حول اليسار الجزائري، خليل قادري

بالرغم من وجود اسماء لامعة في اليسار الجزائري كمحمد حربي و حسين زهوان و الطاهر بن عائشة و الطاهر وتار الا ان تاثيرهم لم يكن كبير في الخارطة المغاربية و المشرقية عامة قياسة ببعض الأسماء اليسارية في تونس و المغرب الأقصى.

كتبت هذا و انا اتذكر حواري مع اللبناني سعود المولى احد كوادر منظمة العمل الشيوعي اللبناني سابقا و احد كوادر الكتيبة الطلابية بحركة فتح في فلسطين حينما قال لي انه جمعتهم ارتباطات بمنظمة آفاق العامل التونسي اليسارية و بالمنظمة الثورية المغربية إلى الأمام.

في المقابل من هذا وجدت بعض الحالات المتفردة التي تعد على الاصابع من بعض الأسماء الجزائرية التي كان لها تأثيرها في المشرق منهم الزعيم أحمد بن بلة، و الكاتب السياسي والمؤرخ سهيل الخالدي الفلسطيني المولد الذي كان يكتب في نشريات حزب البعث في العراق و جمعته علاقة وطيدة بالعراقي عزيز السيد جاسم و الفلسطيني ناجي علوش و معروف في المشرق اكثر من ماهو معروف بالجزائر، بالإضافة إلى اسم الشهيد محمد بودية عضو وحدة عمليات المجال الخارجي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفقة الشهيد وديع حداد.

عدا هذه الأسماء لم أجد ما بعد فترة الاستقلال تأثير كبير لشخصية فكرية جزائرية في اليسار الجزائري بشقه العروبي و الأممي متجاوز للخصوصية القطرية .

سيقول البعض عبد الله شريط لانه بحسب البعض حاضر مع التونسي يوسف الرويسي في تأسيس حزب البعث في سوريا 1947 . الحال ان تاثيرهم لا يتعدى الحضور في التاسيس. فمثلا الدور الذي لعبه التونسي ابو القاسم محمد كرو في قيادة حزب البعث في العراق إبان فترة تركيز خلاياه بالعراق لم يمكن لشخصية أخرى ان تلعب هذا الدور، اضافة إلى تأثير الفقيه البصري المغربي و محمد لومة مواطنه إثر اعتبارهم اعضاء متقدمين في تنظيم حزب البعث او في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اوكلت لهم مهام متقدمة نضالية قوميا تداخل فيها السياسي بالعسكري دون نسيان دور ابراهيم الطوبال التونسي في الثورة الجزائرية و الفلسطينية .

ما أقوله يحتاج إلى دراسة عميقة .

:::::

صفحة الفيس بوك Khalil Kadri

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….