ماذا كانت تعرف (الاستخبارات البريطانيّة السريّة) عن (القبائل والعَشائر العربيّة)، من المحيط إلى الخليج، قبل (لُورَنس) وقبل (الحرب العالميّة الأولى) في العام 1914..؟!
_______________
للأسَف، وهذا غير شائع المعرفة حتّى الآن، فقد كانوا يعرفون، وقبل بدء الحَرب؛
_ يعرفون كلّ قبيلة، وعدد خيامها وبيوتها، وعدد أفرادها، شباباً وشيوخاً ونساءً، وثرواتها من المواشي، وما يملكون من خيول وجمال ودواب أخرى، وأسلحة، بنادقَ وسيوفاً..!؟
_ يعرفون مكوّنات كلّ قبيلة، وعشائرها، وأفخاذها، وعائلاتها، وأصولها، وانتسابها، وحلفائها، وخصوماتهم، وثاراتهم..!؟
_ يعرفون شيخ كلّ قبيلة، وعشيرة، ومنافسيه، وأحواله، وقدراته، وطموحاته، وأطماعه وآماله، ومستوى علاقاته مع السلطات التركيّة..!؟
_ يعرفون خصومات القبائل التفصيليّة، وثاراتها، وعاداتها، ومرابعها، ومشاتيها، وديارها، ومسارات ترحالها، وأراضيها الأصليّة..!؟
_ ويعرفون أكثر وأكثر وأكثر..!؟
_________________
مثال؛
_ الشيخ محمّد (شيخ تدمر؛ سورية) 1914؛
(هو رجلٌ ذو مظهر أنيق. حيث سبق وأن كان في أوروبا. ويحافظ على علاقة ثابتة مع سعادة القنصل (البريطاني) في دمشق. وهو عربيّ بدويّ مستقرّ، غير مترحّل، ويشغل حاليّاً موقع مدير عثمانيّ لتدمر، ويجني أموالاً، من وراء ضبط وتنظيم الحركة على الطريق بين (هِيت) و(دمشق). غير أنّه ليس له تأثير ونفوذ قَبَليّ أو عشائريّ)..!؟
_________________
_ يحتاج نشر هذه التقارير الطويلة، التي جُمعت في كتاب ضخم، إلى وقت طويل لترجمتها واتاحتها للعموم. غير أنّي يُمكن أن أنشر بعض أجزائها، غير مترجمة، إذا استطعت، بين الحين والآخر.. (وهو للأسف، ما لم يقترب منه معظم الباحثين العرب في العقود الماضية..!؟ واكتفت الغالبيّة بالمعارف السائدة والتقليديّة، التي تمّ تعميمها، في روايات غربيّة استشراقيّة، أو روايات محليّة وطنيّة شَديدة التعصّب والقُطريّة..!؟)
________________
_ المصدر؛ تقرير بريطانيّ سريّ ضخم، أعدّه مكتب (الاستخبارات البريطانيّة السريّة _ مكتب الهند) قبل بدء الحرب العالميّة الأولى في العام 1914، بسنوات، ووضع لتداول أعلى المسؤولين الإنكليز، السياسيّين والعسكريّين، المكلّفين بالمنطقة العربيّة؛ من شمالي سوريّة إلى جنوبيّ اليمن، ومن قطر والبحرين في الشرق إلى المغرب في الغرب.
:::::
المصدر: صفحة Rafieh Mohamed، October 16, 2016
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
