صهيوني عصري ورجل حرب على البشر والأديان
السلطات الأمريكية ليست مجرد بلطجية
وترامب إرهابي بثلاثة سيوف
لا يتم إعتماد الهلوشة في تثقيف وتدريب النخبة الحاكمة “الواسب” الأنجلو ساكسون البيض البروتستانت (رغم بعض الشحبرة السوداء مثل رايس وأوباما) WHITE ANGLO SAXON PRTOTESTANT WASP، فمعظم، إن لم نقل مختلف رجال السلطة من خريجي مدارس معينة منذ الصغر وجامعات مثل هارفارد، وأعتقد أن هذا لا يكفي، فبالتأكيد يتم تثقيف وأدلجة رجال القيادة في الحزبين الكبيرين تثقيف عام ومعولم وتعبئة بسطوة وعظمة أمريكا و “حقها” في قيادة العالم.
وهذه القيادة هي ممثل وخادم الرأسمالية الأمريكية، أمريكا الأثرياء الذين أوصلوا أمريكا نفسها إلى حالة شديدة من التفارق الطبقي حيث ازدادوا غنى، بينما إزداد الفقراء فقراً، ومع ذلك كان فوز ترامب في الإنتخابات غالباً باصوات العمال البيض المتعصبين في حين هو يمثل فئة أو جناح من الراسمالية الأمريكية، كما اشرنا في حلقة واحد. كما تدهورت ديناميات الاقتصاد الأمريكي الذي دخل القرن الحادي والعشرين مثقلاً بالتناقضات البنيوية.
وأمام هذا الواقع الأمريكي الحرج، قفز ترامب ليعلن حرباً ثلاثية على العالم، حرب التقشيط بالتعرفات الجمركية ودعم عدوان الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب والتحضير لحرب عسكرية ضد الصين الشعبية التي بقي إقتصادها في صعود رغم ازمة 2008 بينما كانت أمريكا تتراجع حتى في توفير العلاج لمواطنيها.
قصدتُ من هذا ، الرد على هلوشات مثقين عرباً بأن ترامب أحمق، وبأن الأمريكي مجرد كاوبوي، فالكاوبوي هو الجندي الأعمى أو العامل الأبيض المتدين سياسيا والأعمى طبقيا والمستفيد من التفرقة العنصرية، وليس الجنرال أو مدير المخابرات أو مالك في أمازون أو لوكهيد…الخ، وهذا يقتضي منا فهم أمريكا جيداً إذا كان كفاحنا ضدها منهجياً، وليكون كذلك، فلا بد من مغادرة الفقر النظري والثقافي والسياسي لدى عروبيين. والحقيقة أن مثقفي الهلوشة هم الذين طالما تقافزوا من اليسار إلى اليمين إلى التطبيع إلى شرب النفط وكل ذلك باسم القومية وفلسطين وقد يستغرب القارىء أن خطورة هؤلاء أولاً في كونهم أدوات تمرير سقوط المثقف وتخارجه ومشبوهيته وذلك لما للثقافة من اثر بالسلب والإيجاب.
امريكا هي الدولة التي إستفادت من هزيمة النازية أكثر من أية دولة أخرى، فإضافة إلى سرقة النصر الذي حققه الاتحاد السوفييتي بعد إستشهاد 27 مليون مواطن بعد كسر الجيش الألماني ودخول ألمانيا نفسها وتحرير شرق أوروبا وكانت آخر سرقة قبل ايام اثناء إحتفال روسيا في ذكرى هزيمة النازية وقف ترامب بصلافة وزعم أن امريكا هي التي هزمت النازية، وهذا درس لكل عقل تابع يبلع أكاذيب أمريكا، ويذكرنا بوقوف نتنياهو يوم 27 ايار لهذا العام في نفق تحت الأقصى ليقول، هنا كانت مواقع أجدادنا! طبعاً نتنياهو من أصول بولندية وأمريكية فاي إحتقار لوعي البشرية.
وعلاوة على ذلك أخذت أمريكا مختلف جنرالات النازي لخدمة مؤسستها العسكرية مما يؤكد نازية أمريكا، حيث وجد هؤلاء النازيون مناخاً لتقديم خبراتهم.
وفي المستوى الثقافي، فقد إستقطبت أمريكا ومولت الكثير من المفكرين المضادين للإشتراكية وللإتحاد السوفييتي والماركسية ومنها مدرسة فرانكفورت والتي من كتابها أدورنو وبنجامين وهوركهايمر…الخ التي هي جوهريا مضادة لليسار وتلعب دور تطبيع اليسار لصالح الصهيونية. ولعل هربرت ماكوزه نموذجا على هذه المدرسة والذي عمل سنوات لصالح المخابرات الأمريكية وبالتالي أمركة الماركسية.
ومع ذلك يتم الترويج لهذه المدرسة في جامعات الأراضي المحتلة وخاصة جامعة بيرزيت! في الضفة الغربية المحتلة.
في هذا الصدد، وعلى سبيل المثال، قدَّم لي صديق عام 1975 شخصا إسمه (ش.ش) امريكي الجنسية ، يزعم أنه من اصل لبناني ، وطبعاً من حينها خالطني الشك فيه حتى اليوم. المهم وجدته على إطِّلاع واسع في الماركسية –اللينينية والمدارس الماركسية اللاحقة، سواء الماوية، أو جماعة النظام العالمي، ناهيك عن مدرسة التبعية…الخ كنت كلما التقيته أتذكر الجاسوس الصهيوني كمال سليم ثابت “إيلي كوهين”.
وبعد تفكك الكتلة الإشتراكية تحولت أمريكا بل والغرب والصهيونية لتصنيع عدو جديد هو الإسلام وذلك بخلق طبعات مزورة للإسلام، إسلام إرهابي عربي، إسلام امريكي، تركي ، باكستاني، كردي صهيوني…الخ.
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
