ملاحظة من “كنعان”
صحيح أن الأحزاب الشيوعية العربية تعاني إشكالات كبيرة ربما لا تختلف عن إشكالية بل هزيمة العمل أمام راس المال أي أن الأزمة هي أزمة الثورة العالمية بغض النظر عن تنوع الأزمة هنا أو هناك.
ولذا، فالموقف من الصين لا يعود لطبيعة النظام الصيني بقدر ما يعود للآخرين. فالصين دولة عظمى تشق طريقها إختباريا وليس إختياريا، أي تجريبيا، وهي بلا شك ليست نظاما إشتراكياً كما نفهمه في الماركسية-اللينينية منذ ايامهما وحتى اليوم، ولذا على كل شيوعي أن يتعاطى مع هذه التجربة طبقاً لطبيعتها.
نحن كعرب في تعاطينا مع الصين يجب أن ننطلق من وجوب نقد التجزئة وسيطرة الدولة القطرية التابعة والمضادة لدولة الوحدة، وبالتالي فإن من اعتاد التبعية البرجوازية يمكن ان يولد أحزابا شيوعية تابعة. وحتى لو وجد حزب شيوعي حقيقي، فمن قبيل ما يقارب الاستحالة أن يبني نظاما اشتراكيا يقوم على قبول التجزئة.
ومع ذلك، من الطبيعي أن يقف الشيوعيون العرب مع الصين ضد الإمبريالية لكن دون تحويل الصين إلى مدرسة واستاذ يتم تقليده وتبرير كل ما يفعل داخليا وخارجيا.
باختصار تجربة الصين تحتاج قراءة أوسع وهذا ما عالجه عادل سمارة في كتابه (صين اشتراكية أم كوكب اشتراكي) أي أن ما تشترطه الثورة العالمية هو جبهة ثلاثية من(الشيوعيين في الصين وفي المركز الإمبريالي وفي المحيط).
▪️▪️▪️
الأحزاب الشيوعية العربية وفخ “الرأسمالية الحمراء” في الصين
تعيش بعض الأحزاب الشيوعية العربية اليوم حالة من “الاغتراب الأيديولوجي” المتجدد، حيث سارعت بعد عقود من اليتم الفكري الذي أعقب انهيار الاتحاد السوفيتي، إلى الارتماء في أحضان بكين. هذه الانعطافة أنتجت ما يمكن تسميته بـ “التبعية الجديدة”؛ حيث تحولت منصات وإعلام هذه الأحزاب إلى أبواق دعائية لسياسات الحزب الشيوعي الصيني، تحت لافتة “مواجهة الإمبريالية الغربية والنموذج الصيني للاشتراكية!!”.
لكن المفارقة الصادمة والمغيبة في أدبيات هذه الأحزاب هي أن النموذج الصيني المعاصر لا يمثل الاشتراكية أو الشيوعية في جوهرها، بل يقدم نموذجاً صارخاً لـ رأسمالية الدولة الاحتكارية، التي تتعارض في بنيتها وسياساتها مع الماركسية اللينينية.
مظاهر التبعية الجديدة: الهروب من الواقع المحلي إلى “التبخير” لبكين
تتجلى تبعية بعض الفصائل الشيوعية العربية للصين في عدة سلوكيات سياسية وإعلامية:
التبرير الأعمى للتوغل الاقتصادي: تسويق المشاريع الاستثمارية الصينية في قارة أفريقيا والمنطقة العربية (مثل مبادرة الحزام والطريق) على أنها “دعم أممي” أو “تحالف جنوب-جنوب” منزه عن المصالح، متجاهلين أن بكين تتحرك بعقلية براغماتية تبحث عن أسواق لتصريف السلع، ومصادر للمواد الخام، وممرات تجارية.
إغفال البعد الطبقي محلياً: في الوقت الذي تعاني فيه الطبقة العاملة العربية من سحق اقتصادي، تنشغل قيادات هذه الأحزاب بحضور المؤتمرات الفكرية في بكين، وإصدار بيانات التضامن مع اللجنة المركزية الصينية، متناسية دورها الأساسي في تنظيم الجماهير وخوض الصراع الطبقي في بلدانها.
تبني السردية الجيوسياسية على حساب المبدئية: اختزال الصراع العالمي في بعد “جيوسياسي” (أمريكا ضد الصين) بدلاً من الصراع (رأسمالي ضد اشتراكي). هذا المنظور البورجوازي يجعل من الشيوعيين العرب مجرد أدوات في صراع قوى رأسمالية كبرى على النفوذ الدولي.
كيف تتعارض “الصين الحديثة” مع الفكر الشيوعي؟
بمقارنة بسيطة بين واقع الصين اليوم وما نظّر له ماركس، وإنجلز، ولينين، نجد تناقضاً جذرياً ينسف الادعاء بـ “شيوعية” النظام الصيني:
1. فائض القيمة واستغلال العمال الفج
في النظرية الماركسية، يعتبر “فائض القيمة” هو أساس استغلال الرأسمالي للعامل. في الصين، تُبنى النهضة الاقتصادية على استغلال وحشي للبروليتاريا الصينية من خلال نظام العمل الشهير (996) — أي العمل من الساعة 9 صباحاً حتى 9 مساءً، لستة أيام في الأسبوع. الصين اليوم هي “الورشة العالمية” للشركات المتعددة الجنسيات (مثل أبل وسامسونغ) التي هربت من قوانين العمل الصارمة في الغرب لتجد في الصين عمالة رخيصة وممنوعة من الإضراب.
2. غياب النقابات المستقلة وحظر الإضراب
لينين في كتابه “الدولة والثورة” أكد على دور النقابات والعمال في إدارة وسائل الإنتاج. في الصين، تُحظر تماماً النقابات العمالية المستقلة، وأي محاولة لتأسيس نقابة خارج إطار “اتحاد نقابات عمال عموم الصين” الحكومي تواجه بقمع أمني صارم وسجن المنظمين. الدولة هناك تحمي رأس المال ضد العامل لضمان تدفق الاستثمارات.
3. ظهور طبقة “المليارديرات” والبرجوازية الحمراء
أحد الأهداف الكبرى للشيوعية هو إلغاء الطبقات والملكيات الاحتكارية الكبرى. في الصين اليوم، يوجد أكبر عدد من المليارديرات والمليونيرات في العالم بعد الولايات المتحدة، والكثير منهم أعضاء بارزون في “الحزب الشيوعي الصيني”! إن فكرة جلوس حيتان المال والبورصات في برلمان يُفترض أنه يمثل “البروليتاريا” هي مسخرة فكرية وتزييف كامل للوعي الطبقي.
4. رأسمالية الدولة وتصدير الرساميل (الإمبريالية بأسلوب ناعم)
لينين عرّف الإمبريالية بأنها “أعلى مراحل الرأسمالية”، وأبرز سماتها هي تصدير الرساميل والبحث عن مناطق نفوذ. الصين اليوم تفعل الشيء ذاته؛ فهي تُغرق الدول النامية (خاصة في أفريقيا وآسيا) بالقروض الضخمة لشراء أراضٍ وموانئ وشبكات اتصال (فخ الديون)، وهو مسلك اقتصادي رأسمالي كلاسيكي لا يمت بصلة للأممية الاشتراكية التي كانت تدعم حركات التحرر دون شروط استعبادية.
الحاجة إلى فك الارتباط والعودة للجماهير
إن محاولة الأحزاب الشيوعية العربية تبرير الواقع الصيني بوصفه “اشتراكية ذات خصائص صينية” هي محض تهافت فكري. فالخصائص الصينية الحالية ما هي إلا “رأسمالية متوحشة برداء أحمر”، تُديرها دولة شمولية قوية حلت محل البرجوازية التقليدية في امتلاك وسائل الإنتاج واستغلال العمال وتوجيه الفائض لصالح نخبة حزبية حاكمة.
….منقول …….
تعقيبات
ملاحظات قيمة علىما يجري في الصين
و مع كل ما جاء ذكره في المنشور لإثبات ان ما يجري في الصين ليس تجربة اشتراكية بخصوصية صينية من الهام إبراز بعض نقاط تمايز واختلاف الصين عن الدول الراسمالية في السلوك الاقتصادي مع الدول النامية
١- الصين لا تمنح القروض للدول بشروط الصندوق و البنك الدوليين . فالصين لا تطلب إلغاء الدعم و خصخصة قطاع الدولة.
٢- في مسألة استخراج الثروات الباطنية تكون شروط الصين في صالح البلدين و لاتطالب بالحصة الأكبر من الناتج.
٣- الصين تعمل على إعادة تأهيل المعامل و المصانع المسخرة أو المتوقفة عن العمل وتشغيلها مناصفة و ليس الدعوة لعرضها للبيع أو الاستئجار.
٤- إن لم تمتلك دولة ما القدرة على بناء ميناء او مرفأ بحري تتكفل الصين بالبناء ثم تكون الأرباح مناصفة .
ملاحظة أخرى و إن كانت الصين دولة راسمالية لكنها تبقى دولة داعية و داعمة للسلم العالمي و بدون ماضي استعماري مثل الرأسمالية الغربية.
شرح مؤسف لا يخدم سوى أمريكا والصهيونية المعادية للصين
ثم ماذا سيكون موقفك لو تمت دعوتكم لحضور مؤتم اته ؟؟!!!
تحية رفاقية وبعد
رفيق الدرب لدي بعض الملاحظات على الجمل الواردة في النص ١:كلمة الأحزاب الشيوعية العربية اليس من الأفضل والاحسن نقول الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية ٢: الشيوعيين العرب وما شابه لذا ارجو تفادي مثل هذه الأخطاء إن صح التعبير
النص حميل جدآ نعم سياسة الحزب الشيوعي الصيني بعيد عن النهج المغاير للنهج الماركسية اللينينية في كثير من الامور ١: تنفي سلطة الطبقة العاملة على الدولة في الصين رأسمالية رجال الدولة تفوق الخيال وهي أكثر قربآ من سياسة الدولة الروسية بقيادة بوتين دولة ذات سيادة لكن تحت هيمنة الطبقة المخملية الملياردرية رغم ذلك علينا ان يؤيدها لإنها تقف بحزم في وجه غطرسة الإمبراطورية الأمريكية والصهيونية ٣: نحن الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية نقف مع الأقوى كم سطرت الأقلام في مدح الإتحاد السوفياتي العظيم السند القوي والمرشد للشعوب التي حرمت من أبسط حقوقها وكرامتها بعد إنهيار إتحاد السوفياتي كقوة عظمى رادعة للهيمنة الأمريكية والصهيونية والرأسمالية الآن جاء دور الصين العظيم كحليف والصديق نحدد موقفنا من يعادي امريكا وحلفائها الناتويين والصهيونية والرأسمالية المتوحشة آيران تقول لا لأمريكا نحن معها بغض النظر عن سياستها اتجاه الآخرين وخاصة اتجاه شعبها من الكرد والعرب وغيرهم الإعدامات والسجون والإغتيالات والملاحقات الأمنية والإستخباراتية بحق المدافعين عن حقوقهم مستمرة وووو
٤:التحالف الصيني والروسي وكوريا الشمالية مبارك تمثل القوة الرادعة للهيمنة الأمريكية والصهيونية والرأسمالية
مودتي
” الأحزاب الشيوعية العربية “, كما جاء في المنشور، أم
” الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية “، كما تفضلت في تعليقك …
أيهما صح؟
” الشيوعيين العرب ” … صح أم خطأ؟
_ الحقيقة ” الاحزاب الشيوعية في البلدان العربية “, كما تريد أن يكون، هي أحزاب شيوعية عربية، بغض النظر إذا كان فيها أعضاء غير عرب. فدساتير هذه البلدان المعنية هي التي تحدد عربية هذه البلدان، وليس سكانها. إذا أرادت دولة من هذه الدول ألا تكون دولة عربية فمن حقها أن ترفض عربيتها من خلال دستورها، وليس عشوائيا، أو كما يقال اليوم، شعبويا. الركض وراء القشور لا يفيد العقلاء.
_ أما التعبير ” الشيوعيين العرب “، فصحيح، أيضا.
سأضرب لك مثلا:
اليوم، في برلين، ثمة شارع يعرف باسم شارع العرب. بعد التهجير المليوني للسوريين من قبل مثيري ” الربيع العربي ” المشؤوم إلى أوروبا وألمانيا … عرف شارع في برلين بهذا الاسم، لكن هذا لا يعني أن كل المحلات في ذلك الشارع هم فقط من العرب، بل هم من السوريين العرب والأكراد والسريان والتركمان. وإذا سالت كرديا أو تركمانيا عن محله، وإذا كان محله في الشارع، سيجيبك ” محلي موجود في شارع العرب “، بل الألمان، حسب ما سمعت، انفسهم أطلقوا على الشارع أسم: شارع العرب. الأقلية تخضع للأكثرية موضوعيا.
_ أما عن ” إعدام الأكراد والعرب في إيران “
هناك قانون في إيران يحكم بالإعدام على جرائم معينة، كما في كل بلدان العالم. هناك قانون الإعدام في أمريكا، في الصين، في باكستان، في مصر … الخ.
لكن القانون شأن داخلي إيراني، ولكن، بكل الأحوال، يستحيل أن يعدم شخص في إيران كونه كرديا أو عربيا، يستحيل أن يعدم شخص في إيران أن يعدم بسبب إثنيته أو دينه أو بسبب مذهبه. ما هي مصادرك التي تبني عليها مزاعمك حول إعدام الأكراد والعرب بسبب قوميتهم؟
منشور غير موفق .وغير دقيق ويتضمن تجني كبير على التجربة الصينية !!!
ثانيا. حسب معرفتي المتواضعه جدا …ان رأسمالية الدولة تحدث عنها لينين ووصفها بالبرج الذي تطل من الاشتراكية……وليست كما تقول !!!!
:::::
المصدر: صفحة الفيس بوك
oeptornSds5037c9171gf52gai1112a95hifg1h0l028976f20httfic21h0
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
