سمر حسان
حمص – سوريا
قامت مؤخرا الدراما السورية التي ذاع صيتها في السنوات الاخيرة باعادة عرض المسلسلات القديمة بصورة اكثر حداثة وممثلين مختلفين لكن لا رؤية جديدة ولا حبكة مختلفة وصولا الى النهايات ذاتها .. يبدو ان الفكرة راقت للسيناريست الامبريالي العالمي واخذ يكرر توزيع ادوار سايكس وبيكو والكومبارس المتواطئ معهم على الابطال الجدد ونحن نتابع، و بكل بلاهة يلتبس على البعض القادم من الاحداث. ربيع عبري وقعت في شراكه باكرا ليبيا عندما اقدم الحكم الانتقالي في بنغازي على توقيع اتفاقية مع الكيان الصهيوني مباشرة تقضي باقامة قاعدة له على الحدود الليبية، وكل حدث تلا ذلك في ليبيا ما هو الا لتثبيت المواقع وابقائها بؤرة موبوءة صالحة لنمو العائل الغربي .. من ليبيا الامس وقاعدتها الصهيونية كخلية سرطانية بين مصر والجزائر الى روجافا في سوريا حيث سربت قيادات قوات سوريا الديموقراطية ان الولايات المتحدة الامريكية تقيم قاعدتين عسكريتين هناك .. هذا ليس بغريب بعد كل الترحيب الذي لاقاه افتتاح مكاتب لخونة اكراد في فرنسا وروسيا والذي يعتبر بداية لتكوين كيان كر-صهوني في سوريا لقد كتبت سابقا كما الكثير من الوطنيين السوريين بان الجناح الانفصالي من كرد سوريا لن يكون وطنيا سوريا، وهو ليس قوميا كرديا، بل هو فريق من التابعين للغرب الامبريالي وتقليدا للنموذج الصهيوني شرق فلسطين .. وها هم كما نرى اليوم يقيمون قواعد عدوانية امريكية في ارض سوريا بحجة الفيدرالية .. الامر الذي يعني ان الفدرلة في سوريا ستكون اهم مكوناتها قواعد عسكرية للعدو الامريكي ! ، ومن قال ان اقامة قاعدة لامريكا في سوريا ليست قاعدة للكيان الصهيوني!! اي جعل سوريا الممانعة بين مطرقة الصهاينة في الجنوب وسندانهم في الشمال ان حجة مواجهة داعش ليست سوى جزء من المؤامرة على سوريا ينتظم فيها كرد الانفصال تحت جناح الامبريالية وبلا مواربة . ان هذا التورط الخياني الواضح من الانفصاليين يؤكد ان قياداتهم التابعة للغرب لن تجلب لهم سوى الويلات وبان امريكا مازالت تواصل استخدامهم كما فعلت دائما .. ولكن مع الوقت سيرفع انتصار سوريا الستار عنهم ويعيد ارض سوريا للسوريين .. ان مثل هكذا قواعد بتآمر قيادات الانفصاليين في سوريا من جهة وتقديم “ثوار” الناتو مبكرا في ليبيا لتؤكدان بان ما يسمى الربيع العربي لم ولن يكون الا خطة لاعادة الوطن العربي الى ما هو أقل وأدنى من تجزئة سايكس بيكو بشرعنة التواطؤ العرباني…
