أنشر هنا بشكل حرفي شهادة لأحد أصدقائي الجزائريين عن العراق في زمن مضى
{{ ذكريات من العراق }}
– ربما هو حنين لزمن أجمل !! .
إنتقلت إليها بدعوة من صديقي العراقي “الشيعي”.. كان يزورني و يمكث عندي في عمان فدعاني إليها..قضيت حوالي سنة في العراق. كانت من أجمل سنوات عمري. بغداد مدينة أحببتها منذ أن دخلتها. فيها الشورجة العتيقة و سوق النحاسين الذي يذكرك بالتاريخ فيها مكتبات شارع المتنبي و الجامعة المستنصرية و قوارب تعبر بك بين الكرخ و الرصافة.. رغم الحصار الشديد فالأمن مستتب. و عزة نفس كبيرة كانت لدى سكان بغداد.. إقامة العربي يسيرة و لن يبتزك أي موظف من أجل العمل أو التجارة..
– إستأجرت مطعما سياحيا في شارع السعدون و في نفس الوقت عملت في تجارة أقمشة مهربة من إيران و أنا لا أفهم شيئ في القماش فكل ما كنت أفعله شراء حمولة الشاحنة ثم بيعها و لم أرى البضاعة في يوم من الأيام!!
– 90% ممن عرفتهم شيعة فصليت في حسينيات بطريقتي و لم يستهجن أحد صلاتي.. “علما أنني لم أكن ملتزما دينيا في ذلك الوقت”..
– تعاملت مع تجار جملة في الشورجة التاريخي. كلهم كانوا شيعة و لم ألاحظ أي تمييز. و عكس ما يشاع فقد كانت الناس تخوض في السياسة بين معارض و مؤيد. صليت في الكاظمية الشيعية فكان الأمر عادي لا أحد نظر إلي بإستهجان و كذلك صليت مع صديقي الشيعي في الأعظمية و هي سنية و لم ينتبه أحد له و هو يضع قطعة الحجر على السجادة.. لم تكن هناك طائفية.. في بغداد وقتها تجد كل شيء ،، من أراد الصلاة يصلي و من أراد شيء آخر يجده.. سنة كاملة لم أرى شاب واحد يغازل فتاة (يلطش) في الشارع.
– المسارح ممتلئة بالجنسين، عروضها كوميدية لاذعة بأسلوب عراقي المميز.
– زرت كربلاء و النجف و كركوك و بابل و غيرهم دخلت بيوت مسلمة و مسيحية آشورية بل نمت فيها و لم ألاحظ أي طائفية،، لم يكن أحد يتحدث بها، ليس خوفا فهم يعرفون بعضهم لكنهم كانوا أصحاب و أصهار و شركاء بدون أي تمييز..
– أتذكر إستكانة الشاي و المسكوف و مشاوي شارع أبو نواس و القيمر و الدبس البصراوي و اللومي. لكن الطبخ كان في بلاد الشام أطيب بصراحة ههه.
– كانت أياما جميلة و لولا فارق تحويل العملة لما غادرتها أبدا…
– الله لا يسامح كل من ساعد الإحتلال و كل من شجع على الطائفية و تعامل بها هي مدمرة الدول، إن شاء الله تعود العراق كما كانت قوية و مستقرة..
★ كان ذلك عام 1994 “عبدالله الحجي“
:::::
صفحة الفيس بوك: جاسم السميري
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
