في رحيل الرفيق سيد البدري
وداع لا فراق
بيان التيار العروبي الماركسي-اللينيني
في لحظة كقِطَع الليل أو اشدُّ حِلكةً، ارتحل الرفيق سيد البدري ولم يرحل. فالمناضل وهو بعض من النضال ينتقل من مهمة لأخرى ويبقى ما أسس له يضيء للآتين ليكمل معهم ما لم يكتمل، ولن يكتمل كما المادة لا تفنى ولا تخلق من العدم، وهكذا ارتحل الرفيق ولم يرحل.
كيف لا؟ والمهام تُلحُّ تتحدى التيار الذي يتكون في أحشاء الوطن، والرفيق ممن يُمسكون بالمهام وما أكثرهن.
هي لحظة المغالبة التي لم يتردد ولن نتردد في الصدام معها، مواجهة العديد من تيارات لم تكن نبْتاً عروبياً وإن تلفعت بالعروبة والنظرية الثورية: ماركسية عثمانية، ماركسية إماراتية، ماركسية تروتسكية ماركسية إمبريالية!
لحظة الصد والرد على مستدخلي الهزيمة بين واعظ بها ومفتخر بها، لحظة صد الحرب على وعي الوطنية والطبقية والعروبة والأممية، لحظة لجم واجتثاث تجويف الوعي لتجريف ثروة جهد الطبقات الشعبية. لحظة الرِدَّة ليست من شيمنا قط، مهما تضخمت قوى الأعداء، لحظة تفشي الطائفية وقوى الدينسياسي التي كان الرفيق في طليعة من يصدها قدر طاقته وأكثر.
ما أكثر المهام، وما أشد المرحلة، ولن نُخلي مواقعنا، فهو الاشتباك الأبدي لاستعادة وطن بِيْع في سوق نخاسة الإمبريالية بالتطبيع والاستيطان والنهب والتقشيط.
ارتحل رفاق وارتحل الرفيق سيد البدري، أما نحن فلن نُخلي مواقعنا في صد ثلاثي الإمبريالية والصهيونية والصهيونية العربية.
فهذا وعد وعهد ووفاء، فسلام عليك يا سيد وسلام لك. ووداع ونحن لن نفارقك.
(الوطن العربي 26 حزيران 2026)
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
