من صفحات التاريخl شهادة نادرة عن الشيخ عز الدين القسام

نقل الصحفي أحمد زكي العريدي شهادة تاريخية نادرة رواها المرحوم الحاج علي الزبري من بلدة عرّابة – والد الشهيد والقائد الوطني أبو علي مصطفى – حول إحدى خطب الشيخ المجاهد عز الدين القسام في مدينة حيفا عام 1935، وذلك قبل أيام قليلة من استشهاده.

وبحسب ما أورده العريدي، قال الحاج علي الزبري إنه حضر خطبة الجمعة في جامعة الاستقلال في حيفا عام 1935، حيث اعتلى القسام المنبر ورفع مسدساً بيده مخاطباً المصلين:

“من يريد أن يخرج بريطانيا… فبهذا!”

في إشارة واضحة إلى أن طريق التحرر يمر عبر المقاومة المسلحة.

وأوضح الحاج الزبري – بحسب ما نقله الصحفي العريدي – أن القوات البريطانية طوقت المسجد فور انتهاء الصلاة، وأجرت عمليات تفتيش واسعة بحثاً عن السلاح الذي أشهره القسام، لكنها لم تعثر على شيء بحوزته.

وأضاف العريدي نقلاً عن الحاج علي الزبري أن القسام غادر بعدها بأيام حيفا إلى منطقة جنين لتشكيل الخلايا المسلحة، والحصول على السلاح والدعم المالي من كبار الملاك والأغنياء، تمهيداً لإطلاق الثورة. كما أرسل القسام رسولاً إلى منطقة الحفيرة قرب عرّابة للتواصل مع عبد القادر اليوسف عبد الهادي، أحد وجهاء آل عبد الهادي، طلباً للدعم والمساندة.

وختم الصحفي أحمد زكي العريدي بأن هذه الشهادة الشفوية تم الإدلاء بها أمامه شخصياً، وبحضور الدكتور عبد الستار قاسم، الأكاديمي المعروف ومؤلف كتاب عن القسام، ما يمنحها قيمة تاريخية ووثائقية مهمة تسلّط الضوء على الأيام الأخيرة في مسيرة الشيخ القسام ونشاطه الثوري

الصحفي أحمد زكي العريدي: شهادة جديدة تكشف دوراً سرياً للحاج علي الزبري ضمن رجال القسام في حيفا

نقل الصحفي أحمد زكي العريدي تفاصيل جديدة حول الدور الوطني الذي لعبه المرحوم الحاج علي الزبري من بلدة عرّابة – والد الشهيد أبو علي مصطفى – خلال فترة نشاط الشيخ المجاهد عز الدين القسام في مدينة حيفا في ثلاثينات القرن الماضي.

وبحسب ما وثّقه العريدي، فإن الحاج علي الزبري لم يكن مجرد شاهد على إحدى خطب القسام، بل كان أحد وجهاء بلدة عرّابة، وعمل في مدينة حيفا في تلك الفترة، وانتسب بشكل سري إلى رجال القسام، وظلّ محافظاً على سرية دوره لسنوات طويلة.

وأكد العريدي أن شهادات عديدة ظهرت لاحقاً ذكرت أن الحاج علي الزبري كان من أبرز قيادات الحركة الوطنية المرتبطة بالقسام، وأنه شارك مع رفاقه في تشكيل مجموعة عُرفت باسم “الكفّة الأسود”، وهي فرقة اغتيالات سرّية استهدفت العملاء المتعاونين مع سلطات الانتداب البريطاني في ذلك الوقت.

ويشير العريدي إلى أن هذه المعلومات تضيف بعداً جديداً لدور بلدة عرّابة وأبنائها في بدايات العمل الفدائي المنظّم، وتكشف عن شبكة أوسع من الثوار الذين عملوا في ظل القسام قبل انطلاق ثورته المسلحة عام 1935.

:::::

صفحة احمد زكي

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….