عن الجزائر وبلا تخبيص
الذي وقف مع الأنظمة التي تقمع مواطنيها ليس الشعب الجزائري، ولا الثورة المغدورة، ولا الشهداء التاريخيين. الذي وقف هو نظام ينحني للإمبريالية على طريقة سائر الأنظمة العربية. وهجوم وزير خارجية الجزائر على الفصائل ليس غريباً فأكثر ما يلتصق باي نظام هما الخارجية والمخابرات. وليته إحترم وطنه ولم يستشهد بالدول العربية والإسلامية فهي جميعها لم تصل السلطة بأدنى درجات الحرية. حتى الفاشي ترامب منتخباً.
جزائر الثورة والتي بذلت الأمة العربية ما بوسعها في دعمها للثورة كواجب ومحبة، ليست جزائر أروقة الأمم المتحدة.
وأتمنى ممن يبررون ما قامت به الجزائر أن يتذكروا بأن الحكومة ليست الشعب.
الجزائر من أغنى دول العالم هي قارة بوسعها الاكتفاء والتبرع، لكن النظام الحالي لم يبتعد عن كوارث فترة بوتفليقة. ولأن النظام هكذا، هناك العجز والمديونية والبطالة واخراق امريكا لها وتجديد الاختراق الفرنسي.
باختصار، لا نطلب من نظام قُطري، فاسد ما كانت تقوم به الجزائر الثورة والعشرين سنة بعد استقلال.
نعم لنا حقاً أن نطلب من الشعب الوقوف معنا، لكننا ندرك أن العسف يلجم الإخوة هناك بل في كل الوطن الكبير.
أخيرا، لا يمكن لعروبي اشتراكي وماركسي أن يتبرع للدفاع عن أي نظام بما فيها نظام الجزائر. ولا ننسى أن الثلاثي الذي كنا نترجى موقفا من (الجزائر وسوريا الأسد وإيران) قد ركعوا في بلاط بن سلمان في اليوم المشؤوم 11-11-2023 حيث إعلان التخلي عن فلسطين. أخطر ما يقع فيه المثقف التقدمي أن يعتاد التبرير والتقيد بحسابات وكأنه دولة!!!!!
(2)
أمريكا صرَّاف آلي للكيان:
في سؤال لمسؤول صيني في اليابان (برتبة سفير): ما الفرق بين الكيان وألمانيا النازية؟
قال: “الفارق فقط أن امريكا كانت عدوة للنازية، لكن امريكا للكيان مثابة ATM اي ماكينة تقديم المال/صراف آلي”.
لذا في العدوان ضد غزة هناك تقديرين لما قدمته امريكا، 31 مليار دولا والآخر 70 مليار دولار.
طبعاً ضمن ذلك طائرات F35 التي افتخر ترامب بأنها ضربت غزة بفاعلية.
هامش: ما غفل عنه الصيني أن كيانات الخليج هي صراف آل للكيان
ttps://youtu.be/vbewnsfZCsc?si=NIguQdzB_4o_zsCV
(3)
من أبي محجن الثقفي إلى القشرة الفلسطينية:
“إن الكرام على الجياد مبيتُهم…فدعي الرماح لأهلها وتعطَّري”
هذا البيت لأبي محجن الثقفي شاعر الخوارج المقاتل. وبغض النظر عن ما وصلنا عنهم ومنهم، وجدت هذا البيت في صالح اليوم هنا! ، ليس ضد النساء كما يبدو منه سواء بقصد أم بقصد استهدف رجالاً معينين، علاوة على أن معايير الموقف من المرأة اختلفت من مرحلة لأخرى، وهذا ليس مجالنا.
أغراني مضمون هذا البيت بتطبيقه على واقعنا الفلسطيني، ففي حين يقاتل الفدائيون باللحم الحي والأمعاء الخاوية بل يُواجهون عدواناً من ثلاثي الثورة المضادة أي:
أمريكا
والكيان
والصهيونية العربية.
وللدقة نعتمد خطاب السيدة البطلة فرنسيسكا البانيز بأن 63 دولة شاركت في العدوان من تقديم أف 35 إلى التخابر اللوجستي إلى البندورة.
ولكن مقابل هؤلاء الفدائيين، يتهافت ويتهالك ساسة ومثقفون فلسطينيون على تقديم أنفسهم ليكونوا سلطة على شعبنا سواء بالمؤتمرات أو التصريحات أو ندوات وأبحاث قاعدة الدوحة لتخريب الثقافة العربية، وإتقان الخطابات بالإنجليزية واستخدام دماء الشهداء لكتابة اسطر مقابلاتهم/ن إشادة بالمقاتلين ولكن ليحصدوا إعجاب بسطاء أو مأجورين لا يرون التناقض والانتهازية التي تلمع في عيونهم.
قد يستغرب البعض كيف يمكن لشعب يلد الأبطال والانتهازيين أيضاً!
وهذا أمر طبيعي حن يفكر المرء بواقع شعب تحت عدوان معولم لأطول من قرن، وصل به الأمر أن تتحول الأنظمة العربية من طوق ضد الاحتلال إلى طوق على عنق هذا الشعب، فمن الطبيعي في هذا الحال أو المرحلة الزَلِقة أن يتكاثر المنزلقون ليس باتجاه الحياد والصمت أو حتى التعطُّر ( وعنهم يبدو قول أبو مجن :فدعي الرماح لأهلها وتعطري). فيا ليتهم يتعطرون ولا يغازلون من سيمنحهم سلطات وضيعة.
كان عليهم على الأقل بعد تمرير خطة ترامب التي استثنت هؤلاء واستثنت الفدائيين من مجرَّد استشارة.
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
