- المساوم الإيراني يستعرض على “كتاكيت” الخليج
- حقا تتشابه بشر وحيوانات
- ظهوركم أوطى من هاماتكم
▪️▪️▪️
(1)
المساوم الإيراني يستعرض على “كتاكيت” الخليج
- محمد جواد ظريف كأداة لغربنة إيران
وذلك في مؤتمر الدوحة “إيران وبيئة الأمن الإقليمي المتغيرة”، الدوحة/قطر.
بالصدفة البحتة، شاهدت اليوم 7 كانون أول 2025 في وقت مبكر حلقة نقاش كان فيها وزير الخارجية الإيراني السابق ورئيس سابق لوفد مفاوضات إيران النووية مع الغرب محمد جواد ظريف.
كان ظريف يتصرف كالأسد بين القطط، رغم أنه ليس من الإيرانيين المتشددين. “قال إن إيران تنتقل من المقاومة إلى المفاوضات”.
لست متأكدًا من أنها قررت فعلاً الانتقال إلى اتجاه المفاوضات.
مثل جميع الإيرانيين الذين يكرهون العرب، هاجم ظريف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. لم يعترض أي من بدو الخليج وقال لهم أنتم دعمتم عدوانه ضد إيران.
يتظاهر ظريف أن صدام هو من بدأ الحرب رغم أن الخميني كان يعلن أن إيران يجب أن تصدر الثورة كما لو كانت الثورة منتجًا معدنيًا، ورغم أن طائرة مقاتلة إيرانية هاجمت العراق لأيام قبل أن تبدأ الحرب، وأن العراقيين أسقطوها وأسروا الطيار وسجنوه لمدة عشر سنوات في العراق. حديثي هنا ليس تحليلا للصراع بين البلدين.
إيران احتلت جزءًا كبيرًا من العراق أي الأهواز منذ أكثر من مئة عام.
لم تذكر هذا كتاكيت الخليج.
قال ظريف إن إيران تدعم فلسطين أكثر من جميع العرب.
ظريف يمزج عمدًا بين الأنظمة والشعوب العربية وهذا خطأ، ويمزج بين الأنظمة العربية التابعة والأنظمة الوطنية.
إيران بالتأكيد تدعم المنظمات الفلسطينية الإسلامية، لكنها لم تقاتل في فلسطين، بينما بعث سوريا والعراق وناصر مصر والجزائر وليبيا دفعوا الدماء في فلسطين. عندما هاجم الصهاينة والولايات المتحدة إيران، ردت إيران بالطبع.
ما زلت أتذكر الراحل أحمد جبريل، مؤسس الجبهة الشعبية القيادة العامة، وهو يقول على قناة الميادين الفضائية:
“1- إذا كانت إيران مستعدة للقتال في فلسطين معنا، يجب أن تقاتل مباشرة.
2- إيران قالت لي: غيّر اسم منظمتك إلى “الإسلامية…” وسندعمك.”
وهذا هو السبب في أن إيران لم تقاتل في لبنان رغم أن نصر الله تم اغتياله.
نقطتي الرئيسية هنا هي أن ظريف يمثل تيارًا إيرانيًا غربيًا ضد النظام. في كراهيته واعتدائه على العرب، يشبه أمير موسوي الذي يهاجم العرب، على الأقل في التوقيت الخطأ! التناقضات الرئيسية في المساومين الإيرانيين هي أنهم يختارون هذا الخيار بينما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يجهزون للحرب ضد العرب والإيرانيين! إذا تجاهلنا المسألة الطبقية، أعتقد أن عقلية وثقافة وسياسة حكام الخليج تثبت أنهم في الأصل ليسوا عربًا، أي من الهند أو باكستان.. إلخ. وأخيرًا، أصر على أنه بدون الثورة العربية من أجل الوحدة، فإنهم سيتدهورون أكثر وأكثر.
(2)
حقا تتشابه بشر وحيوانات
هل سال الذين انتهزوا الفرصة لنهش الاسد بان الجولاني رضيت عنه كافة الانظمة الرسمية في العالم! هل هذا معقول؟ كل أوغاد العالم يرضون عن عميل باع وطنا لا يخصه! يبدو انه صاحب بيت دعارة الابراهيمية.
قرات لمن انتهزوا الفرصة لعض الاسد
تبا لمن يميل حيث تميل الريح حتى لو مرت عن مزابل. لو صح ما يزعمون. في زمنه أي الأسد، سوريا لم تبع فلسطين. أيها الباعة معصية التطبيع اسوأ من الكفر وهذا لم يفعله الاسد. اي حقد فيكم فسوريا اليوم يضاجعها الصهيوني بل كل أوغاد العالم الرسمي. من لا يفهم ان الوطن عرض هو هاتك حتى لعرضه وقواد عليه. الكل يعوي والأسد صامت.
حتى لو ثبت ان لينا الشبل جاسوسة، فالأنظمة كثيرا ما تتعرض لهذا. هل فكرتم كم من حكامكم اغتصبته تسيفي ليفني؟ بل ربما تمنيتم أن تأتي بكم كما أتت بهم.
الرجل صامت رغماً عنه، ألا تصبرون ليوم يتكلم.
ومع ذلك سوريا بقيت عزيزة حتى قبل عام ويوم، هنيئاً لكم بقيادة عميلة وبإرهابيين جُمعوا من مختلف أماكن زنى التاريخ والجغرافيا.
أنتم في الحقيقة تباركون ليس توزيع سوريا على الأعداء بل مجازر الجولاني في الساحل والسويداء.
آه ما اسوأ زمن نضطر فيه للكتابة ردا على عمالة معولمة.
أي حين يًباع الوطن، وتصطف بغايا القبض على باب السمسار.
(3)
ظهوركم أوطى من هاماتكم
هناك فئة عربية ظهرها أعلى من رأسها، لذا جاهزة للامتطاء. منها من كان يرجو أن يُقاتل عنه العثماني ضد الغرب منذ أكثر من قرن، ومن توقع أن يقاتل عنه السوفييت، واليوم من يطلب من روسيا وإيران ان تقاتلا نيابة عنه. هؤلاء من الحِطَّة والهوان بحيث لا يُرجَّوا قط حتى كأرباب أُسر.
قد يُفاجئ كثيرون إذا قلت لهم بأن محمد حسنين هيكل كتب منذ عقود تغذية، ولو لا مباشرة، لصالح اصحاب الظهور المُسرجة للامتطاء حين قال “العرب لا يحاربوا بل يبحثون ويدفعون لمن يحارب عنهم”. لا شك بأنه قاس على الحكام البدو في الخليج والذين كما يبدو ليسوا عرباً. ويبدو أنه لم يعرف أن مصر محمد علي قاربت التحول لدولة عربية كاملة من مكة إلى إستانبول عبر دمشق وبغداد والخرطوم، وأن ناصر بجيشه ساهم في انتصار الجزائر وجنوب اليمن، وحمى سوريا 1956 من العدوان العثماني. لست أدري كيف خُدع ناصر بهذا الأفَّاق!
وقد رددت عليه في كتابي “دفاعاً عن دولة الوحدة” منذ عشرين عاماً. وأكدت له أن الجزائر قاتلت وسوريا قاتلت فرنسا وجنوب اليمن قاتل وهُزم الأعداء. بل كل الأمة العربية تقاتل منذ ثلاثة قرون على الأقل. ولعلكم تبحثون عن حديث له قبل رحيله يهزا بالعقيد القذافي لأنه كان متحمساً للوحدة، ويصفه ب “البدوي المتحمس”.
الجيش العربي السوري قاتل حثالات وجيوش إرهاب معولم 14 عاما حتى خُذل.
واليوم سُلِّمت سوريا للجولاني الذي أكد أن ظهره وحتى قفاه أعلى من لحسته.
واليوم، يتم الهجوم ضد بشار وصدام والقذافي فقط لأنهم هامات لا تعلوها ظهورهم. ولا داع للحديث عن عرب غزة ولبنان واليمن/صنعاء.
فلينتبه العربيون بأن هذه العروبة اقوى من الهزيمة حتى لو ابتعد النصر.
________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
