسكي قلقه بشأن “صغر مساحة” فلسطين، وفي الشهر التالي (أكتوبر 1943) أثار مايسكي القضية ذاتها مع بن غوريون مستفهماً عن قدرة فلسطين على استيعاب الهجرة اليهودية؟ فكان جواب بن غوريون “مليوني يهودي”.[6]

▪️ محاولة استمالة مايسكي “لإسرائيل” الاشتراكية

في رأي بعض المحللين أن الزعيمين الصهيونيين، ڤايتسمان وبن غوريون، حاولا استمالة مايسكي مؤكدان له أن التنظيم الاجتماعي والاقتصادي لليشوڤلم يكن متوافقاً مع الشيوعية فحسب، بل كان يشبهها أيضاً. ويُذكر أن بن غوريون شدد في أكتوبر 1941، على الرغم من أنه ليس شيوعيا، على أن الكيبوتسات “من وجهة نظر اقتصادية… كانت شيوعية”، وأن فلسطين كانت موطناً لـ “الحركة العمالية المنظمة الوحيدة في كل الشرق الأوسط” و “نواة الكومنولث الاشتراكي”.

في مارس 1943، أرسل ڤايتسمان مذكرة إلى مايسكي، تضمنت هذا المقطع:

“تتجسد ثلاثة من الجوانب الأساسية للفلسفة الاجتماعية السوفيتية في النظام الوطني الذي بنته الحركة الصهيونية في فلسطين:

(1) الرفاه الجماعي وليس المكسب الفردي هو المبدأ التوجيهي والهدف من الهيكل الاقتصادي؛

(2) أُنشئت المساواة في المكانة في المجتمع بين العاملين في المجالين اليدوي والفكري؛

و(3) بالتالي يتم توفير النطاق الكامل للحياة الفكرية وتطوير العمل. لا توجد حواجز نفسية أساسية أمام التفاهم المتبادل، ولم تشعر الحركة الصهيونية أبدًا بأنها معادية للفلسفة الاجتماعية السوفيتية.”[7]

في أكتوبر 1943، وفي طريق عودته إلى موسكو مروراً بفلسطين، زار مايسكي فلسطين والتقى ب بن غوريون وجولدا مائير ولكنه لم يتصل بالجانب العربي. وفي هذه الزيارة اصطحبه بن غوريون في زيارة للكيبوتس بالقرب من القدس، ويبدو أن مايسكي أعرب عن اهتمامه بجوانب الحياة الاجتماعية في الكيبوتس.

▪️ تقرير مايسكي عن زيارته لفلسطين

وتأثيره على القرار السوفييتي

كتب مايسكي تقريراً عن زيارته لفلسطين ظل محاطاً بالسرية. وفي حين أنه ليس هناك ما يؤكد تأثير هذا التقرير على صناعة الموقف السوفييتي من قرار تقسيم فلسطين، إلاّ أن بعض التكهنات تقول إنه (التقرير) “مليء بالإعجاب بالإنجازات التقدمية الرائعة لليهود في فلسطين”. غير أن المؤرخ غابرييل جوروديتسكي، مترجم ومحرر مذكرات مايسكي، يقول إن مايسكي “ضلل” بن ​​غوريون بالقول إنه كان يمارس نفوذاً واسعاً على السياسة الخارجية السوفيتية، ويعتقد هذا المؤرخ أن تأثير مايسكي على ستالين والقيادة السوفييتية كان ضئيلاً.

✺ ✺ ✺

ملف خاص في “الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد السوفيتي”

الجزء الثالث

إعداد د. زياد الزبيدي

(5)

صفقة غورباتشوف الكبيرة حول انهيار الاتحاد السوفيتي

اندريه فورسوف، مؤرخ سوفيتي وروسي، فيلسوف، عالم اجتماع. دكتوراه في التاريخ.  مدير مركز الدراسات الروسية في معهد البحوث الأساسية والتطبيقية في جامعة موسكو للعلوم الإنسانية

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

  1 يوليو 2020

مقابلة مع مدير مركز الدراسات الروسية في جامعة موسكو للعلوم الإنسانية أندريه فورسوف، التي أعطاها لصحيفة “كلتورا” ونشرت بعنوان: “مصير من لا أيديولوجيا له – نزهة على هامش التاريخ”.

لماذا انهار الاتحاد السوفياتي، وكيف هزم الكوربواتوقراطيون (ممثلو الشركات والمدافعون عن مصالحها-المترجم) النخبة الحزبية الحاكمة، وما الذي يتعين على روسيا فعله لتصبح قطبا عالميا مرة أخرى؟ تم تسجيل المحادثة عشية الذكرى 25 للاجتماع التاريخي في مالطا بين جورباتشوف وبوش الأب، والذي وضع نهاية حقبة الاشتراكية. (قمة مالطا 2/12/1989-المترجم).

 سؤال: يُعتقد أنه في مالطا ” باع غورباتشوف كل شيء”.  كيف ترى تلك الأحداث الآن؟

 فورسوف: استسلام غورباتشوف، هو في الواقع، استسلام المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفياتي، الذي حدث في 2 – 3 ديسمبر 1989 في مالطا، هو الفعل الأخير لعملية طويلة إلى حد ما من التفاعل بين جزء من نخب الغرب وشريحة من النخب السوفياتية. في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، تكوّن في الغرب فصيل شاب متوحش وهو – الكوربواتوقراطيا (نظام اقتصادي وسياسي تسيطر عليه الشركات أو مصالح الشركات-المترجم).  نحن نتحدث عن البرجوازية وكبار الموظفين والخدمات الخاصة وما إلى ذلك، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالشركات متعددة الجنسية ورأس المال. لعدة عقود، عملوا على السيطرة على السلطة في أمريكا، ساعين إلى الضغط على رأس المال الذي تحتكره الدولة (GMC) وشريحة النخب المرتبطة به في العالم.

 كانت إستراتيجية الكوربواتوقراطيين فيما يتعلق بالاتحاد السوفيتي مختلفة اختلافًا جوهريًا عن استراتيجية مجموعات رأس المال الذي تحتكره الدولة. وسعى الأخير، ابتداء من الستينيات، إلى إقامة حوار مع النخب السوفياتية ووجد تفاهمًا في هذا الصدد.  بالطبع لم يكن الطرفان، ولا سيما الغربي، مخلصين، لكنهما كانا حريصين على الحوار.  وفي خطط العولمة المرتبطة بالكوربواوتوقراطيين، لم يكن هناك مكان للاتحاد السوفياتي في “العالم الجديد الجميل”.  علاوة على ذلك، لم يكن من الممكن أن ينشأ هذا العالم دون تدمير الاتحاد السوفياتي.  في مطلع السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وصل ممثلو الكوربواتوقراطية إلى السلطة في الغرب وشنوا هجومًا ضد الاتحاد السوفيتي.  هنا وجدوا حلفاء، وبصورة أدق، متواطئون: في السبعينيات، تم تشكيل جزء سوفياتي صغير ولكنه مؤثر للغاية من الكوربوراتوقراطية العالمية في الاتحاد السوفيتي، والذي ضم ممثلين عن البيروقراطيين، وكبار الموظفين وبعض الحزبيين وأعضاء الخدمات الخاصة، وبعض الهياكل العلمية و “شركات الظل الكبيرة” “.

 كما سعى الكوربواتوقراطيون في الغرب إلى إخراج راس المال الاحتكاري الحكومي من السلطة، فإن الكوربواتوقراطيون في الاتحاد السوفيتي سعوا (بمساعدة الغرب) لإخراج الحزب الشيوعي من السلطة وتغيير النظام، والتحول إلى مالكين للثروات.

 في النصف الثاني من السبعينيات، تم تشكيل فريق لتسهيل هذه المهمة.  تم تجنيد الناس ضيقي الأفق، والمغرورين، والأهم من ذلك – الفاسدين والملوثين، الذين يسهل التلاعب بهم، وعند الحاجة – مستعدين للاستسلام.  كان هذا هو “فريق جورباتشوف” الذين خدم معظمهم تحت جنح الظلام.

في مطلع 1988-1989 سيطر الغرب على عملية تفكيك النظام الاشتراكي وتفكيك الاتحاد السوفيتي نفسه والتشكيلات فوق الوطنية(الدولية) التي كان الإتحاد السوفياتي جوهرها.

 لا عجب أن مادلين أولبرايت رأت الميزة الرئيسية لبوش الأب في حقيقة أنه “قاد انهيار الإمبراطورية السوفياتية”.  وبلغت هذه “القيادة” ذروتها في اجتماع ديسمبر في مالطا.

الثقافة: جاء جورباتشوف إلى الاجتماع بعد زيارة البابا.  هل تعتقد أن هناك علاقة بين هذه الأحداث؟

فورسوف: من الواضح أن يوحنا بولس الثاني، الذي يعاني من كراهية الروس وكراهية السوفيات، بارك “غوربي” (اسم الدلع الذي أطلقته وسائل الإعلام الغربية على غورباتشوف-المترجم) لاستسلام روسيا التاريخية، التي طالما حلم بها الغرب على مدى أربعة قرون على الأقل.  منذ الثلث الأخير من القرن السادس عشر، تم تطوير مشروعين لفرض السيطرة على روسيا في الغرب: البروتستانتية (إنجلترا ومنذ القرن العشرين – الولايات المتحدة أيضًا) والكاثوليكية (الإمبراطورية الرومانية المقدسة / هابسبورغ – الفاتيكان).  زيارة غورباتشوف، أولاً للبابا، ثم لبوش الأب، هي زيارة رمزية للغاية.  لقد أكد ليس فقط استسلام الاتحاد السوفياتي، بل استسلام روسيا التاريخية.

 ليس من الواضح إلى أي مدى فهم غورباتشوف نفسه هذا – لكن أولئك المتواطئين معه الذين كانوا على اتصال وثيق بالنخب الغربية وبدأوا في فعل ذلك قبل الأمين العام، على سبيل المثال ألكسندر ياكوفليف قد أدركوا ذلك تمامًا.  بعد كل شيء، قال ياكوفليف في إحدى المقابلات التي أجراها أنه من خلال البيريسترويكا كانوا يكسرون نموذج الألف عام للتاريخ الروسي.  الغورباتشوفية هي المرحلة الأولى من هذا الانهيار، ويلتسين هو المرحلة الثانية.  تميزت بداية القرن الحادي والعشرين بالتناقض بين الحفاظ على المسار النيوليبرالي في الاقتصاد والتحول نحو السيادة في السياسة الخارجية.  من الواضح أن هذا التناقض لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة: إما – أو.

 الثقافة: لكن روسيا تستعد للانتقام الجيوسياسي: “الدب لن يتخلى عن التايغا لأي شخص” – هذه هي كلمات الرئيس بوتين.

 فورسوف: ليس لدي شعور بأن روسيا تستعد للانتقام الجيوسياسي.

 من المؤكد أن “إستعادة القرم” – إنجاز، خاصة على خلفية تراجع جيوسياسي استمر ربع قرن.  لكنه نصر أجبرنا عليه، إنه رد فعل وقائي لأفعال العدو.  ببساطة لم يكن أمام روسيا خيار آخر: وإلا، فإن الخزي كان سيضاف إلى الهزيمة الجيوسياسية – كان العالم بأسره، بما في ذلك أقرب جيرانه، قد فهم أنه يمكن للمرء أن يمسح قدميه بروسيا.  في الوقت نفسه، فإن القرم هي مجرد نقطة فازت بها روسيا في مباراة استمرت ربع قرن تقريبًا مع أوكرانيا.  لم نتمكن من إنشاء قوة حقيقية موالية لروسيا في أوكرانيا، حلفاء حقيقيين لروسيا، ولم نساهم (بعبارة ملطفة) في ظهور طبقات جماهيرية في أوكرانيا موجهة نحو روسيا، نحو العالم الروسي.  لكن الأمريكيين، والغرب ككل، نجحوا في خلق الشياطين المناهضة لروسيا، والنازيين الأوكران، و في نشر كراهية الروس بينهم، و في تحويلهم إلى “زومبي”.

 “لن يتخلى الدب عن التايغا لأي شخص” هي عبارة رائعة، لكن الأفعال يجب أن تتبع الأقوال.  التأكيد على السيادة الكاملة لا يتطلب فقط التصرف كقوة عظمى في السياسة الخارجية، ولكن أيضًا بناء السيادة في المجال الاقتصادي (المالي والمصرفي والنقدي بشكل أساسي) والمعلومات.

 لدينا بنوك مسجلة مباشرة لدى مصلحة الضرائب الأمريكية، والبنوك هي في الواقع شركات تابعة لفروع نظام الاحتياطي الفيدرالي.  هذا لا يشبه السيادة الاقتصادية.  أما بالنسبة لوسائل الإعلام، فإن الوضع اليوم في هذا المجال أفضل مما كان عليه قبل 5-7 سنوات – خلال الأزمة الأوكرانية، قامت وسائل الإعلام الحكومية بقمع الطابور الخامس لأول مرة في تاريخ روسيا.  ومع ذلك، فإننا نرى جيدًا أن وسائل الإعلام الموالية للغرب، والتي تتطابق وجهات نظرها تقريبًا مع وجهة نظر وزارة الخارجية الأمريكية، وفي الواقع، لا زالت عاملة في فضاء المعلومات لدينا، لا تزال نشطة.  وهذا يعني أن السيادة في هذا المجال ليست مكفولة بالكامل.  انتبهوا إلى الكيفية التي يقاتل بها الأنجلو ساكسون من أجل السيادة في مجال المعلومات، والبصق على نظرة الخارج وتقييمه لهم.

 أحدث مثال على ذلك هو تصرفات البريطانيين ضد “روسيا اليوم” RT، والتي عرضوا عليها ببساطة تغيير سياستها التحريرية تحت تهديد الإغلاق.  لكن ما تسمح به “روسيا اليوم” لنفسها لا يمكن مقارنته بما يسمح به، على سبيل المثال، راديو “صدى موسكو” أو تلفزيون “دوجشد”. (وسائل إعلام روسية تخضع وتروج للتيار الليبرالي والغرب، كانت فاعلة في موسكو، ولكن بعد الحرب هاجرت الى الدول الغربية لتبث من هناك-المترجم).

 أنا لا أتحدث عن حقيقة أن النظام الأوليغارشي المعتمد مالياً والقائم على المواد الخام لا يمكنه الفوز في معركة السيادة، وبناء قوة عظمى.  قال بيل كلينتون ذات مرة إن الولايات المتحدة ستمنح روسيا نعمة البقاء، لكنها لن تسمح لها بأن تكون قوة عظمى.

 إن الانتقام الروسي هو استعادة مكانة القوة العظمى، وهو أمر مستحيل إعتمادا على أوليغارشية المواد الخام.

 سؤال: ما هي المهام التي سيتعين على بوتين حلها؟  هناك أوجه تشابه تاريخية.  هزيمة البدو الجدد والخزاريا مثل سفياتوسلاف، ابتكار “فكرة مسيانية” مثل فاسيلي الثالث (“موسكو هي روما الثالثة”)، مصادرة الأملاك مثل إيفان الرهيب (لسحق “الطابور الخامس”)، وخلق بديل لأسلوب الحياة الغربي يقوم على فكرة العدالة الاجتماعية مثل ستالين…

فورسوف: لم يتم اختراع الأفكار المسيانية. انها تولد في النضال أثناء الأزمات.  إن البدو الجدد والخزارية – إذا فهمت ذلك بشكل صحيح، هم دعاة العولمة وحلفاؤهم، أو وكلاؤهم في روسيا.

  إن هزيمتهم، في الواقع، ممكن فقط بشيء مثل سياسة جديدة للتاميم.

 كما أنه شرط لإنشاء هيكل اجتماعي اقتصادي جديد يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية.  بادئ ذي بدء، لا بد من التوزيع العادل للدخل القومي.  ويجب أن نبدأ بالدستور. من ناحية أخرى، من الضروري مواءمة الواقع مع عدد من أحكامه (على سبيل المثال، أن روسيا هي دولة رفاهية).  من ناحية أخرى – لإزالة تلك الأحكام التي وضعها أتباع يلتسين تحت إملاء “المستشارين” الأمريكيين (على سبيل المثال، بشأن أسبقية القانون الدولي على الروسي).  ومع ذلك، القول أسهل بكثير من الفعل.  تعني كلمة “افعل” صراعًا جادًا وخطيرًا يتطلب إرادة سياسية وتماهيًا بين مصالح الجماعات والمصالح القومية.

 سؤال: كتبتم: “للفوز باللعبة العالمية، نحن بحاجة إلى معارف حديثة وقوات خاصة إبداعية.”  لكن الدراما هي أنه ليس لدينا صورة للمستقبل. نحن معروض علينا ​​إحياء الماضي.  إما “الاتحاد السوفياتي رقم 2” أو الامبراطورية “الأرثوذكسية وحكم الفرد المطلق”.  أو المسيحية الإسلامية – الاشتراكية الأوراسية بدون فوائد.  إذن ما هي المصلحة الروسية في كل ذلك؟

 فورسوف: لم أكن “مبدعًا”، بل “مفكرا”.  لا أستطيع تحمل كلمة “إبداعي”.  أصبح كل شيء فجأة “مبدعًا” في بلدنا: ظهر “مدير إبداعي”، حتى “طبقة إبداعية” – هكذا يسمي أنفسهم موظفو المكاتب.

 حقيقة أنه ليس لدينا صورة للمستقبل، ونتيجة لذلك، استراتيجية لتحقيق ذلك ليس مفاجئًا – ليس لدينا أيديولوجيا، بل إن حظرها مكتوب في الدستور. ولكن الولايات المتحدة لديها.  والصين لديها واليابان كذلك وغيرها من الدول الناجحة.

 بدون أيديولوجيا، من المستحيل صياغة أهداف تنموية أو صورة للمستقبل.  مصير من لا أيديولوجيا لهم هو نزهة على هامش التاريخ.  لن ينجح أي مشروع ينظر إلى الوراء، ولا يمكن استعادة أي شيء – لا الاتحاد السوفياتي ولا الإمبراطورية الروسية.

 إنه لأمر مدهش، لكن حكومتنا (على ما يبدو بسبب تقارب الاصول الاجتماعية) تحاول إقامة الإمبراطورية الروسية من جديد، مؤكدة على المجمع الثلاثي (الملكية، ثورة شباط، الجيش الابيض) في تعارض مع الحقبة السوفياتية.  لكن روسيا القيصرية وصلت طريقًا مسدودًا، وقد حل الاتحاد السوفياتي مثل هذه المشكلات التي لم يكن بإمكان الأوتوقراطية (حكم هو الفرد المطلق-المترجم) حتى التفكير فيها.  “لقد ولدنا لنحول الحلم الى حقيقة” مبدأ سوفياتي.  على عكس الإمبراطورية الروسية، لم يعتمد الاتحاد السوفياتي طوال السبعين عامًا الماضية من وجوده على أي شخص، ولم يكن مجرد دولة، بل كان مركزًا لنظام عالمي بديل للرأسمالية.  إنه يمكن لشخص ما أن يختار ” غير القادرين والجهلة لتقديم صورة للمستقبل (على طريقة العصور الوسطى بإختيار الضباط من طبقة النبلاء وهم أطفال-المترجم)، لكن هذه استراتيجية انهزامية.  ومع ذلك، فإن الاتحاد السوفيتي، بكل انتصاراته، هو أيضًا من الماضي.

 نحن بحاجة إلى نموذج جديد لروسيا التاريخية. لقد مر زمن الإمبراطوريات وزمن الدول القومية قد ولى أيضًا – فهي لا تستطيع مقاومة العولمة الشمولية للشركات عابرة القارات والمجموعات فوق الوطنية التي تنسق فيما بينها وتدير العالم.  نحن بحاجة إلى أشكال جديدة، شيء مثل تشكيلات شبيهة بالإمبراطورية يبلغ عدد سكانها 300 مليون نسمة على الأقل (تتمتع بالاكتفاء الذاتي الاقتصادي في “النظام التكنولوجي” الحالي، بكل ما يعني هذا المصطلح).

 الجوهر – هو المجمع الصناعي العسكري والجيش والبحرية والوحدات الخاصة والعلم الذي تم إصلاحه بالفعل.  يجب أن تجمع التشكيلات الشبيهة بالإمبراطورية بين مبادئ التنظيم الهرمي المؤسسي والشبكي وتنمو إلى جيوب إقليمية منتشرة في جميع أنحاء العالم.  هذا هو النظام العالمي الجديد، وهو بديل لكل من الرأسمالية الأنجلوساكسونية والشمولية المعلوماتية النفسية لعالم العولمة، والذي يتم دفعه ليحل (النظام الجديد) محلهما.  من الخطأ وضع النموذج الأوراسي مقابل العولمة باعتباره نموذجًا إقليميًا – يتم الفوز بالألعاب العالمية على المسرح العالمي فقط.

 سؤال: أي ان معركة عالمية من أجل أوراسيا قادمة؟

فورسوف: إنها قائمة بالفعل على قدم وساق.  فيما يتعلق بالأزمة السورية، يمكن القول بكلمات غيدار “كباش الأطفال “، “كما لو أن الهواء تنبعث منه رائحة دخان الحرائق، أو بارود الانفجارات”، فإن الأزمة الأوكرانية ستكون: “مصيبة جاءت من حيث لم يتوقعوا ذلك!  هاجمتنا البرجوازية اللعينة من وراء الجبال السوداء.  ازيز الرصاص يسمع بالفعل مرة أخرى، والقذائف تنفجر بالفعل مرة أخرى، “والأشرار النازيون مع لحم الخنزير المقدد والفودكا يبيعون بلادهم.  ولا داعي للأوهام: فبعد احتلالهم لأوكرانيا واستخدامها كنقطة انطلاق، هاجمونا، هاجموا روسيا.

أوكرانيا النازي ستيبان بانديرا غدت مستعمرة أمريكية وهي كبش الغرب ضد روسيا.  قال كونستانتين ليونتييف ذات مرة أن التشيك هم سلاح استعاده السلاف من الألمان ووجهوه ضدهم.  حان الوقت اليوم للقول إن الأوكران سلاح استعاده الغرب من العالم الروسي ووجهه ضدنا، حتى يقتل السلاف على يد السلاف.  يتم طبخ العصيدة على حدودنا الغربية لفترة طويلة، وسيحاول خصمنا الجيوسياسي ربط الجبهة الأوكرانية بالشرق الأوسط، وإنشاء جبهة وسيطة – الجبهة القوقازية، والتي يمكن أن يمتد الخط منها إلى آسيا الوسطى. إنها رحلة الصيد الأخيرة والعظيمة للعصر الرأسمالي، ومهمتنا هي تبديل الأماكن مع الصياد، وتحويلها إلى لعبة صيد الطيور البرية.

  هل هذا صعب؟ ننصح الجميع بعدم لمسنا، كيلا تدب الفوضى ونخسر الهدوء.  التايغا (غابات سيبيريا البرية الموحشة-المترجم) شيء قاس، والدب فيها هو القاضي والحكم.

✺ ✺ ✺

نعي مناضل كبير

ينعى احمدالسعدي وعبدالله حموده

المناضل الدكتور عبدالله الدنان

أحد مؤسسي حركة فتح في الخمسينات

والذي انفصل عنها في الستينات، مع رفيقه المرحوم الدكتور عادل عبد الكريم لرفضهما سياسة القيادة التي يمثلها عرفات (ابو عمار) والذي بينها بتجربته مع عرفات والذي عبر عنها مع عادل عبدالكريم بكتابه المعنون (المناضل الكبير الدكتور عادل عبدالكريم ياسين حياته ونضاله) بقلم الدكتور عبدالله الدنان وبقي قابضاً على الجمر مؤمناً بتحرير فلسطين كل

فلسطين رافضاً اتفاق أوسلو والتنسيق الأمني

ويتقدمان بأصدق مشاعر العزاء لعائلته ومحبيه وأحرار فلسطين والأمة العربية

كان فقيدنا العزيز شريكاً في الموقف مع الدكتور عادل عبد الكريم (أبو أكرم)

رحم الله فقيدنا العزيز رحمة الله واسعه

إنا لله وإنا إليه راجعون

________

تابعونا على:

  • على موقعنا:
  • توتير:
  • فيس بوك:
  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org

[1] المرجع السابق.

[2] فلاديسلاف زوبوك، روسي من مواليد موسكو، أستاذ التاريخ الدولي في الجامعات الأميركية والكندية وخبير في الحرب الباردة وتاريخ الاتحاد السوفيتي والحقبة الستالينية والتاريخ الفكري الروسي في القرن العشرين.

[3] المرجع السابق.

[4]  أنطوان شلحت: “ستالين والدولة اليهودية “.

[5] حاييم ڤايتسمان أو وايزمان (والأدق أن نقول ڤايتسمان) Chaim Weizmann (1874 – 1952)، عالم في الكيمياء الحيوية، من مواليد روسيا ومن أكبر الزعماء الصهاينة في القرن العشرين. شغل منصب رئيس المنظمة الصهيونية العالمية لفترتين: الأولى من عام 1921 الى 1931، والثانية من عام 1935 إلى 1946، وكان أول رئيس للكيان الصهيوني منذ انتخابه في 16 فبراير 1949 حتى وفاته عام 1952. لعب ڤايتسمان دوراً فعالًا في الحصول على وعد بلفور من بريطانيا (1917)، وفي وقت لاحق في إقناع حكومة الولايات المتحدة بالاعتراف بدولة “إسرائيل” بعيد تأسيسها عام 1948.

[6]Martin Kramer: “Who Saved Israel in 1947?”

[7] المرجع السابق.