بيع رُفات ناصر إلى آل سعود

عادل سمارة

منذ بدء العدوان على سوريا آذار 2011، وهو الذي يسميه الطابور السادس الثقافي “ثورة البروليتاريا” لا تضحكوا، فالاقتصادي الروسي بوريس كاجارلتسكي اعتبر ثوار الناتو في ليبيا بلاشفة او كالثورة البرجوازية الفرنسية. فحينما يتعلق الأمر بقراءة الوطن العربي، لا يحتاج الناس للدقة لأنهم يستتفهوننا.
كيف لا، وقد وقف من يزعمون انهم ناصريون ضد سوريا منذ اليوم الأول لتحريك الثورة المضادة في سوريا . من ناصريي سوريا إلى ناصريي مصر واليمن والأردن…الخ.وبقوا ضد سوريا حتى اليوم وهم يصرون على الوقوف ضد سوريا. وطبعا ضد اليمن، جميعهم ذهبوا إلى الدوحة، ورؤوسهم التقت فلتمان، واليوم يهرولون إلى الرياض حسب تعليمات حكام دولة العتمة. يصدرون بيانات ويتحدثون بنغمة ناعمة. سمعت أحدهم امس على المنار كسير الجناح وهو يتحدث عن السعودية وهو انكسار لا يمكن قرائته إلا مالياً. فحينما يتلوى الكلام على اللسان لا يكون الأمر فكريا او عقيديا بل مكسور الجناح متعثرا بالدولارات. يبدو ان الثورة المضادة تساعدنا بتدمير تراث الناصرية ايضا كي يسهل الانتقال من المذبحة إلى الملحمة هذه المرة كي نبدأ عروبيا بكل الجذرية الممكنة.