عادل سمارة
كُتب ويُكتب الكثير عن هذه الدويلة، سواء عن ما بها من نفط وموقع تجاري وسوق النخاسة البيضاء وشراء الأسلحة وشراء جنود أجانب…الخ. كما كُتب عن تبرعات حكامها هنا وهناك، وكُتب حتى عن كونها في فترة زايد قد اتخذت مواقف وسياسات “محايدة” في القضايا العربية…الخ.
وبالتالي كان معظم ما قاله الإعلام عنها و ما كُتب عنها مثابة مديح لها بل ربما مديحا صافيا تماماً.
وأعتقد أن هذا يندرج في سياق إما ضعف التحليل أو علاقة الارتزاق أو توقع الارتزاق ذات وقت.
إن اي تحليل من عروبي لأية دولة عربية يجب أن يأخذ بالاعتبار وينطلق من مبتداها. من لحظة خلقها. لأن ما يحكم اي نظام حكم هو لحظة الخلق إلا إذا حصل تغيير ثوري فيها مسح البنية السابقة تماما.
هذا يقودنا للسؤالين التاليين:
الأول: هل يخرج الاستعمار من بلد دون ان يتم طرده؟ فقد خرج الاستعمارالبريطاني من الإمارات دون مقاومة بل دون طلب! وهذا يعني انه لم يخرج. فهل هي بهذا المعنى قطر عربي؟
والثاني: هل يمكن أن يقف الاستعمار وراء اي شكل وحدو ي عربي؟ بالطبع لا. فكيف كانت بريطانيا ورءا اتحاد سبع إمارات هي الإمارات المتحدة حتى لو كان عدد سكان كل إمارة مئة شخص.
فدور الاستعمار هو فرط أية وحدة قائمة!
إن اي تحليل لدور أي نظام عربي يجب ان يبدأ من لحظة الخلق.
ومن هنا، ليس غريبا او انعطافا حادا ما تقوم به الإمارات اليوم من عدوان على اليمن، وما قامت به ضد ليبيا 2011، وما تقوم به ضد سوريا وما ستقوم به لاحقا ضد أقطار عربية أخرى لأن رسالة وجودها تماماً كرسالة وجود السعودية ومختلف النفطيات بل القطريات العربية جميعاً.
بقي أن أشير إلى خطورة المديح الذي يُكال ل عُمان. فهي تقوم بدور لا شك أنه ضمن تقسيم العمل الإمبريالية للمنطقة.
