عادل سمارة:

 

 مؤتمر التضامن العربي محاولة ولا “البلاش”

مشكور كل من شارك في المؤتمر العربي للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية. على الأقل “فلسطين تجمعنا”. أهمية المؤتمر أنه بداية تسخين الشارع العربي، وبداية جراحته من الاصطفافات الطائفية التي تجد جذورها في انظمة وقوى الدين السايسي بقيادة تركيا والوهابية السعودية وكذلك في ألتجزئة القطرية. والمؤتمر شكل من اشكال تجاوز الجامعة العربية، وإن بتواضع سواء من حيث الطاقة او قوة الخطاب. ولكن حبذا لو ينتبه المؤتمر إلى الشارع الفلسطيني. فالشباب صحيح هو المبادر ولكن الشباب شباب الشعب وشباب القوى معاً. من المهم الحذر من الإنزلاق إلى لغم مؤتمر الدوحة (عزمي بشارة الذي لا يتعب في خدمة الكيان الصهيوني)  الذي يسعى لخلق حركة فلسطينية صهيونية لاقتلاع القوى وتاريخها وحاضرها ايضا.

■ ■ ■

حتى  المانيا… إلى سوريا…يدي على قلبي

حتى اليوم لم ينقض الشارع العربي السكران بالطائفية على مصالح الغرب الذي يذبح سوريا وليبيا واليمن ومصر والعراق وطبعا الصومال وربما لبنان. حبذا لو  يحركه تدخل ألمانيا، ليس فقط لأن النازية هناك حتى في اليسار الشيوعي!! بل الأهم أن هذه “التدخلات ضد داعش” هي اساساً ضد الدولة وضد النظام وضد الرئيس الأسد بعكس الدور الروسي. من يضمن ان هذا الغرب كلٌ يحاول ان يحقق اسهما ليقول: لي في سوريا حصة! تاريخ الغرب الراسمالي هو دوما أن يقلب ظهر المِجنّْ.

■ ■ ■

 المشترك  “الديمقراطي” بين الأمن والإرهاب

يحقق الأمن اللبناني إنجازات محمودة ضد الإرهاب وخاصة على صعيد الإفشال المسبق، وربما كشف ما لا يُعلن عن علاقة داعشية-صهيونية وخاصة بعد تنفيس عجلات ولو عنق اللواء  اشرف ريفي. ولكن الدولة اللبنانية وخبراء القانون الدستوري والدستور نفسه وخاصة القضاة يتمسكون بقيد “ديمقراطي” يمنعهم من إعدام من أعدموا أو قرروا وفشلوا إعدام الناس بالجملة! هنا تكون الديمقراطية موظفة لصالح الإرهاب بدءاً بمركزه المالي والعقيدي في السعودية وتركيا وصولا إلى عنصر إرهابي هو ليس سوى صاعق او عُبُوَّة محشوة لا أكثر!

■ ■ ■

ربيع الانتفاضة يشدده العدو ويقمعه الحكام

حتى الآن لا يزال  تقسيم العمل غير المعلن  في الأرض المحتلة جارياً. شباب الانتفاضة يواصلون مطاردة العدو، وقوى المقاومة تطلق لكوادرها قرار المشاركة، وبعض المثقفين يواصلون التعبئة ضد التطبيع والأنجزة ومن أجل المقاطعة،  وسلطة الحكم الذاتي تمتنع عن القمع وترسل رسائل إعلامية إلى الخارج. حتى الآن، الوضع المحلي مقبول. ويأتي الخطر من الأنظمة العربية التي تقوم بالتنسيق مع الإمبريالية والصهيونية لتصفية الانتفاضة خوفا من حراك الشارع العربي. وذلك تماما كما حصل ضد الانتفاضة الأولى التي إن صحت تسمية ربيع هي الربيع المغدور وهذه الانتفاضة هي الربيع الذي يُخطط للغدر به.