قصة دولة عربية اختفت… دون حرب!
قصة زلزالٍ سياسيّ هزّ القرن الماضي وما زالت صداه يطرق أبواب المستقبل!**
تخيّل أن تستيقظ أمةٌ كاملة… فلا تجد نفسها على الخريطة!
لا حربٌ هدمت، ولا مجاعة أهلكت، ولا ثورة أطاحت…
بل صفقة قذرة تمت في الظلام، و… غفلة شعبٍ وثقةٌ في غير أهلها!
هكذا ذابت دولة كاملة بين ليلة وضحاها، كأنها لم تكن!
نحن اليوم أمام ذكرى مرور 100 عام على اختفاء دولة عربية كانت يومًا أغنى من كل الخليج مجتمعًا…
إنها عربستان (الأحواز العربية)
الدولة التي حاول التاريخ طمسها… وحاول الإعلام إسكاتها… لكن الذاكرة تأبى النسيان!
عربستان… الأرض التي كانت أغلى من النفط نفسه!
مساحتها؟ 375,000 كم²
يعني أكبر من سوريا… وتساوي تونس + عُمان + قطر + لبنان مجتمعين!
سكانها؟ 8 ملايين عربي معظمهم سُنّة.
ثرواتها؟ أنهار، نفط، سواحل، موقع يغيّر خريطة الشرق الأوسط كله!
وأميرها؟
الشيخ خزعل الكعبي — الرجل الذي كان يُنظر إليه كزعيم الخليج بلا منازع
قائد قوي… يحسب له الجميع ألف حساب.
لكن عندما تخاف بريطانيا… تخون!
القوة المتصاعدة لعربستان، ووفرة النفط، والموقع الذي يتحكم بالخليج بأكمله…
أثارت رعب بريطانيا.
ففعلت ما تتقنه جيدًا:
صفقة + خيانة + طعنة في الظهر
سلمت عربستان رسميًا إلى إيران عام 1925!
واعتُقِل الأمير خزعل بطريقة مذلة على ظهر طرّاد بريطاني… ثم اختفى.
واختفت الدولة معه!
منعوا العربية… قتلوا الهوية… ومسحوا الدولة من الوجود
بعد الاحتلال، بدأ الشاه رضا بهلوي بتجريد الأحواز من كل شيء:
تغيير الاسم من عربستان إلى خوزستان
منع العربية
منع المدارس العربية
تغيير ديموغرافي واسع
محاولة إذابة الهوية العربية بالكامل
وفي 1936 قُتل الشيخ خزعل داخل معتقله في طهران… وطُويت صفحة دولة بأكملها!
لو بقيت عربستان اليوم… لتغيّر الشرق الأوسط كله!
تخيّل:
الخليج يصبح عربيًا 100%
مضيق هرمز… تحت السيطرة العربية
إيران محصورة في زاوية ضيقة
ميزان القوة الإقليمي مختلف جذريًا
اختفاء عربستان لم يكن حدثًا عابرًا…
بل زلزالًا سياسيًا غيّر وجه المنطقة إلى اليوم!
قرن من التعتيم… كأنها قصة ممنوعة من العرض!
لا كتب تذكرها، لا إعلام يتحدث عنها، ولا خرائط تعترف بها…
كأن هناك يدًا تريد لهذه القصة ألا تُروى أبدًا!
هل كان اختفاء عربستان حلمًا إيرانيًا بريطانيًا…
أم كابوسًا عربيًا صنعناه بأيدينا؟!
العِبرة التي يجب ألا ننساها
قبل أن نسأل:
“لماذا اختفت عربستان؟”
الأهم أن نسأل:
هل يمكن أن تختفي دول عربية أخرى بعد 50 أو 100 سنة؟
هل التاريخ يعيد نفسه… أم نحن من نعيد نفس الأخطاء؟!
الأحواز ليست قصة من الماضي…
الأحواز إنذار من المستقبل!
مرسل من احد الاعضاء واعدنا صياغته من خلالنا
:::::
المصدر: صفحة
ارض التوراة في اليمن القديم (نظرية المؤرخ فاضل الربيعي )
Hardani Rasul ·December 3 at 12:07 PM ·
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
