نشرة “كنعان”، 7 يناير 2024

السنة الرابعة والعشرون – العدد 6697

في هذا العدد:

الثورات والاختراق والتجسس (الحلقة الثالثة): عادل سماره

  • ليسوا طبقة ولكن تقودهم طبقة

أي رواية دينية تستخدمها “إسرائيل” لتقسيم الأقصى؟ أحمد الدَبَش

إصدارات جديدة من فلسطين المحتلة l

  • “العروبة في مواجهة: الانظمة، الامبريالية والاستشراق الإرهابي”، لمؤلفه د. عادل سماره

✺ ✺ ✺

الثورات والاختراق والتجسس

الحلقة الثالثة

  • ليسوا طبقة ولكن تقودهم طبقة

عادل سماره

(نتابع نشر هذه الحلقات التي سبق ونشرنا في “كنعان” قبل ما يزيد عن 12 عاماً)

ليس هؤلاء المرتبطين والمتعاقدين والمندسين طبقة ولا حزباً ولا جيشاً، ولكن الطبقة التي تمولهم وتقودهم هي طبقة وحزباً وجيشاً ونظام حكم بل عالمية الامتداد. طبقة من شقين:

·        رأسمالية المركز الرأسمالي المتقدم والمنتج صناعياً وزراعياً

·        ورأسمالية المحيط التابعة والمتخارجة

تجمع بينهما علاقة اقتصاد التساقط Trickle-down economy، طبعاً حصة برجوازية المحيط هي التساقط أو الفتات. وهما معاً تمثلان تحويل العالم الثالث أو المحيط إلى “قطاع عام راسمالي معولم” للمركز فيه اليد الطولى. وأعتى الأمثلة هي أنظمة النفط الخليجية.

إن راسمالية المركز هي في الأساس طبقة تمثل نمط الإنتاج الراسمالي المسيطر عالمياً، هي طبقة عالمية قيد التكوين اقتصاديا ومصلحيا وإن لم تتحول إلى طبقة موحدة سياسياً لأن الدولة القومية ما تزال هي بنية المرحلة وبالطبع مُلحقة بها برجوازية المحيط. لكن المصالح القومية للطبقة من المركز، مصالحها الاقتصادية، تُملي على الطبقات الحاكمة/المالكة في دولها القومية تحالفاً يُعطي ويُنتج كما لو كانت لها قيادة سياسية واحدة. إنها البلوتوقراطية  Plutocracy. وهي تسمية للطبقة/ات الراسمالية العالمية في مرحلة اعتلاء قيادتها النخبة المتمولنة المسيطرة على البنوك الرئيسية والتي تقود المضاربات المالية على صعيد عالمي، بمعنى أن البنكيين، أي راس المال المالي، احتووا الصناعيين، هذا ما قرأه لينين منذ بداية القرن العشرين، وانتقلوا من ومع الاحتكار إلى المضاربة على صعيد عالمي.

هي طبقة في حالتين معاً: الهجوم والدفاع. هي في حالة الهجوم على مختلف بقاع العالم وثرواته سواء النفط أو اية مادة خام أو حتى قوة العمل. وهي في حالة دفاع مزدوجة اليوم:

·        الدفاع أمام أزمتها المالية الاقتصادية الداخلية الحالية وخاصة الإفلاسات البنكية والبطالة العالية وتدني معدل الربح وهو ما يدفعها للعدوان الخارجي دفعاً قوياً.

·        وأزمة خارجية متعلقة مباشرة بالثورات في الوطن العربي.

لذلك جندت من أشرنا إليهم في الحلقة السابقة ضمن معسكر الثورة المضادة لأن تجذير الثورات العربية يعني هجوماً مضاداً من الثورة ضد المركز الإمبريالي المعولم، اي وقف نزيف الثروة إلى المركز، وبالتالي بدء الصراع الطبقي الساخن داخل المركز نفسه. هذا جوهر ديالكتيك الثورة العالمية الذي ما زالت مشروعية تحليله قائمة. فما يسمى المجتمع المدني في المركز لن تحركه دوافع إنسانية، ولا أممية بالطبع، تجاه ما يقوم به ابنائه، اي الطبقة العاملة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وذيولها الغربية الصغيرة في العراق وأفغانستان وكل مكان فيه اعتراض على السيطرة أو خروجاً من تحت عباءة رأسمالية المركز. لن يحركه سوى انتقال الأزمة المالية الاقتصادية الحالية القائمة فيه بل رفعها إلى أزمة اجتماعية، أزمة فقر وجوع.

وإذا كان محرك الثورات العربية اليوم نتاج “التجويف والتجريف، غياب الحريات وتغييب الأحرار ونتاج الفقر والفساد والقمع الموظف لصالح الفقر والفساد والطفيليين، فإن هذا ما سيحرك الثورات في المركز كذلك طالما العامل الإنساني هناك مطموساً بالأنانية والنفاق.

اي طالما لم يرتفع وعي الطبقات الشعبية هناك إلى وعي سياسي طبقي أممي، وطالما المجتمع بمجمله ينافق نفسه ويتغاضى عن ذبح امم المحيط طالما يُترجَم ذلك الذبح إلى تدفق الفوائض إلى المركز.

في هجومها الدفاعي هذا عمدت الطبقة العالمية إلى اختراق الثورات في الوطن العربي حسب طبيعة كل قطرية عربية وطبقاً لما تريده لكل قطرية ومن تلك القطرية وكل ذلك بناء على مصالحها ودرجة التماهي والتناقض بين كل نظام وبين مصالحها هي والكيان الصهيوني الأشكنازي، هو الاختراق ب الضبط والمخزن:

·        في مصر وتونس تحاول ضبط الحراك الشعبي ضمن مقولة ضبط المخزن وتغيير الحارس ضمن لعبة ديمقراطية شكلانية…حتى الآن

·        في ليبيا عمدت إلى اختراق الحراك الشعبي برصيدها من المرتبطين والمتعاقدين معها كي تحتل البلد ونفطه وتنهي النظام الذي حرمها من قواعدها هناك وتحكم بالفائض ولكن ليس لصالح الشعب والأمة العربية، وفي سوريا عمدت إلى اختراق الحراك الشعبي لتخريب الثورة وصولاً إلى هدم النظام والبلد معاً لأن المعركة مع سوريا استراتيجية أكثر مما هي ربحية اقتصادية ونهب فوائض. معركة  ا. ل.م.ق.ا.و.م.ة والممانعة والقومية ضد الكيان والإمبريالية.

·        في اليمن تسيطر هذه الطبقة ومتعاقديها على الأمر بشكل أشد، وربما لأن اليمن بلد فقير يعيش على حافة محيطات النفط، وتقتضي نظرية الضبط-والمخزن أن لا يصبح اليمن شريكاً في النفط (مجلس التعاون الخليجي) وان لا ينفجر بما يُشعل النفط. لذا كان تدمير مصر الناصرية عام 1967 لأن الجيش المصري دخل اليمن 1963 واقترب من محيط النفط. لذا اصبحت دويلات الخليج التابعة حَكَماً بين الحراك الشعبي وبين النظام وبهندسة الولايات المتحدة. إنه العصر الثاني للنفطيين في الوطن العربي، عصر خدمة علنية للإمبريالية وتخريب مختلف بؤر الممانعة و.ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة، عصر تصهيُن حكام النفط. نعم من الغربنة إلى الصهينة…تطور طبيعي.

·        أما في البحرين وهي إحدى كِلا (جمع كِلْية) محيطات النفط فكان الرد بذبح البلد!

ولكن، كيف توظِّف وتشغِّل هذه الطبقة المعولمة كل هؤلاء؟ ما هو سحر التجنيد هذا؟ سواء لمن يدرك ولمن لا يُدرك!

سيبقى الجواب مالياً وراسمالياً بالطبع هو آلية الاختراق. نعم تبقى العلاقات الاجتماعية/السياسية الراسمالية، كل شيء يمكن شرائه بالمال، وكل امرىء شيء وبالتالي يمكن شراء كل امرىء بالمال. من يصمد أمام هذا؟ فقط الراسخون في الوعي والمواقف. ليس إلا.

هنا يتبدى دور الأموال الكسولة Lazy Capital  التي تكدست في المركز بعد عدم تصريف فوائض الإنتاج كي تُستثمَر في دورة إنتاج جديدة، والتي تكدست من تحويل فوائض النفط من بلدان النفط إلى المركز، ومن النهب المتواصل للأمم غير الغربية وحتى بروليتاريا الغرب. هذه الأموال تتحول إلى استثمارات استراتيجية في غير قطاعات الإنتاج.

في الظروف العادية يتم استثمار اموال كهذه حكومية أو غير حكومية (اموال الأنجزة) في تربية اجيال يتم اختراقها لتصبح ادوات ثقافية وسياسية للغرب الرأسمالي في بلدانها. أما في الظروف الثورية، فيتم دفعها بسخاء ل ضبط المخزن، حيث الحالة حالة طوارئ. وهنا يكون من قرأناهم في الحلقة السابقة في الوطن العربي هم اصحاب الحظوة التموُّلية لأن دورهم هو هدم وطن بأكمله وخاصة سوريا وكذلك ليبيا، وغيرها بلا شك.

في هذه الحالة، لا يتحدث أحد عن تسليح هؤلاء بالمال، ولا بالبنادق، بل يتم الحديث عن الديمقراطية والحرية والحرمان. في هذه الحالة تغدو منابر المساجد وقاعات الجامعات وشاشات الفضاء مواقع قيادية للثورة المضادة باسم الحرية. والويل لمن لم يفهم، ولكن المجد لمن يكتشف الغث من السمين.

في هذه الحالة تصل فيالق هؤلاء المستخدَمين إلى نقطة اللاعودة وحتى اللاتردد، ولذا يهجمون حتى بجرأة تخالها جرأة الثوار الحقيقيين. ليس لسبب إلا لأن وراء ظهورهم الحائط، لا مساحة للتراجع، وليحترق كل شيء.

لعل الفصيلين الأخطر في هذه الحالة هما:

·        الإعلام مجسدا في الفضائيات تمور بالعمائم وحريم راس المال

·        والمسلحين على الأرض للقتل

في هذه الحالة يخرج الشيخ عن وقاره، والفضائية عن توازنها، والمفكر عن خطابه، ليحركهم المايسترو الأمريكو-صهيوني لحظة بلحظة، فاي وقع موسيقي هذا. هنا ليفهم من أراد ما معنى أن تكون وطنياً ما معنى أن تكون قومياً وما معنى ان تكون شيوعياً.

في هذه الحالة حين يأمر السيد الغربي مخروقيه العرب بإعلان الخيانة…يفعلوا، وعليه لا تبقى سوى رواية واحدة: رواية الغرب الراسمالي، رواية العدو. رواية تنكر وجود مندسين/ات في أرض سوريا وليبيا، ولا مسلحين ولا قناصين، كل القتلى اغتالهم النظام السوري، وحتى الجنود قتلهم النظام ليُؤكد بأن هناك مندسين!

ولكن، في هذه الحالة يمكن أن تنطلي الأمور على البعض وربما على الكثيرين، لأن النظام في ليبيا وسوريا مارس القمع والفساد والبقرطة والأخطر عليه وعلى الشعب أنه مارس اقتصاد السوق لصالح النمنكلاتورا وعلى حساب الطبقات الشعبية التي غدت موزعة بين الوفاء القومي والغضب من سرقة بل الإتيان على قوة عملها. لذا تركب الرواية. ولا يعود بالإمكان السماع إلي تغير في موقف النظام، بل ويتم التشكيك حتى النفي بأية إصلاحات لأن الهدف هدم البلد وليس تحقيق الإصلاح. ولو كان هدف هؤلاء ثورة حقيقية لكن ذلك مفهوماً ومقبولاً.

كثير من المثقفين والمستمعين، وأخص هنا ربائب الأنجزة نساء ورجالاً (في الأرض المحتلة 1967)، فهم رغم الحقائق الساطعة عن وجود المؤامرة لم يُعيدوا التفكير، بل لا يمكنهم ذلك، فالأجرة ترف امام عيونهنَّ بإغراء بل إغواء. ظل المخروقون ماخوذين بالتلهف على سقوط النظام في سوريا وليبيا لتلحقا بالعراق وفلسطين! ما الذي يأخذهم إلى هذا المنزلق غير الارتواء بنعمة الغرب الرأسمالي، الارتواء المعيب الذي عنه تتولَّد روح الكراهية لكل مخلص حتى من فيتنام، ونزعة التشفي؟ هل تُعالج قضايا الأمم بالنزوات الفردية؟

لم يبقَ عربياً لم يسمع (يو تيوب) الأقمار الصناعية الروسية الذي يُؤكد أن طيران القذافي لم يقصف بنغازي وهو القصف المزعوم الذي استخدمه الغرب لاحتلال ليبيا، وأوامر الغفيري ل “المفكر العربي” بتبييض وجه الجزيرة واستسلام “المفكر العربي” لذلك، هذا إلى جانب استقالات أربع سيدات من قناة الجزيرة وغسان بن جدو بسبب الغرف السوداء هناك.

إنه المال إذن، ثالث جيوش الإمبريالية الثلاثة بعد الإعلام والجيش المسلّح، وهو الذي تتولد عنه جيوشاً ثلاثة كذلك في الوطن العربي: أنظمة سياسية تابعة باستخذاء، ومثقفين في أعقابهم وراسمال تابع وكمبرادوري. فمن يواجه هؤلاء؟؟

تكتيك مختلف للاختراق:

رغم تعدد السيناريوهات تجاه ما يجري في ليبيا، بين تقسيم وتركيع الطرفين، وبين القصف من الجو أو إرسال عملاء مخابرات الغرب كله إلى الأرض، فإن تكتيكاً جديداً تفتق عن الاختراق يمزج بين تجربة العدوان على العراق وبين الاحتلال الداخلي لقطريات الخليج.

لقد تعلم العدو المتعدد من تجربة العراق أن نزول جنوده إلى الأرض يكلفه الكثير بشريا ومادياً، وقد التقط ما لم يدركه من قبل بأن فِرَق الاختراق يمكن أن تلعب دوراً بديلاً مترافقا ومكملاً لوجوده في الجو وهو ما يغريه بإقامة سلطة في شرق ليبيا يزودها بالأسلحة ولتقوم بكل ما يرغب. وهي المحاولة التي جُهِّزت لسوريا في درعا. لتكون هناك “ليبيا الحرة” و”سوريا الحرة” ثم يُصنع لكل منها شيخها ومفكرها وعباءات نفطها ووهابييها، ودُعاة الخلافة العثمانية، أما دور الكيان فنتركه لهم ليشرحوه لنا، إن منحهم الغرب عُمراً.

ملاحظة: أما والهجمة اليوم على سوريا، بل المعركة في سوريا، فعلى كل من أحب سوريا والوطن الكبير أن يواصل النقد للنظام كي لا يتوقف عند إصلاحات شكلية بل ليذهب لما هو ابعد من الإصلاح. يجب ان لا يكون الاهتمام شكليا ولحظياً بما يجري بل نقدياً على الدوام. ما يستحقه الشعب العربي في سوريا هو نظام قومي اشتراكي مقاوم، نظام التنمية وتحرر المرأة. حينما كنا ننقد سوريا دوماً، كانت فرق الاختراق تنعم في ضيافة النظام كل حسب حجمه وحظوته. 

✺ ✺ ✺

أي رواية دينية تستخدمها “إسرائيل” لتقسيم الأقصى؟

أحمد الدَبَش

تهتم هذه الورقة البحثية بتفنيد الروايات الدينية اليهودية المزعومة بشأن وجود هيكل سليمان، للسيطرة على الأماكن المقدسة في القدس المحتلة.

قسّمت مسودة القانون الصهيوني، الذي أعده عضو الكنيست عميت هاليفي، عن “حزب الليكود” الحاكم الذي يقوده بنيامين نتنياهو، المسجد الأقصى مكانياً بين المسلمين واليهود، بحيث يخصص محيط الجامع القبلي جنوباً للمسلمين، في حين تخصص قبة الصخرة حتى الحد الشمالي للمسجد لليهود تماماً.

وإعادة تعريف المسجد الأقصى إسلامياً، بصفته مبنى الجامع القبلي حصراً، وأن كل ما سواه غير مقدَّس إسلامياً، يجعل المقدسات الإسلامية جزءاً من وحدة سياسية خاصة تحت وصايتها، بالمخالفة للحقائق التاريخية، وانتهاكاً لفكرة “الوضع الراهن”، أو “الوضع القائم” المعروف بــ “ستاتيكو”.

لذا، من خلال هذه الورقة البحثية سنقوم بتفنيد الروايات الدينية اليهودية بشأن وجود هيكل سليمان؛ أو معبد القدس؛ أو “بيت همقداش” (“بيت المقدس”، أو “المعبد”)، بحسب التسمِيَة اليهوديَّة، وتسليط الضوء على المبادئ القانونية الدولية للسيادة على الأماكن المقدسة في القدس المحتلة.

ينص مشروع القانون التفصيلي، الذي أعده هاليفي على التالي:

– التخلص من الدور الأردني في المسجد الأقصى تماماً، وإنهاء دور الأوقاف الإسلامية، ووضع خطة تدريجية لتحقيق ذلك.

– إتاحة المجال لليهود لدخول “جبل الهيكل” من كل الأبواب، كما يدخل المسلمون، وعدم اقتصار حركة اليهود على باب المغاربة.

– تحويل الحضور اليهودي في المسجد الأقصى إلى حضور ديني، في إشارة ضمنية إلى إقامة الطقوس التوراتية في المسجد.

– تخصيص المساحة، التي تبدأ من صحن الصخرة حتى أقصى شمالي المسجد لليهود، وهي تشكل 70% تقريباً من مساحة المسجد الأقصى.

يُذكر أن هذه هي المحاولة الأولى لصياغة مسودة قانون إسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً، والثالثة محاولة صياغة قانون لتقسيم الأقصى بالمطلق، بحيث سبقتها محاولتان لتمرير قانون تقسيم المسجد الأقصى زمانياً في عامي 2014 و2015، ونصت تلك المسودات حينها على تخصيص المسجد الأقصى لليهود في أيام أعيادهم الدينية، وهو ما حاولت الحكومة الصهيونية فرضه بالفعل في 16 أيلول/سبتمبر 2015، على مدى أسبوعين، الأمر الذي أدى إلى انطلاق هبة القدس في 3 تشرين أول/ أكتوبر 2015.

روايات ملفقة

لعل أسوأ ما جاء في المشروع الصهيوني أنه أعاد تعريف المسجد الأقصى إسلامياً بصفته مبنى الجامع القبلي حصراً، وأن كل ما سواه من ساحات الحرم غير مقدس إسلامياً؛ أي  تُخصص لليهود قبة الصخرة التي ستتحول إلى “الهيكل” المزعوم، حتى الحد الشمالي لساحات الحرم. والسؤال المطروح هنا: هل شهد هذا الموقع بناءً دينياً يهودياً في التاريخ القديم؟

يزعُم بعض كَتَبَة التاريخ، استناداً إلى “العهد القديم/التناخ”، أنه أُقيمَ في القرنِ العاشر قبل الميلاد، معبد يهودي بناهُ المَلِك سليمان. ووفقاً للكِتاب المقدَّس، فإن داود هو صاحب فكرة بناء هيكل ثابت للرَّب، بدلاً من خيمة الشهادة المتنقِّلة.

من القضايا المهمة، التي تشير إلى مغالطات المؤرخين وتبنيهم وجهة نظر التناخ، وأحياناً كثيرة المغالاة فيها، موضوع “المملكة الداودية – السليمانية”، فمعظم الذين كتبوا في هذا الموضوع من الباحثين التوراتيين، أشاروا إلى أن هذه المملكة، التي عادة ما تُرْبَطُ بالفترة الممتدة من (960 -930 ق.م)، كانت أعظم إمبراطوريات المشرق العربي، وأن حدودها امتدت لتغطي كل بلاد الشام، ولم تقتصر على فلسطين فحسب.

وعلى الرغم من أن التوراة لا تكلّ عن مديح عصر داود وسليمان وعدّه العصر الذهبي الإسرائيلي، والإشادة بما يقال عن إنجازات عصرهما الثقافية والعمرانية والإدارية، فمن الطبيعي أن نتوقع العثور على أثر واحد على الأقل يعود إلى تلك المرحلة، عمرانياً كان أم وثيقياً أو نقشاً، أو ما إلى ذلك، لكن الحقيقة، حتى هذه اللحظة، أنه لم يتمكن الآثاريون من العثور على أي دليل يشير، صراحة أو كناية، إلى المملكة الداودية – السليمانية في فلسطين.

إن مصدرنا الوحيد عن أعمال داوود وسليمان وعن دوريهما السياسي والعمراني هو التناخ، والتناخ وحده، إذ لم يعثر المنقبون على أي أثر من هذا الدور. فلا توجد مصادر تاريخية تدعم السجل التوراتي، كما لا تساهم المخلفات الأثرية في إيضاح ذلك.

على الرغم من أن الأثريين ليس في إمكانهم إظهار دليل على أن “هيكل سليمان” كان له وجود في القرن العاشر قبل الميلاد، فإنه يجري في علم الآثار الإنجيلي استخدام التصورات عن هيكل سليمان بصفتها من مفاهيم الترتيب الزمني لتاريخ بني إسرائيل، وهو ما يرفع الأسطورة الإنجيلية إلى مصافّ الحقيقة التاريخية ([1]).

يقول الباحث التاريخي السويدي، هانس فوروهاجن، إن “وصف الكتاب المقدس هذا هو الوثيقة الوحيدة التي لدينا عن “هيكل سليمان”. فالمبنى لا وجود له في حوليات الآشوريين أو البابليين، ولا وجود له في النقوش التي عُثر عليها في أنحاء متعددة من “الأرض المقدسة”، كما لا توجد أي مكتشفات أثرية تشير إلى أن هيكلاً كبيراً وُجد في أورشليم خلال القرن العاشر قبل الميلاد”. ([2]).

في هذا السياق، يقول أوسشكين، أستاذ الآثار في “جامعة تل أبيب”، إنه “من منظور علم الآثار ليس هناك ما يمكن معرفته عن جبل الهيكل في القرنين العاشر والتاسع ق.م”. أمّا جين كاهل، أستاذة الآثار في الجامعة العبرية، فتقول إنه “ليس هناك أي بقايا أثرية في القدس يمكن أن تعرَّف بثقة بأنها تعود إلى أي بناء سماه “الكتاب””.

ويؤكد ذلك نايلز لمكه، أستاذ الدراسات التوراتية في جامعة كوبنهاغن قائلاً إنه: “لم يكتشف نقش واحد يعود إلى زمنهما [داود وسليمان]، ولم تكتشف كسرة واحدة من بناء عظيم” ([3]).

يدحض توماس طُمسن، في كتابِهِ “الماضي الخرافي (التوراة والتاريخ)”، مفهوم بناء الهيكل السليماني، بصفته مركزاً لعبادة يهوه، قائلاً إن “تلك الصور لا مكان لها في أوصاف الماضي التاريخي الحقيقي. إننا نعرفها فقط كقِصَّة، وما نَعرفهُ حول هذه القِصص، لا يُشجِّعنا على معاملتها، كما لو أنها تاريخيَّة” ([4]).

تزداد المسألة تعقيداً مع التوغل في قراءة نصوص “الكتاب” عن مكان الهيكل التي تدعى “هيكل سليمان” قائماً على جبل موريا (وهو الذي عُرف بعد باسم جبل الهيكل (Temple Mount)، وهو الموقع نفسه الذي يقوم عليه الحرم القدسي الشريف. فأين جبل موريا؟ للإجابة عن هذا السؤال، تجدر العودة إلى ما أوردته الآثارية “الإسرائيلية” ريفكا جونين (Rivka Gonen) عن نوعِ التزييفِ القائم من اختلاط الأسماء، بحيث قالت “إن إحلال جبل موريا، حيث بَنى سليمان المعبد، مَحَل أرض الموريا؛ وهو تعبير جغرافي غامض، لا يمكن أن يكون قد حَدث في فترة الهيكل الأول؛ لأنهُ لم تَجرِ أي إشارة إلى جبل موريا، في أي من الأسفار، باستثناءِ سِفرِ أخبار اليوم… وسِفرِ الأيام كِتاب مُتأخِّر؛ فهو من عمل المحرَّرين، في زمنِ ما بعد العودة من المنفى، في بابل. وهكذا يبدو أن إحلال جبل موريا، محل أرض الموريا، كان المقصود به أن يُسبغ على هيكل سليمان، وأكثر من ذلك على الهيكل الذي كان قد بُنِيَ حديثاً [الهيكل الثاني]، هالة المكان الذي شَهَدَ حادثة تربيط إسحق التذكاريَّة” ([5]).  

ومع ذلك، هناك إصرار عجيب في الكتابات الدينية والتاريخية، يعوزه الدليل الأثري على أن يكون موقع الهيكل في جبل موريا، بمعنى أن يكون في إطار الحرم القدسي الشريف.

لم يكن، إذاً، ثمة موقع في محيط القدس يُعرف باسم جبل موريا كان سليمان بنى عليه الهيكل. إن قصة بناء الهيكل السليماني غير قابلة للتصديق، وإنها مجرد تلفيق توراتي.

علاوة على ذلك، لا نجد في كلِ سوَرِ القرآن الكريم، التي تتحدَّث عن داود، وابنه سليمان، أقل دليل، أو حتى تلميح، بشأن وجودِ مثل هذا الهيكل المزعوم، في فلسطين، فعندما فتح المسلمون بيت المقدس (636 ميلادياً)، لم يكُن يوجد أي أثر لمعبد يهودي، ولا حتى ليهودي مُقيم. وهذا يبدو جَليّاً من وثيقةِ الأمان، التي أعطاها الخليفة عمر بن الخطاب لأهلِ إيليا، فلقد تضمَّنت الوثيقة نصاً على “ألاّ يَسكُن بإيليا (القدس)، معهم أحد من اليهود”، ويتَّضِح من هذا النَص، أنه لم يكُن هناك أي أثر يهودي في القدس، بالإضافة إلى أنه لو عَلِمَ بأن هناك قُدسِيَّة لمدينة القدس عند اليهود، لَمَا نَصَّ على ذلك، في العهدة الشهيرة؛ وهذا يؤكِّد ما ذهبنا إليه، بشأن عدم وجود “هيكل سليمان”، في فلسطين.

انتهاك فكرة “الوضع الراهن”

يشير المصطلح اللاتيني “ستاتيكو” إلى الوضع القائم، ويُستخدم للدلالة على “الحالة الراهنة”، أو “الوضع الراهن”، وإبقاء الوضع على حالة من دون تغيير، فهو الوضع القائم قبل حدوث التغيير. وتسعى الثورات والانقلابات والتحركات الحاسمة لتغيير الوضع الراهن أو إطاحته؛ أي العودة إلى حالة ما قبل الحرب ([6]).

كلمة الـ”ستاتيكو” معروفة جداً بين الطوائف المسيحية في القدس. في الواقع، فإن “الفرمان”، الذي أصدره السلطان العثماني عثمان الثالث في عام 1757م، هو الذي بدأ يعرف بالـ”ستاتيكو”؛ أي إبقاء القديم على قدمه، وفيه تحددت حقوق كل طائفة في الكنائس، ولا سيما في كنيسة القيامة، وكذلك تحددت الحقوق فيها بأدق التفاصيل ([7]).

تلك المبادئ، التي جاءت في القانون الصادر عن الدولة العثمانية بتاريخ 2 آب/أغسطس 1852، أبقت السيادة على الأماكن المقدسة في القدس للمسلمين.

ويرتبط مبدأ “الستاتيكو” تاريخياً بالأماكن المقدسة، ويتمثل بأن يبقى الوضع القائم على ما هو عليه، بحيث لا يحق لأحد المس به، وهو أساساً على الوضع الراهن الذي يختص بكنيسة القيامة وساحتها وكنيسة العذراء مريم في الجثمانية، وكنيسة المهد في بيت لحم، وكنيسة الصعود على جبل الزيتون في القدس، ودير السلطان على سطح كنيسة القيامة ([8]).

إن جوهر “الوضع الراهن” أو “ستاتيكو”، يُعَد جزءاً من المعاهدات الدولية، كمعاهدة باريس عام 1855، ومعاهدة برلين عام 1878، والتي نصت على ضرورة المحافظة على الوضع الراهن فيما يتعلق بالأماكن المقدسة ([9]). ووسّعت هذه المادة الترتيبات لتشمل كل الأماكن المقدسة، وليس المسيحية فقط.

عندما احتل البريطانيون القدس بقيادة اللنبي في 11/12/1917م، أعلم السكان بأن “مدينتكم محترمة في نظر أتباع الديانات الثلاث الكبرى وترابها مقدس في نظر الحجاج والمتعبدين الكثيرين من أبناء الطوائف الثلاث المذكورة منذ قرون وأجيال. أود أن أحيطكم علماً بأن كل بناء مقدس، ونصب ومكان مقدس أو معبد أو مقام أو مزار أو أي مكان مخصص للعبادة من أي شكل وإلى أية طائفة من الطوائف الثلاث سيُصان ويحتفظ به عملاً بالعادات المرعية وبالنسبة إلى تقاليد الطائفة التي تملكها” ([10]).

تم تكريس جوهر “الوضع الراهن” أو “ستاتيكو” في القانون الدولي من خلال عدد من الصكوك القانونية، وأكدها البريطانيون في عام 1923 بعد توليهم الانتداب، في محاولة لفهم “الوضع الراهن” بصورة أفضل، كلفت الإدارة العسكرية البريطانية ليونيل جورج آرتشر كاست، وهو جندي بريطاني حاصل على تعليم كلاسيكي، لإجراء ملخص عام لـ”الوضع الراهن” في الأماكن المقدسة.

وفي عام 1929 نُشرت الوثيقة النهائية لـ “الوضع الراهن”، وسرعان ما أصبحت النص المعياري بشأن هذا الموضوع ([11]).

فالسيادة التاريخية على الأماكن المقدسة كانت للمسلمين، وعلى أثر الاضطرابات التي وقعت في شهر آب/أغسطس 1929، أرسلت الحكومة البريطانية لجنة “حائط البراق الدولية” عام 1930. كانت المشكلة الرئيسة، التي واجهت اللجنة يومذاك، تتمثّل بمحاولة الجماعات الصهيونية قلب “الوضع الراهن” بالنسبة إلى الأماكن المقدسة، إذ ركزت جهودها منذ البداية على حائط البراق، متَّبعةً أساليب تدريجية تصاعدية تتنهي بها إلى أن “للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير. إن أدوات العبادة و(أو) غيرها من الأدوات التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط، إمّا بالاستناد إلى أحكام هذا القرار وإما بالاتفاق بين الفريقين، لا يجوز في حال من الأحوال أن تعتبر أو أن يكون من شأنها إنشاء أي حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له” ([12]).

واســتمرّ تطبيــق “الوضع الراهن” خلال فتــرة الانتداب البريطانــي، بــل تـم إدراجـه ضمن فكرة “الحقوق القائمة” فـي قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، رقم 181، بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، والذي عُرف بـ”التوصية بخطة تقسيم فلسطين”، بحيث نص في الفصل الأول، بعنوان “الأماكن والأبنية والمواقع الدينية”، على أنه:

1- “لا تنكر أو تمس الحقوق القائمة المتعلقة بالأماكن المقدسة والأبنية والمواقع الدينية.

2- فيما يختص بالأماكن المقدسة، تضمن حرية الوصول والزيارة والمرور، على نحو ينسجم مع الحقوق القائمة لجميع المقيمين والمواطنين في الدولة الأخرى، وفي مدينة القدس، وكذلك للأجانب من دون تمييز في الجنسية، على أن يخضع ذلك لمتطلبات الأمن القومي والنظام العام واللياقة. كذلك تضمن حرية العبادة، على نحو ينسجم مع الحقوق القائمة، على أن يخضع ذلك لصيانة النظام العام واللياقة” ([13]).  

وأقر مجلس الوصاية، التابع للأمم المتحدة، النظام الخاص بمدينة القدس في صيغته النهائية في نيسان/أبريل 1950، والذي يدعو فيه كلاً من “إسرائيل” والأردن إلى التعاون من أجل تنفيذ هذا النظام.

وكان من أبرز النقاط التي وردت في النظام: “تكون الأماكن المقدسة موضع عناية الحاكم، وفي حالة نشوب أية خلافات يقوم الحاكم بحلها على أساس الحقوق المستقرة “الوضع الراهن”..” ([14]).

قامت منظمة “اليونيسكو” بصياغة عدد من القرارات، التي ترتبط بالقدس والمسجد الأقصى. ومن هذه القرارات ما أصدرته في الدورة الــ 200، بحيــث أصــدرت عام 2016 القرار المعروف باسم قرار “فلسطين المحتلة”، والذي ينفي وجود أي ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعدّهما تراثاً إسلامياً خالصاً.

وعبّر القرار عن “بالغ استيائه من امتناع إسرائيل، القوة المحتلة، عن وقف أعمال الحفر والأشغال المتواصلة في القدس الشرقية، ولا سيما في المدينة القديمة وحولها. ويطلب مجدداً إلى إسرائيل، القوة المحتلة، حظر كل هذه الأشغال وفقاً للواجبات التي تفرضها عليها أحكام اتفاقيات اليونيسكو وقراراتها المتعلقة بهذا الموضوع، ويطالب إسرائيل، القوة المحتلة، بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائماً حتى شهر أيلول/سبتمبر من عام 2000، إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية السلطةَ الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد الأقصى/الحرم الشريف. ويطلب إلى إسرائيل، القوة المحتلة، احترام الوضع التاريخي الذي كان قائماً. ويؤكد مجدداً، في هذا الصدد، وجوب التزام إسرائيل صونَ المسجد الأقصى/الحرم الشريف وأصالته وتراثه الثقافي، وفقاً للوضع التاريخي الذي كان قائماً، بصفته موقعاً إسلامياً مقدَّساً مخصصاً للعبادة. ويؤكد مجدداً أن منحدر باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى/الحرم الشريف، ويستنكر مواصلة إسرائيل اتخاذ تدابير وقرارات أحادية الجانب فيما يخص منحدر باب المغاربة” ([15]). 

باختصار، يمكننا القول إن مسودة القانون الصهيوني بتقسيم المسجد الأقصى مكانياً بين المسلمين واليهود، لن يكون في مقدورها اختراع حقيقة تاريخية بشأن وجود هيكل سليمان، أو معبد القدس؛، أو “بيت همقداش” (“بيت المقدس”، أو “المعبد”)، فهي، في الأساس مُلفقة، مثلما أثبتت ذلك كل البحوث الأركيولوجية.

ولن يقدم البرهان على يهودية “الحائط الغربي”، وهو الأمر الذي نفته لجنة “حائط البراق الدولية” عام 1930، بالتأكيد على أن “للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي”، ويُعَدّ هذا القانون انتهاكاً خطيراً لفكرة “الوضع الراهن”؛ “الوضع القائم”؛ “ستاتيكو”.

المراجع

(1) هانس فوروهاجن، فلسطين والشرق الأوسط بين الكتاب المقدس وعلم الآثار، ترجمة: سمير طاهر، ط1، القاهرة، الكتب خان للنشر والتوزيع، 2017، ص 182.

 (2) المرجع نفسه، ص 187.

(3) د.عصام سخنيني، القدس تاريخ مختطف وآثار مزورة، ط1، اللجنة الملكية لشؤون القدس، عمان، 2009، ص (110- 111). وأيضاً د. عصام سخنيني، تهافت التأريخ التوراتي، ط1، عمان، الأهلية للنشر والتوزيع،2018، ص 171.

(4) تومس طمسن، الماضي الخرافي (التوراة والتاريخ)، ترجمة: عدنان حسين، ط2، دمشق، قدمس للنشر والتوزيع، 2003، ص 268.

 (5) سخنيني، مرجع سبق ذكره، ص (148-149).

 (6) د. عصام سخنيني، تهافت التأريخ التوراتي، ط1، عمان، الأهلية  للنشر والتوزيع،2018، ص 171. وأيضاً د.عصام سخنيني، القدس تاريخ مختطف وآثار مزورة، ط1، اللجنة الملكية لشؤون القدس، عمان، 2009، ص (110- 111).

 (7) د. أحمد حسين عبد الجبوري، القدس في العهد العثماني (1640 ــ 1799م)، ط1، دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع،عمان، 2010، ص 98.

 (8) مؤسسة القدس الدولية، تهويد القدس وآليات المواجهة السياسية والإعلامية، ط1، بيروت، 2017. (د. رياض حَمُّود ياسين، الدور الأردني: الواقع وآفاق التأثير، ورقة بحثية ضمن ورشة العمل التي عقدت في بيروت ــ 26/10/2016، ص 145).

 (9) شذا الخطيب، القدس العربية ثلاثون عاماً من التهديد والتحدي، مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان، 2001، ص 111.

 (10) عارف العارف، المفصل في تاريخ القدس، ط4، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2007، ص 576.

)11  (Marshall J. Breger, Yitzhak, and Leonared Hammer, Holy Places in the Israeli-Palestinian

      Conflict: Confrontation and Co-existence, Routledge Taylor Francis Group, London and

      New York, 2010, p 24.

 (12) «الحق العربي في حائط المبكى في القدس، تقرير اللجنة الدولية المقدم إلى عصبة الأمم عام 1930»، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1968، ص (9- 143).

 (13) قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي ـ الإسرائيلي، المجلد الأول: 1947ـ 1974، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1993.

 (14) سالم الكسواني، المركز القانوني لمدينة القدس، جمعية عمال المطابع التعاونية، عمان، 1977، ص200.

 (15) Occupied Palestine: draft decisions (ara) – UNESCO Digital Library.

*   كاتب وباحث من فلسطين

:::::

“الميادين”

✺ ✺ ✺

إصدارات جديدة من فلسطين المحتلة l

الكتاب: العروبة في مواجهة: الانظمة، الامبريالية والاستشراق الإرهابي

المؤلف: د. عادل سماره

المحتـويــات

مقـدمة  

الفصل الأول

في النظرية والواقع العربي  

لماذا تختلف الإمبريالية في الوطن العربي؟

هل أنظمة عربية إمبرياليات تابعة SUB-IMPERIALISMS أم مختلفة؟  

ما هي الإمبريالية؟  

كيف تعمل الإمبريالية في الوطن العربي؟

هل دول الخليج إمبريالية؟

ليست وحدها الأنظمة الحاكمة خادمة للإمبريالية  

الإمبريالية والاستشراق الإرهابي كأسلحة دمار شامل للبشرية

العروبة من النظري إلى التطبيقي  

قوميتان في الوطن العربي

أين نحن؟  

الموجتان القوميتان الأولى والثانية  

الموجة الأولى تخلق نقيضها الموجة الثانية

الموجة القومية الثالثة: تصنيع إمبريالي  

القومية الحاكمة والقومية الكامنة واختلافهما بين المركز والمحيط

بين القومية والشعبوية إشكالية الخلط وحتمية الفرز  

رأسمالية كمبرادورية ريعية كمب/ريعية وقطاع عام رأسمالي معولم  

القطاع العام الرأسمالي المعولم

اكتمل الاستهداف وانتهت المساكنة .. من التلطي إلى التخطي

واصل العدو هجومه، فشل الرفض وعانينا المساكنة  

كيف عرفنا من العدو أن القيادة تفاوض!

كيف غفلنا فرأيناها صُدَفاً؟

أقل من حكم ذاتي

الاستقواء بالضعف

ما العمل أو أقل

الفصل الثاني

الاستشراق الإرهابي طبعة خاصة ضد الوطن العربي

الاستشراق الإرهابي يبدأ بتصنيع القاعدة  

توسع الاستشراق الإرهابي

تحالف الاستشراق الإرهابي، ولكن، من يستخدم الآخر؟  

الفصل الثالث

الاستشراق الإرهابي في شكل دولة واستخدام

الماركسية والمسيحية والإسلام لتفكيك الوطن العربي

ماركس والاستشراق  

الاستشراق الإرهابي: اختطاف المسيحية وابتلاع الإسلام  

الاستشراق الإرهابي في طبعة استدوال  

أولاً، الكيان: إخضاع ماركس للاستشراق الإرهابي  

ثانياً، الدولة الإسلامية في العراق وسوريا

ربيع الإرهاب العربي  

الكيان وداعش تشابه الهدف والتكتيك

الفصل الرابع

العروبة وأربع مسائل أخرى

الدولة القطرية ضد الوحدة والتحرير  

في الطائفية: إعدام واستثمار طائفي مزدوج

المد الثوري غير تصدير الثورة، التصدير إلى أمة مطية!

من قاعدة إلى محمية، لماذا هرول الغرب إلى الكيان

التطبيع لا النووي يحمي

الفصل الخامس  

وبعد… إلى أين؟ أي حلٍّ للصراع؟

عادل سماره ومسعد عربيد

السياق التاريخي لاستئصال العروبة ومذبحة غزة

الهدف والحلول والمصير

________

تابعونا على:

  • على موقعنا:
  • توتير:
  • فيس بوك:

https://www.facebook.com/kanaanonline/

  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org