بينما ينشغل العالم بتصريحات التهدئة الإعلامية، تكشف بيانات الملاحة الجوية العسكرية وتحركات القواعد الأمريكية عن واقع مغاير تماماً: الجيش الأمريكي انتقل من مرحلة “التحشيد” إلى مرحلة “توزيع المهام القتالية”.
إليك قراءة تفصيلية لما يحدث الآن على رقعة الشطرنج:
1. الأردن: مركز “العيون القاتلة” (The Kill Chain Hub)
البيانات اللوجستية ليوم 17 يناير تكشف عن تحول خطير في دور القواعد الأردنية:
* وصول “وحوش كريتش”: الرحلة (REACH 130) القادمة من قاعدة Creech AFB (نيفادا) إلى قاعدة موفق السلطي في الأردن هي المؤشر الأهم. قاعدة “كريتش” هي المقر الرئيسي لتشغيل الطائرات المسيرة القاتلة (MQ-9 Reaper) وطائرات التجسس الشبحية (RQ-170 Sentinel).
* المعنى العسكري: نقل معدات أو أطقم من “كريتش” إلى الأردن يعني أن واشنطن تنصب “غرفة عمليات متقدمة” لإدارة حرب المسيرات والاغتيالات وعمليات الاستطلاع العميق داخل إيران. الأردن أقرب جغرافياً وأكثر أماناً من الخليج لهذه المهمة الدقيقة.
* الدعم الجوي: وصول رحلة (REACH 227) من قاعدة مقاتلات F-16 إلى مطار عمان المدني يشير إلى نشر مظلة حماية جوية للجهة الشرقية (الأردن/إسرائيل) لصد أي رد إيراني.
2. العراق وسوريا: تحضير “قوات التدخل الجراحي“
رحلات الطائرات القادمة من قواعد الجيش الأمريكي (Pope & Lawson Army Airfields) ورحلة (REACH 578) إلى العراق تشير بوضوح إلى انخراط القوات الخاصة (Special Ops).
* قاعدة Pope هي مقر الفرقة 82 المحمولة جواً وقيادة العمليات الخاصة المشتركة.
* المهمة: وجود هذه القوات في العراق يعني الاستعداد لسيناريوهات معقدة: إنقاذ طيارين خلف خطوط العدو (CSAR)، أو تنفيذ عمليات إنزال خاطفة للسيطرة على مواقع حساسة (مثل منشآت كيماوية أو نووية) بالتزامن مع القصف الجوي.
3. دييغو غارسيا: الصمت ما بعد “التذخير“
توقف الرحلات إلى دييغو غارسيا في الـ 24 ساعة الماضية ليس علامة استرخاء، بل علامة “جاهزية”.
* القاعدة استقبلت ما يكفي من الذخائر والمعدات في الأيام السابقة. الآن، دخلت في “الصمت اللاسلكي” لتجهيز القاذفات الاستراتيجية (B-2 و B-52) التي ستكون “المطرقة الثقيلة” في الهجوم، بينما يلعب الأردن دور “المشرط الدقيق”.
4. إسرائيل: الاستعداد لـ “اليوم التالي“
* وصول F-35 الإضافية: الإعلان عن وصول 3 مقاتلات شبحية غداً ليس صدفة. إسرائيل تعزز أسطولها الدفاعي والهجومي تحضيراً لسيناريو “حرب متعددة الجبهات” فور انطلاق الضربة الأمريكية.
* تحذير ترامب: عبارة “استعدوا لدفع التكاليف” هي بمثابة إبلاغ رسمي لنتنياهو بأن قرار الحرب قد اتُخذ، وأن على تل أبيب الاستعداد لتلقي الضربة الانتقامية الإيرانية نيابة عن واشنطن.
5. ليندسي غراهام: الناطق غير الرسمي باسم الحرب
تصريحات غراهام (“تابعوا نشاطي في اليومين المقبلين”، “أيام النظام معدودة”)، ونفيه لتقارير “عدم الجاهزية”، تؤكد نظرية “الخداع الاستراتيجي” التي تحدثنا عنها.
* غراهام يحدد الإطار الزمني: 48 ساعة. هذا يتطابق مع اكتمال التموضع في الأردن والعراق.
الخلاصة: السيناريو العملياتي المتوقع
لقد اكتملت التشكيلة القتالية (Order of Battle):
* القاذفات: تنطلق من دييغو غارسيا والولايات المتحدة (الضربة الرئيسية).
* المسيرات والتجسس: تدار من الأردن (تحديد الأهداف والاغتيال).
* القوات الخاصة: تتمركز في العراق (جاهزة للتدخل الأرضي).
* الوقود: يُدار من السعودية (قاعدة الأمير سلطان).
المؤشر النهائي:
العين الآن يجب أن تكون على طائرات التزويد بالوقود (Tankers). اللحظة التي ترصد فيها الرادارات نشاطاً كثيفاً للتانكرات فوق شمال السعودية أو البحر الأحمر، ستكون القاذفات قد غادرت دييغو غارسيا بالفعل، وسيكون الوقت قد فات على الدبلوماسية.
:::::
المصدر: صفحة الفيس بوك، بناريخ 18 يناير 2026
Stroenpdos742tatgi 17f1tumfJ0i8ya:10t65ata4 n3rguhf1141th27 ·
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
