السنة الرابعة والعشرون – العدد 6694
في هذا العدد:
■ عادل سماره:
- ليس كل مغترب مثل وغدبن في السويد
- حتى اهم موقع رأسمالي يتحدث أفضل من “ثوريينا“.
■ الاقتصاد الإسرائيلي يواجه ضربة مدمرة بسبب حربها على غزة، سعيد عريقات
■ مرتزقة إسرائيل: الوجه البشع لـ«صهيونية الأغيار»، خضر خروبي
✺ ✺ ✺
عادل سماره:
(1)
ليس كل مغترب مثل وغدبن في السويد
هذا توضيح للمغتربين الشرفاء
لم يتعرض شعب للتشريد كالشعب الفلسطيني بل للاقتلاع التأم بعكس تسطيحات تفسير القضية بانها نتيجة التفرقة العنصرية او التطهير العرقي. ولذا فان فقدان الوطن يضع الشعب في حالة زلقة يظهر منها الفدائي والوغد. والعالم السفلي والجاسوس…الخ.
لكن يجب التفريق بين ثلاث فئات على الأقل:
فئة مقتلعة رغما عنها وهذه مظلومة تحاول تدبير عيشها تبقى وطنية وفي حالة كمون.
وفئة تهرب من القمع ولكن تعيش حياة عادية كلجوء سياسي ولا يتم تنظيمها مخابراتيا لانها اعتزلت السياسة ولكن بقيت وطنية ايضا بحالة كمون.
وفئة وخاصة مثقفين وحزبيين وساسة يواصلون العمل السياسي والثقافي في المهجر طبقة لما تسمح به سلطات البلد الذي احتواهم وهناك تستخدمهم المخابرات كأدوات لها. وبالطبع يغطون عمالتهم بالاستعراض والنباح ضد الناس الوطنيين والجذريين ويتفلسفون حتى في التنظير . لدينا حالة غير فلسطينية بل عراقية في السويد شيوعي مسكوفي هارب من العراق ينتمي لحزب استقبل الاحتلال الأمريكي. وهو نفسه مع انفصال كرد العراق وكرد سوريا اي ضد العروبة لذا نباحه عالي.
وفئة مثقفين وطنية تمارس وطنيتها وانتمائها دون ادعاء الزعامة وقيادة الامة وهذه تبقى شريفة لم تدنس نفسها بالعلاقة بالمخابرات.
الهجرة ليست عارا فهي رغما عن الناس.لكن المشكلة في من يلجئ سياسيا اي يهرب من النضال ليتعنتر في المهجر .وهذا ينطبق عليه قول الشاعر:
وإذا ما خلا الجبان بأرض…طلب الطعن وحده والنزالا
من هؤلاء مجموعة من العراق هربت وتنبح ضد العروبيين. وضدي خاصة لأنهم لم يكنفوا انني قلت صدام ديكتاتور وطني وشهيد بينما هم يتزلفون لنظام بريمر في العراق وللطائفيين. أنا اعرفهم ولم اكتب ضدهم ولهم الحق ان يهاجموا صدام ولكن لماذا يهاجمونني! اليس السبب ان لهم ارتباطات ولديهم عقدة الهروب فيكرهون ومن صمد. وطبعا حاقدبن على العرب. أحدهم مشوبا بالتروتسكية طلب كتابي عنها وارسلته له مجانا ولأنه حاقد لم يكتب لي شكرا على إرسال الكتاب مع انني تمنيت ان يكتب نقدا للكتاب فإذا به يهاجمني بشأن صدام وأخر كاره للعروبة لم بتخلص من الموقف السوفييتي المتخلف من الوحدة العربية حيث اعتبر السوفييت ان الأمة العربية ‘امة في طور التكوين” بينما اعترفوا بالكيان رغم أنه تجميع قطع غيار من مئة امة. كنت اتمنى لو نقدوني فكريا. اما ان يكرهوا صدام هذا شانهم وان ارفض اتهامه بالعمالة هذا شأني. وأقول لهم:
لو كل كلب عوى القمته حجرا…لأصبح الصخر مثقالا بدينار.
(2)
حتى اهم موقع رأسمالي يتحدث أفضل من “ثوريينا“.
ليس شرطا ان تعرف الإنجليزية. وضعت هذا الفيديو (أدناه) من اجل بضعة جمل تقول امريكا والغرب لم تعد تمارس النفاق بل هم منحازون لإسرائيل ضد غزة. واين الحديث! أنه من موقع المنتدى العالمي اي موقع راس المال المركزي.
انهم يتحدثون عن ان الغرب اصطف كليا مع الكيان اي هو في الحرب. وبعضهم يدين حماس والكيان لأنه يعتبر الكيان شرعي. لكن نحن ساهمنا في ذلك لأننا اعترفنا بالكيان. لذا يعتبر بعضهم ان حماس اعتدت.
لكن للأسف لا يزال العديد من مثقفينا ومحللينا وساستنا يلومون على ان امريكا ذات وجهين او ليست مزيفة او منحاز ة. اي أن جماعتنا وراء الوقائع.
جماعتنا يصابون بالجنون حين نقول ان المحور لا يزال يلوك عبارة سخيفة: نحذر من توسع الحرب! هههه هي واسعة لكن لم يبق سوى ان تردوا. وان لم تقولوا ليس بوسعنا القتال الان على الأقل فالأفضل الصمت. وهنا نعذركم.
بعد ثلاثة أشهر من المذبحة لا يزال البعض ينتظر فناء غزة على ان يقول: أنتم مقصرون فلا تتاجروا ب 7 تشرين وبدماء غزة.
ملاحظة: من يرد بأدب أهلا به. اما من يشتم او حتى يعتبر نقدي لايران هجوما أقول له امسح نفسك من صفحتي لأنك لا تريد ان تفهم.
The Return of Geopolitics Rivalries And Re Alignments In The New Century
✺ ✺ ✺
الاقتصاد الإسرائيلي يواجه ضربة مدمرة بسبب حربها على غزة
سعيد عريقات
واشنطن، 2/1/2024
في تقرير لها نشرته الثلاثاء، تشير صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه تحديات متلاحقة منذ اندلاع حرب يوم السابع من تشرين الأول الماضي، مع ارتفاع الإنفاق الحكومي والاقتراض، وانخفاض عائدات الضرائب، إلى جانب تراجع مردودية قطاعات اقتصادية مؤثرة.
وتقول الصحيفة “قد يبدو من غير الأخلاقي تقييم التكلفة المالية المتزايدة للحرب الإسرائيلية في غزة في حين لا تزال القنابل تتساقط على القطاع المحاصر، وفي حين يموت مئات الفلسطينيين، كل يوم – إلى جانب أعداد أصغر، ولكنها تاريخية، من الجنود الإسرائيليين” مؤكدة أنه مع ذلك، فإن العوامل الاقتصادية التي تقف وراء الحرب المستمرة منذ أكثر من 13 أسبوعا لها آثار قوية على إسرائيل والفلسطينيين والشرق الأوسط”.
وتشير الصحيفة إلى أن على الرغم من أن حجم التكلفة التي تتكبدها غزة مدمرة بشكل واضح، إلا أنها لم تبدأ بعد في حسابها، حيث تضررت أو دمرت حوالي نصف المباني وثلثي المنازل في القطاع، وتم تهجير 1.8 مليون شخص ومقتل أكثر من 21 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في غزة.
ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي تضررا كثيرا أيضاً ـ وأن “إسرائيل، وليس حركة حماس، هي التي ستقرر متى يتوقف إطلاق النار” وأن بعض الاقتصاديين يقارنون الصدمة التي تعرض لها الاقتصاد الإسرائيلي بجائحة فيروس كورونا في عام 2020، فيما يقول آخرون إن الأمر قد يكون أسوأ بكثير، حيث أنه “منذ السابع من تشرين الأول ، عندما هاجمت حماس والمقاتلون المتحالفون معها الذين انطلقوا من غزة وقتلوا نحو 1200 شخص في إسرائيل واحتجزوا 240 رهينة أخرى، ارتفع الإنفاق الحكومي والاقتراض، وانخفضت عائدات الضرائب، ويبدو أن التصنيف الائتماني قد تضرر كثيرا أيضا”.
ومن المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي – من توقعات النمو بنسبة 3 بالمائة في عام 2023 إلى 1 بالمائة في عام 2024، وفقًا لبنك إسرائيل. ويتوقع بعض الاقتصاديين الانكماش، فيما أن التأثير على قطاع التكنولوجيا الفائقة في إسرائيل – محرك الاقتصاد – ذات وقع كبير ، حيث يعمل العديد من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي في قطاع التكنولوجيا. وفي كل يوم يستمرون فيه بالقتال في غزة، “يكافح أصحاب العمل لمواصلة الاستثمار في البحث والتطوير والحفاظ على حصتهم في السوق”.
وتنسب الصحيفة إلى الأدميرال دانييل هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، قوله يوم الأحد، (31/12/23) إن بعض جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم للقتال في غزة سيعودون إلى ديارهم “إلى عائلاتهم ووظائفهم”، على الأقل مؤقتًا، ما “سيسمح بإغاثة كبيرة للاقتصاد”.
ويتساءل صناع القرار وقادة الرأي: كيف ستؤثر تكلفة الحرب على مدتها؟ متى ستقرر الحكومة إعلان النصر ووقف النزيف المالي واستئناف جهود تنمية الاقتصاد؟ ما هي تكلفة الحرب؟ وفق ما ذكرته الصحيفة
وتنفق إسرائيل أموالاً طائلة على نشر ما متوسطه أكثر من 220 ألف جندي احتياطي في المعركة خلال الأشهر الثلاثة الماضية ودعم رواتبهم.
وتفيد التقارير المختصة بهذا الشأن أن العديد من هؤلاء الاحتياط هم عمال في مجال “التكنولوجيا الفائقة” في مجالات الإنترنت والزراعة والتمويل والملاحة والذكاء الاصطناعي والأدوية والحلول المناخية. ويعتمد قطاع التكنولوجيا في إسرائيل على الاستثمار الأجنبي. لكن ذلك كان يتضاءل حتى قبل الحرب، ويرجع ذلك جزئيًا إلى القلق بشأن عدم الاستقرار الذي يعتقد المستثمرون أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية جلبته إلى إسرائيل – على الرغم من إعلان إنتل الأخير عن المضي قدمًا في إنشاء مصنع للرقائق بقيمة 25 مليار دولار، في جنوب إسرائيل، أي في منطقة غلاف غزة ، وهو أكبر استثمار في إسرائيل على الإطلاق.
ويشير التقرير إلى أنه “لا تحتاج إسرائيل إلى دفع تكاليف قوات الاحتياط والقنابل والرصاص فحسب، بل إنها تدعم أيضاً مائتي ألف من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من القرى الإسرائيلية على طول حدود غزة والحدود الشمالية مع لبنان، والتي يقصفها حزب الله يومياً، حيث يتم إيواء العديد من هؤلاء الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وإطعامهم في فنادق في الشمال والجنوب – على نفقة الحكومة”.
وتشير الصحيفة إلى توقف السياحة على شواطئ تل أبيب والبلدة القديمة في القدس المحتلة، التي تبدو خالية من الأجانب، في حين ألغيت احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
كما توقفت أعمال البناء التي تعتمد عادة على العمالة الفلسطينية من الضفة الغربية. منذ أن شنت إسرائيل هجومها للقضاء على غزة، قامت بتعليق تصاريح العمل لأكثر من 100 ألف فلسطيني، فيما انفضت الصادرات في جميع المجالات. وقد تم إغلاق حقول الغاز الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط في وقت مبكر من الحرب ولكنها الآن تعمل جزئيًا.
ما هي تكلفة الحرب على إسرائيل حتى الآن؟
يقدر الاقتصاديون الذين أجرت صحيفة واشنطن بوست مقابلات معهم أن الحرب كلفت الحكومة حوالي 18 مليار دولار – أو 220 مليون دولار في اليوم، “حيث قام زفي إيكشتاين، نائب محافظ بنك إسرائيل السابق والخبير الاقتصادي في جامعة رايخمان، مؤخرًا بإجراء الأرقام مع زملائه وأفاد أن التأثير على ميزانية الحكومة – بما في ذلك انخفاض عائدات الضرائب – للربع الرابع من عام 2023 بلغ 19 مليار دولار و من المحتمل أن تصل إلى 20 مليار دولار في الربع الأول من عام 2024″، وذلك على افتراض أن الحرب لن تمتد إلى لبنان.
:::::
صحيفة “القدس”، فلسطين المحتلة
✺ ✺ ✺
مرتزقة إسرائيل: الوجه البشع لـ«صهيونية الأغيار»
خضر خروبي
لا يبدو العدوان على قطاع غزة استثناءً من سلسلة «حروب الارتزاق» التي أدارها الغرب في العقدَين الماضيَين، بدءاً بحرب أفغانستان، ثم حروب العراق، واليمن، وأخيراً غزة. وليس سرّاً أن كيان الاحتلال، الذي يبدو أصلاً أشبه بمشروع «ماكرو ارتزاق» لمصلحة الغرب، استعان بالمرتزقة في مراحله «الجنينية» الأولى، لشنّ حروبه ضدّ العرب. حتى أن بعض جيشه في تلك المرحلة، كسلاح الجو، كان لا يزال يعتمد اللغة الإنكليزية، وليس العبرية، لأن كثيراً من كوادره كانوا من المرتزقة، وجلُّهم من غير اليهود. وعلى مرّ السنوات، ومع توالي الحروب العربية – الإسرائيلية، تواصلت استعانة الجيش الإسرائيلي بالمرتزقة، كما حدث في 1967، فيما تطوّرت وبدأت تأخذ أشكالاً متعدّدة في السنوات الأخيرة.
جنود منفردون ومرتزقة محترفون
بحسب خبراء عسكريين، فإن المرتزقة الأجانب العاملين في صفوف الجيش الإسرائيلي، والذين تحاط مشاركتهم عادةً بالسرّية بقصد التغطية على خسائر الجيش، يمكن توزيعهم على خانتَين رئيسيّتَين: المرتزقة المحترفون الذين يملكون خبرات عسكرية خاصة جرّاء مشاركتهم في حروب سابقة؛ والمتطوّعون غير الإسرائيليين الذي ينضمون إلى برنامج خاص رسمي، متعارف عليه بـ«برنامج الجندي المنفرد»، علماً أن غالبية هؤلاء قادمون من دول مختلفة ذات جاليات يهودية وازنة، كروسيا، والولايات المتحدة، وبريطانيا حيث تتولّى منظّمات، في طليعتها «ماحل» ذائعة الصيت، القيام بحملات تجنيد لحساب الجيش الإسرائيلي. كما أنّ غالبية المتطوّعين من اليهود، أو من الأفراد المحسوبين على تيار «الصهيونية المسيحية»، وهم يحضرون إلى إسرائيل من دون عائلاتهم، بهدف الانخراط في صفوف الجيش مقابل رواتب مغرية، إضافة إلى إعفاءات ضريبية، ومساعدات اجتماعية ومِنح مالية مختلفة تشمل السكن، والسفر، والزواج، وجوانب أخرى.
وفي هذا السياق، يشير تقرير صادر عن وحدة البحث والمعلومات في «الكنيست»، إلى أنّ متوسّط العدد السنوي لـ«الجنود المنفردين» (فئة مختلفة عن الجنود المزدوجي الجنسية) في المدة ما بين 2002 و2012، ناهز 5500، علماً أن المصنّفين ضمن تلك الفئة، والذين غالباً ما يُزجّ بهم في الخطوط الأمامية ونقاط الاشتباك الأكثر ضراوة، يحظون بامتيازات إضافية مقارنة بالعنصر العادي في الجيش، وتحديداً لجهة الحوافز المالية الممنوحة لهم، أو نوع التدريبات المكثّفة التي يخضعون لها. كذلك، وبالاستناد إلى إحصاءات وزارة الأمن الإسرائيلية، يُقدّر عدد العاملين في صفوف الجيش وفقاً لبرنامج «الجندي المنفرد»، أو الذين يشاركون بكثافة في العمليات العسكرية الدائرة في غزة، بنحو 6 آلاف، لا تتجاوز نسبة اليهود منهم الـ20%، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن عدد الأجانب يقارب 4600 فرد، ضمن معدل سنوي يراوح ما بين 800 وألف عنصر من خارج الكيان. وفي حين يهيمن العامل المادي على دوافع المرتزقة المحترفين، يشكّل البعد العقائدي المتّصل بالأفكار الصهيونية، جوهر حوافز الجنود المنفردين.
ورغم اشتداد الرقابة العسكرية الإسرائيلية، ولا سيما في الشقّ المتعلّق بمدى الاستعانة بالمرتزقة، أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نسبة ملحوظة من آلاف المهاجرين الجدد إلى الأراضي المحتلّة، وبصورة خاصّة القادمين من أوكرانيا وروسيا، وتحديداً مَن يمتلكون قدرات عسكرية خاصة من بينهم، عمدت، في العامَين الماضيَين، إلى الالتحاق بصفوف الجيش. ولفتت إلى أن المئات من الجنود الأوكرانيين الذين قدموا إلى الأراضي المحتلّة لتلقّي العلاج والتأهيل، لم يعودوا إلى بلادهم، بل انخرطوا في العمليات الجارية في قطاع غرة، ضمن فرق المرتزقة، فضلاً عن عشرات الآلاف من المهاجرين الروس من الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية، والذين ما زالوا يخدمون في جيش الاحتلال في سياق الخدمة المدنية وضمن قوات الاحتياط. ومن بين جملة الشواهد على تلك المعطيات، ما جرى تداوله أخيراً من مقاطع فيديو وثّقت مشاركة مرتزقة أوكرانيين في العدوان، حيث أفيد، في الأسابيع الماضية، عن سقوط 7 منهم في معارك مع فصائل المقاومة في الشجاعية. ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن المرتزقة الأوكرانية لدى جيش الاحتلال، إلينا زاكو سيلا، التي اشتهرت لتباهيها أمام وسائل الإعلام بقتلها أطفالاً فلسطينيين، انتقلت رفقةَ العشرات من مواطنيها عقب عملية «طوفان الأقصى» إلى فلسطين المحتلّة للقتال إلى جانب الإسرائيليين. ولم يكن مستغرباً في هذا السياق، ما جاء على لسان الناطق باسم الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولنكو، من نفي إرسال كييف أيّ قوات إلى غزة.
استنكار ومطالبات بالمحاكمة
إزاء ذلك، دعا النائب في البرلمان الفرنسي، توماس بورتس، حكومة بلاده إلى معاقبة مواطنيها، بمن فيهم حاملو الجنسية الإسرائيلية، الذين يثبت اشتراكهم في القتال داخل غزة، وارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين هناك (بتهم تراوح عقوبتها، وفقاً للقوانين الفرنسية، بين 7 و30 عاماً، أو حتى سحب الجنسية، في حال ثبوت ضلوعهم في “أعمال إرهابية”)، مؤكداً أن عدد هؤلاء يقارب الأربعة آلاف. ومن جهتها، حذّرت وزارة خارجية جنوب أفريقيا، في بيان، مواطنيها من مغبّة الالتحاق بركب الحملة العسكرية على القطاع الفلسطيني المحاصَر، تحت طائلة تعرّضهم للمحاكمة وسحب الجنسية الجنوب أفريقية منهم. وعلى أيّ حال، يرى محلّلون أن الفصول المتلاحقة لحرب غزة، تُظهر مدى هشاشة نظرية «الأمن القومي الإسرائيلي»، وفقاً لما يدلّ عليه، من بين أشياء عديدة، لجوء إسرائيل إلى خدمات هؤلاء المرتزقة، رغم تحشيدها حوالى 350 ألف عنصر من احتياط الجيش، المقدّر تعداد قواته النظامية الفاعلة بقرابة 200 ألف.
إيطاليون وفرنسيون و«مارينز»… والقائمة تطول
على وقع رواج سلسلة مقاطع مصوّرة تبيّن مشاركة أفراد من دول غربية في الحرب، من بينهم إيطالي علّق علم بلاده على بزته العسكرية، وفرنسيّان تحدّثا أمام الشاشة من داخل غزة بلغتهما الأم وهما يحملان ذخائر تعود إلى الجيش الإسرائيلي، وذلك ضمن مشهد شبيه بآخر ظهر فيه أحد المواطنين الأميركيين أمام حشد من جنود الاحتلال، جاء ما كشفته صحيفة «إلموندو» أخيراً من أن الجانب الإسرائيلي استقطب ما سمّته «جيشاً صغيراً» من المرتزقة عبر شركات عسكرية خاصة، متعاقد معها، على غرار «ريفن» و«غلوبال سي إس تي». وأوردت الصحيفة الإسبانية إفادة أحد هؤلاء، ويدعى بيدرو دياز فلوريس كوراليس، وتأكيده الانتقال من ساحات المعارك في أوكرانيا إلى الأراضي المحتلّة لغايات مادية بحتة، ولأسباب تتّصل بالمخاطر المتزايدة هناك. وأوضح كوراليس أن ما يتقاضاه أسبوعياً لا يقلّ عن 3900 يورو، في موازاة تعويضات إضافية أخرى يحصل عليها المرتزقة لقاء عملهم في صفوف الجيش الإسرائيلي، ولا سيما في حال اختاروا المشاركة في العملية البرية في غزة، مضيفاً أن الإسرائيليين «يدفعون جيداً جداً، ويقدّمون معدات جيدة، فيما العمل هنا هادئ».
وزعم كوراليس، وهو جندي سابق في الجيش الإسباني كان قد شارك في حرب العراق، إضافة إلى انضوائه لاحقاً في عداد ما يسمّى «الفيلق الدولي» في أوكرانيا، أن مهماته، إلى جانب زملائه الآخرين من المرتزقة، مرتبطة بتقديم دعم غير مباشر للحرب على غزة، مضيفاً أن بعضاً من تلك المهمات تشمل تقديم الدعم الأمني لقوافل الجيش في مناطق القطاع، وتأمين الحماية لعدد من نقاط التفتيش الإسرائيلية سواء في غزة أو الجولان المحتلّ، أو على الحدود الأردنية – الفلسطينية. وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى وجود عسكريين سابقين في قوات النخبة لدى جيوش غربية في صفوف المرتزقة، من بينهم فرنسيون شاركوا في حرب مالي، وكذلك أميركيون وألمان لهم خبرات ميدانية سابقة، ولا سيما في أفغانستان، موضحة أن هؤلاء العناصر باتوا أقرب ما يكون إلى جيش صغير ينتقل من حرب إلى أخرى، ضمن مهمات تتنوّع بين المشاركة المباشرة في القتال، أو تقديم الدعم والإسناد التكتيكي.
:::::
“الأخبار”
________
تابعونا على:
- على موقعنا:
- توتير:
- فيس بوك:
https://www.facebook.com/kanaanonline/
- ملاحظة من “كنعان”:
“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.
ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.
- عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
- يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org
