قراءة في كتاب l من يدفع للزمَّارين أو الماركسية الغربية، تأليف: جفرئيل روكهيل، وقراءة: د. عادل سماره

قراءة في كتاب l

من يدفع للزمَّارين
أو
الماركسية الغربية
تأليف: جفرئيل روكهيل


قراءة: د. عادل سماره

الأصل الإنكليزي
Who Paid the Pipers or Western Marxism
Gabriel Rockhill. Monthly Review Papers New York, 2025

كان سقوط اول دولة إشتراكية عام 1991 صدمة للشيوعيين الحقيقيين كما للشيوعية الشكلانية وانتصاراً للماركسية الغربية على حد سواء الأمر الذي أبكى الفئة الأولى وأر​عب الفئة الثانية وأنعش الفئة الثالثة فكان ذلك الإنفضاض الرهيب عن الماركسية اللينينية. نعم كانت لحظة عصيبة إلى حد أن لم يصمد في القلعة الفكرية سوى قلة كان طبيعي أن نسميها جيوب المقاومة وهو مصطلح عسكري حينما يُهزم جيش يترك خلفه مجموعات فدائية تعيق لُحاق العدو به إلى أن يلتقط الجيش المهزوم أنفاسه ويعيد ترتيب صفوفه ليقوم بالهجوم المعاكس. هذا ما عبَّر عنه الرفيق الراحل أحمد حسين ببلاغة مؤلمة:”ولكن، هيهات، فكم فارسٍ تبقى على ساحة الإلتزام”؟

لطالما كنت ممن نقدوا النظام السوفييتي في عقوده الما بعد ستالين، وكان الدرس المستفاد
أن أكثر الخاسرين هي بلدان المحيط وخاصة الأمة العربية حيث كان السوفييت مثابة قوة طالما لجمت الوحش الإمبريالي، لكن الأهم أن هذا السقوط هو بالمفهوم التاريخي كبوة أو الإستثناء بالمفهوم المادي التاريخي لأن التاريخ في صعود، ورغم أن جراحنا كانت بليغة إلا أن العدو الطبقي خرج منتصرا ولكن بجراح أيضاً أخطرها أنه أصبح القطب الأوحد فبانت عيوبه فمارس وحشيته.

في هذا السياق الموجز كان لي أن أُوجز كتاب جفرئيل روكهيل، ذلك الشغل العلمي المضني والموثق بتفصيل دقيق ومتسع. لكن توقيته ليس أقل أهمية من الشغل نفسه لأنه قرار مواجهة ثورية جريئة تؤكد مدى شيوعية المؤلف في زمن عزَّ فيه الولاء للشيوعية وانتشرت فطريات إستدخال الهزيمة وهي الحالة التي أتخمت الجحور بفئران هاربة. فلم يكن الكتاب مثابة هتاف وتفجُّع بل تحدٍ علمي طبقي رداً على الهاربين ومواجهة عرَّت مفكري اليمين ويسار اليمين على حدٍ سواء.

كم من حزب غير اسمه من شيوعي أو ماركسي-لينيني إلى أسماء أخرى، ديمقراطي،حزب الشعب، تقدمي، قومي يساري…الخ.  والحقيقة أن هؤلاء لم يغيروا خلفيتهم النظرية لأنهم اساساً لم يكونوا شيوعيين، لذا إستقام وضعهم مع تغيير الإسم.  ولعل ما يثير الهزء أنه في فترة ما، كان بعض مدعي الشيوعية يتصرفون كما لو كانوا “أرستقراطية حمراء” لا تُقرُّ لأحد بشيوعيته إن لم يدخلها عِبرَ مطهرهم الذي إتضح أن شيوعيته كانت شكلا لا مضموناً، كانت بطاقة الحزب بدل الإنتماء المعمَّق بالوعي الطبقي، لذا ما أن أعلن بوريس يلتسين إلغاء الإتحاد السوفييتي حتى إرفضَّ هؤلاء في معظم أصقاع الكوكب وبذعر وتزلُّف.

كتاب روكهيل كتابٌ يصعب تلخيصه أو الكتابة الموجزة عنه، فما بالك بمراجعته في بضع صفحات، لذا، المدخل العملي والجذري إليه ومن ثم إنصافه هو بقرائته كاملا مهما تطلَّب من الوقت، فهو من المؤلفات النادرة في صرامتها وهو فاتحة حرب فكرية ثقافية مثابة الصد والرد والهجوم الشيوعي الذي بات ضروريا سواء:
•       لأن الثورة المضادة لا تُواجه سوى بقوة وبالتفاعل الجدلي/الديالكتيكي بين السلاحين الطبقيين الكفاح المسلح والحرب الفكرية الثقافية.
•       ولأن الرأسمالية الإحتكارية في مأزق يوجب ان ننتقل معه إلى الهجوم.

كتب لينين عن المثقف الثوري وأكمل غرامشي بالمثقف العضوي، لكن عمل روكهيل أكد ما اضفته وهو المثقف المشتبك، أي المثقف الملتزم نظريا بعمق والممارس طبقيا ونضاليا في ساحة المواجهة حتى لو كان وحيدا في لحظة ما قد تستغرق تلك اللحظة مسافة عمره، والعمر لحظة، لكنها لا تستهلك مسافة وعيه.

لذا تناول الكاتب بالنقد العلمي الموثق مدرسة فرانكفورت التي قصفها بالتقريض النقدي المتماسك لأنها كانت الذخيرة الثقافية للرأسمالية ضد الشيوعية. لقد أوضح بالتوثيق أن مثقفي هذه المدرسة كانوا مأجورين من وكالة المخابرات الأمريكية بطرق عدة ملتوية وواضحة، بل إن أكبر الجامعات الأمريكية ممولة من الطبقة الرأسمالية وبالتالي كانت أدارة الجامعات على تنسيق وتوظيف رجال مخابرات ضمن الأكاديميا.

ولعل طوفان الأقصى يوم السابع من أكتوبر 2023والرد الإنتقامي ضده يوم الثامن من نفس الشهر، الرد بالإبادة الصهيونية ضد غزة لعامين وأكثر حتى حينه قد ساهمت في تقوية تحليلات وتوثيقات روكهيل حيث أن أبناء الطبقة الراسمالية الأمريكية في تلك الجامعات قد إنتفضوا ضد إدارات  الجامعات التي تمولهما الطبقة التي منها آبائهم مثل هارفارد، وكولومبيا، و إم آي تي ، وشيكاغو وستانفورد….الخ أي ضد تمويل آبائهم لتلكم الجامعات كي تخدم راس المال وترفده بمثقفين يخدمون هيمنته. هذا إلى أن تورط آخر ملوك مدرسة فرانكفورت هابرماس في تاييد حرب الإبادة ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة.

كما كشف روكهيل عُري الثقافوية الفرنسية وخاصة ميشيل فوكو وديريدا وسلافوي  جيجيك  Slavoj Žižek  الذين وقفوا عملهم على اجتثاث الشيوعية وغيرهم بما هم محاولات ثقافوية برجوازية تخصصت ضد الشيوعية  ناهيك عن التركيز على مثقفين من هذه وتلك كأفراد سواء أدورنو او ماركوزة …الخ. وفي البحث العميق في دهاليز الثقافة كشف لنا روكهيل عن علاقة ما، تمويل ما، إحتواء ما لأسماء لم نتوقع ذلك منها مثل: توينبي، وولرشتين، بيير بوردوا، إرنستو لاكلاو…الخ، هذا دون أن نذكر النسويات أمثال جوديث بتلر، وسيئة الصيت الصهيونية هنا أرندت  وجلوريا ستينم Gloria Steinem، التي أعربت عن سعادتها بمعاداة الشيوعية. لافتٌ طبعاً أن جريمة المرأة في عدائها للشيوعية هي أخطر واسوأ من جريمة الذَكر من الطبقة الرأسمالية بما هو السلطة وراس المال والبطريركية، هاتيك من النسوة اللائي اسميتهنَّ، في كتابي  تانيث المرأة، النسذكوريات أي نساء في خدمة الذكور.

كما قامت إدارة أبحاث المعلومات بشراء أعمال كُتاب وترجمتها وتوزيعها في جميع أنحاء العالم لضمان شهرتهم، بالإضافة إلى أورويل شمل من المؤلفين شخصيات مثل برتراند راسل، وآرثر كوستلر، وتشيسواف ميلوش، وفيكتور كرافتشينكو، ومئات آخرين.

قد تكون فائدة هذا التحطيم، الذي قام به روكهيل ، لهذه الأيقونات هاماً لثوريي المركز ربما بأقل من أهميتها لثوريي المحيط وخاصة في الوطن العربي فطالما كان هؤلاء أساسيين في مساقات الجامعات العربية وبشكل لافت في جامعات فلسطين المحتلة.

لقد أولج الأكاديميون اللبراليون في الجامعات العربية هذه التشوهات اليسارية  متفاخرين كأنهم وفروا للطلبة الشحنة الفكرية الثورية بينما يتخرج الطلبة وقد فقدوا الاطلاع على النظرية الشيوعية وطمسوا الوعي الثقافي البسيط لشباب المحيط الذي هو بالفطرة وبرؤية طبقية ميدانية ضد جريمة الإستعمار والإمبريالية في وطنهم.

فالكتاب لحظة كشف لزيف مفكري الماركسية الغربية بما هي إحدى أخبث أدوات البرجوازية لاختراق الشيوعية من الداخل أي حصان طروادة الثقافي. لقد حظيت البشرية مع بداية هذا القرن بلحظات كاشفة لزيف الثقافة والأخلاق والدعاية والإعلام البرجوازي الغربي مما وضع الماركسية الغربية عارية بلا قدرة على الدفاع عن الدولة البرجوزاية وعن الطبقة الراسمالية التي تمتطي تلك الدولة.

لعل حرب الثقافة هي التأسيس لحرب المدافع، فهي الممتدة بينما حرب العسكر تليها كحرب مشتدة. والثقافة قيمة إستعمالية لا تموت بل تعيش أبداً أو طويلا، وهي بهذا العمر المديد توفر الأرضية للصراع الطبقي، حربها أوسع من حرب السلاح تمهد لها وبلا صراخ وضجيج.
ليست هذه الكلمات للإحاطة بكل ما قدمه روكهيل، وإنما فهقات محدودة عن بعضٍ ضئيل منه.

وإذا كان بعض ما ذكرت معروف للبعض في بلداننا، فإن من اخبث أساليب الإمبريالية هو توفير منح لباحثين ليكتبوا في مجال محدد يخدم إيديولوجيا راس المال ومن ثم طباعة ونشر أعمالهم كما لو كانت مبادرات ذاتية من هؤلاء مما يمنحها مصداقية  كبيرة.

ومعروف بالطبع أن نشر كتاب حتى لو مساهمة هامة ليس ممكناً إن لم تنشره دار نشر ذات إمكانيات ومعروفة.

حين أنهيت أطروحتي للماجستير  في الاقتصاد السياسي للضفة الغربية من المحوطة إلى التنمية عام 1985 The Political Economy of the West Bank: From Peripheralization to Development  في بريطانيا دفعته إلى Zed Books لطباعته، فكان الرد أن البحث قابل للتحول إلى كتاب لتنشره هذه الدار ولكن إذا وافقتُ على تغيير الفصل الخامس من فصل يقوم على كون العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة داخل إقتصاد الكيان الصهيوني في قاع السلَّم الطبقي ومتركزين في العمل الأسود مع تمييز واضح في الحقوق والأجور…الخ دون العمال اليهود الإسرائيليين ليصبح جوهر الفصل أن العمال من الطرفين يناضلان طبقياً معاً نضالا موحداً! وكان ردي بالرفض  لأن هذا ليس ما يحصل وهو مثابة دحش إيديولوجي لا يقوم على الواقع وبالطبع يعني تدمير أساس الأطروحة وتحوُّلي كمؤلف إلى خائن طبقيا وقوميا.

حين قرأت كتاب دكتور جيفاغو وأنا في الإعدادية لفتتني براعة المؤلف في وصف معاناة أبطال القصة وتوصيل خداع برجوازي يجذبك كي تكمل الكتاب حتى لو لم تتخذ موقفاً، وقد فهمت ذلك لاحقاً ولكن تسائلت: من الذي قرر ترجمة والإنفاق على طباعة ذلك الكتاب ومثيلاته من الكتب ونقلها إلى العربية في تلك الفترة في الوطن العربي أي خمسينات القرن العشرين؟ وفهمت خبث الكاتب ومن خلفه عام 1963 حين شاهدته فيلماً في بيروت، والأمر نفسه عن غمر أسواق الوطن العربي بكتب الوجودية لا سيما جون بول سارتر، البير كامو، وكولن ويلسون…الخ  مع إفتقارها للأدبيات الشيوعية بل تلقيح المكتبات العربية بوباء مكافحة الشيوعيىة ثقافيا ومخابراتياً لأعرف لاحقا، أنها كانت فترة المد العروبي ضد الإمبريالية بما هو مد ضد الثورة المضادة.


يمكن قراءة كتاب روكهيل كإضاءة، ولو ليست مذكورة فيه، على واقعة  “ثورة” إرهابيي قوى الدينسياسي ضد سوريا، أو لنقل عدوان الإستشراق الإرهابي Terrorist Orientalism حيث صدرت لصالحها بيانات عديدة ضد سوريا تتضمن أسماء كثير من المثقفين المحسوبين على اليسار جندتهم أجنحة تروتسكية ، أسماء لم يكن يخطر لنا أن تسقط إلى هذا الدرك! http://pulsemedia.org/2013/04/29/solidarity-with-syria/
April 29, 2013
بيان بعنوان: حملة معولمة للتضامن مع الثورة السورية، وممن تضمنت أسمائهم:
  Norman Finkelstein, Tariq Ali, Frederic Jameson,
Fawaz Traboulsi, David McNally, Asef Bayat, Hamid Dabashi, Ilan Pappe, Talal Asad, Vijay Prashad..

لم يكن النظام السوري واحة للديمقراطية، ولكن الخصم كان إرهابي محلي يقوده إرهاب إمبريالي -صهيوني نفطي تركي بل معولم، وما أن سقطت الدولة السورية حتى قام بمذابح طائفية وتسليم المزيد من الأرض السورية لتركيا والكيان الصهيوني وجعل سوريا منصة للعدوان ضد إيران.

بقوة المخابرات والإعلام وراس المال تمكن الغرب من بناء جبهة ثقافية، ناتو NATO  ثقافي من الوقاحة بمكان حيث يحاول طمس تضحيات الإتحاد السوفييتي في إنقاذ العالم من النازية، بل أوضح روكهيل بدقة أن هدف الإمبريالية الأمريكية خاصة في الحرب الإمبريالية الثانية كان إنتظار هزيمة الاتحاد السوفييتي للتحالف مع النازية، وحيث هُزمت النازية فقد عوضت الإمبريالية الأمريكية ذلك بتجنيد عسكر وعلماء ومثقفي النازية في مختلف دوائرها ومفاصل نظامها أي قامت بغسيل النازيين بينما غطت كل ذلك باللغو ضد النازية، ولعل أوضح مثال هو غسيل مارتن هايدجر. ومن الطرافة بمكان أن مثقفين عرباً لم يتوقفوا عن تبرئة هايدجر وهم أنفسهم يغسلون عزمي بشاره، لعلهم يقرؤون روكهيل اليوم.

تمكنت الإمبريالية بالحرب الثقافية وتجنيد فيالق من المثقفين ساهموا في تخريب الثقافة في المحيط الأبعد للاتحاد السوفييتي  سواء في مصر، العراق، سوريا الجزائر، غانا، غيينيا…الخ تمهيداً لاختراق محيطه الأقرب أي أوروبا الشرقية الأمر الذي ساهم في ضرب وإسقاط الإتحاد السوفييتي نفسه. كيف لا؟ وكان السوفييت يقارعون الإمبريالية بإمكاناتهم بينما كانت تقارعهم إقتصادياً بإمكانياتها وإمكانيات المنهوب والتقشيط من المحيط بدءا بفائض القيمة التاريخي كما نظَّر الراحل أنور عبد الملك وصولاً إلى نهب وتقشيط وتبادل لامتكافىء حتى حينه، وتقارعهم ثقافيا إلى جانب ذلك.

وإذا كان كتاب روكهيل قد فك الإرتباط مع الثقافة الوسطية  بين الشيوعية وإيديولوجيا السوق وراس المال، فهو كما قام سمير أمين بأطروحة فك الإرتباط الإقتصادي السياسي الاجتماعي  للمحيط عن منطق السوق ورأس المال، إلى جانب دور مدرسة النظام الرأسمالي العالمي في تأكيد انطلاق الثورة من المحيط إلى المركز.

أما كشف روكهيل لدور المخابرات الأمريكية في إختراق الجامعات الأمريكية فيدفع، وإن لم يذكر، لرؤية خطورة إختراق التمويل الخليجي للثقافة العربية مما خلق حالة مساكنة بين القوى السياسية  العربية ومخابرات الأنظمة التابعة وهو الدور الذي يقوم به عزمي بشاره، بتمويل إمارة قطر، في تشويه الثقافة العربية وتحت إمرته آلاف الأكاديميين العرب الذين باعوا روحهم.

لعل أهم ما يمكن إستنتاجه من عمل روكهيل هو حتمية الحزبية ، وربما في بلدان كثيرة الحزب السري وليس العلني مع وجوب وفرص إبتكار أساليب الوصول والتجذُّر الطبقي،  وهذا ما أكدته مجدداً سنوات ما يسمى الربيع العربي، والذي إنتهى خريفاً تميز بأمرين:
•       انطلاق قوى الثورة المضادة الكامنة من تحت جلد التشكيلات الاجتماعية العربية
•       وبالتالي تَوَهان الجماهير  بلا قيادة مما حال دون فرز القيادة الثورية وتحول الربيع إلى خريف طويل.

وهذا يردنا إلى عجز قوى التحرر العربية عن إلتقاط الحدث  وقيادة الطبقات الشعبية لأن تلك الأحزاب كانت وراء الجماهير ولم تلتزم  قياداتها بالديمقراطية الثورية وأغلقت حق النقد وطبعا النقد الذاتي وشيطنة المثقف المشتبك مما دفعه للعمل الفردي خارج الحزب، قيادات مستسلمة للنظام السياسي متساكنة معه الأمر الذي قاد للمساكنة الجماهيرية مع أنظمة شاهدت بأم العين حرب الإبادة في غزة والضفة الغربية ولبنان ولم تقل كلمة.

صحيح أن البيان الشيوعي بما هو برنامج الحزب الشيوعي قد سبق زمنيا مجلدات راس المال، إلا أن كتاب روكهيل هو مثابة  مجلد راس المال الثقافي والذي يجدر الإستنباط منه بيانا شيوعيا ثقافيا، بيان الثورة في القرن الواحد والعشرين.


أخيرا، لا بد من الإعتذار لروكهيل ونحن نشاهد أكاديميين عرباً يُصرُون على أن مدرسة فرانكفورت ماركسية وبأن يورعن هابرماس وهو من الجيل الثاني لهذه المدرسة المأجورة والمضادة للثورة لم يَصدم هؤلاء العرب حينما أقر بحق الكيان الصهيوني في إبادة الشعب الفلسطيني في غزة!


وهذا يقتضي ملاحظتين:


الأولى: أن هؤلاء الأكاديمين مثالاً على الأساتذة الذين كتب عنهم ماركس”… لذلك لم يكن الاقتصاد السياسي ثمرة من ارضنا، فلقد جاءنا جاهزا من إنجلترا وفرنسا  بصفته صنفا مستوردا.  وظل أساتذتنا تلامذة . وثمة  افضل من هذا”  (أنظر: كتاب راس المال، نقد الاقتصاد السياسي، المجلد الأول ترجمة محمد عيتاني ، منشورات دار المعارف 1950 ص 13). 
والثانية: أن هذا التذيُل يستدعي ضرورة ترجمة كتاب روكهيل، ولكن من يفعل ومن يطبع وينشر!

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….