العراقي/ية ليسوا جبناء وليس كل الفرس كذابين، علي عبد الكريم الدليمي

أعلنت بعض الفصائل المسلحة العراقية قبل شهر أنها سوف تُعلِّق مقاومة العدو الأمريكي لأسباب خاصة ومنها منح فرصة لحكومة السوداني في محادثاته مع العدو المحتل الأمريكي ليخرج من العراق.

طبعا السوداني قال عديد المرات أن العراق الرسمي في تحالف مع الولايات المتحدة استراتيجياً! وهذا يعني أنه ليس على نقيض مع عدو الشعب والأمة العربية بل والعالم. فهل يُعقل أنه يؤمن بطرد الاحتلال، وهل يمكن طرد الاحتلال بالمفاوضات! إن حصلت. والله “شنو” طرد؟

وهناك فصائل عراقية أخرى أعلنت، ويا ليتها لم تعلن، أنها سوف تواصل قصف العدو، لكنها لم تفعل! دعونا نقول بأن مختلف هذه الفصائل، بل قياداتها تحديداً هم موالون لسلطة المنطقة الخضراء التي عينها الاحتلال الأمريكي.

وبعد أن قامت المقاومة العراقية الحقيقية من السنة والشيعة العروبيين بهزيمة الأمريكي عقد صفقة شكلانية مع السلطة الطائفية في بغداد وخرج جزئيا أي من الشوارع وأبقى سلسلة قواعد عسكرية له وتعاون مع النظام الطائفي في اجتثاث المقاومة العراقية الحقيقية.

ولم يكتفي تحالف الطائفية مع الأمريكي فقد قام الأمريكي بتكثيف تسليح داعش فهزمت جيش السلطة في الموصل 2014 في لحظات وبمساعدة الكرد الصهاينة وكان ذلك كي تقوم سلطة بغداد بترجي العدو ليعود وينقذها، وكأنه كان قد خرج! وهكذا “خرج ” العدو ركلاً وعاد مشكورا!!!!

لكن هناك جانب أخطر مما أوردنا وهو للآسف أكاذيب محور المقاومة وإعلامها وهي أكاذيب من المخجل الهبوط إليها وهي الحديث يوميا عن مقاومة العراق للكيان! حتى بعد شهر من التوقف التام، هذا إن كان حصل حقاً!

أليس من العيب تشبيه هذه المقاومة المهندسة أمريكيا وطائفياً ووضعها في مستوى الحرب اليمنية ضد عتاة الغرب الأمريكان والبريطانيين وتوابعهم هولندا استرليا وحتى الدنمارك؟ وجميعهم في خدم الصهيونية؟

ألا يوجد ولو منبر واحد ليقول: عيب، جماعة هذا الكذب على الهواء؟

ولكن يبدو أن هذه مدرسة النظام الإيراني الذي أيضاً يُزعم أنه قيادة المقاومة ويتم تصغير حزب الله ودولة اليمن كأنها مجرد أدوات لإيران، بينما إيران حصرت دورها في تمويل وتسليح فصائل فلسطينية. بل إن من محاسن 7 أكتوبر أنها وضعت إيران في موضعها الطبيعي لا أكثر، وهي لا شك أفضل من جميع الأنظمة العربية، لكنها ليست كما يُقال “شالت الزير من البير”. أو بلغة عروبية أن لا تحل إيران محل المشروع العروبي.

ويبدو أن الفصائل العراقية والمحور على النهج الإيراني في التضخيم الذي فضحه الفاشي ترامب حيث قال، وهذا على ذمته، أن الإيرانيين قالوا له” سنضرب ردا عليكم ولكن دون إيذاء القاعدة التي نضربها”.

ليس شرطاً أن يكون ترامب صادقاً، ولكن على الأقل كذب الفصائل العراقية يتضح على الهواء كل يوم.

يبقى أن نعرف من الصهيوني هل تهديداته لإيران حقيقية أم غطاء للعدوان على سوريا!

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….