عادل سماره:
(1)
يتمنوْن سقوط إيران!
صحيح أن هناك إيرانيين يجري تحريكهم غربيا ضد وطنهم، أي عملاء للغرب وغير الغرب، لكن هؤلاء على وضاعتهم ودونيتهم أقل سوءا من عرب يدعمون ويعشقون أعداء إيران! ولو راجعنا تاريخ هؤلاء نجدهم في أفضل أحوالهم على الهامش أو في خندق الإنتظار كالضباع التي تنتظر أن يفرغ الأسد ويشبع لتقتتل على البقايا. ولا غرابة في ذلك فمن إستمرىء الذل يتحول إلى أداة ترويج للذل.
نحن في مرحلة وجوب الإرتفاع فوق خلافنا مع إيران، ولكن طبعا بيننا موتورين عربا كما هو الإيراني الموتور أمير موسوي وكلا فئتي الموتورية سُنة وشيعة.
ولكي أُقرِّب ما اقول عدت لما عايشته.
في عام 1965 قامت المخابرات الأردنية بضربة واسعة وعميقة لحركة القوميين العرب وحزب البعث العربي الإشتراكي. كنت حينها من المعتقلين وكنت في السنة الثانية الجامعية والأصغر سناً بين 210 من الكوادر المعتقلين من الحزبين.
بعد الجولة الأولى في التحقيق تم نقلي من زنازين العبدلي إلى سجن المحطة. وأنكرت أنني في حركة القوميين العرب في الأردن وبأنني مرتبط مع وديع حداد في لبنان، ولم يكن أمامي سوى هذا المخرج لأنني أُعتقلت ليلاً في قرية بيت صفافا وكنت أحاول الدخول إلى المحتل 1948 وحينها تكون التهمة إما جاسوس أو فدائي.
خلال وجودي في المحطة وهو معتقل به عشرة غرف كبيرة حشرنا جميعنا فيها وبوسطها ساحة كي لا نختلط ببقية أقسام السجن، خلال ذلك كان مدير المخابرات محمد رسول الكيلاني يلقبونه أبو رسول. تخيلوا الإسم (محمد ورسول)!!!
وكان كلما تم نقل أحد الرفاق من حركة القوميين العرب معتقل من العبدلي بعد التحقيق إلى المحطة يقول له أبو رسول: قول لرسول الغرام جاييه الدور مجددا. لقبني رسول الغرام لأنني كنت في ذهابي لبيروت كطالب جامعي انقل الرسائل من قيادة الإردن إلى الحكيم ووديع حداد.
وحينما طُلبت للتحقيق مجدداً، أخذني جانباً أحد القياديين في الحركة وقال لي: “إسمع مش تروح تعمل بطل، الكل معترف”. كان بجانبنا رفيق من حزب البعث من مدينة طولكرم إسمه فاروق الناطور، أخذني جانبا كذلك وقال: “إياك ترد عليه”. هذا مع ان الحزبين كانا في تناقض مستمر!!!
كانت هذه تجربة لن أنساها، فمن يسقط لا يهون عليه صمود غيره بل من ناحية الإنهيار المنهار يتمنى انهيار الآخرين كي يبرر لنفسه انهياره، طبعا ليس صحيحاً أن الكل معترف.
وهكذا فأعداء إيران من العرب هم متطوعون في خدمة أعداء البشرية وخاصة أعداء الشرق ولذا لا يهون عليهم صمود إيران بل فيما لو سقطت إيران سيفرحون لأن كامل المنطقة ستكون مجرد عاهرة لوحوش الغرب.
(2)
الطائفي مثل ذيل الكلب “أعوج بالمطلق”
هذا المتحدث أمير موسوي يدين الأسد والقذافي والبشير، غريب كيف نسي عدوهم الأهم أي صدام.
ماشي الحال ايها المريض، ففي هذه الفترة تحديداً المفروض عدم شحن السنة والشيعة ضد بعضهم.
ولكن رغم أخطاء هؤلاء، اليس هؤلاء أشرف من الخميني الذي سلَّح جيشه من الكيان والكيان ابن امريكا أي ان الخميني حالف الطرفين معاً واستخدم اسلحتهم ضد العراق. ومع ذلك لم تتوقفوا عن الزعم انكم ضد الكيان بالمطلق!
ثم لأنك طائفي مريض تحذر من تسميهم “الإخوة العراقيين” وهم تحت الاحتلال الأمريكي والتركي، فما هذه الأخوة غير التعصب الطائفي؟
ألا يوجد في إيران من يلجمك؟
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
