عطفاً على النقاش المحترم على تغريدتي في نقد المثقفين والمواطنين المبهورين، والمثال المقصود الأكاديمي حسن أحمديان، وهو نقاش طبيعي ومشروع، وكان ضمن النقاش رأي لصديق بأن الأفضل عدم مقاطعتي للفضائيات. ولا أزعم أن موقفي مطلق الصحة، ولكن ما يحدد كل شيء هو ،برايي، مدى عروبة وتطابق أية فضائية مع الحق العروبي. وبصراحة، هناك فضائيات تثير التقيؤ.
أقتطف أدناه ما ورد في كتابي حول الفضائيات، فربما يضيئ على الحوار وذلك من كتابي عام 2014 والذي ننشره على حلقات في موقعنا “كنعان” وعنوانه:
غزة… لا…معتصماه
هكذا وصلنا للمساكنة! د. عادل سماره 2024
الإعلام رابع اضلاع المساكنة تجربة الإعلام
كتبت عديد المرات بأن موات الشعب العربي تجاه المذبحة ناجم اساساً عن المساكنة الرباعية بين سيطرة الأنظمة وتخاذل القوى السياسية والثقافية ودور الإعلام في ذلك وفي النهاية الشعب نفسه. وهنا يصبح من اللازم اللازب تناول دور الإعلام، ولو بكلمات، في عملية المساكنة من خلال عدم تحريض الشعب ضد الأنظمة، ضد التطبيع، ضد ترجي 57 نظام عربي وإسلامي للأمم المتحدة أن تترجى الكيان لوقف المذبحة! لم أتناول دور الأنظمة وأحزاب ومثقفين لأنني عالجت هذه جميعها في العديد من كتبي وخاصة كتابَيْ
Arabs Regime Arabs Enemy 2023 وكتابي “العروبة في مواجهة: الأنظمة والإمبريالية والاستشراق الإرهابي” 2024.
لم يقم هذا الإعلام بتحريض الشعب على حرب الشعب ولا التحريض لتفكيك مفاصل سلطة الدولة القطرية، ولا حتى الدعوة للعصيان المدني ضد أنظمة تصطف بطرق عدة مع العدوان الذي يبدأ من واشنطن فالرياض لينتهي في الكيان واكتفى بعرض تظاهرات الشعوب الحية خارج بلدان العرب والمسلمين والإشارة الخجولة لتظاهرات خجولة في بعض شوارع العرب دون تحفيزها بل تحديها كي تشتبك مع الأنظمة وهي في النهاية، أي تظاهرات العرب، اقرب إلى التفريغ الشعبي لا أكثر.
في دفاع كسيح كَسِيف حسير عن الإعلام كتب أكثر من مثقف منشبك يهزأ من الراحل أحمد سعيد في مصر قبيل 1967، ومن محمد سعيد الصحاف في العراق عشية عدوان 2003 على العراق. وبغض النظر عن تقييم أداء الرجلين، إلا أنهما كانا مخلصين!
ولأن الإعلامي حل محل الحزبي، وعلنيته حلت محل المنشور السري، ومحلله حل محل المفكر ومديره محل الأمين العام لحزب عروبي واشتراكي، صار لا بد من توضيح خطورة تغوُّل الإعلام طالما هو مخصي ويخصي.
من جهة ثانية، سألني وكتب لي كثير من الرفاق والأصدقاء وحتى أُناس عاديين لا أعرفهم:لماذا لم تعد تظهر على الفضائيات! وقد أجلت الرد توقعاً لهدنة ولو مؤقتة كي لا أُشغِل القارىء بأمر خاص مع أنه عام، ولكن من الواضح أن الكيان يذبح بأريحية ولا أحد يقل له :كفى، أو: إذا!!. لم يهتز شارباً رغم أن آلاف الحرائر قصصن ضفائرهن! وصرخن وامعتصماه! ولكن “لا حياة لمن تنادي”، بل لا حياء لمن تنادي.
ضمن التساؤلات في تغريدة مؤخراً كتب الصديق ناجح شاهين…
“Najeh Shahin
poSedtsrony95f a cg5Ymt0 haM9946shetcad25i:Altefhf1655rma6m5 ·
“قناة الميادين بين عادل سمارة ونبيل ابو ردينة
ليس في مقدور عقلي المتواضع أن يفهم كيف يطيب لقناة الميادين المقاومة أن تستضيف نبيل ابو ردينة وتعطيه منبرا مدة نصف ساعة بينما لا تستطيع احتمال صوت مثل عادل سمارة! عادل ليس سحيجا للأسف لكن ما هي مزايا ابو ردينة التي غابت عن فطنتي؟ المجد للمقاومة في غزة واليمن ولبنان”
ومع ان الحديث من الشخص عن نفسه ليس مقبولاً خاصة والعدوان في كل شبر إلا أن توضيح بعض الأمور مهم في خدمة القضيةايضاً حالياً ولاحقاً.
إن اية مقارنة بين إعلام الثورة المضادة اي الغرب والكيان والصهيونية العربية وبين الإعلام المحسوب على المحور توضح الفارق التعبوي الهائل بينهما والذي يمكن تلخيصه في وحشية الأول وجبن ونفاق وانشباك ومساكنة الثاني ، فإعلام الأعداء تحريضي واضح وتعبوي وتحشيدي لا يقوم بأي إلتفاف حول القضايا ولا طبعاً بإخفائها. هو إعلام يعلن الحرب الإبادية على العروبة بالمطلق وليس على غزة وحسب وهي حرب تشمل القتل و القمع، كم الأفواه منع المظاهرات كسر الأقلام…الخ.أي باختصار هي كل أنواع الحرب. لقد كشفت الحرب الحالية على غزة والضفة الغربية عن تلوينات لأوجه إعلام المحور لكن وجهه الثابت والبائس هو:
• عدم نقد وتشريح وتعرية الأنظمة العربية خاصة والإسلامية عامة في موقفها المتواطىء مع العدوان وتحويل المذبحة إلى تسلية على الشاشات.
• وعدم تحريض الجماهير العربية للتحول إلى حرب الشعب بانواعها مما عزَّز سفاح المساكنة.
إن اي إعلام يتهرَّب من التركيز على هذين الأمرين ويستفيض في عرض المذبحة على الشاشات والإستفاضة في وصف وحشية العدو بل الأعداء هو إعلام ومحللين هروبيين وكذابين. فالمذيع كافٍ لوصف المذبحة ، ولأنها مذبحة لا تحتاج لتحليل ولا وصف ما بعدها لأن من يقوم بالمذبحة سوف يستمر في ذلك، بل إن ما يجب أن يُقال: ما هو الرد ومن الذي عليه الواجب في التصدي ؟أي تحويل العربي إلى مشتبك لا منشبك مرتبك. من المعيب أن هذا الإعلام ومحلليه بدؤوا يتحدثون “بنعومة” عن تحريك الشارع العربي بعد الشهر السادس للمذبحة
هل هناك من يرفض الشاشات!
حرَّشني ما كتبه الصديق ناجح شاهين للتوضيح لأن في ذلك عبرة قد تفيد الناس ذات يوم.
معروف أن حب الظهور على الإعلام مسألة مغرية للكثيرين إلى حد الدهشة ممن يرفضها. وبالمناسبة كان أحد مذيعي راديو الكيان يونا بن مناحيم الذي كان يقول، قبل ظهورالفضائيات، ويقولون عنه بأنه “صانع النجوم” في الأرض المحتلة وجميع نجومه انخرطوا في ما قبل وما بعد أوسلو ولا شك بأنهم يقرؤون هذا. واليوم فالإعلام الغربي والعربي والمحوري يمجِّدون انتهازيا من فريق الأنجزة به شبق الظهور على حساب الدم!
لكن اكثر الناس لا تعلم ان اية مؤسسة اعلامية لا تطلب منك المشاركة إلا لأنها تقصد استغلالك لصالح توجه ما لديها ، ولذا فالأمر من يستغل الآخر وهذا في الحقيقة إشتباك بين الطرفين بمعنى كيف يمكنك سحب المذيع إلى ما تريد وليس بالضبط ما يريد. والتالي بعضاً من تجربتي.
الفضائيات المعادية
لم أشأ قط تصوير نفسي كنجم ثقافي، لكن في الحقيقة منذ عقود رفضت الفضائيات الغربية حيث اقتنعت بانها كاذبة ومنتمية للثورة المضادة وبذا عدوة لنا. ورفضتُ الفضائيات العربية وخاصة للدول التطبيعية. تحدثت لفترة مع قناة روسيا اليوم وكنت أعتقد انها تقدمية. وفي آخر حديث معها قبل ربما عشر سنوات سالني مراسلها عن المشاركة في حديث حول النفط مقابل محلل سعودي، فقلت ماشي. إتصل بعد ساعتين وقال السعودي يرفض الحديث طالما انت مناظر له. قلت ماشي. بعدها بفترة إتصل بي احد مذيعيها وهو روسي يتحدث العربية بشكل جيد وأخذ يسألني اسئلة عن مواقفي من سوريا وبشكل تفصيلي ، فقلت له: “لولا أنني أعلم انكم لستم ضد سوريا لما تحدثت معك اصلاً فلا تعمل لي امتحانا قبل أن نطلع على الهواء” يبدو أنه تحمَّل الرد. وبعدها توقفت روسيا اليوم عن الاتصال بي.
قناة الجزيرة
تحدثت مع قناة الجزيرة في بدايتها بضع مرات وخاصة حينما دعتني إلى لندن لمناقشة كتابي Epidemic of Globalization مع خالد الحروب والرفيق يعقوب دواني ربما 2001 وبعد ذلك توقفتُ حيث اتضح أنها قناة تطبيعية. وذات يوم بعدها باشهر ربما إتصلت بي إمرأة وقالت أنا ميساء من الجزيرة لك عندنا شيك. قلت لماذا، أنا لا اشتغل معكم؟ قالت تحدثت لنا عن الاقتصاد. قلت: أنا اتحدث مع جميع الفضائيات مجانا! قالت نحن ندفع للجميع ما عدا الوزراء. قلت: اعتبريني وزيراً مع انني لا أعمل إنتهى.
وذات يوم اتصل بي شخص اسمه معن الشريتي وقال بأنه مساعد فيصل القاسم ويدعوني إلى قطر للحديث مقابل عربي آخر في التنمية.
قلت له: أنا لا اتحدث للجزيرة. تمهل الرجل ثوانٍ ثم قال: لماذا؟ قلت: لأنكم تستقبلون الصهاينة شمعون بيرس وتسيفي ليفني. قال : هذا آخر ما عندك؟ قلت نعم. وبعدها بسنوات كتب لي من ألمانيا أنه غادر الجزيرة وأنه هو الذي إتصل بي.
وخلال برنامج السلفي الوهابي أحمد منصور وحينما أجرى لقائات عديدة مع الراحل أحمد جبريل وضمنها نسب جبريل عملية مطار اللد 11-12-1967 لمنظمته وحدها التي كانت معنا في الجبهة الشعبية وهي عملية مشتركة وجميع عناصر منظمته أتوا هنا في ترتيب من جانبنا بما في ذلك عملية المطار المشتركة و التي على إثرها أٌعلنت الجبهة الشعبية. إتصلت مع وليد العمري مسؤول الجزيرة برام الله ، وكنا سابقا اصدقاء وعلى حد زعمه كان يقول أنه تلميذ عادل سماره وقلت له جبريل لم يقل سوى نصف الصدق. قال: هل تقبل أن ترد عليه ؟ قلت نعم.
ولكن بعدها قلت لن أُحرج الرجل وهو مناضل محترم، ولذا حين اتصلت الجزيرة على البيت وهواتف الأسرة لم نُجب؟
قناة المنار
وهي أساسية في المحور شاركتني في الماضي كثيرا جدا، ولكن قبل ربما عشر سنوات كتبت مقالاً طويلاً نقد للسيد حسن نصر الله حيث بالغ في أحد خطاباته ضد الشهيد صدام حسين بدون مناسبة ولا لزوم وكان خطابه بعد حديث للسيد خامنئي ايضاً ركز ضد صدام. كان مجمل ردي أنك أنت أعلى من أن تهبط لهذا الدور كما أن صدام ليس اليوم جزءاً من الصراع فليكن التركيز على الأعداء الحاليين. وبعدها توقفت المنار عن التواصل مشكورة. من المهم هنا الإشارة إلى أن كثيرين يرفضون اي تلميح نقدي على نصر الله أو مثلا إيران في اية لحظة! وأعتقد أن هذا هو عقل عبدٍ في البحث عن سيد والاستنامة بعد ذلك.وبعض السطحيين مسطحي التفكير أو الموظفين لصالح إيران يردون بالزعم أنني لا أنقد الأنظمة العربية! هؤلاء لا يقرؤون نقدنا بل دعوتنا لتقويض الأنظمة العربية. ذات يوم هاجمني في نقاش زوووم كان يديره الصديق خالد السعدي من السويد، شخص لا اعرفه وزعم بأنني لا انتقد الأنظمة العربية! يا للهول، فمن كتبي الأكثر من ثلاثين ربما 29 تهاجم أنظمته العربية!وإذا به ضمن فريق واسع ممن يتزلفون لإيران ربما ليس مجاناً!
قناة العالم
فناة العالم إيرانية طبعاً، وولاؤها لإيران طبيعي. لفترة طويلة كانت تستضيفني وكنت اعتبر ذلك ضمن التحالف بين العرب والفرس. ولكن حينما بدأت أنتقد تصريحات بعض القادة والشيوخ الإيرانيين تجاه العرب وطبعاً عدوانية مشايخ فتنة عرب سُنَّة ضد إيران توقفوا مع أنني ضد الطرفين. وكان ذلك التوقف متوقعاً ولذا لم يترك تأثيراً. بل ورفع إحراج وخاصة أن مراسلهم في بيروت كتب لي: “لأنني مشغول أرجو ان لا تحول لي مقالاتك”. فهمت القصد.
لاحقاً عاد واتصل بي زميله وقال: “لماذا أنت تقاطعنا؟” أوضحت له أن السبب لست انا. وبقي الأمر استضافة أحياناً إلى أن توقفت أنا منذ مؤتمر ركوع 57 نظام عربي وإسلامي للسعودية يوم 11 تشرين ثاني 2023.
قناة الميادين
تواصلتْ معي قناة الميادين بعد بضعة اشهر من بداية عملها. وكما أذكر استضافتني كثيرا وخاصة مع العزيزة ضياء شمص قبل تغيبها. وبعد ربما رابع إستضافة إتصل شخص منها
وقال: ارجو ان تكتب لنااسمك الرباعي بالإنجليزية. قلت: لماذا؟ قال لأننا ندفع مكافآت. قلت: أنا اعتبر مشاركتي عملاً وطنياً وهذا لا مكافئة عليه وللعلم أنا لا وظيفة لي.
واستمرت الاستضافة طويلا، وكانت بيني وبين السيد بن جدو مكاتبات على الإيميل إلى أن قام النظام السعودي بإخراج القناة عن القمر الصناعي السعودي. وذات يوم لاحظت حديثاً بين المذيع كمال خلف وشخص من الكيان فكتبت ل بن جدو نصيحة تحذيرية بأن هذا سيضعكم قيد النقد من العروبيين. بعدها توقف بن جدو عن التواصل في تصرف من يرى نفسه فوق النصيحة فما بالك بالنقد! أمر مضحك لا شك. وقمت أنا بتوجيه نقدٍ في مواقف وموضوعات معينة للميادين وبتوثيق. وهذا ما لم يوافقني عليه كثير من الأصدقاء. لكنني ارى أن النقد هو عمل مقاوِم وبالتالي هو واجب ومن يرفض النقد فهو في مشكلة صعبة.
ومن جهة ثانية، كان في ذهني دوماً لماذا لم تُذكِّر الميادين بمحاكمتي على مدى ثماني سنوات مع أنني طالما قدمت لها خدمات باستضافتي! وخاصة أن قضية المحكمة هي مع ما يسمى “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” وهو تجمع ينادي بدولة مع المستوطنين! يرأسه عميل اسمه د. يحيى غدار والتجمع مدعوم من إيران! كيف هذا بالله! القناة تعتبر نفسها حاملة لواء فلسطين! ولاحقاً ربما منذ خمس سنوات إتصل بي الصديق موفق محادين : قال: الميادين تدعوك إلى بيروت للقاء معك؟ ما رأيك؟ قلت: لا يا صديقي، وكنت طبعاً قد نقدت الميادين كثيراً وقررت مقاطعتها. قال: وماذا عن المشاركة في برنامجهم عن ناجي العلي؟ قلت: أنت تعلم شأن ناجي عندي ولكنني حتى من أجل ناجي، لن أظهر على هذه القناة.
قناة فلسطين اليوم
كثيراً ما شاركت عليها، لكن قبل بضع سنوات شاهدت لقاء امين عام حركة الجهاد الإسلامي مع العميل د.يحيى غدار من لبنان وهو أمين عام ما كان يسمى “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” وبعد كشف خطورته غير اسمه إلى “التجمع العالمي لدعم المقاومة” وهو الذي ينادي بدولة مع المستوطنين! فكتبت نقداً على اللقاء. وقد حوكمت لثماني سنوات على موقفي ضد هذا التجمع التطبيعي. وحينما كتبت نقداً للسيد نخاله ثار بعض أعضاء منظمته ضدي.
قنوات دول المحور والجزائر
كان يمكن للمرء الحديث مع هذه الفضائية او تلك طالما نظامها، وهي أيضاً، بعيدة عن انظمة التطبيع حتى لو ابتعدت بالسالب اي عدم قيامها بنقد وتعرية تلك الأنظمة. هذا مع أن الحد الأدنى هو تعرية تلك الأنظمة على الأقل لرفع منسوب الوعي المجتمعي، الوعي السلبي لأن الإيجابي هو الاشتباك مع أنظمة التطبيع.
ولكن المفاجئة هي تصالح انظمة المحور والجزائر مع نظام السعودية الذي اعترف بالكيان منذ 1918 وهرول قادتها إلى الرياض يوم 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 رغم مرور أكثر من شهر على بداية المذبحة ضد غزة وحتى الضفة الغربية وإن بوتيرة اقل! كان بوسع قادة هذه الأنظمة على الأقل عدم الهرولة ومن ثم الصمت!، لكن حتى هذا لم يحدث!
كان مؤتمر الرياض هو تتويج الموقف السعودي على الدول العربية والإسلامية وتواطؤ الجميع تجاه أهل غزة بل كل فلسطين والإلتزام بتعليمات طوني بلنكن وزير خارجية امريكا بعدم توسيع الحرب بينما الثورة المضادة وسعتها فوراً وبالمطلق وإطلاق يد نتنياهو للقتل لأجل القتل. لذا كتبت ردا مكتوباً إلى فضائيات سوريا والجزائر وإيران بأنني سوف لن اتحدث لديكم لأنني سأنتقدكم وبذا أكون وقحاً أو اسكت وأكون كاذبا ومنافقا، ولذا لندع الأمر إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا” ينتقدني رفاق واصدقاء بأن هذا تعنُّتاً لأن الأصح وصول الصوت لأوسع قطاع من الناس. وهذا راي. لكن رأيي أن الكلام الصحيح من الموقع الغلط ينتهي بتغليط الوعي أو خصيه إنه مساهمة وضيعة في المساكنة. كما أن ما ساقوله هناك جيش ممن يقولونه، وأنا لست حزباً حتى أُجنِّد لي جمهوراً.لقد وجدت أن الصمت أبلغ من ترويج وتطبيل وصراخ.
بعد أن قاطعت تلك المحطات حاول بعض المذيعين استضافتي ، منها السيد حمزة مورسيلي مساء 11 نيسان 2024 من الجزائر بتسجيل صوتي، فرددت عليه: “تحياتي.للاسف بعد ان حضرت الجزائر وسوريا وايران مؤتمر 11 نوفمبر في السعودية وجدت انني ان تحدثت لاي منها وهاجمتها اكون قليل الذوق وان لم انتقد اكون منافقا لذا كتبت للجميع انني لن أتحدث الى ان تبين حرب غزة.مودتي” فرد كتابة:”مش مشكل دكتور الله يرضى عليك”
فيما يخص محطات الراديو المحلية، بعضها أتحدث إليهن والبعض لا وهذا يعتمد على طبيعة المحطة وكما اعتقد معظمهن بتمويل خاص لمواطنين محلييين وهذا طبيعي.
أختم بإيميل وصلني من رفاق مقرهم مالطه وينشطون في إفريقيا وأمريكا اللاتينية يبين مساكنة الإعلام ومحاولة فرض ذلك على من يستضيفونهم:
” نحن نوافق على كل ما كتبته وفهمناه من خلال الترجمة الآلية.
يجب أن أقول أنه عندما أجرت إذاعة الجزائر الدولية (بالإسبانية) المقابلة حول فلسطين، لم يسمحوا لي بانتقاد مصر والأردن وقطعوا كل انتقاد للأنظمة العربية لأنها إذاعة عمومية والحكومة الجزائرية. يمكن أن يقيل الصحفي لأن الجزائر لديها “علاقات جيدة” مع تلك الدول “
مؤسف طبعاً أن الجزائر هبطت إلى مستوى انظمة التطبيع!
:::::
صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
