■ موقف إسبانيا
بقيت إسبانيا ضد الاعتراف بالكيان طوال فترة حكم الجنرال فرانكو حتى سقوط حكمه عام 1975 ووصول الحزب الاشتراكي للسلطة، لكن اليسار فشل في الحفاظ على السلطة مما أجهض التحول الثوري. ومن حينها أعيد للملك اعتباره نوعا ما. والملك هو الذي استضاف مؤتمر تطبيعي في غرناطة عام 1993 وحضره عزمي بشارة وأدونيس. واختيار غرناطة كان مقصودا لأنها آخر إمارة عربية سقطت في يد فرديناند وإيزابيلا.
حاولت إسبانيا دخول الاتحاد الأوروبي بعد الثورة فكان شرط الدخول هو الاعتراف بالكيان. وحصل.
منذ بضعة ايام شجب رئيس وزراء إسبانيا الاشتراكي الحرب على المدنيين في غزة فغضب الكيان واستدعى سفيرته من إسبانيا.
ملاحظة: ربما أخوال الرجل من بقايانا. حينما كنت انا وعناية هناك عام 2000 قال لي شباب وصبايا في مدريد “دمنا عربي”. هذا أكيد أما دم 57 حاكم عربي وإسلامي فهو زيت سيارات. وها هم يتسابقون على استثمار نتائج 7 تشرين في التزلف للكيان والارتعاد من أمريكا وجميعهم يثرثرون باسم الدين، مسكين هذا الدين..
■ هدنة من ثلاثة
هدنة قد تصمد وقد تتكرر، وهذا كما يراه أهل الميدان بتعدده.
ولكن هناك اشتباكين لا هدنة فيهما وإلا خسرنا ملحمة تشرين! لا هدنة مع 57 سلطة كرست يوم 11-11-2023 بوم العار الأكبر، ولا هدنة مع الغرب الرأسمالي الإمبريالي الذي غزانا بنفسه هذه المرة.
هذا يشترط خطاباً جديداً وراقياً. مطلوب في الوطن الكبير خطاب عروبي فتحت مناخ تجديده صحوة عروبية في الشارع مما يوجب تطويره إلى حتمية إسقاط هذه الأنظمة من أجل الدولة المركزية في كامل الوطن دولة التحرير والحريات والديمقراطية والتنمية وتحرر المرأة والكل مواطن حقيقي اياً كانت قوميته إثنيته، دينه مذهبه عدده…الخ. وعلى الصعيد العالمي مطلوب خطابا تقدمياً يليق بتراث وتاريخ وإنسانية العروبة.
وإن سأل البعض: ما هذا المشروع الخيالي، نقول له: إذا كانت نجوم هوليوود قد تمردت على امتيازاتها وما ستدفعه من ثمن، فهل من المعجزات أن نثور على مغتصبي كل هذا الوطن وهم مجرد أوثان!
التفاعل الشعبي العالمي مع قضيتنا سواء من التقدميين واليساريين والإنسانين عموما يجب الحفاظ عليه بمواقف تقدمية وانسانية من جانبنا وعدم الحديث عن الذبح والرمي في البحر لان حقوقنا وتاريخنا وثقافتنا أعلى من كل هذا وطبعا محاذرة التورط في مواقف رجعية تجاه المرأة. فأي تورط قد ينسف هذا الاجماع العالمي لا سيما ان الثورة المضادة لا تنام ولديها الإمكانيات للتشويه.
■ لحماية العروبة
في حين أن ملايين الضحايا العرب في العراق والجزائر وسوريا وليبيا واليمن لم تحرك الشارع العربي إلا قليلاً فإن مذبحة غزة قد كشفت عن مركزية القضية الفلسطينية وعروبتها شعبياً . هذا رغم أن الحراك الشعبي لم يتحول إلى حرب الشعب.
والآن: كيف نحافظ على هذا الزخم الشعبي العروبي في مواجهة:
الطائفية بتعددها
الأنظمة القطرية
المثقفين المتخارجين كدُعاة أو مطربين لدول إقليمية أو للإمبريالية.
قوى الدين السياسي وليس الدين الإيماني أو المقاتل.
إن مشاركة عرب لبنان/حزب العمامة وعرب اليمن شعبا وجيشاً وأنصاراً هي أهم التطورات بمعنى أن البعد العروبي حي وفاعل، ففكروا كيف نطوره ونحميه! دون شوفينية أو تبعية.
■ غزة ستحكم نفسها، أي سلطة من أل 57 “يوم العار الأكبر” 11-11-2023 يشارك في الوصاية هو تكرار انتداب بريطانيا
■ انقسمت الأمم المتحدة الى مؤسسيها الغربيين اي اصحاب القرار وباقي العالم المتشكين والناقدين بلا جدوى. هذه الدونية لصالح الغرب تشجع عنصريته وتعاليه. فلماذا تبقى الدول غير الغربية في مبنى المذلة والعدوان. حتى ستالين الذي رفض عضوية البنك والصندوق الدوليين ركع للغرب بدخول الأمم المتحدة. لم يمر قرار في الأمم المتحدة سوى ما يقبله الغرب. والبعض التي رفضها لم تناقض مصالحه ومصالح توابعه.
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
