حكام الله المختارين…عربا، عادل سماره

نعم، الحكام العرب، وخاصة غير العروبيين، أكاد أجزم بأنهم “مختارين من الله”. كنت أعتقد أن العرب المصريين وحدهم المتعصبين لمصر، وهذا مقبول، ولكن أن يُدافعوا عن النظام، حتى يساريين منهم، ما بعد ناصر، فأمر غريب. والأغرب مدح البعض للسادات الذي صغَّر مصر لما دون قطر.

ومنذ عام، أقرأ غزلا ومدحا من مثقفين وفنانين سوريين لنظام أبو محمد الجولاني بعد أن شطب سوريا البلد والمجتمع وليس العروبة وحسب وأصبح البلد إقطاعية لنتنياهو. ويقوم كثيرون منهم بنسب جرائم للأسد بهدف تبرير مسيل دماء السوريين اليوم، بل وحتى الدم الفكري كتشويه وتكفير فراس السواح. او مقال د. بسام ابوعبد الله بمقارنة نهاية فترة الأسد ببداية فترة الجولاني وهذا ظلم للأسد لأنه اخفى تاريخ بناء سوريا حيث نهاية فترة الأسد هي تخريب قوى الدينسياسي والصهيمريكي والنفطي لسوريا.

وفي العراق رغم أن نوري المالكي سلم آلاف العلماء والضباط والمثقفين للقاتل الأمريكي ومع ذلك يستميت عراقيون دفاعا عنه ونفخا له، وهو نفسه قال في فيديو: انا فاسد”. هؤلاء لم يدركوا أن موقف ترامب منه لا يعني أنه ليس امريكيا! وطبعاً يغطون حكام بغداد بعد صدام بالهجوم على صدام.

أما في ليبيا فرغم انها شتاتا واشتاتا فهناك من يحتفلون باستشهاد سيف الإسلام وابيه!

كتبت مؤخراً مقالاً عن فك الارتباط بين الضفتين الشرقية والغربية، وأكدت أنني ضد الفك وضد الطرفين الرسميين اي الفلسطيني والأردني، لأفاجىء باردنيين يمدحون النظام حتى ب بفك الإرتباط! وأنا لا علاقة لي بالسلطة الفلسطينية قطعياً.

وقد لا ابالغ إذا توصلت لاستنتاج بأن الحكام العرب كلما كانوا لا عروبيين كلما كانت لهم حوامل ثقافية سياسية من اليسار واليمين، هذا إذا جاز التعبير “يسار ويمين”. وقد يساعد هذا في فهمنا لماذا كان الربيع العربي خريفا حقيقيا، بل خريف لن يأتي بعده مطراً.

هامش: قبل أعوام كتبت مقالا عنوانه: “ماذا لو انتصرت عائشة على علي” ومحتوى المقال بأنه لو انتصرت عائشة ماذا سيكون وضع المرأة العربية اليوم. والطريف أن شيوعيين هاجموني أكثر من الشيعة. وكل هذا لأن الثقافة سائلة والمواقف زلقة، لذا ضربنا التاريخ بحكام كهؤلاء.

:::::

صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara 

Adel Abdulhamid Samara

________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….