وأخيراً رمت (هآرتس الصهيسارية) بعض العلف لصهيونيي التفكير من الفلسطينيين والعرب وهؤلاء ليسوا أقل خطراً من فريق “الخيانة وجهة نظر” حيث غدت الخيانة مصدر فخر كما يتضح.
مضامين تقرير الصحيفة هذه:
1) إثبات أن الصهاينة العرب والفلسطينيين مخلصين للكيان، وهذا يعود لموقف آل سعود والهاشميين 1918 ثم للحسن الثاني 1965 والحسين بن طلال 1973 وليس هذا كل شيىء بل ما تفضلت علينا الماكينة الصهيمريكية والغربية من حقائق العار. إنه الحرص على الكيان، وهذا أكثر ما يجتث الحق الفلسطيني. إنه أشد من الدمار والإباة لأن إبادة الفلسطينيين لا تُنسي العروبيين فلسطين.
2) التهام هؤلاء العرب والفلسطينيين لتقرير تلك الصحيفة والذي لا شك تعرض لتقطير وتصفية مخابراتية، ليبدو كحقائق مطلقة، بل وهم شاكرين لها، ولم ينتظروا حتى تتكلم حماس بما هي على قيد الوجود والطرف الرئيسي في كل المسألة. وحتى لو أجلت حماس الحديث أليس معيبا أن تكون قضية شعب بل أمة محط سباق لسبقِ صحفي!
3) قبول الإيحاء الذي راج منذ يوم 7 تشرين اول أكتوبر 2023 بأن السنوار كان ينسق مع نتنياهو، اي التشكيك في الرجل بل إتهامه بالخيانة رغم اسطورية استشهاده.
4) اتهام السنوار بهدف إعفاء كل العرب والمسلمين الذين خذلوا غزة منذ يوم 8 تشرين أول اكتوبر بل ويخدم المخبرين لنتنياهو قبيل العملية بمعنى أنهم كانوا بما فعلوا يهدفون عدم حصول الانتقام الصهيوني. هذا رغم أن الصهيونية منذ تصنيعها في الغرب تؤكد أنها ستقتلع الشعب الفلسطيني وتخدم سيطرة الغرب على الوطن العربي من الخليج إلى المحيط ومن طنجة إلى لنجة. حتى لو كلفها ذلك الدخول في حروب دائمة تلتهم أرواح اليهود أيضا، وإن كانت تلتهم أكثر من أرواح العرب. ولذا يصح القول بان الكيان حالة انتحارية قاتل ومقتول في خدمة الإمبريالية سيدة الجميع ومجرد إيلاجه في الوطن العربي لا خيار له سوى القتل، أما الأسطرة الدينية فهي غطاء يلتحف به البؤساء خدمة لآنبياء القتل انبياء راس المال.
5) تصديق رواية الصحيفة ومن خلفها يغطي على تقصير المحور في عدم القيام باشتباك مباشر ومصيري طالما يزعم أنه لم يعرف ولم يُستشار. وهذا يطرح السؤال: كيف عرف عرب التطبيع ولم يعرف المحور؟ ورغم أن علم او عدم علم المحور لم يتضح بعد، ولكنها مصيبة أن المحور لم يتوقع أنه سوف يُضرب لأن الكيان يرى التناقض معه تناحريا، وهذا ما حصل ولم يتوقف بعد وها نحن نرى وصول العدوان اليوم بل تكراره ضد صنعاء. وللعلم، كانت إيران قد أعلنت قبل الطوفان بأسبوع بانها أنتجت صاروخا مخصصا ضد الكيان. لكنه لم يُضرب إلا بعد العدوان ضد إيران. وطبعا كان موقف إيران أشرف من ال 22 نظام عربي ما عدا اليمن، لكنه كان دفاعا عن نفسها.
6) التقرير يخدم الأنظمة العربية والإسلامية التي “أقعت” وتخاذلت فورا منذ يوم 7 تشرين أكتوبر وتركت الفلسطينيين، بل حتى غزة، وحدها أمام الغرب الأطلسي بأكمله وكرست ذلك يوم 11-11-2023 وكررت ذلك يوم 11-11-2024 وخاصة أنها اختارت اشد أعداء الأمة العربية أي السعودية لهذين اللقاءين المعيبين واقسمت جميعا بأن أحدا منها لن يُطلق كلمة ضد الكيان وزادت في احتقار الأمة العربية والأمم اسلامية بأن بعضها صمت وبعضها اشتغل وسيطاً. وسيطاً بين أهله والعدو كمن يرقص عارياً. لن أكتب هنا كلمات توسِّخ الصفحة.
7) أخطر التقصير كان من سوريا الأسد التي لو شاركت لكانت المنطقة قد دخلت حربا شاملة ولكانت النتائج أفضل، أو على الأقل لكانت سوريا في اسوأ الأحوال قد سقطت شهيدة لا “فطيسة” لصالح إرهابيي الدينسياسي والترك وأمريكا والكيان. وها هم هؤلاء باسم الدين يُقتلون جِيَفاً في العدوان ضد اليمن/صنعاء.
هامش: كما تسرُّع عشاق السبق الصحفي لالتهام مزاعم هآرتس قبل سماع حماس، هم أنفسهم لم يصبروا ايضاً حتى يتكلم الأسد فبنوا قناعات جوهرها التشفي والإدانة.
:::::
صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
