كي لا نخون القادمين فلنغادر النفاق أو نصف الصدق

عادل سمارة

إن كنت وطنيا أولاً، ومثقفا نقديا مشتبكا ثانياً قُلْ الصدق وليكن ما يكون.

فأشد البُكاة على نينوى هم الذين احتفلوا امام جنود الاحتلال الأمريكي بإسقاط غوغائي لتمثال صدام حسين. إرجعوا الشريط للوراء وانظروا لهذا التعرّي الوطني الشرقي أمام مرضى جنسيا ونفسيا وحصرياً من الأمريكيين، تعري على الفضاء.عبد مريض يتعرى لعبد راس المال المريض كذلك. فواذلاه ليعرب!

والذين يزيلون تراث نبوخذ نصر وآشور بانيبال والآشوريين ولاحقا السومريين والأكديين وحتى ملحمة جلجامش هم عُراة أكثر رغم عشرات أذرع القمش المُهان بلمس أجسادهم المصنوعة غوانتانامو وكابول وفي تل أبيب. هم بلا شك يهودا صهاينة يملئهم الحقد على ما يسمى السبي الكبير. وهم انفسهم من توليدات قوى الدين السياسي التي لا تزال تمحو تراث عبد الناصر وهو أخطر من تمثاله إن وُجد.

لنقل الحقيقة للجيل القادم كي ينهض لا كي يتحطم في مهده فيخرج معاقاً.

ما كان لداعش ان تولد في العراق لولا الذين يحكمون العراق اليوم بالتعاقد مع الأمريكي وبالفساد وبالطائفية الوسخة أكثر من الوسخ. قد يقول احدهم ولولا ديكتاتورية صدام لما كان هؤلاء حاقدين. ربما . ولكن هؤلاء جلبهم المحتل وذاك اسقطه المحتل والمدى هائلاً بينهما . واليوم يزعمون انهم اسقطوه، وكلما قالوا كلمتين تكون منهما واحدة ضد صدام لتغطية تعاقدهم وما أكثر من يفتح لهم باب فضائياته. هم تزوير اللحظة وليس التاريخ. ولو أتوا بدون المحتل لقلنا نعم ونعم. لكنهم صناعة الاحتلال. ولن يكونوا غير ذلك. وطائفيتهم ولدت نقيضهم الطائفي الذي تعري من سلاحه في الموصل بتخطيط من أنقرة حيث العثماني الذي ذبح اكثر من مليون أرمني يصدر لنا ديمقراطية الدين السياسي ويحلم به من بيننا عشاقا له! يا لذل الإسلام!

هل خطر لأحد في العالم يوما، أن يقف شيوعيون خدما لاحتلال رأسمالي غربي مريض ضد الحضارة والناس غير الذي في العراق وسوريا.  لا تعزوا انفسكم بثرثرات محللين بأن الأمريكي يتخبط في المنطقة. خبطك عزرائيل إن شاء الله. هو يعرف من الثنك تانك تفاصيل ارحامكم ومن تقارير أمثال محمد جعفر وأمثاله فيالقاً. أقسم بالله أن نتنياهو يعرف الوطن العربي أكثر من مؤلف “المبادرة العربية” بل أكثر من كل الحكام العرب.