نشرة “كنعان”، 23 ديسمبر 2023

السنة الثالثة والعشرون – العدد 6688

في هذا العدد:

الدولة القطرية ضد الوحدة والتحرير، عادل سماره

تفكيك الوطن العربي بين وثيقة بنرمان ومخطط برنارد لويس، د. حسين عمر توقة

  • وثيقة بنرمان … وثيقة الإجرام الممنهج لاحتلال العالم العربي
  • مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي

✺ ✺ ✺

كتابي الجديد قريبا: “العـروبـة في مواجهـة: الأنظمة، الإمبريالية والاستشراق الإرهابي”

عادل سماره

المقال التالي ضمن مواد هذا الكتاب:

الدولة القطرية ضد الوحدة والتحرير

ناقشت هذه المسألة في كتابي دفاعاً عن دولة الوحدة: إفلاس الدولة القطرية.  رد على محمد جابر الانصاري. منشورات دار الكنوز الادبية، بيروت 2003. ومركز المشرق/العامل رام الله 2004 وأعود لعرض هذه المسألة مجدداً بإيجاز على ضوء التطورات حتى حينه.

يزعم دُعاة الدولة القطرية أنها كلما نضجت كلما صارت قاب قوسين أو أدنى من الوحدة ومنهم الأنصاري. ولكن مرور الزمن، أي العقود أكدت أن هذه الدولة القطرية كلما تجذرت قُطرياً مع الزمن تتحول إلى عدو للوحدة وحتى للدول القطرية الأخرى خدمة للإمبريالية والصهيونية! وربما ليس هناك أوضح من تجربة العدوان ضد العراق عام 1991 حيث كانت أخطر نتائج مشاركة دول قطرية العدوان ضد العراق هي إقتلاع المشترك القومي العربي من ثقافة ونفسية وواقع الطبقات الشعبية العربية ثم تلا ذلك الربيع الخريفي العربي سواء عدوان دول قطرية عربية  ضد دولة قطرية عربية أو دعوة الجامعة العربية لهذا العدوان بل والطلب من مجلس الأمن إقرار العدوان ضد دول قطرية عربية مثلاً ليبيا وسوريا!

يعني ما نقوله أن الدولة القطرية، طالما هي قطرية، فهي ضد الوحدة العربية حفاظاً على المصالح القطرية للطبقات الحاكمة وهي المصالح بل النظام الذي لا يستقيم ولا يقوى على البقاء دون التبعية والارتباط بقوى خارجية خاصة الإمبريالية. وهنا تتقاطع مصالح هذه القطريات كل على حدة مع الإمبريالية التي هي ضد الوحدة العربية منذ وثيقة كامبل بانرمان 1907. وهذا بدوره يجعل الدولة القطرية في خدمة الكيان الصهيوني سواء بقصد وتنسيق أو بنتيجة الموقف والعلاقات وهذا ما أسميناه الحبل السُرِّي بين الدولة القطرية والكيان الصهيوني بمعنى أن إيجادهما متوازياً وسقوطهما متوازيا وفقط على يد دولة الوحدة.​

لماذا نقول كلما طال الزمن أو تتالت العقود؟ فرغم هزيمة 1948 إلا أن دولاً عربية هي قطرية ولكن كانت تقودها قوى ذات توجه قومي خبا ذلك التوجه مع فشل الوحدة المصرية السورية 1958 ولاحقاً الوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا والعراق 1963.

فعلى وجه التقريب بدأت مجموعات فدائية فلسطينية تضرب داخل المحتل 1948 من قطاع غزة بقيادة المقدم المصري مصطفى حافظ حيث كان القطاع تحت الإدارة المصرية ومجموعات فدائية فلسطينية يقودها عبد الحميد السراج تضرب من الأردن وسوريا خلال فترة الوحدة المصرية السورية 1958-1961 إلى أن جرى فك الوحدة بالانفصال الذي دعمه النظام الأردني والسعودي وطبعا الإمبريالية. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال فترة الوحدة عانى الكيان الصهيوني من أقل استجلاب للمستوطنين سواء بالمعنى العددي أو النسبي بخلاف كافة سنوات اغتصاب فلسطين حتى حينه.

أهمية هذه النشاطات الفدائية لا تكمن في قوة ضرباتها بمعنى أنها كانت ستقود إلى التحرير، ولكن تكمن أهميتها في أن الدولة القطرية التي لم تفقد بعد البعد القومي والتي قوي توجهها للتحرير بسبب الوحدة في هذين البلدين كانت تحاول تحرير فلسطين ولو على عاتقها نفسها.

لذا، كان العدوان الثلاثي 1956 ضد مصر حيث شارك الكيان الصهيوني فيه مع فرنسا وبريطانيا كلٌ لهدفه ومصالحه. وكان ايضا حينها وما بعد الاستعداد التركي للعدوان ضد سوريا الأمر الذي دفع النظام السوري عام1958 للوحدة مع مصر. وعلى الأغلب كانت رغبة ذلك النظام في الوحدة للحفاظ على نفسه أكثر مما هي قناعة بالوحدة الأمر الذي سهَّل الإنفصال.

هنا يسعنا الاستنتاج بأن الدولة القومية هي وحدها التي تأخذ التحرير على منحى الجد بغض النظر عن قدرتها بينما الدولة القطرية تفقد الأرض ولا تقوى أو حتى لا تقرر تحريرها وكأننا ، بل نحن، أمام معادلة مفادها:

·       تُفقد أجزاء من هذا القطر أو ذاك، من سوريا لتركيا ومن العراق لإيران ومن فلسطين للكيان الصهيوني.

·       ويبقى تحرير الأرض رهنا بتبلور الدولة القومية دولة الوحدة.

ماذا عن مواقف القوى السياسية من تحرير فلسطين؟

فيما يخص القوى القومية أي البعث والقوميين العرب ومصر الناصرية والقومي السوري لقد بقيت هذه القوى مع تحرير فلسطين على الأقل من حيث القناعة والخطاب الأمر الذي قاد إلى عدوان 1967 والهزيمة التي حاقت بمصر وسوريا مما شكَّل رادعاً للدولة القطرية في البلدين بمعنى عدم السماح بالعمل الفدائي من أراضيهما ونقصد هنا سوريا التي احتضنت المقاومة حتى اليوم لكن دون أن تسمح بانطلاق المقاومة من أرضها بينما فقدت مصر قطاع غزة الذي قادت المقاومة فيه فصائل فلسطينية الجبهة الشعبية وحركة فتح بشكل خاص. كما قادت نفس الفصائل وفصائل أخرى العمل الفدائي في الضفة الغربية بعد 1967 سواء من داخل الضفة المحتلة نفسها أو عبر الدوريات الفدائية من الأردن دون رغبة النظام بالطبع وهو ما قاد إلى مذبحة ايلول 1970 ضد المقاومة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الفصائل الفلسطينية قبل هزيمة 1967 وبعدها كانت على خلاف فيما يتعلق بالتحرير والتحالفات من أجل التحرير. ففي حين كانت حركة فتح مع “فلسطنة” الصراع أي من مدخل قطري فلسطيني، كانت حركة القوميين العرب والبعث مع قومية الصراع. ويمكن تلخيص هذا الأمر في اختلاف الشعارين بين فتح والقوميين العرب قبيل 1967 :

·       كان شعار فتح التوريط

·       وشعار القوميين العرب ما فوق الصفر وما دون التوريط.

لكن حصول هزيمة 1967 حسمت الأمر للعمل الفدائي المفتوح كل حسب طاقته الأمر الذي نجم عنه ذهاب فتح قُطرياً إلى ابعد مدى، وذهاب الجبهة الشعبية بعيدا عن المكون القومي في الصراع حيث عملت بشكل قُطري وببعد أممي. وعليه، لم يكن اياً منهما قد أدرك حتمية تماسك المحلي/اي القطري والقومي والأممي. وبالطبع، فإن ما أضعف هذا النضال بأكمله أن هذا النضال الوطني الفلسطيني بقي مشتتاً فصائلياً وعجز عن تشكيل جبهة وطنية حتى اليوم.

كانت هناك فرصة للجبهة الشعبية تحديداً أن تلعب دور قوة قيادية محركة لتيار عروبي عام سواء للوحدة أو لتحرير فلسطين، وكانت هناك أنوية في المشرق والمغرب لقوى جاهزة لهذا التوجه لكن الجبهة لم تتمكن من الوصول إلى هذا الدور ربما لأنها في فترة صعودها بهَّتت المضمون القومي للصراع لصالح المضمونين القطري والأممي.

بالمقابل أين كانت تتموضع جماعة الإخوان المسلمين؟

كانت مجموعات الجهاد المقدس في فلسطين، وهي مكونة من مواطنين فلسطينيين مسلمين مسيحيين تقاتل قبيل اغتصاب 1948 ضد العصابات الصهيونية التي خلقتها وتحتضنها جميع بلدان الغرب الراسمالي الإمبريالي. كانت هذه المجموعات وطنية الطابع عروبية الإنتماء.

ولكن بعد اغتصاب فلسطين وقفت جماعة الإخوان المسلمين في مصر ضد النظام الناصري وتحالفت دائماً وحتى حينه مع النظام الأردني ضد الحركة الوطنية! وهذا يطرح السؤال القائم حتى حينه:

لماذا تقف هذه الجماعة ضد القوى القومية والجمهورية وضد القومية العربية بخلاف مختلف قوى الدين السياسي على صعيد عالمي، كما اوضحنا غير مرة في سياق هذا الكتاب!

بل اذكر في بداية العمل المقاوِم بعد هزيمة 1967 كان رد الإخوان المسلمين وحزب التحرير الإسلامي علينا بعبارة واضحة: “لا نضال في ظل إحتلال” الأمر الذي بقي حتى  انطلاق الانتفاضة الشعبية الكبرى عام 1987.

وحيث بدأت حركة حماس دورها النضالي من خارج م.ت.ف وأطلقت على نفسها “الإسلامية” وليس العربية الإسلامية أو الفلسطينية ألإسلامية، فهي قد حافظت على موقفها الضد قومي!  وذهبت باتجاه التوجه الإسلامي فقط. هل هذا تأثّراً بتسمية جمهورية إيران الإسلامية 1979؟

وبغض النظر عن ملموسية أو إمكانية تجنيد عالم إسلامي لتحرير فلسطين، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا استشناء البعد القومي وهو الأقرب بل وهو الذي دفع الثمن سواء اغتصاب فلسطين العربية وثمن سلسلة عدوانات صهيونية إمبريالية ضد أقطار عربية وليس ضد اقطار إسلامية؟. ولماذا لم تلاحظ، أو لاحظت ولم تهتم، قيادات الإخوان المسلمين أن دولة الوحدة المصرية السورية هي التي كانت اقرب لمشروع التحرير الجاد ولذا ضُربت وتكرَّس الإنفصال بمعنى أن من هو مع التحرير يجب أن يكون حليفا لمن هو ايضاً مع التحرير!

لسنا هنا بصدد غمط الدور البارز لحركتي حماس والجهاد الإسلاميتين حتى قبيل طوفان الأقصى ويوم 7 تشرين تحديداً، ولكن الدرس الذي نأمل أن تكن حماس خاصة قد تعلمته منذ يوم 7 تشرين العظيم وحتى كتابة هذه السطور هو: أن هذا الحدث الكبير قد جلَّس كلٌ في موضعه الطبيعي بمعنى أن الدول الإسلامية كالدول القطرية العربية لن تقاتل في فلسطين.

كنا نعرف موقف الدولة القطرية العربية سابقاً حيث تحتضن ال.م.ق.ا.و.م.ة. ولكن لا تُطلق لها العنان من أرضها بل من أرض غيرها وهذا حال سوريا وقد يعود هذا إلى إدراك الدولة السورية انها لا تستطيع مواجهة الكيان بل ثلاثي الثورة المضادة منفردة وبأنها قد تدفع ثمناً باهظاً لوفعلت. وقد يكون هذا صحيحا، ولكن ما دفعته سوريا بسبب إرهاب قوى الدين السياسي هو أضخم ولا شك مما كانت ستدفعه لو أطلقت العمل الفدائي مباشرة من أرضها. ومع ذلك فإن دعم سوريا وإيران لحزب الله أثمر تحرير الجنوب اللبناني وأعطى درسا هاماً هو:

·        أن قطرية لوحدها أعجز من التحرير وبأن حفاظها على نفسها في وجه الوحدة  هو بقصد او بدون قصد إعاقة للتحرير

·       وبأن غياب الدولة، سلطة الدولة هو المناخ الطبيعي لل.م.ق.ا.و.م.ة وذلك ثبت في الأردن ما بين 1967-1970 وفي لبنان منذ 1982 وحتى حينه.

لقد أوضحت جمهورية إيران الإسلامية موقفها بعد 7 تشرين بأنها جاهزة لمساعدة ال.م.ق.ا.و.م.ة في أكثر من بلد عربي ولكنها ليست مستعدة للقتال في فلسطين تحديداً، وهذا يعني تغلب المضمون والإنتماء القومي على المضمون والإنتماء الإسلامي ولكنه ايضاً لا يقلل من أهمية الدعم الإيراني. لقد أكدت إيران بعد 7 تشرين على لسان وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان ولسان الإمام خامنئي أنها لم تسلح ولم تمول ولم تدرب المنظمات الفلسطينية. ولكن نعتقد أن هذا خشية الموقف الأمريكي اي أنها فعلت ذلك لكنها لن تقاتل، لنقل للدقة حتى حينه.

  وأذكر بالمناسبة حديث الراحل أحمد جبريل أمين عام ومؤسس الجبهة الشعبية القيادة العامة قبيل قرابة عشر سنوات على قناة الميادين حين قال: إذا كانت إيران جادة فلتقاتل معنا في فلسطين. لكنني أرى أن لإيران حقها في التموضع.

وبالمقابل، فإن تركيا الإسلامية ايضاً لم تدعم ا.ل.م.ق.ا.و.مة بالسلاح قط. صحيح أنها احتضنت عبر الإخوان المسلمين قيادات حماس وفتحت فرصة لعدة مؤتمرات فلسطينية إسلامية في عاصمتها، لكنها حافظت على تحالفها مع الكيان ومع الناتو ووسعت إحتلالها لأراض عربية في سوريا خاصة وفي العراق! واليوم تقف موقف الخطاب العالي النبرة ضد الكيان  اي بعد 7 تشرين لكنها لم تطلق رصاصة واحدة بل حافظت على تدفق ما يطلبه الكيان من منتجات تركية[1].

وهذا يقودنا أخيرا إلى سؤال وإلى إستنتاج متواشجين:

والسؤال: لماذا وقفت حركة حماس ضد سوريا أي مع حرب إرهاب قوى الدين السياسي الذي تقوده مباشرة تركيا ولا مباشرة الإمبريالية والصهيونية! وإذا إفترضنا أن حماس خُدعت بأن سوريا الدولة سوف تسقط لا محالة، فما الذي ستكسبه حماس من ذلك؟ أي سقوط قطر عربي لصالح إرهاب قوى الدين السياسي؟ هل ذلك لاعتقاد حماس بأن تحرير فلسطين سوف يأتي إثر ذلك بقيادة تركيا وبأن العروبة ضد تحرير فلسطين! متروك الجواب للزمن.

وأما الجواب فهو أن تحرير فلسطين كما أوضح 7 تشرين لن يكون على يد الدولة القطرية التي لو شائت فهي تخشى و/أوعاجزة بل يأتي على يد الدولة العروبية المركزية الواحدة أو الموحدة. وهذا الدرس ليس لحماس بل لمختلف الفصائل الفلسطينية وحركة التحرر العربية.

✺ ✺ ✺

تفكيك الوطن العربي بين وثيقة بنرمان ومخطط برنارد لويس

د. حسين عمر توقة

  • وثيقة بنرمان … وثيقة الإجرام الممنهج لاحتلال العالم العربي
  • مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي

✺ ✺ ✺

(1)

وثيقة بنرمان … وثيقة الإجرام الممنهج لاحتلال العالم العربي

المقدمة:


إن الكثيرين من أرباب السياسة ومنظريها ومن أصحاب القرار في العالم العربي لم يقرأوا بل لم يسمعوا بوثيقة بنرمان علما بأنها أخطر وثيقة إجرامية وُضعت لإحتلال العالم العربي وإبقائه في عبودية ظلماء ظالمة لا أول لها وآخر.
قام حزب المحافظين البريطاني عام 1905 بتوجيه الدعوة الى كل من فرنسا وهولندا وبلجيكا واسبانيا وإيطاليا لعقد مؤتمر يتم من خلاله وضع سياسة لهذه الدول الإستعمارية تجاه العالم وبالذات تجاه العالم العربي وفي عام 1907 أنبثقت وثيقة سرية عن هذا المؤتمر سموها ” وثيقة بنرمان ” نسبة الى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بنرمان “
” إن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للإستعمار لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي الى القارتين الآسيوية والإفريقية وملتقى طرق العالم وأيضا هو مهد الأديان والحضارات. ويعيش على شواطئه الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان “
هناك دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ويوجد تصادم حضاري معها وتشكل تهديداً لتفوقها وهي بالتحديد الدول العربية بشكل خاص والإسلامية بشكل عام
لقد دعا مؤتمر بنرمان الى إقامة دولة في فلسطين بالتعاون مع المنظمة الصهيونية العالمية تكون بمثابة حاجز بشري قوي وغريب ومعادي يفصل الجزء الإفريقي من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي والذي يحول دون تحقيق وحدة هذه الشعوب العربية ألا وهي دولة إسرائيل”.

يشكل هذا المؤتمر النواة الأساسية والتي انبثق عنها كل من اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور ومؤتمر فرساي ومؤتمر سان ريمو ومعاهدة سيفر ومعاعدة لوزان وبصدور قرار التقسيم 181 بتاريخ 29/11/1947 وإعلان قيام دولة إسرائيل بتاريخ 15/5/1948 وبتاريخ 11/5/1949 تبوأت اسرائيل مقعدها في الأمم المتحدة بصفتها العضو 59 في المنظمة الدولية
لقد اكتشف الغرب في بداية القرن العشرين النفط العربي وبالذات عام 1905 وأدركوا أن المنطقة العربية من أقصى الشرق الى أقصى الغرب تضم في جنباتها أكبر مخزون للنفط في العالم وبدأ الصراع بين الدولة العالمية الفتية الولايات المتحدة وبين دول أوروبا الباردة في السيطرة على منابع النفط منذ عام 1905
وقبل التطرق الى وثيقة السير هنري كامبل بنرمان رئيس وزراء بريطانيا (1905-1908) لا بد لنا أن نتوقف عند محطة رئيسة من محطات التاريخ حتى تتضح لنا الصورة كاملة
المؤتمر الصهيوني الأول
لقد تم عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية عام 1897 بمشاركة كافة ممثلي الجاليات اليهودية في العالم من أجل إنشاء وطن قومي لليهود بزعامة ثيودور هرتزل وتم اتخاذ القرارات التالية:
• إن هدف الصهيونية هو إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين بالوسائل التالية. تشجيع الهجرة اليهودية الى فلسطين. تنظيم اليهود وربطهم بالحركة الصهيونية. واتخاذ السبل والتدابير للحصول على تأييد دول العالم للهدف الصهيوني( إعطا ئه شرعية دولية).
• تشكيل المنظمة الصهيونية العالمية بقيادة ثيودور هرتزل
• تشكيل الجهاز التنفيذي ” الوكالة اليهودية ” لتنفيذ قرارات المؤتمر ومهمتها جمع الأموال في صندوق قومي لشراء الأراضي وإرسال المهاجرين لإقامة المستعمرات لليهود في فلسطين
بعد انتهاء أعمال المؤتمر الصهيوني الأول خرج ثيودور هرتزل على الصحفيين والإبتسامة العريضة تعلو شفتيه وقال لهم لقد قررنا إنشاء الوطن القومي لليهود وقد تضحكون إذا أخبرتكم أن هذا الوطن سيتحقق خلال خمسة أعوام وعلى الأغلب خلال خمسين عاماً على الأكثر.
وفي عام 1948 تم الإعلان عن إنشاء دولة إسرائيل في أرض فلسطين المقدسة في قلب العالم العربي وفي قلب العالم الإسلامي.


وثيقة بنرمان السرية:


دعا حزب المحافظين البريطاني كلا من فرنسا وهولندا وبلجيكا واسبانيا وايطاليا عام 1905 الى عقد مؤتمر سري استمرت مناقشاته لمدة عامين وتم التوصل في نهاية المؤتمر الى وثيقة سرية عرفت بوثيقة كامبل نسبة الى رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت هنري كامبل بنرمان
ولقد توصل المجتمعون الى نتيجة مفادها ” إن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للاستعمار لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي الى القارتين الآسيوية والإفريقية وملتقى طرق العالم وأيضا هو مهد الأديان والحضارات والإشكالية في هذا الشريان أنه يعيش على شواطئه الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان” وإن أبرز ما جاء في توصيات هذا المؤتمر:

1) الإبقاء على شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة متأخرة


وعلى هذا الأساس قاموا بتقسيم دول العالم بالنسبة اليهم الى ثلاث فئات
الفئة الأولى : دول الحضارة الغربية المسيحية ( دول أوروبا وأمريكا الشمالية وأوستراليا ) والواجب تجاه هذه الدول هو دعم هذه الدول ماديا وتقنيا لتصل الى أعلى مستوى من التقدم والإزدهار
الفئة الثانية : دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ولكن لا يوجد تصادم حضاري معها ولا تشكل تهديداً عليها ( كدول أمريكا الجنوبية واليابان وكوريا وغيرها) والواجب تجاه هذه الدول هو احتواؤها وإمكانية دعمها بالقدر الذي لا يشكل تهديداً عليها وعلى تفوقها
الفئة الثالثة: دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ويوجد تصادم حضاري معها وتشكل تهديداً لتفوقها ( وهي بالتحديد الدول العربية بشكل خاص والإسلامية بشكل عام ) والواجب تجاه هذه الدول هو حرمانها من الدعم ومن اكتساب العلوم والمعارف التقنية وعدم دعمها في هذا المجال ومحاربة أي اتجاه من هذه الدول لإمتلاك العلوم التقنية.

2) محاربة أي توجه وحدوي فيها


ولتحقيق ذلك دعا المؤتمر الى إقامة دولة في فلسطين تكون بمثابة حاجز بشري قوي وغريب ومعادي يفصل الجزء الإفريقي من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي والذي يحول دون تحقيق وحدة هذه الشعوب ألا وهي دولة إسرائيل واعتبار قناة السويس قوة صديقة للتدخل الأجنبي وأداة معادية لسكان المنطقة.
لقد تم عرض مئات من البحوث ومن الدراسات والأوراق كثير منها لم يتم الكشف عنه. ولعل أكتشاف النفط في العالم العربي والى ظهور منافس قوي في هذا المجال ألا وهو الولايات المتحدة قد سَرع في تنفيذ مقررات هذا المؤتمر من أجل السيطرة على هذه الثروة واحتلال العالم العربي وتقسيمه. فنجم عنه اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 ووعد بلفور عام 1917 ومؤتمر فرساي عام 1919 ومؤتمر سان ريمو عام 1920  ومؤتمر سيفر عام 1920 ومؤتمر سان ريمو عام 1923 وتم تتويجه بقرار الأمم المتحدة الظالم رقم 181 بتاريخ 29/11/1947 القاضي بتقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية وإلغاء السيادة العربية على القدس وتبعه بتاريخ 15/5/1948 وثيقة إعلان دولة إسرائيل وبتاريخ 11/5/1949 تبوأت إسرائيل مقعدها في الأمم المتحدة بصفتها العضو 59 في المنظمة الدولية.

  (2) مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي     “إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون لا يمكن تحضيرهم ….

ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة إحتلالهم وإستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية …

إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية ” .

برنارد لويس :
إن تغطية حياة برنارد لويس وسيرته الذاتية ومؤلفاته وأفكاره وتأثيره على صناع القرار وبالذات في الولايات المتحدة تستلزم حيزا أكبر بكثير من مجرد مقال بل تستلزم أكثر من بحث وأكثر من مؤلف ونظراً لأن اهتمامنا ببرنارد لويس ينطلق من رغبتنا في تعريف القارىء العربي بفكره المتعلق بتفتيت العالم الإسلامي والعالم العربي فإننا سنستعرض في عجالة بعض المراحل والعلامات المفصلية في حياته حتى نصل الى موضوع مقالتنا
لقد ولد برنارد لويس في لندن عام 1916 من أسرة يهودية من الطبقة الوسطى وتوفي في عام 2018 . في عام 1936 تخرج من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن بعد أن استهوته اللغة العبرية والآرامية والعربية اهتم بدراسة اللغات اللاتينية واليونانية والفارسية والتركية ولكنه تخرج من قسم التاريخ متخصصا في الشرق الأدنى والأوسط وفي عام 1939 حصل على شهادة الدكتوراه متخصصا في تاريخ الإسلام .

وأثناء الحرب العالمية الثانية خدم لويس في الجيش البريطاني في سلاح الدروع وفي الاستخبارات البريطانية وتمت إعارته الى وزارة الخارجية البريطانية وفي عام 1949 عاد الى مهنة التدريس في جامعة لندن وعين استاذا في قسم التاريخ .
في بداية السبعينات تمت دعوته كأستاذ زائر لجامعة كولومبيا ولقد اشترط قبل سفره أن يتم تعيين الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري “رحمه الله” رئيسا لقسم التاريخ في جامعة لندن كما أود أن أشير هنا الى أن هناك عدداً من الأساتذة في الأردن الذين تتلمذوا على يديه .
في عام 1974 انتقل الى الولايات المتحدة وعمل في جامعة برنستون وفي عام 1982 حصل على الجنسية الأمريكية وفي عام 1986 انتقل للعمل في جامعة كورنيل حتى عام 1990 ومن ثم عاد الى جامعة برنستون استاذاً غير متفرغ ولقد تمكن خلال السنوات الماضية من تأليف أعداد كبيرة من الكتب والمؤلفات تجاوزت الخمسين كتاب ومؤلف وقدم المئات من البحوث والدراسات
ولعل أبرز مراحل حياته هي مرحلة ارتباطه بالمحافظين الجدد في الولايات المتحدة الذين نشأت حركتهم في منتصف الثمانينات والتي ضمت مجموعة من المثقفين ذات الحضور الأكاديمي والسياسي المميز من بين أعضاء الحزب الديمقراطي ولكنهم انسلخوا عن حزبهم احتجاجا على تقاعس الحزب في مجال السياسات الدفاعية والخارجية ويبدو أن تيار المحافظين الجدد في عهد الرئيس جورج بوش قد ضم أشخاصا متنفذين داخل الإدارة الأمريكية أمثال ديك شيني ولويس ليبي وبول ولفويتز وكوندوليزا رايس وريتشارد بيرلي ودوغلاس فيث بالإضافة الى الآلاف من المتنفذين في مجالات الإعلام ومن الكتاب ورؤساء التحرير للصحف والمجلات ومحطات التلفزيون ورؤساء مجالس البنوك .
فلو أخذنا على سبيل المثال في تلك المرحلة الزمنية شركات التلفزيون الرئيسية في الولايات المتحدة وهي (اي .بي .سي A.B.C ) وشركة (سي. بي. أس C.B.S) وشركة (ان. بي. سي N.B.C) لوجدنا أن كل رؤساء مجالس إدارة هذه المحطات كانوا من اليهود المتعصبين لإسرائيل أمثال ليونارد جولدينسن ووليام بيلي وبعده توماس ويمان وجيمس روزنفيلد وديفد سارنوف كما أن شبكات الإذاعة خاضعة للنفوذ الصهيوني بدءاً بشبكة ( إم.بي .سي M.B.C ) وشبكة إذاعة ( بي.بي.إس B.B.S ) وشبكة إذاعة (إن. بي. آر N.B.R) جميع رؤساء هذه الشبكات كانوا من اليهود المتعصبين مارتن روبنشتاين ولورنس كروسمان وفرانك مانكيوز وما ينطبق على محطات الإذاعة والتلفزيون ينطبق على الصحف والمجلات اليومية والشهرية والدورية والأفلام وبرامج التلفزيونز كما يتوجب علينا أن نشير هنا الى أن معظم الأطباء وكليات الطب وأشهر المحامين وأشهر كليات القانون يسيطر عليها اليهود .
ولقد تمكن تيار المحافظين الجدد من اختطاف السياسة الخارجية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا تحت ستار مكافحة الإرهاب ظاهريا لا سيما بعد وقوع تفجيرات أيلول في نيويورك ووضعوا مخطط إعادة تشكيل إقليم الشرق الأوسط بشكل يكون دائرا في فلك السياسة الأمريكية ومتقبلا ومطبعا لوجود إسرائيل .
ولا شك بأن تعاون بيرنارد لويس مع المحافظين الجدد قد أظهره بمظهر العراب للمصالح الصهيونية وتهجمه على كل محاولة من محاولات السلام بل وتهجمه على القيادة الإسرائيلية لإتخاذها قرار الإنسحاب من لبنان وهو أحد الذين صاغوا استراتيجية المحافظين الجدد في عدائهم الشديد للإسلام والمسلمين وقد اتضحت هذه السياسة في تصريحه المشهور عام 2005 حيث قال” إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون لا يمكن تحضيرهم………….. ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية ……. إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية……..
ولقد ظل بيرنارد لويس طوال سنوات رجل الشؤون العامة ومستشاراً لإدارتي كل من جوج بوش الأب والإبن
وبتاريخ 1/5/2006 ألقى ديك شيني نائب الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت خطابا يكرم فيه بيرنارد لويس ويذكر “أن بيرنارد لويس قد جاء الى واشنطن ليكون مستشاراَ لوزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط” وهو اليوم وقد تجاوز التسعين من عمره استاذ متقاعد في جامعة برنستون .
وإن ما يهمنا الآن هو استعراض موجز الى مشروع برنارد لويس الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية.
في عام 1980 إبان الحرب العراقية الإيرانية صرح مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي زبغنيو بريجنسكي بقوله ” إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الحرب الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود اتفاقية سايكس بيكو
وعقب إطلاق هذا التصريح وبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية بدأ بيرنارد لويس بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعا وكلاً على حدة ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان والباكستان والسعودية ودول الخليج ودول المغرب العربي وتفتيت كل منها الى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت بوحي من مضمون تصريح بريجنسكي الخاص بتسعير حرب خليجية ثانية حيث وافق الكونغرس الأمريكي في جلسة على مشروع الدكتور ” بيرنارد لويس ” وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الإستراتيجية لسنوات مقبلة
وإنني كباحث في الدراسات الاستراتيجية ومتخصص في إدارة الأمن القومي لا أظن أن دولة في عظمة الولايات تستند في سياستها وتعتمد على دراسة شخص ما لا سيما وأن هذه السياسة تتعلق بمنطقة هامة جدا مثل الشرق الأوسط وأن لديها جيش من الخبراء والسياسيين والعلماء والإستراتيجيين ولكن هذا لا يمنع أن تستعين بالمحافظين الجدد وباعضاء الإيباك ” اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة” برئاسة لي روزنبرغ لا سيما وأنهم يتمتعون بنفوذ كبير وهم من أصحاب القرار في توجيه السياسة الأمريكية وبالذات فيما يخص إسرائيل وأترك للقارىء الكريم أن يحكم بنفسه وأن يقرر وأن يقارن بين ما تم تخطيطه قبل ثلاثين عاماً وبين مايحدث اليوم من ثورات وندرس مراحل هذه الثورات كما هي على أرض الواقع ولا شك أن ما يدور اليوم في العالم العربي يرجع الى أكثر من سبب والى أكثر من جهة.   مخطط برنارد لويس :
وفيما يلي تفاصيل المشروع الصهيو أمريكي لتفتيت العالم الإسلامي والعربي لبيرنارد لويس
مصر:
يتم تقسيمها الى أربع دويلات
1: سيناء وتظل تحت النفوذ اليهودي ( ليتحقق حلم اليهود)
2: دولة قبطية تمتد من جنوب بني سويف حتى جنوب المنيا
3: دولة النوبة تتكامل مع الأراضي الشمالية السودانية وعاصمتها أسوان
4: مصر الإسلامية عاصمتها القاهرة وتشمل الجزء المتبقي من مصر

السودان:
تقسم الى أربع ولايات
1: دويلة النوبة المتكاملة مع دويلة النوبة في الأراضي المصرية والتي عاصمتها أسوان
2: دويلة الشمال السوداني الإسلامي وعاصمتها الخرطوم
3: دويلة الجنوب السوداني المسيحي والتي تم إعلان استقلالها نتيجة الإستفتاء
4: دارفور والمؤامرات لا زالت مستمرة لفصلها عن السودان بعد الجنوب لأنها غنية باليورانيوم والذهب والنفط
المغرب العربي:
تفكيك ليبيا والجزائر والمغرب وتونس بهدف إقامة
1: دولة الأمازيغ على امتداد دويلة النوبة بمصر والسودان
2: دويلة البوليساريو
3: الباقي تقسيم دول المغرب والجزائر وتونس وليبيا الى أقسام متناحرة بعضها شمالي جنوبي وبعضها شرقي وغربي كما يحدث في ليبيا الآن
شبه الجزيرة العربية:
إلغاء السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات العربية من الخارطة ومحو وجودها الدستوري بحيث تتضمن شبه الجزيرة العربية ثلاث دول فقط
1: دولة الإحساء الشيعية وتضم الكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين والجزء الشرقي للمملكة السعودية
2: دولة نجد السنية
3: دولة الحجاز السنية
سوريا:-
يتم تقسيمها الى أقاليم متمايزة عرقيا أو دينياً أو مذهبياً الى أربع دويلات
1: دولة علوية شيعية ( على امتداد الساحل)
2: دولة سنية حول حلب
3: دولة سنية حول دمشق
4: دولة الدروز في الجولان ولبنان ( الأراضي الجنوبية السورية وشرق الأردن والأراضي اللبنانية)
العراق: –
يتم تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم متمايزة عرقيا أودينيا أو مذهبيا
1: دولة شيعية في الجنوب
2: دولة سنية في الوسط
3: دولة كردية في الشمال
لبنان:-
تتضمن أفكاره تقسيم لبنان الى ثمانية كانتونات عرقية ومذهبية ودينية
1: دويلة سنية في الشمال وعاصمتها طرابلس
2: دويلة مارونية شمالا وعاصمتها جونيه
3: دويلة سهل البقاع العلوية عاصمتها بعلبك خاضعة للنفوذ السوري ( شرق لبنان)
4: بيروت الدولية (المدولة)
5: كانتون فلسطيني حول صيدا وحتى نهر الليطاني
6: كانتون كتائبي في الجنوب والتي تشمل مسيحيين ونصف مليون من الشيعة
7: دويلة درزية ( في أجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية المحتلة)
8: كانتون مسيحي تحت النفوذ الإسرائيلي

الأردن:-
تصفية الأردن ونقل السلطة للفلسطينيين
فلسطين:-
ابتلاعها بالكامل وهدم مقوماتها وتشريد شعبها
اليمن:-
إزالة الكيان الدستوري الحالي للدولة اليمنية بشطريها واعتبار مجمل أراضيها جزءاً من دولة الحجاز
إيران وباكستان وأفغانستان:-
يتم تقسيمها الى عشرة كانتونات عرقية ضعيفة
1: كردستان
2: أذربيجان
3: تركستان
4: عربستان
5: إيرانستان ( ما بقي من إيران بعد التقسيم)
6: بوخونستان
7: بلوشستان
8: أفغانستان ( ما بقي منها بعد التقسيم)
9: باكستان ( ما بقي منها بعد التقسيم)
10: كشمير
تركيا:-
انتزاع جزء منها وضمه للدولة الكردية المزمع إقامتها في العراق

هذا ملخص لمشروع بيرنارد لويس الذي تم عرضه على القيادة الأمريكية ولا نستطيع أن نجزم أو ننفي أنه قيد التنفيذ او على الأقل قد تم التأثر بما جاء فيه فاستشراف المسقبل صعب للغاية في ظل الظروف الراهنة فبعض هذه المخططات قد تم تحقيق معطياتها والبعض الآخر من المخططات يستحيل تحقيقها على أرض الواقع . ولكن الذي يهمنا بصفة خاصة وهامة أن هذا المشروع يهدف الى القضاء على النظام في الأردن وتحويله الى وطن بديل للفلسطينيين . ::::: موقع “عمون”، الأردن، سبتمبر 2019  

_______

تابعونا على:

  • على موقعنا:
  • توتير:
  • فيس بوك:

https://www.facebook.com/kanaanonline/

  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org