لا يعنينا … بل الكيان يعنينا ضد اليمن وفلسطين! عادل سماره

وأنت تشاهد وتراقب مؤتمرات الأنظمة العربية، وصمت الدول الإسلامية، وتحليل جنرالات، وعمادات، وألوية عربية وخاصة من مصر تجاه مذبحة غزة وحلقة مذبحة رفح التي على الأبواب تصل إلى استنتاجين يقومان على تصريحات واضحة:


الأول: أن كافة هذه الأنظمة معنية باستمرار العدوان لتصفية ال.م.ق.ا.و.م.ة كظاهرة تعاديها كافة الأنظمة الرسمية وصولاً إلى تصفية قطاع غزة ومذبحة رفح وبالتالي القضية الفلسطينية وانتهاء الصراع العربي الصهيوني والذي كتصفية يصل إلى حزب ​ذي العمامة ليظل الوطن العربي مزرعة أمريكية /غربية بحماية وكلاء محليين وهذا ما اسميته قيام الأنظمة العربية بدور إمبريالية على الذات خدمة للإمبريالية الغربية.

والثاني: وهو تجاه اليمن: هناك كذب لا ينطلي على ذي عقل بأن جميع الدول العربية وخاصة الخليجية قررت عدم تقديم تسهيلات للعدوان الجوي الأمريكي والبريطاني ضد اليمن.


هذا يفتح على مسألة هامة وخطيرة نجحت فيها الثورة المضادة منذ عدة عقود وهو إستخدام جيش نظام عربي ضد بلد عربي آخر لاجتثاث المشترك العربي اي العروبة وتحويل الأقطار إلى أعداء لبعضها البعض.


أي أن الثورة المضادة لم تكتفي بالتجزية بل نقلت بدعم الأنظمة، التجزئة إلى حروب بينية عربية عربية منذ 1991 ضد العراق والعشرية السوداء في الجزائر ثم 2003 ضد العراق ثم مشاركة قطر والسعودية والإمارات والأردن ومصر في العدوان ضد ليبيا وضد سوريا وضد اليمن. ولا ننسى مشاركة كل جيران العراق في حصاره وكل جيران سوريا في حصارها بأوامر الغرب الإمبريالي.

ولذا، فإن المزاعم بأن الدول العربية لم تسمح للطيران الغربي بضرب اليمن من أراضيها هو تدليس واستخفاف بدليلين:

الأول: لم نعرف ابداً ان هذه الدول صاحبة قرار ذاتي أمام تبعيتها لأمريكا وتطوعها للاحتراب العربي – العربي خدمة لأمريكا والكيان بالطبع فمن يحارب قطر عربي خدمة لأمريكا هل يمنع امريكا من العدوان على جاره العربي!

والثاني: من الذي يمكنه معرفة إن كانت هذه الطائرات المعادية قادمة من قطر أو السعودية ومصر والأردن والعراق والبحرين والكويت وخاصة الإمارات؟

فإن صح تقديرنا بأن الذي لديه اقمارا صناعية تراقب الأجواء هو الغرب والصين وروسيا. فالغرب لا بد أن يغطي أدواته، أما الصين وروسيا فلن تقدما خدمة لليمن على حساب تلهفهما لعلاقة بالسعودية والإمارات اي بموقف انتهازي لهما وحتى لكل بريكس.
ناهيك أن روسيا مثلاً لم تكشف عن معرفتها بأكاذيب الغرب لتدمير ليبيا سوى بعد عشر سنوات. وحتى لو هناك أقمارا صناعية ذات قدرة تملكها دول اخرى فهي معادية مثلا بريطانيا وفرنسا والهند.


أخيراً، نحن في مواجهة جبهة الثورة المضادة الثلاثية أي: الغرب بأسره والكيان والصهيونية العربية لتصفية فلسطين واليمن وحزب ذي العمامة وأية م.ق.اوم.ة عربية. لأن هذه مواقع إعادة النهوض العروبي وإن تلصيق “دول إسلامية” في الصراع هو بيت عنكبوتي.

وفي النهاية، يبقى الأمر لعاملين:
الأول مباشر وهو الميدان
والثاني تاريخي بأن هذا التناقض تناحري لن ينتهي لتنهيه مؤامرة هنا وأخرى هناك.


ملاحظة: في متابعتي لتصريحات او مقابلات مع جنرالات مصريين متقاعدين صار لدي الانطباع بوجود صهيونية عسكرية عربية. وهذا يفتح على وجود تضاد وتناقض رهيب في الوطن العربي اي:
*وجود مدرسة م.ق.ا.و.م.ة فذَة يدرسها العسكر العالمي
*وضدها مدرسة صهينة عسكرية نظامية أيضا يدرسها العسكر العالمي.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….