“كنعان” تتابع نشر كتاب: “غزة… لا…معصتاه: صدُّ المساكنة بالمقاومة”، الحلقة السابعة، لمؤلفه د. عادل سماره

مساكنة الإعلام مع دونية ملك عربي أمام إمبريالي

والفيديو التالي

 يبين دون شرح لغوي كيف يحتقر الرئيس الأمريكي السابق ملك المغرب حيث يرفض مصافحته. وملك المغرب في المغرب يفرض على كل مواطن تقبيل يده ويزعم أنه من نسل الرسول. وبالطبع لا احتج الملك ولا إعلام بلاده ولا الإعلام العربي على هذه الإهانة، بينما رغم أن الكيان مثابة عميل للغرب وخاصة لأمريكا إلا أن رئيس وزراء الكيان أهان الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في أمريكا وشاكس الرئيس الحالي بايدن كثيرا!

تلاحظ تبرير الإعلام المغربي إهمال ملك المغرب بزعم أن الملك صافح سيدة قبيل وصول ترامب إليه، ولذا لم يصافحه ترامب!

أما الفيديو التالي

فيبين إلى اي حد يحتقر الغرب الحكام العرب حيث يوجه ترامب الإهانات لملك السعودية ويعتبر السعودية مجرد كيساً من المال وأن هذه الدولة لا تقوى على الصمود لولا الحماية الأمريكية ولذا عليها أن تدفع. والفيديو من نشر الإعلام الجزائري  كنموذج على مماحكات الأنظمة عبر أجهزتها الإعلامية وليس موقف إعلامي ناقداً لمختلف الأنظمة.

 لكن تجربة موقعة 7 تشرين جلَّست النظام الجزائري الحالي إلى جانب ومستوى بقية الأنظمة العربية.

وهذا الرابط

الذي يعود تاريخه إلى العدوان الإبادي ضد غزة حيث سقطت مختلف الأنظمة العربية والإسلامية في مساكنة الأعداء الإمبرياليين والصهاينة مما دفع بعضها لنهش البعض الآخر رغم أن الجميع من مدرسة واحدة هي مساكنة أعداء العروبة.

نموذج اشتباك الأنظمة بالإعلام يفضح الجميع “الجزائر ضد مصر المغرب والإمارات” ! أمر مضحك حيث يتسابقون على تعرية بعضهم البعض والأداة هي الإعلام الذي صُمِّم ليخدمهم وليس لخدمة الوطن. 

لكن اللافت، بل المثير للسخرية، أكثر أن الإعلام العربي شديد الانشغال في تعداد عدوان وتقصير دول العالم ولكن دون ملامسة  الحقيقة المرة وهي أن الأنظمة العربية لم تجرؤ على على الشكوى ضد الكيان الصهيوني. لذا، كان لا بد أن تحمل الرسالة والراية دولة إفريقية هي جنوب إفريقيا في شهر كانون ثانٍ 2024  لإدانة الكيان الصهيوني بممارسة الإبادة ضد الشعب العربي الفلسطيني في غزة. ثم قيام بل تصدي نيكاراغوا في بداية نيسان 2024  من أمريكا اللاتينية للتصدي للنازية االألمانية التي تضاعف إرسالها من الأسلحة للكيان الصهيوني عشرة اضعاف في فترة العدوان. هذه ألمانيا المضمخة بالنازية الممتدة من هيجل إلى هتلر إلى شولس. وهكذا بكل المذلة صمتت الأنظمة العربية ومن تكلم منها تكلم كوسيط وضيع، أما الإعلام وعديد المثقفين فعلى رؤوسهم الطير!

والرابط  التالي

 يكشف المساكنة الإعلامية والأكاديمية أي الثقافوية وهو  يتضمن ما قاله جيراد كوشنير في جامعة هارفارد عن المذبحة في غزة، وهو  صهر ترامب، وباختصار مما قاله:”أن غزة طارئة وجديدة”  مما يؤكد جهله بالتاريخ وضحالته الثقافية وقال بأن المفروض أن تقوم “إسرائيل” بتنظيف المكان من الفلسطينيين ويأسف لأن ما من دولة تعهدت باستقبالهم وبأن المكان مناسب للاستثمار وفيه ثروة هائلة “.

لسنا بصدد تحليل تاريخي لوجود غزة وعلى الأقل وجود كنيسة فيها عمرها أضعاف عمر الولايات المتحدة نفسها، ولسنا حتى بصدد تحليل لجريمة الكيان الإبادية، ولكن لماذا صمت الإعلام العربي عن هذا المابعد صهيوني وما بعد نازي؟ لماذا مثلاً لم تحتج الجامعات العربية على استضافة جامعة هارفارد لهذا المعتوه؟ لماذا هذه المساكنة الإعلامية والأكاديمية العربية تجاه هذا العنف الذهني المريض؟ . هذا المريض نفسياً صورة تماماً عن الراسمالية وخاصة في الولايات المتحدة حيث الهدف والهدف والهدف هو التراكم لذا تلهف كوشنير على الثروة وليس البشر. والمثير لسخرية أكثر أن المعلق كما يبدو تُركي حيث دحش شتيمة ضد كوريا الديمقراطية وسوريا في تزلُّ للآمبريالية الأمريكية طبعاً، لكنه تجاهل دور تركيا في إسعاف الكيان غذائيا وتسليحيا.

ولكن:

مقابل هذه المساكنة المركبة من مساكنة الإعلام للأنظمة، ومساكنة الحكام للسيد الإمبريالي، ومساكنة الأحزاب والمحللين للفضائيات حيث يثرثرون وينقنقون كما يُطلب منهم، ومساكنة الصحفيين للمؤسسات الإعلامية التي يعملون فيها وهي تتساكن وبعضها يخون القضية والعروبة، ولا أحد يستقيل.

مقابل كل هذا وجدت من المهم أن أورد موقف صحفي مصري عظيم في انتمائه للوطن.

 صحفي مصري شريف

درس في الوطنية ، درس ضد المساكنة

عندما وقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، كان الفنان

 ” محمود مرسي ” يعمل بالإذاعة البريطانية BBC .. فخرج عن النص و قال :

” إن هذه هي أخر حلقة اقدمها في هذه الإذاعة .. حيث انه لا يمكنني أن أعمل أو أقيم في دولة تشن حالياً عدواناً على بلادي , وتلقي قنابلها على أهلي في مصر .. ولتلك الأسباب أقدم استقالتي على الهواء .. وسوف أعود إلى بلادي أقاتل بجانب أهلي , أعيش معهم .. أو أموت معهم ” محمود مرسي لروحك السلام”.

وهنا أستذكر واقعة لافتة. ذهبنا عام 1975 أنا والراحل الناقد الأدبي محمد البطراوي والشاعر الراحل عبد اللطيف عقل إلى بلدة الرامة في الجليل/فلسطين لحضور زفاف الشاعر الراحل سميح القاسم. وبعد الزفاف دُعينا إلى منزل والد سميح في صالة واسعة لبيت عربي مبناه تقليدياً وكنا جمعاً كبيرا.

دارت فيه أحاديثاً كثيرة، وصمنها طبعاً الحديث الوطني، وإذا ب سعيد القاسم شقيق سميح، يبدأ الحديث وهو يبكي ناقداً إضطراره للعمل كمذيع في راديو الكيان. فقد وضعه الموقف واللحظة في التعبير عن التناقض بين ما يعمل وما يقتنع. لا أدري بالطبع هل يستيقظ ضمير عشرات آلاف المذيعين والمثقفين العرب، على الأقل بين المرء ونفسه، وهم يكرِّسون المساكنة القاتلة!

الإعلام رابع اضلاع المساكنة

الفضائيات:هل تجرؤ على رفضها

كتبت عديد المرات بأن موات الشعب العربي تجاه المذبحة ناجم اساساً عن المساكنة الرباعية بين سيطرة الأنظمة وتخاذل القوى السياسية والثقافية ودور الإعلام في ذلك وفي النهاية الشعب نفسه. وهنا يصبح من اللازم اللازب تناول دور الإعلام، ولو بكلمات، في عملية المساكنة من خلال عدم تحريض الشعب ضد الأنظمة، ضد التطبيع، ضد ترجي 57 نظام عربي وإسلامي للأمم المتحدة أن تترجى الكيان لوقف المذبحة! لم أتناول دور الأنظمة وأحزاب ومثقفين  لأنني عالجت هذه جميعها في العديد من كتبي  وخاصة كتابَيْ

Arabs Regime Arabs Enemy  2023 وكتابي “العروبة في مواجهة:الأنظمة والإمبريالية والاستشراق الإرهابي” 2024.

لم يقم هذا الإعلام بتحريض الشعب على حرب الشعب ولا تفكيك مفاصل سلطة الدولة القطرية، ولا حتى الدعوة للعصيان المدني ضد أنظمة تصطف بطرق عدة مع العدوان الذي يبدأ من واشنطن فالرياض لينتهي في الكيان. واكتفى بعرض تظاهرات الشعوب الحية خارج بلدان العرب والمسلمين والإشارة الخجولة لتظاهرات خجولة في بعض شوارع العرب دون تحفيزها بل تحديها كي تشتبك مع الأنظمة وهي في النهاية، أي تظاهرات العرب،  اقرب إلى التفريغ الشعبي لا أكثر.

في دفاع كسيح كَسِيف حسير عن الإعلام كتب أكثر من مثقف منشبك يهزأ من الراحل أحمد سعيد في مصر قبيل 1967، ومن محمد سعيد الصحاف في العراق عشية عدوان 2003 على العراق. وبغض النظر عن تقييم أداء الرجلين، إلا أنهما كانا مخلصين!

ولأن الإعلامي حل محل الحزبي، وعلنيته حلت محل المنشور السري، ومحلله حل محل المفكر ومديره محل الأمين العام لحزب عروبي واشتراكي، صار لا بد من توضيح خطورة تغوُّل الإعلام طالما هو مخصي ويخصي. 

من جهة ثانية، سألني وكتب لي كثير من الرفاق والأصدقاء وحتى أُناس عاديين لا أعرفهم:لماذا لم تعد تظهر على الفضائيات! وقد أجلت الرد توقعاً لهدنة ولو مؤقتة كي لا أُشغِل القارىء بأمر خاص مع أنه عام، ولكن من الواضح أن الكيان يذبح بأريحية ولا أحد يقل له :كفى، أو: إذا!!. لم يهتز شارباً رغم أن آلاف الحرائر قصصن ضفائرهن! وصرخن وامعتصماه! ولكن “لا حياة لمن تنادي”، بل لا حياء لمن تنادي.

ضمن التساؤلات في تغريدة مؤخراً كتب الصديق ناجح شاهين…

Najeh Shahin

poSedtsrony95f a cg5Ymt0 haM9946shetcad25i:Altefhf1655rma6m5  · 

قناة الميادين بين عادل سمارة ونبيل ابو ردينة

ليس في مقدور عقلي المتواضع أن يفهم كيف يطيب لقناة الميادين المقاومة أن تستضيف نبيل ابو ردينة وتعطيه منبرا مدة نصف ساعة بينما لا تستطيع احتمال صوت مثل عادل سمارة! عادل ليس سحيجا للأسف لكن ما هي مزايا ابو ردينة التي غابت عن فطنتي؟ المجد للمقاومة في غزة واليمن ولبنان”

ومع ان الحديث من الشخص عن نفسه ليس مقبولاً خاصة والعدوان في كل شبر إلا أن توضيح بعض الأمور مهم في خدمة القضيةايضاً حالياً ولاحقاً.

إن اية مقارنة بين إعلام الثورة المضادة اي الغرب والكيان والصهيونية العربية وبين الإعلام المحسوب على المحور توضح الفارق التعبوي الهائل بينهما والذي يمكن تلخيصه في وحشية الأول وجبن ونفاق وانشباك الثاني ، فإعلام الأعداء تحريضي واضح وتعبوي وتحشيدي لا يقوم بأي إلتفاف حول القضايا ولا طبعاً بإخفائها. هو إعلام يعلن الحرب الإبادية على العروبة بالمطلق وليس على غزة وحسب وهي حرب تشمل القتل و القمع، كم الأفواه منع المظاهرات كسر الأقلام…الخ.أي باختصار هي كل أنواع الحرب. لقد كشفت الحرب الحالية على غزة والضفة الغربية عن تلوينات لأوجه إعلام المحور لكن وجهه الثابت والبائس هو:

  • عدم نقد وتشريح وتعرية الأنظمة العربية خاصة والإسلامية عامة في موقفها المتواطىء مع العدوان وتحويل المذبحة إلى تسلية على الشاشات.
  • وعدم تحريض الجماهير العربية للتحول إلى حرب الشعب بانواعها مما عزَّز سفاح المساكنة.

إن اي إعلام يتهرَّب من التركيز على هذين الأمرين ويستفيض في عرض المذبحة على الشاشات والإستفاضة في وصف وحشية العدو بل الأعداء هو إعلام ومحللين هروبيين وكذابين. فالمذيع كافٍ لوصف المذبحة ، ولأنها مذبحة لا تحتاج لتحليل ولا وصف ما بعدها لأن من يقوم بالمذبحة سوف يستمر في ذلك، بل إن ما يجب أن يُقال: ما هو الرد ومن الذي عليه الواجب في التصدي ؟أي تحويل العربي إلى مشتبك لا منشبك مرتبك.

هل هناك من يرفض الشاشات!

حرَّشني ما كتبه الصديق ناجح شاهين للتوضيح لأن في ذلك عبرة قد تفيد الناس ذات يوم.

معروف أن حب الظهور على الإعلام مسألة مغرية للكثيرين إلى حد الدهشة ممن يرفضها. وبالمناسبة كان أحد مذيعي راديو الكيان يونا بن مناحيم الذي كان يقول، قبل الفضائيات،  ويقولون عنه بأنه “صانع النجوم” في الأرض المحتلة وجميع نجومه انخرطوا في ما قبل وما بعد أوسلو ولا شك بأنهم يقرؤون هذا. واليوم فالإعلام الغربي والعربي والمحوري يمجدون انتهازيا من فريق الأنجزة به شبق الظهور على حساب الدم!

لكن اكثر الناس لا تعلم ان اية مؤسسة اعلامية لا تطلب منك المشاركة إلا لأنها تقصد استغلالك لصالح توجه ما لديها ، ولذا فالأمر من يستغل الآخر وهذه في الحقيقة إشتباك بين الطرفين بمعنى كيف يمكنك سحب المذيع إلى ما تريد وليس بالضبط ما يريد. والتالي بعضاً من تجربتي.

الفضائيات المعادية:

لم أشأ قط تصوير نفسي كنجم ثقافي، لكن في الحقيقة منذ عقود رفضت الفضائيات الغربية حيث اقتنعت بانها كاذبة ومنتمية للثورة المضادة وبذا عدوة لنا. ورفضتُ الفضائيات العربية وخاصة للدول التطبيعية.  تحدثت لفترة مع قناة روسيا اليوم وكنت أعتقد انها تقدمية. وفي آخر حديث معها قبل ربما عشر سنوات سالني مراسلها عن المشاركة في حديث حول النفط مقابل محلل  سعودي، فقلت ماشي. إتصل بعد ساعتين وقال السعودي يرفض الحديث طالما انت مناظر له. قلت ماشي.  بعدها بفترة إتصل بي احد مذيعيها  وهو روسي يتحدث العربية بشكل جيد  وأخذ يسألني اسئلة عن مواقفي من سوريا وبشكل تفصيلي ، فقلت له: “لولا أنني أعلم انكم لستم ضد سوريا لما تحدثت معك اصلاً فلا تعمل لي امتحانا قبل أن نطلع على الهواء”  يبدو أنه تحمَّل الرد. وبعدها توقفت روسيا اليوم عن الاتصال بي.

قناة الجزيرة

تحدثت مع قناة الجزيرة  في بدايتها بضع مرات وخاصة حينما دعتني إلى لندن لمناقشة كتابي Epidemic of Globalization  مع  خالد الحروب والرفيق يعقوب دواني ربما 2001 وبعد ذلك توقفتُ حيث اتضح أنها قناة تطبيعية.

قناة المنار: وهي أساسية في المحور شاركتني في الماضي كثيرا جدا، ولكن قبل ربما عشر سنوات كتبت مقالاً طويلاً نقد للسيد حسن نصر الله ه  حيث بالغ في أحد خطاباته ضد الشهيد صدام حسين بدون مناسبة ولا لزوم  وكان خطابه بعد حديث للسيد خامنئي ايضاً ركز ضد صدام.كان مجمل ردي أنك أنت أعلى من أن تهبط لهذا الدور كما أن صدام ليس اليوم جزءاً من الصراع فليكن التركيز على الأعداء الحاليين. وبعدها توقفت المنار عن التواصل مشكورة. من المهم هنا الإشارة إلى أن كثيرين يرفضون اي تلميح نقدي على نصر الله أو مثلا إيران في اية لحظة! وأعتقد أن هذا هو عقل عبدٍ في البحث عن سيد والاستنامة بعد ذلك.وبعض السطحيين مسطحي التفكير  يردون بالزعم أنني لا أنقد الأنظمة العربية! هؤلاء لا يقرؤون نقدنا بل دعوتنا لتقويض الأنظمة العربية.

قناة العالم:

قناة العالم إيرانية طبعاً، وولاؤها لإيران طبيعي. لفترة طويلة كانت تستضيفني وكنت اعتبر ذلك ضمن التحالف بين العرب والفرس. ولكن حينما بدأت أنتقد تصريحات بعض القادة والشيوخ الإيرانيين تجاه العرب وطبعاً عدوانية مشايخ فتنة عرب سُنَّة ضد إيران توقفوا مع أنني ضد الطرفين. وكان ذلك التوقف متوقعاً ولذا لم يترك تأثيراً. بل ورفع إحراج وخاصة أن مراسلهم في بيروت كتب لي: “لأنني مشغول أرجو ان لا تحول ل مقالاتك”. فهمت القصد.

لاحقاً عاد واتصل بي زميله وقال: “لماذا أنت تقاطعنا؟”  أوضحت له أن السبب لست انا. وبقي الأمر استضافة أحياناً إلى أن توقفت أنا منذ مؤتمر ركوع 57 نظام عربي وإسلامي للسعودية يوم 11 تشرين ثاني 2023.

قناة الميادين:

تواصلتْ معي قناة الميادين بعد بضعة اشهر من بداية عملها. وكما أذكر استضافتني كثيرا وخاصة مع العزيزة ضياء شمص قبل تغيبها.  وبعد ربما رابع إستضافة إتصل شخص منها

وقال: ارجو ان تكتب لنااسمك الرباعي بالإنجليزية.  قلت: لماذا؟ قال لأننا ندفع مكافآت. قلت: أنا اعتبر مشاركتي عملاً وطنياً وهذا لا مكافئة عليه.

واستمرت الاستضافة طويلا،  وكانت بيني وبين السيد بن جدو مكاتبات على الإيميل إلى أن قام النظام السعودي بإخراج القناة عن القمر الصناعي السعودي. وذات يوم لاحظت حديثاً بين المذيع كمال خلف وشخص من الكيان فكتبت ل بن جدو نصيحة تحذيرية بأن هذا سيضعكم قيد النقد من العروبيين. بعدها توقف  بن جدو عن التواصل في تصرف من يرى نفسه فوق النصيحة فما بالك بالنقد!  أمر مضحك لا شك. وقمت أنا بتوجيه نقدٍ في مواقف وموضوعات معينة للميادين وبتوثيق. وهذا ما لم يوافقني عليه كثير من الأصدقاء. لكنني ارى أن النقد هو عمل مقاوِم وبالتالي هو واجب ومن يرفض النقد فهو في مشكلة صعبة.

ومن جهة ثانية، كان في ذهني دوماً لماذا لم تُذكِّر الميادين بمحاكمتي على مدى ثماني سنوات مع أنني طالما قدمت لها خدمات باستضافتي! وخاصة أن قضية المحكمة هي مع ما يسمى “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة وهو تجمع ينادي بدولة مع المستوطنين! القناة تعتبر نفسها حاملة لواء فلسطين! ولاحقاً ربما منذ خمس سنوات إتصل بي الصديق موفق محادين : قال:  الميادين تدعوك إلى بيروت للقاء معك؟ ما رأيك؟ قلت: لا يا صديقي، وكنت طبعاً قد نقدت الميادين كثيراً وقررت مقاطعتها. قال: وماذا عن المشاركة في برنامجهم عن ناجي العلي؟ قلت: أنت تعلم شأن ناجي عندي ولكنني حتى من أجل ناجي، لن أظهر على هذه القناة.

قناة فلسطين اليوم:

كثيراً ما شاركت عليها، لكن قبل بضع سنوات شاهدت لقاء امين عام حركة الجهاد الإسلامي مع د.يحيى غدار من لبنان وهو أمين عام ما كان يسمى “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” وبعد كشف خطورته غير اسمه إلى “التجمع العالمي لدعم المقاومة” وهو  الذي ينادي بدولة مع المستوطنين! فكتبت نقداً على اللقاء. وقد حوكمت لثماني سنوات على موقفي ضد هذا التجمع التطبيعي.

قنوات دول  المحور والجزائر

كان يمكن للمرء الحديث مع هذه الفضائية او تلك طالما نظامها، وهي أيضاً، بعيدة عن انظمة التطبيع حتى لو ابتعدت بالسالب  اي عدم قيامها بنقد وتعرية تلك الأنظمة. هذا مع أن الحد الأدنى هو تعرية تلك الأنظمة على الأقل لرفع منسوب الوعي المجتمعي، الوعي السلبي لأن الإيجابي هو الاشتباك مع أنظمة التطبيع.

ولكن المفاجئة هي تصالح انظمة المحور والجزائر مع نظام السعودية الذي اعترف بالكيان منذ 1918 وهرول قادتها إلى الرياض يوم  11 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 رغم مرور أكثر من شهر على بداية المذبحة ضد غزة وحتى الضفة الغربية وإن بوتيرة اقل! كان بوسع قادة هذه الأنظمة على الأقل عدم الهرولة ومن ثم الصمت!، لكن حتى هذا لم يحدث!

كان مؤتمر الرياض هو تتويج الموقف السعودي على الدول العربية والإسلامية وتواطؤ الجميع تجاه أهل غزة  بل كل فلسطين والإلتزام بتعليمات طوني بلنكن وزير خارجية امريكا بعدم توسيع الحرب بينما الثورة المضادة وسعتها بالمطلق وإطلاق يد نتنياهو للقتل لأجل القتل. لذا كتبت ردا مكتوباً  إلى فضائيات سوريا والجزائر وإيران بأنني ىسوف لن اتحدث لديكم لأنني سأنتقدكم وبذا أكون وقحاً أو اسكت وأكون كاذبا ومنافقا، ولذا لندع الأمر إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا” ينتقدني رفاق واصدقاء بأن هذا تعنُّتاً لأن الأصح وصول الصوت لأوسع قطاع من الناس. وهذا راي. لكن رأيي أن الكلام الصحيح من الموقع الغلط ينتهي بتغليط الوعي أو خصيه. كما أن ما ساقوله هناك جيش ممن يقولونه، وأنا لست حزباً حتى أُجنِّد لي جمهوراً.لقد وجدت أن الصمت أبلغ من ترويج وتطبيل وصراخ.

بعد أن قاطعت تلك المحطات حاول بعض المذيعين استضافتي ، منها السيد حمزة مورسيلي مساء 11 نيسان 2024  من الجزائر بتسجيل صوتي، فرددت عليه: “تحياتي.للاسف بعد ان حضرت الجزائر وسوريا وايران مؤتمر 11 نوفمبر في السعودية وجدت انني ان تحدثت لاي منها وهاجمتها اكون قليل الذوق وان لم انتقد اكون منافقا لذا كتبت للجميع انني لن أتحدث الى ان تبين حرب غزة.مودتي” فرد كتابة:”مش مشكل دكتور الله يرضى عليك”

فيما يخص محطات الراديو المحلية، بعضها أتحدث إليهن والبعض لا  وهذا يعتمد على طبيعة المحطة وكما اعتقد معظمهن بتمويل خاص لمواطنين محلييين وهذا طبيعي.

أختم بإميل وصلني من رفاق مقرهم مالطه وينشطون في إفريقيا وأمريكا اللاتينية يبين مساكنة الإعلام ومحاولة فرض ذلك على من يستضيفونهم:

” نحن نوافق على كل ما كتبته وفهمناه من خلال الترجمة الآلية.

يجب أن أقول أنه عندما أجرت إذاعة الجزائر الدولية (بالإسبانية) المقابلة حول فلسطين، لم يسمحوا لي بانتقاد مصر والأردن وقطعوا كل انتقاد للأنظمة العربية لأنها إذاعة عمومية والحكومة الجزائرية. يمكن أن يقيل الصحفي لأن الجزائر لديها “علاقات جيدة” مع تلك الدول “

مؤسف طبعاً أن الجزائر هبطت إلى مستوى انظمة التطبيع!

:::::

صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara 

Adel Abdulhamid Samara

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….