ترامب والتفريط بالتراب؟ عادل سمارة

بقدر ما انفلت ترامب كثور هائج ضد الفلسطينيين سواء في مسألة القدس، أو شطب الأونروا أو حجب التمويل، أو الخيار النصف أردني، بل وفلتانه ضد العرب ايضاً، بقدر ما يدفعنا ذلك للتفكير في المقلب الآخر.

أي، ما سبب وقاحة ترامبو هذه غير ما يلي: مصر تتبرع للسعودية بجزيرتي (تيران وصنافير) لإقامة تطبيع مائي وبري مع الكيان، والسودان تبيع سواكن لتركيا، والسعودية ومصر توافقان (سراً حتى الآن) على منح اليهود القدس، وقطر تتبرع بأرضها للقواعد الأمريكية واليوم التركية، وفريق التسوية الفلسطيني يعترف بالكيان الصهيوني على المحتل 1948 والمحتل لا يكتفي، والإمارات باعت الجزر الثلاث لإيران منذ عام 1975 وتزعم ان إيران احتلتها، ومملكة المغرب تنازلت عن سبتة ومليليلة وجزر صخرية صغيرة أخرى لإسبانيا، وتسابق الحكام العرب على التنازل عن المحتل 1948 بموجب مبادرة ملك السعودية السابق عبد الله، وبينما تفاوض السلطة الفلسطينية على دولة في الضفة والقطاع، تأتي خاتمة الأحزان “فريق صرخة التعايش مع المستوطنين” التي لا تريد شبرا واحدا من فلسطين بل الذوبان في دولة اليهود،  وهذا الفريق يضم ممثلين عن 28 دولة عربية وأسلامية منهم يسار ويمين ومتدينين وما بعد حداثيين…الخ اي هؤلاء يتنازلون عن كل فلسطين وليس فقط عن المحتل 1948. لمعرفة من هم إقرأ التالي:

 

كنعان النشرة الإلكترونية، بتاريخ 30 حزيران (يونيو) 2016، www.kanaanonline.org

 

لذا، فإنه بقدر جريمة الإمبريالية الأمريكية هناك جرائم عربية وفلسطينية. فهل من يسمع؟

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.