مفاوضات مع إرهابيين أخطر من حاملي البنادق

عادل سمارة

أيهما أخطر الإرهابي المسلح بالبندقية أم المسلح بثقافة القتل كمبدأ في الحياة؟

تحتاج تصريحات وفود المعارضات السورية إلى قراءة نفسية لعلماء النفس الماديين والمثاليين معاً.

تكفي الإشارة إلى تصريح واحد موحد دون تنسيق بين مختلف المعارضات وخاصة القادمة من الخارج الرأسمالي الغربي وهو:

“إن الشعب السوري الذي نمثله، أو اوكلنا تمثيله، أو انتدبنا اختارنا لتمثيله …الخ”

حين تقرأ هذا تعتقد ان هناك ثلاثون شعبا سوريا أو أكثر. بعض هذه الشعوب مكون من الف شخص والبعض من رجل وزوجته والزوجة على دين زوجها اي بلا صوت!!!.

ليس هذا مجرد رفع للسقف، بل هو جنون الشبق للسلطة. والأهم ان لا علاقة له بالديمقراطية التي يلوكونها ليل نهار.

فإذا كان الشعب قد اختاركم، متى؟ ولماذا تفاوضون، فالأمر محسوم إذن؟

وفد الدولة الذي يمثل سلطة منتخبة، رغم التشكيك، لا يزعم أنه المندوب الوحيد للشعب، ولذا يفاوض؟ ويصر على انتخابات.

لكن ما معنى هذه الادعاءات والعنتريات ورفع سقوف غير موجودة مما يدل على إصابات نفسية.

في حقيقة الأمر، أنت أمام اشخاص يحملون ثقافة سياسية للعديد من دول العالم جميعها دول معادية للأمة العربية وحتى للإنسانية وفي المحصلة عدوة للشعب العربي السوري.

أليسوا آتون من أوروبا التي ترمي اللاجئين السوريين في البحر وتردهم إلى تركيا التي رمتهم إلى البحر؟

ماذا يحمل الآتي من فرنسا التي هدمت البرلمان السوري أثناء الاستعمار لسوريا؟ ماذا يحمل ألاتي من تركيا وهناك إرث 400 سنة استعمار؟

ماذا يحمل الذي تحركه واشنطن من قريب وبعيد؟

ماذا يحمل الآتي من المانيا مهد النازية التي ينتمي لها حتى الكثير من يسارها حزب ديلنكة مثلا الذي ينتحر لخلق كيان صهيو-كردي؟

لكن الأخطر هو الآتي من الرياض، ليس فقط لأنه آت من نظام لا يعرف سوى حد السيف

نظام قدم كل ما في خزينة النظام لتدمير سوريا، بل الأهم أنه في الرياض يلتقي ويتحاور مع الرئيس اليمني المنتهية ولايته والذي ينتقم من الشعب العربي اليمني ويصر على انه لا يزال رئيسا، ومن أجل ذلك ينتظر العودة في ذيل مذبحة ضد الشعب اليمني.

لا فرق بين هؤلاء وبين هادي، بل كليهما يرتديان البزة المدنية، مما يجعل دخولهم إلى الشام لا يختلف عن دخول الإرهابيين بالرايات السوداء والملابس المرقطة الآتون كذلك من الخارج،كليهما من الخارج.

العقل المرقط أخطر من الجلد المرقط.