في حتمية التحالف العروبي الإيراني، د. عادل سماره

بعد فشل عدوان آذار 2026 ضد إيران تدور مفاوضات مجدداً بين الطرفين يملؤها الشك وتعدد الملفات وضمنها وقف العدوان ضد لبنان وانسحاب جيش الكيان من الحافة الحدودية اللبنانية. وقد لا يكون هذا الأهم للمواطن العربي.

ذلك لأن الشارع العربي منشغل اليوم في صراع بين أنظمة عربية قُطرية عدوة لبلدها وللأمة وتغذي كل من الطائفية والشوفينية والدينسياسي ضد إيران وضمن أسلحتها إرتباطها بالإمبريالية وإعلام لا وطني ومثقفين منشبكين كطابور سادس ، وأخطرها رأس السلطة اللبنانية الذي يعلن الحرب ضد ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة اللبنانية، ووجود شبيهة لها في إيران ايضاً! وبالمقابل وقوف الشعب العربي مع إيران والمحور.

هذا التناقض في الوطن العربي خطير ويُنذر بفشل أي إستثمار أو توظيف عربي للحرب ونتائجها خدمة لتطوير واقع عربي جديد بما هو وحده الطريق الخلاصي، ولكنه الصعب، مما نحن فيه، ومن أهم قواعد هذا الإستثمار حتمية تحالف عربي إيراني.

قد يقول البعض بأنه يخشى هيمنة إيرانية لاحقا! وحتى لو كان هذا إحتمال وارد، فالتذرع بهيمنة إيرانية مفترضة ناجم عن من يبحث دائما عن حماية خارجية ويتمسك بالقُطرية والتبعية وهو مضاد للإعتماد على القوى الذاتية العربية وتحديداً هو مضاد لأي مستوى وحدوي عربي والذي وحده الذي يفرض حماية الذات من الأعداء ووحدة الأمة لتساوي أكتاف التحالف، إن أردت كرامة توحَّد.

ربما يكن الكتاب التالي مدخلاً لمن يؤمن ويلتزم بالعروبة ومواصلة النضال لتحقيق تحرير هذا الوطن وتوحيد هذه الأمة:

كتاب: ما قبل الحرب لأجل ما بعدها

العروبة لم تُهزم

فلتستكملوا شروط النصر، د. عادل سماره، 2025

كان الكتاب إثر الطوفان وما تلاه من عدوان ضد إيران 2025 وتواصل العدوان ضد غزة والضفة ولبنان واليمن ولكن موضوعه يفتح على العدوان الأخير ضد إيران وخاصة التركيز على التحالف العربي الإيراني.

مـقدمة الكتاب

هذا مبحث في المناخ، العربي العربي والعربي ألإيراني، السابق على طوفان الأقصى وحرب إبادة غزة ثم في المستقبل دون خوضِ كافٍ في مجريات الحرب نفسها ، ولكي لا يكون الأمر لغزاً، فالمبحث ليس في مجريات الحرب والإبادة بل في المناخ العربي والإيراني قبيل الحرب، كيف دخل محور المقاومة حرب دفاعٍ ولمَّا يفرغ العرب والإيرانيون من إحتراباتهم سواء مشتعلة أو مخفية أو مؤجلة الأمر الذي فتح شهية العدوان عليهما.

إن شرح وتوضيح ونقد حال هذه المنطقة هو المدخل الحقيقي من أجل حرب أو حروب المستقبل والإنتصار فيها. هذا ما ناقشه المبحث دون أن يتشاغل في قراءات حربية عسكرية وهي القراءات التي تحدث كل يوم عشرات المرات.

سيجد القارىء في هذا المبحث تشريحاً ونقداً صارماً لمختلف الأنظمة في المنطقة على أمل أن تتمكن الطبقات الشعبية في هذه المنطقة من تجاوز إشكالات الطبقات الحاكمة وصولاً إلى حالة من حل الخلافات دون حرب ومن ثم التهيُّؤ لمواجهة أعداء لم ولن يرتدعوا بغير القوة الناجمة عن تماسك وتحالف العرب والفرس.

أما عن الحرب نفسها، فنكتفي بمؤشرين:

• العدوان الغربي الرأسمالي الإمبريالي المتكاتف فوراً يوم 8 تشرين أكتوبر إنتصاراً للكيان وتساوُق أنظمة العرب والمسلمين مع هذا العدوان سواء بالصمت أو المشاركة،

• إصرار الثورة المضادة بقيادة أمريكا على إنقاذ الكيان على ضوء التراجع الإقتصادي والإجتماعي في أمريكا التي دافعها الأساس للقتال نيابة عن الكيان هو أن الوطن العربي آخر بقعة في الكوكب مُباحة للأمريكي ينهب منها ويعبث بها كيف يشاء وأدواته هي الأنظمة الحاكمة المحكومة في الوطن العربي.

يناقش المبحث طبيعة النظام أو الوضع العربي بما هو وليد مخطط سايكس-بيكو الإستعماري الإمبريالي وكيف أن هذه اللعنة تطارد الأمة العربية حتى اليوم عبر تثبيت وتقوية نظام الدولة القطرية كعدو للدولة القومية.

كما يناقش بالنقد طبعاً إستفحال الطائفية في الوطن العربي وإيران وكيف تقاطعت مع ما تسمى الصحوات الإسلامية لتفعيل الطائفية حد الخطورة ومساهمة هذه الفتنة في حالة الخذلان العربي والإسلامي رغم حرب الإبادة ضد غزة.

ويناقش الدور السلبي بل والمرتد للكثير من المثقفين العرب الذين كما الطائفيين تقاطعت أدوارهم ومصالحهم مع مصالح الإستعمار والصهيونية والصهاينة العرب مما مكَّن الثورة المضادة من الإستفحال وتكريس الموات الشعبي والرسمي العربيين.

وكشف المبحث بأن الواقع العربي الرسمي والشعبي الهابط والمتخاذل قد شجَّع الإمبريالية والكيان الصهيوني على “تعملقٍ” بأكبر من قدرة الإمبريالية والصهيونية في أزمتيهما فمددا الحرب ضد إيران رغم أنها إستنكفت عن الدخول مباشرة في الحرب ورغم علاقتها الوطيدة مع المحور المقاوِم.

وتناول المبحث العلاقات المريضة بين الأنظمة العربية والنظام الإيراني وهي علاقات بالإمكان تغييرها للأفضل بل ويجب ذلك.

ويناقش الصراع العربي الإيراني بعد الثورة الإيرانية، ووجوب تجاوز مسألة الحرب ومن بدئها من أجل التقدم نحو علاقات تحالف إقليمي دفاعاً في وجه ثلاثي الثورة المضادة هذا إذا كان هناك من قرار للتعاون والمواجهة المشتركة لدرء العدوان، بل وجوب التعاون من أجل مستقبلٍ آخر أصبح ممكناً بما وفره الطوفان كفرصة تاريخية كحدث تاريخي ومفصلي.

يستدعي تجاوز المشاحنات الطائفية والإحترابات درساً في غاية الوضوح وهو إنفلات شبق عدوان الثورة المضادة للعدوان ضد إيران رغم أنها لم تشارك في الحرب الدفاعية التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية بمساندة حزب الله في لبنان والدولة اليمنية/صنعاء”اليمن يمن الله المسلول”.

لقد كشف العدوان ضد إيران عن ضعف التحالف الجديد الذي يُفترض أنه يدعم إيران أي الصين الشعبية وروسيا، وذلك بالمقارنة مع الهجوم العدواني الرأسمالي الإمبريالي الفوري ضد غزة منذ يوم 8 تشرين أكتوبر 2023 وحتى حينه حيث تجاوزت الإمبريالية كافة الأعراف والمواثيق الدولية لتقاتل بعديد الأدوات ضد محور المقاومة. ونظراً لضعف دعم حلفاء إيران إثر العدوان ضدها، وتعدد الروايات بشأن هذا التعاون حيث التناقض بين من أكد الدعم ومن نفاه! وذلك كي يصل الكاتب إلى أن الدفاع الحقيقي عن إيران أو العرب هو في تحالف متماسك بينهما وهذا هو بيت القصيد من هذا البحث.

وتناول المبحث النضال الأسطوري لقطاع غزة سواء الفدائيين أو صمود المدنيين أمام آلة الحرب الصهيونية التي أختطفت أكثر من مليوني فلسطيني كرهائن وضغطت على قيادة حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى بقتل قرابة 100 بريىء يوميا من المدنيين.

وأخيراً ضم المبحث تسع عشرة فيديوهاً لرهطٍ من مشايخ الفتنة تضمنت نقدا وتعرية للبغضاء والفتنة والتناقض الطائفي بين رواية المشايخ من السنة والشيعة حيث ينفي كل طرف مساهمة أبناء الطائفة الأخرى فينكر كتبها ومراجعها ومروياتها وهذا إصرار على الشحن الطائفي الذي أعاق اي تضامن حقيقي بين الطرفين على شدة أهمية هذا التعاون، بل إن قيام كل طرف بشطب مرتكزات الآخر ينتهي إلى شطب التاريخ والتراث بمجموعه. واختتمنا سلسلة الفيديوهات بواحد قبيح حد اللامعقول، وعكسه بفيديو ينتقد دُعاة نسف كل طائفة للإنتاج الأدبي لكتاب وشعراء الطائفة الأخرى.

لقد ضممنا عديد الفيديوهات ضمن مختلف جوانب هذا الكتاب زيادة في التوثيق ، هذا دون أن ندري إن كانت جميعها سوف تشتغل أم أن إدارة الفيس بوك ستعتبر بعضها معاكساً لسياسة هذه المؤسسة الإحتكارية.

د. عادل سماره

فلسطين المحتلة تموز 2025

محتويات الكتاب

مقدمة

مـــدخل: فلننقد ذاتياً ما أوصلنا هذا الحال

في الوضع العربي

أوقفوهم عند حدود الطائفة

الطائفية عدوة الطبقة والأمة

المثقف:بين لغم بيدك أو تلغيم بيتكْ

إيران…أدخَلوها الحرب

الأنظمة العربية والنظام الإيراني

إيران :توقُّف مبدئي أم تغيير في الأداة؟

هل حسم طوفان الأقصى الأمر؟

ووصل العدوان إلى إيران

وماذا عن تشكِّي إيران!

هل من “جهيزة” لتقطع قول كل خطيب؟

غزة… ما بعد إسبارطه

ملحق  عيِّنات من الشحن الطائفي المتبادل

الكتاب متوفر في متجر لولو LULU

https://www.lulu.com/search?sortBy=RELEVANCE&page=1…

صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara 

Adel Abdulhamid Samara

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….