ما موقف الحكومة من مطالب الشعب الإيراني ؟ محمود فنون

إن الشعوب تتوق للحرية من الأجنبي وللحريات في داخل أوطانها ، وهي في سبيل ذلك تناضل وتضحي . والشعب لإٌيراني في كل الأحوال يتوق للحرية رجاله ونساؤه، ويتوق لحياة أفضل يمتلك فيها امره ولا يفرض عليه أحد كيف يلبس وكيف يفكر….

 

والثورة الإيرانية التي أطاحت بحكم الشاة وكان هذا انجاز عظيم بحق  نقل إيران من الخنوع للأجنبي إلى عالم الحرية الرحب  . ولكن الثورة الإيرانية لم تحرر إيران من البازار ومع الزمن استبدت الفئات المستغلة بفئات أخرى.

إن للطبقات الشعبية – العمال والفلاحين والكسبة وعموم الموظفين والشغيلة ، إن لهؤلاء مطالب وحقوق ، ولهم أهداف من نضالاتهم يسعون لتحقيقها .

يسعون لتحسين شروط معيشتهم إن لم نقل يسعون لإقامة نظام اشتراكي يحقق لهم حقهم في الثروة التي ينتجونها ويخدمون انتاجها .

ولكن الحراك الحالي في إيران لا يتمثل مثل هذه الروحية بل ويستغل الطبقات الشعبية ويزج بها في الحراك لتكون مادته الأساسية ولتكون الخاسر الأكبر في تقديم التضحيات والخاسر الأكبر في النتيجة . وذلك بالضبط لغياب حزبها المنظم والطليعي والقادر على التميز عن القوى الرجعية والقوى المنخرطة في خدمة أجندة الأجنبي.

بل إن ما كان يعرف باليسار الإيراني قد تواطأ مع الرجعية والإمبريالية  بالإضافة إلى ضعفه الشديد  والحزب الشيوعي لم يعد شيوعيا ولم يطرح أية مواقف تعبر عن مصالح الطبقات الشعبية بل يطرح موقفا ليبرابيا فقط . وهذه دعوته في البيان الذي وزعه في 29/12/ 2017م :

 

 

 إن الطريق لإنقاذ البلد هو عبر التعبئة المشتركة والمنظمة لكل القوى الوطنية والمعادية للدكتاتورية والمحبة للحرية، للقضاء على نظام المرشد الأعلى الاستبدادي والثيوقراطي المعادي للشعب. ولطالما أيقن حزبنا أن النظام السياسي الحاكم في إيران- نظام قائم على حكم الفرد الواحد كـ “ممثل لله في الأرض” والذي يتجاوز القانون والمؤسسات التنفيذية الحاكمة والسلطة التشريعية والأجهزة القضائية والأمنية العسكرية- هو نظام عصي على الإصلاح ولا يمكن خلق نظام ديمقراطي مستند إلى الشعب إلا بتغيير النظام الحالي. والحل شن نضال مشترك ومنظم من كل الشرائح الاجتماعية- من العمال وكل العاملين إلى الشباب الثوري والطلبة والنساء والمثقفين التقدميين والمحبين للحرية- هو يريد نظام ديموقراطي مع انه حزب شيوعي !

 

 

إن النظام مطالب بإصلاحات ديموقراطية وسن تشريعات تؤمن توزيعا أكثر عدالة للثروة  ويؤمن قرص العمل ويفتح الباب لآوسع مشاركات شعبية ويحفظ الحق في الحرية والعمل للنساء .

وإن الباب الأفضل له هو التوجه داخليا بالإصلاحات والتنمية كما ويعمق روابطه وتحالفاته مع روسيا والصين ومحور الممانعة العالمي .

هذا مع العلم ان النظام برجوازي ويتعرض حاليا لضائقة عميقة ناتجة عن الحصار الظالم من قبل النظام الإستعماري العالمي.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.