السعودية طبَّعت منذ عقود وقبولها في بريكس انتهازي، عادل سماره

السعودية وقطر والإمارات معترفة ومطبعة مع الكيان منذ السبعينات على الأقل. المكتب التجاري للكيان في قطر منذ ثلاثين عاما، وفي الإمارات جرى اغتيال المبحوح تحت أعين سلطاتها، والاستيراد من الكيان بدأ في الخليج وخاصة عُمان والسعودية وقطر والإمارات منذ منتصف الثمانيات من الكيان لأوروبا ومنها للخليج.
إن مختلف الفصائل الفلسطينية تعلم ذلك وعليه، لا مراهنة على مزاعم السعودية أنها لن تطبع إلا بعد إقامة دولة فلسطينية. فبغض النظر عن إستحالة قبول الكيان واسياده بذلك، إلا أن التفافاث ما على الأمر ستحصل مما يبرر للسعودية التطبيع الرسمي والذي ليس سوى بناية وعليها راية. وعليه، فإن أي فصيل فلسطيني يبرر او يدعم أو يبارك إعلان السعودية عليه أن يتذكر هذا لاحقاً وبأن هذا على عاتقه طبعاً.أم إذا كان التغاضي عن دور السعودية في هذه الفترة لتسهيل توقف العدوان على شعبنا دون أن يعني ذلك تحول إستراتيجي تجاه هذا النظام البغيض فهذا أمر آخر. وطبعاً لا نستثني اي كيلن خليجي أو عربي من هذا المعيار.
فمن كان على حافة الإعلان الرسمي للتطبيع قبل 7 تشرين الأول لن يتوقف عن ذلك.
بل إن مؤتمر الرياض يوم 11-11-2023 والذي فيه ركع 57 حاكما للكيان هو مؤتمر تطبيعي.
علينا عدم الوقوع في أكذوبة علاقة السعودية بتجمع بريكس، فهي لم تدخل بعد لأن أواصر علاقتها بامريكا أقوى من أواصر ارتباط الكيان، لأنها علاقة طوعية وكلفتها على حساب السعودية. كما أن دخول بريكس ليس خطوة ثوررية وإن كانت في منافسة للغرب كأشد أعدائنا شراسة.
ومع ذلك حتى حين تدخل بريكس فهي ستدخل من موقع وضيع: فهي بلد ريعي وبالتالي هذا ما يغري بريكس بجلبها وامتطائها. اي ليست السعودية قطباً بل ساحة استغلال.
إن مشكلة بريكس مع السعودية أنها نظام ضد مطلق إنسان وعدوة للوطن العربي وآخر جرائمها حرب ثماني سنوات ضد اليمن هي والإمارات اي هي عدوانية ولذا فترجي بريكس للسعودية بدخول بريكس هو موقف نفعي رأسمالي لا يستحق المديح.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….