نشرة “كنعان”، 15 أكتوبر 2023

السنة الثالثة والعشرون – العدد 6649

طوفان الأقصى

طوفان الأقصى من هانوي إلى غزة، عادل سماره

  • وقراءة في كتاب: حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل

تغريدات مشتبكة (1)، عادل سماره

جولات وزير الخارجية الأمريكية وغزة، محمود فنون

نافذة على الصحافة الروسية | كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 5، اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

  • اللوبي المؤيد لإسرائيل في روسيا، ألكسندر دوغين

شعب لا يهزم وقضية لا تموت، أحمد الخميسي

شاهد عادل سماره:

(1) مشاركته على قناة  Vcast الإيرانية باللغة الإنجليزية بتاريخ 14 أكتوبر 2023

(2) مشاركته في برنامج “الحدث” على قناة الإخبارية السورية بتاريخ 14 أكتوبر 2023

✺ ✺ ✺

طوفان الأقصى من هانوي إلى غزة

عادل سماره

مثلما الثورة المضادة كتلة واحدة، يبدو أن عالم الثورة كتلة واحدة حتى قبل طوفان الأقصى، وإن كان ذلك مُضمراً.

ومحور الثورة عابر للعقائد والإيديولوجيات، بل تتحالف فيه الشيوعية مع الدين العربي الإسلامي.

قد يبدو هذا الحديث ضرباً في الحصى أو الرمل.

صحيح أن قرار وتوقيت الطوفان لم يعلم به إلا حفنة من الرجال، ولكن التدريب وتبادل الخبرات وتوظيف الإمكانات هي متراكمة ومتحالفة. فلماذا لا يكون في التدريب والتوظيف ايادي ذو العمامة وسوريا وإيران، بل وحتى روسيا والصين كما كان نصر 2006 فيه ايدي فيتنام وكوريا الشمالية.

الأمم التي جربت عدوان الرأسمالية والإمبريالية تحب بعضها وتتعاون لأنها إنسانية بالمعنى الرافض والثوري  وليس بمعنى الطراوة التهاون.

أكتفي بهذا، وأعيد أدناه نشر ما نشرناه في كنعان قبل قرابة ست سنوات (كنعان النشرة الإلكترونية، السنة السابعة عشر – العدد 4558، بتاريخ 3 أيلول (سبتمبر) 2017 )

✺ ✺ ✺

قراءة في كتاب: حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل
تأليف مان. م. ماثيو 
ورقة صادرة عن مركز الأسلحة المشتركة للجيش الأمريكي. 
ترجمة مؤسسة الدراسات الفلسطينية 2008
 
حزب الله: تفوق القائد والمقاتل
والكيان: ارتباك الإثنين
عادل سمارة

تعالج هذه الدراسة الإشكال الكبير الذي وقع فيه الكيان الصهيوني بسبب عدوان 2006 على لبنان مستهدفا اجتثاث حزب الله. فهو لم يصف ذلك بالهزيمة تماما كما لم يصف أعداء السيد تلك الحرب بالانتصار، ولكنه لم ينكر أن التجربة كانت ورطة هائلة.  
يمكن تلخيص الكتاب في مرتكزين:
·      المستوى الفني العسكري ببعديه أي: دقة التكتيك والممارسة لدى حزب الله، وارباك وتمشكل الطرف الصهيوني
·      والمستوى النفسي والإيديولوجي المتعلقين بطبيعة الصراع.
المستوى النفسي:
لقد اثبتت تجرية ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة اللبنانية وخاصة في عامي 2000 و 2006 ، بل أعادت الاعتبار لحرب الغُوار بعد أن راجت دعاية مديدة وغزيرة بأن طائرة الهليوكبتر والأسلحة الذكية والدقيقة ومنها أسلحة وتقنيات التجسس قد جعلت قتال الغوار موضة قديمة.  هذا ناهيك عن حرب غوار المدن.
ورغم ان الكتاب لا يقول هذا القول، لكنه في تأكيده على قدرات ح.زب ا.ل.ل.ه كأنما يؤكد ما أشرت إليه أعلاه.
أورد الكاتب كثيرا من الشواهد على ذلك من أقوال الجنود والقادة الصهاينة عن طبيعة القتال المقاوِم.
لكن المؤلف كعسكري امريكي اي عدو للعالم الثالث والعرب وح.ز.ب ا.ل.ل.ه. وال.م.ق.ا.و.م.ة، يبدأ الكتاب بمديح المستوى القتالي للجيش الصهيوني في تمهيد نفسي لتسهيل الوصف المؤلم لهزيمة الكيان في مختلف صفحات الكتاب.
 يقتطف الكاتب الإطراء مما كتب مارتن فان كريفيلد عن حرب الأيام الستة:
” حارب الإسرائيليون، النظاميون منهم والاحتياطيون، كالشياطين. اي كما قال النبي يوئيل: “كل الوجوه تجمع حمرة، يجرون كأبطال ، يصعدون السور كرجال الحرب… ولا يغيرون سبلهم … قُدامهم  ترتعد الأرض… والرب يعطي صوته أمام  جيشه.” ( ص 5 من  ماثيو)
نلاحظ هنا الارتكاز على الميثولوجيا الدينية وتسخير الرب في خدمة الجيش الصهيوني.
كما يقتطف الكاتب من جندي إسرائليلي يصف مقاتلي حزب الله ويهزا بالجندي العربي بالمطلق:
” من الواضح أنهم لم يسمعوا قط بان الجندي العربي يُفترض به الهروب بعد اشتباك قصير مع الإسرائيليين”  ص 57
طبعاً لا يمكن للمرء الركون إلى هذه الأقوال التي تنم عن العنجهية من جهة وعن هدف الحرب النفسية من جهة ثانية والتي يوظفها الكاتب كأمريكي لصالح الكيان.
ففي حرب اكتوبر 1973 اقتحم المصريون خط بارليف بسرعة فائقة واندحر جيش الكيان أمامهم بسرعة فائقة ايضا، وكانت المبررات الصهيونية، بعدم التنبه والاسترخاء…الخ. بل إن قائد الجبهة الجنوبية آنذاك، نسيت اسمه،  كان قد قال في اليوم الأول للحرب بعنجهية هائلة” …سندك عظامهم”.ومعروف طبعا الجسر الجوي المسلح الذي أمدت به أمريكا الكيان في تلك الحرب.
  وفي نفس الحرب، كتب ضباط صهاينة بأن الفدائيين الفلسطينيين قاتلوا بشراسة مدهشة على السفوح الثلجية لجبل الشيخ وبأن فرق الدبابات السورية كانت تتدفق عليهم بموجات بجرأة هائلة وكلما ضُربت فرقة انقضَّت عليهم أخرى كما لو كانت فرقا ألمانية على حد تعبيره. (ترجمها لي الصديق مصطفى أبو مبدا حينما كان يعمل في جمعية الدراسات العربية 1974).
في حرب عام 2006، انقلبت العنجهية والغرور النفسي تماما:
أما تيمور غوكسيل مستشار رئيسي سابق في قوات اليوتيفيل فكتب:
”  اي شخص يبلغ من الحمق  حداً يدفعه إلى إرسال رتل من الدبابات لاجتياز وادي السلوقي، لا يجدر به ان يكون قائد لواء  مدرع، بل طباخا” ( ماثيو ص 57)
لم يتطرق الكاتب قطعاً لمشكلة الأنظمة العربية ودورها في الهزائم ولا إلى بطولة الجنود والضباط حين تكون على الأقل فرصة أخذ القرار بايديهم.
المستوى الفني العسكري:
ليس لي قول في هذا المستوى، ولكن مجمل الكتاب هو وصف وتفنيد  الاختلالات في التجهيز والتدريب وحتى في نقص الذخيرة للجيش الصهيوني. حتى ما يتعلق بعقيدة حزب الله والإصرار على القتال، لم يعطها الكاتب حقها، بل حاول تغطيتها بنقد التقصير السياسي والعسكري في الجانب الصهيوني دون أن يمس إطلاقاً ضعف العقيدة القتالية للجيش الصهيوني.
لقد تحدث مطولاً، عن تناقض القرارات سواء في القيادة العليا او على الأرض.
ولكن بالإجمال عزا الهزيمة إلى :
1-   سيطرة عقيدة رئيس اركان الجيش الصهيوني حينها دان حالوتس الذي اعتمد حتى نهاية العدوان على دور سلاح الجو في حسم المعركة عبر تقطيع أوصال العدو مستفيداً من المدرسة الأمريكية في هذا المجال.
2- الدور الموضعي للقوات البرية. وليس الاحتلال الموسع الشامل لكل الجنوب اللبناني.
يمكن القول بأن الكاتب راوح على امتداد البحث في تقييم بل نقد نظرية حالوتس بين حرب برية شاملة وحرب موضعية مغطاة بالطيران كانت هي ما قاد العدوان الصهيوني طوال الوقت على لبنان 2006.بل يكاد الكاتب يضع كل الهزيمة على حالوتس ربما بأكثر من تخطيط والتزام وبطولة حزب الله.
 وبالطبع، فات الكاتب او قصد ان لا يعقد مقارنة بين قيادة حزب الله وخاصة السيد حسن نصر الله وبين قيادة الكيان العسكرية والسياسية.
يدافع الكاتب عن الالتحام المباشر بالغزو البري الشامل، دون أن يأخذ بالاعتبار بأن الإلتحام المباشر سيكون لصالح حزب الله كما حصل في مارون الراس ووادي السلوقي وغيرها وهو كما يبدو ما كان يخشاه حالوتس. وهذا يعني أن هزيمة العدو كانت مؤكدة فيما لو تم تطبيق اياً من السناريوهين.
عوامل النصر:
في تبريره لهزيمة العدو/ مع انه لا يسميها هزيمة، فقد أبرز، عن غير قصد عوامل نصر حزب الله وهي:
أولاً، العامل الأساسي: الإعداد والاستعداد الدقيق والمناسب والمدرك لكل من المعركة والأرض والهدف في صراعه مع العدو. وهذا أشار إليه الكاتب في معظم صفحات الكتاب. ورغم أنه ذكر ذي العمامة في عدة مواقع لكنه لم يوفيه حقه من حيث الكاريزما القيادية التي اثرت حتى على الشارع الصهيوني.
ثاياً: أشار الكاتب إلى دور الانتفاضة الثانية في خلخلة الجندية او العسكرية الصهيونية، وهذا يعني بالنسبة لنا أهمية اي حراك شعبي في الأرض المحتلة لأنه يهز بنية الكيان من الداخل سواء في حالة الحرب أو الهدنة. وهذا يعني أن نتفهم أهمية الانتفاضة الجارية أو الهبة الحالية حتى وإن كانت كما وصفتها مراراً موضعية وموقعية فقط.
ثالثاً: التقاطع بين الإستراتيجية العسكرية ل.ح.ز.ب. .ا.ل.ل.ه. والاستراتيجية الشيوعية ممثلة في العلاقة مع كوريا الشمالية /الديمقراطية. حيث يقتطف:
“ومع ان الاستخبارات الإسرائيلية كانت تعتقد ان منظومة ح.ز.ب. .ا.ل.ل.ه الدفاعية كانت تعتمد على اساس العقيدة العسكرية الإيرانية، فقد رأت مصادر اخرى ان تلك المنظومة المعقدة أُنشئت على غرار منظومة حرب العصابات الدفاعية القائمة على امتداد حدود كوريا الشمالية …بإشراف عناصر من كوريا الشمالية …فقد ورد في التقرير  تصريحات لمسؤول  كبير  في الحرس الثوري الإيراني  تفيد يان مستشارين من كوريا الشمالية ساعدوا ح.ز.ب. .ا.ل..له”(ماثيو  ص 29) عن
 
North Koreans Assisted Hizbullah  with Tunnel Construction” Terrorism Focus, vol, 3, issue 30 (1 August 2006) p1.
 واضاف:  “إن هذا النموذج الجديد لحزب الله … من نواح عدة نسخة عن المنهجية التي اتبعها الفيتناميون الشماليون والفيتكونغ”(ماثيو  ص 31 ) عن
 
Captin Daniel Helmer, “Not Quite Counterinsurgency: A Cautionary Tale for the USForces Based on Israel’s Operatio Change of Direction” Armor Ianuary-February 2007 , p, 8
رابعاً: تطويع الصواريخ لحرب الغوار: فقد أثبتت تجرية هذه الحرب أن فاعلية الصواريخ لا تشلها غارات سلاح الجو الصهيوني رغم غزارتها وتطورها التقني بمعنى أن الصاروخ كما المقاتل الفرد حامل البندقية من الصعب التقاطه أو الإمساك به. فيقتطف: ” عندما يسقط صاروخ كاتيوشا على منزل أحدهم يصعب إقناعه بأن كل سشئى على ما يرام” (الملازم أو إيتمار، آبو، الجيشالإسرائيلي ) ص 45 من ماثيو.
خامساً: كما أثبتت تجربة ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة في لبنان منذ 1982 وحرب 2006، والعدوانات الثلاثة على غزة، أن حرب الغوار ممكنة وقادرة على الانتصار حيث دمجت بين الشكل التقليدي لهذه الحرب وتشكيل قوات شبه نظامية معاً.
سادساً: أثبت انتصار 2006 بأن التعاون ممكن بين قوى المقاومة وحرب الغوار بغض النظر عن الإيديولوجيا، بمعنى أن الشيوعية الحقيقية والجهاد الحقيقي يمكنهما التحالف في مواجهة الإمبريالية. تماما كما هي التبعية وقوى الدين السياسي حليفة وضيعة للإمبريالية.
سابعاً: لقد كشفت هذه الحرب ان الاستراتيجية الشرقية قادرة على التفوق على الاستراتجية الجوية التدميرية التي اخذها رئيس اركان الكيان الصهيوني عن المدرسة الأمريكية.
نختم بلبمقتطف التالي:
” يصف احد شهود العيان الفوضى التي عمت  مقر قياد لواء جولاني قائلا: …اخذ الجنود يتراكضون جيئة وذهابا  وهم يحملون الخرائط ، وبدا ان الضباط يزعقون في الهواتف الخليوية المشفرة   لتنسيق اعمال اجلاء الجرحى” .
من الذي هرب إذن؟
يكفي ان ننظر إلى التدرُّج التالي لنتأكد بأن زمن الانتصارات قد أتى كما قال ذو العمامة:
عام 1967 كان العدوان نزهة كما يزعم الكيان.
حرب الاستنزاف  التي تلت 1967 والتي شنها عبد الناصر ردت الاعتبار للمقاتل المصري
حرب 1973 حققت على الأقل نصف انتصار لولا خيانة القيادة المصرية
عدوان 1982 صمدت ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة في بيروت 81 يوما وكان خروجها من لبنان بضغط البرجوازية اللبنانية
عام 1985 انسحب العدو من محيط بيروت تحت ضغط المقاومة
عام 2000 هربت قوات العدو وقوات العملاء
عام 2006  هُزم العدو
واعوام 2008-9 و 2012 و2024 هُزم العدو على الأسوار البشرية في غزة.
واليوم، يفكر العدو كثيرا قبل العدوان وقد ينتهي إلى … لاحرب من جانبه. 

ملاحظة: شاهد الفيديو التالي:

“حسين مرتضى بمعطيات تكشف للمرة الاولى: المقاومين خضعوا لتدريبات نوعية خارج فلسطين

 

✺ ✺ ✺

تغريدات مشتبكة (1)

عادل سماره

 

مستوطنة “يفتاح
وثأر لأبطال العودة

اليوم أُطلق صاروخ من لبنان طال مستوطنة “يفتاح” قرب عكا هل هو من العمامة أم الكوفية:اليوم لا فرق ودائماً لا فرق.
هل تعرفونها؟
هناك في 19 أكتوبر 1966 كانت معركة أبطال العودة مع الكيان حيث أستشهد الرفاق: أبو نظام محمد رفيق عساف وهو أصلا من قرية كفر لاقف/طولكرم وسعيد العبد سعيد وهو أصلاً من قرية دير عمار/رام الله ومحمد اليماني وهو اصلا من سحماتا المحتلة1948 وشقيق أبو ماهر اليماني وجُرح سكران محمد سكران وهو من عرب الهيب قرب عكا ايضاً وحُرِّر في صفقات التبادل مع العدو.
وفي نعي الشهداء الثلاثة في “فلسطين” ملحق صحيفة المحرر اللبنانية كُتب:
أنا إن سقطت فخُذ مكاني يا رفيقي في الكفاح
واحمل سلاحي لا يُخفكَ دمي يسيل من الجراح
وانظر إلى شَفَتَيِّ أطبقتا على وهج الرياح
أنا لم أمت أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح”
كان مقرهم الأربعة في شُقة في حارة حريك/بيروت. وحين حُرّرت من سجون النظام الهاشمي في بداية أكتوبر 1966 عُدت إلى لبنان 29 أكتوبر 1966 ، وصلت مساءً وذهبت إلى مقرهم حيث كنت انزل عندهم فلم أجد أحداً. مشيت إلى مخيم برج البراجنة إلى بيت الرفيق أحمد الأسمر أسأله اين الرفاق.
دُهش أحمد:
قال: كيف نفدت!
قلت: من ماذا؟
قال: المكتب الثاني لايُغادر المكان (أي مكتب المخابرات اللبناني الذي كان يقمع الفلسطينيين بقسوة) ويعتقل من يصل المكان.
ألم تعرف أنهم اُستشهِدوا!
قضيت كل تلك اللية جالساً على الفراش دون أن أتمكن حتى من التفكير.
بعد أوسلو 1993، ذهبت يوماً إلى مكتب جبهة التحرير العربية القريبة من العراق لحديث مع الرفيق راكاد سالم في رام الله .
دخل رجل بلباس عسكري، وقدمه راكاد:
الرفيق أحمد الأسمر.
قلت: هل أنت الرفيق الذي اعرفه من برج البراجنة وكنت انت في حركة القوميين العرب؟
قال:نعم.
فاية صدفة لقاء وصدفة قصف!

■ ■ ■

العدوان أمريكي، ويستقبلهم الحكام!

لم يشهد العالم هذا المستوى من الذل الرسمي واللجم الشعبي. الطيران الذي يقصف فلسطينيي غزة صناعة أمريكية. وحاملة الطائرات فورد على شاطىء فلسطين، فلماذا لا يقود الطائرات الأمريكية المعتدية طيارين أمريكيين وغربيين؟وقد ذكرنا هذا منذ 1948 في مقال واضح من مصادرهم! والوزراء الأمريكيين يقودون الحرب النفسية في العواصم العربية، ومع ذلك الإعلام العربي يقول: امريكا والغرب مزدوج المعايير!
هل اصبح جزء من الصدق على الناس مخيفاً لكم! الغرب هو العدو في المقدمة، هو المقاتل المعتدي الفعلي أما جيش الكيان فيقتل المدنيين الفلسططينيين على الأرض في الضفة الغربية، جيش في وضعية شرطة وميليشيات نازية.

■ ■ ■

لتكن حربا دائمة

بمعزل عن توسبع الدفاع عن غزة والضفة ومشاركة المحور او عدم مشاركته وبمعزل عن محاولة العدو تدمير معظم غزة او حتى محاولة دخولها بشريا لاجتثاث المقاومة وما سيكلفه وحتى احتمال فشله وهزيمته وبغض النظر عن ان عدوانه امريكي غربي تابع عربي بامتياز وبغض النظر عن خيانة اي نظام عربي لم يقاتل بل بعضها في صف الاعداء .يبقى العبور نصرا يحفظه التاريخ ويُذكر بدور الغرب في إسعاف الكيان في تشرين 1973 بل وبأن حربنا منذ وعد بلفور حتى اليوم هي مع الغرب وليس فقط مع الكيان. نصر يجب البناء عليه بالانتقال الى التخريب الشعبي عربيا بتفكيك مفاصل الدولة القطرية وتخريب واجتثاث كل ما للغرب في الوطن الكبير.وهذا التفكيك والتخريب هي حرب دائمة.

ملاحظة ربما هناك مفاجئة لا نعرفها؟

■ ■ ■

خيام تبديل

سألني صديق عن مصير المستوطنين حين النصر على اعتبار أن اقتحام 7 تشرين /أكتوبر هو نموذج مصغَّر للتحرير فما مصير من يتبقى في فلسطين من المستوطنين ممن ليست لديه جنسية أجنبية رغم أنه ليس من فلسطين اصلاً؟

. وكتبت في الرد الموجز أن الأرض والبيوت الفلسطينية يجب أن تُعاد للشعب العائد بعد التحرير، وهذا حق طبيعي ولا جدال فيه باي منطق.

وهنا أُكمل بوضوح، كما أُسكن شعبنا منذ 1948 في خيام، فلماذا لا يسكنوا في خيام إلى أن نحل لهم مشكلة السكن كرعايا.

ليسوا أعلى من شعبنا، فلماذا لا يسكنوا الخيام، وهنا استذكر قول عنترة بن شداد:

“فشككتُ بالرمح الأصمِّ ثيابه…ليس الكريمُ على القنا بمحرِّمِ”.

وبالمناسبة، فإن السلوك الراقي لأبطال 7 أكتوبر يؤكد أننا لسنا حاقدين، ولذا

ليس صحيحاً أن ابطال 7 تشرين قتلوا نساء وأطفالاً، أو قطعوا رؤوس حتى العسكر الأسرى.

وعلى كل حال، فإن الإعلام الغربي فقد الهالة الكاذبة التي سيطر بها على العالم.

■ ■ ■

عاد الفدائيون:
صباح اليوم الثاني

هكذا بدؤوا فور اغتصاب فلسطين 1948، طلائع اصرت على العودة بأسلحة شديدة البساطة هوشكس، طومبسون، بارودة فرنساوي، الماني، كندية صواري إنجليزي، مسدس كرداغ، وساطور ايضاً…الخ ، أفرادا ومفارزاً .
جددوا العودة عام 1956 بقيادة عبد الحميد السراج من سوريا ومصطفى حافظ من مصر عبر غزة. ثم كانت مسيرة ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة فور نكسة 1967 التي وصلت التطور القتالي الأقصى منذصباح أمس 7 تشرين 2023.
يعودون اليوم ليعبروا باسلحة خفيفة وتقنيات ولوجستيات، ولكن مرة أخرى فدائيون في مجموعات ولكن بنفس الروح الأولى التي لم تنطفىء.
حتى 1948 كانوا يُدعون المجاهدين لأنهم كانوا في الأرض، وبعد 1948 اصبح اسمهم هم أنفسهم الفدائيين لأن من يدخل الوطن يعلم تماماً أنه مشروع شهيد، شهيد فاعل مشتبك بالضرورة مشتبك ثلاثيا:
1-مشتبك بروح الاشتباك
2-مشتبك بأعصاب تقاتل لساعات وايام، وليس لثوانٍ معدودة.
3-مشتبك بالسلاح
من ثقافة الفدائي كنا نقول دائماً بأن حرب الأعصاب حاسمة في هذاالنضال المديد الاشتباك المديد، كل تضحية هي عالية من الاستشهادي إلى ضارب/ةالحجر، ولكن الفدائي مختلفاً فهو يدخل لقلب الوطن ويواجه الترسانة بأعصاب لا يقرأها سوى الراسخون في الاشتباك.
هو قادر على الاستشهاد في لحظات، ولكن روح الصبر والمجالدة والامتداد والاشتداد هي الحاسمة.
حتى اللحظة، هو/هم هناك في قلب المعركة، والعدو يناور ويهارش ولا يجرؤ على الإقتحام.
لقد استلهم روح الدوريات التي تدفقت بعد هزيمة 1967 إلى الضفة ومنها إلى غزة، عبور هذه الدوريات النهر، وغرق الكثير منهم واستشهاد الكثيرين.
“يا شباب المية عالية هالليلة؟ خففوا الأواعي والسباح الماهر يخلي جنبه سباح مش ولا بد”
(م.ج) إبن شهيد في 1948 من بيت إعطاء، خلع معظم ملابسه وحافظ على الكلشن قفز في النهر يروح الغطاس في الماء المقدس كما كان للمسيح، التيار قوي، انخلع الحذاء، وقاوم التيار ووصل الضفة الغربية. مشى حافيا من النهر حتى مخيم قلندية كانت قدماه قد انتعلت حذاء من الأشواك وانتفختا ولكن الكلاشن لم يسقط. هكذا جاء، وعاد للضفةالشرقية، وعاد مع آخرين مجدداً، وحين اعتقلنا، كان ومفرزته كلما أتوا يزورون أمهاتنا.
ماذا اقول لكم اكثر.
والله لا أدري، المهم عادوا اليوم.
ملاحظة: لم تبرح ذاكرتي فرق الصاعقة المصريين الذين دخلوا المحتل 1948 مساء 5 حزيران وعادوا في الصباح ليشتبكوا مع دبابات العدو في سهل يالو وبيت نوبا وعمواس (لذا سمحهن العدو تماما بعد ايام من الحرب)، كانوا يقتحمون الدبابة ويستشهدون كما اقتحموها واقتحموا المستوطنات منذ 24 ساعة وإلى اللحظة كل ساعة منها بقرن. هذ يكفي ليتم حزم الحقائب، وبعض المستوطنين قد يقفز بلا حقائب. وتبقى الأرض عربية.

✺ ✺ ✺

جولات وزير الخارجية الأمريكية وغزة

محمود فنون

15/10/2023م

كل هذه الرحلات المتصلة لوزير خارجية أمريكا وطواقم مختلفة لهذه الادارة كلها جاءت بعد اجتياح المقاومة الفلسطينية جنوب فلسطين وإذلال الكيان الصهيوني وجيشه وقواه المختلفة تحت أحذية المقاومة.

هنا شعرت أمريكيا الراعية للاستيطان الأبيض في فلسطين أن هذا الكيان قابل للكسر وعلى طريق الزوال.

فقامت القيامة الأمريكية وتحركت بشكل محموم عسكريا بالدعم بالسلاح والمال والخبرات وكل ما يلزم.

ولكن هذا لم يكن كل الدعم. لأن المعركة الدائرة على غزة وكل ما فيها، هي انفجار تصل أبعاده إلى المستوى الإقليمي كله بل وأبعد إلى المستوى الدولي كله.

فالقضية الفلسطينية ليس لها حدود. والنضال الفلسطيني هو أكبر محرض ضد معسكر الأعداء: الدماء والتضحيات الجسام والبطولة.

هناك محور المقاومة بما يمثله من دور خطير على الكيان وعلى الوجود الاستعماري كله وما مثله حزب الله من قوة رادعة لحماية لبنان من الكيان وغطرسته في محطات متعددة وهو كذلك قوة تهدد لوجود الكيان الصهيوني.

ولهذا كان انفجار قطاع غزة في وجه الغاصبين بمعركة تمثل بروفة حقيقية للتحرير، بروفة مزينة بدماء الشهداء الزكية، كان لها مظهارا تحريضيا في أوساط الجماهير العربية وكشفت تواطؤ وتخلف الحكام العرب ودورهم المعادي للامة العربية عامة وفلسطين بشكل خاص.

هل تقف أمريكا مكتوفة الأيدي وهي ترى مستوطنتها البيضاء في هذه الحالة من التردي؟

الجواب لا كبيرة. لا أبدا وخاصة أن حزب الله خطر كامن وقابل لإنفجار والمشاركة مع المقاومة الفلسطينية مما يوجب ردعه

وخاصة أيضا أن دور الردع الامريكي عالميا آخذ بالتآكل.

لذلك كانت هذه الجولة المحمومة والضاغطة على الاتباع مصحوبة بالتهديد والوعيد وحاملات الطائرات للجم محور المقاومة تحت طائلة القصف بقوة على بيروت لتحقيق شعار اجتثاث حزب الله ومزيد من الضغط على سوريا وارهاب إيران. وإفساح مزيد من الوقت للحرب الأمريكية الاسرائيلية على غزة بما في ذلك احتمال الاجتياح البري.

إنها محاولة لإعادة ترتيب الميدان الامريكي الخارجي ولإعادة الهيبة للسطوة الامريكية مجددا. وتثبيت مقولة شرطي العالم الآخذة بالتآكل.

لقد جال وزير الخارجية الأمريكية في أفريقيا وآسيا وزار وتواصل مع دول صغيرة وكبيرة كي يحشدها لأي حرب محتملة ضد لبنان وسوريا وإيران وليكون هذا التحشيد تهديا لمنع مشاركة محور المقاومة في الدفاع عن فلسطين.

وقال محور المقاومة أنه يراقب الوضع وربما يقلب الطاولة بعد الاجتياح البري.

وأقول هنا: أن القصف الجوي حقق معظم الأهداف العدوانية بالقتل والتدمير والتهجير بحيث فقدت امكانية الاجتياح البري رهبتها وهالتها وربما خطورتها.

الاجتياح والمقاومة

رغم ان القصف الجوي والقتل والتهجير يفتح الطريق للاجتياح البري إلا انه لا يستطيع أن يجهز على المقاومة ورصد العدو وإدمائه.

ولكن الكيان العدو لا يستطيع منع حزب الله من الانخراط في الصراع ولهذا اتت امريكا وبريطانيا والمانيا ومعهم كل اوروبا الاستعمارية لتهديد حزب الله وردعه عن التدخل والاشتباك معه بالقصف ووسائل التدمير نيابة عن اسرائيل بعد ان تكون الدبلوماسية الامريكية المصحوبة بالضغط والتهديد قد مهدت الجو استعدادا للاحتمالات.

من المعلوم أن بايدن لم يعط الضوء الاخضر للاجتياح بخد وامر بالقصف والتدمير والتهجير بلا حدود انتظارا لتجليس محور المقاومة بمساومات او بدون مساومات.

ومحور المقاومة أعلن انه لن يظل صامتا في حالة الاجتياح البري.

إن تصريحات جميع الدول والقادة الغربيين وغيرهم من أجل وقف إطلاق النار هي بلا جدوى أبدا رغم عظم الاجرام الذي يمارسه معسكر الاعداء في قطاع غزة. وكل الكلام الانساني ليس له طريق على صناع القرار وعلى حكومة القتل الصهيونية.

وإذا استطاع محور المقاومة ان يثبت موجوديته بفاعلية عسكرية فهذا هو الرد الحاسم وبهذا تعاد صياغة المعادلة الدولية في الاقليم بشكل جديد.

وهذا يتطلب لجم تركيا عن المساهمة مع حلف الناتو بالضغط على سوريا وحزب الله وإيران ويتطلب موقفا صينيا روسيا يقسم على ضرورة تغيير الاستقطاب الدولي وفتح الباب لصياغة عالم جديد.

✺ ✺ ✺

نافذة على الصحافة الروسية | كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 5، اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

اللوبي المؤيد لاسرائيل في روسيا

ألكسندر دوغين

فيلسوف روسي معاصر

15 أكتوبر 2023

المشكلة الكبرى الآن في روسيا تكمن في اللوبي القوي والمؤثر المؤيد لإسرائيل.  معظمهم، منذ بداية الحرب في أوكرانيا، اتخذوا موقفا وطنيا متطرفا عن عمد، ودعموا بوتين علنا.  ولكن الآن تغير الوضع بشكل كبير.   ستالين دعم إسرائيل والصهيونية اليسارية إلى حد ما.  وبادله الصهاينة بالدعم.  وبعد ذلك، عندما وقفت إسرائيل تضامناً مع الغرب، غيّر ستالين موقفه بشكل حاد.  ومن ثم تبدأ نظرية المؤامرة حول قضية الأطباء، بيروبيدجان ووفاة الزعيم ستالين.  وهنا، نتوقف.

 ومع ذلك، هناك بعض التشابه.  ليس قويا جدا، حقا.  لكن موسكو، ولأسباب أكثر واقعية وبرودة، لا ولن تستطيع دعم إسرائيل.  لكن اسرائيل لا تحتاج إلى مثل هذا الدعم، فالولايات المتحدة وحلف الناتو يقفان خلفها.  وفي نفس الوقت، روسيا تقاتل الولايات المتحدة وحلف الناتو  في أوكرانيا.  ومع وجود مليار مسلم يقفون بشكل عام إلى جانب روسيا، والذين يتطلعون الآن بشكل خاص إلى موسكو، فإن الخلاف والشجار وافساد  الصداقة معهم سيكون بمثابة الانتحار.

 لذا فإن مصير اللوبي الإسرائيلي الذي يتمتع بسيادة شبه كاملة داخل روسيا، والذي يتعاطف بالتأكيد وبشكل علني مع الصهاينة المتطرفين، أصبح موضع تساؤل.  علاوة على ذلك، أعرب الليبراليون الذين فروا من روسيا بنشاط وبصوت عال عن تضامنهم مع الإبادة الجماعية للفلسطينيين.  اتضح أن المرأة العجوز المتهالكة الصارخة “مدام بروشكينا” كانت يمينية صهيونية متطرفة طوال هذا الوقت.  كما يفعل زوجها الكوميدي الشاب.  هذا هو مسرحنا و “أمسيات عيد الميلاد”…

بالنسبة للبعض، فإن مثل هذا الخروج العنصري للمعارضة الليبرالية الروسية سيبدو مفاجئًا وغير متوقع.  نعم، لعقود من الزمن كان يتم شحن الناس في  روسيا بمعتقدات وأفكار محددة للغاية.  لقد ظهرت مع بداية الحرب، لكن بالطبع، ليس كلها.

هذا مفترق طرق خطيرة للغاية. إن البقاء مخلصًا للكرملين يعني الوقوف إلى جانب الانتفاضة الفلسطينية.  لكن الانفصال عنه في ظروف الحرب في أوكرانيا أمر محفوف بالمخاطر للغاية.  لذا فإن اللوبي الروسي المؤيد لإسرائيل في وضع صعب.  علاوة على ذلك، فإن بوتين، بكل دقته المعتادة، لا يقف بشكل واضح إلى جانب إسرائيل ويستمر في الإصرار على حل الدولتين، ويدين (ولو بحذر) الإبادة الجماعية في قطاع غزة.  لكن بالنسبة لإسرائيل، التي تعيش حالة طوارئ، فإن هذا لم يعد مقبولا.  كل أولئك الذين لا يدعمونه الآن بشكل كامل وغير مشروط هم أعداء.  وبعد ذلك، مع بدء العملية البرية، عندما تتزايد الخسائر البشرية في صفوف الفلسطينيين، فمن المؤكد أن روسيا ستبدأ في الاحتجاج بشكل أكثر وضوحاً وبصوت عالٍ.

لذلك لا يزال من الصعب التنبؤ بالكيفية التي ستؤول إليها الأمور.  لكن هذه مسألة خطيرة.

ملاحظة: التشديد من محرر “كنعان”

✺ ✺ ✺

شعب لا يهزم وقضية لا تموت

أحمد الخميسي

قطعت اسرائيل الكهرباء والمياه والغذاء والدواء عن أكثر من مليوني إنسان في غزة، واستشهد في غزة أكثر من ستمائة طفل فلسطيني، وراحت الأحداث تعيد للحقائق لمعتها وتجعلها تطل مثل الشمس. في ١٤ مايو عام 1948 أعلنت دولة الكيان الاسرائيلي عن وجودها وحينذاك عرضت على الفنان العالمي شارلي شابلن جواز سفر الدولة رقم واحد، لكن شابلن رفض الجواز وصرح بأن إنشاء دولة لليهود أمر مضحك يشبه أن نحشر المسيحيين جميعا في الفاتيكان. وحين شاركت اسرائيل في الحرب على مصر عام 1956 قال شابلن: ” إن الدولة التي يقوم كيانها على دعوة عنصرية دينية مثل إسرائيل لا يمكنها البقاء”، وأضاف:”إن قواعد الاستعمار العسكرية مثل اسرائيل ستلغى جميعا بإرادة الشعوب”. أدرك شابلن بحسه الانساني أن ذلك الكيان مجرد قاعدة عسكرية للاستعمار أطلقوا عليها صفة دولة واخترعوا لها شعبا. أما لينين زعيم البلاشفة فقد تنبأ بطبيعة الدولة المرتقبة، وبإشراف لينين جاء في وثائق مؤتمر الكومنترن الثاني في 28 يوليو 1920 بالنص: ” إن الدليل الواضح على خداع جماهير شغيلة الأمة .. يتجلى في الصهيونية التي تقدم فلسطين قربانا إلي الاستغلال البريطاني بحجة تأسيس دولة يهودية في فلسطين حيث يشكل الشغيلة اليهود مجرد أقلية ضئيلة”. مجددا تلمع حقيقة أن ذلك الكيان مجرد قاعدة عسكرية استعمارية تخدم أهداف الاستعمار الأمريكي وحلفائه لتطويع بلدان المنطقة للاستغلال، وقد أثبتت إسرائيل حقيقة دورها في الحرب على مصر عام 1956، و1967، إلى حرب أكتوبر 1973، ومنذ ان شاركت في قصف العراق ونهب آثاره، وتقسيم السودان، واحتلال أجزاء من لبنان ، والدعم الكامل لبناء سد اثيوبيا، وضرب سوريا حتى خلال الحصار الاسرائيلي لغزة هذه الأيام، الأكثر من ذلك أن إسرائيل شاركت جورجيا في الحرب على أوسيتيا الجنوبية، وحيثما استلزم الأمر خدمات القواعد العسكرية كانت اسرائيل تبرز وتقدم خدماتها أينما كانت الحرب. وقد كتب عالم النفس الشهير فرويد في رسالة إلى حاييم كوفلر يقول له : ” بالتأكيد إنني لا أتعاطف مع أهداف الصهيونية.. ولا أعتقد أن فلسطين يمكن أن تصبح دولة يهودية”. إن مشكلة اسرائيل ليست البحث عن وطن قومي لليهود، فهذا مجرد غطاء لدور القاعدة الاستعمارية، ولو كان البحث عن وطن قومي هدفا لهم لحصروا نشاطهم في فلسطين، لكن نشاطهم العدواني الذي يمتد خارج فلسطين يوضح حقيقة دور وطبيعة ذلك الكيان، الذي تدعمه المصالح الاقتصادية لدول الغرب التي تتغنى بالديمقراطية. وبذلك الصدد جدير بالذكر أن الشرطة الفرنسية قمعت مظاهرات تناصر فلسطين، بل وأصدرت حكومة ماكرون مرسوما بتغريم كل شخص يشارك في الاحتجاج على العدوان الاسرائيلي مبلغا ماليا وسجنه سبع سنوات!

ولعل أهم ملمح في الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة أنها عرت تماما حقيقة ذلك الكيان، عرته أمام جنود الغزو الذي يدعي أنهم مواطنون، وكشفت أن الكذبة مهما طال وجودها تظل كذبة، وأن انقضاء زمن على الأكاذيب لا يحولها إلى حقائق، خاصة عندما يتعلق الأمر بشعب لا يهزم وقضية لا تموت.

جريدة الدستور المصرية، بتاريخ ١٥ اكتوبر ٢٠٢٣

________

تابعونا على:

  • على موقعنا:

https://kanaanonline.org/

  • توتير:
  • فيس بوك:

https://www.facebook.com/kanaanonline/

  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org