السفير الألمانى : إنى أرجو يا سيادة الرئيس أن تقدروا خطورة الأمر بالنسبة لحكومتى ، إن القاهرة ليست بلدا عاديا ، ومعنى مجىء أولبريخت إليها معنى ضخم ، إن القاهرة هى عاصمة العالم الثالث ومعنى أن تفتح لأولبريخت أبواب القاهرة _ أن العالم الثالث كله قد فتح بابه لألمانيا الشرقية ، وهذا موضوع خطير بالنسبة لنا ،
_الرئيس : إننى فى دهشة من أنكم تتكلمون عن خطورة ألمانيا الشرقية بالنسبة لكم وتثيرون مسألة زيارة “أولبريخت”، إن خطورة إسرائيل بالنسبة للعالم العربى أشد مائة مرة من خطورة ألمانيا الشرقية على ألمانيا الغربية ، ولم تكتفوا بكل ما فعلتموه لمساعدة إسرائيل بالتعويضات ، ولكنكم اليوم تضيفون إليه تقديم الأسلحة هدية لعدونا ،
_السفير الألمانى : إنكم يا سيادة الرئيس تكلمتم فى هذا الأمر مع “جيرستناير” رئيس البرلمان فى ألمانيا الاتحادية حينما قدم إلى هنا لزيارتكم ، وبعد عودته فلقد كان هناك احتمال فى إعادة النظر فى أمر الأسلحة التى نقدمها لإسرائيل ، وزيارة أولبريخت قد تضعف هذا الاحتمال وأكثر من ذلك قد تؤثر على فرصة أية معونة قد نقدمها إليكم فى مشروعات خطة السنوات الخمس الجديدة ،
_الرئيس : دعنى أولا أسألك عن كلمة ” المعونة ” ،
إننا لم نأخذ من ألمانيا الغربية أى معونات ” لا من ألمانيا الغربية ولا من غيرها ” لقد اشتركتم فى بعض مشروعاتنا الصناعية ، ونحن نسدد ثمنها كاملا ، بل وسددنا الجزء الأكبر منها وسددنا بفوائد قدرها ستة فى المائة ، فهل تسمى ذلك معونة ؟؟ !!
_السفير الألمانى : هناك أشياء أخرى غير المشروعات الصناعية قدمناها بغير ثمن ،
_الرئيس : ماذا مثلا ؟
_السفير الألمانى : لقد قمنا بإنقاذ معبد كلابشة
_ الرئيس : ذلك مشروع نهتم به ضمن حملة اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة وهو عمل ثقافى ساهمتم فيه مع العالم وتلك ليست معونة للشعب المصرى ولا يمكن وصفها بذلك فى أى مقياس
_السفير الألمانى : لكن زيارة أولبريخت يا سيادة الرئيس قد تصل بنا إلى تعقيدات فى موضوع صفقة الأسلحة لإسرائيل ،
_الرئيس : دعنى أقل لك بوضوح رأيى فى موضوع صفقة السلاح التى أهديتموها لإسرائيل : إن هذه الصفقة – فضلا عن خطرها على الأمة العربية كلها – تمت بطريقة تسىء إليكم ،
إن الطريقة التى تمت بها هذه الصفقة “مزرية” (DISGUSTING)، وأنا مع الأسف لا أجد كلمة أخرى لوصفها ، إن أمرا بهذه الدرجة من الخطورة لا يتقرر بهذا الشكل فى دعوة شاى يقيمها ” أديناور ” لـ “بن جوريون” فى فندق “والدورف أستوريا” فى نيويورك ، ويبقى ما حدث فيها سراً، بينما نحن مع الأسف نصدق تأكيداتكم الرسمية وتصريحاتكم العلنية المتكررة بإنكار حدوثها ،
ومرت فترة صمت ،
ثم قال السفير الألمانى : لقد فهمت يا سيادة الرئيس من المشير عبد الحكيم عامر حينما قابلته منذ أيام بأن زيارة “أولبريخت” للقاهرة ليس معناها اعترافكم رسميا بألمانيا الشرقية ، لكنى لم أتلق من سيادتكم مثل هذا التأكيد ،
_الرئيس : أخشى أن أقول لك إن الموقف قد يتغير بعد كلامك الآن هنا ، إذا كانت صفقة الأسلحة مع إسرائيل سوف تستمر فلسوف نعيد النظر فى موقفنا كله ، وبالقطع سوف نعترف بألمانيا الشرقية ، إن مثل هذا القرار ليس موجودا أمامى الآن ، ولكن تصرفاتكم قد تضعه أمامى ، أعنى أن الأمر كله يتوقف على تصرفاتكم ،
إنى أرجوك أن تعرف وأن تنقل إلى الحكومة فى بون أن إهداء السلاح لإسرائيل مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا ، وبالتالى فهو موضوع نحن فيه على استعداد للوصول إلى أقصى مدى ، لقد كانت سياستنا الثابتة دائماً هى حسن العلاقات معكم ، لكن العلاقات الحسنة طريق فى اتجاهين ، وليست طريقا فى اتجاه واحد ..
:::::
صفحة الفيس بوك، حسن الزعيم الزعيم البديل‘s post
opndtsreSotnu2g 1h4tta8374uam04Jc2hf:1fh0f5h6t3 fmt91aef1cg ·
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
