أحمد الأحمد … ليس الأول، عادل سماره

لا فرق إن كان أحمد الأحمد، محمد الأحمد، علي الأحمد…الخ هو نفسه. عربي، سوري ومسلم.
تصرف بروح إنسانية مطلقة، هكذا تربى في سوريا العروبة قبل احتلالها لقوى الدينسياسي وإعادة خلق الجولاني ليصبح الشرع. وإعادة استعمار العثماني لسوريا زغير العثماني.
تصرف أحمد ولم يكن يدري أو يقصد أنه أحبط طوفان اللاسامية وسحب منهم فتيلاً كانوا سيستخدمونه ضد طوفان الأقصى.
حتى مجلة تايم الأشد يمينية وعنصرية ورأسمالية انحنت له، ليس لمحبتها لأمثاله بل لأنها لم تكن تتخيل وجود عربي سوري مسلم يقم بهذا العمل والموقف.
نعم ليس الأول، لكن إنسانيتنا تم تشويهها بل تقويضها سواء من انظمة وقوى الدينسياسي العربية والإسلامية وليس فقط من تحالف الاستشراق الإرهابي، بل من كثير من العالم الذي يرى ليل نهار إبادة شعبنا في غزة والضفة ولبنان واليمن ولا يقل كلمة ، فما أبعد المسافة بين الأحمد وهذا العالم الوحشي مهما بدى بريق “حضارته” وتوحشه الطبيعي وليس الاصطناعي.
نعم ليس الأول:
في عام 1969 كان أحد الأسرى الفلسطينيين في سجن نابلس يعمل مع مقاول يهودي في ساحة السجن في ما كانوا يسمونه “البنيان” وفجأة ضرب التيار الكهربائي المقاول اليهودي فقام الفلسطيني في ثوان بضرب سلك الكهرباء ليخرج من الحائط، وأنقذ اليهودي.
تصرف هذا الشاب الفدائي كإنسان وعربي فلسطيني ومسلم وفقط.
حينها لم يقل الأسرى أنه أخطئ لأننا لم نتربى على الحقد ولا على التلمود ولا على سفر أشعيا.
ولم نتربى على إيديولوجيا داعش والجولاني ونوري المالكي ويوسف قرضاوي وعدنان العرعور وأبن تيمية وأردوغان.
بينما هم….لا.
أذكر عام 1995 جاء إلى مكتب كنعان ميشيل فارشافسكي (الملقب ميكادو) وهو مسؤول التروتسكيين/متسبين في الكيان حينها وزوج المحامية ليئا تسيمل،  وكان مركز المعلومات البديلة في القدس وبيت لحم مشتركا بين متسبين والجبهة الشعبية وكنت من مجلس الأمناء كصديق للجبهة.
كان فارشافسكي على خلاف مع زميلته في المنظمة وفي المركز تكفا برناس. كنا نجلس بجانب شباك المكتب، ومما قاله: “لو بوسعي لرميتها من هنا على الشارع لتدوسها السيارات”.
دُهشت جدا وبوضوح، وقبل أن أقل شيئا، أكمل: “أنتم الفلسطينيين لا تعرفون الحقد”.
لكن مضت السنون، فخلقوا لنا داعش والنصرة وهيئة تحرير الشام وأمهن القاعدة ومختلف قوى وأفراد الدينسياسي وبن زايد وبن سلمان بل و57 حاكم عربي وإسلامي حاقدين على العروبة.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….