إعداد: الطاهر المعز
خاص ب”كنعان”، عدد 299
يحتوي هذا العدد بعض الأخبار المطولة عن فلسطين والسعودية واليونان وفرنسا، وعن “التأثيرات الجانبية” للإرهاب، إضافة إلى أخبار عن حركة رأس المال، في بعض القطاعات الرئيسية مثل الصحة التي تشهد منذ الأزمة المالية العالمية إعادة هيكلة و”مركزة رأس المال”، حيث تكثف ابتلاع الشركات الكبرى للصغرى، بهدف زيادة الأرباح، وفي النشرة ملف عن الطاقة، يهدف لألقاء نظرة- واو غير مكتملة- على ما يحدث في العالم (افريقيا وأوروبا وبلدان آسيا الوسطى المنتجة للنفط والغاز) بتأثير من انخفاض أسعار النفط، الذي تنفي السعودية وتوابعها تأثيره، رغم اتخاذها إجراءات غير مسبوقة مثل التقشف وخفض الإنفاق ورفع سعر الطاقة، كما ورد في هذا العدد من النشرة نوع من المقارنة بين الإستثمارات المطلوبة في البلدان العربية لتحقيق النمو، واستثمارات عرب النفط في العقارات خارج الوطن العربي، وهو ما اعتبرناه تهريبا واستنزافا لعائدات الإنتاج العربي، حيث تصّدر الحكومات العربية الإنتاج الخام الذي وهبته الطبيعة، دون تصنيع أو إضافة قيمة له، وتبقى العائدات في الخارج، في حين تحتاج البلدان العربية تمويلات بقيمة 140 مليار دولار لاستيعاب العاطلين عن العمل، خلال خمس سنوات… في النشرة ملف خاص عن العراق، بعد سنوات الإحتلال الأمريكي، والإنفصال شبه الكلي لكردستان العراق (بتمويل عراقي)، واجتياح “داعش” لجزء هام من أراضي البلاد المقسمة (بفعل الإحتلال) إلى طوائف ومذاهب ومناطق “شيعية” و”سنّية” صافية، مع استشراء الفساد والبطالة وغيرها من المشاكل التي دفعت المواطنين ىإلى التظاهر بكثافة، خلال صيف 2015…
إرهاب- “تأثيرات جانبية“: من تأثيرات العمليات الإرهابية في باريس، ارتفاع أصوات أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، جنوبها وشمالها، شرقيها وغربيها، ورغم حالة الطوارئ ومنع التجمعات والمظاهرات، تظاهر هذا اليمين المتطرف في فرنسا، تحت يافطات تطلب “طرد الإسلاميين”، لكن الشعارات التي رفعت تطالب بطرد المهاجرين والعرب والمسلمين، وأحرق “مجهولون” محلات تجارية ومساجد في عدد من البلدان الأوروبية منها ألمانيا وفرنسا وهولندا واسبانيا وبلدان شمال أوروبا، وتكاثرت الدعوات، عبر الشبكة الالكترونية، إلى “القيام بأعمال عنف” ضد من يُعتَقَدُ انهم مسلمون، وإلى حرق المساجد، وكثفت الشرطة والفرق المختصّة من حملات القمع والتفتيش والمداهمات في الأحياء والضواحي التي يسكنها العرب من العمال والفقراء… في أسواق المال ارتفع سعر الذهب باعتباره “ملاذا آمنا” للمستثمرين الذين يسحبون أموالهم من “مناطق الخطر” لاستثمارها في قطاعات أو مناطق آمنة (نسبيا)، لكن انخفضت أسعار كافة المعادن التي تُستَخدَم في الصناعة (مثل النحاس والبلاتين) وكذلك أسعار النفط، بسبب تواصل الإغراق، مع توقعات انخفاض الطلب، بسبب التباطؤ والإنكماش… في قمة العشرين في تركيا، أعلن الرئيس الروسي (خلال مؤتمر صحفي)، إنه قدم للرؤساء المُشارِكين معلومات عن قنوات تمويل الإرهاب وعرض عليهم صورا فضائية تظهر أبعاد اتجار داعش بالنفط، وطالبهم بخطوات عملية لوقف تجارة النفط وتجارة الآثارالتي يمارسها الارهابيون، وعرض “بوتين على زملائه صورا من الفضاء ومن الطائرات من ارتفاع أربعة آلاف أو خمسة آلاف متر، تبين بوضوح أبعاد تجارة النفط ومشتقاته، حيث تمتد قوافل السيارات والناقلات لعشرات الكيلومترات، كما أعلن أنه قدم لزملائه وثائق بخصوص تمويل الإرهابيين في سوريا من قبل أشخاص من 40 دولة، بما فيها دول من “مجموعة العشرين”، وكانت وسائل إعلام روسية قد نشرت يوم 13/11/2015 شريط “فيديو” لمروحية هجومية أمريكية من طراز “أباتشي” تحلّق على ارتفاع منخفض وترافق قافلة تتكون من 200 سيارة “تويوتا هايلكس” تحمل مقاتلين من تنظيم “داعش” على طريق سريع في سوريا، دون أن يوجه إليها أفراد القافلة الرشاشات الثقيلة المثبتة على السيارات… أعلن رؤساء أمريكا وفرنسا تكثيف التدريبات وتسليم الأسلحة النوعية للمنظمات المسلحة التي يعتبرونها “معتدلة” في سوريا، وربما صنّف وزير خارجية فرنسا “النّصرة” ضمن المعتدلين، في حين سلّمت السعودية وقطر، للمنظمات التي أنشأتها أو التي تساعدها، دفعات جديدة من الأسلحة النوعية، منها صواريخ “تاو” الأمريكية، المضادة للطائرات وكذلك صواريخ مضادة للدبابات، من صنع أمريكي… في باريس يتخوف التجار وأصحاب الفنادق والمطاعم وشركات الأسفار والسياحة، وكذلك الحكومة، من خطر تباطؤ قطاع السياحة الذي يشكل نحو 7% من الاقتصاد الفرنسي، وزار باريس العام الماضي نحو 47 مليون سائح من أصل 83,5 مليون سائح قصدوا فرنسا التي تحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث العائدات السياحية، بعد الولايات المتحدة وإسبانيا، وتسببت العمليات الإرهابية الأخيرة في إغلاق بعض المعالم السياحية مثل “برج إيفل” ومدينة “ديزني باريس”، أكبر مجمع للألعاب الترفيهية في أوروبا، بينما أُعيد فتح أبواب متحف “اللوفر” للعموم بعد إغلاقه السبت والأحد 14 و 15/11/2015، ويتوقع معظم خبراء الإقتصاد ان يتأثر الإستثمار في فرنسا والسياحة في باريس، سلبا في الفترة القادمة، وستكون التداعيات السلبية على السياحة أكثر من حادثة إطلاق النار في مقر مجلة “شارلي إيبدو” في كانون الثاني/يناير 2015… تراجع مؤشر سوق المال الفرنسي “كاك 40” بنسبة 1,1% ويضم أكبر الشركات الفرنسية، كما تراجع المؤشر الألماني “DAX” بنسبة 1% وانخفض سهم مجموعة “أكور” الفرنسية للفنادق بنسبة 6,3% وسهم شركة طيران “إير فرانس” بنسبة 5% وقد تتعرض أسهم شركات إنتاج السلع الاستهلاكية وشركات السياحة لضغوط على المدى القصير، ولا يتوقع حصول تأثير اقتصادي طويل الأجل أو تحول في اتجاهات السوق على المدى البعيد، ولم تتأثر رحلات الطيران، والقطارات، والبواخر من وإلى فرنسا، في حين تنصح شركات النقل زبائنها بشيء من الصبر، بسبب إعادة العمل بمراقبة الحدود، حتى داخل فضاء “شنغن” عن أ.ف.ب + رويترز + أ.ب 16/11/15
العرب الآخرون – عرب المال: تقدر قيمة الأموال العربية المستثمرة في أوروبا وأميركا بما بين 800 مليار دولار و 2,4 تريليون دولارا ونظرا لغياب الشفافية في هذا الشأن، فإن المبلغ الحقيقي يبقى خاضعا للتقديرات، خصوصا وان هذه الأموال منهوبة من عرق الشغالين (الأجانب في الخليج) ومن قوت فقراء العرب، وتقدّر قيمة استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في الخارج بأكثر من 2,066 تريليون دولارا، في حين تعاني معظم البلدان العربية من ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وتحتاج استثمارات لاستغلال ثرواتها الطبيعية ولإقامة مشاريع صناعية وزراعية والإستثمار في مشاريع البنية التحتية والمرافق والخدمات، ما من شأنه تنمية الإقتصاد وخلق وظائف تخفف من حدة مشاكل الفقر والبطالة… يلجأ رأس المال إلى المناطق الآمنة والقطاعات المُربِحَة، وكان المستثمرون يعتقدون انهم وجدوا ظالتهم في أوروبا، ولكن بعض المؤشرات تبين انها لم تعد آمنة، منذ أزمة 2009، وارتفعت المخاطر بسبب بطء النمو الإقتصادي وتراجع عائدات الصادرات، ثم جاءت التفجيرات الإرهابية لتزيد من مخاطر أزمة الديون وانخفاض أداء أسواق المال، إضافة إلى هشاشة القطاع المصرفي وغير ذلك من المخاطر، لكن الأهم من كل ما تقدم ان أثرياء العرب (أفرادا وحكومات)، إضافة إلى “عُقدة المُستَعمَر”، لا يهمهم سوى الربح الوفير على مدى قصير، ولا يهمهم مستقبل شعوبهم وشعوب الجيران و”الإخوة العرب”…
تكاليف الإرهاب: نشر “معهد الإقتصاد والسياسة” دراسة عرّف فيها الإرهاب ب”التهديد أواستخدام القوة والعنف غير القانونيين من قبل شخص غير حكومي، بهدف تحقيق هدف سياسي او اقتصادي او ديني او اجتماعي من خلال التخويف والإكراه والتهديد”، وانطلاقا من هذا التعريف، سجلت الدراسة ارتفاع ضحايا الإرهاب الذين قتلوا في هجمات ارهابية في أنحاء العالم بنسبة 61% سنة 2013 مقارنة بسنة 2012 وبنسبة 80% سنة 2014 مقارنة بالسنة 2013 وقتل الإرهاب 18111 شخصا سنة 2013 وارتفع العدد إلى 32658 شخصاً سنة 2014، نصفهم ضحايا “داعش” و”بوكو حرام” (نيجيريا)، وقتل “الإرهابيون” (بالتعريف المذكور) 78% من ضحاياهم سنة 2014 في خمس دول هي افغانستان والعراق ونيجيريا وباكستان وسوريا، وقتل في العراق 9929 شخص، و 7512 شخص في نيجيريا، وكانت الدول الإمبريالية (الداعمة لعوامل انتشار الإرهاب) أقل عرضة للإرهاب، رغم عدد الإرهابيين “الأجانب” ( من الدول الغربية أيضا) المقدّر بنحو 25 إلى 30 ألف إرهابي، توجهوا إلى سوريا والعراق منذ 2011، ورغم التّهييج والتهريج الإعلامي (الغربي) بخصوص الإسلام والمسلمين، في حين لم تنفذ التنظيمات الإرهابية “الإسلامية” هجوما واحدا ضد الكيان الصهيوني الذي يقتحم جنوده ومستوطنوه يوميا مسجد الأقصى في القدس والأماكن المقدّسَة في فلسطين، وأشارت الدراسة ان التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” تستهدف المواطن العادي ولا تستهدف إلاّ نادرا الجنود أو المسئولين السياسيين، وقدرت الدراسة أن الكلفة الإقتصادية للإرهاب ارتفعت عشرة أضعاف منذ العام 2000 وبلغت سنة 2014 نحو 52,9 مليار دولار (ويبدو ان الدراسة لم تحتسب خسائر البنية التحتية والموارد الطبيعية والصناعة، كما في حلب مثلا) عن “المؤشّر العالمي للإرهاب“ – “السفير“ 17/11/15
في جبهة الأعداء: بلغت ميزانية كيان الإحتلال 100 مليار دولارا سنة 2015 وارتفعت إلى 110 مليارات دولارا لسنة 2016، مع زيادة ميزانية وزارة الحرب إلى 60 مليار شيكل (حوالي 16 مليار دولار)، بعد مفاوضات بين مختلف مكونات الإحتلال، منهم من يريد مواصلة إعفائه من الضرائب (حركة “شاس”) ومن الخدمة العسكرية (كتلة الحريديم، أي اليهود الشرقيين المتدينين وكتلتهم البرلمانية “يهدوت هتوراه”)، ويستفيد جيش الإحتلال من موارد أخرى خارج الميزانية منها حماية المنصات البحرية لإنتاج الغاز والصناعات العسكرية، ومع ذلك فتفوق ميزانيته (60 مليار شيكل) ميزانية التعليم (50 مليار شيبكل) والصحة (29,2 مليار شيكل)، ورغم نعت حلفاء الصهاينة لدولتهم بالديمقراطية (ديمقراطية مجموعات جاءت من الخارج لتحتل أراضي ووطن السكان الأصلانيين !!) فإن كل عضو من الإئتلاف الحاكم يتصرف في “منحة” (أو رشوة سياسية) بمبلغ 20 مليون شيكل (ما يزيد عن خمسة ملايين دولار)، تستخدم في أغراض انتخابية (أو ما يسمى فسادا بلغة الشفافية والديمقراطية) مثل تشجيع الإخصاب وفق الشريعة اليهودية، أو للمستوطنات، إضافة إلى تمويل المدارس الدينية المتطرفة… للتذكير فإن دولة الإحتلال تمارس العنصرية المالية ضد مدارس الفلسطينيين ومدنهم (حيث هم أغلبية مثل الناصرة وأم الفحم)، وتخفض تمويلها بنسبة الثلث تقريبا عن مناطق سكن ومدارس المستوطنين، بما فيها المستوطنات “غير الشرعية” بحسب ما سمي بالقانون الدولي… عن “أسُّشيتد برس انترناشينال“ (أ.ب.إ) 17/11/15
تناقضات عربية: تحتاج البلدان العربية إلى استحداث 100 مليون وظيفة خلال السنوات الخمسة المقبلة لاستيعاب العاطلين عن العمل، في حين يقدر نقص تمويل المشاريع في الدول العربية (فجوة التمويل) بنحو 140 مليار دولارا، وغالبا ما يعزف القطاع المصرفي عن تمويل مشاريع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يمكنها استيعاب نصف عدد العاطلين لو وجدت السيولة الكافية ولو اعتمدت الإبتكار والتقنيات التي ترفع القيمة المضافة لإنتاجها، وبالأخص لو نسّقت الحكومات العربية فيما بينها من أجل رفع قيمة وحجم الإستثمارات والتجارة البينية العربية، لكن يبدو أن جزءا هاما من أموال النفط العربي لا يعود إلى البلدان العربية بل يبقى في البلدان الرأسمالية المتطورة، سواء في شكل حسابات مصرفية أو شراء سلع استهلاكية أو أسلحة أو شراء عقارات في الأسواق الخارجية، ما يعتبر تهريبا لقيمة الثروات التي أنتجها العمال العرب أو الأجانب، في البلاد العربية، وضخ الأثرياء العرب 11,5 مليار دولارا في شراء العقارات العالمية (خارج الوطن العربي)، في النصف الأول من السنة الحالية، رغم تراجع أسعار النفط، واستثمرت الأسر الحاكمة في قطر 5,24 مليار دولارا وفي الإمارات 4,54 مليار دولارا خلال هذه الفترة، في أوروبا والأميركتين ووسط آسيا والمحيط الهادئ، وكانت عقارات لندن في مقدمة اهتمامات مستثمري شيوخ النفط، تليها نيويورك وباريس عن اتحاد غرف التجارة والصناعة العربية + شركة “سي بي آر إي” للاستشارات العقارية العالمية 19/11/15
تونس – أمريكا تستفيد من الإرهاب: توقّف في تونس، وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري”، في طريقه إلى فيينا لحضور محادثات في شأن سوريا، والتقى وزير الخارجية التونسي “الطيب البكّوش” (قيادي نقابي سابقا)، ووعد ب”دفعة ثالثة من ضمانات أمريكية لقروض تونس… ودعم الإصلاحات الأمنية والاقتصادية…”، وادّهى (زورا وبهتانا) “ان الرخاء ينمو في تونس بموازاة مع الديمقراطية” وستعمل أمريكا على الحفاظ على هذا الرخاء والديمقراطية اللذين ينعم بهما التونسيون، من خلال تدعيم حضور فريق عسكري أمريكي في تونس لجمع المعلومات باستخدام طائرات آلية، وبيع تونس طائرات مروحية، وتوسيع التعاون الأمني، لدرء مخاطر المتشددين الإسلاميين في ليبيا المجاورة (التي خرّبها الجيش الأمريكي وجيوش حلف شمال الأطلسي)، وطلب وزير الخارجية التونسي “مساعدة إضافية للاحتياجات الأمنية في تونس”، إضافة إلى “مساعدة” أمنية بقيمة 250 مليون دولارا، من جهة أخرى، أزاحت الولايات المتحدة فرنسا من عديد المواقع في تونس، مقابل مبالغ زهيدة، مثل إقامة أكاديمية لتدريب الشرطة في “سوسة” (التي تعرضت إلى عملية إرهابية في حزيران 2015)، خلال أربع سنوات، بتمويل أميركي قدره خمسين مليون دولارا، على مساحة ثمانين هكتاراً، تجسيدا لمشروع “التعاون الإستراتيجي” الذي أعلنت عنه أمريكا قبل أشهر، وستدرب المخابرات الأمريكية الشرطة التونسية على استخدام المعدات (الأمريكية) رويترز 14/11/15
فلسطين: عانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) ازمة مالية خانقة سنة 2015 وهددت بعدم فتح مدارسها لنحو نصف مليون تلميذ فلسطيني في التعليم الأساسي، قبل تقديم “دول مانحة” دعما مكنها من ضمان مرتبات الموظفين حتى نهاية العام الحالي لأن العجز المالي مستمر، سواء في قطاع التعليم (أكثر من 40 تلميذ في الفصل الواحد) أو في قطاعات أخرى، خصوصا في غزة التي يمثل اللاجئون الأغلبية الساحقة من سكانها، وقُدِّر العجز المالي لدى “أونروا” بـ101 مليون دولار، حصلت على 80 مليون منها، ما مكّنها من افتتاح العام الدراسي الجديد وغطّت السعودية والكويت نصف العجز (أقل من ثمن صاروخ أمريكي لقتل الشعب اليمني أو السوري)، ويتعرض الموظفون إلى ضغوط شتّى، ويتوقع أن يبلغ عجز ميزانية “انروا” لسنة 2016 قرابة 81 مليون دولار، بعد خفض النفقات بنحو 54 مليون دولارا، وإلغاء المخصصات الغذائية ومساعدات فقراء اللاجئين على تسديد إيجار المنازل، ولكن لا يزال العجز ضخما، وهو “يتعلق بالخدمات الاساسية التي تقدمها الوكالة من تعليم وصحة ودعم اجتماعي”، التي بلغت ميزانتها الإجمالية 680 مليون دولار سنة 2016… تقدم “انروا” خدمات لحوالى 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الاردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، ويعتمد تمويل الاونروا بالكامل تقريبا على تبرعات تقدمها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وليست لها ميزاانية مثل بقية المنظمات الأممية، ولا يدخل اللاجئون الفلسطينيون ضمن اختصاصات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ومن سوء الحظ ان “كندا” -التي تساند الكيان الصهيوني بدون تحفّظ- مكلّفة بملف اللاجئين الفلسطينيين لدى الهيئات الأممية أ.ف.ب 16/11/15
فلسطين– الوجه الإقتصادي للإحتلال: اعلن ياسر عرفات -بصفته رئيسا لمنظمة التحرير- “استقلال دولة فلسطين” في مؤتمر الجزائر سنة 1988، دون أن يتحرر شبر واحد من فلسطين، وبدأت المفاوضات المباشرة المُعلَنَة مع الكيان الصهيوني منذ 1991، مباشرة بعد انهيار الإتحاد السوفياتي وبعد تدمير العراق، وأدّت إلى اتفاقيات “أوسلو” التي زادت من تبعية المجتمع الفلسطيني لاقتصاد الإحتلال، ولما يسمى “المانحين”، لتغطية نفقات السلطة وديونها وفسادها، كا منحت فرصة لا تُعَوّض للإحتلال كي يتنصّل من تبعات احتلاله، ومن إدارة شؤون المواطنين (صحة، تعليم، نقل، بنية تحتية…)، وقضت سلطة أوسلو على مواقع الإنتاج الزراعي والصناعي التي مكّنت الشعب من الصّمود خلال الإنتفاضة الأولى (1987-1990)، ويتمثّل الدور الرئيسي للسلطة حاليا في حماية الإحتلال عبر جهز أمني ضخم (يستهلك 40% من موازنة السلطة) درّبته وسلّحته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وتضمن “الجهات المانحة” رواتبه وتسليحه، فيما زادت حال المواطنين سوءا، منذ توقيع “سلام الشّجعان” كما أسماه ياسر عرفات، ورغم القمع المزدوج (من الإحتلال ومن السلطة) ينتفض حاليا جيل من الشباب، لم يعرف غير أوسلو ونتائجها، ولا يأمل كثيرا في العثور على عمل، لأن الإقتصاد الفلسطيني فقد ذلك الهامش الذي كان موجودا قبل توقيع عرفات “”بروتوكول باريس الاقتصادي” سنة 1994 كملحق باتفاقية أوسلو، وتنص بنوده على تحكم الإحتلال بكافة الحدود والمعابر وما فوق الأرض وما تحتها، وبجباية إيرادات الضرائب من دخول السلع وخروجها من الضفة الغربية وغزة، والتي تشكل نحو 70% من اقتصاد السلطة، التي تستخدم هذه الأموال لتسديد رواتب العدد الضخم لموظفيها المقدر عددهم بنحو 180 ألف، وأدت خيارات السلطة (خيارات أمريكا والإحتلال الصهيوني) إلى ارتفاع نسبة المقترضين من المصارف إلى 77% من الأُسر الفلسطينية، وارتفع عددهم بنسبة 147,5% منذ 2009 ومعظمها قروض استهلاكية لشراء إنتاج العدو، بحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني، وبعضها قروض عقارية (18,7%)، ونتج عن هذا الوضع الإقتصادي إضعاف النسيج الاجتماعي وتعميق التبعية للإحتلال وسيطرته على الموارد وتشغيله نحو 100 ألف عامل فلسطيني معظمهم بشكل غير نظامي في المستوطنات وفي الأراضي المحتلة سنة 1948، وهو ما يشكل نقطة ضعف في مقاومة الإحتلال، إذ لا يشارك في الهبّة الحالية الموظفون لدى السلطة والعمال في المستوطنات وكافة المكبّلين بالقروض… يقدر إجمالي “المنح” السنوية للسلطة بنحو 1,8 مليار دولار، ولم تصلها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي سوى ثلث هذا المبلغ (أقل من 600 مليون دولارا) فيما بلغ عجو ميزانيتها 420 مليون دولارا والدين 2,26 مليار دولارا (خلال تسعة أشهر) ولم تحوّل الولايات المتحدة مساعداتها المالية إلى السلطة لغاية منتصف شهر تشرين الثاني 2015 بذريعة عدم التزامها (السلطة) “بالاتفاقات وبحماية أمن إسرائيل”، في إشارة إلى عدم قدرة السلطة على إيقاف الهبّة الحالية… انخفضت مساهمة الزراعة من نسبة 44% في الناتج المحلي الإجمالي للأراضي المحتلة سنة 1967، إلى نحو 5% حاليا، وارتفعت مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، ولكنها غير مستخدَمَة إلى 950 ألف دونم، بينما لعبت الزراعة دورا أساسيا في صمود الشعب الفلسطيني خلال الإنتفاضة الأولى التي دامت سنوات، طورت خلالها فئات عديدة من الشعب أساليب الصمود والمقاومة، أما بعد أوسلو فيعتمد الإقتصاد الفلسطيني على استهلاك منتجات مستوردة بقيمة خمسة مليارات دولارا (70% من إنتاج الإحتلال) بحسب البنك العالمي، فيما لا تتجاوز قيمة صادرات الضفة الغربية 870 مليون دولارا سنويا، ويمكن تعويض معظم المنتجات الصهيونية بمنتجات محلية، إذ يمكن إنتاج سلع إضافية بقيمة ملياري دولارا بحسب البنك العالمي، ما قد يخفف من تبعية الإقتصاد الفلسطيني تجاه الإحتلال وتغطية نحو 70% من الإحتياجات، وتراجعت الصادرات الصهيونية إلى الضفة والقطاع بنسبة 24% في الربع الأول من العام الجاري، إثر إحياء حملة المقاطعة (إضافة إلى انخفاض موارد الفلسطينيين) عن ملحق “فلسطين” – “السفير” تشرين الثاني 2015
مصر: طلبت الحكومة قرضا من البنك العالمي بقيمة مليار دولار، قد يكون الأول بين ثلاثة قروض في إطار برنامج مدته ثلاث سنوات مع مصر، بقيمة ثلاثة مليارات دولار، “لمساعدتها في تخفيف أزمة شح العملة الأجنبية الناجمة عن هبوط إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية” رويترز 18/11/15
السودان- تركيا: تطورت العلاقات بين السودان وتركيا، اللتين يحكمهما الإسلام السياسي، وألغت حكومة السودان سنة 2009 تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك، ودعا الرئيس السوداني رجال الأعمال الأتراك للاستثمار في السودان، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين، في قطاعات الزراعة والبنية التحتية وغيرها، وارتفع حجم صادرات تركيا إلى السودان، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، إلى حجم إجمالي صادرات كامل العام 2014، وهناك أكثر من 2000 من رجال الأعمال الأتراك، إضافة إلى الأطباء والمهندسين والفنيين، و480 شركة تركية في السودان تعمل في البنية التحتية والتصنيع والتعدين ومصانع الصلب، باستثمارات قدرها 115 مليون دولار، في حين ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 300 مليون دولارا سنة 2012 إلى 500 مليون دولار بنهاية سنة 2014 عن صحيفة “الحياة“ 19/11/15
السعودية- فلوس النفط تبقى في أمريكا: أذنت الحكومة الأمريكية ببيع عتاد وقنابل منها 12 ألف قنبلة يصل وزنها 900 كلغ، و15 ألف قنبلة قادرة على اختراق الإسمنت المسلّح والجبال والكهوف والملاجئ و6300 قنبلة “موجّهة”، إلى القوات الجوية السعودية، بقيمة 1,3 مليار دولار، لتعويض مخزون القنابل التي قتلت الشعب اليمني، والعتاد الذي سلّمه آل سعود إلى الإرهابيين في سوريا وليبيا والعراق، وتتضمن الصفقة أيضا تجهيزات خاصة بتوجيه القنابل، وقبل أسبوعين أعلنت الحكومة الأمريكية بيع أربعة بوارج حربية للسعودية بقيمة 11 مليار دولارا “لتتمكن السعودية من الدفاع عن أراضيها ومواجهة المعتدين من الحوثيين (انصار الله) اليمنيين”، بحسب ناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيما سرّب النظام السعودي عدة وثائق وأخبار عن التقارب مع الأعداء الصهاينة، في مقابل احتداد اللهجة ضد إيران، وتشكل السعودية وقطر وتركيا رأس حربة العدوان على الشعوب العربية، خدمة لأهداف الإمبريالية الأمريكية والحلف الأطلسي، وأسفر العدوان السعودي على اليمن عن قتل أكثر من خمسة آلاف شخص، بحسب الأمم المتحدة… تعتبر السعودية من أكبر مشتري الأسلحة الأمريكية، واشترت في أيلول/سبتمبر 2015 (في صفقة ثانية خلال أقل من عام) 600 صاروخ دفاع جوي من طراز “باتريوت باك -3” التي تصنعها شركة “لوكهيد مارتن”، بقيمة 5,4 مليار دولار عن أ.ف.ب 17/11/15
السعودية، أين اختفت فلوس النفط؟ بعد اطلاعه على التكهنات الجوية، أمر حاكم آل سعود رعاياه بالتذرع إلى الرب في صلاة استسقاء، كي ينزل “الغيث النافع”، واستجاب الرب لطلب السعوديين، أو نزلت الأمطار كما أشارت إلى ذلك خرائط مصالح متابعة أحوال الطقس، ولكن السعودية غير مهيأة أصلا لاستقبال الأمطار، ولو بكميات معقولة، نظرا لضعف البنية التحتية وسوء حال قنوات الصرف الصحي، وتسببت الأمطار الأخيرة، التي هطلت في جدة صباح يوم الثلاثاء 17 تشرين الثاني 2015 في وفاة شخصين في جدة وغرق عدد من السيارات وإغلاق الأنفاق وتعطل حركة المرور في الكثير من الشوارع؛ بسبب ارتفاع منسوب المياه التي لم يقع تصريفها، وهو ما يذكّر بكوارث أمطار سنة 2009، بسبب الغش في إنجاز الطرقات والجسور ومجاري المياه، وانعدام الرقابة الحكومية، وشهدت شوارع محافظة جدة ارتفاعاً في منسوب المياه، مع قلة التصريف، وتجمع المياه في العديد من الشوارع، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتعطل المولدات وتعطل المضخات الخاصة بشفط المياه ، وبقي عدد من العاملين والطلاب عالقين، وأغلقت الحكومة المدارس وبعض الإدارات… ادّعى نظام آل سعود، بعد فيضانات سابقة انه اتخذ كافة الإجراءات لعدم تكرار ما حصل… عن “الإقتصادية” (بتصرف) 17/11/15
الأردن، دولة مستقلة أم ولاية أمريكية؟ وعدت حكومة الإحتلال الصهيوني بمساعدة النظام الأردني على “حماية حدوده الشمالية من تسلل الإرهابيين”، وبعد مدة قصيرة اعلنت سفارة أمريكا في عَمّان حصول القوات المسلحة الأردنية على 3 طائرات مروحية من أصل ثمانية، من طراز ” بلاك هوك، كتجسيد لالتزام الولايات المتحدة بأمن الأردن”، من خلال هذه “المساعدة العسكرية الإستثنائية”، التي تتضمن أيضا “قنابل وصواريخ جو أرض، وأجهزة ومعدات عسكرية، ورشاشات وبنادق وذخائر لطائرات اف 16″، وخصص “صندوق دعم مكافحة الارهاب” “مساعدات” للأردن بقيمة 76 مليون دولار، للعام المالي 2015، وأكثر من 200 مليون في العامين الماليين 2015 و2016، كمساعدات عسكرية للأردن، إضافة إلى “المساعدات” العسكرية السنوية التي تخصصها أمريكا للأردن (مقابل التطبيع مع الكيان الصهيوني) بقيمة 385 مليون دولار، بداية من سنة 2015، بزيادة 85 مليون دولار عن 2014، ما يجعل الأردن ثالث اكبر متلق للمساعدات العسكرية الأميركية في العالم، وكان الجيش الأردني قد تسلم من أمريكا صواريخ من طراز (هيل فاير) جو ارض، و26 مليون دولار في العام المالي 2015، لدعم معدات وتدريب للقوات المسلحة الأردنية، و147 مليون دولار لتأهيل نشاطات أمن الحدود في العامين الماليين 2014 و2015 عن موقع “ديفينس ون” (أمريكا) 18/11/15
افريقيا: درس “المنتدى العالمي الأفريقي” سبل تمويل النمو على المدى الطويل في القارة، في إطار “المنتدى العالمي للأعمال” الذي أقيم في “دُبي”، وافريقيا مصدر هام للثروات الطبيعية ولكنها تفتقر إلى استثمارات كبيرة بقيمة تريليوني دولار، في البنية التحتية، إضافة إلى قطاعات الصحة والتعليم والخدمات، ويتردد المستثمرون قبل إنجاز مشاريع في افريقيا، بسبب عدم الإستقرار السياسي والفساد والحروب والكوارث وما ينتج عنها من فقر وأمراض وجوع، لكن الاستثمار في أفريقيا يدر عائدا بنسبة 30% وهي الأعلى في العالم، وسيفوق عدد سكانها قريبا مليار نسمة، في حين يصل إجمالي الناتج المحلي للقارة إلى تريليوني دولار، وتتمتع القارة بموقع استراتيجي هام، في حركة التجارة العالمية، لكن ضعف البنية التحتية جعلها لا تستفيد من موقعها، سواء في تنمية التجارة بين الدول الافريقية أو بين افريقيا والعالم… يتطلب بتاء وتأهيل البنية التحتية في افريقيا استثمارات بقيمة 93 مليار دولار سنوياً، وهو مبلغ يقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي الأفريقي، ولكن المبالغ المخصصة حاليا لا تزيد عن نصف هذا المبلغ، وأنفقت بلدان افريقيا جنوب الصحراء الكبرى حوالي 6,8 مليارات دولار سنوياً على تعبيد الطرقات، في حين يتطلب تعبيد الطرقات ما لا يقل عن عشرة مليارات دولارا سنويا، عن مجلة “ايكونوميست” (بريطانيا) -“البيان” (الإمارات) 18/11/15
إيران: تخطط شركة “سيفورا” الفرنسية لبيع مواد التجميل (وهي شركة ذات رأسمال صهيوني، تابعة لمجموعة “ال في ام اتش”، وتبيع منتجات دولة الإحتلال) لفتح سبعة متاجر في إيران، خلال العام المقبل، بعد خروجها بسبب العقوبات الاقتصادية، وتدير “سيفورا” ألفي متجر في العالم، وتعمل على دعم وجودها في البلدان “الناشئة”، ذات الدخل المتوسط والنسبة الكبيرة من الشباب من الفئات “الوسطى” المستهلكة لمواد التجميل، وتعد إيران (80 مليون نسمة) ثاني أكبر سوق في “الشرق الأوسط” لمنتجات التجميل -بعد السعودية- وتجاوزت قيمة استهلاكها 3,86 مليار دولارا سنة 2014، ويتوقع أن يساهم رفع العقوبات في رفع حجم المبيعات إلى أكثر من عشرة مليارات دولارا، خلال خمس سنوات، بحسب شركة “يورومونيتور” المتخصصة في أبحاث السوق، وتداول على زيارة إيران مسؤولون من شركات أخرى مثل “ديور” و”لويس فيتون” و”بولغاري” لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع “العناية الشخصية ومواد التجميل” (الحلال؟) رويترز 30/10/15
البرازيل – بيئة: انقطعت مياه الشرب عن ربع مليون نسمة إثر انهيار سُدّين في منجم لاستخراج الحديد الخام (جنوب شرق البلاد)، وتراكمت رواسب برتقالية كثيفة بالمسطحات المائية قد تؤدي الى الاضرار بالمنظومة البيئية عدة سنوات قادمة، إضافة إلى مقتل تسعة أشخاص وفقدان 19 ونزوح 500 شخص عن ديارهم، بسبب تدفق 60 مليون متر مكعب من المياه المحملة بنفايات معدنية، على مسافة 500 كيلومتر، وقد تحتوي المترسبات على مواد كيميائية تستخدم في المنجم لتنقية شوائب خام الحديد، التي قد تسبب تراجع كميات الأكسجين في الماء، الذي تزيد كثافته (بسبب فضلات الحديد والمواد الكميائية) ما يؤدي إلى تغيير في مسار القنوات المائية، مع خفض خصوبة ضفاف الأنهار والرقعة الزراعية التي تمر بها المياه الملوثة، فيما تؤكد الشركة المالكة للمنجم ان هذا التدفق ليس ساما، عكس ما يؤكده علماء البيولوجيا من مخاطر هذه الأوحال التي تقضي على الحياة البرية (الزراعة والرعي) والمائية… ينتشر استخدام مادة “ايثير الأمين” في هذه المناجم، لفصل “السيلكا” من خام الحديد، وهي مادة لا تتحلل بسهولة وسامّة للكائنات البحرية، مع رفع درجة حموضة المياه الضارة بالبيئة رويترز 16/11/15
اليونان: على الصعيد الرسمي، أعلنت حكومة ائتلاف “سيريزا” انها توصلت مع الدائنين (الإتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) إلى اتفاق حول أجراءات تقشف إضافية، مقابل تسليم 12 مليار يورو كجزء من القروض التي وافقت عليها حكومة وبرلمان اليونان في وقت سابق، وبذلك تطبق حكومة سيريزا السياسة التي عارضتها سابقا، قبل الوصول إلى سدّة الحكم، ويتمثل بعضها في مصادرة منازل الأسر التي تتعرض إلى مصاعب في سداد الديون، وكانت حكومة “سيريزا” قد تعهدت، بعد إعادة انتخابها، بقبول مجموعة جديدة من إجراءات التقشف و”الإصلاحات” لقاء الإبقاء على مساعدة مالية بقيمة 86 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات… على الصعيد الشعبي، نظمت النقابات مظاهرة شارك فيها نحو 20 ألف شخص في أثينا، ونحو 16 ألف في “سالونيك”، بمناسبة الإضراب العام يوم 12/11/2015 (خلال زيارة وفد من الدائنين) احتجاجا على إجراءات التقشف، التي طبقتها وستطبقها حكومة “أليكسيس تسيبراس”، خلافا لتعهداته بتخفيف آثارها، وهو أول إضراب عام في القطاعين العام والخاص، منذ إعادة انتخابه في أيلول/سبتمبر 2015، وشمل القطاعات الحيوية مثل النقل والصحة والوظيفة العمومية والخدمات الخ وللتذكير فقد انتخب الشعب ائتلاف “سيريزا”، الذي كان يعتمد خطابا يساريا، لأنه وعد بإنهاء إجراءات التقشف التي فرضها المقرضون الدوليون على اليونان، لكنه قبل لاحقا الشروط التي لا تحظى بشعبية، في ثالث “خطة إنقاذ مالي لتفادي خروج أثينا من منطقة اليورو”، وضرب عرض الحائط تعهده بتخفيف آثار الأزمة والتقشف (منذ ست سنوات)، خاصة على اليونانيين محدودي الدخل والعمال والشباب، وواجهت الشرطة المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية (هدية من الكيان الصهيوني) في ساحة “سينتاغما” في أثينا… من جهة أخرى تظاهر آلاف المواطنين، وبالأخص من الشباب، يوم 10/11/2015 في ذكرى الإنتفاضة الطلابية لسنة 1973 التي قمعها النظام العسكري ( 1967 – 1974) بشكل دموي، وأدى القمع داخل الحرم الجامعي إلى قتل ما لا يقل عن 24 وجرح العشرات من الطلاب، بمساندة صريحة من وكالة المخابرات الأمريكية (سي آي أي) وكانت تلك الإنتفاضة منظلقا لسقوط دكتاتورية الكلونالات (العقداء) سنة 1974 وتفرق المتظاهرون أمام سفارة الولايات المتحدة، التي أثارت حربا أهلية بعد الحرب العالمية الثانية حيث قتلت المخابرات الأمريكية آلاف الشيوعيين الذين قاوموا الإحتلال النازي، بهدف منعهم من حكم البلاد (ومنعتهم كذلك في إيطاليا)… عارض الطلبة حضور رئيس الحكومة “ألكسيس تسبراس” بشعارات ضد حكومته التي تطبق سياسة وبرامج الحكومات السابقة، مثل رفع قيمة الضرائب وخفض قيمة معاشات التقاعد مع رفع سن الإحالة، وخصخصة ما تبقى من المؤسسات والمرافق والخدمات عن أ.ف.ب 17/11/15
فرنسا- أخطاء استراتيجية؟ لم تتمكن الحكومة من استغلال حادث 13/11/2015 وافتعال “إجماع وطني” حول صواب اتجاهات سياستها الخارجية وتقديراتها الأمنية في الداخل، مثلما حصل بعد حادث صحيفة “شارلي هبدو”، وجاء النقد بالخصوص من يمين الحكومة، قبيل انتخابات لممثلي المناطق أو الجهات، ويبدو ان المخابرات الفرنسية اعتمدت على معلومات استقتها من المخابرات التركية، منذ أربع سنوات، لتقدم تقارير إلى الحكومة، تفيد قرب سقوط النظام في سوريا، ووجوب تسليح وتدريب مجموعات إرهابية (مثل “النصرة”) ومدها بالمعلومات الإستخبارية، وتخصص الاستخبارات الداخلية الفرنسية 2200 عنصر، لمتابعة العائدين، فيما اعتبرت 11 الف فرنسي “يشكلون خطراً على الامن الوطني”، من بينهم أربعة آلاف متطرف، و1500 من المتطرفين الخطرين، وخلال العام الماضي ذهب أكثر من 1500 فرنسي للقتال في صفوف “داعش” أو “جبهة النصرة”، وعاد بضع مئات منهم الى فرنسا، ولم تسائلهم ولم تحاسبهم السلطات الفرنسية (الأمنية والقضائية) وإنما وضعتهم “تحت المراقبة”، وبدأت وفود نواب اليمين الفرنسي (الذي بدأ تهييج الرأي العام ضد النظام السوري ودخل الحرب منذ بدايتها في 2011) تصل إلى دمشق -رغم استنكار الحكومة- بهدف فتح قنوات موازية مع الحكومة السورية، وبدأت فرق وأحزاب اليمين في فرنسا وأوروبا تستغل حادث باريس لاستخدام ورقة المهاجرين واللاجئين كمطية لسدة الحكم في وضع اقتصادي يتميز بالركود أو التباطؤ… وأعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” (منظمة مشبوهة، هي نتاج لتزاوج المخابرات البريطانية مع الإسلام السياسي في سوريا) أنه وثّق خلال أربعة أعوام من القتال، مقتل قرابة 36 ألف إرهابي أجنبي في سوريا (لم يقتلهم القصف الأمريكي- الأوروبي)، لكن الآلاف لا يزالون يتدفقون، عبر تركيا (عضو الحلف الأطلسي)، فيما بدأ الكثيرون بالعودة إلى بلدانهم (بما فيها فرنسا)، وطبّقوا فيها ما تعلّموه من دروس في مادة الإرهاب، في حين تواصل الطائرات الأمريكية والأوروبية تخريب البنية التحتية والمدارس والمستشفيات وإضعاف جهاز الدولة في العراق وسوريا، وإثارة فئات من المجتمع ضد فئات أخرى، وبعد مدّة سوف يثرثرون حول “إعادة الإعمار”، بواسطة قروض من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، لتتحمل نتائجها عدة أجيال سورية وعراقية… عن “معهد الدراسات الأمنية والمستقبلية” باريس – “السفير” 16/11/15
فرنسا– تأثيرات جانبية للأعمال الإرهابية: يتوقع أن يتأثر اقتصاد دول المغرب العربي بالهجمات التي استهدفت باريس بسبب علاقات التبعية تجاه فرنسا التي ما تزال مهيمنة على اقتصاد المغرب العربي، ولا زالت أوروبا الشريك التجاري الرئيسي للمغرب العربي، والمصدر الأول للسياح الوافدين على المنطقة، ما سيضر باقتصاد المغرب وتونس ومصر… من جهة أخرى، أعادت فرنسا تعليق نظام تأشيرة “شنغن” الذي يتيح حرية التنقل بين 26 دولة أوروبية، بعد أن علقته بلدان أخرى قبلها، بسبب تدفق اللاجئين، وبخصوص انعكاسات أحداث 13/11/2015 في باريس، أغلقت مجموعة من الشركات والمحلات الكبرى أبوابها يوم السبت 15 بعد إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وأغلقت مجموعة “كيرينغ”، والتي تملك شركات الموضة منها “غوتشي” و”إيف سان لوران” و”بوشرون” و”بوما”، كل محلاتها في باريس، وأغلقت مجموعة “برانتون” عشرات المحلات في باريس وضواحيها، وكذا فعلت محلات “غاليري لافاييت”، رغم الإقبال الكبير على محلاتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعلّقت دار “الأوبرا” نشاطها إلى إشعار آخر، وكذا فعلت شركة “غومون” التي تملك عشرات قاعات السينما في باريس وضواحيها، كما أغلقت المتاحف أبوابها، وبلغ الأمر بمصارف “بي إن بي باريبا” و”سوسيتيه جنرال” إلى إغلاق فروعها في باريس وضواحيها، في حين ألغت عدة وكالات سفر وشركات طيران عالمية رحلاتها إلى باريس، ورغم استئناف كافة هذه الشركات نشاطها المعتاد، يوم الإثنين 16/11/2015، فإنها تتوقع خسائر هامة خلال الفترة القادمة، وقد تكون قطاعات السياحة والفنادق الفخمة والصناعات الفاخرة والعطور والجلد، وملابس الموضة أكبر متضرر، أما بالنسبة إلى بورصة باريس، فقد سجلت تراجعا هاما قبل الإعتداءات الإرهابية، وقد تتسبب حالة الطوارئ وتداعيات الاعتداءات في تفاقم أدائها السلبي في الأيام المقبلة… في العالم سارعت الأسواق العالمية إلى محاصرة آثار الأحداث، وسط إحجام بعض المستثمرين عن المخاطرة، والاتجاه نحو الملاذات الآمنة، والإبتعاد عن شركات التصدير والطيران والسياحة التي انخفضت قيمة أسهمها في العديد من الأسواق، وتراجعت أسهم مجموعة “آكور” الفندقية بنسبة 9% خلال التعاملات المالية الأولى ليوم الإثنين 16 تشرين الثاني، وهو التراجع الأكثر أهمية ضمن مؤشر كاك 40 الفرنسي، كما شهد مؤشر مجموعة “اير فرانس KLM” تراجعا بقيمة 5,4% وتراجع مؤشر “مطارات باريس” بنسبة 4,5% ومجموعة “اوروتونيل” بنسبة 4,4%، وتراجعت أسهم شركات الموضة والعطور مثل “هيرميس” و”كيرينغ”، لارتباطها بتراجع السياحية والنقل، وبسبب إغلاق المحلات التي تسجل أكبر قدر من المبيعات والأرباح خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويتوقع أن تقوم السلطات المالية الفرنسية بتشديد بعض إجراءات الرقابة المتعلقة بالتحويلات والمعاملات المالية سواء ما يتعلق بالمصارف أو بالمعاملات والتحويلات بين الأفراد، بذريعة مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال… بخصوص الإختيارات السياسية للدولة، يتوقع أن ترفع الحكومة الفرنسية الإنفاق في قطاعات الجيش والشرطة والتسلّح والاستخبارات، وستتضرر من ذلك قطاعات التعليم والصحة والخدمات والمرافق العمومية، وعلى صعيد الأسواق العالمية، كانت أسهم التصدير والسياحة الأكثر تأثرا، وأغلق مؤشر نيكي القياسي الياباني منخفضا بنسبة 1% ، وتراجعت أسهم شركات التصدير والطيران والسياحة، في الأسواق العالمية… أ.ف.ب + رويترز من 14 إلى 17/11/15
ألمانيا: أضرب عمال الجو في شركة “لوفهانزا” للطيران لمدة أسبوع، وهو أطول إضراب في تاريخ الشركة، من أجل زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل والحق في التقاعد والحماية اصحية والإجتماعية الخ واضطرت الشركة الالمانية العملاقة للطيران يوم الجمعة 13/11/2015، آخر أيام الإضراب، الى الغاء 941 رحلة من والى المطارات الرئيسية الثلاثة في البلاد وهي فرنكفورت ودوسلدورف (غرب) وميونيخ (جنوب)، وإلى إلغاء 4674 رحلة ل 540 الف مسافر، طيلة أيام الإضراب، بحسب بيانات الشركة التي بدأت عملية اعادة هيكلة وخفض للتكلفة لمواجهة منافسة شركات الطيران الاقتصادي مثل “ايزي جت” و”ريان اير”، لكن خططها تواجه معارضة موظفيها الذين ستسوء ظروف عملهم، رغم تجميد رواتبهم منذ 2012، وأعلنت نقابة “يو اف او” (UFO) لطواقم شركة لوفتهانزا استعدادها للدعوة لاضرابات جديدة، في حال عدم الإستجابة لمطالبهم، وتمثل هذه النقابة 19 الف مضيفة ومضيف في لوفتهانزا، ويمكن ان تنضم اليها نقابات اخرى لتنظيم اضرابات، بحسب رئيس النقابة الذي انتقد موقف الادارة التي تقدمت بشكوى امام القضاء لوقف الاضراب، لكن المحاكم اعتبرت ان من حق النقابة الاستمرار فيه (راجع العدد السابق من هذه النشرة) أ.ف.ب 16/11/15
عالم: تتكون “مجموعة العشرين” -للإقتصادات الكبرى في العالم- من الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، كندا، الصين، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، الهند، إندونيسيا، اليابان، كوريا الجنوبية، المكسيك، روسيا، السعودية، كوريا الجنوبية، تركيا، بريطانيا، والولايات المتحدة، وعقدت قمتها السنوية في تركيا لمدة يومين، وتشكّل المجموعة 90% من الاقتصاد و80% من حجم التبادل التجاري وثلثي سكان العالم، وستدرس (من ضمن مواضيع القمة) “إقرار خطة عمل لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمكافحة تهرب المجموعات المتعددة الجنسيات من الضرائب”… دعت مجموعة دول “بريكس” (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ) مجموعة العشرين إلى “تعزيز التعاون الاقتصادي لتفادي تداعيات ضعف الاقتصاد العالمي وتقليص المخاطر التي تهدد تحقيق نمو قوي مستدام ومتوازن” رويترز 15/11/15
“اقتصاد الحرب“: قدرت صحيفة “فايننشيال تايمز” إيرادات تنظيم “داعش” بنحو ملياري دولار سنويا، في حين قدرت مصادر أخرى هذا المبلغ بنحو ثلاثة مليارات دولار، ويأتي معظمها من بيع النفط، عبر تركيا، وبيع التحف المنهوبة والمهرّبة من متاحف ومواقع آثار سوريا والعراق، ومن المصارف والشركات ومن الضرائب التي يفرضها على المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها ومن الفدى التي يحصل عليها مقابل إطلاق سراح من يختطفهم من مواطني البلدين أو من الأجانب، ومن احتكار المواد الأساسية الخ، وقدّرت نفس الصحيفة إيرادات النفط بنحو 1,5 مليار دولار سنويا على أساس سعر ب45 دولارا للبرميل، ما يجعل “داعش” يملك هامشا واسعا من الإستقلالية حيال مؤسسيه ومموليه في بداية نشأته (قطر والسعودية والإمارات والكويت…)، في حين لم تقم أمريكا بفرض عقوبات أو حظر على القنوات والشبكات المالية والمصرفية التي يستخدمها “داعش”، من جهة أخرى يمارس تنظيم “داعش” (وبقية المنظمات الإرهابية) أنشطة أخرى لتمويل العمليات الخارجية، منها عمليات التهريب وبيع المخدرات، وقدرت تكلفة تمويل عمليات باريس ليوم 13 تشرين الثاني 2015 بنحو خمسين ألف دولار، على أقصى تقدير، ولا تتطلب تحويل أموال من خارج فرنسا… عن أ.ف.ب 17/11/15
الصحة تجارة مربحة: أوردنا في أعداد سابقة أمثلة عن استراتيجيات شركات العقاقير لزيادة أرباحها من احتكارها للأدوية الجديدة أو تلك التي لم تنته بعد مدة احتكارها، خصوصا لعلاج الأمراض المستعصية مثل السرطان والأمراض النادرة، وتستعد الشركات الكبرى لطرح 225 علاجا جديدا في غضون السنوات الخمسة المقبلة، منها أدوية خاصة بأمراض نادرة، والسرطان، لتنمو إيراداتها من بيع الأدوية بنحو 30% لتصل إلى 1,4 تريليون دولارا سنة 2020، ويتوقع أن تبلغ تكلفة علاج الأورام 110 مليارات دولار، وأن ترتفع كذلك تكلفة أدوية المناعة الذاتية وعلاج التهاب الكبد الفيروسي، وستبلغ حصة الولايات المتحدة نحو 41% من الإنفاق العالمي على الأدوية تليها الصين بنسبة تتراوح بين 6 إلى 9% من الإجمالي العالمي عن معهد “إي إم إس” للرعاية الصحية – رويترز 18/11/15
صحة، مشاغل حقيقية للأُجراء: نشرت المجلة الطبية البريطانية “لانسيت” دراسة حديثة ورد فيها ان 17 مليون شخص يموتون سنويا في العالم بسبب أمراض القلب والشرايين و”إن أدوية أمراض القلب والشرايين غالبا ما تكون أسعارها باهظة أو غير متوفرة في دول كثيرة، خاصة الدول الأكثر فقرا، وتتوفر أربعة أنواع من العقاقير بأسعار معقولة في معظم الدول ذات الدخل المرتفع، ولكنها غير متوفرة في 75% من المناطق الحضرية في الدول الفقيرة (باستثناء الهند) ومفقودة في 97% من المناطق الريفية، وهي متوفرة بأسعار “غير معقولة” في 60% من البلدان الفقيرة، وتساعد هذه العقاقير الأربعة على منع الوفاة بسبب مرض القلب وهي “الأسبرين وأدوية تنظيم ضربات القلب وخفض ضغط الدم المرتفع وعقاقير استرخاء أنسجة الدم وتحسين تدفقه وأدوية تعمل على خفض نسبة الكوليسترول في الدم”، وتستهدف منظمة الصحة العالمية توفير عقاقير أمراض القلب والشرايين في 80% من البلدان وأن يتناولها 50% من المرضى بحلول 2025… “السعر المعقول” يتعلق بالدواء فقط، ولا يخص تكلفة زيارة الطبيب وتكلفة النقل… في فرنسا (وهي بلاد غنية) نشرت مؤسسة التأمين على المرض دراسة عن الأمراض والحوادث الناجمة عن ممارسة المهنة، منها ارتفاع حالات السرطان الناجم عن ظروف العمل بنسبة 10% سنة 2014 كما أصبحت الأمراض المهنية المرتبطة بالعضلات والأعصاب وبالجهاز العظمي (خصوصا أمراض الظهر) تمثل 87% من أمراض العاملين في الصناعات الغذائية وصناعة السيارات والصلب والبناء والإنشاء وعمال المتاجر وكذلك عمال الصحة الذين في أقسام العناية بالمرضى غير القادرين على الحركة، وارتفعت حالات الأمراض المهنية بنسبة 3,4% سنويا خلال عشر سنوات (من 2004 إلى 2014) وفاق عددها 51300 حالة، رغم انخفاض عدد الأقسام والأطباء في قطاع “الصحة المهنية” وانخفاض عدد عمال البناء وأشغال الطرقات والنقل، كما ارتفع عدد حوادث العمل المُعلَنَة، خصوصا في قطاعات الإنشاء، إلى أكثر من 621 ألف حالة، وبلغ عدد حوادث العمل وحالات المرض المرتبطة بممارسة المهنة 750 ألف حالة سنة 2014، فيما يبلغ إجمالي عدد العمال المصرّح بهم (خارج القطاع الموازي والعمال الذي لا يصرح رب العمل بوجودهم) 18,275 مليون عاملا، ما يعني حدوث 34 حادث عمل لكل ألف عامل مصرح بهم، سنة 2014 عن أ.ف.ب 13/11/15
صحة- من مشاكل الفقراء: رغم من وجود مياه عذبة تكفي جميع سكان الكوكب فإن “السياسات الاقتصادية السيئة وضعف البنية التحتية” يتسببان في قتل ملايين الأشخاص، سنويا، معظمهم أطفال، إثر إصابتهم بأمراض مرتبطة بسوء الصرف الصحي (أو غيابه) والظروف المعيشية غير الصحية، وافتقادهم للمياه النقيّة، ولا يزال نحو 2,4 مليار شخص حول العالم، محرومين من خدمات الصرف الصحي الملائمة، ويضطر أكثر من مليار شخص لقضاء حاجتهم في العراء، ما قد يتسبب بانتشار الأمراض ومخاطر بيئية أخرى على المياه والأرض، ويؤدي تردي نظام الصرف الصحي إلى ارتفاع خطر الاصابة بالأمراض وسوء التغذية لا سيما بالنسبة للأطفال وكذلك للنساء والفتيات تحديدا، لأن ثلث نساء العالم محرومات من دورات مياه آمنة، ما يجعلهن تعانين من الأمراض والعنف والتحرّش أثناء بحثهن عن مكان لقضاء حاجتهن، وينطبق هذا الأمر كذلك على مخيمات اللاجئين في العالم، حيث تقصف الدول الغنية سوريا والعراق وافغانستان ومالي والصومال، بقيمة ملايين الدولارات من العتاد والقنابل، وترفض تحمل النتائج “الإنسانية” لحروبها… عن الأمم المتحدة 16/11/15
طاقة: اتفقت موسكو وأنقرة على مواصلة التعاون في إطار مشروع خط أنابيب “السيل التركي” بطول 1100 كلم، لنقل الغاز الروسي إلى جنوب أوروبا (اليونان) عبر قاع البحر الأسود، مرورا بتركيا، رغم عدم التوقيع على الإتفاقية بعد، وأكّد ذلك الرئيسان “اردوغان” و”بوتين” على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في منتجع “أنطاليا” (جنوب تركيا)، كما تجري الحكومتان مباحثات بخصوص مشروع محطة “أك كويو” للطاقة النووية، ويتمثل في بناء 4 مفاعلات بقدرة 1200 ميغاوات، وهو أول مشروع محطة نووية في تركيا… تخطط روسيا لإقامة مستودعات ضخمة للغاز على الحدود التركية اليونانية روسيا اليوم 16/11/15
سياحة: ارتفع عدد عمال السياحة في العالم بنسبة 2% سنة 2015 وبلغ 107 ملايين أو نحو 1% من عمال العالم، وقد يبلغ 130 مليون عامل خلال السنوات العشرة القادمة (سنة 2025) وقد يبلغ عدد الذين يعتاشون من السياحة (حرفيين وبائعي الهدايا والتذكارات) 470 مليون، وتشكل السياحة نحو 10% من إجمالي الناتج المحلي العالمي أو نحو 7,6 تريليون دولارا (مع استخدام هذه البيانات بحذر، نظرا لتداخل السياحة مع قطاعات أخرى منها الفلاحة والصناعات التقليدية) في حين بلغ عدد السائحين في العالم نحو 25 مليون سنة 1950، مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية وما خلفته من فقر ودمار، ومع تحسن وسائل النقل وارتفاع الدخل في البلدان الغنية، ارتفع عدد السائحين إلى 1,1 مليار سنة 2014 وقد يبلغ 1,8 مليار سنة 2030، وبلغت إيرادات السياحة سنة 2014 نحو 1,5 تريليون دولارا أو نحو 6% من حجم التجارة العالمية، وفي البلدان الغنية يرتفع حجم السياحة الداخلية ليشكل نحو نصف مداخيل السياحة، إذ يتمتع مواطنو الدول الغنية بمستوى عيش يجعلهم قادرين على التنقل والسياحة داخل بلدانهم، في حين يصعب ذلك في البلدان الفقيرة، حيث الدخل منخفض، والنقل والمبيت مرتفع وغير متوفر بأسعار معقولة، هذا لمن أشبع رغباته وحاجاته الأساسية (الغذاء والعلاج والتعليم والسكن…)، ويعاني جزء هام من مواطني البلدان الفقيرة من الفقر والمرض والبطالة، وهؤلاء لا يستطيعون التنقل حتى داخل المدن التي يسكنونها عن منظمة السياحة العالمية – شبكة “بلومبرغ” للأخبار والتحاليل الإقتصادية 10/11/15
بزنس الرياضة– نوادي أم شركات رياضة: أعلن نادي “مانشستر يونايتد” الإنغليزي ارتفاع أرباحه خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 39,3% لتبلغ 123,6 مليون جنيه استرليني، ويتوقع أن تتجاوز أرباحه بنهاية العام الحالي 500 مليون جنيه استرليني، وهو رقم لم يبلغه أي ناد انغليزي، ويعود الفضل في زيادة أرباح النادي إلى ارتفاع مبيعات القمصان للموسم الحالي (2015-2016)، وارتفاع مداخيل التذاكر، رغم وجوده في المركز الرابع في الدوري الإنغليزي لكرة القدم، ويسبقه منافسه “مانشستر سيتي” بنقطتين، ووقّع النادي عقدا مع أديداس في شهر تموز 2014، بقيمة 750 مليون جنيه استرليني لمدة عشرة مواسم، واتفاقا آخر مع شركة “سبينو” للأحذية، وهي شركة من كوريا الجنوبية، كما نقل متجره من أولد ترافورد إلى داخل مقر النادي، بالإضافة إلى توقيع أربعة اتفاقات مع شركات راعية شركة “ماراثون بيت”، ومع شركة “اتش سي ال” ليتمكن النادي من “التواصل الرقمي” مع الجماهير حول العالم بطرق مبتكرة لبيع منتجاته، ما يزيد من أرباحه المالية… يذكر ان عددا من نوادي انغلترا وأوروبا مُدرَجَة في أسواق المال، وتباع أسهمها وتُشتَرى مثل أسهم الشركات الأخرى عن “بي بي سي” 13/11/15
استحواذ– اندماج: في مجال السياحة والفنادق، أعلنت الشركة الأمريكية للفنادق “ماريوت” شراء الشركة المنافسة “ستاروود هوتلز” بقيمة 12,2 مليار دولارا، لتصبح أكبر مجموعة للفنادق في العالم، متقدمة على شركة “هلتون” (الأمريكية أيضا)، وستملك 5500 فندق في 100 بلد وتشغل 1,1 مليون عاملا، وباستحوذها على “ستاروود هوتلز” ستملك فنادق “شيراتون” و”وستين” و”سانت رجيس” و”ريتز” و”كارلتون” وغيرها من شبكات الفنادق الفاخرة والمتوسطة، بمعدل 120 دولارا للغرفة لليلة واحدة، مع ارتفاع الأرباح بنسبة 6,7% منذ بداية العام الحالي، تمتلك شركة “ماريوت” (قبل الإستحواذ) 10% من غرف الفنادق في الولايات المتحدة، بينما تمتلك “ستار وود” نحو 4%، وتتوقع “ماريوت” ان يمكّنها استحواذها على منافستها من حفض الإنفاق بنحو 200 مليون دولارا سنويا، سينتفع منها أصحاب الأسهم رويترز – أ.ف.ب 17/11/15
ملف الطاقة:
استحواذ: اشترت الشركة الفرنسية لإنتاج الغاز المستخدم في الصناعات “آير ليكيد” (Air Liquide) منافستها الأمريكية “آيرغاس” (Airgas) مقابل 13,4 مليار دولارا، لتصبح أكبر منتج لغاز الصناعات في العالم، وتتقدم على الشركة الألمانية (Linde AG)، وتتمثل استراتيجية الشركة الفرنسية في غزو السوق الأمريكية، حيث ارتفع حجم إنتاج الغاز الصخري، وزيادة حجم مبيعاتها بنسبة 30%، لتحتل أمريكا نحو 42% من نشاطها في العالم وتصبح أوروبا في المركز الثاني بنحو 37% وتأمل توفير 300 مليون دولارا سنويا… للمقارنة بلغ حجم إيرادات “آير ليكيد” نحو 16 مليار دولارا و”آيرغاس” نحو 5,3 مليار دولارا سنة 2014 في حين حققت الشركة الألمانية (ليند أ.غ) لوحدها سنة 2014، لما كانت الأولى عالميا نحو 19 مليار دولارا، وتأسست الشركة الفرنسية منذ 113 سنة، وشاركت في استعمار البلدان الغنية بالطاقة، وتشغّل الشركة الأمريكية 17 ألف عاملا في مختلف أنحاء العالم، أما الشركة الأمريكية المُستَحوذِ عليها فقد تأسست سنة 1982 وابتلعت 450 شركة صغيرة خلال ثلاثة عقود، ما زاد من تضييق الخناق على الشركات الصغيرة التي أصبحت غير مُربِحة، وتملك 1100 موقع إنتاج وبيع في أمريكا… يحق لنا أن نتساءل: ماذا فعلت الجزائر وقطر بأموال الغاز؟ لقد أنفقت الحكومتان هذه الإيرادات في توريد مواد الإستهلاك أو تهريب المال خارج البلاد… عن أ.ف.ب 18/11/15… يبدو ان وزير الطاقة الإماراتي من أتباع “آدم سميث” أحد مؤسسي نظريات الإقتصاد الرأسمالي الليبرالي ويعتقد جازما “إن سوق النفط ستستقر من تلقاء نفسها ولا ضرورة للتدخل وتقليص الإنتاج لدعم الأسعار”، أي ان “اليد الخفية للسوق” التي اخترعها آدم سميث، مدّعيا أنها تعدّل السوق دون تدخل الدولة، ولكن البيانات تظهر ان دولة مثل السعودية رفعت من صادراتها من النفط الخام بمعدل 113 ألف برميل يوميا من 6,998 مليون برميل يوميا في شهر آب إلى 7,111 مليون برميل يوميا في أيلول/سبتمبر 2015 وأنتجت 10,226 مليون برميل يوميا في أيلول/سبتمبر أيلول، وترفض خفض الإنتاج تمشيا مع استراتيجية “الدفاع عن الحصة السوقية”، وارتفع استهلاكها الداخلي من أجل توليد الكهرباء لتكييف الهواء خلال أشهر الصيف… في النرويج (أحد كبار منتجي نفط بحر الشمال، خارج أوبك) تتوقع مجموعة النفط والغاز تراجع استثمارات النفط والغاز النرويجية بشدة في العامين المقبلين بسبب انخفاض أسعار الخام، من 185 مليار كرونة في 2015 إلى 149 مليار كرونة سنة 2016 و 132 مليار كرونة سنة 2017 وهو أدنى مستوى لها في سبع سنوات (دولار = 8,62 كرونة نرويجية)… في تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطات الغاز الطبيعي في العالم، ولا يتجاوز عدد سكانها ستة ملايين نسمة، ستبدأ شركة الغاز الوطنية “تركمان-غاز” بعد بضعة أسابيع، تنفيذ المرحلة الثالثة من زيادة الإنتاج بحقل الغاز الطبيعي العملاق “جالكينيش” الذي يعتبر ثاني أكبر مكمن للغاز الطبيعي في العالم، واستغرقت المرحلة الأولى من توسعته أربع سنوات وبلغ إنتاجها 30 مليار متر مكعب وستضيف المرحلة الثانية 30 مليار متر مكعب أخرى، وسترفع المرحلة الثالثة التي ستبدأ في كانون الأول/ديسمبر 2015 إنتاجه إلى 95 مليار متر مكعب، ليغذي خط أنابيب يصل إلى الصين، أكبر مستهلك للطاقة في العالم… في افريقيا يتوقع انخفاض صادرات أنغولا من النفط الخام من 1,8 مليون برميل يوميا في كانون الأول/ديسمبر 2015 إلى 1,46 مليون برميل يوميا في كانون الثاني/يناير 2016، بسبب تخمة المعروض في الأسواق، وفي نيجيريا (أكبر منتج افرقي للنفط الخام)، يتوقع انخفاض الإنتاج بنسبة 15% سنة 2017، بسبب وقف أمريكا وارداتها من النفط الخفيف النيجيري، وهو النفط الذي أصبحت أمريكا تنتجه من زيت الصخور، وتعاني نيجيريا من الفساد ومن نقص السيولة ومن الإرهاب، ما أدى إلى عزوف شركات النفط العالمية عن الإستثمار في مشاريع مشتركة لشركة النفط المملوكة للدولة، بل أوقفت بعض الشركات إنتاجها هناك، خصوصا في الحقول البحرية العميقة التي تتطلب استثمارات ضخمة، وتنتج نيجيريا، أكبر اقتصاد في افريقيا حوالي 2,1 مليون برميل يوميا، من خلال عقود لتقاسم الانتاج ومشاريع مشتركة مع شركات اجنبية ومحلية، وكان الرئيس “محمّد بخاري”، الذي تولى السلطة في أيار/مايو 2015، قد تعهّد باصلاح، وتضرر اقتصاد نيجيريا بشدة من انخفاض الايرادات النفطية، ما أضعَفَ من قيمة عملة البلاد (النيرا) وخفّض النمو… عن أ.ف.ب + رويترز + الوكالة الدولية للطاقة 17 و 18/11/15
ملحق خاص– العراق:
يمكن تلخيص الوضع الحالي في العراق بما يلي: رغم نشر الحكومة بيانات عن ارتفاع إنتاج وصادرات النفط، ستضطر لاقتراض مليار دولار من البنك العالمي ومليار دولار من صندوق النقد الدولي بشروط منها تسريح العاملين في المنشئات الخاسرة (بعد فقدان نصف مليون عامل عراقي عملهم)، و1,5 مليار دولار من مشيخة قطر، في حين فقد البنك المركزي العراقي مبلغ عشرة مليارات دولارا من احتياطي النقد الأجنبي ولا يعرف أحد مصيرها (أي لا تظهر وجهتها في البيانات الرسمية)، بينما وجب على العراق تسديد ديون بقيمة 20 مليار دولار لشركات النفط العاملة في البلاد، وهي حصتها من النفط الخام المستخرج في العراق… كانت الحرب على العراق سنة 1991 تمهيدا لتخريبه وإعادته إلى وضع ما قبل 1958، وشكل الإحتلال الأمريكي سنة 2003 عودة البلاد إلى ما قبل الإستعمار البريطاني، إضافة إلى تقسيم البلاد إلى طوائف واثنيات وعشائر، وبعد ان اقترب مستوى عيش السكان من المستوى الأوروبي، تقهقر وضع البلاد والعباد إلى مستوى أفقر البلدان، رغم النفط، ويدرس البنك العالمي طلبا عراقيا لتقديم المزيد من القروض بعد الاتفاق على قرض قيمته 350 مليون دولار في تموز/يوليو (هذا الشهر الذي كان يرمز إلى الإطاحة بالحكم الملكي وبداية النظام الجمهوري) لإعادة إعمار المناطق التي استعادتها قوات الحكومة من إرهابيي “داعش”، والتي خربها القصف الأمريكي بذريعة “محاربة الإرهاب”، وطلبت الحكومة قرضا جديدا بقيمة 1,2 مليار دولار، سيستخدم في “دعم موازنة 2016″، البالغة نحو 95 مليار دولار والتي يبلغ عجزها 21 مليار دولارا، وإضافة إلى التفاوض مع البنك العالمي، طلبت حكومة العراق من بريطانيا و”المجتمع الدولي” (الذي أقر وساند ودعّم الإحتلال الأمريكي) “تقديم الدعم والمساعدة للعراق وتمكينه اقتصاديا بسبب الظروف الاسثنائية التي يمر بها والمتمثلة بالازمة الامنية والإقتصادية”، وارتفاع عدد النازحين الذين فقدوا بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم، وأعلنت الحكومة البريطانية انها قدمت “مساعدات” عبر منظمات الامم المتحدة للنازحين العراقيين، وبموازاة ذلك يعتزم البنك المركزي العراقي إصدار سندات دولية (أي رهن ممتلكات الدولة) بملياري دولار سنة 2016 بضمان نصف المبلغ من البنك العالمي، ولم يحدد البنك المركزي عائد السندات ولكن المستثمرين (المُقرِضين) يطلبون عائدا لا يقل عن 11,5%، بسبب المخاطر الأمنية وعدم ثقتهم في اقتصاد العراق الذي يعتمد على النفط، وما نتج عن انخفاض اسعاره من انكماش، حتى أصبحت الدولة عاجزة عن تسديد رواتب الموظفين وعن تمويل مشاريع البنية التحتية في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والنقل، وكانت الحكومة قد اتفقت مع صندوق النقد الدولي على برنامج مراقبة الصندوق السياسات الاقتصادية لبغداد تمهيدا لبرنامج تمويل محتمل في 2016…
في هذه الأثناء، يتصرّف الحزبان الحاكمان في كردستان العراق كدولة مستقلة، لا يدخلها الجيش العراقي ولا يرفع فيها علم العراق ولا يدخلها العرب (أو غير الأكراد) سوى بإذن خاص من عشيرة البرازاني، عملاء المخابرات الأمريكية منذ إعلان الجمهورية في العراق (14/07/1958)، وفي المجال الإقتصادي يتسلم إقليم كردستان 17% من ميزانية العراق (في حين لا يمثل الأكراد سوى 12% من سكان البلاد) ولكن حكام الإقليم يبيعون النفط بشكل مستقل عن الدولة المركزية (بمساعدة تركيا والكيان الصهيوني) ويحتفظون بإيراداته لتدعيم ركائز الإنفصال التام، إضافة إلى تحكّم الأحزاب الكردية (عشيرتي البرازاني والطلباني) في مفاصل أجهزة الدولة والبرلمان… منذ شهرين أصبح إقليم كردستان العراق ينافس صادرات النفط الروسي إلى منطقة بحر البلطيق شمال غرب أوروبا (منطقة نفوذ تقليدية لموسكو) ويعرض النفط بكميات معتبرة وبأسعار أقل من النفط الروسي في موانئ “غدانسك” (بولندا) و”بوتينغ” (ليتوانيا)، ويعترف قادة الإقليم انهم يلتفون على الإتفاق مع الحكومة المركزية منذ 2014 (على الأقل) لتصدير النفط الخام إلى عشر دول منها تركيا والكيان الصهيوني والمجر واليونان وإيطاليا وقبرص وبولندا ولتوانيا، وغيرها، وتلتقي أهداف عشيرة آل البرازاني مع أهداف آل سعود في إرهاق روسيا (التي تساند النظام في سوريا) وإغراق أسواق أوروبا بالنفط الرخيص، وأعلن وزير الموارد المعدنية الكردي ان تهريب النفط يمر عبر الكيان الصهيوني وتركيا ومالطا، دون طلب إذن بغداد (كما هو منصوص في الإتفاقيات بين حكومة بغداد وعشيرة البرازاني والطلباني)، وساعدت تركيا في بناء خطوط أنابيب مستقلة تنقل النفط إلى ميناء “جيهان” التركي، لتصدير ما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا، أو نحو 15% من إجمالي صادرات العراق، لكن بعض الشركات الكبرى تتخوف من فقدان عقودها الضخمة مع بغداد (مثل اكسون موبيل وبي.بي) فتحايلت بواسطة شركات أخرى، مثل “ترافيغورا” و”فيتول”، لشراء نفط كردستان، ورفعت حكومة العراق المركزية دعوى قضائية على شركة “مارين مانجمنت سيرفيسز” اليونانية للشحن بسبب دورها في تهريب وتصدير النفط من كردستان، عبر ميناء عسقلان في فلسطين المحتلة، وعبر مالطا والمغرب، لبيعه في أوروبا، وأصبحت حكومة “إربيل” تعلن اعتزامها زيادة الصادرات بنسبة 100% من 500 ألف برميل إلى مليون برميل يوميا، إضافة إلى صادرات الغاز… أقرت ميزانية العراق حصول إقليم كردستان على 1,2 مليار دولار شهريا من ميزانية الدولة المركزية سنة 2014 صرفت عشيرة آل البرازاني جزءا هاما منها في بناء خطوط أنابيب مستقلة، وتقوية جيشها المستقل، ثم طالبت بزيادة حصتها من ميزانية العراق، في حين بدأت أسعار النفط الخام في الإنخفاض بداية من حزيران 2014، وتخلفت الدولة العراقية عن صرف المرتبات بسبب نقص السيولة، وتزامن ذلك مع الهجوم الواسع ل”داعش” الذي استولى على مساحات هامة من البلاد وعلى أسلحة ومعدّات جديدة وعلى أموال المصارف وعلى السدود وبعض آبار النفط الخ، ولما اتجه إرهابيو “داعش” نحو منطقة كردستان العراق، ردعتهم الطائرات الحربية الأمريكية، بينما استغلت حكومة إقليم كردستان الفرصة لزيادة صادرات النفط بصفة مستقلة وطرد “غير الأكراد” من عدة مناطق شمال البلاد، منها كركوك وسنجار، وساعد القصف الأمريكي مليشيا البرازاني على طرد “داعش” من مدينة كركوك (غير الكردية) واحتلالها واستغلال نفطها وتصدير نحو 150 ألف برميل يوميا عبر موانئ تركية، واقترضت “اربيل” سنة 2014 ثلاثة مليارات دولارا (قروض ائتمانية، مقابل النفط) من مصارف ومؤسسات مالية ومن تركيا، التي أصبحت تعوّل على حكام كردستان العراق في قمع وملاحقة حزب العمال الكردستاني (في تركيا) وطرد عناصره من مكان لجوئها في شمال العراق (على الحدود التركية) مقابل تسهيلات في تصدير النفط، دون علم وإذن بغداد، وامتنع حكام كردستان العراق عن تحويل كميات النفط المتفق عليها (550 ألف برميل يوميا) إلى شركة “سومو” العراقية الحكومية، منذ أواخر 2014 ولكنه يطالب بحصة 17% من الميزانية، ورفعت من صادرات النفط لتصل إيراداتها 850 مليون دولار شهريا، استخدمتها في تقوية نفوذ المليشيا التابعة لها (البشمركة) ولكنها تتأخر باستمرار عن تسديد رواتب الموظفين، وتقمع أي صوت ناقد أو مخالف، أو معترض على الفساد أو خفض الإنفاق “الحكومي” وزيادة أسعار الوقود وخفض دعم المواد الأساسية…
