الجزائر أكبر وأعمق وأعرق

عادل سمارة

لا انكر تعصبي للجزائر بتراثها  على الأقل منذ مقاومتها لبدايات الاستعمار الفرنسي، وخاصة مقاومتها لبقايا الفرنسيين من كميونة باريس الذين تحولوا إلى مستعمرين وصولا إلى إلحاق هزيمة بفرنسا نفسها. وصولا بالطبع إلى ما بعد الثورة والانتصار واحتضان الجزائر لكثير من نشاطات حركات التحرر الوطني ومحاولات بناء نظام اشتراكي. ورغم كل ما حصل من تدهور في الجزائر، إلا أنها لا تزال كلها نعم كلها مع الشعب الفلسطيني. لمست هذا  في زيارتي هناك لعامين متتاليين أي خمسون سنة على استشهاد فرانز فانون وخمسين سنة على انتصار الثورة وتهشيم كرامة الاستعمار الفرنسي.

لكنني قلق على الجزائر، وليس فقط لأن هناك تدهور اقتصادي، واعتماد شبه اساسي او كلي عى ريع النفط. الجزائر أعلى من أن تبقى  ريعية. قلق بأن الجزائر لم تحاول بعد، وآمل أن اكون مخطئا، لم تحاول أن تقف بل أن تصطف مع سوريا.

إرسال 2400 طن مساعدات لسوريا موقف جميل، ولكنه اقرب إلى الزكاة، فالمطلوب وقفة قتالية مع سوريا. وذلك على الأقل لسببين:

الأول: أن للجزائر خبرة في قتال الثورة المضادة بشقيها الاستعمار وقوى وأنظمة الدين السياسي ، والثاني، لأن الإرهاب يتجهز على حدودها.

بصراحة، اشعر بأكثر من غضب، حين أتخيل أن يصل الإرهاب إلى جبال أوراس أو أن يقف شيشاني على ضريح فرانز فانون الموجود قرب حدود تونس، ويحطم ناصية الضريح.