مقاومة المقاومة: الإعلام رابع أضلاع المساكنة حلقة (5)، د. عادل سماره

م.ق.ا.و.م.ة. .ال.م.ق.ا.و.م.ة.

الإعلام رابع اضلاع المساكنة

عادل سمارة

ملاحظة: هذا جزء من كتابي في محاولة تفسير المساكنة

(5)

قنوات دول المحور والجزائر

كان يمكن للمرء الحديث مع هذه الفضائية او تلك طالما نظامها، وهي أيضاً، بعيدة عن انظمة التطبيع حتى لو ابتعدت بالسالب اي عدم قيامها بنقد وتعرية تلك الأنظمة. هذا مع أن الحد الدنى هو تعرية تلك الأنظمة على الأقل لرفع منسوب الوعي المجتمعي، الوعي السلبي لأن الإيجابي هو الاشتباك مع أنظمة التطبيع.

ولكن المفاجئة هي تصالح انظمة المحور والجزائر مع نظام السعودية الذي اعترف بالكيان منذ 1918 وهرول قادتها إلى الرياض يوم 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 رغم مرور أكثر من شهر على بداية المذبحة ضد غزة وحتى الضفة الغربية وإن بوتيرة اقل!

كان بوسع قادة هذه الأنظمة على الأقل عدم الهرولة ومن ثم الصمت!، لكن حتى هذا لم يحدث!

كان مؤتمر الرياض هو تتويج الموقف السعودي على الدول العربية والإسلامية وتواطؤ الجميع تجاه أهل غزة بل كل فلسطين والالتزام بتعليمات طوني بلنكن بعدم توسيع الحرب بينما الثورة المضادة وسعتها بالمطلق وإطلاق يد نتنياهو للقتل بذرائع منها:

·      أنتم قمتم بهذا دون استشارتنا وبالتالي دبروا أنفسكم “كما قال خامنئي لهنية”

·      ومنها ان حماس لم تثق بالمحور ولم تستشيره.

·      ومنها حتى أنظمة التطبيع تعاتِب لأنها لم تأخذ علما مسبقاً! يا لطيف أن تقوم حماس باستشارة أو إخبار المطبعين!

لذا كتبت ردا مكتوباً إلى فضائيات سوريا والجزائر وإيران بأنني سوف لن اتحدث لديكم لأنني سأنتقدكم وبذا أكون وقحاً أو اسكت وأكون كاذبا ومنافقا، ولذا لندع الأمر إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا”

طبعاً خلال المشاركة السابقة في هذه الفضائيات نشأت ألفة شخصية مع بعض المذيعين، ولكن الأمر هو الوطن وشرف العروبة.

ينتقدني رفاق واصدقاء بأن هذا تعنُّتاً لأن الأصح وصول الصوت لأوسع قطاع من الناس. وهذا راي. لكن رأيي أن الكلام الصحيح من الموقع الغلط ينتهي بتغليط الوعي أو خصيه. كما أن ما سأقوله هناك جيش ممن يقولونه، وأنا لست حزباً حتى أُجنِّد لي جمهوراً. لقد وجدت أن الصمت أبلغ من ترويج وتطبيل وصراخ.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….