بداية تحية لكم جميعا كطليعة فكرية ثقافية عروبية لعرب الأردن العزيز،
تابعت بعض ما كُتب عن دور ومهام وإنجازات الرابطة، وأود تثبيت بعض الأمور خدمة للرابطة نفسها.
قرأت ما أعده للرابطة الأستاذ محمد رفيع في تحديد الموقف من التطبيع حيث أتى في ورقة متماسكة ولا أدري إن كانت لدى إتحاد الكتاب العرب تحديداً كهذا، أو ربما تبنته بعض الإتحادات. وبودي إقتراح التالي على الأستاذ محمد رفيع بأن يُرفق تسمية أو مصطلح التطبيع بتعريف :”إستدخال الهزيمة” إن وجد ذلك مقبولا.
كما قرأت نقاشاً حاد تقريبا فيما يخص المرشحين المستقلين، ولعله من الصعوبة بمكان التوصل إلى توصيف مقبول لتعريف أو حتى تفسير إختيار بعض الكتاب للترشح كاشخاص، ومنهم الأستاذ محمد رفيع، وهذا يذكرني بالمثقف او المناضل المستقل لا سيما حين لا يرى له موقعا في حزب لكنه يُصر على أن يقوم بدور ما وذلك حقه. وأعتقد أن حساسية البعض تجاه المستقلين ليست مبررة لأن ذلك إختيار تنافسي تماماً كاختيار التنافس ضمن قوائم. فمن الطبيعي أن لا يجد شخص مكاناً له في قائمة إنتخابية سواء لتوجهها السياسي أو الثقافي أو النظري الفكري، وطبيعي ان لا يجد موقعا له في أية قائمة وبالتالي طالما الترشح مسموح به في الرابطة لقوائم وأفراداً فمن حقه الترشح وللهيئة العامة منحه أصواتا تكفي لفوزه أم لا.
ينظر البعض لترشح مستقلين ، أي أكثر من شخص، على انهم كتلة مقابل قوائم أخرى، وأعتقد أن هذا ليس دقيقاً لأن الترشح الفردي هو قناعة خاصة فلا يمكن تخليق كتلة من أشخاص لكل منهم هوى وقناعة مختلفة إلا إذا كان هناك ما يجمع أكثر من مستقل على موقف معين وهذه حالة أقرب إلى البرلمانية منها إلى رابطة كتا ب طابعها إبداعي وليس سياسي بحت. ومعروف طبعاً أن بعض القوى السياسية ترشح مستقلين هم على تنسيق أو إرتباط بها مما يخلط نمطي الترشح.
وهنا، من المفيد تنبه الناخب بل والحذر من تجربة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على مدار عقود حيث كان المستقلين مثابة رصيد لبعض الفصائل وليسوا لأن لهذا المستقل أو ذاك موقفاً خاصا متميزا أقنعه بان لا يكون تحت جناح أحد. واعتقد أن هذا التميُّز هو المبرر الأكبر لأحقية الترشح المستقل.
تطرق بعض من كتبوا عن الرابطة لتوحيد إتحاد الكتاب العرب، وأعتقد أن هذه مهمة مشرفة جدا وخاصة في هذه الفترة من طغيان تيارات تصفية العروبة في كل صعيد. وإلى أن يتم إنجاز إتحاد واحد للكتاب العرب أن يصبح إسم كل رابطة في قطر عربي :رابطة الكتاب العرب الأردنيين، السوريين، التونسيين…الخ. وحبذا لو يتم توحيد رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب الفلسطينيين كخطوة أولى رفضا للإحتلال وتمسكاً بوحدة الشعبين بل الشعب الواحد كجزء من الشعب العربي.
وفي هذا المستوى، حبذا لو تحدد الهيئة الجديدة للرابطة موقفاً من جوائز من أطراف او شخوص أو هيئات لا علاقة لها بالثقافة والإبداع والعروبة، بل كل ما لديها هي وفرة مالية ريعية مما يضع متلقي الجائزة في موقف يقلل من قيمة الفكر والإبداع.
وملاحظتي الأخيرة، وأنتم جميعاً تعلمون بأن التطبيع ينهش الجسد الفلسطيني في الأرض المحتلة، لذا حبذا لو يتم التدقيق في من تستضيفهم الرابطة من باب موقفهم من التطبيع، فليس كل من يعيش في الوطن المحتل قديسا.
باحترام لكم جميعا،
د. عادل سماره
رام الله المحتلة
العاشر من أيار 2026
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
